أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author
--°C
تحميل...
⌄
لوحة القيادة
خروج
الرئيسية
محليات
سياسة
اقتصاد
فيديو
رياضة
بودكاست
ثقافة وفن
منوعات
مقالات
ملتيميديا
المزيد
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
⌄
لوحة القيادة
خروج
الرئيسية
محليات
سياسة
اقتصاد
فيديو
رياضة
بودكاست
ثقافة وفن
منوعات
مقالات
ملتيميديا
المزيد
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
تصفح عدد اليوم
عبدالرحمن العكيمي
رابطة الكتاب الأردنيين .. لغة هابطة
أشفقت كثيرا على لغة البيان الذي أصدرته رابطة الكتاب الأردنيين، مؤخرا، تجاه ما حدث حول بعض أعمال الشاعر العربي الراحل محمود درويش في معرض الرياض الدولي للكتاب، وهو بيان لا يليق برابطة تسمي نفسها رابطة للكتاب وهي وتطلق أحكاما عامة دون معرفة بالتفاصيل.
وجاء البيان انفعاليا حانقا يضمر موقفا مسبقا ضد ما أسمته عواصم النفط الرجعية، وهو أمر مثير للسخرية حقا، كون المثقف العربي اليوم لم يعد يثق بفكر (قومجية الستينيات) التي تقف موقفا عنصريا من الثقافة والأدب في المملكة والخليج العربي، حيث اتكأ البيان على تلك الخلفية القومجية العقيمة والبالية.
بيان رابطة الكتاب الأردنيين وصف ثقافتنا بالرجعية، وهي لغة مستهلكة مفلسة ومعروفة تبحث في اتجاهات ضيقة، وقد تجاوزها وعي المتلقي العربي الذي صار يفرز جيدا أكثر من أي وقت مضى.
والحقيقة أن دواوين الشاعر العربي محمود درويش ليست ممنوعة، بل موجودة وتباع في معظم المكتبات في المدن السعودية، وهذا يؤكد أن تلك الرابطة لم تتحقق من تفاصيل ما حدث.
ويضيف البيان المثقل بالحقد والكراهية أن قامة درويش أعلى من العواصم النفطية ومثقفيها وما إلى ذلك من عبارات مثيرة للسخرية، وحين نقرأ مثل هذا السياق السقيم نكتشف حجم الكم المخبوء من الحقد والسوداوية، والتي تتمترس جيدا على من أصدر هذا البيان، وهي أيضا مزايدة رخيصة، جدا فلو كان الراحل محمود درويش موجودا بيننا لرفض مثل تلك السخافات، فهو ليس بحاجة لمثلها؛ لأن الأدب والإبداع لا يؤطر بمثل تلك الأطر الضيقة.
ومن حق أي رابطة للكتاب أن تصدر بيانا تجاه إشكالية ثقافية معينة أو موقف ما، وليس من حق أحد الاعتراض على حرية التعبير أيا كانت، ولكن ليس من حقها الإساءة للبلدان وللعواصم ومثقفيها، ولا سيما وبلادنا اليوم وبكل فخر تقدم للعالم العديد من النتاجات الأدبية والنقدية والفكرية، وتتصدر المشهد العربي بين فترة وأخرى بفعل الحراك الثقافي والإبداعي والتنموي الذي وصل لكل الأصقاع.
نتساءل هنا: هل هذا بيان ثقافي صادر عن رابطة للكتاب؟، أم أنه ثرثرة مجموعة من (المتثاقفين) الذين يجلسون في إحدى الزوايا المهمشة ويرددون عبارات (الزعرنة)؟، نعم مثل هذا البيان لا يصدر عن رابطة تعنى بالكتاب؟.
لعلنا نتفق أن في كل معرض من المعارض الدولية تحدث بعض المخالفات، وهناك تنظيمات خاصة في كل بلد من البلدان المستضيفة، لكن تعاطي رابطة الكتاب في الأردن جاء صادما مستعيدا خطابا أكل عليه الدهر وشرب.
وندرك أيضا أنه لا يمثل المثقفين الأردنيين الأصيلين والأصليين؛ لأنهم أشمل من رابطة تعادي وتشتم المشهد الثقافي بين فترة وأخرى، وهي تكشف عن مخزونها الخاص بها، والذي يمثلها ولا يمثل المثقفين الحقيقيين في الأردن الشقيق.
