أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/global_files/author-no-image.jpg?v=1

سعــيد شهـاب

هل بات الإعلام شريكاً في صناعة الحدث؟

لم تعد مهمة الإعلام مقتصرة على نقل الحدث وتحليل الصورة أو الترويج لأجندات وسياسات ملاكه ومموليه بعدما تمددت أذرعه وتغلغل نفوذه حتى صار شريكاً مقيماً في مخادع صنع القرار وأصبح لأرباب السياسة في بعض الدول المأزومة، وأرباب الاقتصاد مخاوفهم الحقيقية من سطوة الأقلام والكاميرات التي تترصد هفواتهم فيحسبون لها كل حساب ويسعون لكسب ودها أو للتحالف معها حتى تفجرت في العصر الحالي ثورة ما سمي بالإعلام الحديث فراحت وسائله تقضم من حصة أباطرة الإعلام التقليديين وتحد من مستوى نفوذهم وتأثيرهم في صياغة الثقافات الاجتماعية وتوجيه الرأي العام وتزيد في مقابل ذلك من المشاركة الشعبية في رسم الأحداث وتوجيه مساراتها ، راحت تنقل الوقائع حال حدوثها كما لم يحدث من قبل وترصد ردود الأفعال بين صانع القرار ومتلقيه وتصور الأحداث من زواياها المختلفة بكاميرات المعنيين بأمرها مما يحدث زخماً تتوالى معه ردود الأفعال في عملية تسلسلية متعاظمة باستمرار، ولا يخفى هذا التكامل التلقائي بين دور القنوات الفضائية وأنظمة ومواقع التواصل الاجتماعي والاتصالات المتطورة والقادرة على العمل في كل البيئات ونقل الصوت والصورة على الهواء ورصد ردود الأفعال بطريقة لا يملك معها أي إعلام رسمي تقليدي سوى أن يقف عاجزاً متفرجاً على هذا الزخم المتسارع من الأحداث ، هكذا وجد رجل الشارع نفسه جزءًا من الحدث أحياناً وصانعاً له أحياناً أخرى وهكذا تفاجأت الأنظمة التعسفية في بعض البلاد بتسرب مشاهد القمع والتنكيل من بين أصابعها وبتكشف الحقائق التي ما فتئت تواريها بطرق كثيرة ومن زوايا متعددة يصعب معها الإنكار أو التبرير خصوصاً بعدما تتلقفها المحطات الفضائية فتعيد تنسيقها ونشرها عبر الفضاء ليحضر العالم كله المشهد ، هكذا يتسارع الفعل ورد الفعل وتتحول الاحتجاجات المحدودة إلى انتفاضات فثورات شاملة تتلاطم أمواجها ، وهكذا لا تجد منظومات الاقتصاد وأسواق المال المترابطة فرصة لالتقاط أنفاسها في ظل النقل الحي لتقارير الاقتصاد المتلاحقة وحركة الأسواق الدائبة وما يحدثه ذلك من تفاعل متسلسل تنفلت معه أزمة الأمور لتنهار أسواق وتنتعش أخرى كل يوم.
sds1331@hotmail.com
20:58 | 20-03-2012

