أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/global_files/author-no-image.jpg?v=1

عبد الله بن سعد الأحمري*

أزمة السكن مفتعلة أم حقيقية

كثر الجدل في السوق العقارية في الآونة الأخيرة بشأن وجود أزمة في السكن من عدمه. وتبارى كل فريق لإثبات صحة وجهة نظره، استنادا إلى مصالحه الخاصة التي تتعلق برفع أو خفض سعر العقارات أو الأراضي، وكان من الممكن أن نفض هذا الاشتباك مبكرا لو توفرت لدينا هيئة عليا تتولى تنظيم السوق العقارية، وتكون بمثابة مرجعية في الإحصاءات وتوجهات السوق ويمكن الاستناد لها في التخطيط المستقبلي وحل المشاكل الآنية. وبغض النظر عن هذه الإشكالية المحورية التي تعاني منها السوق، إلا أننا يمكننا القول بكثير من الاطمئنان أن السوق العقارية تعاني من أزمة في التمويل في ظل إحجام غالبية البنوك وشركات التقسيط عن التوسيع في التمويل العقاري الذي يمتد إلى سنوات طويلة، قد يموت خلالها المشتري، وبالتالي يسقط السداد عنه وتلك مخاطرة تأخذها الجهات الممولة بعين الاعتبار، كما أن التمويل العقاري وفقا للالية المعمول بها حاليا تصل نسبة الفائدة فيه إلى 40 أو 50 في المائة، وهو ما يرهق كاهل الراغب في الشراء بنسبة كبيرة. ولعل ذلك الأمر يستدعي من الجهات المسؤولة البحث عن آليات أكثر اعتدالا لتمويل بناء وشراء المساكن في ظل ارتفاع أسعار مواد البناء والأراضي وأن تتوسع مختلف الجهات الحكومية والخاصة في تقديم حلول لمشاكل السكن التي باتت تؤرق غالبية المواطنين في ظل الارتفاعات المستمرة بالإيجارات بدون أي مبرر عملي. ولعل ذلك يقودنا إلى الحديث عن جدلية أكثر سخونة هي الأراضي البيضاء داخل النطاق العمراني والتي يطالب البعض بضرورة فرض رسوم أو زكاة بمعدل 2.5 في المائة سنويا عليها، باعتبارها من عروض التجارة، الأمر الذى يمكن أن يشجع أصحابها على البناء ما يؤدي إلى وجود وفرة في الشقق السكنية وبالتالى تنخفض الإيجارات وذلك على الرغم من معارضة البعض لهذا التوجه الذي سيثير تساؤلات حول ضوابط اعتبار الأراضي من عروض التجارة أو السكن الشخصي، وربما أدخلنا ذلك في جدل آخر لا ينتهي. إن حل أزمة الإسكان في اعتقادي يبدأ أولا من وجود توصيف دقيق للأزمة ووضع حلول على المدى القريب والمتوسط والمستقبلي بشرط أن تكون قابلة للتطبيق، وأن تبدأ البلديات بالشراكة مع القطاع الخاص في إيصال الخدمات لعشرات المخططات المهجورة مقابل نسبة جيدة من الأرض، لأنه ليس من المعقول أن يتم توزيع أراضي المنح في عهد الآباء ولايتم البناء عليها إلا في عصر أحفاد الأحفاد، وكذلك إيقاف ما يسمى بالتطوير الوهمي للأراضي الذي أشعل الأسعار بدون وجه حق.
20:55 | 1-02-2012

