أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/global_files/author-no-image.jpg?v=1

محمد بن حمد البشيت

أروح لميـن ..؟!

يظل الروتين الممل سمة بعض مؤسساتنا الخدماتية المترهلة، فالنظم والإجراءات الإدارية المعمول بها لا تتواءم مع عصرنا الحاضر، ففي مجملها الكثير من (الشوائب) وتفتقد كلية للآلية المرنة لسرعة الإيجاز والإنجاز، فنحن بحاجة لغربلة ما يعيق مسارنا التنموي النموذجي الذي تختطه حكومتنا الرشيدة، على كافة الأصعدة، مما جعل بلادنا مركز ثقل ثلاثي سياسيا واقتصاديا وأمنيا، نفاخر بها كمنظومة مستقرة وآمنة. ومع ذلك لازلنا بحاجة لتطوير مفاهيم ما هو متواجد من نظم إدارية وقانونية،- كرست غموض التعاطي معها ومن ثم التحايل عليها، مما خلق مركزية واستغلال سلطة قادتنا لفساد إداري واقتصادي. وجعل مشاريعنا التنموية تتعثر في غياب الرقابة الصارمة لملاحقة مقاولي الباطن، حينما تتم تجزئة هذه المشاريع لأكثر من مقاول ومن ثم يأتي العمل الرديء في البنية الأساسية. نتيجة قيام بعض مؤسسات وشركات مقاولات القطاع الخاص بإسناد جل أعمالها الإنشائية للغير، والذين بدورهم كونوا مجموعات مؤسساتية ليست لديها الكفاءة في تنفيذ ما تم إسناده إليها، فمن هنا كان التلاعب والتأخر ومن ثم الفشل في التنفيذ!، فكيف يرتجى منها تنفيذ دقيق وسرعة إنجاز، وهي مؤسسات دكاكين، ناهيك عن عمالتها التي حصلت عليها بفيز بغير وجه حق، أو من العمالة السائبة. لذلك أحكمت الدائرة وضاق الخناق على المستثمر الوطني الصغير، وطرد بدوره المواطن الباحث عن وظيفة. فاستشرى التلاعب والفساد. فالأنظمة مبهمة وشبعت من التلميع والترقيع. والمستفيد بهذه الحالة المتستر عليه سواء كان مشروعه صغيرا أم كبيرا..
هذا الكلام لم يلق على عواهنه، بل سمعته من مواطن يجادل في مؤسسة خدماتية، والذي من المفترض أن تسهل له كل الإجراءات. كمشروع وطني استثماري يعود ريعه للوطن والمواطن، فقد سمعته يقول للموظف من خلف الدائرة الزجاجية: يا أخي طولت أوراقي عندك. مما جعل الموظف يقول بامتعاض هذه هي الأنظمة والتعليمات، عجبك وإلا روح أشتكي للمدير، ثم أدار ظهره ومشى للداخل. مما جعل المراجع يستدير ناحيتي وجها لوجه، ويقول ساخرا: أروح لمين، واقول يامين ؟، قلت: للمدير، قال : (كل إناء ينضح بما فيه)، قلت: صح لسانك. وأعتقد أن هذا لا يعود للموظف بل هو عائد للنظم والقوانين المعمول بها.. وتعلم ثقافة مخاطبة الجمهور وإنجاز أعمالهم؟، فأين ما قيل عن ( الحكومة الالكترونية؟) هل هي قادمة على ظهر سلحفاة!؟، ليبقى المراجع تائها وكأن لسان حال الموظف يقول: ( للخلف در) !!.
20:10 | 22-11-2012

أروح لميـن ..؟!