هل بات الإعلام شريكاً في صناعة الحدث؟

لم تعد مهمة الإعلام مقتصرة على نقل الحدث وتحليل الصورة أو الترويج لأجندات وسياسات ملاكه ومموليه بعدما تمددت أذرعه وتغلغل نفوذه حتى صار شريكاً مقيماً في مخادع صنع القرار وأصبح لأرباب السياسة في بعض الدول المأزومة، وأرباب الاقتصاد مخاوفهم الحقيقية من سطوة الأقلام والكاميرات التي تترصد هفواتهم فيحسبون لها كل حساب ويسعون لكسب ودها أو للتحالف معها حتى تفجرت في العصر الحالي ثورة ما سمي بالإعلام الحديث فراحت وسائله تقضم من حصة أباطرة الإعلام التقليديين وتحد من مستوى نفوذهم وتأثيرهم في صياغة الثقافات الاجتماعية وتوجيه الرأي العام وتزيد في مقابل ذلك من المشاركة الشعبية في رسم الأحداث وتوجيه مساراتها ، راحت تنقل الوقائع حال حدوثها كما لم يحدث من قبل وترصد ردود الأفعال بين صانع القرار ومتلقيه وتصور الأحداث من زواياها المختلفة بكاميرات المعنيين بأمرها مما يحدث زخماً تتوالى معه ردود الأفعال في عملية تسلسلية متعاظمة باستمرار، ولا يخفى هذا التكامل التلقائي بين دور القنوات الفضائية وأنظمة ومواقع التواصل الاجتماعي والاتصالات المتطورة والقادرة على العمل في كل البيئات ونقل الصوت والصورة على الهواء ورصد ردود الأفعال بطريقة لا يملك معها أي إعلام رسمي تقليدي سوى أن يقف عاجزاً متفرجاً على هذا الزخم المتسارع من الأحداث ، هكذا وجد رجل الشارع نفسه جزءًا من الحدث أحياناً وصانعاً له أحياناً أخرى وهكذا تفاجأت الأنظمة التعسفية في بعض البلاد بتسرب مشاهد القمع والتنكيل من بين أصابعها وبتكشف الحقائق التي ما فتئت تواريها بطرق كثيرة ومن زوايا متعددة يصعب معها الإنكار أو التبرير خصوصاً بعدما تتلقفها المحطات الفضائية فتعيد تنسيقها ونشرها عبر الفضاء ليحضر العالم كله المشهد ، هكذا يتسارع الفعل ورد الفعل وتتحول الاحتجاجات المحدودة إلى انتفاضات فثورات شاملة تتلاطم أمواجها ، وهكذا لا تجد منظومات الاقتصاد وأسواق المال المترابطة فرصة لالتقاط أنفاسها في ظل النقل الحي لتقارير الاقتصاد المتلاحقة وحركة الأسواق الدائبة وما يحدثه ذلك من تفاعل متسلسل تنفلت معه أزمة الأمور لتنهار أسواق وتنتعش أخرى كل يوم.
sds1331@hotmail.com
20:58 | 20-03-2012

أما آن لهذا القتل أن يتوقف؟

تطالعنا الأخبار المتلاحقة من سورية بمشاهد القتل والتدمير وقصف الأحياء السكنية بالأسلحة الثقيلة والقاذفات، مشاهد يستحيل على الضمير الحي أن يتقبلها أو يبررها، ألفنا مشاهد الجثث الممزقة لأطفالٍ أبرياء لا تنطبق عليهم تهمة الإرهاب والتخريب بحال، وأخرى لرجال عزل من السلاح لا يرفعون سوى اللافتات والشعارات التي تنادي بالحرية والكرامة، صرخات الأطفال وعويل الأمهات وأنين الجرحى يستنجد ضمير العالم، ليس في الأمر معضلة تحير أصحاب الأفهام فالنظام هناك يصر على حكم شعبه رغماً عن إرادته، فإما أن يبيد الشعب وإما أن يذعن لحكمه كما فعلت مدينة حماة في ثمانينات القرن الماضي حين هدمت البيوت على رؤوس ساكنيها فقتل من أهلها الآلاف وشرد الآلاف وسط صمت العالم وتجاهله لتلك الكارثة التي ما زال بعض ضحاياها يقبعون في أقبية السجون أو يتوهون في أصقاع الأرض يبتغون ملجأ يؤويهم ويبعدهم عن قبضة النظام القمعي، لكن معطيات الوقت الحاضر قد تغيرت كثيراً عما كانت عليه يومذاك، لم يعد الاتحاد السوفيتي قائما بجبروته ينافح عن حلفائه ويتستر على جرائمهم بحق شعوبهم ولم تعد كاميرات ووسائل الإعلام عاجزة عن الوصول إلى الحدث لحظة وقوعه ونقله إلى العالم بصورته الحقيقية لتستصرخ الحقيقة ضمير العالم ولتستنهض همم الشعوب الحرة، ولم تعد دعوى التوازنات الاستراتيجية في المنطقة قادرة على تكميم أفواه الدول ومنعها من اتخاذ الإجراءات التي تضمن كف يد المعتدي وإيقاف سيل الدماء وتحقيق العدالة، لم يعد خافياً على أحد أن النظام المنبوذ من شعبه ومن العالم يصر على مواصلة القمع والقتل تحميه ــ ربما إلى حين ــ حسابات المصالح التي يقدمها بعض حلفائه على المبادئ والقيم الإنسانية بذرائع شتى، يساوم بعض أولئك الحلفاء ويماطل ويقاوم الضغوط الدولية بغية تحقيق أكبر ثمن يتخلى به عمن كان حليف الأمس كما يخبرنا التاريخ القريب، لكن ورغم تضارب المصالح الدولية وفشل مجلس الأمن الدولي في التوصل إلى قرار يدين العنف الممنهج ويكثف من الضغط على النظام، ورغم فشل جامعة الدول العربية في حل الأزمة ضمن إطارها ما زالت أنظار العالم تتجه نحو قوتين فاعلتين ينتظر منهما أن تحدثا التغيير المنشود، الولايات المتحدة التي تحمل مشعل الحضارة وتتبنى الدفاع عن مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان بمكانتها وتأثيرها الدولي، والمملكة العربية السعودية حاملة لواء الإسلام ورائدة التضامن العربي بثقلها الاقتصادي وبلحمتها الخليجية والعربية، متى ما تحركت هاتان القوتان فجمعتا أشتات التحالف الدولي سوف يتوقف نزيف الدم السوري.
sds1331@hotmail.com
22:04 | 9-02-2012

