دعت السفارة الأمريكية في بغداد مواطنيها لمغادرة العراق فوراً، بعد أن كشفت وسائل إعلام أمريكية، اليوم (السبت)، تعرض السفارة لهجوم بمسيّرتين، مؤكدة تصاعد الدخان من موقع الهجوم.

مسيّرتان تستهدفان السفارة الأمريكية في بغداد

شهدت العاصمة العراقية بغداد تطوراً أمنياً لافتاً بعد تعرض السفارة الأمريكية داخل المنطقة الخضراء لهجوم بطائرتين مسيّرتين، وفق ما أفادت به وسائل إعلام أمريكية اليوم (السبت).

ونقلت شبكة CNN عن مسؤول أمني أن مسيّرتين استهدفتا مجمّع السفارة، فيما لا تزال المعلومات غير واضحة بشأن حجم الأضرار أو وقوع إصابات.

وأظهر مقطع فيديو حددت الشبكة موقعه تصاعد دخان واندلاع نيران محدودة من مبنى في محيط مجمّع السفارة داخل المنطقة الخضراء، بينما تواصلت الشبكة مع السفارة الأمريكية ووزارة الخارجية والبيت الأبيض والقيادة المركزية الأمريكية للحصول على تفاصيل إضافية حول الحادثة.

أنباء عن إصابة مهبط الطائرات داخل المجمع

وأفادت تقارير إعلامية بأن مقذوفاً أو صاروخاً أصاب مهبط طائرات داخل مجمّع السفارة الأمريكية، مع تصاعد أعمدة دخان من الموقع، دون إعلان فوري عن خسائر بشرية أو أضرار مؤكدة.

كما ذكرت وسائل إعلام عربية أن منظومة الدفاع الجوي التابعة للسفارة تعرضت لأضرار جراء القصف، وأن العمل جارٍ لإعادة تشغيلها.

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة رويترز عن مصادر أمنية أنه تم إسقاط طائرة مسيّرة كانت تستهدف المركز الدبلوماسي الأمريكي.

غارة أمريكية إسرائيلية على أصفهان

في المقابل، أفادت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية بمقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً في غارة جوية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفت مصنعاً في مدينة أصفهان وسط إيران.

وتأتي هذه الضربة ضمن سلسلة عمليات عسكرية متبادلة بين الجانبين منذ اندلاع المواجهة قبل نحو أسبوعين.

واشنطن ترفض الوساطات لبدء مفاوضات

سياسياً، كشفت مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رفضت جهوداً يبذلها حلفاؤها في الشرق الأوسط لبدء مفاوضات مع إيران بهدف إنهاء الحرب.

وأوضحت المصادر لوكالة رويترز أن سلطنة عمان حاولت مراراً فتح قنوات اتصال بين الطرفين، لكن البيت الأبيض أبلغ الوسطاء بأنه غير مهتم حالياً ببدء أي مسار تفاوضي.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن ترمب يركز على مواصلة العمليات العسكرية لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، مضيفاً: «ربما يأتي يوم للمفاوضات، لكن ليس الآن».

طهران ترفض وقف إطلاق النار

في المقابل، نقلت رويترز عن مصادر إيرانية أن طهران رفضت جهود عدة دول للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، ما لم توقف الولايات المتحدة وإسرائيل عملياتهما العسكرية.

وفي مؤشر على تصاعد التوتر في الخليج، قال قائد بحرية الحرس الثوري الإيراني إن مضيق هرمز «لم يُغلق عسكرياً بعد، لكن يتم التحكم فيه».

وأشارت مصادر إيرانية إلى أن الحرس الثوري يرى أن فقدان السيطرة على مضيق هرمز سيعني خسارة الحرب، ما يعكس تشدداً متزايداً في موقف طهران مع استمرار العمليات العسكرية.

ترمب: إيران مهزومة ولن أقبل باتفاق

وفي أحدث تصريحاته، قال ترمب إن إيران «مهزومة تماماً وتريد إبرام اتفاق»، لكنه أكد في الوقت ذاته أنه لن يوافق على أي اتفاق في الوقت الحالي.

وكتب ترمب عبر منصته «تروث سوشال» أن وسائل الإعلام «تتجاهل النتائج الكبيرة التي حققها الجيش الأمريكي ضد إيران»، مضيفاً أن طهران «خسرت قواتها وقادتها العسكريين».

وشدد ترمب على أن الولايات المتحدة «لن تقبل بأقل من الاستسلام»، معتبراً أن الوقت قد فات لبدء مفاوضات بعد التطورات العسكرية الأخيرة.