أصبحت الأطعمة المعالجة والوجبات الجاهزة جزءاً أساسياً من غذاء الأطفال اليومي، ويعود هذا التحوّل إلى عدة عوامل، أبرزها:
أولاً: الانتشار الواسع لهذه المنتجات وسهولة الحصول عليها.
ثانياً: الحملات التسويقية التي تستهدف الأطفال بشكل مباشر.
ثالثاً: المذاق الجذاب لهذه الأطعمة، الناتج عن احتوائها على نسب مرتفعة من السكر والملح والدهون، يجعلها أكثر إغراءً للأطفال مقارنة بالأطعمة الطبيعية.
وتكمن خطورة الأطعمة المعالجة في تأثيراتها السلبية المتعددة على صحة الأطفال؛ لاحتوائها على سعرات حرارية مرتفعة وقيمة غذائية منخفضة، فالإفراط في تناولها يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين واضطرابات التمثيل الغذائي التي تمهّد للإصابة بمرض السكري مستقبلاً.
ولا تقتصر الأضرار على ذلك فقط، بل قد تؤدي إلى نقص بعض الفيتامينات والمعادن الضرورية لنمو الطفل وتطوره بشكل سليم، خصوصاً عندما تحل محل الوجبات الصحية المتوازنة، كما أن المحتوى العالي من السكريات يرفع من خطر تسوس الأسنان، بينما يساهم انخفاض نسبة الألياف الغذائية في حدوث مشكلات هضمية متكررة.
وبحسب الكثير من الدراسات الحديثة؛ أشارت إلى وجود ارتباط واضح بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وارتفاع معدلات السمنة لدى الأطفال، وزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري.
وقد أدى الاعتماد على الوجبات السريعة والمنتجات الجاهزة إلى تراجع استهلاك الأغذية الصحية، ومع مرور الوقت يتحوّل هذا السلوك الغذائي إلى عادة يومية يصعب تغييرها في مراحل لاحقة من العمر.
أخيراً
إن دور الأسرة هو حماية أطفالهم من تلك المخاطر، وذلك بأن يكون الغذاء الصحي جزءاً من ثقافة الأسرة اليومية، وضرورة تقديم وجبات منزلية متوازنة، وتشجيعهم على تناول الفواكه والخضراوات يومياً، والحد من المشروبات المحلاة والوجبات الخفيفة المصنّعة.