أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/global_files/author-no-image.jpg?v=1

مها الشريف

الجنادرية ثروة وإثراء

يثبت مهرجان الجنادرية أن منظور الحاضر ضرورة تربط غاياته مع الماضي والمستقبل، كما أن الأمم تعتمد على راهنها أكثر من سواه.
إن عصر النهضة يؤكد أهمية تعميق العلاقة بين العلم والتقنية وهذا ما يجب علينا مراعاته في هذا المهرجان الرائع الذي يجسد روح التاريخ وقيم وحضارة هذا البلد العظيم، وتعد مشاركة الدول في هذه التظاهرة الثقافية إثراء ثقافيا، حيث إن جمهورية الصين هي ضيف الشرف في دورة المهرجان الثامنة والعشرين لعام 1434هـ/2013م وتم التنسيق بين الإدارة العامة للمهرجان ووزارة الثقافة في جمهورية الصين لتفعيل هذه المشاركة.
تجتمع القدرات العلمية والثقافية في هذا المهرجان بمباركة الدولة، وإشراف مؤسساتها العسكرية والمدنية، ليكتسب الناس المعرفة ويتعايشوا مع التراث بكل مفاهيمه وأطواره، ولا شك أن مشاركة الصين لهذا العام تثري المهرجان من الناحية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وتمنحنا فرصة التعرف على تلك الدولة ذات الحضارة القديمة والتاريخ العريق، حيث تميزت بالزراعة؛ زراعة الحرير والشاي، والحرف اليدوية والفن المعماري والبستاني، وفن الكهوف والنحت الحجري المنقوش، والطب البديل، والمؤلفات الأدبية، كما أن الحراك الثقافي الصيني فرض نفسه على المشهد العالمي من خلال العديد من الانجازات الفنية والثقافية التي كان آخرها فوز الروائي الصيني مو يان بجائزة نوبل للآداب لعام 2012.
لقد أعطت الصين مثالا حيا عن دور الإنسان في الإنتاج والتنمية، وجعلت منه فاعلا في الحياة وعالما بكل ما يدور حوله في العالم الاقتصادي بالتحديد، فتنمية الإنسان أساس كل القيم ومقياس للقدرة التي تحقق الحضارات، وحرصا على تحقيق المصالح المشتركة النافعة والضرورية بين الفرد والناس،يستعد الكثيرون لحضور الواقع التاريخي الذي يمثل الماضي بلغة وآليات العصر، وللتواصل مع الآخر ينتظر الأدباء والشعراء والحرفيون كل عام هذا المهرجان، لإقامة الندوات والمحاضرات والأمسيات الشعرية، علما أن هذا المهرجان، يتجاوز نشاطه المحلي ويفتح المجال أمام مشاركة الكثير من شخصيات الدول العربية والصديقة وهذا يحمل كل فرد مسؤولية جسيمة تجاه وطنه وطبيعة مجتمعه، ليتأمل ذاته في عالم أسهم في إنشائه، كما عبر «كارل ماركس» عن طبيعة الشغل وفاعلية الإنسان، ليقدم ذاته كفاعلية إنتاجية واعية.
20:43 | 18-03-2013