أزمة السكن مفتعلة أم حقيقية

كثر الجدل في السوق العقارية في الآونة الأخيرة بشأن وجود أزمة في السكن من عدمه. وتبارى كل فريق لإثبات صحة وجهة نظره، استنادا إلى مصالحه الخاصة التي تتعلق برفع أو خفض سعر العقارات أو الأراضي، وكان من الممكن أن نفض هذا الاشتباك مبكرا لو توفرت لدينا هيئة عليا تتولى تنظيم السوق العقارية، وتكون بمثابة مرجعية في الإحصاءات وتوجهات السوق ويمكن الاستناد لها في التخطيط المستقبلي وحل المشاكل الآنية. وبغض النظر عن هذه الإشكالية المحورية التي تعاني منها السوق، إلا أننا يمكننا القول بكثير من الاطمئنان أن السوق العقارية تعاني من أزمة في التمويل في ظل إحجام غالبية البنوك وشركات التقسيط عن التوسيع في التمويل العقاري الذي يمتد إلى سنوات طويلة، قد يموت خلالها المشتري، وبالتالي يسقط السداد عنه وتلك مخاطرة تأخذها الجهات الممولة بعين الاعتبار، كما أن التمويل العقاري وفقا للالية المعمول بها حاليا تصل نسبة الفائدة فيه إلى 40 أو 50 في المائة، وهو ما يرهق كاهل الراغب في الشراء بنسبة كبيرة. ولعل ذلك الأمر يستدعي من الجهات المسؤولة البحث عن آليات أكثر اعتدالا لتمويل بناء وشراء المساكن في ظل ارتفاع أسعار مواد البناء والأراضي وأن تتوسع مختلف الجهات الحكومية والخاصة في تقديم حلول لمشاكل السكن التي باتت تؤرق غالبية المواطنين في ظل الارتفاعات المستمرة بالإيجارات بدون أي مبرر عملي. ولعل ذلك يقودنا إلى الحديث عن جدلية أكثر سخونة هي الأراضي البيضاء داخل النطاق العمراني والتي يطالب البعض بضرورة فرض رسوم أو زكاة بمعدل 2.5 في المائة سنويا عليها، باعتبارها من عروض التجارة، الأمر الذى يمكن أن يشجع أصحابها على البناء ما يؤدي إلى وجود وفرة في الشقق السكنية وبالتالى تنخفض الإيجارات وذلك على الرغم من معارضة البعض لهذا التوجه الذي سيثير تساؤلات حول ضوابط اعتبار الأراضي من عروض التجارة أو السكن الشخصي، وربما أدخلنا ذلك في جدل آخر لا ينتهي. إن حل أزمة الإسكان في اعتقادي يبدأ أولا من وجود توصيف دقيق للأزمة ووضع حلول على المدى القريب والمتوسط والمستقبلي بشرط أن تكون قابلة للتطبيق، وأن تبدأ البلديات بالشراكة مع القطاع الخاص في إيصال الخدمات لعشرات المخططات المهجورة مقابل نسبة جيدة من الأرض، لأنه ليس من المعقول أن يتم توزيع أراضي المنح في عهد الآباء ولايتم البناء عليها إلا في عصر أحفاد الأحفاد، وكذلك إيقاف ما يسمى بالتطوير الوهمي للأراضي الذي أشعل الأسعار بدون وجه حق.
20:55 | 1-02-2012

