أنهت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي جميع التجهيزات الفنية والتقنية الخاصة بترجمة خطبة يوم عرفة التي سيلقيها، غداً الثلاثاء، الشيخ الدكتور علي بن عبدالرحمن الحذيفي، إلى 35 لغة عالمية، وبثها عبر المنصات الرقمية والقنوات التابعة للرئاسة، في خطوة تعكس البعد العالمي لرسالة الحج وحرص المملكة على إيصال مضامينها إلى المسلمين في مختلف أنحاء العالم.

وأكد رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، في تصريحات خاصة لـ«عكاظ»، أن مشروع ترجمة خطبة عرفة يأتي بهدف إيصال رسالة الإسلام الوسطية ومضامين الخطبة الشرعية إلى أكبر شريحة ممكنة من المسلمين وغير الناطقين بالعربية، متوقعاً أن يتجاوز عدد المستفيدين والمتابعين والمستمعين أكثر من 30 مليون شخص عبر المنصات الرقمية المختلفة.

رسالة عالمية بلغات متعددة

وأوضح السديس أن مشروع ترجمة خطبة عرفة يُعد من المبادرات النوعية التي راكمت فيها الرئاسة خبرات ممتدة عبر سنوات، وأسهمت في إثراء المحتوى الديني بلغات عالمية متنوعة، بما يمكّن المسلمين حول العالم من فهم مضامين الخطبة وما تحمله من رسائل إيمانية وإنسانية جامعة.

وأشار إلى أن الرئاسة سخّرت إمكاناتها التقنية والإعلامية وكوادرها المتخصصة؛ لضمان وصول الخطبة بمهنية عالية وجودة متقدمة، بما يعزز الأثر الدعوي والمعرفي لخطبة عرفة ويجسد عالمية الإسلام ورسالته الحضارية.

امتداد لجهود المملكة

وشدد السديس على أن ترجمة خطبة عرفة تمثل امتداداً لجهود المملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين، وتجسيداً للعناية الكبيرة التي توليها القيادة الرشيدة بضيوف الرحمن، وتعظيم أثر موسم الحج عالمياً عبر التقنيات الحديثة والمنصات الرقمية.

وبيّن أن خطبة عرفة لهذا العام تحظى باهتمام واسع من المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، لما تتضمنه من مضامين شرعية وتوجيهات جامعة تؤكد سماحة الإسلام ورحمته ودعوته إلى الخير والسلام والتآلف بين الشعوب.

35 لغة تخاطب العالم

وتشمل اللغات المعتمدة لترجمة خطبة يوم عرفة: الإنجليزية، الفرنسية، الإندونيسية، الأردية، التركية، الفارسية، الإسبانية، الصينية، الروسية، البنغالية، الهندية، الملايو، الأمهرية، الهوسا، السواحلية، الصومالية، البشتو، البنجابية، التاميلية، الفلبينية، البوسنية، الألمانية، الإيطالية، البرتغالية، السويدية، الأوزبكية، الطاجيكية، النيبالية، السنهالية، المليبارية، الأورومية، التيغرانية، اليوروبا، الأوغندية، والليتوانية.

تحوّل رقمي يخدم الحجاج

وتكتسب المبادرة أهمية خاصة في ظل التنوع الثقافي واللغوي الكبير بين ضيوف الرحمن، إذ تسهم الترجمة الفورية في تعزيز فهم الرسائل الدينية والقيم الإنسانية التي تتضمنها الخطبة، بما تحمله من معاني التسامح والاعتدال والوحدة الإسلامية.

وأضاف السديس أن بث الخطبة عبر المنصات الرقمية والقنوات التابعة للرئاسة يعكس حجم التحول التقني الذي تشهده منظومة الخدمات الدينية في المملكة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في توظيف التقنيات الحديثة لخدمة الإسلام والمسلمين وإثراء تجربة الحجاج والزوار.