يظل الروتين الممل سمة بعض مؤسساتنا الخدماتية المترهلة، فالنظم والإجراءات الإدارية المعمول بها لا تتواءم مع عصرنا الحاضر، ففي مجملها الكثير من (الشوائب) وتفتقد كلية للآلية المرنة لسرعة الإيجاز والإنجاز، فنحن بحاجة لغربلة ما يعيق مسارنا التنموي النموذجي الذي تختطه حكومتنا الرشيدة، على كافة الأصعدة، مما جعل بلادنا مركز ثقل ثلاثي سياسيا واقتصاديا وأمنيا، نفاخر بها كمنظومة مستقرة وآمنة. ومع ذلك لازلنا بحاجة لتطوير مفاهيم ما هو متواجد من نظم إدارية وقانونية،- كرست غموض التعاطي معها ومن ثم التحايل عليها، مما خلق مركزية واستغلال سلطة قادتنا لفساد إداري واقتصادي. وجعل مشاريعنا التنموية تتعثر في غياب الرقابة الصارمة لملاحقة مقاولي الباطن، حينما تتم تجزئة هذه المشاريع لأكثر من مقاول ومن ثم يأتي العمل الرديء في البنية الأساسية. نتيجة قيام بعض مؤسسات وشركات مقاولات القطاع الخاص بإسناد جل أعمالها الإنشائية للغير، والذين بدورهم كونوا مجموعات مؤسساتية ليست لديها الكفاءة في تنفيذ ما تم إسناده إليها، فمن هنا كان التلاعب والتأخر ومن ثم الفشل في التنفيذ!، فكيف يرتجى منها تنفيذ دقيق وسرعة إنجاز، وهي مؤسسات دكاكين، ناهيك عن عمالتها التي حصلت عليها بفيز بغير وجه حق، أو من العمالة السائبة. لذلك أحكمت الدائرة وضاق الخناق على المستثمر الوطني الصغير، وطرد بدوره المواطن الباحث عن وظيفة. فاستشرى التلاعب والفساد. فالأنظمة مبهمة وشبعت من التلميع والترقيع. والمستفيد بهذه الحالة المتستر عليه سواء كان مشروعه صغيرا أم كبيرا..
هذا الكلام لم يلق على عواهنه، بل سمعته من مواطن يجادل في مؤسسة خدماتية، والذي من المفترض أن تسهل له كل الإجراءات. كمشروع وطني استثماري يعود ريعه للوطن والمواطن، فقد سمعته يقول للموظف من خلف الدائرة الزجاجية: يا أخي طولت أوراقي عندك. مما جعل الموظف يقول بامتعاض هذه هي الأنظمة والتعليمات، عجبك وإلا روح أشتكي للمدير، ثم أدار ظهره ومشى للداخل. مما جعل المراجع يستدير ناحيتي وجها لوجه، ويقول ساخرا: أروح لمين، واقول يامين ؟، قلت: للمدير، قال : (كل إناء ينضح بما فيه)، قلت: صح لسانك. وأعتقد أن هذا لا يعود للموظف بل هو عائد للنظم والقوانين المعمول بها.. وتعلم ثقافة مخاطبة الجمهور وإنجاز أعمالهم؟، فأين ما قيل عن ( الحكومة الالكترونية؟) هل هي قادمة على ظهر سلحفاة!؟، ليبقى المراجع تائها وكأن لسان حال الموظف يقول: ( للخلف در) !!.
20:10 | 22-11-2012

ياما جاري بالدنيا ياما جاري !!

في فيلم (ثرثرة فوق النيل) لنجيب محفوظ، يسير بالشارع الفنان الراحل عماد حمدي، الموظف الغلبان، المهموم بأموره الذاتية والاجتماعية، ويردد بصوت يسمعه العابر، فيقول ــ وهو يرى مجموعة من العمال يحفرون في الشارع ــ اللي يردموه يرجعوا ثاني يحفروه واللي يسفلتوه يرجعوا ثاني يهدوه، مرة على شان الكهرباء ومرة على شان مواسير المية ومرة سلك التلفون ومرة المجاري (ياما جاري بالدنيا ياما جاري) ما يحفروا مرة واحدة.. ويقولوا فيه لجنة تخطيط، يمكن الواحد غلطان ولجنة التخطيط هي اللي على صح، مادام يجتمعوا كثير ويخططوا كثير يبقى لازم يحفروا كثير!.
وما ورد على لسان عماد حمدي. أحسب أننا لسنا بعيدين عنه، فيما يحدث لدينا من سوء تخطيط وسوء تنفيذ، وسوء مراقبة إشرافية، مما ينجم عنه إهدار للمال العام. في غياب ديوان المراقبة العامة وهيئة الرقابة والتأديب، لمتابعة رداءة وتأخر أعمال الطرق داخل المدن وحفرياتها طوال العام ورداءة الرصف والسفلتة التي بحفرياتها القاسية تكاد تسقط الحوامل العابرات للطريق.
تعالوا نلقي نظرة على بعض المرافق الخدماتية! كوزارة التعليم والتربية. وبعض مناهجها التي لا تفي بمتطلبات مفاهيم التعليم التربوي المتماهي مع عصرنا الحاضر وجيل اليوم. ثم انظروا لمبانيها المستأجرة مابين الحريق والسقوط. وما تمتلكه من مبان كأنها نسخة كربونية من حيث اللون والطراز بكل مدينة. ووزارة الصحة، ليس بخافٍ وضع مستشفياتها، التي لا تفي بحاجة المريض ناهيك عن المواعيد الطويلة وأخطائها الطبية المميتة، وعجزها عن توفير (التأمين الطبي) للمواطن. ثم نأتي للب اللب وزارة التخطيط، وسوء تخطيطها العمراني داخل المدن وخارجها حيث الجبال والأودية وسيولها الخطرة المحيطة بالمدن. وستعجب من وزارة الشؤون البلدية، وأماناتها، وتصاريح العمائر الشاهقة داخل الأحياء السكنية..
وفي مجمل ذلك، لا يوجد لدينا تخطيط سليم، بل خطط عشوائية، فعندما تحدث مشكلة لدينا نهرع لوضع خطة وليدة خلقت من رحم المشكلة!. إذن كم نحتاج لمشكلة لنضع لها خطة !؟، بينما لدينا الكثير من المشكلات البنيوية والبيئية المسكوت عنها!!.

للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 263 مسافة ثم الرسالة
19:53 | 15-11-2012

ياما جاري بالدنيا ياما جاري !!

في فيلم (ثرثرة فوق النيل) لنجيب محفوظ، يسير بالشارع الفنان الراحل عماد حمدي، الموظف الغلبان، المهموم بأموره الذاتية والاجتماعية، ويردد بصوت يسمعه العابر، فيقول ــ وهو يرى مجموعة من العمال يحفرون في الشارع ــ اللي يردموه يرجعوا ثاني يحفروه واللي يسفلتوه يرجعوا ثاني يهدوه، مرة على شان الكهرباء ومرة على شان مواسير المية ومرة سلك التلفون ومرة المجاري (ياما جاري بالدنيا ياما جاري) ما يحفروا مرة واحدة.. ويقولوا فيه لجنة تخطيط، يمكن الواحد غلطان ولجنة التخطيط هي اللي على صح، مادام يجتمعوا كثير ويخططوا كثير يبقى لازم يحفروا كثير!.
وما ورد على لسان عماد حمدي. أحسب أننا لسنا بعيدين عنه، فيما يحدث لدينا من سوء تخطيط وسوء تنفيذ، وسوء مراقبة إشرافية، مما ينجم عنه إهدار للمال العام. في غياب ديوان المراقبة العامة وهيئة الرقابة والتأديب، لمتابعة رداءة وتأخر أعمال الطرق داخل المدن وحفرياتها طوال العام ورداءة الرصف والسفلتة التي بحفرياتها القاسية تكاد تسقط الحوامل العابرات للطريق.
تعالوا نلقي نظرة على بعض المرافق الخدماتية! كوزارة التعليم والتربية. وبعض مناهجها التي لا تفي بمتطلبات مفاهيم التعليم التربوي المتماهي مع عصرنا الحاضر وجيل اليوم. ثم انظروا لمبانيها المستأجرة مابين الحريق والسقوط. وما تمتلكه من مبان كأنها نسخة كربونية من حيث اللون والطراز بكل مدينة. ووزارة الصحة، ليس بخافٍ وضع مستشفياتها، التي لا تفي بحاجة المريض ناهيك عن المواعيد الطويلة وأخطائها الطبية المميتة، وعجزها عن توفير (التأمين الطبي) للمواطن. ثم نأتي للب اللب وزارة التخطيط، وسوء تخطيطها العمراني داخل المدن وخارجها حيث الجبال والأودية وسيولها الخطرة المحيطة بالمدن. وستعجب من وزارة الشؤون البلدية، وأماناتها، وتصاريح العمائر الشاهقة داخل الأحياء السكنية..
وفي مجمل ذلك، لا يوجد لدينا تخطيط سليم، بل خطط عشوائية، فعندما تحدث مشكلة لدينا نهرع لوضع خطة وليدة خلقت من رحم المشكلة!. إذن كم نحتاج لمشكلة لنضع لها خطة !؟، بينما لدينا الكثير من المشكلات البنيوية والبيئية المسكوت عنها!!.

للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 263 مسافة ثم الرسالة
19:53 | 15-11-2012

عـراق النبلاء لا عـراق الدخلاء !!