إنني على يقين أن وزارة الثقافة بالمملكة الأردنية الهاشمية ستتعامل مع تلك الرابطة (الشتامة) بشيء من القوانين المعمول بها، فالأردن دولة قانون ومؤسسات قادرة على وقف صفاقة تلك الرابطة الهشة.
alokeme@hotmail.com
19:46 | 18-03-2014
حين يكون صاحب القرار مثقفا
كم هو جميل جدا أن يصبح صاحب القرار مثقفا محاطا بالهم الثقافي يعرف مساراته ويدرك همومه وتحولاته ويعي ما يدور بداخله، ولعلي أتحدث في هذا المقال عن وزير الثقافة والإعلام الشاعر الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة، وليس هذا من قبيل المداهنة، لكنني أتحدث بوصفي شاهدا على قضايا تمس المؤسسات الثقافية في عدد من المناطق، وجاء الوزير المثقف بوعيه الرائع ليتدخل في أكثر من مرة ويعيد الأمور إلى نصابها الصحيح، ولعل قدر وزارة الثقافة والإعلام أن تخوض الأندية الأدبية تجربة الانتخابات وتشكيل الجمعيات العمومية، بما صاحبها من خلل واتهامات وما أحدثته من تحول في مسار العمل الثقافي بالأندية الأدبية، والتي أصبحت طرفا ثابتا في قضايا ونزاعات وشكاوى تسببت فيها آلية الانتخابات التي تمت بطريقة إلكترونية هي الأولى من نوعها على مستوى العالم!!
جاء وزير الثقافة والإعلام حين وقع نادي تبوك الأدبي في العام الماضي بحالة من الحرج الشديد بسبب تدخل وكالة الوزارة للشؤون الثقافية التي احتجت على مشاركة أحد الأسماء المعروفة لأنها تقف منه موقفا ما، مطالبة بتأجيل أو إلغاء مهرجان تبوك للشعر الخليجي، والذي استضاف العديد من المبدعين من أبناء مجلس التعاون جاء صوت الوزير المثقف مستغربا من حالة التدخل: (أقيموا مهرجانكم)، مؤكدا تأييده لإقامة المهرجان، وتمنى لو أنه حضر مستمعا ومشاركا، وبعدها بيومين من هذا التدخل الثقافي الرائع قام الوزير بإعفاء مدير الأندية السابق على خلفية الاجتهادات غير الموفقة تجاه أدبي تبوك. إن مثل هذه الشخصية القيادية المثقفة لو لم تكن موجودة لكانت خيبة بعض الأندية الأدبية والمشهد الثقافي كبيرة جدا.. وكنا وما زلنا نتساءل على واقع عاشته الأندية الأدبية: منذ متى يغلق نادٍ أدبي بالسلاسل والحديد لأسباب غامضة، ويقحم ذلك النادي في إشكالية لم تكن موجودة أصلا؟؟ وغيرها من الحوادث التي شهدتها الأندية، وآخرها الحكم الصادر من المحكمة الإدارية ببطلان انتخابات أدبي أبها وما حدث فيها.. ترى من أجل ماذا يحدث ذلك؟ وماذا يعيق انسيابية واستمرارية للعمل في المشهد الثقافي؟
إن الدكتور عبدالعزيز خوجة ساهم بشكل كبير في معالجة الكثير من الإشكاليات التي صنعتها أخطاء فردية في وكالة الوزارة للثقافة.. لكن السؤال: إلى متى تظل الوكالة مشرفة على المشهد الثقافي.
