تُعد صحة الأمعاء من العوامل الأساسية للحفاظ على صحة الجسم عموماً، إلا أن اضطرابات الجهاز الهضمي تُعد من المشكلات الشائعة التي قد تصيب كثيراً من الأشخاص، حتى مع اتباع عادات غذائية وصحية جيدة.
ولا تقتصر مؤشرات ضعف صحة الأمعاء على الأعراض الواضحة مثل الإسهال أو آلام البطن، إذ قد تظهر أحياناً في صورة علامات أقل وضوحاً يربطها كثيرون بأسباب أخرى.
وبحسب موقع Hindustan Times، أوضح الطبيب المتخصص في التخدير وطب الألم التداخلي في ولاية ماريلاند الأمريكية الدكتور كونال سود، مجموعة من العلامات التي قد تشير إلى وجود خلل في صحة الأمعاء ويمكن ملاحظتها بسهولة.
الانتفاخ بعد تناول الطعام
أشار الطبيب إلى أن الشعور بالانتفاخ بعد الوجبات لا يرتبط دائماً بكمية الطعام المتناولة، فقد يكون ناتجاً عن مشكلات مثل الإمساك، أو فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة، أو متلازمة القولون العصبي، أو بطء تفريغ المعدة.
وأوضح أن زيادة الغازات تعني زيادة عملية التخمّر داخل الجهاز الهضمي، ما يؤدي إلى مزيد من الشعور بعدم الراحة، مشيراً إلى أن تكرار نوبات الانتفاخ أسبوعياً لمدة ثلاثة أشهر أو أكثر يستدعي استشارة طبية.
رائحة البراز الكريهة بشكل غير معتاد
قد تشير الرائحة القوية والمزعجة للبراز، خصوصاً التي تشبه رائحة البيض الفاسد، إلى وجود خلل في توازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء.
وأوضح سود أن بعض أنواع البكتيريا تنتج غازات كبريتية ذات رائحة نفاذة، وقد ترتبط هذه المشكلة باضطرابات مثل مرض كرون أو ضعف امتصاص العناصر الغذائية.
انخفاض مستويات الطاقة
قد يكون الشعور المستمر بالتعب وقلة النشاط علامة غير مباشرة على وجود مشكلة في الأمعاء.
وقال الطبيب إن اضطراب نفاذية الأمعاء قد يسمح بانتقال مواد تسبب الالتهابات إلى مجرى الدم، ما يؤثر في عملية إنتاج الطاقة، كما أن اختلال توازن البكتيريا قد يقلل قدرة الجسم على امتصاص عناصر مهمة مثل فيتامين «B12» والحديد وحمض الفوليك والمغنيسيوم.
ظهور حب الشباب ومشكلات البشرة
وأوضح سود أن العلاقة بين الأمعاء والجلد أصبحت معروفة في ما يُسمى «محور الأمعاء والجلد»، إذ يمكن لاختلال توازن البكتيريا المعوية أن يؤثر في استجابة جهاز المناعة ويحفز ظهور حب الشباب.
وأشار إلى أن بعض الدراسات وجدت تغيرات في أنواع معينة من البكتيريا لدى الأشخاص المصابين بحب الشباب، ما يشير إلى احتمال وجود ارتباط بين صحة الأمعاء ومشكلات البشرة.
ظهور حساسية أو عدم تحمل أطعمة معينة
إذا بدأ الشخص فجأة في مواجهة مشكلات بعد تناول أطعمة كان يتناولها سابقاً دون مشاكل، مثل منتجات الألبان أو الأطعمة التي تحتوي على الغلوتين، فقد يكون ذلك مؤشراً على اضطراب في صحة الأمعاء.
وأوضح الطبيب أن السبب قد يعود إلى نقص أو اضطراب عمل البكتيريا المسؤولة عن المساعدة في هضم بعض مكونات الطعام.
تغيرات غير مبررة في الوزن
قد يكون فقدان الوزن أو زيادته بشكل مفاجئ ودون سبب واضح مرتبطاً بمشكلات في الجهاز الهضمي.
وبيّن سود أن اضطرابات مثل فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة أو مرض الداء البطني (السيلياك) قد تعيق امتصاص العناصر الغذائية، بينما يمكن للالتهابات المزمنة منخفضة الدرجة في الأمعاء أن تؤثر في الهرمونات المرتبطة بتنظيم الشهية وتخزين الدهون.
وأكد الخبراء أن ظهور هذه العلامات بشكل مستمر لا يعني بالضرورة وجود مرض خطير، لكنه قد يكون مؤشراً يستحق المتابعة الطبية، خصوصاً إذا ترافق مع أعراض أخرى أو استمر لفترة طويلة.