أما آن لهذا القتل أن يتوقف؟

تطالعنا الأخبار المتلاحقة من سورية بمشاهد القتل والتدمير وقصف الأحياء السكنية بالأسلحة الثقيلة والقاذفات، مشاهد يستحيل على الضمير الحي أن يتقبلها أو يبررها، ألفنا مشاهد الجثث الممزقة لأطفالٍ أبرياء لا تنطبق عليهم تهمة الإرهاب والتخريب بحال، وأخرى لرجال عزل من السلاح لا يرفعون سوى اللافتات والشعارات التي تنادي بالحرية والكرامة، صرخات الأطفال وعويل الأمهات وأنين الجرحى يستنجد ضمير العالم، ليس في الأمر معضلة تحير أصحاب الأفهام فالنظام هناك يصر على حكم شعبه رغماً عن إرادته، فإما أن يبيد الشعب وإما أن يذعن لحكمه كما فعلت مدينة حماة في ثمانينات القرن الماضي حين هدمت البيوت على رؤوس ساكنيها فقتل من أهلها الآلاف وشرد الآلاف وسط صمت العالم وتجاهله لتلك الكارثة التي ما زال بعض ضحاياها يقبعون في أقبية السجون أو يتوهون في أصقاع الأرض يبتغون ملجأ يؤويهم ويبعدهم عن قبضة النظام القمعي، لكن معطيات الوقت الحاضر قد تغيرت كثيراً عما كانت عليه يومذاك، لم يعد الاتحاد السوفيتي قائما بجبروته ينافح عن حلفائه ويتستر على جرائمهم بحق شعوبهم ولم تعد كاميرات ووسائل الإعلام عاجزة عن الوصول إلى الحدث لحظة وقوعه ونقله إلى العالم بصورته الحقيقية لتستصرخ الحقيقة ضمير العالم ولتستنهض همم الشعوب الحرة، ولم تعد دعوى التوازنات الاستراتيجية في المنطقة قادرة على تكميم أفواه الدول ومنعها من اتخاذ الإجراءات التي تضمن كف يد المعتدي وإيقاف سيل الدماء وتحقيق العدالة، لم يعد خافياً على أحد أن النظام المنبوذ من شعبه ومن العالم يصر على مواصلة القمع والقتل تحميه ــ ربما إلى حين ــ حسابات المصالح التي يقدمها بعض حلفائه على المبادئ والقيم الإنسانية بذرائع شتى، يساوم بعض أولئك الحلفاء ويماطل ويقاوم الضغوط الدولية بغية تحقيق أكبر ثمن يتخلى به عمن كان حليف الأمس كما يخبرنا التاريخ القريب، لكن ورغم تضارب المصالح الدولية وفشل مجلس الأمن الدولي في التوصل إلى قرار يدين العنف الممنهج ويكثف من الضغط على النظام، ورغم فشل جامعة الدول العربية في حل الأزمة ضمن إطارها ما زالت أنظار العالم تتجه نحو قوتين فاعلتين ينتظر منهما أن تحدثا التغيير المنشود، الولايات المتحدة التي تحمل مشعل الحضارة وتتبنى الدفاع عن مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان بمكانتها وتأثيرها الدولي، والمملكة العربية السعودية حاملة لواء الإسلام ورائدة التضامن العربي بثقلها الاقتصادي وبلحمتها الخليجية والعربية، متى ما تحركت هاتان القوتان فجمعتا أشتات التحالف الدولي سوف يتوقف نزيف الدم السوري.
sds1331@hotmail.com
22:04 | 9-02-2012

