أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author
--°C
تحميل...
⌄
لوحة القيادة
خروج
الرئيسية
محليات
سياسة
اقتصاد
فيديو
رياضة
بودكاست
ثقافة وفن
منوعات
مقالات
ملتيميديا
المزيد
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
⌄
لوحة القيادة
خروج
الرئيسية
محليات
سياسة
اقتصاد
فيديو
رياضة
بودكاست
ثقافة وفن
منوعات
مقالات
ملتيميديا
المزيد
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
تصفح عدد اليوم
منصور الطبيقي
ليس فقط مستشفى جازان (1)!
قبل أن أكتب عن هذا الموضوع الشائك، وإلحاقا لمقالي في الأسبوع الماضي (التلصص على عورات المرضى) فقد علمت أن لجنة كبيرة من وزارة الصحة وصلت لجدة قبل أيام وعاينت المستشفى الخاص ودونت عليه ملاحظات جسيمة، وأعتقد أن حجم المخالفات ستجعل وزير الصحة يأمر لا محالة بإغلاقه لفترة من الزمن حتى يتم تصحيح أوضاعه!
بخصوص كارثة جازان التي حلت بهذا المشفى المشؤوم، والذي نومت في غرفة الطوارئ فيه لبضع ساعات قبل أربعة أعوام، ورأيت بعيني منتهى الإهمال الطبي والتمريضي وسمعت شكاوى وعويل المرضى وذويهم، كان من البديهي والمتوقع أن تحدث فيه عدة كوارث ولربما لو تم مراجعة ملفات المرضى الذين توفوا فيه أو أصيبوا بمضاعفات خطيرة لتجاوز عددهم عدد الشهداء والمصابين بهذا الحريق المحزن!
وفي هذا الحريق بالتحديد، لا تلام وزارة الصحة فقط ولكن الدفاع المدني وجميع الأجهزة الرقابية الذين دونوا ملاحظاتهم عليه ولم تصل تقاريرهم لصانع القرار ليعلم بحجم وخطورة الموقف، والتي تساعده في اتخاذ قرارات سريعة للمحافظة على صحة وسلامة المرضى.
للأسف ليس فقط مستشفى جازان الذي يعاني من بناء وتصميم داخلي ذي خطورة عالية على سلامة المرضى والموظفين ومرتادي المستشفى، ولكن هناك مستشفيات أخرى في مختلف أنحاء المملكة تشاركه هذه الخطورة المرتفعة ومنها مستشفى الولادة والأطفال (المساعدية) بجدة، وبالرغم أن مستشفى جازان لديه ميزة عن هذا الأخير بأن لديه مخارج للطوارئ لكنها أغلقت (بغباء)، أما مستشفى المساعدية فلا توجد مخارج للطوارئ في الجهة الشرقية للمستشفى، ومخارج الطوارئ في الحضانة أبوابها غير مطابقة للمواصفات لقدم المبنى الذي أنشئ قبل أكثر من نصف قرن، ووقوع حريق -لاسمح الله- يشعل قنابل أسطوانات الأكسجين والغازات المتواجدة فيه.
والأخطر أنه حتى آليات الدفاع المدني الكبيرة لن تتمكن من دخول المبنى وإطفاء الحريق، كما أنه لا توجد منظومة إطفاء آلية للحريق في أغلب أرجاء المستشفى!.
هذه المعلومات هي ليست سرا على الكثيرين وهي لدى الدفاع المدني في منطقة مكة ومحافظة جدة ووثقوها بزيارات متعددة خلال أعوام، ولكن لم يستطع أحد اتخاذ أي قرار بنقله من مكانه لأنه لا يوجد البديل كما يتردد!!
تقابلت مع وكيل وزير صحة سابق وقال لي بالحرف الواحد إنه قبل 15 عاما تقريبا أرسل لجنة لتقييم هذا المستشفى وأفادته أنه غير صالح وآمن على المرضى، خمسة عشر عاما ولم يجد أكثر من ثمانية وزراء للصحة حلا نهائيا يحافظ على سلامة الأطفال والنساء في أكبر مستشفى متخصص في منطقة مكة المكرمة، حتى مستشفى شرق جدة الذي استغرق بناؤه زهاء عشرة أعوام ولم يشتغل حتى الآن، لن يستطيع استيعاب هذا المستشفى الكبير الذي يغطي منتصف وشمال محافظة جدة، كما أن مستشفى الولادة والأطفال الجديد (البعيد) والذي يبنى في شمال جدة لن ينتهي بناؤه وتجهيزه وتشغيله قبل ثلاثة أعوام في أحسن الظروف.
كثير من أقسام هذا المستشفى عبارة عن (هناجر) غير مطابقة للمواصفات وقابلة للحريق، وأوصى الدفاع المدني أن تزال فورا ولكن لا يوجد البديل!!
في عهد حمد المانع اقترحت الإدارة الهندسية في مستشفى المساعدية مشروع برج طبي حديث (5 طوابق) على أرض الفلل القديمة الملحقة بالمستشفى بعد إزالتها، وبه أغلب الأقسام الطبية الهامة وأكثر من 200 سرير تنويم وحتى وحدة أطفال أنابيب، وتم اعتماد 120 مليون ريال في الميزانية للمشروع، ولكن للأسف تم إيقاف المشروع (بعد الاعتماد) بدون أسباب واضحة!!