كعربي يؤلمني ما يحصل في عراق الرافدين (دجلة والفرات)، فقد اكتملت حلقة المؤامرة على العراق أرضا وشعبا، ليعاني الفرقة والشتات بشأنيه الداخلي والخارجي. فبداخله يكون القتل والتهجير الطائفي على الهوية، ناهيك عن التفجيرات الدامية التي ضحاياها الكثير من الشعب العراقي المبتلين والمنتمين لوطنهم (الأم) بينما قراره ليس عراقيا وطنيا حقا وإنما مرتهن للخارج، فكيف له بالخيار الوطني وهو مكبل بأصفاد الجار الشرقي. لذلك أتى حديث نائب الرئيس العراقي السيد طارق الهاشمي، صائبا، وقد استضافته صحيفة «عكاظ» الجمعة 17 من ذي الحجة 1433هـ ، فقد وضع النقاط على الكثير من الأمور بشأن العراق والحكومة المالكية الموالية لحكام طهران.
ففي معرض حديث السيد طارق الهاشمي قال وهو القول الصائب: «إن نوري المالكي استقطب السلطة والهيمنة على البلد فجعل المؤسسات الأمنية تحت سيطرته ولا يسمح لأحد بمشاركته حتى لو كانت المشاركة جزئية، وبمرور الوقت وضع أكبر مقاولات الدولة تحت سيطرته ووصايته ثم سيطر على الإعلام الرسمي المدفوع من خلاله الميزانية الحكومية، وهيمن على القضاء بحيث أصبح الأمن والمال والإعلام والقضاء تحت سيطرته، وهذه ليست دولة المؤسسات التي روج لها الأمريكيون عام 2003م وليس هو الحكم الذي حلم به أبناء العراق، العراق الآن دولة استبدادية لا تختلف عن الحكم السابق، فالملفات كلها بيد حزب وشخص وطائفة واحدة.. فأمريكا وإيران تقدمان دعما غير مسبوق لنوري المالكي...إلخ» ..
وأقول لازلت متفائلا بأن العراق لا بد أن تشرق شمسه مجددا ويغتسل بنهري دجلة والفرات عن أدران ماضيه وحاضره، ليبقى عراق النبلاء لا عراق الدخلاء. وستعود أرض الرافدين صحيحة معافاة، إنها أرض السواد كما وصفها الروائي عبدالرحمن منيف في رائعته (أرض السواد) والمعنى بكثرة نخيلها وبساتينها وحضارتها تراثا وميراثا، قبل أن تسعى أمريكا وطهران في خرابه سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وهلاك الحرث والنسل، وقد أضحى العراق يستورد كل المنتجات الزراعية والسلع الضرورية وهو الغني بثروته النفطية. وثروته البشرية بمجمل ألوانها وأطيافها العلمية والثقافية التي تم تدميرها، وعزله عن محيطه العربي، وتركه مثخن الجراح صعبا على العربي في الغدو والرواح!!.

للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 263 مسافة ثم الرسالة

bushait.m.h.l@hotmail.com
20:11 | 8-11-2012

عـراق النبلاء لا عـراق الدخلاء !!

كعربي يؤلمني ما يحصل في عراق الرافدين (دجلة والفرات)، فقد اكتملت حلقة المؤامرة على العراق أرضا وشعبا، ليعاني الفرقة والشتات بشأنيه الداخلي والخارجي. فبداخله يكون القتل والتهجير الطائفي على الهوية، ناهيك عن التفجيرات الدامية التي ضحاياها الكثير من الشعب العراقي المبتلين والمنتمين لوطنهم (الأم) بينما قراره ليس عراقيا وطنيا حقا وإنما مرتهن للخارج، فكيف له بالخيار الوطني وهو مكبل بأصفاد الجار الشرقي. لذلك أتى حديث نائب الرئيس العراقي السيد طارق الهاشمي، صائبا، وقد استضافته صحيفة «عكاظ» الجمعة 17 من ذي الحجة 1433هـ ، فقد وضع النقاط على الكثير من الأمور بشأن العراق والحكومة المالكية الموالية لحكام طهران.
ففي معرض حديث السيد طارق الهاشمي قال وهو القول الصائب: «إن نوري المالكي استقطب السلطة والهيمنة على البلد فجعل المؤسسات الأمنية تحت سيطرته ولا يسمح لأحد بمشاركته حتى لو كانت المشاركة جزئية، وبمرور الوقت وضع أكبر مقاولات الدولة تحت سيطرته ووصايته ثم سيطر على الإعلام الرسمي المدفوع من خلاله الميزانية الحكومية، وهيمن على القضاء بحيث أصبح الأمن والمال والإعلام والقضاء تحت سيطرته، وهذه ليست دولة المؤسسات التي روج لها الأمريكيون عام 2003م وليس هو الحكم الذي حلم به أبناء العراق، العراق الآن دولة استبدادية لا تختلف عن الحكم السابق، فالملفات كلها بيد حزب وشخص وطائفة واحدة.. فأمريكا وإيران تقدمان دعما غير مسبوق لنوري المالكي...إلخ» ..
وأقول لازلت متفائلا بأن العراق لا بد أن تشرق شمسه مجددا ويغتسل بنهري دجلة والفرات عن أدران ماضيه وحاضره، ليبقى عراق النبلاء لا عراق الدخلاء. وستعود أرض الرافدين صحيحة معافاة، إنها أرض السواد كما وصفها الروائي عبدالرحمن منيف في رائعته (أرض السواد) والمعنى بكثرة نخيلها وبساتينها وحضارتها تراثا وميراثا، قبل أن تسعى أمريكا وطهران في خرابه سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وهلاك الحرث والنسل، وقد أضحى العراق يستورد كل المنتجات الزراعية والسلع الضرورية وهو الغني بثروته النفطية. وثروته البشرية بمجمل ألوانها وأطيافها العلمية والثقافية التي تم تدميرها، وعزله عن محيطه العربي، وتركه مثخن الجراح صعبا على العربي في الغدو والرواح!!.

للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 263 مسافة ثم الرسالة

bushait.m.h.l@hotmail.com
20:11 | 8-11-2012

الوافد العربي ..

العروبة الجميلة من صفاتها التراحم والتلاحم، سواء كان المرء في وطنه الأصل أم في وطنه العربي الآخر. طالما هو يعيش ويعمل في محيطه العربي، وفق ما تقتضيه الأمانة والنزاهة في منظومة المجتمع الذي يعيش بداخله، والمستوجب احترام أنظمته وقوانينه التي تسري على الجميع، في مسألة الحقوق والواجبات الصائنة لكرامة الإنسان، عند اللجوء لأي إجراء إداري أو شرعي، فضا لأي أشكال طارئ..
ولكن مما يبدو من بعض الإخوة الوافدين أنهم قد تعدوا في تجاوزاتهم لما هو متعارف عليه، من حسن سلوك وآداب، بمعنى عندما يمتلك أحدهم شعور اللامبالاة، ويمارس برعونة سلوكيات منفرة تجعل المجتمع الذي يعيش بداخله، ينظر إليه بعين الريبة والعجب والعتب، مما خلق حساسية مفرطة بين الطرفين قوامها البغض والكراهية، في الزمن الذي نحن كعرب بحاجة للحب والتسامح ونبذ التشاحن والخلافات.. وهذا الكلام لا يسري على الكل، فلدينا إخوة عرب يعيشون بيننا ونعتز بهم، مثلما هو اعتزازهم بنا.
العرب منذ الأزمنة الغاربة ليومنا هذا شغفهم الترحال بحثا عن مواطن الرزق والعمل أينما يكون، يكون الاستيطان والتأقلم معه، والتكيف مع مناخه، وقد يمضي المرء جل عمره في وطنه العربي الآخر.. فمنهم من مضى عليه 50 عاما يعيش بيننا، حتى أنه اعتبر مواطنا لا وافدا.. وهم ممن شاركوا في تنمية الوطن تعليما وإعمارا وصحافة، ولعل الذي من جيلي يتذكر ذلك جيدا.. والذي هو جيل الأمس من الإخوة الوافدين الذين تعدوا في أعمارهم مراحل الشباب للشيخوخة.
ولكن.. ما الذي يحدث اليوم !؟.. وأجيب، إن كون بلدنا مصدر ثروة نفطية كبرى، هو ما خلق تكاثر العمالة التي قيل إنها تجاوزت تسعة ملايين وافد، والبركة في تجارة الفيز التي أوجدت هذه المجاميع المتحولة لعمالة سائبة، من بينهم إخواننا العرب الذين بدورهم تطبعوا بطبع العمالة الأخرى، فأضحى البعض « في الهوى سوا »، اختلفت النفوس وأضحى التكالب على الفلوس، ليأتي المكر والدهاء والنصب والهبر، وقد تعدت الحالة لما هو أكبر من ذلك حيث عالم الجريمة، من صنع وبيع وترويج مخدرات للسرقة بكافة أنواعها وطرقها، بكل سهولة. وتفريخ مؤسسات وهمية بمسميات وطنية تسترية، سيرت لهم اللعب على المكشوف بوجوه كالحة، ليس بها حياء أو خشية مساءلة، طالما هناك من يتستر عليهم من مواطنين هم بدورهم ضعفاء نفوس مصحوبة باتكالية تعدت بمداها للثقة بالغير وتسليمهم مقاليد جل أعمالهم صغيرة أم كبيرة، ولم يقفوا بأنفسهم على رؤوس أعمالهم، تلاشيا عن وقوع أضرار بالغة، وقد حصل منها الكثير. الأمر الذي خلق اتهامات وشكاوى والضحية نفسه (المواطن) الذي يجب معاقبته أولا كمتستر قبل المتستر عليه !!..
فالتباكي والتشاكي عندما تقع الواقعة جراء احتيال ونصب، لا يفيد بشيء عند ضياع الحقوق والدوران في متاهات المحاكم، هذا إذا كان الخصم بالداخل ولم يفر، كمثل الحرامية القائل ( كل فطير وطير ) فطار الحق وبدا النـق!!.