الجنادرية ثروة وإثراء

يثبت مهرجان الجنادرية أن منظور الحاضر ضرورة تربط غاياته مع الماضي والمستقبل، كما أن الأمم تعتمد على راهنها أكثر من سواه.
إن عصر النهضة يؤكد أهمية تعميق العلاقة بين العلم والتقنية وهذا ما يجب علينا مراعاته في هذا المهرجان الرائع الذي يجسد روح التاريخ وقيم وحضارة هذا البلد العظيم، وتعد مشاركة الدول في هذه التظاهرة الثقافية إثراء ثقافيا، حيث إن جمهورية الصين هي ضيف الشرف في دورة المهرجان الثامنة والعشرين لعام 1434هـ/2013م وتم التنسيق بين الإدارة العامة للمهرجان ووزارة الثقافة في جمهورية الصين لتفعيل هذه المشاركة.
تجتمع القدرات العلمية والثقافية في هذا المهرجان بمباركة الدولة، وإشراف مؤسساتها العسكرية والمدنية، ليكتسب الناس المعرفة ويتعايشوا مع التراث بكل مفاهيمه وأطواره، ولا شك أن مشاركة الصين لهذا العام تثري المهرجان من الناحية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وتمنحنا فرصة التعرف على تلك الدولة ذات الحضارة القديمة والتاريخ العريق، حيث تميزت بالزراعة؛ زراعة الحرير والشاي، والحرف اليدوية والفن المعماري والبستاني، وفن الكهوف والنحت الحجري المنقوش، والطب البديل، والمؤلفات الأدبية، كما أن الحراك الثقافي الصيني فرض نفسه على المشهد العالمي من خلال العديد من الانجازات الفنية والثقافية التي كان آخرها فوز الروائي الصيني مو يان بجائزة نوبل للآداب لعام 2012.
لقد أعطت الصين مثالا حيا عن دور الإنسان في الإنتاج والتنمية، وجعلت منه فاعلا في الحياة وعالما بكل ما يدور حوله في العالم الاقتصادي بالتحديد، فتنمية الإنسان أساس كل القيم ومقياس للقدرة التي تحقق الحضارات، وحرصا على تحقيق المصالح المشتركة النافعة والضرورية بين الفرد والناس،يستعد الكثيرون لحضور الواقع التاريخي الذي يمثل الماضي بلغة وآليات العصر، وللتواصل مع الآخر ينتظر الأدباء والشعراء والحرفيون كل عام هذا المهرجان، لإقامة الندوات والمحاضرات والأمسيات الشعرية، علما أن هذا المهرجان، يتجاوز نشاطه المحلي ويفتح المجال أمام مشاركة الكثير من شخصيات الدول العربية والصديقة وهذا يحمل كل فرد مسؤولية جسيمة تجاه وطنه وطبيعة مجتمعه، ليتأمل ذاته في عالم أسهم في إنشائه، كما عبر «كارل ماركس» عن طبيعة الشغل وفاعلية الإنسان، ليقدم ذاته كفاعلية إنتاجية واعية.
20:43 | 18-03-2013

العالم يحتفي بالمرأة

قبل عدة أيام عزف العالم سيمفونية جميلة كل حركة منها لها معنى ورمز وأداة على نوتة الأوركسترا، تشيد بدور المرأة في الحياة العامة والخاصة.
انطلاقا من عام 1857 الثامن من مارس خرجت آلاف النساء للاحتجاج في شوارع نيويورك على الظروف اللا إنسانية التي كن يجبرن على العمل تحتها، وانطلقت الأصوات تنادي وتصرخ احتجاجا على الدونية في التعامل، ورغم تدخل الشرطة العنيف لتفريق الجموع وإخماد ثورة الأصوات إلا أن السياسيين طرحوا المشكلة لإيجاد حلول لها ونجح إصرار النساء رغم تكرار التظاهر ضد التعسف ورفع شعارات الخبز والورد فكانت بداية الخوض في المعترك السياسي وإنصاف العاملات، وبالمقابل تجاوبت إمبراطورية روسيا وعلقت ملصقات تشير إلى تأييد المرأة في استقلالها ونشرت على جدرانها نصا يقول: «الثامن من مارس هو ثورة النساء العاملات ضد عبودية المطبخ» و«يسقط الاضطهاد، كم أنتم حضاريون أيها الروس لولا أزمة سوريا التي كشفت لنا زيف إنسانيتكم، وقبح قناعاتكم، تحررون نساءكم من المطبخ وتقتلون نساء سوريا بلا ذنب، احتفل العالم بأسره بالمرأة، وفي الجوار نساء فلسطين الثكلى تهدم البيوت على رؤوسهن، وبشار سوريا المجرم يقتل النساء بمباركة الدول العظمى كم أنت ظالم يا قوقل تنقل ما يكتب على الجدران فقط ولا تذكر أسماء ضحايا الحرب والانتهاكات الإنسانية لم تسجل أسماء ضحايا بشار وحسمت المسائل بالأرقام والنسب المئوية فقط.
لا نعلم أي سياسة هي، ألم تكن السياسة ترتكز على تأسيس وتبادل الخيرات بين الدول والناس، ولكننا لم نر إلا وحشين يتفاوضان على اقتسام عظم، لم نر أبدا حيوانا يريد إفهام حيوان مثله، مستخدما صوته أو حركات جسمه، فيقول له: «هذا لي وهذا لك سأعطيك مالي مقابل أن تعطيني مالك» غير أن الإنسان عكس الحيوان يحتاج دائما إلى مساعدة لآخرين مثله، وينتظر تبادل البذل الذي قدمه، يا لك من «عالم اقتصادي مستر سميث، صنعت من التبادل حياة سياسية وخاصية اجتماعية، إننا غالبا ما نطرح المشكلة الحقيقية ولكننا لا نجيد صياغة الأسئلة الأساسية، التي تحدد مقياس حجمها ونتائجها وفكرتها ومبدأ تحولها إلى إتاحة حلها، وتحديد مقياس الإنسان لها، إننا نعاني كثيرا من أجل المظلومين في كل مكان، لقد أصبحنا كالتاريخ بلا ضمير نشاهد الأحداث وندونها فقط وننعى على صفحات حياتنا أعداد القتلى من النساء والأطفال والشيوخ، و قال الله تعالى: ((اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب... الآية.
20:04 | 11-03-2013

