أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/global_files/author-no-image.jpg?v=1

نايف بن حمود الرضيمان

لمن لا يريدون أن يتعلم الناس إلا منهم

من الأمراض التي تعتري كثيرا من طلبة العلم ومعلمي الناس الخير ذاك المرض العضال الذي لا يكاد ينفك منه إلا الأفذاذ ممن خلصت نيتهم وتغلغل في سويداء قلوبهم حب الخير للغير وحصوله من أي جهة كان مصدره، ورحم الله الإمام الشافعي حين قال: ما ناظرت أحدا إلا تمنيت أن يجري الله الحق على لسانه. أما اليوم فالله المستعان. حينما يمنع شخص ما من قبل من ولاه الله أمره الذي أمر بطاعته في السراء والضراء، والمنشط والمكره، واليسر والعسر، وعلى أثرة عليه بالمال والجاه .... وغير ذلك، حينما يمنع الشخص عن تدريس القرآن أو إلقاء الدروس والمحاضرات أو غيرها من المناشط الدعوية لغرض ما قد يعلمه من منع وقد لا يعلمه تجد ذلك الشخص يجلب بخيله ورجله ويجيش من يستطيع تجييشه لعله يحظى بتحقيق بعض أغراضه التي ألبست لباس الدين والتي يشك في نزاهتها، في ظني أن من كان هذا حاله فإنه يجب عليه مراجعة نيته وإخلاص، كما عليه أن يعلم أن الأمة الإسلامية لا تعرف الحق بالرجال ولكن تعرف الرجال بالحق، وأن الله ناصر دينه ومعلي كلمته ولو كره ذلك من كرهه، وليس شرطا أن يكون ذلك النصر عن طريق من منع بل قد يكون النصر في منعه وإيقافه عن ممارساته الدعوية ونشاطاته، التي ربما نتج عنها من السلبيات ما كان من المحسوبية على الفرد أو على الجماعة أو الجهات التنفيذية.
كما عليه أن يقول تجاه أمر ولي الأمر: سمعنا وأطعنا، فإن من أمرنا بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة هو من أمرنا بطاعة ولي الأمر (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ...)، كما عليه إن رأى أنه صاحب حق يريد الحصول على حقه أن يكون ذلك في حدود المعقول بأدب واحترام وأن تؤتى البيوت من أبوابها، وأما من يريد الحصول على حقه إن ثبت له الحق كما يزعم عن طريق التشهير وتتبع العثرات ونشرها وربط التصرفات والمواقف بعضها ببعض والسباب والصخب واللجاجة، وإحقاق الباطل وإبطال الحق، والتدخل في شؤون الغير، فأعتقد أن ذلك لن يرد حقا بل قد يذكي في النفوس التمسك ببعض الآراء وإن كانت مرجوحة أو ضعيفة. وليعلم من كان هذا حاله أن البلاد تختلف بعضها عن بعض وأن في البلاد مرجعيات بعضها فوق بعض وحتى لا تزل القدم وتختل الموازين وتضعف هيبة الولاة فيفقد الناس خيرا كثيرا لا بد من وضع الأمور في نصابها الصحيح والعمل على إغلاق منافذ الشر أيا كان مصدرها.
hailqq@Gmail.com

