«الملل» شبح يلقي بظلاله على الكثيرين هذه الأيام، لا سيما أولئك الذين اعتادوا جوب الشوارع ليلاً نهارا، وارتحال الطرقات والسهرات، وقضاء الأوقات في جماعات وتجمعات معتادة، فلا تنفك تتردد اليوم على مسامعك عبارة «طفشان» أو «طفشانة» من أسرتك ورفاقك.
وعلى أن العزل الاحترازي بسبب كورونا قد أجبر الكثير منهم على البقاء في المنازل، إلا أن جانب الظرافة ومجابهة هذا الملل بالفكاهة على منصات التواصل لم يتوقف لا سيما «تويتر».
أحدهم، دعا ممازحاً إلى مبادرة بكتابة مذكرات البشر الحاليين، حتى تعرف الأجيال القادمة أين مصير من كانوا على الأرض.
فيما نشر مغرد طرفة عن كورونا، تطرق فيها لقرب الأمهات من اكتشاف دواء للوباء، وبذل جهود هائلة لذلك، بعد معاناتهن مع وجود الأطفال دون دراسة.
وذهب ثالث للتندر على وضع الأزواج الذين كانوا يقضون وقتاً طويلاً خارج المنزل، بعبارة «تعرفت اليوم على أولادي وزوجتي، واكتشفت انهم طيبين وخاصة واحد ناسي اسمه»
فيما كتب مغرد آخر، تغريدة يسخر فيها من المنشورات التي كانت تضم بعض الخرافات بهدف تداولها وتمريرها على العشرات، وعلق بالقول «يكون اللي بيحصل لنا الآن، عشان الرسايل اللي بتقول ارسلها لعشرة أشخاص، وكنا بنطنش».
هذه العينة من الطرائف، يفسرها البعض بأنها في سياق كسر الروتين، وإضفاء بعض من المرح على محتوى مواقع التواصل جراء الأخبار المتواترة عن الوباء، وحالة العزل في عدد من الدول التي لجأ سكانها إلى الرقص في «البلكونات» والنوافذ، أو ممارسة الرياضة الجماعية من الشرفات.