نكمل الأسبوع القادم بمشيئة الله..
19:56 | 31-12-2015
التلصص على عورات المرضى!
قرأت خبرا مفاده أن ممرضة سعودية تعمل في مستشفى حكومي بالعاصمة المقدسة اشتكت ممرضا زميلا لها واتهمته أنه قام بكشف منطقة حساسة من جسد مريضة أثناء إجراء عمليتها الجراحية وهي تحت تأثير المخدر (البنج)، القضية تباشرها لجنة النظر في مخالفات مزاولة المهن الصحية بمنطقة مكة المكرمة، حسب الصحيفة.
وتوجد قضية أخرى مشابهة، أعرف تفاصيلها ولكنها أكثر خطورة، حصلت فصولها في مستشفى خاص بمدينة جدة يتم التكتم عنها حاليا، في ظل قيام وزارة الصحة بالتحقيق مع الأطراف ذات العلاقة فيها.
لا شك أن السواد الأعظم من كوادرنا الصحية المؤتمنين على حرمات وعورات مرضانا هم على قدر كبير من الأمانة والمسؤولية الموكلة إليهم، حافظون وساترون لعورات المرضى من الرجال والنساء على حد سواء، وازعهم في ذلك شرف المهنة وأخلاقياتها العظيمة ودينهم القويم وتربيتهم العالية، وكما أن لكل قاعدة شواذ، ولأننا قرأنا وسمعنا حوادث تحرش من بعض الكوادر الصحية بالمرضى والعكس صحيح، فلا أستبعد أبدا أن يتلوث هذا الجمال السلوكي الحضاري ببعض من استهوتهم الشياطين فجمحت بهم شهواتهم فأغوتهم وأضلتهم، فصاروا يتلصصون ويسترقون النظرات ويفعلون ما تأباه الأنفس العفيفة.
من البديهي أن تأتي الأنظمة لدينا لتضع ضوابط للتعامل مع المرضى والكشف على عوراتهم، فتبدأ بادئ ذي بدء بكشف الطبيب على المرأة في حالة اليقظة التي يستوجب فيها وجود محرم أو ممرضة طوال وقت الكشف، كما يمنع بتاتا كشف أي جزء من جسد المريض أو المريضة بدون داع طبي، ويتم كشف المنطقة المراد علاجها فقط حسب الخطة العلاجية.
والقضية الأولى إن - صدقت وثبتت - كانت المريضة غائبة عن الوعي تحت التخدير، وأخمن أنها تمت في غفلة عن بقية الطاقم الطبي من فنيي التخدير والعمليات وطبيب التخدير والجراح في الفترة من بعد البدء في التخدير أو في فترة الإفاقة، فليس من المعقول أن يسمحوا له بالنظر أمامهم لعورة المريضة، كما أنه في العادة يكون مسرح العمليات مشغولا تماما.
عورات المريضات خاصة يجب أن تصان ودخول الكوادر الطبية والتمريضية عليهن يجب أن يكون بعد الاستئذان، وللأمانة كثير من المستشفيات تتبع أنظمة صارمة في ذلك ما عدا القليل، فالحرص واجب على نوعية وحشمة ملابس المريض وطولها في جميع الأوقات وخاصة أثناء تنقل المريض داخل أقسام المستشفى وصولا لغرفة العمليات حتى يغطى المريض بالغطاء الطبي الأخضر، الذي يغطي جميع جسم المريض ما عدا موضع العملية وهذا عادة هو المتبع.
وفي الختام، يجب أن نعرف أحكام ديننا ومن المحبذ أن يدرس طلبة وطالبات كليات الطب الحقوق الشرعيةَ للمرضى وأحكام التداوي وضوابطه، ثم من الضرورة بمكان أن يفعل دور إدارات التوعية الدينية بالمستشفيات وتطعم بالكوادر الإدارية والفنية، خاصة من النساء المدربات وذوات الاطلاع الواسع في المسائل الطبية.
20:19 | 25-12-2015
الاستهلاك غير الرشيد للأدوية!
لم يكن صادما لي أن تتربع المملكة على عرش قائمة المستهلكين في العالم للعديد من السلع، فنحن من أكبر المستهلكين للشاي ونتقدم على دول يتجاوز عدد سكانها 100 مليون نسمة في حجم استهلاك الأرز والتمور والذهب والسيارات والأجهزة الإلكترونية، أما الأدوية فموضوعها يحتاج مزيدا من الشرح والاستفاضة!
بلغت تكلفة استيراد الأدوية في عام 2013 فقط 10.8 مليار ريال، ونعتبر ثاني أكبر دولة عالميا استيرادا للأدوية بنسبة نمو تبلغ 18% سنويا، وتصنع المصانع المحلية ما يوازي 20% من احتياج السوق المحلي ونستورد البقية، ومن أصل 6150 دواء موجودا في الصيدليات الخاصة، يصرف 963 دواء و1395 مستحضرا عشبيا دوائيا بدون وصفة طبية تعرف اصطلاحا بالإنجليزي (Over the Counter OTC) وهي كميات تعتبر كبيرة جدا، لأن النسبة الأكبر منها من المكملات الغذائية والفيتامينات التي تصرف باجتهادات الصيادلة ورغبة العملاء ولا تخضع عادة لتسعيرة هيئة الغذاء والدواء (مع أنه من الأفضل أن تسعر حفاظا لحقوق المستهلك من التلاعب بالأسعار) وبعض الكريمات والمحاليل والأشكال الصيدلانية التي تستخدم ظاهريا وذات ادعاءات طبية، وتنشط شركات الأدوية للترويج لها وتبالغ الصيدليات برفع أسعارها بشكل مستمر بلا حسيب ولا رقيب في ظل ضعف وعي المستهلك وثقافته الدوائية وعدم توعيته وإرشاده من قبل الجهات المختصة كهيئة الغذاء والدواء ووزارة الصحة.
