أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/global_files/author-no-image.jpg?v=1

محمد الأسمري

عوض القوزي وداعا أعز الرجال

حينما تكون الفجيعة في فقد إنسان له قامة وقيمة، يكون الألم أشد مضاضة على النفس. فقد عالمنا العربي من أسبوع عالما فذا في صون لسان العرب وأستاذا جامعيا معلما ثري العطاء. ذاك الصديق الأستاذ عوض بن حمد القوزي غفر الله له عضو مجمعي اللغة العربية في دمشق والقاهرة. بل إن وطني فقد رجلا نادر المثال كما قال رمز الوفاء الأستاذ الدكتور حمزة المزيني في مقاله في صحيفة الشرق قبل الفقد بيوم.
كثر من قادة الفضيلة والوفاء أطروا الراحل الكبير بما هو أهل له من الثناء، لأنه عالم ومعلم له من سمات التواضع والجدية في مسار مهنية التعليم والبحث العلمي مقام ريادة وإنتاج. عرفته من سنوات وأحببت فيه روح العلمية والمنهجية الصارمة وكراهة الكذب والتدليس والحب للإبداع بحثا وتدريسا وإدارة تعليم، ثم محاورا ومحاضرا في منتديات داخل الوطن وخارجه، كان حلو الكلام جادا ومداعبا، إماما لنا في صلاة العشاء ثلة من الرفقة الجميلة في داره رفيق مراحل عمره الدكتور مرزوق بن تنباك شيخ العشيرة والمقام علما ونبضا بالوطنية والوفاء.
ثم رفيقا في مراسلات هاتفية أو مكالمات لتبادل الأفكار والرؤى، وكان للتراث المكي التهامي والسروي مجالات وسجالات نتفق ونختلف لكننا دوما نأتلف. شكوت إليه كبر حجم مكتبتي وهلعي كيف أصنع بما بات مكررا، فأشار علي أن أتبرع بها لمؤسسة أكاديمية في القنفذة، فكان ذلك أن حملت ناقلة جزءا من كياني إلى هناك ولم يسمح أن أدفع أجرة الشاحنة.
كلانا كان مولعا بالتراث الشعبي من نشيد النشيج في الطرق الجبلي واللحن الشجي لأصوات المنشدين والمولشين وبعض كلمات اللهجات السروية والتهامية. عوض ربما العوض فيه الاحتساب والدعاء أن يرحمه الله ويغفر له، بكيته كثيرا وأنا أصارع أوجع قلبي في الصحية يوم قيل مات الرفيق الحبيب، وما نفع البكاء أيها الراحل العزيز.
كان الوجع بالفقد كبيرا لكني لا أجد سوى استعادة ما كتب الراحل أستاذي غازي القصيبي رحمه الله من شعر رثاء ليكون لروحيهما عزاء فوداعا يا أعز الرجال عوض القوزي.
يا أعز الرجال!...ماذا تقول أطويل هذا الأسى..أم يطول!
وليالي الفراقِ.. كيف تراها وشعاع الصباح فيها قتيل؟
يا أعز الرجال! يعرف قلبي أن حمل الفراق عبء ثقيل
ولياليه موحشات..شكول وأماسيه..رنة..وعويل
يا أعز الرجال! أمر مطاع نضب الدمع.. وارتوى المنديل
يا أعز الرجال! انتصف الليل كلانا في صبحه مشغول
19:08 | 27-10-2013

