رأس ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء الثلاثاء في جدة، وسط متابعة للتطورات الإقليمية الراهنة، وإقرار حزمة من القرارات التنموية والتنظيمية، شملت دعم الأشخاص ذوي الإعاقة المحتاجين، والموافقة على اللائحة التنفيذية لنظام جمع التبرعات، وتنظيم المركز الوطني للصقور.

وفي مستهل الجلسة، أطلع ولي العهد المجلس على مضامين الرسائل التي تلقاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسموه، من رئيس جمهورية زيمبابوي إيمرسون منانغاغوا، ورئيس جمهورية رواندا بول كاغامي، ورئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكيتشي.

إدانة الاعتداءات الإيرانية على الإمارات

وأحاط ولي العهد المجلس بفحوى الاتصال الهاتفي مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وما تضمنه من إدانة الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولة الإمارات الشقيقة، والتأكيد على وقوف المملكة إلى جانبها في الدفاع عن أمنها واستقرارها.

وشدّد مجلس الوزراء، خلال متابعته التطورات الإقليمية الراهنة، على ضرورة التهدئة ودعم الوساطة الباكستانية والجهود الدبلوماسية للوصول إلى حل سياسي يجنّب المنطقة مزيدًا من التوتر وزعزعة الأمن والاستقرار.

كما جدّد المجلس التأكيد على أهمية عودة حرية الملاحة البحرية الدولية في مضيق هرمز إلى وضعها الطبيعي كما كانت قبل 28 فبراير الماضي، وضمان مرور السفن بأمن وسلامة دون قيود.

دعم لذوي الإعاقة وتحمل رسوم العمالة المنزلية

وفي أحد أبرز القرارات الاجتماعية، وافق مجلس الوزراء على أن يشمل تحمّل الدولة عن الأشخاص ذوي الإعاقة المحتاجين الرسوم المتعلقة بتأشيرات الاستقدام والخروج والعودة، إضافة إلى إصدار الإقامة وتجديدها لمهن العمالة المنزلية المعتمدة لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء وتعزيز جودة الحياة لهذه الفئة.

«جمع التبرعات» و«الصقور»

ووافق المجلس على اللائحة التنفيذية لنظام جمع التبرعات، بما يعزز الحوكمة والشفافية ويرفع كفاءة تنظيم العمل الخيري.

كما وافق على تنظيم المركز الوطني للصقور، في إطار دعم هذا القطاع وتنظيم أنشطته والمحافظة على الإرث الثقافي المرتبط برياضة الصقور.

تعاون دولي واتفاقيات متنوعة

وأوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري، عقب الجلسة، أن المجلس تناول نتائج مشاركات المملكة في الاجتماعات الإقليمية والدولية، في إطار الحرص على تعزيز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، ودعم التنسيق المشترك في مختلف المجالات.

وشهدت الجلسة الموافقة على سلسلة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، من بينها:

• اتفاقية مع الهند بشأن الإعفاء المتبادل من متطلبات تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة والرسمية.

• اتفاقية مع تونس حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية.

• مذكرة تفاهم مع باكستان في مجالي العدل والقانون.

• مذكرة تفاهم مع البرازيل للتعاون في مجال الثروة المعدنية.

• مذكرة تفاهم مع تركيا بين الهيئة العامة للغذاء والدواء ووكالة اعتماد الحلال.

كما شملت القرارات الموافقة على مذكرات تفاهم في مجالات الأمن الصناعي، والقطاع البريدي، والمعرفة والنشر، والمراجعة الداخلية، وتنمية القطاع الزراعي.

مؤشرات الأداء و«أسبوع البيئة»

وفي الشأن المحلي، استعرض المجلس مؤشرات الأداء العام لعدد من القطاعات الحيوية، في ظل تسارع وتيرة الإنجاز في الإستراتيجيات والمبادرات الوطنية، وما تحقق من نمو في المحتوى المحلي والتوسع في سلاسل الإمداد الوطنية.

وعدّ المجلس تدشين «أسبوع البيئة السعودي 2026» امتدادًا لجهود المملكة في تعزيز المشاركة المجتمعية لحماية البيئة وتنميتها، مشيرًا إلى عدد من المنجزات، بينها زيادة مساحة المناطق المحمية إلى أربعة أضعاف، وإعادة تأهيل أكثر من مليون هكتار من الأراضي المتصحرة، وزراعة 159 مليون شجرة باستخدام مصادر المياه المتجددة، وإطلاق آلاف الكائنات الفطرية المهددة بالانقراض.

تعيينات وترقيات واعتماد حسابات

ووافق المجلس على تعيين الدكتور كامل بن محمد بن أحمد شيخو عضوًا في مجلس إدارة المركز الوطني للأرصاد، واعتماد الحسابات الختامية لجامعات نجران والمجمعة والجوف والحدود الشمالية وبيشة لعامين ماليين سابقين.

كما وجّه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، من بينها تقارير سنوية لهيئة تطوير منطقة مكة المكرمة، والهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم، وجامعة شقراء.

وشملت القرارات أيضًا الموافقة على ترقيات بالمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة، تضمنت ترقية نواف بن قاعد الغبيوي العتيبي إلى وظيفة مستشار أول أعمال بوزارة الداخلية، وترقية بدر بن عبدالرحمن الحميد إلى وظيفة مدير فرع بالأحوال المدنية، وترقية فيصل بن سعد آل فردان القحطاني إلى وظيفة مستشار مالي بوزارة المالية.