مفهوم الكرم وذاكرة الجوع

عليك أن تنفق نصف راتبك، وأن تمد للضيف سفرة من الأطايب يتوسطها صحن أو صحنان كبيران من الأرز الفاخر تعلوهما ذبيحة سمينة من الضأن وإن بلغ سعرها ما بلغ!، لا بد أن تقدم الذبيحة كاملة وإلا فما أكرمت ضيفك!، عليك أيضا أن تجمع الأقارب والأصحاب لحضور المأدبة مع أن أكثرهم سيحضر مكرها لعدة أسباب؛ أولها: أن غالبية القوم منخرطون في برامج لتخفيف الوزن ومحاربة الكوليسترول وقد لا يتمكنون من مقاومة إغراء الطعام الشهي فيفسدون نظام الحمية ثم يعودون عليك بالملامة لأنك أحرجتهم. وثانيها: أنهم سيجدون أنفسهم بمواجهة الضيف، ولا بد حينها من دعوته جريا على العادة الاجتماعية المألوفة وقد لا يفهم ضيفك أنها مجرد مجاملة، مما يخلط أوراق الداعي ويفسد برامجه ليوم كامل أو يخل بميزانيته الشهرية، أمر آخر يزعج المدعوين وهو تلك الجلسة الرسمية والابتسامات المصطنعة والأحاديث المملة كأنما لا يكفي عناء يوم طويل في العمل، بينما لو أفلت أحدهم من عزومتك لكان بين أصحابه حاسر الرأس يلعب الورق أو يطالع مسلسله المفضل أو يصيح متابعا المباراة، يحضر القليلون بعدما تتملص الأغلبية بينما تمد الموائد ليقدم الكثير الكثير من الطعام، نعرف مسبقا أنه لن يؤكل بل قد لا يمس لكننا نضعه لعيون الحاضرين واكتفاء لمذمتهم وإن كلفنا ذلك التقصير في التزاماتنا الملحة أو احتياجات أطفالنا، لكنها عاداتنا وتقاليدنا التي لا نرضى التنازل عنها، كأنما لم يورث لنا من نواميس الفضيلة سوى هذا الصنيع الذي كان محمودا في وقت الجوع والعوز وله من ظروف الحياة وقلة المتاع في الجزيرة العربية ما يبرره، كان الرجال ينتظمون في دفعتين أو ثلاث يتقدمهم الضيف وكبار السن ثم يتلوهم الشباب والأطفال لينقل الباقي إلى البطون الجائعة التي تنتظر خلف الستار فيؤكل عن آخره أو يوزع على الجيران ويحفظ ما قد يتبقى ليستفاد منه لاحقا فلا شيء للقمائم!. ألا يكفي وقد تغيرت معطيات الحياة أن تضع سفرة تكفيك وضيفك وصديقا أو اثنين بدلا من جمع الناس واستدانة المال وإهدار النعمة، فلم يكن الكرم يوما في الإسراف والتبذير.
قرأت أن أحد الموسرين قدم أكثر من مائتي ذبيحة إضافة إلى بعض الجمال؛ بدافع المباهاة في أحد المهرجانات الشعبية فلم يؤكل منها شيء يذكر، ثم طويت الخيام لتبقى أكوام الأرز واللحوم شاهدة على سوء الصنيع، كأنما نأمن سوء العاقبة أو لا نتذكر ما يرويه الآباء من قصص الجوع والفقر، أو كأنما لا نشاهد ما تعرضه الشاشات من قوافل الجوعى الذين هم أولى بالعطاء يتناصل أبناؤهم من بين أيديهم طعاما للجوارح.
sds1331@hotmail.com
21:57 | 30-01-2012

