تحميل...
جدتي العزيزة فارقتينا في العشر الأواخر من رمضان المنصرم، كم المنى أن نصلي عليك قبل تراويح ليلة 25 لكن مما يربط على قلوبنا أنا كنا نسمعك تغبطين من يصلى عليهم في الحرم في رمضان وترجين أن تكوني مثلهم، أشكرك أن علمتينا أن الحياة أجمل عندما نعيشها لغيرنا وأن الإنسان يكبر عندما لا يرد الإساءة بمثلها. ما حيينا.. لن ننسى حبك للقرآن، أو كما كنت تسمينه «الختمة» واستشهادك بقصص ومواقف منه لتعلمينا المبادئ، كنت تصرين على أن نهتم بشكلنا وقت الصلاة ونحن «بنقابل ربنا» مثلما نهتم في شكلنا ونحن «رايحين» نقابل صاحباتنا. ولأنك كنت تحبين في صغرنا ألا نقول «ما نحب دا الأكل» ونأكل أي شيء، ولا نرمي من «النعمة» شيئا، ولن ننسى طيبتك مع الذين يخدمونك. ولا عطفك وكرمك مع «الضعايف» وحبهم لك، ولن ننسى أننا خلال بعثاتنا كنا نكلمك عشان تدعيلنا قبل الاختبارات، فنسمع دعواتك «إن شاء الله يجيكم السؤال الذي تعرفوا تحلوه». ودعواتك عند الزواج الله أن يرزقكم «أولاد الحلال» الذين «يخافوا الله فيكم، لو حبوكم أكرموكم ولو كرهوكم ما ظلموكم»، ولا «الريالين الجديدة» التي كنت توزعينها علينا بعد التراويح في العشر الأواخر. بالرغم من حزننا، فإننا نقول الحمدلله أن كتب لنا ربنا أن تكوني جزءا من حياتنا لتكوني أهم العوامل التي شكلت شخصياتنا، وقدوة عشناها، كل يوم كنا نحبك وكل يوم «حنفظل نحبك»، ومثلما كنت تقولين لنا كلما ودعناك نقول لك اليوم «استودعناك عند الله». طبيبة مبتعثة بكندا