عوض القوزي وداعا أعز الرجال

حينما تكون الفجيعة في فقد إنسان له قامة وقيمة، يكون الألم أشد مضاضة على النفس. فقد عالمنا العربي من أسبوع عالما فذا في صون لسان العرب وأستاذا جامعيا معلما ثري العطاء. ذاك الصديق الأستاذ عوض بن حمد القوزي غفر الله له عضو مجمعي اللغة العربية في دمشق والقاهرة. بل إن وطني فقد رجلا نادر المثال كما قال رمز الوفاء الأستاذ الدكتور حمزة المزيني في مقاله في صحيفة الشرق قبل الفقد بيوم.
كثر من قادة الفضيلة والوفاء أطروا الراحل الكبير بما هو أهل له من الثناء، لأنه عالم ومعلم له من سمات التواضع والجدية في مسار مهنية التعليم والبحث العلمي مقام ريادة وإنتاج. عرفته من سنوات وأحببت فيه روح العلمية والمنهجية الصارمة وكراهة الكذب والتدليس والحب للإبداع بحثا وتدريسا وإدارة تعليم، ثم محاورا ومحاضرا في منتديات داخل الوطن وخارجه، كان حلو الكلام جادا ومداعبا، إماما لنا في صلاة العشاء ثلة من الرفقة الجميلة في داره رفيق مراحل عمره الدكتور مرزوق بن تنباك شيخ العشيرة والمقام علما ونبضا بالوطنية والوفاء.
ثم رفيقا في مراسلات هاتفية أو مكالمات لتبادل الأفكار والرؤى، وكان للتراث المكي التهامي والسروي مجالات وسجالات نتفق ونختلف لكننا دوما نأتلف. شكوت إليه كبر حجم مكتبتي وهلعي كيف أصنع بما بات مكررا، فأشار علي أن أتبرع بها لمؤسسة أكاديمية في القنفذة، فكان ذلك أن حملت ناقلة جزءا من كياني إلى هناك ولم يسمح أن أدفع أجرة الشاحنة.
كلانا كان مولعا بالتراث الشعبي من نشيد النشيج في الطرق الجبلي واللحن الشجي لأصوات المنشدين والمولشين وبعض كلمات اللهجات السروية والتهامية. عوض ربما العوض فيه الاحتساب والدعاء أن يرحمه الله ويغفر له، بكيته كثيرا وأنا أصارع أوجع قلبي في الصحية يوم قيل مات الرفيق الحبيب، وما نفع البكاء أيها الراحل العزيز.
كان الوجع بالفقد كبيرا لكني لا أجد سوى استعادة ما كتب الراحل أستاذي غازي القصيبي رحمه الله من شعر رثاء ليكون لروحيهما عزاء فوداعا يا أعز الرجال عوض القوزي.
يا أعز الرجال!...ماذا تقول أطويل هذا الأسى..أم يطول!
وليالي الفراقِ.. كيف تراها وشعاع الصباح فيها قتيل؟
يا أعز الرجال! يعرف قلبي أن حمل الفراق عبء ثقيل
ولياليه موحشات..شكول وأماسيه..رنة..وعويل
يا أعز الرجال! أمر مطاع نضب الدمع.. وارتوى المنديل
يا أعز الرجال! انتصف الليل كلانا في صبحه مشغول
19:08 | 27-10-2013