19:58 | 11-03-2014
من الجنادرية إلى معرض الكتاب
تميز مهرجان الجنادرية هذا العام بأنه نجح في نقل جزء كبير من برنامجه الثقافي إلى بعض مناطق المملكة، فقام ــ بالتعاون مع الأندية الأدبية ــ بمنح ضيوف المهرجان من المبدعين العرب فرصة إحياء أمسيات إبداعية في تبوك وفي جدة والدمام والأحساء وجازان، بالإضافة إلى الرياض، وكذلك الندوات الثقافية المهمة التي تم تنفيذها في مناطق أخرى. إن رؤية لجنة النشاط الثقافي والقائمين بوجه عام على مهرجان الجنادرية في نسخته التاسعة والعشرين جاءت محققة لتطلعات المناطق الأخرى في هذا الوطن الممتد بنبضه من الشمال إلى الجنوب، ومن شرقه إلى غربه، كما أن هذه الرؤية الجيدة منحت الضيوف من الأدباء والمثقفين من الأشقاء العرب فرصة الاطلاع على مناطق جديدة بالنسبة لهم في بلادنا، وجعلتهم يلتقون مع العديد من المثقفين في بلادنا.. إن مثل هذا التغيير والحراك النابض الذي تحقق للنشاط الثقافي للمهرجان هو ما يحتاجه اليوم وبقوة معرض الكتاب الدولي الذي ينطلق خلال الأيام المقبلة في عاصمتنا الحبيبة الرياض، والذي لا يحظى برنامجه الثقافي المصاحب للمعرض سنويا بحضور يوازي الحضور الجماهيري الكبير للمعرض الذي وصل في العام الماضي إلى مليونين ونصف المليون زائر، وكذلك لا يوازي حجم النجاح والتنظيم الجيد الذي يصنعه النشاط الثقافي للجنادرية سنويا.. وقد واجهت وكالة وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الثقافية، وهي الجهة المسؤولة عن معرض الكتاب واجهت نقدا واسعا من عدد من المثقفين خلال العام الماضي يقول الدكتور عبدالله الغذامي، منتقدا برنامج المعرض الثقافي: «صارت الفعاليات مجرد جبر خواطر وطرح إحساس ذاتي بأن الوزارة فعلت شيئا، وهي لم تفعل أي شيء بما يسمى بثقافة الجماهير، وهي السمة التي يفترض أن تصاحب المعرض، ولنقارن بين جموع الناس في ممرات الكتب وسراديب دور النشر وبين الجمود في قاعة المحاضرات، وهو الجمود الذي تسمع فيه أنين المكيفات أكثر مما تسبر فيه أنفاس الحضور»، إضافة للعديد من الكتاب والمثقفين الذين وجهوا لوما شديدا للبرنامج المصاحب لمعرض الرياض للكتاب. ولعلنا نتفق جميعا أن الفعاليات تعاني من عدم الحضور الجماهيري أو لا تحظى بالمتابعة أو الاهتمام، سواء من المشهد الثقافي نفسه، وكذلك من الجمهور العريض بمفهومه الشامل الذي سيأتي لو كان عامل الجذب والأسماء الجماهيرية أو العناوين الجاذبة والمشوقة متواجدة.. إن إشكالية عدم الحضور وإقامة فعاليات لمجرد أنها فعاليات لا يحضرها سوى القلة القليلة لا يحقق الجدوى الحقيقية من إقامة مثل الفعاليات، فكيف تفكر لنا وكالة الوزارة للشؤون الثقافية ولجنة معرض الكتاب بحلول جديدة وتقدم لزوار معرض الكتاب فعاليات ثقافية جماهيرية جاذبة.
ورقة أخيرة:
حين صليت على سجادة أمي
شممت عطر الجنة
19:32 | 25-02-2014
البليهي: حالة فكرية
الأفكار هي أرخص الأشياء عند العرب، وهم أزهد الخلق بها.. هذا ما يقوله الكاتب المثقل بالفلسفة إبراهيم البليهي في حوار من حواراته الملتهبة، والتي تحفل بالاحتجاج والصراخ العالي ضد الجوامد وضد السائد، والذي يقرأ البليهي يعثر على فكر فلسفي وقراءة عميقة للواقع من خلال نظريات الأنثروبولوجيا وفلسفة الحضارة وطرح حاد في وجه التخلف والجهل..
قال عنه الدكتور شاكر النابلسي «إنه ظاهرة تنويرية شديدة الأهمية، بل هو يظهر بيننا في هذا الزمان وكأنه بأفكاره سابق لعصره، ونحن إذ نقرأه الآن ننسى أننا نقرأ مفكرا يعيش بيننا في هذا العصر، الذي اشتد فيه الظلام، وارتفعت فيه أصوات الصدى، وضاقت الصدور بالرأي الآخر، وتاه العقل في متاهات التكفير والنفير». ويضيف النابلسي: «ونحن نقرأ البليهي الآن نحسب أننا نقرأ مفكرا عاش بعد مائة سنة، أو أكثر من الآن، وأنه رأى ما لم نر، وسمع ما لم نسمع، وقرأ ما لم نقرأ». انتهى كلام النابلسي، ولعل الجميل في تأملات وحوارات البليهي أنه لا يلتزم بمنهج واحد ولا يتقيد باتجاه معين، بل يستعين بكل ما يتوفر من المناهج والرؤى، وثمة من يرى أنه ما زال منبهرا بالمنجز الغربي وليس أكثر، غير أن قراءته للمشروع الغربي تجعل انبهاره له ما يسوغه، لكن الهم الذي يحمله البليهي، والذي يوصف بأنه مشروع يعمل على إنجازه هو هم مشترك لكل من يقرأ الواقع العربي بكل مكوناته وهزائمه.. فالتخلف والبحث عن أسبابه يجعلنا نعيد طرح الأسئلة معه بحثا عن مخرج لقضايانا المأزومة.
