أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/global_files/author-no-image.jpg?v=1

أحمد بن محمد السالم

دعوة من قائد محنك وحكيم ناصح

خادم الحرمين الشريفين من القادة القلائل الذين يعيشون هموم امتهم ويحرصون على السلم والرخاء في العالم اجمع بشتى فئاته وأطيافه دون تمييز، بل انه حفظه الله بنظره الثاقب يشخص الواقع بكل موضوعية ومصداقية بعيدا عن العاطفه او المجاملة، وتعتبر كلمته التي وجهها للأمتين العربية والإسلامية والمجتمع الدولي تعبيرا صادقا عن الواقع ومبادرة صريحة ومسؤولة لمعالجة المشاكل التي يعاني منها العالم من جذورها واستئصال اسبابها وليس معالجة النتائج، فالإرهاب الذي يعاني منه العالم واصبح ينتشر انتشارا واسعا وبدأت اضراره ونتائجه الخطيرة تتفاقم، لا يمكن القضاء عليه بمجهود فردي أو حلول وقتيه، ولهذا فإن خادم الحرمين الشريفين يحمل كافة الاطياف الدولية والاجتماعية من دول وعلماء ومفكرين وارباب الاسر المسؤولية في مقاومة هذا الداء، بل اكد حفظه الله على ان تكاسل علماء المسلمين عن ايضاح حقيقة الدين الإسلامي وسماحته ووسطيته وحرصه على حماية الدماء والأعراض والأموال لن يقتصر ضرره على سمعة الإسلام والمسلمين فحسب بل سيكون سببا رئيسا في انتشار الفوضى والتطرف والكراهية، وسيدفع ثمن ذلك الأبرياء سواء من المسلمين او غيرهم، كما أن كلمته أيده الله وضعت النقاط على الحروف واشعرت صانعي القرار في العالم اجمع بأنه اذا استمر الحال على ما هو عليه من سكوت وتجاهل لما يجري من ارهاب وسفك للدماء وانتشار للفوضى سواء من قبل الدول أو الجماعات المسلحه أو الأفراد وعدم اتخاذ الوسائل الفاعلة وتكاتف الجهود فإن العالم سيجد نفسه في وضع لا يمكن السيطرة عليه وسيعم الوباء مجتمعات تعتقد بأنها بمنأى عنه ولن يفرق بين دين أو جنسية أو وطن، وهو هنا حفظه الله يرسم المنهج ويحدد المسار ويصف الدواء ليتحمل كل مسؤوليته امام وطنه ومجتمعه، وهذا ما جعل هذه الكلمة الوافية تنال تأييد واعجاب وتقدير قادة دول العالم ومختلف المنظمات الاقليمية والدولية والعلماء بشتى اطيافهم واختصاصاتهم لا سيما انها صدرت من خادم الحرمين الشريفين الذي يحكم دولة رائدة لها وزنها الدولي ولها مواقف مما يجري في بعض دول المنطقة اثبتت الاحداث سلامتها وصحة استقرائها للمستقبل، كما انها من اوائل الدول التي عانت من الارهاب ومن الاعمال الارهابية لفئة اساءت فهم الاسلام وسارت على طريق الغواية والضلالة حتى اصبح لدى هذه الدولة بقيادته وبحكمة سمو وزير الداخلية وتفاني اجهزة الامن ورجالاتها الوعي الكامل والخبرة المتميزة في التعامل مع افراد هذه الفئة وجندت طاقاتها الفكرية والامنية حتى أصبحت بلدنا واحة أمن وامان ونماء وازدهار، وانا على يقين بأن أي عاقل وباحث عن الحقيقة وساع للسلام لن يتردد في الاستجابة لهذه الدعوة الصادقة والعمل بمضامينها وهذا هو المأمول في صانعي القرار وحكماء العالم اجمع، سائلا المولى عز وجل ان يمد في عمر خادم الحرمين الشريفين، وان يوفقه وسمو ولي عهده الامين وسمو ولي ولي عهده لما فيه خير الاسلام والمسلمين.
18:42 | 6-08-2014

