ثمة أناس يبتغون أداء الحج سنوياً، فيتحايلون على أنظمة الحج في محاولة لدخول المشاعر المقدسة بطرق غير نظامية. هؤلاء المعادون للأنظمة؛ يستخدمون المقولة المُعبرة عن مبدأ برغماتي «الغاية تبرر الوسيلة» التي تبيح استخدام أي وسيلة بغض النظر عن مدى أخلاقيتها، طالما أنها تحقق غايتهم، متجاهلين أن العبادة التي تُبنى على مخالفة الأنظمة وتعريض الأنفس للخطر؛ تفقد مقاصد الحج.
هذا التحايل يحرم آخرين من أداء الفريضة، ويزيد من الازدحام والمخاطر. ومن هنا فإن طاعة ولاة الأمر في تنظيم الحج تدخل ضمن تحقيق المصلحة العامة التي حث عليها الشرع، لذلك فإن احترام الأنظمة ليس مجرد التزام قانوني، بل هو واجب شرعي وأخلاقي.
ففي كل عام تبذل السعودية جهوداً جبارة لتنظيم موسم الحج، وخدمة ملايين الحجاج من البلدان والثقافات والأعراق، من خلال أنظمة دقيقة لإدارة الحشود تهدف إلى حفظ الأرواح، وتحقيق الأمن، وتضمن الانسيابية في المشاعر المقدسة.
ختاماً..
يبقى الحج رسالة إيمانية عظيمة تقوم على الطاعة والانضباط والرحمة بالناس، لا على التحايل والمخالفة. ومن أراد بيت الله حقاً؛ فليأته من بابه النظامي المشروع، فالله غني عن المشقة المخالفة، وهو سبحانه لا يكلّف نفساً إلا وسعها.