ويرى أن الليبرالية هي المناخ الأنسب الذي يتيح للإسلام أن يجسد مبادئه العظيمة في العدل والمساواة وحفظ الكرامة الإنسانية وإسعاد البشر، فمن حقائق الواقع الإسلامي أن للمسلمين نحو ستين دولة، وأن أكثر هذه الدول ما زالت شديدة التخلف، ولا يمكن أن يكون الإسلام ذاته هو المسؤول عن هذه الأوضاع البائسة المزرية، إنما الوصاية عليه هي التي انكمشت بتعاليمه وحجبت أضواءه، وهذه حقيقة نتفق مع البليهي في رؤيته تجاهها، ويقول في رأي «إننا ما زلنا مأخوذين بثقافة المشافهة، فلسنا مجتمعات قارئة، والدراسات والتقارير الدولية تؤكد أننا نعيش حالة مخزية وفضائحية ومأساوية بالنسبة للقراءة وإنتاج المعرفة والبحث عنها». ولعله يواصل مشروعه الفكري الذي يتصدى بعزم كبير، بدءا من بنية التخلف، إلى تأسيس علم الجهل وعبقرية الاهتمام وغيرها من الآراء التي تقرأ الواقع العربي قراءة عميقة بالرغم من أنها تحفل بلغة احتجاج كبيرة، لكن واقع الحال يدعو إلى مثل هذه الحالة التي تسيطر على آراء وحوارات إبراهيم البليهي.. إن الكثير من القضايا في مجتمعنا اليوم تحتاج للكثير من المراجعات، وتحتاج أيضا للنقد والتحليل والاختلاف من جديد.. وبحاجة لإعادة قراءة تراثنا الثقافي الغزير قراءة حضارية برؤية تعيد إنتاجه من جديد.
ورقة أخيرة:
في المساء ينبت الزهر في فمها
وتغفو بين أصابعها نوارس الوسم
alokeme@hotmail.com
19:58 | 18-02-2014
مدائن صالح وجهة جاذبة
تعتبر مدائن صالح (الحجر) أول موقع في المملكة العربية السعودية ينضم لقائمة التراث العالمي (اليونسكو) ويتم تسجيله رسميا، وذلك بعد أن تحققت له العديد من الاشتراطات والمعايير الخاصة بذلك.. وكنت وما زلت على علاقة خاصة بهذا المكان الذي أزوره بين فترة وأخرى لاعتبارات كثيرة، وأجدني منتميا له ومنحازا إليه، وكانت بهجتنا كبيرة بتسجيله عالميا، وأدركت أن (الحجر) مقبلة على تحول كبير، وهي التي عانت طويلا من النسيان والتهميش، ومؤخرا شاهدت العديد من الجهود الكبيرة التي نفذتها الهيئة العامة للسياحة في تأهيل آثار الحجر العالمية، فالقصور الأثرية تجاوزت مئة قصر أثري، أشهرها قصر الفريد وقصر البنت، وآثار الخريبة وجبل عكمة وغيرها من الآثار التي تسكنها العبقرية والهيبة والدهشة والشموخ.. وتمتلك الحجر ما هو أكثر دهشة وجمالا، والمتمثل بطبيعتها الساحرة وتكويناتها المتنوعة مثل روضة الناقة ومنطقة شرعان وجبل أثلب وغيرها من المواقع السياحية الكثيرة، وحين أقول إنها مقبلة على تحول كبير، ذلك أنها صارت مفتوحة لجميع السائحين على حد سواء، وهذا يتطلب منظومة متكاملة من الخدمات السياحية والاستثمارية، ويبدي أهالي مدائن صالح والعلا تفاؤلهم بسمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار الأمير سلطان بن سلمان الذي خلق حراكا سياحيا متجددا باتجاه الحجر، إضافة إلى الرؤى الكبيرة التي يمتلكها تجاه تطوير السياحة، وخلال العام الماضي أحسنت جامعة طيبة فرع محافظة العلا لتنظيمها للمؤتمر الأول للآثار والسياحة بالعلا (تحديات وتطلعات)، بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والآثار، وبجهود رائعة من الدكتور سالم عبدالرحمن البلوي، حيث استقبل المؤتمر 180 ورقة عمل وبحثا قدمها مشاركون من 24 دولة، وخرج المؤتمر بتوصيات مهمة من أبرزها تفعيل الأنشطة الثقافية والمهرجانات لدعم محافظة العلا كوجهة سياحية ناشئة وتكاملها مع الوجهات السياحية في محافظتي تيماء والوجه بمنطقة تبوك، وكذلك دعم البنية التحتية لتصبح بيئة مناسبة لتحقيق التنمية السياحية بالمحافظة، بالإضافة إلى التوسع في أعمال التنقيب في المواقع الأثرية بمحافظة العلا، خصوصا المشاريع التي يجري تنفيذها في موقعي الخريبة ومدائن صالح، والتركيز على تأهيل الكوادر البشرية العاملة في مجال السياحة والآثار من خلال برامج تدريبية متخصصة في الجامعات والمراكز البحثية إلى غير ذلك من التوصيات المهمة، والتي لو تحقق بعضها لنقل واقع السياحة بمدائن صالح إلى واقع مشرق.. ومؤخرا شاهدنا كيف تفاعل سمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار مع أبيات شعرية من الشاعر المعروف شاهر دالش العنزي، والذي قدم مطلبا سياحيا للمنطقة تمثل في خدمة التلفريك أسوة بمناطق أخرى، وقد حظي ذلك الطلب والطريقة التي قدم بها شعريا باهتمام إعلامي جيد.
