أكّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لتحقيق وقف إطلاق النار، وقال: «ما شهدناه ليس مجرّد توسيع وعبور إسرائيليّ، فإسرائيل لا تستهدف مواقع محددة بل تعتمد سياسة تدمير شامل وما تقوم به ليس فقط انتهاكًا لسيادة لبنان بل عملية محو للتاريخ والذاكرة».
وأضاف سلام في كلمة ألقاها من السراي اليوم (السبت): «مصمّمون على وقف الحرب وتحصين بلدنا وعدم تحويله إلى صندوق بريد وساحة مفتوحة لصراعات الآخرين»، مشدداً بالقول: «هذه الحرب لم تكن خيارنا بل فُرضت علينا، ونحن مصمّمون على تحصين بلدنا وحماية مستقبل أبنائنا فيه، فنحول دون تحويله مجدّداً إلى صندوق بريد لرسائل إقليمية أو دولية، ومن هنا ذهبنا إلى المفاوضات. هي ليست مضمونة النتائج وليست استسلاماً بل الخيار الأقل كلفة على بلدنا، والدولة تقود المفاوضات اليوم باسم جميع اللبنانيين ويبقى قرار الحرب والسلم قراراً وطنياً».
وأوضح سلام أنّ «طريق التفاوض ليس سهلاً لكنّه سيكون أسرع إذا توحّد الجميع تحت مظلة الدولة».
وتوجّه سلام إلى أهالي الجنوب قائلاً: «لستم وحدكم، ووجعكم هو وجع كلّ لبنان، وثِقوا بأنّ الدولة اللبنانية لن تألو جهداً لتحقيق وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي الكامل وعودة الأهالي إلى منازلهم بأمان، وإعادة الإعمار».