لم يكن صادما لي أن نكون من أكثر الدول في العالم استهلاكا للمنشطات الجنسية الدوائية و(المقويات)، ولا أن شركة فايزر العالمية تبيع حبتها الزرقاء بكميات ضخمة لدينا كأنشط سوق عالمي لديها بمبيعات بلغت أكثر من مليار ريال سنويا، إذا عرفنا أن هناك أسبابا منطقية لذلك، فنسبة الأصابة بمرض السكري مرتفعة جدا وتقارب 30 بالمائة وربع السكان يعانون من ارتفاع بالوزن وسمنة بما يصاحبها من ارتفاع في نسبة الدهون في الدم وأمراض مزمنة في القلب والأوعية الدموية.
وبدلا من القيام بحملات توعوية مركزة في جميع وسائل الإعلام حول طرق الوقاية من هذه الأمراض التي تؤثر بضراوة على صحة الفرد وحالته النفسية وقدرته الجنسية، وتشجيع الرياضة والتقليل من الأغذية المشبعة بالدهون وغير الصحية، نجد أن شركات الأدوية تزيد في المقابل من حصتها السوقية، تارة بالدعاية لمستحضراتها المختلفة واستهداف العاملين في المنشآت الصحية لإقناعهم وإغرائهم بشتى الصور بطلب منتجاتهم لإدخالها في دليل الأدوية التابعة لهم، أو بإغواء بعض الأطباء والصيادلة في القطاع الخاص بالتركيز على أدويتهم بالوصف والصرف، ولاحظنا مؤخرا حيلا أخرى بدأت تنتشر في وسائل التواصل الاجتماعي بالترويج عن المستحضرات المختلفة للشركات بأيدي بعض شبابنا وشاباتنا الذين لديهم متابعون كثر في صفحات الإنترنت، في سلوك مستهجن وغير صحي، لأنهم لو يعلمون ما قد تسببه هذه الأدوية من مشاكل صحية خطيرة ما قاموا بهذه الأعمال!
عندما يتعدى الإسراف والاستهلاك غير المبرر للسلع إلى الاستخدام غير الرشيد للأدوية نعرف أننا أمام مشكلة خطيرة، فالمشاكل الصحية المتعلقة بالدواء كالأخطاء الدوائية والأعراض الجانبية للأدوية هي من المسببات الرئيسية للوفاة والمضاعفات وإطالة فترة التنويم في المستشفيات وتكلف الحكومات مبالغ طائلة في علاج نتائجها الوخيمة، وينبغي أن يواجه الطمع والجشع في ترويجها بوضع ضوابط قوية من الجهات المختصة في الاتجار بها وأن يرفع مستوى الوعي لدى المواطن ويحذر من خطرها.
20:07 | 18-12-2015
لا تضيعوا حلم أطباء جدة!
التقارير الصادرة من هيئة التخصصات الصحية تشير إلى عجز كبير في الكوادر الصحية الوطنية من أطباء وصيادلة وممرضين، فمتطلبات الخطة الاستراتيجية الوطنية للرعاية الصحية تسعى لتوفير طبيب سعودي لكل 500 فرد بما يعادل 44 ألف طبيب سعودي، بينما المتوفر في سوق العمل خلال عام 1434هـ كان 12.392 فقط!.
المساعدة في التغلب على هذا النقص الحاد، على الأقل في مدينة جدة، وتقديم رعاية صحية فاعلة وآمنة، كان حلم مجموعة كبيرة من أطباء جدة من العاملين في القطاع الصحي الحكومي والخاص وأكاديميي الجامعات الحكومية.
حلمهم النبيل تحطم على صخرة صلبة من الإجراءات البيروقراطية المعقدة، التي لا تفرق بين مشروع تنموي يقدم خدمات تعليمية وصحية راقية بإشراف أكاديميين سعوديين في كافة التخصصات الصحية، وبين أي مشروع استثماري آخر يهدف فقط إلى الربح دون النظر إلى عوامل التنمية البشرية المستدامة وخدمة المجتمع ومنظومتي التعليم والصحة الأساسيتين في بناء أي دولة.
هل يستطيع أحد أن يتخيل أن مشروع كليات صحية خاصة تخرج أطباء وصيادلة وممرضين تحت إشراف أكاديميين سعوديين وفي موقع متميز بشمال جدة، يتعطل فترة طويلة من الزمن بسبب أن الأرض المخصصة للبناء مساحتها 40 ألف متر مربع وليست 50 ألف متر مربع كما اشترطت البلدية، بالرغم من سؤال القائمين على هذا المشروع عن اشتراطات البلدية قبل شراء الأرض، وبالرغم أيضا أن هناك كليات خاصة أخرى قريبة منها لم تستوف هذا الشرط وتم استثناؤها!.