bushait.m.h.l@hotmail.com
19:40 | 1-11-2012

الوافد العربي ..

العروبة الجميلة من صفاتها التراحم والتلاحم، سواء كان المرء في وطنه الأصل أم في وطنه العربي الآخر. طالما هو يعيش ويعمل في محيطه العربي، وفق ما تقتضيه الأمانة والنزاهة في منظومة المجتمع الذي يعيش بداخله، والمستوجب احترام أنظمته وقوانينه التي تسري على الجميع، في مسألة الحقوق والواجبات الصائنة لكرامة الإنسان، عند اللجوء لأي إجراء إداري أو شرعي، فضا لأي أشكال طارئ..
ولكن مما يبدو من بعض الإخوة الوافدين أنهم قد تعدوا في تجاوزاتهم لما هو متعارف عليه، من حسن سلوك وآداب، بمعنى عندما يمتلك أحدهم شعور اللامبالاة، ويمارس برعونة سلوكيات منفرة تجعل المجتمع الذي يعيش بداخله، ينظر إليه بعين الريبة والعجب والعتب، مما خلق حساسية مفرطة بين الطرفين قوامها البغض والكراهية، في الزمن الذي نحن كعرب بحاجة للحب والتسامح ونبذ التشاحن والخلافات.. وهذا الكلام لا يسري على الكل، فلدينا إخوة عرب يعيشون بيننا ونعتز بهم، مثلما هو اعتزازهم بنا.
العرب منذ الأزمنة الغاربة ليومنا هذا شغفهم الترحال بحثا عن مواطن الرزق والعمل أينما يكون، يكون الاستيطان والتأقلم معه، والتكيف مع مناخه، وقد يمضي المرء جل عمره في وطنه العربي الآخر.. فمنهم من مضى عليه 50 عاما يعيش بيننا، حتى أنه اعتبر مواطنا لا وافدا.. وهم ممن شاركوا في تنمية الوطن تعليما وإعمارا وصحافة، ولعل الذي من جيلي يتذكر ذلك جيدا.. والذي هو جيل الأمس من الإخوة الوافدين الذين تعدوا في أعمارهم مراحل الشباب للشيخوخة.
ولكن.. ما الذي يحدث اليوم !؟.. وأجيب، إن كون بلدنا مصدر ثروة نفطية كبرى، هو ما خلق تكاثر العمالة التي قيل إنها تجاوزت تسعة ملايين وافد، والبركة في تجارة الفيز التي أوجدت هذه المجاميع المتحولة لعمالة سائبة، من بينهم إخواننا العرب الذين بدورهم تطبعوا بطبع العمالة الأخرى، فأضحى البعض « في الهوى سوا »، اختلفت النفوس وأضحى التكالب على الفلوس، ليأتي المكر والدهاء والنصب والهبر، وقد تعدت الحالة لما هو أكبر من ذلك حيث عالم الجريمة، من صنع وبيع وترويج مخدرات للسرقة بكافة أنواعها وطرقها، بكل سهولة. وتفريخ مؤسسات وهمية بمسميات وطنية تسترية، سيرت لهم اللعب على المكشوف بوجوه كالحة، ليس بها حياء أو خشية مساءلة، طالما هناك من يتستر عليهم من مواطنين هم بدورهم ضعفاء نفوس مصحوبة باتكالية تعدت بمداها للثقة بالغير وتسليمهم مقاليد جل أعمالهم صغيرة أم كبيرة، ولم يقفوا بأنفسهم على رؤوس أعمالهم، تلاشيا عن وقوع أضرار بالغة، وقد حصل منها الكثير. الأمر الذي خلق اتهامات وشكاوى والضحية نفسه (المواطن) الذي يجب معاقبته أولا كمتستر قبل المتستر عليه !!..
فالتباكي والتشاكي عندما تقع الواقعة جراء احتيال ونصب، لا يفيد بشيء عند ضياع الحقوق والدوران في متاهات المحاكم، هذا إذا كان الخصم بالداخل ولم يفر، كمثل الحرامية القائل ( كل فطير وطير ) فطار الحق وبدا النـق!!.

bushait.m.h.l@hotmail.com
19:40 | 1-11-2012

المعاشات التقاعدية المستثمرة ..!!