20:18 | 12-01-2011

لمن لا يريدون أن يتعلم الناس إلا منهم

من الأمراض التي تعتري كثيرا من طلبة العلم ومعلمي الناس الخير ذاك المرض العضال الذي لا يكاد ينفك منه إلا الأفذاذ ممن خلصت نيتهم وتغلغل في سويداء قلوبهم حب الخير للغير وحصوله من أي جهة كان مصدره، ورحم الله الإمام الشافعي حين قال: ما ناظرت أحدا إلا تمنيت أن يجري الله الحق على لسانه. أما اليوم فالله المستعان. حينما يمنع شخص ما من قبل من ولاه الله أمره الذي أمر بطاعته في السراء والضراء، والمنشط والمكره، واليسر والعسر، وعلى أثرة عليه بالمال والجاه .... وغير ذلك، حينما يمنع الشخص عن تدريس القرآن أو إلقاء الدروس والمحاضرات أو غيرها من المناشط الدعوية لغرض ما قد يعلمه من منع وقد لا يعلمه تجد ذلك الشخص يجلب بخيله ورجله ويجيش من يستطيع تجييشه لعله يحظى بتحقيق بعض أغراضه التي ألبست لباس الدين والتي يشك في نزاهتها، في ظني أن من كان هذا حاله فإنه يجب عليه مراجعة نيته وإخلاص، كما عليه أن يعلم أن الأمة الإسلامية لا تعرف الحق بالرجال ولكن تعرف الرجال بالحق، وأن الله ناصر دينه ومعلي كلمته ولو كره ذلك من كرهه، وليس شرطا أن يكون ذلك النصر عن طريق من منع بل قد يكون النصر في منعه وإيقافه عن ممارساته الدعوية ونشاطاته، التي ربما نتج عنها من السلبيات ما كان من المحسوبية على الفرد أو على الجماعة أو الجهات التنفيذية.
كما عليه أن يقول تجاه أمر ولي الأمر: سمعنا وأطعنا، فإن من أمرنا بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة هو من أمرنا بطاعة ولي الأمر (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ...)، كما عليه إن رأى أنه صاحب حق يريد الحصول على حقه أن يكون ذلك في حدود المعقول بأدب واحترام وأن تؤتى البيوت من أبوابها، وأما من يريد الحصول على حقه إن ثبت له الحق كما يزعم عن طريق التشهير وتتبع العثرات ونشرها وربط التصرفات والمواقف بعضها ببعض والسباب والصخب واللجاجة، وإحقاق الباطل وإبطال الحق، والتدخل في شؤون الغير، فأعتقد أن ذلك لن يرد حقا بل قد يذكي في النفوس التمسك ببعض الآراء وإن كانت مرجوحة أو ضعيفة. وليعلم من كان هذا حاله أن البلاد تختلف بعضها عن بعض وأن في البلاد مرجعيات بعضها فوق بعض وحتى لا تزل القدم وتختل الموازين وتضعف هيبة الولاة فيفقد الناس خيرا كثيرا لا بد من وضع الأمور في نصابها الصحيح والعمل على إغلاق منافذ الشر أيا كان مصدرها.
hailqq@Gmail.com

20:18 | 12-01-2011

اليهود سيرة ومسيرة ( 5 ــ 5 )

لماذا يدعم النصارى في أمريكا وغيرها اليهود بكل ما أوتوا من قوة؟ الجواب: لم يكن هذا الدعم نابعا من حب أو مصالح دنيوية فحسب بل إنه عن عقيدة راسخة يجهلها الكثير من الناس، ملخص هذه العقيدة أن النصارى يؤمنون بحق اليهود في فلسطين فإنهم يؤمنون بظهور المسيح ثانية في فلسطين ليقودهم إلى النصر المبين، ويرون أن قيام دولة إسرائيل شرط في رجوع المسيح الذي سيحكم أرض إسرائيل في رجوعه الثاني، فيما يعتبر اليهود أن القادم ليس هو مسيح النصارى بل آخر يأتي لأول مرة. وفيما يعتقدون جاءت نصوص في كتبهم وأقر بذلك علماؤهم وحاخاماتهم وزعماؤهم وهذه بعض النماذج: ففي التبشير بهذا القادم تقول التوراة «يولد لنا ولد، ونعطى ابنا، وتكون الرياسة على كتفه، ويدعى اسمه عجيبا مشيرا إلها قديرا أبا أبديا رئيس السلام، لنمو رياسته وللسلام، لا نهاية على كرسي داود (عرش فلسطين) وعلى مملكته ليثبتها ولا يعضدها، بالحق والبر، من الآن إلى الأبد، وغيرة رب الجنود تصنع هذا». (سفر إشعيا الإصحاح التاسع).
