الدكتورة رانيا الشمراني
الدكتورة رانيا الشمراني
-A +A
«عكاظ» (جدة)
حذرت استشارية طب النوم الدكتورة رانيا الشمراني، من سهر الأطفال لساعات طويلة وراء الإلكترونيات بحجة ومبرر «أيام العيد»، مبينة أن استخدام الوسائط الرقمية بين الأطفال أصبح في تزايد مستمر، لاسيما في الآونة الأخيرة التي تزامنت مع جائحة كورونا لعدة أسباب منها الحاجة للتعليم عن بعد إضافة إلى فترات الحجر المنزلي والحد من الأنشطة الاجتماعية.

انعكاسات سلبية مؤثرة

وأوضحت أن هناك ضوابط وقواعد لاستخدام هذه الوسائط الرقمية ينصح بالبدء بها في عمر مبكر كما توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، إذ يجب أن تأخذ هذه الضوابط في الاعتبار عمر كل طفل، صحته، شخصيته، ومرحلة نموه، كما يجب على جميع مقدمي الرعاية الآخرين، مثل جليسة الأطفال أو الأجداد، اتباع هذه القواعد باستمرار، حتى لا تكون هناك انعكاسات سلبية مؤثرة وخصوصاً على النوم، فليس هناك أدنى شك بأن الأطفال تأثروا كثيراً بهذه التقنيات التي أصبحت الآن بالنسبة لهم خير صديق وجليس.

المنع قبل النوم

وقالت الدكتورة رانيا: يحتاج جميع الأطفال والمراهقين إلى نوم كاف (8-16 ساعة، حسب العمر)، والنشاط البدني (ساعة واحدة) وقضاء الوقت بعيداً عن وسائل الإعلام حتى يتمكنوا من ممارسة أنشطتهم الاجتماعية، ومنها التعلم والتركيز خلال النهار، إذ لابد من تحديد أوقات خالية من الوسائط معاً (مثل العشاء العائلي) ومناطق خالية من الوسائط (مثل غرف النوم)، ويجب على الأطفال عدم النوم مع الأجهزة في غرف نومهم، بما في ذلك أجهزة التلفاز، أجهزة الكمبيوتر، والهواتف الذكية، إذ إن استخدام الشاشات قد يؤثر على سرعة نوم الأطفال وطول فترة نومهم، ويحدث هذا لعدة أسباب واعتبارات منها: استخدام الشاشة قبل النوم يعمل على تحفيز الأطفال وزيادة نشاطهم، الضوء الأزرق من أجهزة التلفزيون وشاشات الكمبيوتر والهواتف والأجهزة اللوحية قد يقلل من مستويات الميلاتونين، ويؤخر الشعور بالنعاس، وقد يميل الأطفال إلى البقاء حتى وقت متأخر للدردشة مع الأصدقاء أو الانخراط في الألعاب الإلكترونية، أو قد ينزعج الأطفال في الليل بسبب الإشعارات أو الرسائل أو المكالمات.

نصائح لتقليل التأثير

وقدمت الدكتورة رانيا في ختام حديثها بعض الطرق التي يمكن من خلالها تقليل التأثير السلبي لوقت الشاشة على نوم الأطفال خلال أيام العيد وغيره من الأيام وهي: تجنب استخدام الشاشة في الساعة التي تسبق وقت النوم، ويشمل ذلك الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية وشاشات الكمبيوتر والتلفزيون، وتشجيعهم على قراءة قصة أو اللعب الهادئ بدلاً من ذلك، الحد من المحتوى العنيف ومراقبته في أي وقت من اليوم، وهذا يمكن أن يؤثر على النوم بغض النظر عن وقت وطول الاستخدام، تشجيع الأطفال على التواصل مع الأصدقاء خلال النهار بدلًا من وقت متأخر من المساء، تكريس وجعل لديه قاعدة عائلية تقضي بمغادرة الهواتف المحمولة والأجهزة الأخرى خارج غرفة النوم طوال الليل.