مما لا شك فيه أن المؤسسة العامة للتقاعد، تقوم باستثمار المعاشات التقاعدية، لتحريك رأس المال التقاعدي الوافر لديها بالدخول المنافس في الأسهم والأوراق المالية، وجنت من خلالها أرباحا مالية هائلة، حتى أنه قيل وسعت من قاعدة مردود الربح المالي، ليشمل التخطي المنافس مساهمات مالية كبرى، من بينها بناء الوحدات السكنية والتسويق العقاري كمركز الملك عبد الله المالي العالمي التجاري في شمال الرياض. فمن هذا المنطلق استثمرت المؤسسة العامة للتقاعد، الرواتب التقاعدية، لتكون على هيئة مشاريع ربحية رافدة يصب ريعها لصالحها. دون مراعاة أي اعتبار بالمشاركة الربحية ( للمتقاعد ) الذي لولاه لما استطاعت مؤسسة التقاعد النهوض بمشاريعها التجارية الربحية التي نقرأ ونسمع عنها كل يوم.
وأعتقد، أن رأس المال التقاعدي الذي تم استثماره من قبل المؤسسة العامة للتقاعد، من المفترض أن تكون نسبة من عائد الأرباح، يجب أن تضاف للراتب التقاعدي. أو تكفل القيام بالتأمين الطبي ( للمتقاعدين)، فهذا أقل ما يستحقونه من أرباح رواتبهم، مراعاة لشعورهم، هذا إذا ما قلنا إنه حق مستحق.. هذا من ناحية.. ومن ناحية أخرى وهي الحالة المهمة والسارية المفعول، مسألة ( الراتب التقاعدي) عند وفاة المتقاعد، حينما يبدأ العد التنازلي للراتب لتتم عملية غربلته ليبقى الفتات منه، حينما يربط مصير الأسرة بوفاة المستفيد ثم تتم تجزئة الراتب الشحيح على القصر من الورثة. قس على ذلك إذا كانت زوجة المتقاعد المتوفى على قيد الحياة، وهي التي سيصفى لها الراتب على ألف وخمسمائة إلى ألفين، هذا بالنسبة لذوي الرواتب المتوسطة، أما بخصوص ذوي الرواتب المتدنية فحدث ولا حرج.
وإنني لأعجب كغيري من مسألة (نظام التقاعد) الذي مضى عليه أكثر من خمسين عاما، دون إعادة هيكلته.. وهو خليط من أنظمة مصرية وسورية. وحتى الأخيرتين قد تخلتا عنه وعملتا بموجب نظام تقاعدي تكافلي، وفق أنظمة وقوانين جديدة ومنصفة لا يمكن المس بها كرواتب تقاعدية، وكافلة لسبل المعيشة الكريمة..
إن نظام المعاش التقاعدي لدينا صار نظاما باليا، يجب أن تعيد مؤسسة التقاعد دراسته وهيكلة بنوده والأخذ بالإيجابيات ونبذ السلبيات عنه، فهي الجهة المختصة بتطبيق نظامه وآليات بنوده، وحريا بها استبدال مفاهيمه القديمة بمفاهيم عصرية مدنية تراعي مستجدات عصرنا الحاضر.. وإنني أدرك جيدا أن الحكومة حريصة على مراعاة ظروف مواطنيها المعيشية مما جعلها قبل سنوات قريبة ترفع زيادة المرتبات التقاعدية لـ 15% وهذه الزيادة قوبلت من قبل التاجر الجشع برفع أسعار المواد الغذائية، وقد التهمت زيادة الأسعار الزيادة للرواتب التقاعدية، لتتعدى الحالة إلى ما لا يطاق من جشع، حينما يسرق أو يسوق ــ أسموها ما شئتم ــ التاجر، بأن غلاء الأسعار عالمي. ليضحى المواطن بين نار وغار يصطلي بسعير التاجر، قابعا في غار همومه، ناشدا عوائد أرباح معاشه التقاعدي الذي تتاجر به المؤسسة العامة للتقاعد، ولا يناله كما يقول المثل: (ولو من الجمل اذنه) !!.