العالم يحتفي بالمرأة

قبل عدة أيام عزف العالم سيمفونية جميلة كل حركة منها لها معنى ورمز وأداة على نوتة الأوركسترا، تشيد بدور المرأة في الحياة العامة والخاصة.
انطلاقا من عام 1857 الثامن من مارس خرجت آلاف النساء للاحتجاج في شوارع نيويورك على الظروف اللا إنسانية التي كن يجبرن على العمل تحتها، وانطلقت الأصوات تنادي وتصرخ احتجاجا على الدونية في التعامل، ورغم تدخل الشرطة العنيف لتفريق الجموع وإخماد ثورة الأصوات إلا أن السياسيين طرحوا المشكلة لإيجاد حلول لها ونجح إصرار النساء رغم تكرار التظاهر ضد التعسف ورفع شعارات الخبز والورد فكانت بداية الخوض في المعترك السياسي وإنصاف العاملات، وبالمقابل تجاوبت إمبراطورية روسيا وعلقت ملصقات تشير إلى تأييد المرأة في استقلالها ونشرت على جدرانها نصا يقول: «الثامن من مارس هو ثورة النساء العاملات ضد عبودية المطبخ» و«يسقط الاضطهاد، كم أنتم حضاريون أيها الروس لولا أزمة سوريا التي كشفت لنا زيف إنسانيتكم، وقبح قناعاتكم، تحررون نساءكم من المطبخ وتقتلون نساء سوريا بلا ذنب، احتفل العالم بأسره بالمرأة، وفي الجوار نساء فلسطين الثكلى تهدم البيوت على رؤوسهن، وبشار سوريا المجرم يقتل النساء بمباركة الدول العظمى كم أنت ظالم يا قوقل تنقل ما يكتب على الجدران فقط ولا تذكر أسماء ضحايا الحرب والانتهاكات الإنسانية لم تسجل أسماء ضحايا بشار وحسمت المسائل بالأرقام والنسب المئوية فقط.
لا نعلم أي سياسة هي، ألم تكن السياسة ترتكز على تأسيس وتبادل الخيرات بين الدول والناس، ولكننا لم نر إلا وحشين يتفاوضان على اقتسام عظم، لم نر أبدا حيوانا يريد إفهام حيوان مثله، مستخدما صوته أو حركات جسمه، فيقول له: «هذا لي وهذا لك سأعطيك مالي مقابل أن تعطيني مالك» غير أن الإنسان عكس الحيوان يحتاج دائما إلى مساعدة لآخرين مثله، وينتظر تبادل البذل الذي قدمه، يا لك من «عالم اقتصادي مستر سميث، صنعت من التبادل حياة سياسية وخاصية اجتماعية، إننا غالبا ما نطرح المشكلة الحقيقية ولكننا لا نجيد صياغة الأسئلة الأساسية، التي تحدد مقياس حجمها ونتائجها وفكرتها ومبدأ تحولها إلى إتاحة حلها، وتحديد مقياس الإنسان لها، إننا نعاني كثيرا من أجل المظلومين في كل مكان، لقد أصبحنا كالتاريخ بلا ضمير نشاهد الأحداث وندونها فقط وننعى على صفحات حياتنا أعداد القتلى من النساء والأطفال والشيوخ، و قال الله تعالى: ((اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب... الآية.
20:04 | 11-03-2013