مفهوم الكرم وذاكرة الجوع

عليك أن تنفق نصف راتبك، وأن تمد للضيف سفرة من الأطايب يتوسطها صحن أو صحنان كبيران من الأرز الفاخر تعلوهما ذبيحة سمينة من الضأن وإن بلغ سعرها ما بلغ!، لا بد أن تقدم الذبيحة كاملة وإلا فما أكرمت ضيفك!، عليك أيضا أن تجمع الأقارب والأصحاب لحضور المأدبة مع أن أكثرهم سيحضر مكرها لعدة أسباب؛ أولها: أن غالبية القوم منخرطون في برامج لتخفيف الوزن ومحاربة الكوليسترول وقد لا يتمكنون من مقاومة إغراء الطعام الشهي فيفسدون نظام الحمية ثم يعودون عليك بالملامة لأنك أحرجتهم. وثانيها: أنهم سيجدون أنفسهم بمواجهة الضيف، ولا بد حينها من دعوته جريا على العادة الاجتماعية المألوفة وقد لا يفهم ضيفك أنها مجرد مجاملة، مما يخلط أوراق الداعي ويفسد برامجه ليوم كامل أو يخل بميزانيته الشهرية، أمر آخر يزعج المدعوين وهو تلك الجلسة الرسمية والابتسامات المصطنعة والأحاديث المملة كأنما لا يكفي عناء يوم طويل في العمل، بينما لو أفلت أحدهم من عزومتك لكان بين أصحابه حاسر الرأس يلعب الورق أو يطالع مسلسله المفضل أو يصيح متابعا المباراة، يحضر القليلون بعدما تتملص الأغلبية بينما تمد الموائد ليقدم الكثير الكثير من الطعام، نعرف مسبقا أنه لن يؤكل بل قد لا يمس لكننا نضعه لعيون الحاضرين واكتفاء لمذمتهم وإن كلفنا ذلك التقصير في التزاماتنا الملحة أو احتياجات أطفالنا، لكنها عاداتنا وتقاليدنا التي لا نرضى التنازل عنها، كأنما لم يورث لنا من نواميس الفضيلة سوى هذا الصنيع الذي كان محمودا في وقت الجوع والعوز وله من ظروف الحياة وقلة المتاع في الجزيرة العربية ما يبرره، كان الرجال ينتظمون في دفعتين أو ثلاث يتقدمهم الضيف وكبار السن ثم يتلوهم الشباب والأطفال لينقل الباقي إلى البطون الجائعة التي تنتظر خلف الستار فيؤكل عن آخره أو يوزع على الجيران ويحفظ ما قد يتبقى ليستفاد منه لاحقا فلا شيء للقمائم!. ألا يكفي وقد تغيرت معطيات الحياة أن تضع سفرة تكفيك وضيفك وصديقا أو اثنين بدلا من جمع الناس واستدانة المال وإهدار النعمة، فلم يكن الكرم يوما في الإسراف والتبذير.
قرأت أن أحد الموسرين قدم أكثر من مائتي ذبيحة إضافة إلى بعض الجمال؛ بدافع المباهاة في أحد المهرجانات الشعبية فلم يؤكل منها شيء يذكر، ثم طويت الخيام لتبقى أكوام الأرز واللحوم شاهدة على سوء الصنيع، كأنما نأمن سوء العاقبة أو لا نتذكر ما يرويه الآباء من قصص الجوع والفقر، أو كأنما لا نشاهد ما تعرضه الشاشات من قوافل الجوعى الذين هم أولى بالعطاء يتناصل أبناؤهم من بين أيديهم طعاما للجوارح.
sds1331@hotmail.com
21:57 | 30-01-2012