ليلـة الصلـح ومـراسـم العـرس الجنـوبي

تختزن الذاكرة معلومات يسترجعها العقل الباطن ذهانة وتفطنا. وهي معلومات تشي بجماليات تراثية فيها وصايا للأجيال على ما كاد يغيب بفعل تقادم الزمن والمعاني والدلالات ألفاظا وغايات.
كانت قرويتنا الهادئة استقرارا اجتماعيا والضاجة حراكا فرائحيا، تنضج بصبغ متنوعة من بهاء المثل وفكرة هذه الصورة كان مرجعي فيها رجل ثبت وهو أحد قادة الأمن العميد المتقاعد سعيد بن أحمد الأسمري.
الصورة هنا بالكلمات والألوان عن مراسم كانت تجري في الخطبة والعرس أي البناء بالزوج، واللغة تقول أعرس فلان على فلانة أي بنى بها أو باللهجة تروح العريس العروس.
ليلة الصلح هي بنية أساس في بدء البحث عن زوج حانية مليحة غالية، ولعلها تسمى أيضا شاة الصلح.
هذه الليلة تـتم وفق تراتبية مجتمعية راقية، فإذا ذاع ذكر صبية بالغة للعرس، يذهب الراغب ومعه نفر من جماعته، وعادة من أهل الشور إلى بيت ولي «المكلف» مبدين الرغبة في النسب، يستقبلون بالترحاب ويتفقون على تحديد ليلة للصلح، تذبح فيها شاة وليمة وعزيمة في لمة مختصرة محفوفة بالتراحيب وأداء المواجيب..
يعلن عن هذا عند قدوم الراغب في النسب ورهطه، بإطلاق أعيرة نارية عند بيت الصبية، ولا يحضر غير هذا الجمع، ويتم خلال هذه الليلة الاتفاق إيجابا وقبولا وإعلام العروس ويسمع منها، ويتم الاتفاق على موعد العرس. يعود الراغب في النسب الذي صلح أمر وفادته وعقد قرانه ليبدأ الاستعداد ليوم الزينة الذي تزف فيه إليه العروس وذلك من بتكرار زياراته لعروسه في بيت أهلها لمزيد من الألفة والإيلاف ولمزيد من الإيدام.
عند نهاية مراسم ليلة الصلح يصبح الحديث للصبايا صفيات ووصيفات عن البنت التي لا بد أن تغير من هيئتها، فهي تستبدل المنديل الأصفر الذي كان سمة مميزة للصبية البكر عن المرأة التي غادرت مرحلة الصبا لمرحلة البعولة أو أن تكون ثيبا، تستبدل المنديل إلى لبس (شيلة مريشة بالحرير ) ويصبح لها مقنع تقنع به رأسها وهنا صارت مرة وهذه سمة المرأة المسلمة بالمقانع كما الرجال بالعمائم
وبين حسد لا يتمنى زوال نعمة، وفرح فطري تبدأ مداعبات الصبايا لقرينته هذه، صلحتو يا (بصري)، (الله يهب لنا حظ) ومع التكرار لهذه المداعبات الممزوجة بالمزاح تجيب « صلحنا فاصه عنا، وعساه ما يبطي صلحكن » .
19:56 | 29-09-2013

ليلـة الصلـح ومـراسـم العـرس الجنـوبي

تختزن الذاكرة معلومات يسترجعها العقل الباطن ذهانة وتفطنا. وهي معلومات تشي بجماليات تراثية فيها وصايا للأجيال على ما كاد يغيب بفعل تقادم الزمن والمعاني والدلالات ألفاظا وغايات.
كانت قرويتنا الهادئة استقرارا اجتماعيا والضاجة حراكا فرائحيا، تنضج بصبغ متنوعة من بهاء المثل وفكرة هذه الصورة كان مرجعي فيها رجل ثبت وهو أحد قادة الأمن العميد المتقاعد سعيد بن أحمد الأسمري.
الصورة هنا بالكلمات والألوان عن مراسم كانت تجري في الخطبة والعرس أي البناء بالزوج، واللغة تقول أعرس فلان على فلانة أي بنى بها أو باللهجة تروح العريس العروس.
ليلة الصلح هي بنية أساس في بدء البحث عن زوج حانية مليحة غالية، ولعلها تسمى أيضا شاة الصلح.
هذه الليلة تـتم وفق تراتبية مجتمعية راقية، فإذا ذاع ذكر صبية بالغة للعرس، يذهب الراغب ومعه نفر من جماعته، وعادة من أهل الشور إلى بيت ولي «المكلف» مبدين الرغبة في النسب، يستقبلون بالترحاب ويتفقون على تحديد ليلة للصلح، تذبح فيها شاة وليمة وعزيمة في لمة مختصرة محفوفة بالتراحيب وأداء المواجيب..
يعلن عن هذا عند قدوم الراغب في النسب ورهطه، بإطلاق أعيرة نارية عند بيت الصبية، ولا يحضر غير هذا الجمع، ويتم خلال هذه الليلة الاتفاق إيجابا وقبولا وإعلام العروس ويسمع منها، ويتم الاتفاق على موعد العرس. يعود الراغب في النسب الذي صلح أمر وفادته وعقد قرانه ليبدأ الاستعداد ليوم الزينة الذي تزف فيه إليه العروس وذلك من بتكرار زياراته لعروسه في بيت أهلها لمزيد من الألفة والإيلاف ولمزيد من الإيدام.
عند نهاية مراسم ليلة الصلح يصبح الحديث للصبايا صفيات ووصيفات عن البنت التي لا بد أن تغير من هيئتها، فهي تستبدل المنديل الأصفر الذي كان سمة مميزة للصبية البكر عن المرأة التي غادرت مرحلة الصبا لمرحلة البعولة أو أن تكون ثيبا، تستبدل المنديل إلى لبس (شيلة مريشة بالحرير ) ويصبح لها مقنع تقنع به رأسها وهنا صارت مرة وهذه سمة المرأة المسلمة بالمقانع كما الرجال بالعمائم
وبين حسد لا يتمنى زوال نعمة، وفرح فطري تبدأ مداعبات الصبايا لقرينته هذه، صلحتو يا (بصري)، (الله يهب لنا حظ) ومع التكرار لهذه المداعبات الممزوجة بالمزاح تجيب « صلحنا فاصه عنا، وعساه ما يبطي صلحكن » .
19:56 | 29-09-2013