محطة مشرقة من محطات العطاء والتنمية لبلادنا

منذ أن وحد الملك عبدالعزيز (طيب الله ثراه) هذه البلاد المباركة وهي بفضل من الله تعيش نماء وتطورا مضطردا يزداد عاما بعد عام وتبرز نتائجه على كافة المستويات المحلية والدولية يوما بعد يوم، وقد امتازت هذه البلاد بتواصل التنمية فيها وتكاملها رغم تغير الأشخاص الذين يحكمونها مع مرور الزمن، وإن كانت المراحل السابقة لعهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز (حفظه الله) نموذجا نادرا في الأداء المتميز للدولة المتطورة والسياسة الثابتة والمجتمع المتكامل، فلقد كانت أساسا قويا للمرحلة اللاحقه التي بدأت منذ أن تولى حفظه الله الحكم بتاريخ 26 /6 / 1426هـ الذي يعتبر تاريخا فاصلا جاءت بعده مرحلة تغير فيها واقع البلاد في مختلف المجالات من اقتصادية واجتماعية وتنموية وغيرها ساعد على ذلك زيادة الدخل بارتفاع أسعار البترول وزيادة كميات الإنتاج وارتفاع الميزانية العامة التي جاءت في يد ملك مخلص جعل همه وهدفه استثمارها في بناء الإنسان والوطن والاستفادة منها في تطوير الفكر ودعم التنمية، ولذلك انتقلت بلادنا بفضل الله ثم بفضل سياسته الحكيمة إلى مرحلة جديدة هدفها المواطن وتهيئة الظروف الملائمة له ليكون فردا صالحا عاملا متمسكا بالثوابت الشرعية مستفيدا من العلم والتقنية، ولهذا كان التركيز عليه كهدف رئيس لأنه أساس التنمية وغايتها، فلا يمكن أن يتطور بلد بمجرد أن يبني العمارات والطرق والمشاريع العملاقة أو بما يسمى بقشور التنمية ويبقى الإنسان المستهدف في مكانه يعيش الفقر والمرض والتخلف والجهل، ولهذا حرص (حفظه الله) كل الحرص على أن تسير التنمية بخطين متوازيين، ففي الوقت الذي تتطور فيه البلاد على الطبيعة وتتطور معه صناعة القرار ومواكبة العصر بمشاركة كافة أطياف المجتمع في البناء والتنمية سواء تعيين الكفاءات من الوزراء ومن في حكمهم أو بالرفع من أداء الأجهزه التنظيمية للدولة والتي على رأسها مجلس الشورى، حيث حرص (حفظه الله) على تطويره النوعي والكمي وأشرك المرأة في أعماله كعضو صالح تشارك في قراراته وتمثل نصف المجتمع الذي هي جزء منه في الوقت ذاته حرص على بناء الفكر من خلال إنشاء الجامعات التي قفز عددها من ست جامعات إلى ثمان وعشرين جامعة، وابتعاث أكثر من مائة وسبعين ألف طالب للدراسة في دول شتى لتنويع التجربة وإثراء الفكر وبناء عقل الإنسان، وحرص على دعم التعليم العام ماديا ومعنويا حتى خصص له في ميزانية الدولة العامة هذا العام أكثر من 168 مليار ريال، كذلك جرى العمل على تأمين العيش الكريم للمواطن بمعالجة البطالة وتأمين الدخل لمن لا يجد عملا، وبناء السكن للمحتاج وصرف القروض والمساعدات ورفع قرض صندوق التنمية العقارية ليفي بمتطلبات البناء للمواطن وإيجاد نقلة نوعيه بتأمين الأراضي اللازمة للبناء والسكن وتوزيعها على المواطنين من خلال جهة واحده توحيدا للجهود وتقديرا لحاجة الناس، ودعم الأمن بإحداث الوظائف وتخصيص المبالغ اللازمة، ورفع مستوى أداء جهاز القضاء الذي هو صمام الأمان للدولة والوطن، ولأن صحة الوطن من صحة المواطن والجسد المريض لا ينفع فيه علم ولا يشارك في تنمية حرص (حفظه الله) على إنشاء المدن الطبية والمستشفيات المتخصصة في المدن والمحافظات، صاحب هذه الجهود الجبارة إيمان خالص برسالة هذه البلاد الطاهرة المتمثلة في خدمة الدين الذي هو عمادها وسر بقائها ورمز وجودها، فحرص على بناء المساجد ودعم الأجهزة المشرفة عليها، متوجا رسالته بتوسعة الحرمين الشريفين المكي والنبوي بشكل لم يسبق له مثيل وبطاقة استيعابية لا يمكن أن تتحقق لغيرهما، ولعل من علامات التوفيق من الله لهذا القائد الحكيم اختياره ولي عهده الأمير سلمان بن عبدالعزيز الذي لا يقل عن أخيه حكمة وعلما وحبا لوطنه وإخلاصا لمواطنيه والذي جاء خلفا للرجل الفذ والقائد الملهم الأمير نايف بن عبدالعزيز (رحمه الله) الذي قضى نحبه مخلصا لدينه ثم مليكه ووطنه، كما جاء تعيين صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء استكمالا لمسيرة العطاء وهو بلا شك ركن أساس ورجل دوله متميز، وسلمان وإخوانه بلا شك يمثلون عضدا قويا وسندا أمينا يركن إليه في الشدة ويستعان به في كل الظروف بإذن الله.
وأنا هنا لست بصدد تعداد ما تم أو وصف الواقع، فهو يتحدث عن نفسه والرؤية تنبئ عن الحدث، وما أنجز في بلادنا خلال هذه السنوات المعدودة لا يمكن أن يتحقق في دول أخرى إلا في عشرات السنين. ولعل من أهم ما نفخر به ونعتز به تلك اللحمة القوية بين القيادة والشعب التي أثبتت بما لا يدع مجالا للشك الرضا التام والولاء الحقيقي من المواطن لدينه ثم لولاة أمره، ولقد انعكس وضع البلاد الداخلي على علاقتها مع الدول الأخرى فأصبحت المملكة محط أنظار العالم بكافة أطيافه وفئاته تمثل ثقلا سياسيا وعاملا مؤثرا في صناعة القرار الدولي، ونشأت علاقات مميزة بين بلادنا ودول العالم قامت على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وفي الختام فإن سعادة الناس بقيادة هذا الرجل الملهم التفافهم حوله ومحبتهم الصادقة له تتجدد يوما بعد يوم وتتأصل في أعماق مواطنيه كلما طلعت شمس أو غربت، وفي يوم البيعة يتجدد الدعاء وترتفع الأكف لخالقها بأن يحفظ هذا الملك وإخوانه وأعوانه المخلصين وأن يديم علينا أمن بلادنا واستقرارنا وأن يحفظنا من حسد الحاسدين وكيد الحاقدين إنه ولي ذلك والقادر عليه.
* وكيل وزارة الداخلية

