أعلن وزير المالية بدء تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للتخصيص التي صدرت موافقة مجلس الوزراء عليها، والتي تهدف إلى الارتقاء بجودة وكفاءة البنية التحتية، تحسين مستوى الخدمات العامة المقدمة للسكان، تعزيز مشاركة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية المستدامة، تمكين الحكومة من التركيز على أدوارها التشريعية والرقابية والتنظيمية، تعزيز الاستدامة المالية للدولة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وكشف المركز الوطني للتخصيص الإستراتيجية الوطنية للتخصيص التي تعمل على رفع مستوى الرضا والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين والزوار في 18 قطاعاً مستهدفاً؛ تشمل الاتصالات وتقنية المعلومات، الزكاة والضريبة والجمارك، الإعلام، الصحة، البلديات والإسكان، الصناعة والثروة المعدنية، البيئة والمياه والزراعة، الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، التعليم، النقل والخدمات اللوجستية، الحج والعمرة، النقل العام، الداخلية، الهيئة الملكية لمحافظة العلا، الدفاع، الهيئة الملكية لمدينة الرياض، الرياضة، وعقارات الدولة.
وبين المركز أن الإستراتيجية الوطنية للتخصيص تستهدف تنفيذ نماذج تخصيص لمشاريع وخدمات نوعيّة محددة في قطاعات حيوية متعددة، بما يسهم في رفع كفاءة التنفيذ، وتحسين جودة الخدمات والبنية التحتية، وتعزيز الأثر الاقتصادي والتنموي. ويتمحور التخصيص في قطاع التعليم على تطوير المرافق التعليمية وفق معايير نموذجية، ويتولى القطاع الخاص بناءها وتشغيلها، بينما يتركز دور الوزارة على الطلاب والمعلمين والمناهج التعليمية. وقد تم بناء وتشغيل 120 مدرسة بمعايير نموذجية في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، تخدم أكثر من 100 ألف طالب وطالبة.
وفي قطاع الدفاع، ركز التخصيص على تطوير البنية التحتية وتهيئة المرافق التي تدعم بيئة العمل، إذ سيتم تطوير المباني المكتبية بمدينة الرياض بمساحة إجمالية تبلغ 52.793م، بطاقة استيعابية لنحو 4500 موظف، إضافة إلى 3200 موقف سيارات.
فيما ركز تخصيص قطاع الداخلية على تطوير مدارس تعليم القيادة بالمملكة؛ بهدف رفع كفاءة التدريب واستدامة الأداء، من خلال مراقبة أداء المدارس وإدارة اختبارات السائقين في أكثر من 69 مدرسة بمختلف مناطق المملكة.
وفي جانب تخصيص قطاع الرياضة، يشمل تخصيص الأندية الرياضية ومشروع تطوير مدينة الأمير فيصل بن فهد الرياضية، الذي يتضمن بناء ملعب رياضي حديث بطاقة استيعابية نحو 47000 متفرج لاستضافة فعاليات محلية ودولية كبرى؛ من أبرزها كأس العالم 2034.
147 فرصة استثمارية
وتتضمن الإستراتيجية الوطنية للتخصيص 147 فرصة استثمارية ذات أولوية تم اختيارها من بين 500 مشروع في 18 قطاعاً حيوياً، لتكون محركاً اقتصادياً يضمن بيئة جاذبة للقطاع الخاص.
فيما حدد المركز 240 ملياراً إجمالي استثمارات رأسمالية مستهدفة من القطاع الخاص بحلول 2030، لتعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل نوعية. وبين المركز أن 27 ملياراً إجمالي قيمة صافي العوائد الحكومية من المشاريع.
ووفق الإستراتيجية الوطنية للتخصيص التي تم إطلاقها للمركز تأتي الإستراتيجية الوطنية للتخصيص لتحقيق طموحات المملكة المستمرة في النهوض بالخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين والزائرين، وخلق أثر اقتصادي واجتماعي مستدام من خلال رفع جاذبية منظومة التخصيص للاستثمار وإيجاد العديد من الفرص الواعدة للمستثمرين من القطاع الخاص المحلي والدولي، وتعزيز دور الحكومة في الرقابة والتنظيم وتحقيق الاستدامة المالية.
السعودية مرجع عالمي
تحمل الرؤية للتخصيص أن تكون المملكة مرجعاً عالمياً في مجال تخصيص البنى التحتية والخدمات العامة، فيما تتضمن الرسالة تعظيم الأثر الاقتصادي والاجتماعي والمالي لمشاريع التخصيص.
وحدد المركز أهداف الإستراتيجية للتخصيص التي تم تقسيمها إلى أهداف المستوى الأول وتتضمن إتاحة الأصول المملوكة للدولة أمام القطاع الخاص، تخصيص خدمات حكومية محددة.
فيما حددت أهداف المستوى الثاني بزيادة جودة وكفاءة البنية التحتية والخدمات العامة لسكان المملكة، تقليص الدور التشغيلي للحكومة في تقديم الخدمات العامة، إنشاء بيئة ممكنة للتخصيص، تعزيز الاستدامة المالية، المساهمة في التنمية الاقتصادية.
وشدد المركز على وجود خمسة برامج إستراتيجية لتعظيم أثر التخصيص والشراكة بين القطاعين العام والخاص.
تشتمل الإستراتيجية على برامج صُممت لتحقيق نتائج واقعية أربع منها مُمكّنة تدعم منظومة التخصيص، وبرنامج تنفيذي يركّز على مشاريع التخصيص والشراكة للمشاريع ذات الأولوية.
ويأتي البرنامج الأول لضمان التخطيط القائم على تحقيق الأثر والإدارة المستمرة.
فيما ينص البرنامج الثاني على تعزيز بيئة تنظيمية وحوكمة فعالة، والبرنامج الثالث تطوير القدرات البشرية وإدارة المعرفة، ويتضمن البرنامج الرابع تحسين التسويق والجاذبية للتخصيص.
وينص البرنامج الخامس على تنفيذ مشاريع التخصيص ذات الأولوية والأثر الأكبر.
ومن مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للتخصيص بحلول عام 2030، 240 ملياراً إجمالي قيمة الاستثمارات الرأسمالية من القطاع الخاص، و43 ملياراً إجمالي القيمة مقابل المال من عمليات الشراكة، 221 عقداً ناتجاً عن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تمهد لاستحداث آلاف الوظائف.