أين الخلل في أزمة البطالة والسكن

سؤال بدأ يستفزني كثيرا، ففي كل مجلس تقريبا، بات القاسم المشترك الحديث عن أزمات البطالة والمساكن والقبول في الجامعات، رغم ما تنفقه الدولة من مليارات الريالات سنويا على هذه المشاكل الثلاث. هل تكمن المشكلة في الإدارة، أم التنظيم، أم بعض المسؤولين الذين يستكثرون على المواطن ما تقدمه الدولة له من دعم لحل مشكلاته. ولعلي من خلال المتابعة أكاد أستشرف أن المشكلة الرئيسية هى العنصر البشرى الذى يقوم على التطبيق، وفي هذا الإطار أستذكر أن مدير جامعة أم القرى كان المسؤول الوحيد تقريبا الذى أقر بوجود خلل إداري في جامعته، كان وراء المشكلة التى واكبت قبول الطالبات في جامعة أم القرى هذا العام، وتجلى ذلك بوضوح في تأكيده وجود 1500 مقعد لازالت شاغرة بعد بداية العام الدراسي بعدة أسابيع.
والسؤال هو: لمن كانت هذه المقاعد محجوزة، ولصالح من تضيع هذه الفرص على طلابنا، ألايعد ذلك هدرا لموارد الدولة ينبغي المحاسبة عليه بشدة. وفيما يتعلق بالبطالة، فالأمر يبدو أكثر من مؤسف، فإذا كان لدينا الآلاف من الشركات و1.5 مليون عاطل عن العمل، هل نحتاج إلى كل هذه الهيئات والمليارات التى تنفق من أجل توظيف هؤلاء إذا كنا جادين بالفعل. ويكفي أن أشير هنا إلى إعانة البطالة التى تحولت إلى معاناة في الحصول على حساب جار في البنك، ولماذا تأخرت وزارة العمل في إعلام الشباب بهذا الشرط، ولماذا تتعنت البنوك في فتح الحساب بحجج واهية، وهل يعود ذلك لأنهم فقراء ولن تستفيد منهم. وكانت النتيجة أن أصاب الإحباط الشباب بدلا من أن نصرف لهم الإعانة معززين مكرمين حتى يتمكنوا من مساعدة أنفسهم في الحصول على عمل دائم يكفيهم مؤونة المماطلات التى يواجهونها منذ عدة أشهر من وزارة العمل وغيرها من الجهات. أما بالنسبة لقرار تثبيت العاملين على بند الأجور في مختلف القطاعات الحكومية، فالمؤشرات ليست أفضل حالا في ظل إصرار بعض المسؤولين على تفريغ معظم القرار من مضمونه، ووضع شروط في التنفيذ لم يشر لها القرار من قريب أو بعيد، وكأنهم يستكثرون عليهم الحصول على حقوقهم أوأنهم يأخذون من جيوبهم الشخصية، وعندما تسأل هؤلاء عن سر كل هذا التعقيد يختبئون تحت ستار المصلحة العامة . ومن كل ذلك لعلي أصل إلى قناعة مفادها، أنه لايمكن التعويل على هكذا إدارات إذا أردنا بالفعل تحقيق الإصلاح المنشود، فهل نتحرك باتجاه الإصلاح الحقيقي الذى يبدأ من الإدارة الرشيدة .
21:13 | 5-12-2011

أين الخلل في أزمة البطالة والسكن

سؤال بدأ يستفزني كثيرا، ففي كل مجلس تقريبا، بات القاسم المشترك الحديث عن أزمات البطالة والمساكن والقبول في الجامعات، رغم ما تنفقه الدولة من مليارات الريالات سنويا على هذه المشاكل الثلاث. هل تكمن المشكلة في الإدارة، أم التنظيم، أم بعض المسؤولين الذين يستكثرون على المواطن ما تقدمه الدولة له من دعم لحل مشكلاته. ولعلي من خلال المتابعة أكاد أستشرف أن المشكلة الرئيسية هى العنصر البشرى الذى يقوم على التطبيق، وفي هذا الإطار أستذكر أن مدير جامعة أم القرى كان المسؤول الوحيد تقريبا الذى أقر بوجود خلل إداري في جامعته، كان وراء المشكلة التى واكبت قبول الطالبات في جامعة أم القرى هذا العام، وتجلى ذلك بوضوح في تأكيده وجود 1500 مقعد لازالت شاغرة بعد بداية العام الدراسي بعدة أسابيع.
والسؤال هو: لمن كانت هذه المقاعد محجوزة، ولصالح من تضيع هذه الفرص على طلابنا، ألايعد ذلك هدرا لموارد الدولة ينبغي المحاسبة عليه بشدة. وفيما يتعلق بالبطالة، فالأمر يبدو أكثر من مؤسف، فإذا كان لدينا الآلاف من الشركات و1.5 مليون عاطل عن العمل، هل نحتاج إلى كل هذه الهيئات والمليارات التى تنفق من أجل توظيف هؤلاء إذا كنا جادين بالفعل. ويكفي أن أشير هنا إلى إعانة البطالة التى تحولت إلى معاناة في الحصول على حساب جار في البنك، ولماذا تأخرت وزارة العمل في إعلام الشباب بهذا الشرط، ولماذا تتعنت البنوك في فتح الحساب بحجج واهية، وهل يعود ذلك لأنهم فقراء ولن تستفيد منهم. وكانت النتيجة أن أصاب الإحباط الشباب بدلا من أن نصرف لهم الإعانة معززين مكرمين حتى يتمكنوا من مساعدة أنفسهم في الحصول على عمل دائم يكفيهم مؤونة المماطلات التى يواجهونها منذ عدة أشهر من وزارة العمل وغيرها من الجهات. أما بالنسبة لقرار تثبيت العاملين على بند الأجور في مختلف القطاعات الحكومية، فالمؤشرات ليست أفضل حالا في ظل إصرار بعض المسؤولين على تفريغ معظم القرار من مضمونه، ووضع شروط في التنفيذ لم يشر لها القرار من قريب أو بعيد، وكأنهم يستكثرون عليهم الحصول على حقوقهم أوأنهم يأخذون من جيوبهم الشخصية، وعندما تسأل هؤلاء عن سر كل هذا التعقيد يختبئون تحت ستار المصلحة العامة . ومن كل ذلك لعلي أصل إلى قناعة مفادها، أنه لايمكن التعويل على هكذا إدارات إذا أردنا بالفعل تحقيق الإصلاح المنشود، فهل نتحرك باتجاه الإصلاح الحقيقي الذى يبدأ من الإدارة الرشيدة .
21:13 | 5-12-2011