ويقول لويد جورج رئيس وزراء بريطانيا النصراني عن نفسه: إنه صهيوني وإنه يؤمن بما جاء في التوراة في ضرورة عودة اليهود، وأن عودة اليهود مقدمة لعود المسيح.
ويقول حاخام إسرائيلي موجها خطابه للنصارى: إنكم تنتظرون مجيء المسيح للمرة الثانية، ونحن ننتظر مجيئه للمرة الأولى (لأن اليهود لا يؤمنون بالمسيح عليه السلام)، فلنبدأ أولا ببناء الهيكل ــ وهذا الذي يدعوهم إلى الحفريات اليوم تحت القدس بحثا عن هيكل سليمان المزعوم ــ يواصل ويقول: وبعد مجيء المسيح ورؤيته نسعى لحل القضايا المتبقية سويا.
وفي المجمع العالمي الثاني للكنائس المسيحية في أفانستون عام 1954م قدم للمجمع تقرير جاء فيه: إن الرجاء المسيحي بالمجيء الثاني للمسيح لا يمكن بحثه عبر فصله عن رجاء شعب إسرائيل الذي لا نراه بوضوح فقط في كتب العهد القديم (التوراة) بل فيما نراه من عون إلهي دائم لهذا الشعب.. إننا نؤمن أن الله اختار شعب إسرائيل لكي يتابع خلاصه للبشرية.. ولذلك فإن شعب العهد الجديد (الإنجيل) لا يمكن أن ينفصل عن شعب العهد القديم (التوراة). إن انتظارنا لمجيء المسيح الثاني يعني أملنا القريب في اعتناق الشعب اليهودي للمسيحية، وفي محبتنا الكاملة لهذا الشعب المختار أهـ. ويقول المبشر المسيحي أوين: إن إرهابيين يهودا سينسفون المكان الإسلامي المقدس وسيستفزون العالم الإسلامي للدخول في حرب مقدسة مدمرة مع إسرائيل، ترغم المسيح المنتظر على التدخل.. ويقول رونالد ريجان رئيس أمريكا الأسبق: أجد في التوراة أن الله سيلم شمل بني إسرائيل في أرض الميعاد، وقد حدث هذا بعد قرابة ألفي سنة، ولأول مرة فإن كل شيء مهيأ لمعركة مجدو والمجيء الثاني للمسيح أهـ. ومعركة مجدو هي المعركة النهائية الفاصلة التي يتوقع النصارى أن ينتصروا فيها واليهود على عدوهم. وهذه العقيدة هي عقيدتنا نحن المسلمون أيضا ولكن النصر في هذه المعركة سيكون بإذن الله حليفنا، أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم بقوله: (ستقاتلون اليهود على نهر الأردن أنتم شرقية وهم غربية حتى يقول الشجر والحجر يا عبد الله يا مسلم هذا يهودي خلفي تعال فاقتله إلا شجر الغرقد). نجح هرتزل في جمع دهات اليهود في سويسرا، حيث صدر عنهم أخطر مقررات في تاريخ العالم وهو ما عرف فيما بعد بـ (بروتوكولات حكماء صهيون) ومن أبرز تلك المقررات ما يلي: إقامة دولة صهيونية تسيطر على العالم تمتد من الفرات إلى النيل. يقولون السلطة للذهب وحده ويجب أن يكون في أيدينا. يقولون: لابد من إشغال عدونا بالألعاب الرياضية والفن والجنس والرذائل والمخدرات لنلهيهم عن مخالفتنا والتعرض لمخططاتنا.
hailQQ@Gmil.com
21:57 | 9-06-2010