ورقة أخيرة:
ألا ليت شعري، هل أبيتن ليلة
بوادي القرى، إني إذن لسعيد
20:14 | 28-01-2014
الكتابة الوجع ولمى
وحده الوجع يستطيع أن يحول الإنسان إلى مشروع كتابة ونزف.. وحده الوجع قادر على إنتاج كتابة مثخنة بالقصص والحكايات الأليمة، وحده الوجع قادر على فعل أشياء كثيرة، لكنها طبيعة الآلام والأحزان التي تبدأ كبيرة يصعب احتمالها ثم تعود صغيرة متناهية، لكنها تترك بصماتها العميقة في الوجدان، ولعل الكتابة إحدى هذه البصمات، وهنا أقصد الكتابة بمفهومها الأدبي والإبداعي.. الكتابة والوجع علاقة تقوم على البناء وعلى المحو.. لكن الكتابة حالة متفاعلة مع لحظة وجع.. أقول ما أسوأ أن تتحول مجرد نزهة برية إلى ذاكرة سوداء ولادة ما أن تنتهي حتى تبدأ من جديد؟. (لمى الروقي) طفلة تبوح للرمل بحكايات الثلج وأغنيات المطر.. تقطف من الغيم لثغة، وصورة منطفئة للقمر.. كانت البئر غادرة، والريح تعصف بأغصان الشجر؟!
ومؤخرا، برزت إعلاميا بشكل غير مسبوق حادثة (الطفلة لمى الروقي) طفلة الوادي السمر بمنطقة تبوك، والتي لم تنته بعد عمليات انتشالها من غيابة الجب، فالوضع يزداد تعقيدا يوما بعد آخر، صحيح أن والدها تلقى العزاء لكنه عزاء!!
عظم الله أجره حين قابلته في بيت من الشعر بالقرب من عمليات الحفر كان مؤمنا بالله رابط الجأش، وكنت قبل أن ألتقي به كان الحزن يحيط بي، لكنني حين رأيته صابرا تجاوزت معه حالة الحزن إلى حوار العقل. ورغم أن الفاجعة كبيرة ورغم صعوبة الموقف كان القضاء والقدر هو سيد الموقف، فانشغل الرأي العام ــ إن صح التعبير ــ بالحادثة وفتح الحديث مصراعيه واختلط العمل الإعلامي المهني بغير المهني، وساهمت مواقع التواصل الاجتماعي بحدوث فوضى في تعاطي الحادثة.. ولعل إدارة أزمة الحادثة بمنطقة تبوك لم تكن موفقة بالشكل الكافي، فكان البعد الإعلامي والبعد الإنساني والبعد الاجتماعي يزداد مع اتساع دائرة البحث وصعوبة الموقف، وكانت تحتاج إلى توحيد مصادر الخبر والمعلومة الدقيقة صحيح أنه لا يمكن السيطرة على رأي عام عاطفي في ظل تأثير(تويتر والفيس بوك والواتساب)، ولكن كان بالإمكان التعامل مع مصادر الأخبار وتوجيهها باتجاه إيجابي موضوعي سيقلل دون شك من حدوث تلك الفوضى العارمة التي تناولت حادثة الطفلة لمى، وتسببت بإضرار نفسية واجتماعية لذويها، لكنها ــ في الوقت ذاته ــ كشفت عن حدوث خلل ما في كيفية إدارة الأزمة رغم الجهود الكبيرة على مسارات كثيرة بالمنطقة.