لصوص الأراضي وبيع الجبال

من سرق أراضي بـ 14 مليار ريال فقط في مدينة جدة فقط على أقل تقدير؟
سؤال جدير بالطرح والمناقشة الشفافة إذا أردنا معالجة هذا الملف الشائك منذ سنوات، وذلك على خلفية الإعلان أخيرا عن استعادة 280 مليون م2 تم التعدي عليها في المدينة التى تعيش أزمة سكن خانقة أدت إلى رفع إيجار الشقة المكونة من أربع غرف إلى 30 ألف ريال. والحقيقة أنه هالنى حجم التعليقات المنشورة على هذا الخبر، والتي اتفقت على أهمية تجريم هذه التعديات وعدم الاكتفاء بإعلان تحرير هذه المساحات فقط، وإنما تقديم هؤلاء المتعدين ومن يقف وراءهم إلى المحاكمة العاجلة. لقد سبق وأعلن خادم الحرمين الشريفين ضرورة التصدي للفساد، «كائنا من كان» حماية للمال العام، فلماذا نتقاعس عن هذا الأمر، ولماذا نجامل البعض على حساب المصلحة العامة. ومن هذا المنطلق وإبراء للذمة، من الواجب أن نعلن للجميع عن مكامن الخلل في هذه المعالجة المطلوبة، وهل تكمن في النظام، أم في الثغرات، أم الخوف من كشف أسماء لامعة متورطة في التعدي على الأراضي الحكومية. إن هذه التعديات ليست الأولى ولن تكون الأخيرة بكل تأكيد، إذا لم يعلن على الملأ عن أسماء المتورطين في التعدي على الأراضي الحكومية وكذلك العقوبات والإجراءات التى تم اتخاذها ضدهم. إن أسماء هوامير الأراضي باتوا معروفين للجنة التعديات وكذلك آلية عمل كل منهم للاستيلاء على الأراضي وبيعها للمغرر بهم بأسعار مخفضة على أمل أن تتم تسوية وضع الأرض في المستقبل وبيعها بأضعاف السعر. وإذا كان الشيء بالشيء يذكر، فلابد هنا من تثمين جهود الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، الذي يتابع عن كثب وبصفة شخصية، أعمال هذه اللجنة حماية للصالح العام.
وبات من المؤسف بل المؤلم أن يردد البعض أن قمم الكثير من الجبال في المملكة استولى عليها هوامير الأراضي، فيما تشكو وزارة الإسكان من قلة الأراضي لإنشاء مشاريع إسكانية عليها. ويبقى هنا أن نؤكد على دور المواطن الذي لا ينبغي أن يقع فريسة لهوامير الأراضي وأن يضع نصب عينيه دائما ألا يشتري أية قطعة أرض بدون صك حتى لا يضيع حقه فيما بعد، أما وزارة الإسكان فينبغي عليها أن تتحرك عاجلا لترجمة طموحات خادم الحرمين بإنشاء 500 ألف وحدة سكنية على هذه الأراضي التي يتم تحريرها في مدينة جدة وغيرها من المدن، بدلا من الانخراط في تنظير لا ينتهي. فهل تفعل؟.
20:51 | 17-10-2011