ثقافة المقاطعة

من أمثلة الحياة اللاواعية أن يعيش الإنسان منعدم الوعي، صحيا وروحانيا وشخصيا، كما قال د. إبراهيم الفقي: والذي استهل موضوعه بسؤال مهم وحيوي، هل أنت شخص ودود؟ أم قيادي؟ أم محلل؟ أم مُعبّر؟
المشكلة الكبرى في مجتمعنا أننا نلبس كل هذه الشخصيات في شخص واحد، ولا يدرك البعض سلبية الجمهرة الذاتية التي تستحوذ على حقوق الآخرين، وتفرض أفكارا معادية ومعارضة لكل جديد أو مفيد مثل، انتشار هاشتاقات ولافتات المقاطعة، التي يأخذها البعض على محمل «الحمية» والانحياز المتشدد لتيار أو فكر معين، ومنها على سبيل المثال الدعوة لمقاطعة معرض الرياض الدولي للكتاب الذي تنظمه وزارة الثقافة والإعلام، ويعد أحد أكبر المهرجانات الثقافية في الوطن العربي.
إن للكتاب قداسة علمية وفائدة روحية، فمتى تدركون يا أمة اقرأ هذا التفاوت العظيم بين أولوية العلم في الدين وممارسة التصدي كل عام لهذه التظاهرة العلمية الثقافية، التي تقيمها كل دول العالم في صمت وقناعة وسعادة، أين قاعدة المجتمعات المستقرة التي تؤسس المفهوم الذاتي، الذي يؤكد الوثوق بالعلم والتطور ويعمل جاهدا على نشر المنافسة الشريفة وتأليف الكتب وعرضها من خلال هذه التجمعات الطامحة لمستقبل مشرق بالعلم والإبداع، مستقبل لا يحارب العلم ولا يدعو للمقاطعة.
إن الدول الإسلامية طورت من قدراتها العلمية والتنموية بالاستفادة من دول أخرى أجنبية ونجحت وتألقت بشكل ظاهر ومميز. وهذا يؤكد أن التعددية الثقافية والطائفية والمذهبية في المجتمع الواحد إذا تحولت إلى تناحر وتصادم، فإنها تشكل تناقضا يضاف إلى البرامج المتعثرة والناقصة التي تشتت الأهداف وتثري الانقسامات الداخلية وتوجد العقبات الضخمة في طرق التطوير والتنوير.
أصبحنا قسمين، فريق يرفع الأعمدة والفريق الآخر يشبك عليها الأسلاك، وستبقى الخطوط متوازية إلى أن يتفق أغلبنا منطقيا ويتحدد هدف كل إنسان بمشروعية سعيه وقناعاته التي يباركها الآخرون.
لقد آن الأوان لكي نتحرر من هذا السديم الذهني وننتقل إلى تاريخ يربط المفاهيم ببعضها، ويجمعنا عند نقطة موحدة تصلح لكل العقول والتيارات، إن الجميع بحاجة إلى ميادين سلام ومساحات خضراء تنبت أشجارا مثمرة يجني ثمارها كل من فاق من غيبوبة العداء والحقد، ليمضي مع الجماعة ويؤلف ولا يؤلب ويعيش بالقرب وليس بمعزل عن المظهر اللائق للإنسانية، إن تعزيز الوفاق يرفع قدر الأمة ويدرأ التوتر ويطرح صيغا توافقية بين جميع الطبقات والتيارات.
20:08 | 4-03-2013

ثقافة المقاطعة

من أمثلة الحياة اللاواعية أن يعيش الإنسان منعدم الوعي، صحيا وروحانيا وشخصيا، كما قال د. إبراهيم الفقي: والذي استهل موضوعه بسؤال مهم وحيوي، هل أنت شخص ودود؟ أم قيادي؟ أم محلل؟ أم مُعبّر؟
المشكلة الكبرى في مجتمعنا أننا نلبس كل هذه الشخصيات في شخص واحد، ولا يدرك البعض سلبية الجمهرة الذاتية التي تستحوذ على حقوق الآخرين، وتفرض أفكارا معادية ومعارضة لكل جديد أو مفيد مثل، انتشار هاشتاقات ولافتات المقاطعة، التي يأخذها البعض على محمل «الحمية» والانحياز المتشدد لتيار أو فكر معين، ومنها على سبيل المثال الدعوة لمقاطعة معرض الرياض الدولي للكتاب الذي تنظمه وزارة الثقافة والإعلام، ويعد أحد أكبر المهرجانات الثقافية في الوطن العربي.
إن للكتاب قداسة علمية وفائدة روحية، فمتى تدركون يا أمة اقرأ هذا التفاوت العظيم بين أولوية العلم في الدين وممارسة التصدي كل عام لهذه التظاهرة العلمية الثقافية، التي تقيمها كل دول العالم في صمت وقناعة وسعادة، أين قاعدة المجتمعات المستقرة التي تؤسس المفهوم الذاتي، الذي يؤكد الوثوق بالعلم والتطور ويعمل جاهدا على نشر المنافسة الشريفة وتأليف الكتب وعرضها من خلال هذه التجمعات الطامحة لمستقبل مشرق بالعلم والإبداع، مستقبل لا يحارب العلم ولا يدعو للمقاطعة.
إن الدول الإسلامية طورت من قدراتها العلمية والتنموية بالاستفادة من دول أخرى أجنبية ونجحت وتألقت بشكل ظاهر ومميز. وهذا يؤكد أن التعددية الثقافية والطائفية والمذهبية في المجتمع الواحد إذا تحولت إلى تناحر وتصادم، فإنها تشكل تناقضا يضاف إلى البرامج المتعثرة والناقصة التي تشتت الأهداف وتثري الانقسامات الداخلية وتوجد العقبات الضخمة في طرق التطوير والتنوير.
أصبحنا قسمين، فريق يرفع الأعمدة والفريق الآخر يشبك عليها الأسلاك، وستبقى الخطوط متوازية إلى أن يتفق أغلبنا منطقيا ويتحدد هدف كل إنسان بمشروعية سعيه وقناعاته التي يباركها الآخرون.
لقد آن الأوان لكي نتحرر من هذا السديم الذهني وننتقل إلى تاريخ يربط المفاهيم ببعضها، ويجمعنا عند نقطة موحدة تصلح لكل العقول والتيارات، إن الجميع بحاجة إلى ميادين سلام ومساحات خضراء تنبت أشجارا مثمرة يجني ثمارها كل من فاق من غيبوبة العداء والحقد، ليمضي مع الجماعة ويؤلف ولا يؤلب ويعيش بالقرب وليس بمعزل عن المظهر اللائق للإنسانية، إن تعزيز الوفاق يرفع قدر الأمة ويدرأ التوتر ويطرح صيغا توافقية بين جميع الطبقات والتيارات.
20:08 | 4-03-2013

