مع دخول حرب إيران يومها الحادي عشر تتأثر حركة الطيران في الشرق الأوسط نتيجة إغلاق أو تقييد بعض المجالات الجوية؛ ما يدفع شركات طيران إلى تشغيل جداول محدودة وتعديل مسارات الرحلات.


وبلغ عدد الرحلات الجوية الملغاة في دول الشرق الأوسط أكثر من 40 ألف رحلة بسبب الصراع العسكري المستمر في المنطقة، وذلك بحسب بيانات شركة تحليلات الطيران «سيريوم» (Cirium).


وعلى الصعيد العالمي، بدأت شركات طيران في رفع أسعار التذاكر ووضع خطط طوارئ مع ارتفاع تكاليف الوقود نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، مما يؤكد سعي شركات طيران عالمية إلى تحميل الركاب تكاليف ارتفاع أسعار النفط.


ففي الهند رفعت شركات طيران أسعار الرحلات الطويلة بنحو 15% مع دراسة زيادات إضافية، بينما حذرت وسائل إعلام رسمية في فيتنام من احتمال ارتفاع الأسعار حتى 70% بسبب اعتماد البلاد الكبير على استيراد وقود الطائرات.


تعليق التوقعات


ورفعت شركة طيران نيوزيلندية اليوم أسعار التذاكر بسبب الصراع في الشرق الأوسط، وقد تتخذ مزيدا من الإجراءات المتعلقة بالأسعار، مما يؤكد سعي شركات الطيران العالمية إلى تحميل الركاب تكاليف ارتفاع أسعار النفط.


وقالت شركة الطيران النيوزيلندية:«إن أسعار وقود الطائرات، التي كانت تتراوح بين 85 و90 دولارا للبرميل قبل الصراع، ارتفعت بشدة إلى ما بين 150 و200 دولار للبرميل في الأيام القليلة الماضية»، لافتة إلى أنها ستعلق توقعاتها المالية لعام 2026 بسبب عدم اليقين إزاء الصراع.


وأعلنت شركة طيران في هونغ كونغ زيادة رسوم الوقود اعتباراً من 12 مارس الجاري، بما يشمل زيادة قدرها 5 دولارات هونغ كونغ على الرحلات إلى البر الرئيسي للصين و150 دولار هونغ كونغ على الرحلات الطويلة إلى وجهات مثل أمريكا الشمالية.


أسعار النفط


ورفعت شركة أسترالية أسعار التذاكر هذا الأسبوع مع صعود أسعار النفط. وتراقب الشركة تأثير تقلبات أسعار الوقود وتدرس إعادة توزيع السعة إلى أوروبا خلال الأشهر القادمة.


وفي كوريا الجنوبية ألغت إحدى شركات الطيران الرحلات الجماعية التي تشمل رحلات جوية إلى الشرق الأوسط، مثل السفر إلى دبي أو الرحلات التي تمر عبر دبي في طريقها إلى أوروبا، وإنها تعفي العملاء المتضررين من رسوم الإلغاء. وأضافت أن جميع الرحلات المتعلقة بالشرق الأوسط لشهر مارس ستُعلق.


وفي تايلند، توقعت وزارة السياحة أنه إذا استمر الصراع لأكثر من ثمانية أسابيع، فستخسر البلاد ما مجموعه 595,974 سائحا و40.9 مليار بات (1.29 مليار دولار) من إيرادات السياحة.