لصوص الأراضي وبيع الجبال

من سرق أراضي بـ 14 مليار ريال فقط في مدينة جدة فقط على أقل تقدير؟
سؤال جدير بالطرح والمناقشة الشفافة إذا أردنا معالجة هذا الملف الشائك منذ سنوات، وذلك على خلفية الإعلان أخيرا عن استعادة 280 مليون م2 تم التعدي عليها في المدينة التى تعيش أزمة سكن خانقة أدت إلى رفع إيجار الشقة المكونة من أربع غرف إلى 30 ألف ريال. والحقيقة أنه هالنى حجم التعليقات المنشورة على هذا الخبر، والتي اتفقت على أهمية تجريم هذه التعديات وعدم الاكتفاء بإعلان تحرير هذه المساحات فقط، وإنما تقديم هؤلاء المتعدين ومن يقف وراءهم إلى المحاكمة العاجلة. لقد سبق وأعلن خادم الحرمين الشريفين ضرورة التصدي للفساد، «كائنا من كان» حماية للمال العام، فلماذا نتقاعس عن هذا الأمر، ولماذا نجامل البعض على حساب المصلحة العامة. ومن هذا المنطلق وإبراء للذمة، من الواجب أن نعلن للجميع عن مكامن الخلل في هذه المعالجة المطلوبة، وهل تكمن في النظام، أم في الثغرات، أم الخوف من كشف أسماء لامعة متورطة في التعدي على الأراضي الحكومية. إن هذه التعديات ليست الأولى ولن تكون الأخيرة بكل تأكيد، إذا لم يعلن على الملأ عن أسماء المتورطين في التعدي على الأراضي الحكومية وكذلك العقوبات والإجراءات التى تم اتخاذها ضدهم. إن أسماء هوامير الأراضي باتوا معروفين للجنة التعديات وكذلك آلية عمل كل منهم للاستيلاء على الأراضي وبيعها للمغرر بهم بأسعار مخفضة على أمل أن تتم تسوية وضع الأرض في المستقبل وبيعها بأضعاف السعر. وإذا كان الشيء بالشيء يذكر، فلابد هنا من تثمين جهود الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، الذي يتابع عن كثب وبصفة شخصية، أعمال هذه اللجنة حماية للصالح العام.
وبات من المؤسف بل المؤلم أن يردد البعض أن قمم الكثير من الجبال في المملكة استولى عليها هوامير الأراضي، فيما تشكو وزارة الإسكان من قلة الأراضي لإنشاء مشاريع إسكانية عليها. ويبقى هنا أن نؤكد على دور المواطن الذي لا ينبغي أن يقع فريسة لهوامير الأراضي وأن يضع نصب عينيه دائما ألا يشتري أية قطعة أرض بدون صك حتى لا يضيع حقه فيما بعد، أما وزارة الإسكان فينبغي عليها أن تتحرك عاجلا لترجمة طموحات خادم الحرمين بإنشاء 500 ألف وحدة سكنية على هذه الأراضي التي يتم تحريرها في مدينة جدة وغيرها من المدن، بدلا من الانخراط في تنظير لا ينتهي. فهل تفعل؟.
20:51 | 17-10-2011