الشهادات المزورة والتقنية

يعتبر «بول فيريليو» من الفلاسفة المنهمكين في قراءة الحاضر، وصنفا نادراً من فلاسفة التقنية، فهو لم يتوان عن دراسة الواقع الافتراضي الناتج عن تطور التقنيات الحديثة، ولقد تفاعل الجميع مع هذه الفلسفة وقراءة الحاضر جيدا، والفوز بنتائجه المبهرة، لولا أن بعض الروايات الغريبة غير المفهومة في مجتمعنا، التي ليس لها ترجمة أو فلسفة، بل هي فاقدة للإحالة والدلالة معا، عندما تصدرت أسماء مشهورة ومعروفة إعلاميا قائمة الشهادات العليا المزورة، اعتبرنا تاريخ الطموح مفرطا نحو الاكتمال، وتساءل معظمنا، هل هي مواكبة للتقنيات أو تحريض للتفوق بطرق غير نظامية، أم فات هؤلاء الوفاء لشرف العلم، أم هو خداع التقنية العلمية الذي أصاب العالم الثالث؟
وبما أن التقنية تشكل مظهرا عاما لكل العالم، وترتبط بها مصالح الناس، فهو الأمر الذي يستدعي منا التوقف وليس تسليط الكهرباء عليها لصعقها، اعتمد تطورنا على توظيف الأدوات لتشغيل الآلات وليس العكس، لأن التقنية سبقت العلم بمراحل زمنية طويلة، ثم أتى بعد ذلك عصر المعلومات الذي مكن الإنسان من تخطي الأزمنة القديمة إلى أخرى حديثة، فكانت البداية هي السيطرة على الطبيعة ومعرفة قوانينها وبسط القدرات والمعايير كممارسة اجتماعية تخلق أنماطا مختلفة للحياة بمباركة الجميع، ثم قسمت التقنية إلى ثلاثة أقسام سنذكر الجزء الأكبر الذي يلزمنا قبل أي صناعات ومهارات ومقارنات وشهادات وأساسيات، (تقنية الذات) والعمل على تمدينها واتصالها المباشر بالوعي الذي يمثل أقصى حالات النشاط الذهني وعند علماء النفس الحالة العقلية، التي يتميز بها الإنسان، وبناء عليها تتكون علاقة الفرد بالمجتمع وإدراك طبيعة العلاقة بين التقنية والعلم، الذي يعتبره البعض دروساً نظرية فقط ومؤهلات عليا، بينما هو كل شيء يتعلق بالحياة اليومية، ونحن بحاجة إلى معرفة تقنية الذات أولا قبل فقراتها الثلاث التي تتلخص في الآتي:
1- تقنية موفرة لرأس المال، من الأفضل استخدامها في الدول النامية.
2 - تقنية موفرة للعمل، من الأفضل استخدامها في الدول المتقدمة.
3 - تقنية محايدة، وهي التي تزيد رأس المال والعمل بنسبة واحدة. كلما سعى الإنسان إلى التوافق مع الآخرين أوجد عدة محاور للحياة حوله، وأسقط من قناعاته الطبيعة الملتبسة المحيرة للإدراك، إلا عندما شكل الفساد عقبات عنيفة في عصرنا. وارتفع صوت المحاضر والأستاذ الذي صور علم الأخلاق بلا أفراد والنزاهة بلا آليه، والشرعية والأمانة بلا جنود، إن الفاعلية البشرية المبدعة والمخلصة تطور المجتمعات وتواكب تاريخ الطفرات العلمية والتقنية بالجد والاجتهاد وليس بالتزوير، وتعمل على تأسيس مجتمع منظم ذي سيادة علمية حديثة في ظل وجود وعيه الذاتي. إن ما نبحث عنه هنا هو المظهر اللائق للذات التي هي أساس قدرات الإنسان وآفاقه و مضمون لوحاته الجميلة التي رسم عليها أشكالا مختلفة من الإدراك والإيدلوجيا والإيجابية والسلبية ومحور الرغبة، لقد ولد الإنسان كائنا سياسيا واجتماعيا وعقلانيا ليعيش الكثير من الأنماط المختلفة، ولكن كل الإحداثيات تشير إلى أن واقعنا يتأرجح بين المضمون والمنهج، ويبتعد كثيرا عن الواقع المادي النموذجي.
20:44 | 25-02-2013

