أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/global_files/author-no-image.jpg?v=1

بدر اللامي

رتويت «لا هنت»

في تصريح مثير لوزارة العمل أكدت أن السعودية تحتاج لـ10% فقط من وظائف الوافدين للقضاء على البطالة!
وأمام هذا التصريح تقف على رأسي علامات استفهام كثيرة، (عن نفسي) لم أفهم المقصد من هذا التصريح، أولا: هل كانت الوزارة تقصد أن عدد العاطلين قليل، ثانيا: هل كان يقصد أن عدد وظائف الوافدين لدينا كثير، إن كان يقصد (أولا) فتلك مصيبة، أما إن كان يقصد (ثانيا) فالعمالة (أكلت حلالنا).
في آخر الإحصائيات الرسمية (ونركز على مفردة الرسمية) القابلة للتداول أوردت أن نسبة العاطلين عن العمل في السعودية تصل إلى 448 ألف مواطن جاهز للعمل، وفي المقابل أتت إحصائية الوافدين العاملين في القطاع الخاص لتؤكد أن عددهم بلغ 8 ملايين نسمة! فلو أخذنا الـ10% من وظائف الوافدين لكان العدد المتاح يقارب مليون وظيفة جاهزة برواتب جيدة نوعا ما بحكم أن رواتب الوافدين تفوق رواتب العاطلين (اللي بدون رواتب أصلا) آلاف المرات.
وفي المقابل (أيضا) لو كان عدد العاطلين الذي ذكرته صحيحا نسبيا لكان لدينا متسع لثلاثة أجيال قادمة، بحيث يجدون 552 ألف وظيفة متى ما تخرجوا من جامعاتهم (مستقبلا) ولم يجدوا وظيفة، ولو ألغينا هذه الأرقام والإحصائيات وتوجهنا لحل آخر لآفة البطالة بتقليص سنوات التقاعد وساعات العمل لوجدنا أن نسبة الطلب ستكون ضعيفة نسبة للعرض.
من خلال ما ذكرت يتبين لي أن الخيار الأول هو ما قصدته الوزارة، لذلك لماذا لا يكون الحل سريعا وجذريا وتكون النسبة (معدومة) خيرا من أن يعدم (العاطلون) أنفسهم وتحرق العاطلات شهاداتهن.

Twitter @bader_allami
22:32 | 20-04-2012

رتويت «لا هنت»

في تصريح مثير لوزارة العمل أكدت أن السعودية تحتاج لـ10% فقط من وظائف الوافدين للقضاء على البطالة!
وأمام هذا التصريح تقف على رأسي علامات استفهام كثيرة، (عن نفسي) لم أفهم المقصد من هذا التصريح، أولا: هل كانت الوزارة تقصد أن عدد العاطلين قليل، ثانيا: هل كان يقصد أن عدد وظائف الوافدين لدينا كثير، إن كان يقصد (أولا) فتلك مصيبة، أما إن كان يقصد (ثانيا) فالعمالة (أكلت حلالنا).
في آخر الإحصائيات الرسمية (ونركز على مفردة الرسمية) القابلة للتداول أوردت أن نسبة العاطلين عن العمل في السعودية تصل إلى 448 ألف مواطن جاهز للعمل، وفي المقابل أتت إحصائية الوافدين العاملين في القطاع الخاص لتؤكد أن عددهم بلغ 8 ملايين نسمة! فلو أخذنا الـ10% من وظائف الوافدين لكان العدد المتاح يقارب مليون وظيفة جاهزة برواتب جيدة نوعا ما بحكم أن رواتب الوافدين تفوق رواتب العاطلين (اللي بدون رواتب أصلا) آلاف المرات.
وفي المقابل (أيضا) لو كان عدد العاطلين الذي ذكرته صحيحا نسبيا لكان لدينا متسع لثلاثة أجيال قادمة، بحيث يجدون 552 ألف وظيفة متى ما تخرجوا من جامعاتهم (مستقبلا) ولم يجدوا وظيفة، ولو ألغينا هذه الأرقام والإحصائيات وتوجهنا لحل آخر لآفة البطالة بتقليص سنوات التقاعد وساعات العمل لوجدنا أن نسبة الطلب ستكون ضعيفة نسبة للعرض.
من خلال ما ذكرت يتبين لي أن الخيار الأول هو ما قصدته الوزارة، لذلك لماذا لا يكون الحل سريعا وجذريا وتكون النسبة (معدومة) خيرا من أن يعدم (العاطلون) أنفسهم وتحرق العاطلات شهاداتهن.

