أعدت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» خططاً لشن ضربات عسكرية ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر القادم، في ظل تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران، واستمرار ضغوط واشنطن لدفع طهران إلى تقديم تنازلات.


القرار النهائي بيد ترمب


ونقل موقع «ذا هيل» الأمريكي عن مصادر مطلعة تأكيدها أن الخطط تتضمن خيارات هجومية لعرضها على وزير الحرب بيت هيجسيث، على أن يبقى القرار النهائي بيد الرئيس دونالد ترمب، الذي لم يستبعد استئناف العمليات العسكرية.


وحذر الخبير في الشؤون الإيرانية لدى مجموعة «أوراسيا» جريجوري برو، من أن احتمال استئناف الضربات بعد الانتخابات مرتفع للغاية، وعزا ذلك إلى تعثر المسار الدبلوماسي وعدم إبداء طهران مرونة في المفاوضات.


ونقل الموقع عن برو أن طهران قد توسع نطاق ردها على أي هجمات جديدة، ليشمل قواعد عسكرية وسفناً حربية ومنشآت نفطية وبنية تحتية تكنولوجية في المنطقة.


خيارات التصعيد وأهداف محتملة


وقال المسؤول السابق في المركز الإقليمي للشرق الأوسط وأفريقيا التابع لوكالة استخبارات الدفاع الأمريكية هاريسون مان، إن الخيارات المطروحة تشمل استهداف مواقع عسكرية وسياسية داخل إيران، مع احتمال توسيع العمليات لتشمل منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية، خصوصاً إذا شاركت إسرائيل في هجوم جديد.


وشكك في قدرة الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إجبار طهران على تغيير موقفها، معتبراً أن العمليات السابقة لم تنجح في القضاء على قدراتها العسكرية أو إنهاء القيادة السياسية، رغم الخسائر التي تكبدتها.


وتراهن إدارة ترمب على أن العقوبات والضغوط الاقتصادية والحصار البحري، إلى جانب التهديد العسكري، ستدفع إيران إلى قبول اتفاقاً ينهي المواجهة. لكن محللين يحذرون من أن تجدد الحرب قد يؤدي إلى تصعيد أوسع، في ظل احتفاظ طهران بقدرات صاروخية وطائرات مسيّرة وأوراق ضغط إقليمية.


تعزيزات عسكرية وتحذيرات استخباراتية


وبحسب «ذا هيل»، ينتشر أكثر من 50 ألف عسكري أمريكي في الشرق الأوسط، إلى جانب نحو 20 سفينة حربية، فيما تتجه مجموعة ثالثة لحاملة طائرات إلى منطقة مسؤولية القيادة المركزية، بالتوازي مع نشر نحو 4 آلاف من مشاة البحرية والبحارة على متن ثلاث سفن حربية.


من جانبه، حذر مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية جاي كلايتون من تصاعد الجهود الإيرانية لاستهداف أمريكيين في الشرق الأوسط ودول أخرى، مشيراً إلى أن بعض المخططات وصلت إلى مراحل متقدمة.