الشهادات المزورة والتقنية

يعتبر «بول فيريليو» من الفلاسفة المنهمكين في قراءة الحاضر، وصنفا نادراً من فلاسفة التقنية، فهو لم يتوان عن دراسة الواقع الافتراضي الناتج عن تطور التقنيات الحديثة، ولقد تفاعل الجميع مع هذه الفلسفة وقراءة الحاضر جيدا، والفوز بنتائجه المبهرة، لولا أن بعض الروايات الغريبة غير المفهومة في مجتمعنا، التي ليس لها ترجمة أو فلسفة، بل هي فاقدة للإحالة والدلالة معا، عندما تصدرت أسماء مشهورة ومعروفة إعلاميا قائمة الشهادات العليا المزورة، اعتبرنا تاريخ الطموح مفرطا نحو الاكتمال، وتساءل معظمنا، هل هي مواكبة للتقنيات أو تحريض للتفوق بطرق غير نظامية، أم فات هؤلاء الوفاء لشرف العلم، أم هو خداع التقنية العلمية الذي أصاب العالم الثالث؟
وبما أن التقنية تشكل مظهرا عاما لكل العالم، وترتبط بها مصالح الناس، فهو الأمر الذي يستدعي منا التوقف وليس تسليط الكهرباء عليها لصعقها، اعتمد تطورنا على توظيف الأدوات لتشغيل الآلات وليس العكس، لأن التقنية سبقت العلم بمراحل زمنية طويلة، ثم أتى بعد ذلك عصر المعلومات الذي مكن الإنسان من تخطي الأزمنة القديمة إلى أخرى حديثة، فكانت البداية هي السيطرة على الطبيعة ومعرفة قوانينها وبسط القدرات والمعايير كممارسة اجتماعية تخلق أنماطا مختلفة للحياة بمباركة الجميع، ثم قسمت التقنية إلى ثلاثة أقسام سنذكر الجزء الأكبر الذي يلزمنا قبل أي صناعات ومهارات ومقارنات وشهادات وأساسيات، (تقنية الذات) والعمل على تمدينها واتصالها المباشر بالوعي الذي يمثل أقصى حالات النشاط الذهني وعند علماء النفس الحالة العقلية، التي يتميز بها الإنسان، وبناء عليها تتكون علاقة الفرد بالمجتمع وإدراك طبيعة العلاقة بين التقنية والعلم، الذي يعتبره البعض دروساً نظرية فقط ومؤهلات عليا، بينما هو كل شيء يتعلق بالحياة اليومية، ونحن بحاجة إلى معرفة تقنية الذات أولا قبل فقراتها الثلاث التي تتلخص في الآتي:
1- تقنية موفرة لرأس المال، من الأفضل استخدامها في الدول النامية.
2 - تقنية موفرة للعمل، من الأفضل استخدامها في الدول المتقدمة.
3 - تقنية محايدة، وهي التي تزيد رأس المال والعمل بنسبة واحدة. كلما سعى الإنسان إلى التوافق مع الآخرين أوجد عدة محاور للحياة حوله، وأسقط من قناعاته الطبيعة الملتبسة المحيرة للإدراك، إلا عندما شكل الفساد عقبات عنيفة في عصرنا. وارتفع صوت المحاضر والأستاذ الذي صور علم الأخلاق بلا أفراد والنزاهة بلا آليه، والشرعية والأمانة بلا جنود، إن الفاعلية البشرية المبدعة والمخلصة تطور المجتمعات وتواكب تاريخ الطفرات العلمية والتقنية بالجد والاجتهاد وليس بالتزوير، وتعمل على تأسيس مجتمع منظم ذي سيادة علمية حديثة في ظل وجود وعيه الذاتي. إن ما نبحث عنه هنا هو المظهر اللائق للذات التي هي أساس قدرات الإنسان وآفاقه و مضمون لوحاته الجميلة التي رسم عليها أشكالا مختلفة من الإدراك والإيدلوجيا والإيجابية والسلبية ومحور الرغبة، لقد ولد الإنسان كائنا سياسيا واجتماعيا وعقلانيا ليعيش الكثير من الأنماط المختلفة، ولكن كل الإحداثيات تشير إلى أن واقعنا يتأرجح بين المضمون والمنهج، ويبتعد كثيرا عن الواقع المادي النموذجي.
20:44 | 25-02-2013