تعمير الحرمين شهامة ملك ولا عزاء للمثبطين

يسر الله لي عمرة الجمعة الماضية وشاهدت ما هو جار من تعمير حسي ومعنوي في الحرم المكي، رغم ضخامة الأعمال. فانسيابية الحركة للعمار والمصلين سلسة، والخشوع والمرونة متكاملة مع سلطات التنظيم . وفقا لما توفر من معلومات شحيحة عن اعمار الحرمين الشريفين فانه اعتبارا من هذا العام ولمدة 1080 يوما ستجرى توسعة صحن المطاف وتوسعة الحرم المكي من ناحيتي المسفلة وأجياد ، وزيادة أدواره وتشغيل مبنى التكييف المركزي لمشروع وقف الملك عبد العزيز وإنشاء 63 برجا فندقيا في أطراف ساحات الحرم، مواكبة الزيادة في أعداد الحجاج والمعتمرين المنظورة ما بين 10 و20%. وصحن المطاف عندئذ سيستوعب 150 ألف طائف في الساعة أي 3 أضعاف السعة الاستيعابية اليوم مما يعني زيادة المساحة للصلاة لاكثر من مليوني مصل.
هذا العمل الجبار هو من أعمال الريادة التي تنافس فيها الحكام/ الولاة الذين تشرفوا بخدمة الحرمين على طول العصور.
ولا شك أن كل اعمار وتوسعة مر بهما الحرمان الشريفان هو من سمات التحضر والرقي الانساني في تسهيل أعمال النسك لعباد الله من الحجاج والعمار والمصلين في ظل توالي تصاعد أعداد العباد عاما بعد عام.
لقد ساد الامن السياسي والاقتصادي والامان الاجتماعي بلادنا التي تشرف ملكها أن يتلقب بخادم الحرمين فكان هذا مدعاة للمسلمين من كل أرجاء الكون للتنافس في الحصول من بلدانهم على سمة الحج و / أو العمرة فكان في التعمير والتوسعة أبواب خير للبشرية الذين يدينون بالإسلام ولولا مشقة ضيق المكان لكان حجم الأعداد القادمين للحج أكبر مما حدده مؤتمر القمة الاسلامي من سنوات.
إن ما يحدث من حركية البناء والتعمير والتسهيل في مكة المكرمة والمدينة المنورة لا ننظر إليه نحن السعوديين انه إنجاز وطني بقدر ما نراه خدمة وتشريفا وتحدثا بنعمة الله إن مكننا أن نكون خدما لعباد الله المستقبلين لقبلة الاسلام ولا نقابل الإنفاق الجم إلا بالدعاء والابتهال إلى الله جل وعلا أن يجزي معمر الحرمين في عصرنا هذا الملك عبد الله خير الجزاء..
لقد صنع الملك أعزه الله قرارات صارمة صادقة فيما كان له صلة بالتوسعة والتعمير في المسعى والمطاف وزيادة أدوار للصلاة وكذا الحال في مسجد رسول الله عليه الصلاة والسلام، لم تكن قرارات الملك سهلة فقد غالب من أراد التعطيل والتأخير للاعمار، ولا عزاء للمعطلين والمثبطين فالبقاء لأعمال الخير والنهوض وسرور الخادم والمخدومين وتوالى الدعاء والابتهالات أن يرحم الله من عمر الحرمين وأن يزيد من حج أو اعتمر أو زاد الحرمين عزة وتشريفا.
19:46 | 22-09-2013