ورقة أخيرة:
أرتل لصوتك بعض أغنيات المطر
وأرسم لك نهرا وسنبلة
ولوحة بيضاء للقمر
غريبان نمضي بلا نهر
20:14 | 21-01-2014
هيئة الصحفيين خطوات قادمة
يظل الحديث عن الدور المأمول لهيئة الصحفيين السعوديين مستمرا، ولن يقف عند حد معين، ولربما يختلف الإعلاميون والمثقفون وهم (يقيمون) أداء هذه الهيئة المدنية المهمة، والتي تتحمل مسؤولية عظيمة، حيث إنها هي الجهة المعنية التي يلجأ إليها الصحافيون بين الحين والآخر في قضاياهم.
ولعلنا لم نطلع بشكل مباشر على الدور الحقيقي الذي تقوم به الهيئة تجاه الزملاء الذين يعملون في (بلاط صاحبة الجلالة)، وذلك لأسباب كثيرة، لعل من أهمها أن الهيئة تتخذ آلية هادئة وعملية في التعامل مع قضايا وشكاوى وإشكاليات النشر التي ترد من الصحفيين.. وسأكون منحازا هذه المرة مع رؤية مجلس إدارة هيئة الصحفيين السعوديين؛ لقناعتي التامة بالأدوار التي تمثلها الهيئة والنتائج الجيدة التي تحققت لها خلال الفترة الفائتة، وسأكون مطالبا لزملائي الصحفيين الذين يوجهون نقدهم للهيئة بين فترة وأخرى لعدم وقوفها معهم في بعض قضاياهم، وحين تسأل ذلك الصحافي بعض من تعرضوا لإشكالية ما.. تجد أنه لم يتقدم بعرض تلك الإشكالية التي حدثت له في عمله الإعلامي بشكل رسمي للهيئة، وبالتالي فالهيئة لا تعلم عن جميع المشكلات التي تعترض طريق زملاء المهنة، وليس من حقه مطالباتها بالدفاع عنه، وهو أصلا لم يتقدم بشكل رسمي لها، ولعل أول إجراء يفترض أن يقوم أي زميل صحافي هو مخاطبة هيئة الصحفيين وطرح المشكلة أمامهم ويترك لهم القيام بأدوارهم، وهو يكون قد أدى ما عليه من واجب وينتهي دوره عند هذا الحد..
كنت قبل أيام في حديث مباشر مع أمين هيئة الصحفيين أخي الدكتور عبدالله جحلان، والذي أبلغني أنهم يتعاملون مع أية شكوى تصلهم بجدية تامة وتتخذ إجراءات مهمة وهم يعملون عملا جادا ونظاميا، وهو عمل يفوق (الكلام والتصريحات)، وقال: لم «يتقدم صحفي لنا ولم نخدمه». ولعلنا نتفاءل أكثر عندما نعلم أن هيئة الصحفيين بدأت بتشكيل فروع لها في مناطق بلادنا الغالية لتشكل بنية صحفية جديدة في كل منطقة لتستطيع تمثيل أهداف الهيئة، وها هو فرع الهيئة بمحافظة جدة وكذلك مكة المكرمة وكذلك فرع الهيئة في مدينة أبها، وقريبا ــ بإذن الله ــ فرع منطقة تبوك، والتي تقدمت بطلب افتتاح فرع للهيئة يؤدي أدواره المطلوبة، ويكون ممثلا لهيئة الصحفيين السعوديين بالمنطقة.. إننا أمام هذه الرؤى الجديدة للهيئة نتطلع أيضا لأن يواكب الصحافيون هذه المرحلة، وأن يعوا واجباتهم ومسؤولياتهم وأدوارهم، وأن يكونوا أكثر مهنية، وقبل ذلك كله عليهم أن يعرفوا حقوقهم الخاصة والعامة في مشوارهم الإعلامي..
ورقة أخيرة:
الكتابة كشف.. الصمت حجاب.