الإعلان بين القبول والرفض

الإعلانات التجارية أفسدت متعة المتابعة للبرامج المحببة والمفضلة عند الناس سواء أكانت في التلفزيون أم الراديو، هل يلزمنا الخضوع لكل سياسة ينتهجها التجار ؟
يبدو أن عملية إفساد الذوق العام احتلت وظائف عليا في المجتمع وبلغت أوجها في استغلال الوقت وساهمت بالملل ثم أوجدت مفارقة بين الفهم والموضوعية،نحن ندرك تحيز كل مشاهد إلى القناة التي تنسجم مع اهتماماته وتوجهاته ولكن هذا لا يعطي تلك القنوات الحق في فرض بعض الإعلانات وبأسلوب فرضي مكرر مقيت خال من التجديد والإثارة.
إن آلية التعريف بالواجب والممكن تندرج حسب وعي المشاهد والمستهلك، وليست حسب نصوص الشركات المعلنة، ومن القواعد المهمة مراعاة جذب المشاهد، التي يمنع بمقتضاها إفساد متعته وإهدار وقته، بل والحفاظ على الحقوق الطبيعية للناس في بيوتهم وأماكن راحتهم، وهذا يطرح الضرورة الملحة في أن لا يفرض الاستقطاب فرضا، بل تقوده عقود خاصة تحافظ على خصوصية الأذواق وحرية المتعة والمشاهدة الحرة غير المفروضة.
لقد فقدت بعض البرامج بريقها من جراء الإعلانات التجارية وتضاءلت نسبة مشاهديها كبعض البرامج الرياضية التي أصبحت مشابهة لحراج السيارات، حيث تكتظ بالفواصل الإعلانية، علما أن الإعلان التجاري في أمريكا وأوروبا أكثر وأطول وقتا ولكن بسياسة متجددة ومشوقة لا تشكل عبئا على عقل المشاهد أو المتابع.
وهذا يطرح السؤال المهم: هل يتأثر الناس بالإعلانات التجارية ويشترون ما يحتاجونه بناء على هذه الإعلانات؟ وهل يؤثر الإعلان التجاري التلفزيوني على الطفل والمرأة؟ وهل يختلف تأثير الإعلان بتكرار بثه مرات عدة؟ وهل تعتقدون بأن ما يقال في الإعلان وخصوصا ما يهتم منها بالترويج للمواد الغذائية صحيح؟
إن هيئة البث المرئي والمسموع وهيئة الإذاعة والتلفزيون مسؤولتان أمام هذه النشرات التجارية المكثفة التي جلبت الصداع والبؤس للمستمع والمشاهد، ونقلا عن فاينانشال تايمز: لقد تضررت التلفزيونات من تراجع عدد المشاهدين وساورتها مخاوف من تحول أموال المعلنين إلى وسائل الإعلام الرقمية الحديثة، لكن بعد أن وجدت أعدادا متزايدة من أجهزة التلفزيون الذكية المتصلة بالإنترنت طريقها إلى البيوت، أصبحت هذه الشركات ترى أن لديها فرصة للبقاء في قلب صناعة الإعلان العالمية. وخلال عرضها للمستثمرين تحت عنوان (العصر الذهبي الجديد لشبكات البث التلفزيوني)، قال ديفيد بولتر الخبير في قسم الأبحاث في (سي بي إس): إن موقع التلفزيون الريادي في سوق الإعلان سيستمر وسط انتشار التكنولوجيات الجديدة التي توزع برمجياتها عبر طيف واسع من الأجهزة الرقمية، لقد أصبحت السوق الإعلانية لشركات التلفزيون البالغ حجمها 197 مليار دولار عرضة لتهديدات مواقع التواصل الاجتماعي أمثال جوجل وفيسبوك وياهو، السؤال أين التلفزيون العربي من سياسة الإعلان وحيوية العرض وعبقرية التخطيط، إننا لم نشاهد إلا تكريسا مقيتا متكررا لا يقدم منتجا إعلانيا مقنعا، بل صراخا مزعجا يمارسه البعض للإقناع، إننا نبحث عن مخرج مبهر يجيد توظيف الوقت ليتناسب مع إثارة الإعلان ويتصدى لبعثرة التركيز ويراعي حقوق المنتج والمستهلك.
21:08 | 18-02-2013

