كشف تحقيق جديد أجرته مؤسسة Which البريطانية قائمةً بأسوأ الوجبات الخفيفة من الناحية الصحية في الأسواق البريطانية، بما في ذلك بعض المنتجات التي تُسوَّق على أنها «بدائل صحية».
وبحسب صحيفة ديلي ميل، شمل التحقيق تحليل أكثر من 60 نوعاً من الوجبات الخفيفة المالحة، بدءاً من رقائق البطاطس التقليدية وصولاً إلى منتجات مصنوعة من العدس والكينوا والخضراوات، التي غالباً ما تُقدَّم للمستهلكين باعتبارها خيارات أفضل للصحة.
واعتمدت الدراسة على نظام التقييم الغذائي الحكومي البريطاني المعروف باسم «نموذج التصنيف الغذائي» (NPM)، الذي يقيس التوازن بين العناصر الغذائية المفيدة مثل البروتين والألياف، والعناصر الضارة مثل الدهون المشبعة والملح والسكر.
وأظهرت النتائج أن أكثر من نصف المنتجات التي خضعت للاختبار فشلت في اجتياز المعايير الصحية، ما أثار مخاوف من أن المستهلكين قد يتعرضون للتضليل بسبب ما يُعرف بـ«الهالة الصحية» التي تستخدمها بعض العلامات التجارية في التسويق.
وجاء منتج جاكوب ميني شيدر الأصلي في صدارة القائمة كأسوأ الوجبات الخفيفة من حيث القيمة الغذائية، بعدما حصل على 20 نقطة فقط من أصل 100 في التصنيف الصحي.
وكشف التحقيق أن المنتج يحتوي على مستويات مرتفعة من الدهون المشبعة والملح، مع انخفاض واضح في نسبة الألياف، ما جعله من أقل المنتجات توازناً غذائياً رغم احتوائه على نسبة جيدة نسبياً من البروتين.
كما أظهرت الدراسة أن بعض المنتجات التي تعتمد على العدس أو الكينوا أو الخضراوات في تسويقها لا تختلف كثيراً عن رقائق البطاطس التقليدية من حيث الضرر الصحي، بسبب احتوائها على كميات كبيرة من الملح أو السكر.
ومن بين المنتجات التي سجلت نتائج متدنية أيضاً رقائق العدس بنكهة الشواء، ورقائق سكيبس، ورقائق ووتسيتس بالجبنة الحقيقية، إضافة إلى رقائق بوم-بير الأصلية، التي تم رفضها في وجبات الأطفال وحفلات المدارس.
وأوضح الباحثون أن بعض هذه المنتجات تكاد تخلو من الألياف الغذائية، بينما تحتوي على مستويات مرتفعة من السعرات الحرارية والملح، ما يقلل من قيمتها الصحية بشكل كبير.
في المقابل، حققت بعض المنتجات نتائج أفضل نسبياً، بما في ذلك رقائق البطاطس المملحة قليلاً ورقائق البطاطس التايلندية الحلوة من Walkers Sensations، وذلك بفضل انخفاض محتواها من الدهون المشبعة والملح.
وقالت خبيرة التغذية شيفالي لوث، إن نتائج الدراسة تؤكد أن بعض الوجبات الخفيفة «أكثر ضرراً مما يعتقده المستهلكون»، مشيرة إلى أن كثيراً من المنتجات الموجهة للأطفال جاءت ضمن الأسوأ صحياً.
وأضافت أن تصميم العبوات والعبارات التسويقية قد يمنح بعض المنتجات «صورة صحية مضللة»، داعية المستهلكين إلى الانتباه لملصقات الألوان الغذائية الموجودة على واجهات المنتجات، التي تساعد على معرفة مستويات الدهون والملح والسكر بسهولة.
وطالبت المؤسسة الحكومة البريطانية بجعل نظام الملصقات الغذائية الملونة إلزامياً على جميع المنتجات الغذائية، حتى يتمكن المستهلكون من اتخاذ قرارات صحية أكثر وعياً عند التسوق.