ما يحدث من التهام للأراضي الفلسطينية اليوم هو نتاج لطوفان القدس، ذلك الطوفان الذي أغرق القضية، ودمّر الأرض، وقضى على البشر، وأدّى إلى تغيّرات جذرية في النظام العالمي، ومكّن إسرائيل من فعل ما لم يُفعل عبر سنوات احتلالها الطويلة، الآن لا يفيد البكاء على اللبن المسكوب، ولا يفيد لوم حماس التي كُلّما تلقت لوماً أمعنت في اتخاذ القرارات الخاطئة، وبعد كل فعل عشوائي تتخذه يكون رضوخها لشروط إسرائيل مذلاً، وهذا أمر طبيعي، فالضعيف يسحق إن لم يكن ملمّاً بظرفه، وظرف عدوه..


سنتان ونصف دُمّر كل شيء في غزة، ولم يعد هناك إلا مُسمّاها الذي ربما يتغيّر من إدارتها الجديدة. والآن تحاول إسرائيل التهام الضفة الغربية، متعمّدة القضاء على فكرة الدولتين،وهو ما استنكرته الدول الثماني العربية والإسلامية.. وها هي شعوب العالم تخرج مندّدة، وقبلها دول عديدة.


7 أكتوبر كانت القشة التي قسمت ظهر البعير، فماذا تبقى من مقاومة تدّعيها حماس؟


طوفان الأقصى ارتد ارتداداً عكسياً على القضية، وعلى النظام العالمي، وأبشع نتيجة تقويض النظام العالمي، وفتح ملعب (كل مين إيده إلو).


الأيام تتسارع، وإسرائيل تتمادى في البطش، واحتلال ما لا يُحتل، هذا القول ليس استسلاماً، وإنما بحث عن فكرة توقف هذا العبث.