اليهود سيرة ومسيرة ( 4 ــ 5 )

إكمالا لما بدأناه من قبل عن اليهود نواصل الحديث فنقول: عاد اليهود اليوم على أرض الواقع كما هو مشاهد الآن وأي عودة بها عادوا !! عادوا بدعم النصارى ، قبل أن كان من شروط النصارى على المسلمين حينما تسلم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه مفاتيح بيت المقدس من النصارى في شهر رجب عام 16 من الهجرة : أن لا يسمحوا لأحد من اليهود أن يدخل بيت المقدس ولا يسكن في إيليا ولكن دارت الأيام وتسلسلت الأحداث شيئا فشيئا حتى آل الأمر إلى مانحن فيه الآن، ففي شعبان (492هـ) اقتحم الصليبيون المسجد الأقصى وقتلوا نحوا من سبعين ألفا من المسلمين كما خربوا المسجد الأقصى. وقد استرده المسلمون في رجب (583هـ)، واستمرت فلسطين مقاطعة إسلامية حتى سقوطها في يد الإنجليز عام (1923م) في أعقاب الحرب العالمية الثانية.
بيد أنه في عام (1600م) بدأ النصارى البروتستانت بكتابة معاهدات تعلن أن على جميع اليهود العودة إلى فلسطين تحقيقا للوعد التوراتي واعتبره أوليفر كرومويل راعي الكومنولث البريطاني أنه مقدمة لعودة المسيح إلى الأرض، وأكده بعد ذلك الألماني البروتستانتي بول فلجن هوفر عام (1655م( وفي عام (1799م) حاول نابليون احتلال فلسطين وقال في خطاب له مخاطبا اليهود: «إن فرنسا تقدم لكم في هذا الوقت إرث إسرائيل .. فهذه هي اللحظة المناسبة التي قد لا تتكرر لآلاف السنين للمطالبة باستعادة حقوقكم بين شعوب العالم..» واستمرت الدعوة إلى ذلك مرة بعد مرة. وفي عام (1897م) قرر مؤتمر الجمعيات الصهيونية في مدينة بال السويسرية بزعامة هرتزل إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين. وفي عام (1901م) قابل هرتزل مندوب الجمعيات الصهيونية السلطان عبد الحميد وعرض عليه مساعدتهم للدولة العثمانية على أن يمكنهم من أرض فلسطين فامتنع امتناعا شديدا ،وتكرر العرض الصهيوني في عام (1902م) فكان جواب السلطان عبد الحميد لإحدى هذه المحاولات: «انصحوا الدكتور هرتزل بأن لا يتخذ خطوات جديدة في هذا الموضوع، إني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من الأرض، فهي ليست ملك يميني، بل ملك شعبي، لقد قاتل شعبي في سبيل هذه الأرض ورواها بدمه. فليحتفظ اليهود بملايينهم، إذا مزقت إمبراطوريتي فلعلهم يستطيعون آن ذاك أن يأخذوا فلسطين بلا ثمن، ولكن يجب أن يبدأ ذلك التمزيق أولا في جثثنا، وإني لا أستطيع الموافقة على تشريح أجسادنا ونحن على قيد الحياة».
وفي عام (1917م) أصدر وزير خارجية بريطانيا بلفور وعده لليهود بالسماح لهم بإقامة وطن لهم في فلسطين، وقال بلفور: «إن التضحية بنحو 700 ألف فلسطيني لا يوازي مهابة الوعد التوارتي. وهذا الوعد يسمى وعد بلفور المشؤوم، وهو وعد ممن لم يملك لمن لا يستحق. وفي عام (1923م) وقعت فلسطين في قبضة الانتداب البريطاني في أعقاب هزيمة جيوش الخلافة العثمانية في الحرب العالمية الثانية. وقد كان عدد اليهود قبل الانتداب في فلسطين لا يتجاوز 75 ألف يهودي، لكنهم بلغوا في نهاية الانتداب نتيجة للهجرات المتواصلة إلى فلسطين 750 ألف يهودي. وفي عام 1947م أعلن اليهود إقامة وطن لهم في فلسطين، وقد اعترفت بهم عدد من الدول، وتكلل هذا الجهد اليهودي بهزيمة العصابات الإسرائيلية للجيوش العربية السبعة، وإبرام اتفاقية رودس (1949م) ووقوف الجيوش العربية عند حدود التقسيم، ثم وقّعت على اتفاقيتي الهدنة الأولى والثانية.. وفي (23 يناير 1950م)، أعلنت دولة اليهود بأن القدس الغربية عاصمة لها.
hailQQ@Gmil.com
21:46 | 2-06-2010

اليهود سيرة ومسيرة (5-3)

سبق وأن وعدنا بالحديث عن اليهود في خيبر وما جرى من نبينا محمد صلى الله عليه وسلم تجاههم، فهذا وقت الشروع فيما وعدنا: لما أجلى النبي صلى الله عليه وسلم يهود المدينة من بني النضير وبني قينقاع سكن جمع منهم خيبر، إذ كانت آن ذاك يسكنها خليط من الناس منهم اليهود وغيرهم من العرب، ولكن اليهود لما أجلوا حملوا معهم الضغن والحقد والمكيدة للرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين وكان من أبرز الزعماء الحاقدين الذين نزحوا إلى خيبر سلام ابن أبي الحقيق، وكنانة بن الربيع، وحيي ابن أخطب فأخذوا يكيدون للنبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين بالقول والفعل حتى ندب النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عتيك ومجموعة من أصحابه لقتل سلام بن أبي الحقيق فقاموا بقتله وقتله عبد الله بن عتيك بحيلة مشروعة ناجحة، ولكن لما لم يكن قتل زعمائهم غير رادع لهم عن أفعالهم المشينة، عزم النبي صلى الله عليه وسلم على غزوهم لاستئصال شأفتهم، ففي صفر أو ربيع الأول على خلاف بين أهل العلم وفي السنة السابعة من الهجرة وبقيادة المصطفى صلى الله عليه وسلم نفسه توجه بجيش عظيم يسابق إلى الموت والشهادة في سبيل الله، كما يسابق اليهود إلى أدنى حياة ولو على مذلة كما قال تعالى (لتجدنهم أحرص الناس على حياة)، وقد كانت خيبر محصّنة بسبعة حصون وهي: ناعم، والصعب، وأبي، والنزار، والمنيع المسمى (القموص) وهو حصن ابن أبي الحقيق، والوطيح، والسلالم. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يفتح هذه الحصون حصنا حصنا، وقد استمات اليهود ومن معهم في الدفاع عن أنفسهم ولكن لم يفلحوا، وكيف يفلحون في مقابلة جيش يقوده خيرة من على وجه الأرض وفيهم نبي الله، ولما خرج الفلاحون في الصباح يحملون فؤوسهم ومكاتلهم لم يفاجئهم إلا والنبي صلى الله عليه وسلم في وجوههم فعادوا وقالوا محمد والخميس! قال صلى الله عليه وسلم (الله أكبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين) وصدق صلى الله عليه وسلم هكذا كان الأمر فتحت خيبر وقتل بعض جنود الأعداء وغنمت الأموال وسبيت الذراري وطلب البعض من النبي صلى الله عليه وسلم أن يحقن دماءهم ويسرحهم فوافق على ذلك، وسارعت بعض القبائل المجاورة لخيبر لطلب الصلح.
hailQQ@Gmil.com
21:48 | 26-05-2010