الإعلان بين القبول والرفض

الإعلانات التجارية أفسدت متعة المتابعة للبرامج المحببة والمفضلة عند الناس سواء أكانت في التلفزيون أم الراديو، هل يلزمنا الخضوع لكل سياسة ينتهجها التجار ؟
يبدو أن عملية إفساد الذوق العام احتلت وظائف عليا في المجتمع وبلغت أوجها في استغلال الوقت وساهمت بالملل ثم أوجدت مفارقة بين الفهم والموضوعية،نحن ندرك تحيز كل مشاهد إلى القناة التي تنسجم مع اهتماماته وتوجهاته ولكن هذا لا يعطي تلك القنوات الحق في فرض بعض الإعلانات وبأسلوب فرضي مكرر مقيت خال من التجديد والإثارة.
إن آلية التعريف بالواجب والممكن تندرج حسب وعي المشاهد والمستهلك، وليست حسب نصوص الشركات المعلنة، ومن القواعد المهمة مراعاة جذب المشاهد، التي يمنع بمقتضاها إفساد متعته وإهدار وقته، بل والحفاظ على الحقوق الطبيعية للناس في بيوتهم وأماكن راحتهم، وهذا يطرح الضرورة الملحة في أن لا يفرض الاستقطاب فرضا، بل تقوده عقود خاصة تحافظ على خصوصية الأذواق وحرية المتعة والمشاهدة الحرة غير المفروضة.
لقد فقدت بعض البرامج بريقها من جراء الإعلانات التجارية وتضاءلت نسبة مشاهديها كبعض البرامج الرياضية التي أصبحت مشابهة لحراج السيارات، حيث تكتظ بالفواصل الإعلانية، علما أن الإعلان التجاري في أمريكا وأوروبا أكثر وأطول وقتا ولكن بسياسة متجددة ومشوقة لا تشكل عبئا على عقل المشاهد أو المتابع.
وهذا يطرح السؤال المهم: هل يتأثر الناس بالإعلانات التجارية ويشترون ما يحتاجونه بناء على هذه الإعلانات؟ وهل يؤثر الإعلان التجاري التلفزيوني على الطفل والمرأة؟ وهل يختلف تأثير الإعلان بتكرار بثه مرات عدة؟ وهل تعتقدون بأن ما يقال في الإعلان وخصوصا ما يهتم منها بالترويج للمواد الغذائية صحيح؟
إن هيئة البث المرئي والمسموع وهيئة الإذاعة والتلفزيون مسؤولتان أمام هذه النشرات التجارية المكثفة التي جلبت الصداع والبؤس للمستمع والمشاهد، ونقلا عن فاينانشال تايمز: لقد تضررت التلفزيونات من تراجع عدد المشاهدين وساورتها مخاوف من تحول أموال المعلنين إلى وسائل الإعلام الرقمية الحديثة، لكن بعد أن وجدت أعدادا متزايدة من أجهزة التلفزيون الذكية المتصلة بالإنترنت طريقها إلى البيوت، أصبحت هذه الشركات ترى أن لديها فرصة للبقاء في قلب صناعة الإعلان العالمية. وخلال عرضها للمستثمرين تحت عنوان (العصر الذهبي الجديد لشبكات البث التلفزيوني)، قال ديفيد بولتر الخبير في قسم الأبحاث في (سي بي إس): إن موقع التلفزيون الريادي في سوق الإعلان سيستمر وسط انتشار التكنولوجيات الجديدة التي توزع برمجياتها عبر طيف واسع من الأجهزة الرقمية، لقد أصبحت السوق الإعلانية لشركات التلفزيون البالغ حجمها 197 مليار دولار عرضة لتهديدات مواقع التواصل الاجتماعي أمثال جوجل وفيسبوك وياهو، السؤال أين التلفزيون العربي من سياسة الإعلان وحيوية العرض وعبقرية التخطيط، إننا لم نشاهد إلا تكريسا مقيتا متكررا لا يقدم منتجا إعلانيا مقنعا، بل صراخا مزعجا يمارسه البعض للإقناع، إننا نبحث عن مخرج مبهر يجيد توظيف الوقت ليتناسب مع إثارة الإعلان ويتصدى لبعثرة التركيز ويراعي حقوق المنتج والمستهلك.
21:08 | 18-02-2013