لا أحد يستطيع أن يتخيل مدى الصعوبات التي واجهت أصحاب هذا المشروع للحصول على موافقات وتصاريح الجهات الحكومية ذات العلاقة لإنشاء الكليات الصحية والمستشفى التعليمي التابع لها، ثم نأتي لنقول إن هناك نقصا في الكوادر الصحية الوطنية وشحا كبيرا في عدد الأسرة في جدة ومحدودية في الفرص التعليمية لأبنائنا في المجال الصحي وضعفا في الرعاية الصحية إجمالا.
لم يطلب مني أحد أن أكتب عن هذا الموضوع، ولكنني لا أستطيع أن أرى مشروعا وطنيا تنمويا بهذا الحجم وفكرة نبيلة يقوم عليها مواطنون تبوأوا أعلى المناصب الوظيفية في الدولة وخدموا وطنهم بإخلاص وأمانة وتفان كمعالي الأستاذ الدكتور الطبيب أسامة شبكشي ومعالي الأستاذ الدكتور مدني علاقي ووكيل الصحة السابق الأستاذ الدكتور رضا خليل وما يقارب من 200 طبيب وأكاديمي سعودي بارع في كافة التخصصات، وأن لا أكتب هذه السطور القليلة عرفانا لهم لما بذلوه ودعما ومؤازرة لقضيتهم العادلة ومشروعهم الحضاري النبيل.
وفي الختام، آمل من معالي المهندس عبد اللطيف آل الشيخ وزير الشؤون البلدية والقروية، التوجيه العاجل بحل هذه الإشكالية والتصريح بإنشاء هذه الكليات الصحية خدمة لجدة وأهلها والتنمية المستدامة بها، ولكل مسؤول أقول بصدق (لا تضيعوا حلم أطباء جدة)!.
20:23 | 11-12-2015
خطف قلوبنا!
لم تكن هيئة الطفلة جوري التي اختطفت بعد العثور عليها وهي مقصوصة الشعر كالأولاد وغائرة العيون، إلا زيادة في الألم النفسي الذي شعرنا به جميعا من اليوم الأول الذي نشر الإعلام خبر اختطافها، الجاني لم يؤذ نفسيا بشدة الطفلة البريئة وأهلها فحسب، بل كل المواطنين الذين باتوا يترقبون أي خبر عن العثور عليها.
وبغض النظر عن ملابسات القضية ولماذا استهدفت هذه الطفلة بالذات وما دور المقيم السوري الذي ضبطت معه في الشقة في هذه العملية، فاختطاف الأطفال هو أبشع أنواع الجرائم التي يمكن تخيلها إن كان للابتزاز أو للأغراض الدنيئة وعادة يسبب مشكلات نفسية عميقة مستقبلا للضحية ما لم يتم إخضاعه لعلاج نفسي وسلوكي مكثف يخفف عليه وطأة الحادث، هذه الجرائم بلا ريب تستفز الرأي العام وتجيش الأقلام التي تكتب عنها. وجاء بيان شرطة الرياض الذي أوضح أن المجرم خطير ولديه عدة سوابق ليثير بعض التساؤلات حول المتابعة والمراقبة التي تمت لهذا المجرم وأشباهه ودور المجتمع في الكشف عن أماكن تواجدهم، ففي بريطانيا على سبيل المثال، يطلب من سكان الحي مراقبة سلوك بعض الذين أدينوا بأفعال مشينة مع الأطفال، كما توجد مواقع رسمية في الإنترنت بها قائمة دورية بأسماء وصور المتحرشين وأصحاب السوابق وعتاولة الإجرام يستطيع أي ساكن في الحي الاطلاع عليها وتحديد أين يسكن هذا الشخص بالضبط ويأخذ حذره منه أو التبليغ عن أي عمل مريب يقوم به.
للأسف لا يوجد لدينا هذا النظام ولا يتم التشهير بهؤلاء المجرمين لعدة عوامل أعتقد أنه تخطاها الزمن، فالصحف الإليكترونية والورقية ووسائل التواصل الاجتماعي عندما أبرزت صورة المختطف وأثارت الرأي العام و جمعت ملايين المتعاطفين لهذه القضية لم تجعل هنالك أي مجال للتراخي أو التأخير في التعامل مع هذه القضية.
وأخيرا فهذه القضية وغيرها من قضايا اختطاف الأطفال بغرض الابتزاز بأنواعه أو الاعتداء، يجب أن تولى أهمية كبرى مثلها مثل قضايا الإرهاب بل هي أبشع، فهذا الجاني قام بخطف قلوبنا من أماكنها، والآثار النفسية على الوالدين والأهل والمجتمع شديدة وهي ضرب من ضروب الإفساد في الأرض، والعقوبة يجب أن تكون موازية لبشاعة الفعل بلا تأخير، ومجلس الشورى لديه مسؤولية كبرى وسريعة لسن تشريعات قوية تحفظ أمن واستقرار الأسرة وتحفظ أطفالنا من التحرش الجنسي وتضع عقوبات شديدة للاختطاف وترويع المجتمع.