تعمير الحرمين شهامة ملك ولا عزاء للمثبطين

يسر الله لي عمرة الجمعة الماضية وشاهدت ما هو جار من تعمير حسي ومعنوي في الحرم المكي، رغم ضخامة الأعمال. فانسيابية الحركة للعمار والمصلين سلسة، والخشوع والمرونة متكاملة مع سلطات التنظيم . وفقا لما توفر من معلومات شحيحة عن اعمار الحرمين الشريفين فانه اعتبارا من هذا العام ولمدة 1080 يوما ستجرى توسعة صحن المطاف وتوسعة الحرم المكي من ناحيتي المسفلة وأجياد ، وزيادة أدواره وتشغيل مبنى التكييف المركزي لمشروع وقف الملك عبد العزيز وإنشاء 63 برجا فندقيا في أطراف ساحات الحرم، مواكبة الزيادة في أعداد الحجاج والمعتمرين المنظورة ما بين 10 و20%. وصحن المطاف عندئذ سيستوعب 150 ألف طائف في الساعة أي 3 أضعاف السعة الاستيعابية اليوم مما يعني زيادة المساحة للصلاة لاكثر من مليوني مصل.
هذا العمل الجبار هو من أعمال الريادة التي تنافس فيها الحكام/ الولاة الذين تشرفوا بخدمة الحرمين على طول العصور.
ولا شك أن كل اعمار وتوسعة مر بهما الحرمان الشريفان هو من سمات التحضر والرقي الانساني في تسهيل أعمال النسك لعباد الله من الحجاج والعمار والمصلين في ظل توالي تصاعد أعداد العباد عاما بعد عام.
لقد ساد الامن السياسي والاقتصادي والامان الاجتماعي بلادنا التي تشرف ملكها أن يتلقب بخادم الحرمين فكان هذا مدعاة للمسلمين من كل أرجاء الكون للتنافس في الحصول من بلدانهم على سمة الحج و / أو العمرة فكان في التعمير والتوسعة أبواب خير للبشرية الذين يدينون بالإسلام ولولا مشقة ضيق المكان لكان حجم الأعداد القادمين للحج أكبر مما حدده مؤتمر القمة الاسلامي من سنوات.
إن ما يحدث من حركية البناء والتعمير والتسهيل في مكة المكرمة والمدينة المنورة لا ننظر إليه نحن السعوديين انه إنجاز وطني بقدر ما نراه خدمة وتشريفا وتحدثا بنعمة الله إن مكننا أن نكون خدما لعباد الله المستقبلين لقبلة الاسلام ولا نقابل الإنفاق الجم إلا بالدعاء والابتهال إلى الله جل وعلا أن يجزي معمر الحرمين في عصرنا هذا الملك عبد الله خير الجزاء..
لقد صنع الملك أعزه الله قرارات صارمة صادقة فيما كان له صلة بالتوسعة والتعمير في المسعى والمطاف وزيادة أدوار للصلاة وكذا الحال في مسجد رسول الله عليه الصلاة والسلام، لم تكن قرارات الملك سهلة فقد غالب من أراد التعطيل والتأخير للاعمار، ولا عزاء للمعطلين والمثبطين فالبقاء لأعمال الخير والنهوض وسرور الخادم والمخدومين وتوالى الدعاء والابتهالات أن يرحم الله من عمر الحرمين وأن يزيد من حج أو اعتمر أو زاد الحرمين عزة وتشريفا.
19:46 | 22-09-2013