بدل السكن لن يحل أزمة المسكن

يكشف الجدل الدائر حاليا في مجلس الشورى وخارجه حول صرف بدل سكن قدره رواتب ثلاثة شهور لموظفي الدولة لمواجهة الارتفاع الكبير في الإيجارات، حجم الوعي الكبير بين المواطنين بأبعاد مثل هذا القرار، الذي من المتوقع أن يؤدي في حال إقراره إلى زيادة فورية في أسعار معظم السلع بنسبة لا تقل عن 10 إلى 15 في المائة.
ولعل أصحاب هذه الرؤية يستندون في طرحهم هذا إلى موجة الارتفاع في الأسعار التى شهدناها منذ بداية 1426هـ وحتى الآن والتي وصلت في بعض الأحيان لأكثر من 100 في المائة، فيما الرواتب وصلت الزيادة فيها إلى 30 في المائة فقط. إن صدور قرار بصرف بدل السكن من عدمه يرتبط بكل تأكيد بالميزانية العامة للدولة لتعلقه بقرابة مليون موظف في القطاع العام، ومدى تأثير ذلك على موظفي القطاع الخاص والعاطلين عن العمل والذين يزيد عددهم على أكثر من مليون مواطن، يجري الحديث حاليا عن منحهم إعانة بطالة لمدة عام قدرها ألفا ريال. وكان من المؤسف أن يؤدي مجرد الحديث عن إمكانية صرف هذه الرواتب إلى ارتفاع جديد في الإيجارات من جانب بعض العقاريين الذين يترقبون لالتهام أية زيادة، وبالتالي يرى أصحاب وجهة النظر الأخرى أن بدل السكن بات ضرورة في المرحلة الراهنة؛ لمواجهة الأعباء المتزايدة على السكان؛ لأن عملية الارتفاع لم يعد لها أي ضابط أو رابط سوى مزاج صاحب العقار فقط، ورغبته في تقليد الآخرين برفع الأسعار دون الاهتمام بحقوق السكان أو قدرتهم على السداد.
وكان من اللافت أن نشهد في السنوات الماضية موجة ارتفاع غير مسبوقة في إيجارات المسكن بنسبة تتراوح بين 30 إلى 50 في المائة، على الرغم من صدور العديد من القرارات التى اعتقدنا أنها ستؤدي إلى تراجع سريع في الإيجارات ومنها زيادة قرض الصندوق العقارى وإقرار الدولة لبناء 500 ألف وحدة سكنية، والتوسع في الإسكان الخيرى، إلا أن شيئا من هذا لم يحدث، وهو ما يؤشر إلى وجود خلل تنظيمي في سوق العقار يعيد إلى الذاكرة الارتفاع الكبير في أسعار الأرز والسكر والحلويات رغم القرار الحكومي بدعم هذه السلع.
ولعل هذه التطورات تستلزم من المتخصصين إجراء قراءة عميقة لواقع السوق والعوامل المؤثرة فيه، والبحث عن أسباب جوهوية من شأنها أن تزيد المعروض من الوحدات السكنية بما يضمن كبح الارتفاعات المتوالية في الإيجارات، ويأتي في صدارة الحلول إقرار العمل بنظام موحد لعقود الإيجارات يوقف الفوضى القائمة بها، وتأهيل الكثير من الأراضى للبناء في المدن وضواحيها والقضاء على الروتين الحكومي الذى يؤخر الحلول في وزارة الإسكان رغم توفر الأراضي والاعتمادات المالية بـ 250 مليار ريال للمشاريع.
20:11 | 10-10-2011

بدل السكن لن يحل أزمة المسكن

يكشف الجدل الدائر حاليا في مجلس الشورى وخارجه حول صرف بدل سكن قدره رواتب ثلاثة شهور لموظفي الدولة لمواجهة الارتفاع الكبير في الإيجارات، حجم الوعي الكبير بين المواطنين بأبعاد مثل هذا القرار، الذي من المتوقع أن يؤدي في حال إقراره إلى زيادة فورية في أسعار معظم السلع بنسبة لا تقل عن 10 إلى 15 في المائة.
ولعل أصحاب هذه الرؤية يستندون في طرحهم هذا إلى موجة الارتفاع في الأسعار التى شهدناها منذ بداية 1426هـ وحتى الآن والتي وصلت في بعض الأحيان لأكثر من 100 في المائة، فيما الرواتب وصلت الزيادة فيها إلى 30 في المائة فقط. إن صدور قرار بصرف بدل السكن من عدمه يرتبط بكل تأكيد بالميزانية العامة للدولة لتعلقه بقرابة مليون موظف في القطاع العام، ومدى تأثير ذلك على موظفي القطاع الخاص والعاطلين عن العمل والذين يزيد عددهم على أكثر من مليون مواطن، يجري الحديث حاليا عن منحهم إعانة بطالة لمدة عام قدرها ألفا ريال. وكان من المؤسف أن يؤدي مجرد الحديث عن إمكانية صرف هذه الرواتب إلى ارتفاع جديد في الإيجارات من جانب بعض العقاريين الذين يترقبون لالتهام أية زيادة، وبالتالي يرى أصحاب وجهة النظر الأخرى أن بدل السكن بات ضرورة في المرحلة الراهنة؛ لمواجهة الأعباء المتزايدة على السكان؛ لأن عملية الارتفاع لم يعد لها أي ضابط أو رابط سوى مزاج صاحب العقار فقط، ورغبته في تقليد الآخرين برفع الأسعار دون الاهتمام بحقوق السكان أو قدرتهم على السداد.
وكان من اللافت أن نشهد في السنوات الماضية موجة ارتفاع غير مسبوقة في إيجارات المسكن بنسبة تتراوح بين 30 إلى 50 في المائة، على الرغم من صدور العديد من القرارات التى اعتقدنا أنها ستؤدي إلى تراجع سريع في الإيجارات ومنها زيادة قرض الصندوق العقارى وإقرار الدولة لبناء 500 ألف وحدة سكنية، والتوسع في الإسكان الخيرى، إلا أن شيئا من هذا لم يحدث، وهو ما يؤشر إلى وجود خلل تنظيمي في سوق العقار يعيد إلى الذاكرة الارتفاع الكبير في أسعار الأرز والسكر والحلويات رغم القرار الحكومي بدعم هذه السلع.
ولعل هذه التطورات تستلزم من المتخصصين إجراء قراءة عميقة لواقع السوق والعوامل المؤثرة فيه، والبحث عن أسباب جوهوية من شأنها أن تزيد المعروض من الوحدات السكنية بما يضمن كبح الارتفاعات المتوالية في الإيجارات، ويأتي في صدارة الحلول إقرار العمل بنظام موحد لعقود الإيجارات يوقف الفوضى القائمة بها، وتأهيل الكثير من الأراضى للبناء في المدن وضواحيها والقضاء على الروتين الحكومي الذى يؤخر الحلول في وزارة الإسكان رغم توفر الأراضي والاعتمادات المالية بـ 250 مليار ريال للمشاريع.
20:11 | 10-10-2011