Twitter @bader_allami
22:32 | 20-04-2012

خاطبنا ... فقال

في إحدى الدول العربية حينما بدأ التحدث وبدأ يلقي بفنون الخطابة على مسامعنا قال: «هل تعرفون عدد القتلى، هل تعرفون عدد الجرحى والمصابين، هل تعرفون ما هي الخسائر التي حلت بالبلاد من أسباب هذا المتهور!!».
أبحرت بخيالي إلى طرقات سوريا، ومشت خطواتي بين أروقتها الجميلة، صوت المآذن ما زال يصدح بأذني منذ آخر مرة صافحت بها ترابها الذي هو قطعة من جسد كل عربي أصيل، فوجدتها تبكي ظلم الأصحاب وجور الزمان.
وجدت أبناءها الذين كانوا يفاخرون بحصاد أرضهم قديما ما زالوا يفاخرون بحصاد أرضهم إلى الآن! لكن بعدد الشهداء الذين يتم دفنهم يوميا، عدد الأطفال المهول الذي قتل أمام مرأى أهاليهم ومرأى الرأي (العائم)، عدد النساء اللاتي اغتصبن واللاتي قتلن على يد زمرة الفساد وحاشيته.
ما بال الشام، أصبحت تبكي دما بعدما كانت تضحك مطرا. كنت أنتظر التقرير الإخباري الذي تبثه القنوات عن أوضاع سوريا في صورة حقيقية واضحة تطلقها للعيان ليروا أشكال المظاهرات وتشييع الجنائز وحرق المباني وتهديم المآذن الذي يتم يوميا بل ولحظيا في الشام، وكنت أنا أرى خلفية هذه التقارير والوجه الحسن لأرض سوريا الحرة المتمثل في سهولها وجبالها وأمطارها، كأنها فقدت شيئا من تألقها الماضي، لكنها ما زالت هي هي، رغم النحيب والقتل والاستنزاف.
عدت بمسمعي مرة أخرى إلى الواقع اللحظي الذي أعيشه، وإذ بصاحبنا ما زال يتحدث عما بدأ به حديثه وصدمت به حينما علمت أنه كان يحدثنا عن (أسبوع المرور).
«ومضه»: يقول عليه الصلاة والسلام «المسلم للمسلم كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى».

Twitter @bader_allami
19:31 | 13-04-2012

خاطبنا ... فقال

في إحدى الدول العربية حينما بدأ التحدث وبدأ يلقي بفنون الخطابة على مسامعنا قال: «هل تعرفون عدد القتلى، هل تعرفون عدد الجرحى والمصابين، هل تعرفون ما هي الخسائر التي حلت بالبلاد من أسباب هذا المتهور!!».
أبحرت بخيالي إلى طرقات سوريا، ومشت خطواتي بين أروقتها الجميلة، صوت المآذن ما زال يصدح بأذني منذ آخر مرة صافحت بها ترابها الذي هو قطعة من جسد كل عربي أصيل، فوجدتها تبكي ظلم الأصحاب وجور الزمان.
وجدت أبناءها الذين كانوا يفاخرون بحصاد أرضهم قديما ما زالوا يفاخرون بحصاد أرضهم إلى الآن! لكن بعدد الشهداء الذين يتم دفنهم يوميا، عدد الأطفال المهول الذي قتل أمام مرأى أهاليهم ومرأى الرأي (العائم)، عدد النساء اللاتي اغتصبن واللاتي قتلن على يد زمرة الفساد وحاشيته.
ما بال الشام، أصبحت تبكي دما بعدما كانت تضحك مطرا. كنت أنتظر التقرير الإخباري الذي تبثه القنوات عن أوضاع سوريا في صورة حقيقية واضحة تطلقها للعيان ليروا أشكال المظاهرات وتشييع الجنائز وحرق المباني وتهديم المآذن الذي يتم يوميا بل ولحظيا في الشام، وكنت أنا أرى خلفية هذه التقارير والوجه الحسن لأرض سوريا الحرة المتمثل في سهولها وجبالها وأمطارها، كأنها فقدت شيئا من تألقها الماضي، لكنها ما زالت هي هي، رغم النحيب والقتل والاستنزاف.
عدت بمسمعي مرة أخرى إلى الواقع اللحظي الذي أعيشه، وإذ بصاحبنا ما زال يتحدث عما بدأ به حديثه وصدمت به حينما علمت أنه كان يحدثنا عن (أسبوع المرور).
«ومضه»: يقول عليه الصلاة والسلام «المسلم للمسلم كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى».

Twitter @bader_allami
19:31 | 13-04-2012