رجاء القحطاني
رجاء القحطاني




علي مليباري
علي مليباري




طلعت حافظ
طلعت حافظ




عصام خليفة
عصام خليفة
-A +A
ذكرى السلمي (جدة) Zekraalsolami@
أحدثت قيادة المرأة للسيارة، نقلة نوعية في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية توجت بارتفاع مساهمتها في سوق العمل إلى 36% بعد مضي أكثر من 4 أعوام على تطبيق القرار الصادر في يونيو 2018م.

أبعاد اجتماعية


من جانبها، ترى أستاذة علم الاجتماع بجامعة المؤسس الدكتورة رجاء القحطاني، بأن قرار قيادة المرأة حقق أبعاداً اجتماعية كبيرة، ويعد من أبرز منجزات تمكين المرأة في ظل رؤية 2030، وأكثرها ملامسة لحياة النساء اليومية بتنوع خلفياتهن الاجتماعية والاقتصادية، كما أشارت المبحوثات في دراسة اجتماعية أجريتها حول منجزات تمكين المرأة في ظل رؤية 2030.

وأكدت أن قيادة المرأة حققت الاستقلالية للنساء وساهمت في تعزيز حقوقها، كما حررتها من قيود الاستعانة بسائق وما يترتب على ذلك من تكلفة مالية عالية وضغوط وأعباء اجتماعية وكثير من صور الاستغلال التي كانت تصل أحياناً لنصف دخلها الشهري، كما أشارت بعض المعلمات في القرى النائية، وأحياناً المكافأة الجامعية كاملةً للطالبة الجامعية؛ استغلالاً لحاجة المرأة للمواصلات وعدم توفر البدائل.

استفادة مادية

أشار عضو جمعية الاقتصاد السعودية الدكتور عصام خليفة، من جهته، إلى توافق قيادة المرأة للسيارة مع رؤية 2030 من حيث تمكين المرأة وزيادة مساهمتها في النمو الاقتصادي والاجتماعي، إذ سيعود ذلك على الاقتصاد السعودي بالعديد من الإيجابيات؛ أهمها رفع نسبة مساهمتها في سوق العمل وذلك بسهولة تحركها إلى عملها والعودة منه، كما يساهم في تقليل اعتماد المرأة على سيارات الأجرة ما يوفر مصروفات كبيرة هن بحاجة لها، وستضمن المرأة الاستقلال الاقتصادي والمالي، وذلك بقدرتها على إدارة أموالها بصورة مستقلة، وهذا يعود لكونه سبباً رئيسياً في خفض نسبة البطالة لدى النساء؛ التي تقدر بأكثر من 30% نتيجة لسهولة تحركها إلى عملها، وبالتالي زيادة دخل الأسرة.

وقيادة المرأة للسيارة، ساهم في توفير تكلفة السائقين من حيث الاستقدام أو دفع رواتبهم الشهرية بمتوسط 3 آلاف ريال شهريا لكل أسرة، كما حدَّ من الاعتماد على السائقين وتقليص استقدامهم مستقبلاً، ما يوفر مبالغ كبيرة على الأسر السعودية، حيث يُتوقع أن تتقلص نسبة الاعتماد على السائقين إلى أقل من 30%، وتقليص التحويلات الخارجية إلى ما لا يقل عن 15 ملياراً سنوياً، مشيراً إلى أن سوق السيارات شهدت انتعاشاً كبيراً في المبيعات؛ نتيجة الإقبال الكبير من النساء على الشراء، كما شهدت سوق التأمين ارتفاعاً كبيراً في الطلب نتيجة إقبال النساء على التأمين على سياراتهن، إضافة إلى سوق قطع الغيار التي انتعشت انتعاشاً كبيراً نتيجة ارتفاع نسبة الصيانة الدورية للسيارات.

أثر إيجابي

أكد الكاتب الاقتصادي الخبير المصرفي طلعت حافظ، أن الأثر الاقتصادي لقيادة المرأة في المملكة إيجابي، لاعتبارات عدة، تمكين المرأة من قضاء حاجاتها اليومية بسهولة ويسر ومرونة، دون الحاجة للاعتماد على السائقين الخصوصيين أو سيارات الأجرة أو شركات التطبيقات المتخصصة في تقديم خدمات نقل وتوصيل الأفراد، ما ساهم في توفير مالي مباشر كبير لدخل الأسرة، وتحقيق المرونة والسهولة في التنقل.

وأضاف: عززت قيادة المرأة للسيارة، دون أدنى شك، مضاعفة مساهمتها في سوق العمل، ما ساهم بشكل كبير في ارتفاع معدل البطالة بين النساء ليتجاوز المعدل 33%، وانخفض معدل البطالة بين النساء إلى ما دون الـ23%، وارتفعت مساهمتها في سوق العمل إلى 36%، متجاوزة بذلك هدف روية المملكة 2030 بحدود 30%.

حوادثهن قليلة

رئيس مجلس إدارة شعبة تخطيط النقل والسلامة المرورية بالجمعية السعودية لعلوم العمران الدكتور علي مليباري، قال: «رغم حداثة تجربة قيادة المرأة للسيارة في المملكة العربية السعودية، إلا أن واقع الحال يشير إلى تقيدها بالأنظمة والقوانين المرورية إلى حد كبير، ما يجعل تجربتها مع القيادة ابتدأت من المنطلق الصحيح، وهي مدارس تعليم القيادة، التي فيها يتكامل النظري مع العملي بشكل علمي ومدروس، ويقدم في النهاية قائدات على دراية بالنظم والقوانين، فضلاً عن المهارة المطلوبة في القيادة بأمان وسلامة، وما يتعلق بالسيارة من ضروريات».

وأضاف: من العوامل التي ساعدت المرأة على الالتزام بالأنظمة والقوانين المرورية، حرصها على الانخراط في الندوات وورش العمل المختصة بهذا الجانب، وخلال الفترة الماضية لمسنا تجاوباً وحضوراً فاعلاً للمرأة السعودية في كل الأنشطة والندوات وورش العمل والدورات التدريبة التي اعتدنا تقديمها؛ بهدف توسيع دائرة المعرفة والثقافة المرورية، ففي هذه الدورات التدريبية والندوات كان للمرأة السعودية حضورها، وقدرتها على المشاركة بفعالية أكدت من خلالها حرصاً مقدراً على الالتزام الضروري بالسلامة المرورية، خصوصاً فيما يتصل بالقيادة تحت ظروف غير طبيعية، كالأمطار والضباب والغبار، وغير ذلك من مفاجآت الطريق، وكذلك التصرف أثناء حدوث أي حادث مروري لا سمح الله.

واختتم حديثه قائلاً: لو أجرينا عملية نسبة وتناسب بين عدد هذه الحوادث التي تقع منهن، وقارنا ذلك مع الحوادث التي يرتكبها الذكور، لأدركنا أن ما يحدث من حوادث لهن يقع تحت المستوى الأدنى، الذي يستوجب التوجيه والتثقيف المستمر، وليس الانزعاج.