الأراضي البيضاء.. بين الرسوم و«التصقيع»

على الرغم من التوجه السائد حاليا لفرض رسوم على الأراضي البيضاء داخل المدن بهدف تشجيع البناء وزيادة المعروض من الوحدات السكنية لحل الأزمة السكانية، إلا أنه لا ينبغى التسرع بالجزم بحدوث ذلك؛ لأن المشروع مازال في طور التوصيات في لجنة الخبراء في مجلس الوزراء، ونخشى أيضا أن يواجه مصيرا ضبابيا مثل الرهن العقاري الذى هللنا له منذ سنوات ولم نر له أثرا للآن. وإذا كان إقرار هذا المشروع يصب باتجاه أهداف الدولة بتوفير السكن لكل مواطن وكسر موجة «تصقيع» الأراضي من أجل رفع أسعارها فقط، فإنه لا ينبغى أن نقلل من شأن وجهة النظر الأخرى التى ترى أن فرض رسوم بنسبة 2 في المائة سنويا على سبيل المثال ستؤدي إلى رفع الأسعار على المشترين.
لقد كشفت تجارب السنوات الماضية أن تجميد الأراضي البيضاء والمضاربة عليها كان ذا تأثير سلبي للغاية على الباحثين عن سكن من ذوي الدخل المحدود، حيث ارتفعت أسعار هذه الأراضي بأرقام فلكية، ما حول حلم الحصول على مسكن إلى ما يشبه المستحيل .. ولعل من الإشكالات التى ستبرز عند التطبيق ــ لو حدث ــ كيفية التأكد من أن هذه الأرض للتجارة، وما هي المساحة التي يمكن اعتبارها للمسكن الشخصي وللتجارة خاصة في ظل اختلاف المفاهيم، وما هي النسبة المناسبة التى ينبغي فرضها على هذه الأراضي بما يحقق مصلحة جميع الأطراف ويحمي الملكية الفردية أيضا في إطار القاعدة الشرعية المعروفة «لا ضرر ولا ضرار».
وإذا كنا بتطبيق هذه الرسوم لا نأتي بجديد عن العديد من الدول على اعتبار أن بعض هذه الأراضي يمكن أن ينطبق عليها عروض التجارة بالمعنى الدقيق للكلمة إلا أن المشروع رغم أهميته البالغة في اعتقادي الشخصي ومعي الكثير من العقاريين، ينبغي أن يدرس بعناية بالغة لسبب رئيس هو الحرص على أن يخرج محققا للعدالة المنشودة في إطار المصلحة العامة. كما أن صدور الموافقة وحدها لا يكفي بل يجب أن يكون ذلك مرتبطا بالتزام الجميع بالتنفيذ وسد كافة الثغرات التي سيعمد البعض إلى التهرب من خلالها، وبالإضافة إلى ذلك لا ينبغي أن نعول على هذا الأمر وكأنه نهاية المطاف، بل ينبغي أن نتجه إلى إحداث حلول تكاملية لأزمة الإسكان على صعيد التوسع في بناء ضواحي المدن ومد شبكة الخدمات إلى عشرات المخططات المهجورة من أصحابها والتوسع في البناء الرأسي للحد من ارتفاع تكلفة إيصال الخدمات إلى عشرات الأحياء التى تظهر بسرعة الصاروخ.
19:38 | 3-10-2011