اليهود .. سيرة ومسيرة (2 5-)

بعد أن عرفنا شيئا مما يتعلق باليهود في غابر الزمان، وهو بالتأكيد لا يغني اللبيب عن البحث والاطلاع والمعرفة، يحسن وكما وعدنا أن نعرف المزيد والمزيد عن اليهود.
كان لاستيطان اليهود أرض يثرب التي هي المدينة الآن سبب عظيم وهدف نبيل، ولكن خباثة الطبع غلبت التطبع الحسن، تطالعنا المصادر بأن يهود المدينة بداية نزحوا من الشام في القرنين الأول والثاني بعد الميلاد عندما نجح الرومان في السيطرة على مصر والشام مما أدى باليهود إلى النزوح إلى الجزيرة واستيطان يثرب، وكذلك من الأسباب التي أدت إلى استحواذ اليهود على يثرب واستقرارهم فيها خصبها وأهمية موقعها التجاري على طرق القوافل إلى الشام، وكذلك من الأسباب أنهم علموا وهم أهل علم أنه سيبعث نبي ويكون مكان هجرته بين حرتين فسكنوا المدينة تحسبا واستعدادا لذلك، وقد ذكر الله في كتابه أنهم كانوا يستفتحون على الذين كفروا من أهل الشرك، ويقولون سيبعث نبي، هذا زمان خروجه، ثم نتبعه فنقتلكم معه قتل عاد وإرم، ولكن كان الحال على العكس من ذلك لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم، اتبعه المشركون في المدينة من الأوس والخزرج، وكفر به اليهود بل نصبوا العداء له منذ الساعات الأولى من مقدمه صلى الله عليه وسلم حسدا من عند أنفسهم أن يكون الله جعله من العرب، ومن أشهر وأعظم الأعداء من اليهود من بني النضير حيي بن أخطب، وأخوه أبو ياسر، وجدي بن أخطب، وأبو رافع الأعور، وكعب بن الأشرف، ومن بني ثعلبة: عبدالله بن صوريا الأعور، وابن صلوبا، ومن بني قينقاع: زيد بن اللصيت، وسويد بن الحارث، ورفاعة بن قيس، ورافع بن حارثة، ومن نبي قريظة: الزبير بن باطا بن وهب، وعزال بن شمويل، وكعب بن أسد، ومن يهود بني زريق: لبيد بن أعصم، الذي سحر النبي صلى الله عليه وسلم، فهؤلاء وغيرهم من أحبار يهود هم الذين نصبوا العداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والنماذج على هذا العداء كثيرة فمنها: ما رواه ابن اسحاق عن صفية بنت حيي بن أخطب قالت: كنت أحب ولد أبي إليه وإلى عمي أبي ياسر، ولم ألقهما قط مع ولد لهما إلا أخذاني دونه. قالت: فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ونزل قباء في بني عمرو بن عوف، غدا عليه أبي حيي بن أخطب، وعمي أبو ياسر بن أخطب مغلسين، قالت: فلم يرجعا حتى كانا مع غروب الشمس، قالت: فأتيا كالين كسلانين ساقطين يمشيان الهوينا، قالت: فهششت إليهما كما كنت أصنع، فو الله ما التفت إلي واحد منهما مع ما بهما من الغم، قالت: وسمعت عمي أبا ياسر وهو يقول لأبي: أهو هو؟ قال : نعم، قال: أتعرفه وتثبته؟ قال: نعم، قال: فما في نفسك منه؟ قال عداوته والله ما بقيت.
وقد قام حيي بن أخطب بعداوة الرسول قياما عظيما وله في ذلك قصص معروفة من أشهرها ما كان من بني النظير من نقض العهد مع الرسول بتحريض من حيي بن أخطب النضري، وكما كان من كعب بن الأشرف الشاعر الذي نصب العداء للنبي صلى الله عليه وسلم يهجوه ويحرض عليه كفار قريش، وقد أحزنه انتصار الرسول في بدر فندب له النبي صلى الله عليه رجالا من المسلمين بقيادة محمد بن مسلمه رضي الله عنه وعنهم فقتلوه بأمر النبي لهم بذلك، وكذلك ما حصل من بني النضير من الخيانة ومعونة للمشركين بعد مقتل قائدهم كعب بن الأشرف حتى أجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة حينما لم يقبلوا الإسلام وردوا على النبي الرد المعروف، وكذلك ما كان من لبيد بن الأعصم حيث سحر النبي صلى الله عليه وسلم فكان يخيل إليه أنه يأتي أهله، وقد عافاه الله منه فشفي من هذا الطب، وكذلك ما كان من المرأة اليهودية التي وضعت السم في طعام النبي صلى الله عليه وسلم فكان سبب وفاته منه كما في حديث عائشة رضي الله عنهما، ولما أجلى النبي صلى الله عليه وسلم بني قينقاع بواسطة حليفهم رأس المنافقين عبدالله بن أبي بن سلول، حيث قال (أربعمائة حاسر وثلاثمائة دارع منعوني من الأحمر والأسود وتحصدهم في غداة واحدة) فقال رسول الله (هم لك) وكانوا أشجع اليهود وكانوا صاغة فلحقوا بأذرعات، وأما إجلاء بني النظير بعد غدرهم ومحاولتهم قتل النبي صلى الله عليه وسلم مرتين فقد لحقوا بخيبر وتفرق بعضهم في البلاد.