نظام الحسبة وضرورات التطوير

رغم ما يثار من اللغط حول ممارسات بعض أفراده بين الحين والآخر يؤمن الكثيرون بضرورة الإبقاء على جهاز الحسبة (هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) وتفعيل دوره في المحافظة على الأخلاق والآداب العامة ومواجهة تيارات الانحراف السلوكي التي أصبحت تخدش الحياء وتؤذي الأنظار لاسيما في الأماكن العامة وللحد من خروج بعض المنفلتين عن أطر الحشمة والفضيلة التي يعتبرها عموم المسلمين ويجمعون على ضرورة احترامها، لكن ثمة من ينادي بتحديث وتطوير هذا الجهاز المهم الذي يعكس للزائرين وللإعلام العالمي والمحلي صورة مجتمعنا وطريقة تديننا ليحسن تمثيل دور المحتسب وسعيه إلى الهداية والإصلاح قبل العقوبة وليجيد التعامل مع مختلف شرائح وطبقات المجتمع وأصناف الوافدين والمقيمين ويراعي أفهامهم ومداركهم، يرى المنادون بضرورة التطوير إدخال الإصلاحات الجوهرية التي تضمن تحول نظام الحسبة إلى مؤسسة محترفة تحكمها النظم والقوانين الواضحة ويقوم عليها رجال فضلاء ذوو بصيرة، يعون ثقل المسؤولية الملقاة على عواتقهم فيؤدون وظيفتهم ويوصلون رسالتهم بالحكمة وبالموعظة الحسنة وبالجدال الموضوعي الناضج دون أن يكتسبوا عداء الجمهور أو يقدموا الذريعة المنطقية لمن أراد أن ينتقص من دورهم أو يشكك في جدوى عملهم، فلا يعقل أن يمارس المحتسبون العمل كل على شاكلته فيتسامح قوم ويتشدد ويتعسف آخرون تماشيا مع طبائعهم واستجابة لانفعالاتهم الآنية لتأتي النتائج متناقضة تدفع بقلوب الناس بعيدا عنهم وعن مؤسستهم وليس من المعقول أيضا أن تقوم الهيئة بأعمال قوى الأمن أو شرطة السير فيطارد أفرادها ــ غير المؤهلين وغير المدربين ــ المشبوهين في الشوارع ما قد يؤدي إلى مفاسد أكبر من التي كانوا يخشون وقوعها!.. ولن يبلغ الساعون إلى تنظيم وتطوير هذا الجهاز مرادهم ما لم تقم الدراسات المتخصصة والأبحاث الميدانية المستفيضة وصولا إلى ترسيخ المفهموم وتوجيه الممارسة نحو غايتها الصحيحة عبر تدريب وتأهيل منتسبي الهيئات وإكسابهم المهارات السلوكية والمعرفية، وما مبادرة صاحب السمو الملكي ولي العهد لإنشاء كرسي جامعي متخصص في دراسات أنظمة وتشريعات الحسبة سوى تأصيل لهذا الاتجاه العلمي الذي يؤمل له أن ينتقل بمفهوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى أفقه الأرحب ليعكس الصورة الحقيقية للشعب السعودي وقيمة الدينية والاجتماعية النبيلة ويضمن مواكبة واستيعاب التغيرات الحضارية المتسارعة فيؤدي رسالته ويقوم بمهمته الشرعية والاجتماعية ضمن حدود الاعتدال والتسامح اللذين أمر بهما الشارع الحكيم.
sds1331@hotmail.com
21:27 | 25-01-2012

نظام الحسبة وضرورات التطوير

رغم ما يثار من اللغط حول ممارسات بعض أفراده بين الحين والآخر يؤمن الكثيرون بضرورة الإبقاء على جهاز الحسبة (هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) وتفعيل دوره في المحافظة على الأخلاق والآداب العامة ومواجهة تيارات الانحراف السلوكي التي أصبحت تخدش الحياء وتؤذي الأنظار لاسيما في الأماكن العامة وللحد من خروج بعض المنفلتين عن أطر الحشمة والفضيلة التي يعتبرها عموم المسلمين ويجمعون على ضرورة احترامها، لكن ثمة من ينادي بتحديث وتطوير هذا الجهاز المهم الذي يعكس للزائرين وللإعلام العالمي والمحلي صورة مجتمعنا وطريقة تديننا ليحسن تمثيل دور المحتسب وسعيه إلى الهداية والإصلاح قبل العقوبة وليجيد التعامل مع مختلف شرائح وطبقات المجتمع وأصناف الوافدين والمقيمين ويراعي أفهامهم ومداركهم، يرى المنادون بضرورة التطوير إدخال الإصلاحات الجوهرية التي تضمن تحول نظام الحسبة إلى مؤسسة محترفة تحكمها النظم والقوانين الواضحة ويقوم عليها رجال فضلاء ذوو بصيرة، يعون ثقل المسؤولية الملقاة على عواتقهم فيؤدون وظيفتهم ويوصلون رسالتهم بالحكمة وبالموعظة الحسنة وبالجدال الموضوعي الناضج دون أن يكتسبوا عداء الجمهور أو يقدموا الذريعة المنطقية لمن أراد أن ينتقص من دورهم أو يشكك في جدوى عملهم، فلا يعقل أن يمارس المحتسبون العمل كل على شاكلته فيتسامح قوم ويتشدد ويتعسف آخرون تماشيا مع طبائعهم واستجابة لانفعالاتهم الآنية لتأتي النتائج متناقضة تدفع بقلوب الناس بعيدا عنهم وعن مؤسستهم وليس من المعقول أيضا أن تقوم الهيئة بأعمال قوى الأمن أو شرطة السير فيطارد أفرادها ــ غير المؤهلين وغير المدربين ــ المشبوهين في الشوارع ما قد يؤدي إلى مفاسد أكبر من التي كانوا يخشون وقوعها!.. ولن يبلغ الساعون إلى تنظيم وتطوير هذا الجهاز مرادهم ما لم تقم الدراسات المتخصصة والأبحاث الميدانية المستفيضة وصولا إلى ترسيخ المفهموم وتوجيه الممارسة نحو غايتها الصحيحة عبر تدريب وتأهيل منتسبي الهيئات وإكسابهم المهارات السلوكية والمعرفية، وما مبادرة صاحب السمو الملكي ولي العهد لإنشاء كرسي جامعي متخصص في دراسات أنظمة وتشريعات الحسبة سوى تأصيل لهذا الاتجاه العلمي الذي يؤمل له أن ينتقل بمفهوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى أفقه الأرحب ليعكس الصورة الحقيقية للشعب السعودي وقيمة الدينية والاجتماعية النبيلة ويضمن مواكبة واستيعاب التغيرات الحضارية المتسارعة فيؤدي رسالته ويقوم بمهمته الشرعية والاجتماعية ضمن حدود الاعتدال والتسامح اللذين أمر بهما الشارع الحكيم.
sds1331@hotmail.com
21:27 | 25-01-2012