19:55 | 14-01-2014
الصحافي والملتقيات الإعلامية
المتابع للمشهد الإعلامي اليوم في بلادنا يجد أننا أمام حراك إعلامي متنوع يحقق ــ دون شك ــ أهداف وغايات ومقاصد الإعلام، وفي الوقت الذي تتسابق فيه المؤسسات الإعلامية والصحفية لتطوير أدائها ومواجهة التحديات الكثيرة التي تتشكل في ظل متغيرات اتصالية متسارعة، ناهيك عن التحديات الأخرى التي غالبا ما تمر بها وهي مألوفة خصوصا للصحف الريادية.. إلا أن تلك التحديات أصبحت محفزة لها لتقديم منتج يواكب متغيرات المرحلة بكل أبعادها.. وفي العديد من مناطق المملكة أصبح الإعلاميون، وعلى اختلاف انتماءاتهم للوسائل الإعلامية، سواء الصحف الورقية أو الإلكترونية أو الوسائل الإعلامية المرئية أو المسموعة، أصبحوا يشكلون (ملتقيات إعلامية) منظمة ذات أهداف ورؤى ورسالة ولجان متعددة لتقديم برامج ومناشط إعلامية وثقافية.. ونذكر ــ على سبيل المثال ــ ملتقى الباحة للإعلام وملتقى إعلاميي الرياض وملتقى إعلاميي عرعر ومنتدى إعلاميي تبوك (تباوا).. وغيرها من الملتقيات الأخرى تعتبر مؤسسات مدنية جديدة برعاية وزارة الثقافة والإعلام التي لا تمانع من وجودها، بل تدعم أي حراك إعلامي وثقافي، مثلما أكد وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة، في تصريح صحفي منشور.. إن تلك الملتقيات والمنتديات أصبحت قنوات تجمع الإعلاميين وتهتم بواقعهم وهم يمارسون المهنة، وهي تسعى لإثبات دورها الحيوي في متابعة العمل الإعلامي ومناقشة هموم الصحفيين في المشهد الإعلامي.. ولعل من أهم الإيجابيات لتلك الملتقيات أنها تسعى لتدريب الصحفيين وتطوير أدواتهم وقدراتهم، وهذا ــ في رأيي ــ أهم الأولويات التي يجب أن تتصدى لها تلك الملتقيات، وعلى (الصحفي) أن يتحول هو الآخر من ناقل معلومة فقط إلى منتج مادة إعلامية/ ثقافية.. يقول الفيلسوف الفرنسي ريجيس دوبريه: "يجب أن ننظر للصحفيين بوصفهم المثقفين الجدد، وأن السلطة الفكرية انتقلت من الجامعة إلى الإعلام"، ولربما نتفق أو نختلف مع هذا الرأي، لكن علينا أن ننظر له بوصفه رأيا مهما يعلي من شأن ومكانة الصحافي ودوره الطليعي في المشهد الثقافي.. أقول إن الصحافي الحقيقي باحث عن حقيقة وناقل للمعلومة وكاشف للمستور وصوت للإنسان حين لا يكون له أي صوت، وقبل ذلك كله صاحب رسالة ومسؤول مسؤولية أخلاقية في (بلاط صاحبة الجلالة)..
alokeme@hotmail.com
19:46 | 17-12-2013
مصر ورؤية ملك
لا يمكن فهم ما يحدث في جمهورية مصر العربية هذه الأيام إلا بفهم حقيقة التناقضات والأضداد التي تزداد يوما بعد آخر.. أخطر ما يمكن أن تعيشه (أم الدنيا) اليوم هو تداخل السياسي مع الديني وتناقض الديني مع المدني في لعبة أكثر خطورة تهدد استقرار أكبر الشعوب العربية، ليست الثورة المليونية التي ولدت من حركة تمرد يوم 30 يونيو مشابهة لثورة 25 يناير المجيدة، والتي اتحدت فيها جميع أطياف الشعب المصري ــ آنذاك ــ أمام هدف واحد وهو رحيل النظام السابق، غير أن الثورة الأخيرة جاءت حادة غير آبهة بالنتائج، لكن تعبيرها كان حقا لها في رفضها لحكم (الجماعة) الإخوانية، وهو ما عبر به الملايين الذين يؤمنون أن مصر مجتمع مدني ومثل ذلك النظام لن يكون محققا لتطلعاتهم فكانت حركة التمرد الشهيرة. يقول الدكتور محمد محيي الدين، أستاذ علم الاجتماع، مستشار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالقاهرة، صاحب الدراسة الشهيرة «مصر العشوائيات ومصر الكومبوندات» إن الثورة المصرية لم تكتمل، ولا تزال فى مراحل صنعها، فى ظل وجود نظام استبدادي جاء عقب الثورة التي أسقطت نظاما استبداديا سابقا ــ على حد قوله. ولعلنا نتذكر مقولة أيضا أن الجماعات التي تعرضت للعنف والسجن والاعتقال ثم تقلدت الحكم في أي بلد، فإنها ستعيد إنتاج العنف مرة أخرى. يروي لنا الكاتب السياسي الشهير محمد حسنين هيكل في حوار صحفي منشور أن شيمون بيريز التقى قبل فترة بزائر أجنبي، وقال له: أنتم قلقون جدا على مصر فلا تضيعوا وقتكم، مصر أمامها ثلاث حروب نائمة قد يتم إيقاظها في أي وقت، الأولى دينية بين فئة وفئة أخرى، والثانية لها علاقة مباشرة بالأزمة الاقتصادية الطاحنة وهى تنذر بحرب أهلية، والثالثة أزمة المسلمين والأقباط. انتهى كلامه المفجع تجاه الشأن المصري، ويا لها من حروب مروعة يتم أو تم إيقاظها بالفعل وبدت بوادرها ونتائجها تطفو على السطح. إن مصر اليوم بحاجة إلى صوت العقل، وإلى مشروع وطني يغلب مصلحة الوطن فوق كل مصلحة حتى لا تدفع أرض الكنانة ثمن الحروب النائمة، والتي يسعى الآخر للمضي قدما في تأجيجها وإيقاظها.. وهي التي عاشت أياما عصيبة، لكن موقف المملكة العربية السعودية تجاه مصر جاء داعما لاستقرارها وتنميتها، وهو موقف غير مستغرب من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ــ حفظه الله ــ والذي يؤمن بأن استقرار مصر وانضمامها في الصف العربي هو ضرورة حتمية، فكانت رؤية الملك بحجم مستوى الحدث الكبير.