20:10 | 4-12-2015
«شد الحزام».. مبادرة ذاتية
طالب صندوق النقد الدولي دول الخليج باتباع نهج صارم من التقشف المالي مع توقعاته باستمرار تراجع أسعار النفط للفترة المقبلة، وإجراء تعديلات في الأنظمة والإجراءات لتشمل رقابة صارمة على الإنفاق.
لا شك أن الوطن واجه صعوبات مالية كثيرة في الماضي خصوصا بعد حرب تحرير الكويت وانخفاض أسعار النفط الشديد الذي تلاها، مما جعل قادة الوطن حينها يطالبون المواطنين بواقعية وشفافية «بشد الحزام» والصبر على رفع رسوم الخدمات الحكومية والتي زادت بالفعل، المواطنون بالحب الذي يبادلونه قادتهم واستشعارا للمسؤولية الوطنية قابلوا هذا الطلب بالرضا التام، حتى من الله علينا بعد صبرنا لأعوام قليلة بالغوث والفرج وارتفعت أسعار النفط، وحققت الميزانية فوائض مالية ورفعت الدولة بعدها رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين وخفضت بشكل كبير أسعار البنزين بمقدار الثلث.
ترشيد وضبط النفقات الحكومية ومراقبة المصروفات له أهمية قصوى في الفترة الراهنة وهذا لا يتعارض أبدا مع الرغبة الملحة في الاستمرار المخطط له في التوسع في المشاريع الحكومية الهامة المحفزة للنمو الاقتصادي والتي تساعد على خلق وظائف لأبناء الوطن مثل وسائل النقل والطرق والمطارات مع عدم إغفال دعم مشاريع الجامعات الناشئة التي تعاني ميزانياتها حاليا لأنها سوف تكون الحاضنة الرئيسية مستقبلا لجزء كبير من مبتعثينا في كافة التخصصات للتدريس والأبحاث، والاستثمار فيها بلا ريب هو استثمار رابح وسيقلل من الفاتورة الباهظة التي ندفعها للابتعاث الخارجي.
شد الحزام يجب أن يكون نابعا منا حرصا على مقدرات الوطن ورغبة في دفع عجلة التنمية والتقدم. هل تتخيلون يا سادة كم تستطيع دوائرنا الحكومية ومدارسنا ومستشفياتنا التوفير من قيمة فاتورة الكهرباء -على سبيل المثال- لو حرصنا على ترشيد الكهرباء، بالحرص على إطفاء مصابيح الإنارة في الغرف والفصول بعد الدوام الرسمي، أتوقع أن فواتير الكهرباء ستنخفض إجمالا بمئات ملايين الريالات!
هل تتخيلون كم سنوفر ماليا من ضبط استهلاك الأدوية ومراقبة عملية التأمين والوصف والصرف وتأمين المعدات والمستلزمات الطبية أيضا التي تتلف بعضها هي والأدوية بانتهاء صلاحيتها وسوء تخزينها أو عدم مطابقتها للشروط والمواصفات!
يجب أن لا نتضايق إذا رأينا ضوابط إجرائية جديدة في منح التذاكر الحكومية والانتدابات والبدلات والتي نعرف كيف استغلت من البعض على حساب البعض الآخر والشواهد كثيرة ولا مجال لذكرها في هذه العجالة، فتطبيق النظام على الجميع هو المطلب والغاية وبه تطيب وترتاح النفوس.
ثقتي كبيرة في اقتصادنا الوطني واحتياطاتنا المالية ضخمة ولله الحمد، ولكن يجب أن نعرف جميعنا أن كل ريال يذهب في هدر بدون طائل وسوء لاستخدام موارد الدولة وفساد سيتضرر منه الجميع وسيدفع الكل الفاتورة!
وإزاء الأخطار الكبيرة التي تحيط بالأمة العربية والوطن بالتحديد وتصدي قادة الوطن والمواطنين لأعداء الأمة ببطولة ورجولة منقطعتي النظير، فشد الحزام ينبغي أن يكون مبادرة ذاتية منا جميعا، الغرض منه الحرص على المال العام صونا لحاضرنا ومستقبل أبنائنا، ثم أن زيادة وعي جميع المواطنين بترشيد استخدام الخدمات العامة من كهرباء وماء وموارد أخرى أصبح أمرا ضروريا وملحا.
19:20 | 27-11-2015
22 مليمترا!
اثنان وعشرون مليمترا من الأمطار التي شهدتها جدة يوم الثلاثاء الماضي كانت كفيلة أن تكشف الكثير من السوءات والعيوب في المشاريع التي أراد الله عز وجل أن تظهر جلية للعيان.
رأينا كيف تساقطت المياه وخرت قطع من سقوف بعض المجمعات السكنية (الفاخرة) في شمال وشرق جدة على رؤوس أصحابها المساكين، الذين اقترضوا من صندوق التنمية العقارية وصاروا في حسرة وندم على أموالهم التي دفعوها في مبان (تجارية) والتي سيضطرون لتقسيطها ربما ما تبقى من حياتهم!
اثنان وعشرون مليمترا من المطر كشفت سوء إنشاء وتشطيب بعض المجمعات الطبية التي كلفت مبالغ طائلة واستغرق تنفيذها سنوات دون أن تساعد في حل مشكلة شح الأسرة في مستشفيات جدة!