hailQQ@Gmil.com
21:25 | 19-05-2010

اليهود سيرة ومسيرة «1 ــ 5»

اليهودية هي ديانة قوم انحدروا من سلالة إبراهيم عليه السلام مرورا بيعقوب والأسباط عليهم السلام، ومن أنبيائهم موسى عليه السلام، ويعقوب، والأسباط أبناؤه، ومنهم داوود وسليمان، وقد ذكر الله تعالى امتنانه عليهم بأن جعل فيهم الأنبياء وجعلهم ملوك الأرض، وأبرز الشخصيات: يوشع بن نون، وكتابهم التوراة، وأما التسمية فمن العلماء من يقول إنها مأخوذة من قول الله تعالى على لسان موسى عليه السلام: (إنا هدنا إليك) ومنهم من قال: نسبة إلى يهوذا وهو: أحد أبناء يعقوب عليهم السلام، وقد قسم العلماء عهود اليهود إلى ثلاثة أقسام: عصر القضاة، وعصر الملوك، وعصر الانقسام والتمزق والزوال، وقع اليهود الإسرائيليون في سنة 721ق م تحت قبضة الآشوريين في عهد الملك سرجون الثاني ملك آشور فزالوا من التاريخ، وسقطت مملكة يهوذا تحت قبضة البابليين سنة 586 ق م، وقد دمر (بختنصر) أورشليم، والمعبد، وسبى اليهود إلى بابل، وهذا هو التدمير الأول المذكور في القرآن الكريم في قوله تعالى (وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا * فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا * ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا * إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها... الآية) ثم قال تعال: (فإذا جاء وعد الآخرة) أي الإفسادة الآخرة (ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا). وكثير من العلماء على أن الوعيد الثاني المذكور في قوله تعالى (فإذا جاء وعد الآخرة...) أنه لم يأت بعد، ويمكن أن يتخلل بين الكرتين أن يسلط الله عليهم من يسومهم، كما حصل من نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وكذلك ما حصل من ملوك الزمان الغابر كـ(هتلر) وغيره. وقد افترق اليهود، كما بين النبي صلى الله عليه وسلم، على إحدى وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهم من كانوا على الإسلام زمن موسى عليه السلام، وهذه الفرق والمنظمات والجمعيات كثيرة، وتنطلق من أمهات الفرق عندهم وهي أربع فرق: العنانية، والعيسوية، والمقاربة اليوذعانية، والسامرة، وكل فرقة تخالف الأخرى في أصول المعتقدات، وقد ظهر في كل فرقة فرق وأحزاب، ولما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنهم افترقوا دل على أن من أحدث شيئا في اليهودية ممن جاء بعد النبي صلى الله عليه وسلم لا يعد أن يكون داخلا تحت الفرق القديمة، ففرقة يهود الدونمة، والماسونية، والصهيونية، وأبناء العهد (بناي برث)، والروتاري، والليونز، وحيروت بمعنى (الحرية)، والانتراكت، وشباب الروتاري، وغيرها من الفرق المعروفة في هذا الزمان كلها تعود في الأصل إلى الفرق الرئيسة الأولى منذ العهود القديمة، قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجرا ويقطن المدينة قبائل من يهود: بنو النضير، وبنو قينقاع، وبنو قريضة، وهناك يهود من بني زريق، وبني عمرو، وغيرهم، ولكنهم لا يشكلون خطرا كهذه القبائل، ولكل قبيلة قواد وسادة، اتصف اليهود بصفات مشينة جاء بيانها في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وعرف ذلك من سيرتهم على مر الأزمان.
hailQQ@Gmil.com
20:09 | 12-05-2010