هل يحتاج العالم إلى حرب جديدة ؟

يمثل إشعال الحروب أحد الحلول المحتملة لتجاوز مراحل الكساد الصعبة التي تمر بها الأمم القوية أو لحلحلة الأزمات السياسية المستعصية فاستعار الحرب يعني عمل منظومات صناعة الأسلحة وما يتبعها من المصالح وما يخدمها من وسائل النقل والتدريب والخدمات المساندة الكثيرة التي تبرم عقودها دون عناء فلا وقت ولا قدرة لدى من يخوضون الحروب وتستعر في أوطانهم النار على المساومة المادية أو السياسية بل قد يستدين من يستدين ويرهن مستقبل الأجيال وقوتها ثمنا لما يضمن الصمود والبقاء لذلك ترى الدول التي تدرك تلك الحقائق وتملك الخبرة والحنكة السياسية فتتجنب الانزلاق إلى مهاوي النزاعات والحروب وتدفع بالتي هي أحسن ما استطاعت إلى ذلك سبيلا، كما تدفع النزاعات المسلحة رؤوس الأموال إلى الهروب نحو البلاد الآمنة والبيئات المستقرة المزدهرة كما حصل إبان الحربين العالميتين الأولى والثانية حين هاجرت رؤوس الأموال من مناطق الصراعات في العالم القديم إلى الولايات المتحدة فساهمت إلى حد كبير في تنمية وتعظيم الاقتصاد الأمريكي، ومن نتائجها الحتمية هجرة العقول والكفاءات من بيئات الفقر والخوف وعدم الاستقرار إلى تلك التي توفر فرص العمل والإنتاج والتي تستوعب وتقدر النبوغ والعطاء. من جهة أخرى تنتهج بعض الدول سياسات ثورية مضى زمنها وطروحات لاتتفق والتطلعات الطبيعية للشعوب في عصر التعايش والحرية والانفتاح الثقافي والإعلامي الذي لم يعد فيه من الممكن تدجين المواطن أو خداعه لوقت طويل، ويعيش هذا النوع من الأنظمة عادة على افتعال الأزمات الداخلية أو الخارجية ليبقي أنظار شعبه مشدودة دائما نحو قضية ما أو أزمة ما تشغله عن حقيقة فشل النظام وسوء تدبيره كما يحصل هذه الأيام مع النظام الإيراني الذي انتهت به سياسات المواجهة المفتوحة مع العالم ومع أغلبية شعبه إلى حالة استعصاء فكان لابد له من افتعال أزمات متلاحقة تستوعب مساحة هائلة من التفكير والجدل لتغطي على مشكلاته الحقيقية وفشل اطروحاته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، هكذا ستنتهي سلسلة التصعيد إلى مواجهة حتمية إما مع العالم الذي لا يقبل بوجود سلاح نووي بيد نظام غير مستقر وغير موثوق يعمل على تصدير ايديولوجيته وفرضها على الآخرين بالقوة وإما مع شعبه الذي سيتوصل إلى القناعة الحتمية بضرورة تدشين ربيعه الخاص لخلع النظام الذي أوصل بلدا نفطيا وصناعيا وزراعيا ذا إمكانات وموارد هائلة إلى حافة الإفلاس وفرض عليه حصارا خانقا ليقيم مكانه نظاما مدنيا طبيعيا يسعى لخير ورفاهية الشعب ويؤمن بالتعاون الدولي سبيلا لتقدم الأمة بدلا من الصراعات والحروب، فأي الاحتمالين سينتصر ؟.
sds1331@hotmail.com

للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 120 مسافة ثم الرسالة
23:22 | 14-01-2012

هل يحتاج العالم إلى حرب جديدة ؟

يمثل إشعال الحروب أحد الحلول المحتملة لتجاوز مراحل الكساد الصعبة التي تمر بها الأمم القوية أو لحلحلة الأزمات السياسية المستعصية فاستعار الحرب يعني عمل منظومات صناعة الأسلحة وما يتبعها من المصالح وما يخدمها من وسائل النقل والتدريب والخدمات المساندة الكثيرة التي تبرم عقودها دون عناء فلا وقت ولا قدرة لدى من يخوضون الحروب وتستعر في أوطانهم النار على المساومة المادية أو السياسية بل قد يستدين من يستدين ويرهن مستقبل الأجيال وقوتها ثمنا لما يضمن الصمود والبقاء لذلك ترى الدول التي تدرك تلك الحقائق وتملك الخبرة والحنكة السياسية فتتجنب الانزلاق إلى مهاوي النزاعات والحروب وتدفع بالتي هي أحسن ما استطاعت إلى ذلك سبيلا، كما تدفع النزاعات المسلحة رؤوس الأموال إلى الهروب نحو البلاد الآمنة والبيئات المستقرة المزدهرة كما حصل إبان الحربين العالميتين الأولى والثانية حين هاجرت رؤوس الأموال من مناطق الصراعات في العالم القديم إلى الولايات المتحدة فساهمت إلى حد كبير في تنمية وتعظيم الاقتصاد الأمريكي، ومن نتائجها الحتمية هجرة العقول والكفاءات من بيئات الفقر والخوف وعدم الاستقرار إلى تلك التي توفر فرص العمل والإنتاج والتي تستوعب وتقدر النبوغ والعطاء. من جهة أخرى تنتهج بعض الدول سياسات ثورية مضى زمنها وطروحات لاتتفق والتطلعات الطبيعية للشعوب في عصر التعايش والحرية والانفتاح الثقافي والإعلامي الذي لم يعد فيه من الممكن تدجين المواطن أو خداعه لوقت طويل، ويعيش هذا النوع من الأنظمة عادة على افتعال الأزمات الداخلية أو الخارجية ليبقي أنظار شعبه مشدودة دائما نحو قضية ما أو أزمة ما تشغله عن حقيقة فشل النظام وسوء تدبيره كما يحصل هذه الأيام مع النظام الإيراني الذي انتهت به سياسات المواجهة المفتوحة مع العالم ومع أغلبية شعبه إلى حالة استعصاء فكان لابد له من افتعال أزمات متلاحقة تستوعب مساحة هائلة من التفكير والجدل لتغطي على مشكلاته الحقيقية وفشل اطروحاته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، هكذا ستنتهي سلسلة التصعيد إلى مواجهة حتمية إما مع العالم الذي لا يقبل بوجود سلاح نووي بيد نظام غير مستقر وغير موثوق يعمل على تصدير ايديولوجيته وفرضها على الآخرين بالقوة وإما مع شعبه الذي سيتوصل إلى القناعة الحتمية بضرورة تدشين ربيعه الخاص لخلع النظام الذي أوصل بلدا نفطيا وصناعيا وزراعيا ذا إمكانات وموارد هائلة إلى حافة الإفلاس وفرض عليه حصارا خانقا ليقيم مكانه نظاما مدنيا طبيعيا يسعى لخير ورفاهية الشعب ويؤمن بالتعاون الدولي سبيلا لتقدم الأمة بدلا من الصراعات والحروب، فأي الاحتمالين سينتصر ؟.
sds1331@hotmail.com

للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 120 مسافة ثم الرسالة
23:22 | 14-01-2012