الأمطار التي كان (متنبأ) بغزارتها ولم تأت فجأة جعلتنا نشعر بشيء من الحسرة على مطار جدة الجديد الذي شاهد الكثيرون الأمطار تتساقط من سقفه وعلل البعض أنه ما زال تحت الإنشاء رغم أنه يظهر في الفيديو جاهزية المبنى من الداخل!
لم تكن الـ22 مليمترا من الرحمة الربانية المهداة والخير الذي يفرح به عادة كل البشر إلا بداية لتبادل الاتهامات بين أمانة جدة وشركة الكهرباء عن المسؤولية عن انقطاع التيار الكهربائي عن محطة الرفع الرئيسية التي أدى تعطلها إلى تجمع المياه في الأنفاق، وتناسوا أن في علم الطوارئ يوجد ما يسمى المولدات الكهربائية الاحتياطية، وتناسى أيضا معالي أمين جدة أن المشكلة لا تكمن فقط في الأنفاق ولكن حتى في الطرق والشوارع الرئيسية التي امتلأت بالمياه كليا وشلت فيها الحركة ناهيك عن شوارع بعض الأحياء التي أضحت تشبه مدينة البندقية ولكن بدون قوارب نقل سياحية بل قوارب لنجدة المحتجزين!
أتمنى أن نفرح مثل غيرنا بالمطر وأن يهطل علينا كل يوم ولكنه أصبح كابوسا لنا وقصة رعب لمن أهمل وقصر في عمله أو باع ضميره وخان أمانته.
أتوقع أن تكون الـ22 مليمترا من الأمطار التي شهدتها جدة يوم الثلاثاء خير دليل ومعين لولاة الأمر يحفظهم الله تدلهم بواقعية على أوجه القصور وسوء التنفيذ في المشاريع التي تمت في مدينة جدة ولن تكون الشركات التي خططت ونفذت وتابعت مشاريع جدة بأفضل حظا من بعض الشركات التي تم إلغاء تصنيفها ومنعها من المشاركة في أي مشاريع حكومية بعد كارثة الحرم، ولا المسؤولين في كل القطاعات الحكومية بجدة بأفضل نصيبا من غيرهم الذين طالهم التغيير، على أن تتم محاسبة المقصرين منهم هذه المرة.
وفي الختام أسأل الله أن يحمينا جميعا من لدغات البعوض وحمى الضنك فبرك المياه أتوقع أن نزحها سيستغرق بعضا من الوقت!
20:00 | 20-11-2015
شكرا زينب وأريج وعلياء
قدمت لها درعا تكريمية وشكرتها أمام مدير مستشفى الأنصار بالمدينة المنورة، هذا ما فعلته مواطنة سعودية تقديرا وعرفانا لما قدمته الممرضة السعودية «زينب محمد» من عناية ورعاية فائقة لأمها المريضة وكذا أمانتها وحرصها الشديد على تسليم أمتعتها التي فقدتها قبل خروجها من المستشفى لها شخصيا، وهذه ممرضة أخرى تدعى «أريج القحطاني» التي أسعفت مصابا بطلقات نارية في مجمع تسوق بالرياض في موقف بطولي ونادر فتم مكافأتها على شجاعتها وحسن تصرفها سريعا بوظيفة رسمية بأحد مستشفيات الحرس الوطني، وثالثة تدعى «علياء الشمري» قامت بإسعاف مصابين في حالة حرجة على طريق المدينة المنورة – حائل ولم تكن هذه المرة الأولى التي تقوم بهذا العمل البطولي.
تعمدت أن أذكر أسماء هؤلاء الممرضات تقديرا وشكرا وعرفانا لما قمن به من أعمال إنسانية هي من صميم عملهن الإنساني الرائع واستحضارا لما قامت به اسلافهن الصحابيات الجليلات من أمثال المجاهدة رفيدة الأسلمية رضي الله عنها التي كانت تضمد جراح الصحابة الكرام وتداويهم.
أمثال زينب وأريج وعلياء كثيرات في مستشفياتنا ومراكزنا الصحية، ربما لم يسلط الإعلام على مواقفهن النبيلة ولكنهن يقمن بأعمالهن الموكلة إليهن يوميا بكل كفاءة واقتدار، ذلك بالرغم من نظرة البعض القاصرة لأهمية عملهن وبما يترتب عليه تقليل فرصهن في الزواج والاستقرار النفسي والعاطفي، وضغوطات العمل الشديدة التي يواجهنها والنقص الكبير الحاصل في أعدادهن بما لا يتناسب مع تقديم رعاية تمريضية فاعلة وآمنة للمرضى، وضعف المميزات والحوافز الوظيفية التي تمنح لهن كالبدلات بكافة أنواعها، وصعوبة الابتعاث في التخصصات التمريضية بالمقارنة بالأطباء والفئات الصحية الأخرى.
ومع هذه النماذج المضيئة من ممرضاتنا التي يفخر بهن الوطن برزت في السطح عينة أخرى تسيء لسمعة هذه المهنة وتؤذي الشريحة الأكبر من الممرضات المجتهدات العاملات بجد وإخلاص، هؤلاء لم يتلقين من الدراسة والتدريب اللازمين ما يشفع لهن تقديم خدمة ورعاية تمريضية جيدة ومقبولة للمرضى، وأثر ذلك بشكل مباشر على صحة وسلامة بعض المرضى، فهذه واحدة حقنت بخطأ فادح شرابا يستخدم لعلاج الكحة في وريد مريض، وأخرى أرادت غسل طفل بعد ولادته فوضعته تحت صنبور ماء ساخن حتى احترق نصفه دون أن تتلمس الماء هل هو ساخن أم معتدل، وأخريات يتعاملن ببرود وتبلد أمام حالات حرجة تحتاج تدخلا سريعا أو لا يتعاملن بلباقة واحترام مع المرضى وذويهم، وأخريات قليلات لا يلتزمن بالاحتشام والانضباط.