مساعدة الشباب على الزواج

ما أجمل الحياة الزوجية حينما تسير على خطى ثابتة، وعفة صافية، ونزاهة عالية منذ ساعاتها الأولى وانطلاقها في قافلة اللحاق بالسلف المحمود والركب الميمون، وما أشقاها إذا بنيت منذ ساعاتها الأولى على البطالة وعدم العنة الشريفة، وعدم تحمل المسؤولية، وعلى تكفف الناس. يعمد الكثير من الشباب إلى الوقوف على عتبات أبواب الجمعيات الخيرية لمساعدة الشباب على الزواج سائلين الناس حفنة من الدراهم تعينهم على تأسيس بيت في المجتمع يرجى منه خيرا فيما يستقبل من أيام الحياة، وهذه الظاهرة أرى أنها غير صحية في المجتمع ولها سلبيات كثيرة وإليكم بيان ذلك: أعلم أن البعض سيحتج في معارضته لما أقول بنصوص من السنة النبوية الشريفة ومنها: قوله ــ صلى الله عليه وسلم: ثلاثة حق على الله عز وجل عونهم: وذكر منهم، والمتزوج يرد العفاف، رواه أهل السنن إلا النسائي. وليس في هذا الحديث متمسك فإن المراد مساعدة من لم يكن قادرا على اكتساب، ثم إن هذا حق على الله وليس حقا على عباد الله. يوضح ذلك أكثر ما كان من فعله عليه الصلاة والسلام، فلم يؤثر أنه أمر الناس بالتبرع لأحد أو إعانته على الزواج، بل كان يأمر بالعمل والتكسب وعدم تكفف الناس، حتى الرجل الذي زوجه النبي صلى الله عليه وسلم المرأة التي وهبت نفسها للنبي ولم يكن له فيها حاجة قال له: اذهب فالتمس شيئا، فرجع ولم يجد فقال: ولو خاتما من حديد، فرجع ولم يجد، فزوجه إيها بما معه من القرآن، وحيث إن المقام مقام تعليم وتربية وتشريع فلم يأمر صلى الله عليه أحدا بالتبرع له كما كان يأمر بالصدقة للمحتاجين، ولم يأمره أيضا بالاقتراض من أجل الزواج، ومن هنا فإني أتمنى وأرجوا أن تهيئ تلك الجمعيات لذلك الشاب الذي يريد الزواج وهي تريد مساعدته بالمال تهيئ له مهنة لديها يعمل بها لمدة عام أو أكثر أو أقل ويصرف له راتب شهري مجزٍ تجمع له تلك الرواتب في نهاية خدمته ويعطى إياها ليتزوج بها، فبذلك نكون حققنا ما أردنا من مساعدته بطريق غير مباشر، وهيأناه لمستقبل العفة وعدم تكفف الناس، وأهبطناه إلى سوق العمل، وأحسسناه أن الأمور لا تأتي هكذا ببساطة، وأن الحياة معترك والنجاح يحتاج إلى نضال، ونكون قد حلنا بينه وبين التفكير في الطلاق في المستقبل لأن الشيء الذي يأتي بالهون عادة ما يذهب بالهون، أمور أخرى وأخرى وفوائد كثيرة يمكن الحصول عليها حينما لا نعطي الشاب المال مناولة وهكذا جزافا ليتزوج به.

hailQQ@Gmil.com
21:19 | 5-05-2010

تعالي يا بلاش .. اذهبي يا بلاش!