وجـه السعد محمد سعد

أن يشار إلى رمـوز وطنية أسدت للوطن أعمالا نافعة واسعة الأثـر هو من سمات الوفاء والصدع بالإحسان، فهذا إعلام للأجيال المتعاقبة بإبـراز من كان لهم مواقـع تمـيز في إدارة وتطويـر وتوثيق صلات وتواصل واتصال في السلم الاجتماعي.
إن العمل في مجال الخدمة العامة هو المسار المهني الذي يؤهل لمستويات قيادية عليا كما هو الحال في بلدان العالم الراقي متبعة النهج الديمقراطي، والسيرة الذاتية حجـر أساس في النظر لتزكية وقبول الاختيار والتعيين.
ومن الرموز التي عملت في مجال الخدمة العامة في وطننا محمد سعد الشهري رجل شق مسارات الترقي في البريد والهاتف قـرابة أربعين عاما كان فيها ساعدا قويا وأمينا في ترقية التأسيس في مهنية البريد ثم الهاتف بل وفي ألوان الطيف وتقنية المعلومات في منظمة عرب سات التي رأس مجلس إدارتها لسنوات وله قصة مع تأسيس الهاتف السيار الذي كان الأساس للجوال فقد جلب أموالا بذكاء كبير واختصر مسافات من الطيف والزمان.
ليس الحديث هنا عن أعمال الخدمة العامة فهذا تكليف وتشريـف نجح فيهما الرجل بكل مقاييس القدرات ويشهد له رؤساء عمل معهم.
لكن منظور السعة الكبيرة التي رسم خريطة الطريـق فيها كان تعامله الإنساني الإداري الراقي في تحفـيز آلاف الرجال من كل المنابت والأصول في الوطن، من خلال مـد العون والتشجيـع وإقالة الكبوات فقد احتضن شبابا صار منهم قيادات في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات ويدين الكثير منهم للرجل بفضل ريادة الإحسان
ويوقرونه.. إنه في منهجه لم يكن يفـرق بين أبناء الوطن إلا بقدر الكفاءة والقدرة على العطاء المنتج.
كانت نقطة الضعف القوية لدى الرجل بـره بوالدته حتى لقيت ربـها فقد آلى على نفسه ألا يبرح بيتها إلى أن يقضي الله أمره..
تقاعـد من يطلق عليه وجـه السعد محمد سعد، من منصب وكيل الوزارة للشؤون المالية والإداريـة بهـيئة الاتصالات وتقنية المعلومات وقد حمل من جميل الذكر ما هو مؤهل له ومستحق.. لم تجمعني بالرجل علاقة عمل بل محبة وتقديـر لها الدوام بتوفيق من رب العالمين.
20:34 | 8-09-2013