وفي الحقيقة مهنة التمريض ككافة المهن يوجد بها الصالح وغير ذلك، وعلى الإعلام أن يبرز الإنجازات و المواقف الإنسانية الرائعة لهن حتى تحذو الأخريات حذوهن، وأنا أوكد أننا يجب إجمالا أن نفخر بالشريحة العظمى من ممرضاتنا وأتمنى في الختام النظر في تحسين معاشاتهن وأوضاعهن الوظيفية وتطعيمهن بالخبرات التمريضية الأجنبية حتى يتعلمن منهن ويستقين من خبرتهن وخاصة في الأقسام الحرجة والتي تحتاج لكفاءات تمريضية عالية المستوى كأقسام العناية المركزة، وإعمال مبدأ الثواب والتميز للمتميزات منهن والعقاب الفوري للمتجاوزات، وتكثيف الدورات التدريبية لهن في السلامة الدوائية وسلامة المرضى وأساليب التواصل مع المرضى وأهليهم وأخلاقيات المهنة، وإعطاء فرص للمتميزات في الابتعاث في التخصصات التمريضية الهامة والمطلوبة.
19:14 | 13-11-2015
جامعة عروس البحر الأحمر
تراها من بعيد خلف السراب بسورها الطويل الذي يحميها من كثبان الرمال تقع جامعة جدة بمساحتها الشاسعة التي تقدر بخمسة ملايين وأربعمائة ألف متر مربع والتي تبعد حوالى 50 كيلو مترا عن منتصف مدينة جدة.
الجامعة التي أرادتها القيادة الرشيدة رافدة لجامعة المؤسس ومنبعا للعلم والمعرفة لأبناء عروس البحر الأحمر والمدن والقرى المجاورة، حيث لم تكن إجراءات فصل كليات شمال جدة التي كانت تتبع جامعة الملك عبدالعزيز تحت مسمى (جامعة جدة) بعد القرار الملكي أمرا يسيرا، فجهود حثيثة وموفقة لرجال مخلصين كانت تتابع وتوجه وتدعم وفي مقدمتهم أمير منطقة مكة المكرمة سمو الأمير خالد الفيصل الذي كان ولا يزال يتابع شخصيا جهود استكمال أعمال الجامعة الإنشائية ومدير الجامعة المكلف الأستاذ الدكتور عبدالرحمن اليوبي وعمداء الكليات ووكلاؤهم وشؤون الموظفين في الجامعتين والأكاديميون والإداريون في الكليات ومسؤولو وأخصائيو تقنية المعلومات ومهندسو المشاريع في الجامعتين الذين بذلوا جهودا عظيمة واستثنائية حتى تم انتهاء فصل الجامعة إداريا وتقنيا وتشغيليا قبل بضعة أشهر.
ولكن كونها جامعة عروس البحر الأحمر التي تحمل اسما غاليا على قلوبنا نطمح دائما للمزيد، فالطريق الموصل إليها وحتى بعد ازدواجه ما زال يمثل خطرا داهما على مرتاديه من الطلبة وهيئة التدريس، لضيقه ووجود بعض التحويلات وخطورة الالتفاف نحو الطريق القادم من عسفان عند بوابة الجامعة، وتوجد خطورة عالية لمرتاديه ويجب وضع حلول سريعة لوقف نزيف دماء أبنائنا المتعجلين للحاق بالمحاضرات.
كلية الطب بإمكانياتها المحدودة قدمت جهودا رائعة لتدريس الطلبة وموظفوها يعملون بجهد مضاعف ومستمر كخلية نحل، ولكن لن تكتمل فرحتهم ولن تحصل المنفعة التعليمية الكاملة والجودة المطلوبة إلا بعد استكمال المبنيين المخصصين للطلبة والطالبات والمستشفى الجامعي الذي هو الأساس في تدريب أطباء وطبيبات المستقبل حيث يتيح ذلك تخفيف العبء على مستشفى الملك عبدالعزيز الجامعي وزيادة في استفادة وتحصيل الطلبة كما زيادة في أعداد قبول الطلاب.
كما لن تستطيع الجامعة أن تؤدي رسالتها التعليمية كاملة ودون تعثر حتى يوفر لها خطوط إمداد رئيسية للكهرباء والمياه والاتصالات.
وفي المقابل يستطيع القطاع الخاص وكبار رجال الأعمال في المملكة المحبين لعروس البحر الأحمر والذين تزخر بهم مدينة جدة تقديم خدمات جليلة لجامعة مدينتهم إن أتيحت لهم الفرصة ووجهت لهم دعوات للمشاركة رغبة في إشراكهم في خدمة مجتمعهم ووطنهم الذي قدم لهم الغالي والنفيس وردا للجميل واستثمارا في عمل الخير في العلم الذي ينتفع به، وهذا بالمناسبة ديدن كثير من الجامعات العالمية الحكومية.