زوج أحد الناس الكرماء موليته، وهي ابنته، زوجها لابن أخيه ولم يأخذ عليه مهرا، بل إنه أمهر ابنته هو بنفسه، أي أبوها، وذهبت المرأة مع زوجها وبقيت هناك سنين وقد أنجبت منه مجموعة من الأبناء والبنات، وفي يوم من الأيام وبعد نفاد الصبر وبلوغ السيل الزبى، جاءت تلك البنت (وهي الزوجة) إلى أبيها لوحدها على قدميها، إذ كان البلدان متقاربين، جاءت تاركة وراءها زوجها وأبناءها قائلة لأبيها: لا أريد أن أذهب معه أبدا، وأريد منه الطلاق، سألها أبوها عن سبب فعلتها هذه وطلبها، فقالت: منذ أن ضمني إلى منزله وإلى يومنا هذا وهو لا يناديني باسمي أبدا، إنما كان نداؤه: تعالي يا بلاش، اذهبي يا بلاش، افعلي كذا يابلاش..! وهكذا كل يوم، ذلك أنه يقول: تزوجتك ببلاش ولم أدفع عليك ريالا واحدا. أدرك أبوها أنه زرع المعروف في غير أهله فانطبق عليه قول الأول: يجد حمده ذما عليه ويندم. فبينما هم كذلك إذ جاء الزوج يطلب زوجته وما شعر بعظم ذنبه، فقال الأب: هيهات.. قد كان ذلك فيما مضى، وأقسم بالله أنها لن ترجع إليك إلا بمهر أمثالها، فما كان من ذلك الزوج إلا أن أتى بالمهر كاملا وبأسرع وقت، وعلى خجل من عمه الذي عامله معاملة أبنائه، ثم عادت إليه زوجته معززة مكرمة محترمة، يناديها بألطف العبارات، ويداري مشاعرها. لماذا؟ لأنه دفع فيها المهر كاملا، وعرف أن البنات لسن رخيصات عند آبائهن، وأن الرجال الشرفاء حينما يساعدون المحتاجين بتزوج مولياتهم لهم لا يعني أنهم فيهن زهاد، لكن يريدون أن تشق المولية طريقها في عالم الحياة الزوجية بأتم سعادة، وتبني في المجتمع أسرة ناجحة، ملتمسين البركة فيها وفي زواجها، إذ يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «خير النساء أحسنهن وجوها وأرخصهن مهورا». وقال: «إن أعظم النساء بركة أصبحهن وجوها وأقلهن مهرا»، فوصيتي لكل أب ألا يتعاطف مع الزوج على حساب ابنته، فالمطلوب الاعتدال، ومن أراد أن ينفع، فطرق النفع كثيرة لا تخفى على العقلاء.
hailQQ@Gmil.com
21:32 | 28-04-2010

ممكن خدمة لو سمحت!

هذه العبارة تتكرر كثيرا من كثير من أناس عندما يريد أحدهم مساعدة من شخص آخر، وهذا المصطلح في نظري أنه لا يصلح في مثل هذا الموطن، كما هو الشأن في كثير من المصطلحات التي يمارسها الناس فيما بينهم وفي مجتمعاتنا وتحتاج تلك المصطلحات إلى غربلة وإعادة نظر، فالأولى بمن يريد مساعدة من شخص آخر ألا يجعله في مقام الخادم له، بل عليه أن يتخير العبارات المناسبة، ويجعل من نفسه صاحب حاجة، ومن يقدمها له أو يساعده فيها صاحب فضل وإحسان وعون، فإن النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ قال في الحديث: .. والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه. ولم يقل في خدمة أخيه.
وعن عبد الله بن عمر ــ رضي الله عنهما ــ أن رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ قال: أحب الناس إلى الله أنفعهم، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن اعتكف في المسجد شهرا ومن كف غضبه ستر الله عورته ومن كظم غيظا ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رضا يوم القيامة ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له أثبت الله تعالى قدمه يوم تزل الأقدام، وإن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل. حسنه الألباني في السلسلة الصحيحة. وليعرف ذلك الشخص الذي يطلب أن يخدمه الناس من هو حتى يتشرف الناس بخدمته، فلربما صار المطلوب منه المساعدة خيرا من الطالب، ثم قد يكون قوله هذا «ممكن خدمة لو سمحت» عائقا له للوصول إلى ما يريد، فيوغر صدر المطلوب منه المساعدة بتلك الكلمة فتكون النتيجة إحجام الناس عن مساعدته، هذا إن لم يترتب على ذلك ما هو أشد وأنكى، فليتفطن إلى ذلك.
hailQQ@Gmil.com
21:48 | 14-04-2010