للتواصل أرسل sms إلى 88548 الاتصالات ,636250 موبايلي, 737701 زين تبدأ بالرمز 263 مسافة ثم الرسالة
20:01 | 11-10-2012

المعاشات التقاعدية المستثمرة ..!!

مما لا شك فيه أن المؤسسة العامة للتقاعد، تقوم باستثمار المعاشات التقاعدية، لتحريك رأس المال التقاعدي الوافر لديها بالدخول المنافس في الأسهم والأوراق المالية، وجنت من خلالها أرباحا مالية هائلة، حتى أنه قيل وسعت من قاعدة مردود الربح المالي، ليشمل التخطي المنافس مساهمات مالية كبرى، من بينها بناء الوحدات السكنية والتسويق العقاري كمركز الملك عبد الله المالي العالمي التجاري في شمال الرياض. فمن هذا المنطلق استثمرت المؤسسة العامة للتقاعد، الرواتب التقاعدية، لتكون على هيئة مشاريع ربحية رافدة يصب ريعها لصالحها. دون مراعاة أي اعتبار بالمشاركة الربحية ( للمتقاعد ) الذي لولاه لما استطاعت مؤسسة التقاعد النهوض بمشاريعها التجارية الربحية التي نقرأ ونسمع عنها كل يوم.
وأعتقد، أن رأس المال التقاعدي الذي تم استثماره من قبل المؤسسة العامة للتقاعد، من المفترض أن تكون نسبة من عائد الأرباح، يجب أن تضاف للراتب التقاعدي. أو تكفل القيام بالتأمين الطبي ( للمتقاعدين)، فهذا أقل ما يستحقونه من أرباح رواتبهم، مراعاة لشعورهم، هذا إذا ما قلنا إنه حق مستحق.. هذا من ناحية.. ومن ناحية أخرى وهي الحالة المهمة والسارية المفعول، مسألة ( الراتب التقاعدي) عند وفاة المتقاعد، حينما يبدأ العد التنازلي للراتب لتتم عملية غربلته ليبقى الفتات منه، حينما يربط مصير الأسرة بوفاة المستفيد ثم تتم تجزئة الراتب الشحيح على القصر من الورثة. قس على ذلك إذا كانت زوجة المتقاعد المتوفى على قيد الحياة، وهي التي سيصفى لها الراتب على ألف وخمسمائة إلى ألفين، هذا بالنسبة لذوي الرواتب المتوسطة، أما بخصوص ذوي الرواتب المتدنية فحدث ولا حرج.
وإنني لأعجب كغيري من مسألة (نظام التقاعد) الذي مضى عليه أكثر من خمسين عاما، دون إعادة هيكلته.. وهو خليط من أنظمة مصرية وسورية. وحتى الأخيرتين قد تخلتا عنه وعملتا بموجب نظام تقاعدي تكافلي، وفق أنظمة وقوانين جديدة ومنصفة لا يمكن المس بها كرواتب تقاعدية، وكافلة لسبل المعيشة الكريمة..
إن نظام المعاش التقاعدي لدينا صار نظاما باليا، يجب أن تعيد مؤسسة التقاعد دراسته وهيكلة بنوده والأخذ بالإيجابيات ونبذ السلبيات عنه، فهي الجهة المختصة بتطبيق نظامه وآليات بنوده، وحريا بها استبدال مفاهيمه القديمة بمفاهيم عصرية مدنية تراعي مستجدات عصرنا الحاضر.. وإنني أدرك جيدا أن الحكومة حريصة على مراعاة ظروف مواطنيها المعيشية مما جعلها قبل سنوات قريبة ترفع زيادة المرتبات التقاعدية لـ 15% وهذه الزيادة قوبلت من قبل التاجر الجشع برفع أسعار المواد الغذائية، وقد التهمت زيادة الأسعار الزيادة للرواتب التقاعدية، لتتعدى الحالة إلى ما لا يطاق من جشع، حينما يسرق أو يسوق ــ أسموها ما شئتم ــ التاجر، بأن غلاء الأسعار عالمي. ليضحى المواطن بين نار وغار يصطلي بسعير التاجر، قابعا في غار همومه، ناشدا عوائد أرباح معاشه التقاعدي الذي تتاجر به المؤسسة العامة للتقاعد، ولا يناله كما يقول المثل: (ولو من الجمل اذنه) !!.


للتواصل أرسل sms إلى 88548 الاتصالات ,636250 موبايلي, 737701 زين تبدأ بالرمز 263 مسافة ثم الرسالة
20:01 | 11-10-2012