وجـه السعد محمد سعد

أن يشار إلى رمـوز وطنية أسدت للوطن أعمالا نافعة واسعة الأثـر هو من سمات الوفاء والصدع بالإحسان، فهذا إعلام للأجيال المتعاقبة بإبـراز من كان لهم مواقـع تمـيز في إدارة وتطويـر وتوثيق صلات وتواصل واتصال في السلم الاجتماعي.
إن العمل في مجال الخدمة العامة هو المسار المهني الذي يؤهل لمستويات قيادية عليا كما هو الحال في بلدان العالم الراقي متبعة النهج الديمقراطي، والسيرة الذاتية حجـر أساس في النظر لتزكية وقبول الاختيار والتعيين.
ومن الرموز التي عملت في مجال الخدمة العامة في وطننا محمد سعد الشهري رجل شق مسارات الترقي في البريد والهاتف قـرابة أربعين عاما كان فيها ساعدا قويا وأمينا في ترقية التأسيس في مهنية البريد ثم الهاتف بل وفي ألوان الطيف وتقنية المعلومات في منظمة عرب سات التي رأس مجلس إدارتها لسنوات وله قصة مع تأسيس الهاتف السيار الذي كان الأساس للجوال فقد جلب أموالا بذكاء كبير واختصر مسافات من الطيف والزمان.
ليس الحديث هنا عن أعمال الخدمة العامة فهذا تكليف وتشريـف نجح فيهما الرجل بكل مقاييس القدرات ويشهد له رؤساء عمل معهم.
لكن منظور السعة الكبيرة التي رسم خريطة الطريـق فيها كان تعامله الإنساني الإداري الراقي في تحفـيز آلاف الرجال من كل المنابت والأصول في الوطن، من خلال مـد العون والتشجيـع وإقالة الكبوات فقد احتضن شبابا صار منهم قيادات في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات ويدين الكثير منهم للرجل بفضل ريادة الإحسان
ويوقرونه.. إنه في منهجه لم يكن يفـرق بين أبناء الوطن إلا بقدر الكفاءة والقدرة على العطاء المنتج.
كانت نقطة الضعف القوية لدى الرجل بـره بوالدته حتى لقيت ربـها فقد آلى على نفسه ألا يبرح بيتها إلى أن يقضي الله أمره..
تقاعـد من يطلق عليه وجـه السعد محمد سعد، من منصب وكيل الوزارة للشؤون المالية والإداريـة بهـيئة الاتصالات وتقنية المعلومات وقد حمل من جميل الذكر ما هو مؤهل له ومستحق.. لم تجمعني بالرجل علاقة عمل بل محبة وتقديـر لها الدوام بتوفيق من رب العالمين.
20:34 | 8-09-2013

ثريـا قابل .. لكِ التحايا

ثريا قابل شاعرة فصيحة المعاني كبيرة الأماني من رموز الوطن الغنية بالحب لله والإنسان والجمال.
يرتبط اسمها بأحد أعرق الشوارع التجارية القديمة في جدة «شارع قابل»، وهو ملك اشتراه والدها ــ رحمه الله.
أسهمت في تكوين استثمارات واسعة من الكلم الجميل الذي يقطر عذوبة شملت عوائد النفع منه أرباحا للأحباب والمحبين كونها أشهر من مد الأغنية الحجازية بالشعر الغنائي القائم على المفردة الشعبية ذات البوح الواضح لا الخفي في نبض الحب وفنونه وربما جنونه.
غنى لها مطربو الوطن، لكن الراحل فوزي محسون ــ رحمه الله ــ كان سهيلا عانق كلمات ثريا، فكان ذلك تلاقيا، كما قال الراحل سمير الوادي مطلق الذيابي ــ رحمه الله: مغن من ذوات الريش غنى ... على فنن بروضته طروبا
كنت وأجيال سابقة ولاحقة من المفتقرين إلى غناء شعر ثريا، وربما صرنا أغنياء بترديد ما جادت به «ستنا ثريا»، كيف لا نغني ونغني معها ما شدا به فوزي محسون:
من بعد مزح ولعب ... أهو صـار حبـك صحيـح
أصبحت مغرم عيون ... وأمسيت وقلبي طريـح
واخجل إذا جات عيني ... صدفة بعينك وأصيـر
مربوك وحاير في أمري ... من فرحي أبغى أطيـر
ومما شنف الأسماع به صوت الوطن محمد عبده:
حطني جوا بعيونك ... شـوف بيا الدنيـا كيـف
أحلا من شوقي وجنونك ... لما جيلك يوم ضيف
والله واحشني زمانك ... جلستك حضنك حنانك
يا منى روحي وقلبي ... تعبـت أداري في اشتيـاقي
زحمة حولي ومني لاقي ... وقـت وفـرصة للتلاقي
والله واحشني زمانك ... جلستك حضنك حنانك
ودي أشيلك وأسافر ... وأتـرك العالـم وأهـاجـر
حتى تعرف لجل عينك ... قد إيه أقـدر أخاطـر
والله واحشني زمانك ... جلستك حضنك حنانك
واللهم لا حسد كم هو هني ذلك الحبيب الذي عشقته الثريا
حسيت برعشة في كياني ... يوم جات عيني ف عينيك
ما قدرت أقوم من مكاني ... ما عـرفت اسلم عليـك
قربت مني ف ثواني ... لقيتني كلي ف ايديك
ودي أدخل لقلبك ... واشوف بعيني مكاني
ودى من غير ما أقلك ... تحس بشوقي وحناني.
لكِ أيتها الثريا في علاكِ كل الحب من أجيال الوطن صبايا وأعمارا.
20:08 | 23-06-2013

