طرح رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي على الولايات المتحدة الأمريكية إنشاء مشاريع خدمية واستثمارية داخل العراق، تنفذها شركات أمريكية، لضمان نجاح المضي في ملف حصر السلاح بيد الدولة وتسليم الفصائل سلاحها، في مقترح يهدف إلى تحويل ملف السلاح من أزمة أمنية مباشرة إلى تسوية سياسية واقتصادية أوسع من خلال توفير بدائل عملية لعناصر الفصائل، وفي مقدمتها فرص العمل والمشاريع الإنتاجية، بما يخفف من احتمالات التصعيد أو الرفض داخل تلك الجماعات.


جاء طرح الزيدي خلال الاتصال الهاتفي الذي أجراه معه توم براك مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى العراق وسورية، الليلة الماضية.


وقال مصدر في ديوان رئاسة الحكومة العراقية لـ«عكاظ» إن الزيدي طرح على الجانب الأمريكي مقاربة تقوم على إنشاء مشاريع خدمية واستثمارية داخل العراق تنفذها شركات أمريكية مقابل المضي في ملف حصر السلاح بيد الدولة وتسليم الفصائل سلاحها.


وقال المصدر إن المقترح يهدف إلى تحويل ملف السلاح من أزمة أمنية مباشرة إلى تسوية سياسية واقتصادية أوسع من خلال توفير بدائل عملية لعناصر الفصائل، وفي مقدمتها فرص العمل والمشاريع الإنتاجية، بما يخفف من احتمالات التصعيد أو الرفض داخل تلك الجماعات.


وأضاف أن الزيدي يرى أن دخول شركات أمريكية في قطاعات خدمية واستثمارية يمكن أن يمنح الحكومة غطاءً اقتصادياً وسياسياً لتنفيذ خطة تدريجية لنزع السلاح، خصوصاً إذا ارتبطت هذه المشاريع بتشغيل الشباب ودمج جزء من عناصر الفصائل في سوق العمل بدل بقائهم ضمن تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة.


يأتي ذلك بعد تفويض الإطار التنسيقي للزيدي باتخاذ القرارات والإجراءات الكفيلة بحفظ المصالح العليا للبلاد، مع تأييد مشروع حصر السلاح بيد الدولة وفك ارتباط هيئة الحشد الشعبي عن الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية، في موقف عدّ عملياً غطاءً سياسياً للزيدي للتحرك في ملف الفصائل.