برعاية أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، دشّن نائب أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز، وبحضور محافظ الأحساء الأمير سعود بن طلال بن بدر، النسخة الثالثة من مهرجان البشت الحساوي، الذي تنظمه هيئة التراث بمشاركة دولية، في قصر إبراهيم بمحافظة الأحساء، والمقام خلال الفترة من 28 يناير ولمدة 11 يومًا.
وأكد نائب أمير المنطقة الشرقية أن مهرجان البشت الحساوي يُجسد قيمة التراث الوطني بوصفه عنصرًا حيًا من الهوية الثقافية للمملكة، ويعكس الاهتمام بصون الحرف التقليدية ودعم الحرفيين، بما يسهم في استدامة هذا الإرث ونقله للأجيال القادمة، مشيرًا إلى ما تتميز به الأحساء من عمق تاريخي وثقافي جعلها حاضنة بارزة لمثل هذه الفعاليات النوعية ذات البعد المحلي والدولي.
واطلع في قاعة «رحلة البشت» على صور شخصية بالبشت للملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله، وأبنائه الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد وعبدالله -رحمهم الله، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، كما شاهد دقة بشت الملك المؤسس -طيب الله ثراه.
والتقى نائب أمير المنطقة الشرقية بعدد من تجار البشوت من السعودية وسوريا والعراق والأردن والبحرين وقطر والكويت، واطلع على أجنحة الورش التدريبية التي يقدمها المعهد الملكي للفنون التقليدية (ورث)، وبيت الدفة الذي يعرض العباءة النسائية التقليدية، والمعزب الصغير المخصص لتعريف الأطفال بصناعة البشوت وبروتوكول ارتدائها، إلى جانب التجربة الغامرة.
ويقدم مهرجان البشت الحساوي، الذي يفتح أبوابه يوميًا من الرابعة عصرًا وحتى الحادية عشرة مساءً، باقة من الأنشطة الثقافية والتراثية المتنوعة، تشمل عروضًا مسرحية وتجارب تفاعلية تستعرض رحلة البشت وأنواعه والمواد المستخدمة في حياكته وخياطته وأندر ألوانه، مع إتاحة الفرصة للزوار لارتدائه والتعرف على بروتوكول لبسه حسب الألوان، إلى جانب ورش عمل مخصصة للأطفال في الفنون التقليدية، وعروض أدائية شعبية تعكس التاريخ الفني للفنون التراثية مثل العرضة والخماري والسامري.
ويأتي المهرجان ضمن جهود هيئة التراث في الاحتفاء بالعناصر الثقافية المميزة للمملكة، وحماية وإدارة الثروة الثقافية، وتنمية الاهتمام بالحرف اليدوية ودعمها، من خلال تقديم محتوى ثقافي متنوع يبرز أهمية التراث الوطني، ويعزز الحفاظ على صناعة البشوت التي تشتهر بها الأحساء، ويُعد أول فعالية وطنية تحتفي بالبشت عقب إعلان منظمة اليونسكو في ديسمبر 2025 إدراجه ضمن القائمة التمثيلية لعناصر التراث الثقافي غير المادي.