الأراضي البيضاء.. بين الرسوم و«التصقيع»

على الرغم من التوجه السائد حاليا لفرض رسوم على الأراضي البيضاء داخل المدن بهدف تشجيع البناء وزيادة المعروض من الوحدات السكنية لحل الأزمة السكانية، إلا أنه لا ينبغى التسرع بالجزم بحدوث ذلك؛ لأن المشروع مازال في طور التوصيات في لجنة الخبراء في مجلس الوزراء، ونخشى أيضا أن يواجه مصيرا ضبابيا مثل الرهن العقاري الذى هللنا له منذ سنوات ولم نر له أثرا للآن. وإذا كان إقرار هذا المشروع يصب باتجاه أهداف الدولة بتوفير السكن لكل مواطن وكسر موجة «تصقيع» الأراضي من أجل رفع أسعارها فقط، فإنه لا ينبغى أن نقلل من شأن وجهة النظر الأخرى التى ترى أن فرض رسوم بنسبة 2 في المائة سنويا على سبيل المثال ستؤدي إلى رفع الأسعار على المشترين.
لقد كشفت تجارب السنوات الماضية أن تجميد الأراضي البيضاء والمضاربة عليها كان ذا تأثير سلبي للغاية على الباحثين عن سكن من ذوي الدخل المحدود، حيث ارتفعت أسعار هذه الأراضي بأرقام فلكية، ما حول حلم الحصول على مسكن إلى ما يشبه المستحيل .. ولعل من الإشكالات التى ستبرز عند التطبيق ــ لو حدث ــ كيفية التأكد من أن هذه الأرض للتجارة، وما هي المساحة التي يمكن اعتبارها للمسكن الشخصي وللتجارة خاصة في ظل اختلاف المفاهيم، وما هي النسبة المناسبة التى ينبغي فرضها على هذه الأراضي بما يحقق مصلحة جميع الأطراف ويحمي الملكية الفردية أيضا في إطار القاعدة الشرعية المعروفة «لا ضرر ولا ضرار».
وإذا كنا بتطبيق هذه الرسوم لا نأتي بجديد عن العديد من الدول على اعتبار أن بعض هذه الأراضي يمكن أن ينطبق عليها عروض التجارة بالمعنى الدقيق للكلمة إلا أن المشروع رغم أهميته البالغة في اعتقادي الشخصي ومعي الكثير من العقاريين، ينبغي أن يدرس بعناية بالغة لسبب رئيس هو الحرص على أن يخرج محققا للعدالة المنشودة في إطار المصلحة العامة. كما أن صدور الموافقة وحدها لا يكفي بل يجب أن يكون ذلك مرتبطا بالتزام الجميع بالتنفيذ وسد كافة الثغرات التي سيعمد البعض إلى التهرب من خلالها، وبالإضافة إلى ذلك لا ينبغي أن نعول على هذا الأمر وكأنه نهاية المطاف، بل ينبغي أن نتجه إلى إحداث حلول تكاملية لأزمة الإسكان على صعيد التوسع في بناء ضواحي المدن ومد شبكة الخدمات إلى عشرات المخططات المهجورة من أصحابها والتوسع في البناء الرأسي للحد من ارتفاع تكلفة إيصال الخدمات إلى عشرات الأحياء التى تظهر بسرعة الصاروخ.
19:38 | 3-10-2011