ورقة أخيرة:
(وفي الأرض منأى للكريم عن الأذى، وفيها لمن خاف القلى متعزل).
19:40 | 2-10-2013
مصر ورؤية ملك
لا يمكن فهم ما يحدث في جمهورية مصر العربية هذه الأيام إلا بفهم حقيقة التناقضات والأضداد التي تزداد يوما بعد آخر.. أخطر ما يمكن أن تعيشه (أم الدنيا) اليوم هو تداخل السياسي مع الديني وتناقض الديني مع المدني في لعبة أكثر خطورة تهدد استقرار أكبر الشعوب العربية، ليست الثورة المليونية التي ولدت من حركة تمرد يوم 30 يونيو مشابهة لثورة 25 يناير المجيدة، والتي اتحدت فيها جميع أطياف الشعب المصري ــ آنذاك ــ أمام هدف واحد وهو رحيل النظام السابق، غير أن الثورة الأخيرة جاءت حادة غير آبهة بالنتائج، لكن تعبيرها كان حقا لها في رفضها لحكم (الجماعة) الإخوانية، وهو ما عبر به الملايين الذين يؤمنون أن مصر مجتمع مدني ومثل ذلك النظام لن يكون محققا لتطلعاتهم فكانت حركة التمرد الشهيرة. يقول الدكتور محمد محيي الدين، أستاذ علم الاجتماع، مستشار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالقاهرة، صاحب الدراسة الشهيرة «مصر العشوائيات ومصر الكومبوندات» إن الثورة المصرية لم تكتمل، ولا تزال فى مراحل صنعها، فى ظل وجود نظام استبدادي جاء عقب الثورة التي أسقطت نظاما استبداديا سابقا ــ على حد قوله. ولعلنا نتذكر مقولة أيضا أن الجماعات التي تعرضت للعنف والسجن والاعتقال ثم تقلدت الحكم في أي بلد، فإنها ستعيد إنتاج العنف مرة أخرى. يروي لنا الكاتب السياسي الشهير محمد حسنين هيكل في حوار صحفي منشور أن شيمون بيريز التقى قبل فترة بزائر أجنبي، وقال له: أنتم قلقون جدا على مصر فلا تضيعوا وقتكم، مصر أمامها ثلاث حروب نائمة قد يتم إيقاظها في أي وقت، الأولى دينية بين فئة وفئة أخرى، والثانية لها علاقة مباشرة بالأزمة الاقتصادية الطاحنة وهى تنذر بحرب أهلية، والثالثة أزمة المسلمين والأقباط. انتهى كلامه المفجع تجاه الشأن المصري، ويا لها من حروب مروعة يتم أو تم إيقاظها بالفعل وبدت بوادرها ونتائجها تطفو على السطح. إن مصر اليوم بحاجة إلى صوت العقل، وإلى مشروع وطني يغلب مصلحة الوطن فوق كل مصلحة حتى لا تدفع أرض الكنانة ثمن الحروب النائمة، والتي يسعى الآخر للمضي قدما في تأجيجها وإيقاظها.. وهي التي عاشت أياما عصيبة، لكن موقف المملكة العربية السعودية تجاه مصر جاء داعما لاستقرارها وتنميتها، وهو موقف غير مستغرب من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ــ حفظه الله ــ والذي يؤمن بأن استقرار مصر وانضمامها في الصف العربي هو ضرورة حتمية، فكانت رؤية الملك بحجم مستوى الحدث الكبير.
ورقة أخيرة:
(وفي الأرض منأى للكريم عن الأذى، وفيها لمن خاف القلى متعزل).
19:40 | 2-10-2013
اقرأ المزيد