أجزم إن تم ذلك ووفر الدعم المطلوب أن نرى هذه الجامعة الناشئة قلعة خضراء جميلة للعلم والمعرفة في قلب الصحراء في غضون شهور قليلة لأن عشاق جدة كثيرون.
وفي الختام، توأمة جامعة جدة مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية التي تبعد عنها عشرات الكيلومترات فقط ضرورية للاستفادة من الخبرات والتجارب، ومن المهم أن تستقطب جامعة جدة الكفاءات الأكاديمية المتميزة والتخصصات التي يحتاجها سوق العمل وأن تعمل بخطة استراتيجية أكاديمية جديدة ومختلفة حتى تنجح وتتميز.
19:31 | 6-11-2015
أوقفوا «أبو ملف»!
الكبتاجون أو ما يعرف اصطلاحا عند مدمني ومروجي المخدرات بـ(أبو ملف) للاسم العلمي الفينيثيللين هو منشط قوي للجهاز العصبي ويقع في القائمة الأولى للأدوية المخدرة المحظورة عالميا وليس له أي استخدامات طبية معتمدة، هذا العقار له آثار كارثية على صحة الفرد واستقرار المجتمع فمن الهلوسة والرعشة والاضطرابات العقلية المختلفة للرغبة في الانتحار، ومن يتابع إنجازات وزارة الداخلية المتكررة التي تعلن عنها في إحباط محاولات متوالية لتهريب كميات هائلة منه للبلد برا وبحرا وجوا بفضل الله ثم بيقظة وفراسة رجال أمننا البواسل، يدرك حجم الخطر والمخطط القذر الذي تتعرض له المملكة للإضرار الممنهج بثروتها البشرية وبشبابها الذين هم وقود المستقبل والمحرك الأساسي لجهود التنمية، ومع كفاءة أداء الأجهزة الأمنية وجهود الاستقصاء والتحري عن الشبكات الإجرامية التي تقوم بإرسال هذه الشحنات للمملكة ومستقبليها في الوطن، ينجح هؤلاء المجرمون في إدخال كميات من هذه المخدرات باختراع أساليب جديدة للتهريب فمن التهريب في (عيون القطط) للخضروات والفواكه أو حتى في ألعاب الأطفال!
وفي الحقيقة لا توجد إحصائيات رسمية لحجم مشكلة إدمان الكبتاجون في المملكة، إذ يزداد تعاطيه أثناء الاختبارات بين الطلبة وبين السائقين والعمال بصفة عامة، وكذا المشكلات الصحية والمجتمعية لتعاطيه، فعلى سبيل المثال لم تتم دراسة علاقة تعاطي الكبتاجون وحدوث الحوادث المرورية الشنيعة والوفيات والإصابات الناتجة عنها فقد يكون المتعاطي في حالة يقظة (كاذبة) بسببه ولكن دون تركيز وقد يتعرض لنوبات من الهلوسة البصرية أو السمعية التي تجعله يرتبك ويفقد التحكم بالمركبة وتنتج عن ذلك كوارث مرورية!
كما لم تتم دراسة أثر تعاطي هذا المنبه بين شريحة الطلبة المدمنين وعلى درجة التحصيل الدراسي لديهم الذي يتوقع أن يكون له أثر سلبي عليهم، وهناك في الحقيقة عوائق عديدة لإجراء مثل هذه الدراسات ولكن يمكن عملها بطريقة تحفظ الخصوصية وسرية المعلومات وعدم إفشاء هويات المشاركين فيها.
وأنا في هذا الخصوص أؤيد مقترح وزارة الداخلية الذي درسه مجلس الشورى لتطبيق الفحص العشوائي لجميع انواع المخدرات على الموظفين في كل القطاعات الى جانب الطلاب لأن هذا المقترح يركز على الجانب العلاجي وليس العقابي كالمقترح السابق الذي رفضه مجلس الشورى، حيث يمنح المقترح الجديد حال إقراره وتنفيذه فرصة للعلاج والتأهيل النفسي والسلوكي للمدمن مع استمرار صرف راتبه الشهري.
وفي الختام..
- نحن نتعرض يا سادة لهجمة شرسة من أعداء الوطن تستهدف شبابنا؛ صحته العقلية ووظائف جسمه المختلفة وسلوكه ومجتمعنا ككل وحاضرنا ومستقبلنا.
- ينبغي تكثيف الفحص والمراقبة لكافة منافذ الوطن ولا يستثنى من ذلك أي شخص كائنا من كان لأن أمن الوطن خط أحمر ومن يتجاوز ذلك يتعامل معه بكل شدة وحزم.
- زيادة البرامج التوعوية والإرشادية في جميع وسائل الإعلام عن خطر المخدرات، ودور مستشفيات الأمل العلاجي والتأهيلي، وإعادة دمج المدمنين المتعافين التائبين في المجتمع وسوق العمل.
- تطبيق الفحص العشوائي على الموظفين وطلبة المدارس أصبح ضرورة وخصوصا في مرحلة الثانوية والجامعات ويجب التعامل مع النتائج بسرية وبمنهجية تأهيلية وعلاجية ووقائية لكافة أفراد المجتمع وليست عقابية.
20:01 | 30-10-2015
اقرأ المزيد