ثريـا قابل .. لكِ التحايا

ثريا قابل شاعرة فصيحة المعاني كبيرة الأماني من رموز الوطن الغنية بالحب لله والإنسان والجمال.
يرتبط اسمها بأحد أعرق الشوارع التجارية القديمة في جدة «شارع قابل»، وهو ملك اشتراه والدها ــ رحمه الله.
أسهمت في تكوين استثمارات واسعة من الكلم الجميل الذي يقطر عذوبة شملت عوائد النفع منه أرباحا للأحباب والمحبين كونها أشهر من مد الأغنية الحجازية بالشعر الغنائي القائم على المفردة الشعبية ذات البوح الواضح لا الخفي في نبض الحب وفنونه وربما جنونه.
غنى لها مطربو الوطن، لكن الراحل فوزي محسون ــ رحمه الله ــ كان سهيلا عانق كلمات ثريا، فكان ذلك تلاقيا، كما قال الراحل سمير الوادي مطلق الذيابي ــ رحمه الله: مغن من ذوات الريش غنى ... على فنن بروضته طروبا
كنت وأجيال سابقة ولاحقة من المفتقرين إلى غناء شعر ثريا، وربما صرنا أغنياء بترديد ما جادت به «ستنا ثريا»، كيف لا نغني ونغني معها ما شدا به فوزي محسون:
من بعد مزح ولعب ... أهو صـار حبـك صحيـح
أصبحت مغرم عيون ... وأمسيت وقلبي طريـح
واخجل إذا جات عيني ... صدفة بعينك وأصيـر
مربوك وحاير في أمري ... من فرحي أبغى أطيـر
ومما شنف الأسماع به صوت الوطن محمد عبده:
حطني جوا بعيونك ... شـوف بيا الدنيـا كيـف
أحلا من شوقي وجنونك ... لما جيلك يوم ضيف
والله واحشني زمانك ... جلستك حضنك حنانك
يا منى روحي وقلبي ... تعبـت أداري في اشتيـاقي
زحمة حولي ومني لاقي ... وقـت وفـرصة للتلاقي
والله واحشني زمانك ... جلستك حضنك حنانك
ودي أشيلك وأسافر ... وأتـرك العالـم وأهـاجـر
حتى تعرف لجل عينك ... قد إيه أقـدر أخاطـر
والله واحشني زمانك ... جلستك حضنك حنانك
واللهم لا حسد كم هو هني ذلك الحبيب الذي عشقته الثريا
حسيت برعشة في كياني ... يوم جات عيني ف عينيك
ما قدرت أقوم من مكاني ... ما عـرفت اسلم عليـك
قربت مني ف ثواني ... لقيتني كلي ف ايديك
ودي أدخل لقلبك ... واشوف بعيني مكاني
ودى من غير ما أقلك ... تحس بشوقي وحناني.
لكِ أيتها الثريا في علاكِ كل الحب من أجيال الوطن صبايا وأعمارا.
20:08 | 23-06-2013