تقوم العلاقات الدولية على مبدأ أساسي يتمثل في احترام سيادة الدول وعدم الاعتداء على أراضيها أو تهديد أمنها. وعندما تتعرض دولة لهجمات مسلحة تنطلق من خارج حدودها، فإن من حقها، وفقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أن تتخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن نفسها، شريطة أن تكون تلك الإجراءات متناسبة وموجهة نحو إزالة التهديد.


ومن هذا المنطلق، يرى مؤيدو العمليات العسكرية السعودية ضد الميليشيات المسلحة المدعومة من إيران في العراق أن هذه العمليات جاءت ردا على هجمات استهدفت أمن المملكة ومنشآتها الحيوية، وأنها تهدف إلى ردع الجهات التي تستخدم العنف وسيلة لتحقيق أهدافها السياسية أو العسكرية، وتشير تقارير إخبارية حديثة إلى اتهامات موجهة لبعض الفصائل المسلحة المدعومة من إيران بشن هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ ضد أهداف سعودية.


ويؤكد أنصار هذا الموقف أن ترك مثل هذه الهجمات دون رد قد يشجع على تكرارها ويقوض الاستقرار الإقليمي، بينما يرون أن الرد العسكري المحدود قد يسهم في إعادة ترسيخ مبدأ الردع وحماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية.


ويظل النهج السعودي واضحا، فهو يؤكد على أن أي استخدام للقوة يجب أن يلتزم بالقانون الدولي، وأن يبذل أقصى جهد لتجنب الإضرار بالمدنيين أو توسيع دائرة الصراع. فالهدف المعلن لأي عملية دفاعية ينبغي أن يكون إزالة التهديد وتهيئة الظروف لعودة الاستقرار، وليس إطالة أمد النزاع وهذا ما تفعله المملكة.


الدفاع عن أمن الدولة وسيادتها يعد حقًا تعترف به القوانين والأعراف الدولية، وتحركا عسكريا يلتزم بالقانون، وتقليل آثاره الإنسانية، ويفتح المجال أمام الحلول السياسية التي تمنع تكرار الصراعات مستقبلًا.


كما يرى مؤيدو هذا النهج أن مواجهة الجماعات المسلحة التي تنفذ هجمات عابرة للحدود تمثل جزءًا من مسؤولية الدولة في حماية مواطنيها وصون استقرارها. ويؤكدون أن تحقيق الأمن الإقليمي يتطلب منع أي جهة غير حكومية من امتلاك القدرة على تهديد الدول أو فرض أجنداتها بالقوة، مع التشديد على أن الحلول الدبلوماسية والحوار تظل الخيار الأمثل متى ما توقفت الاعتداءات وتوافرت الإرادة السياسية للوصول إلى تسوية تضمن الأمن والاستقرار لجميع دول المنطقة.


إن مواجهة الجماعات المسلحة التي تنفذ هجمات عابرة للحدود تمثل جزءًا من مسؤولية الدولة في حماية مواطنيها وصون استقرارها، ويؤكدون أن تحقيق الأمن الإقليمي يتطلب منع أي جهة غير حكومية من امتلاك القدرة على تهديد الدول أو فرض أجنداتها بالقوة، مع التشديد على أن الحلول الدبلوماسية والحوار تظل الخيار الأمثل متى ما توقفت الاعتداءات وتوافرت الإرادة السياسية للوصول إلى تسوية تضمن الأمن والاستقرار لجميع دول المنطقة.