أظهرت تقارير صحية تستند إلى دراسات طبية وغذائية حول مركبات الديتربين في القهوة، أن التأثير القلبي للمشروب لا يرتبط بكمية الاستهلاك فقط، بل يتحدد بدرجة كبيرة بطريقة التحضير وتركيز المركبات الطبيعية القادرة على رفع مستويات الكوليسترول في الدم.
وتشير الأدلة العلمية إلى أن مركبي الكافستول والكاهويول الموجودين في القهوة غير المفلترة يرتبطان بزيادة الكوليسترول الضار عبر تأثيرهما في استقلاب الدهون داخل الكبد، بينما تختلف كميتهما تبعاً لطريقة الإعداد، إذ تحتوي القهوة المغلية أو المحضّرة دون ترشيح على مستويات أعلى مقارنة بالقهوة المفلترة ورقياً.
كما يوضح الخبراء، أن استخدام الفلاتر الورقية يقلل بدرجة كبيرة من انتقال هذه المركبات إلى المشروب النهائي، ما يجعل القهوة المفلترة خياراً أقل تأثيراً على المؤشرات الدهنية ضمن حدود الاستهلاك المعتدل. ويؤكد ذلك، أن تقييم الأثر الصحي للقهوة يجب أن يشمل أسلوب التحضير إلى جانب الكمية والعادات الغذائية المصاحبة ونمط الحياة العام.
وتدعم هذه النتائج التوجهات الوقائية في طب القلب والتغذية، التي تشجع على الاعتدال في الاستهلاك واختيار طرق إعداد تقلل المخاطر طويلة المدى، بما يوازن بين الفوائد المعروفة للقهوة والتنبيه إلى آثارها المحتملة على صحة القلب والأوعية الدموية.