19:40 | 7-05-2013

محطة مشرقة من محطات العطاء والتنمية لبلادنا

منذ أن وحد الملك عبدالعزيز (طيب الله ثراه) هذه البلاد المباركة وهي بفضل من الله تعيش نماء وتطورا مضطردا يزداد عاما بعد عام وتبرز نتائجه على كافة المستويات المحلية والدولية يوما بعد يوم، وقد امتازت هذه البلاد بتواصل التنمية فيها وتكاملها رغم تغير الأشخاص الذين يحكمونها مع مرور الزمن، وإن كانت المراحل السابقة لعهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز (حفظه الله) نموذجا نادرا في الأداء المتميز للدولة المتطورة والسياسة الثابتة والمجتمع المتكامل، فلقد كانت أساسا قويا للمرحلة اللاحقه التي بدأت منذ أن تولى حفظه الله الحكم بتاريخ 26 /6 / 1426هـ الذي يعتبر تاريخا فاصلا جاءت بعده مرحلة تغير فيها واقع البلاد في مختلف المجالات من اقتصادية واجتماعية وتنموية وغيرها ساعد على ذلك زيادة الدخل بارتفاع أسعار البترول وزيادة كميات الإنتاج وارتفاع الميزانية العامة التي جاءت في يد ملك مخلص جعل همه وهدفه استثمارها في بناء الإنسان والوطن والاستفادة منها في تطوير الفكر ودعم التنمية، ولذلك انتقلت بلادنا بفضل الله ثم بفضل سياسته الحكيمة إلى مرحلة جديدة هدفها المواطن وتهيئة الظروف الملائمة له ليكون فردا صالحا عاملا متمسكا بالثوابت الشرعية مستفيدا من العلم والتقنية، ولهذا كان التركيز عليه كهدف رئيس لأنه أساس التنمية وغايتها، فلا يمكن أن يتطور بلد بمجرد أن يبني العمارات والطرق والمشاريع العملاقة أو بما يسمى بقشور التنمية ويبقى الإنسان المستهدف في مكانه يعيش الفقر والمرض والتخلف والجهل، ولهذا حرص (حفظه الله) كل الحرص على أن تسير التنمية بخطين متوازيين، ففي الوقت الذي تتطور فيه البلاد على الطبيعة وتتطور معه صناعة القرار ومواكبة العصر بمشاركة كافة أطياف المجتمع في البناء والتنمية سواء تعيين الكفاءات من الوزراء ومن في حكمهم أو بالرفع من أداء الأجهزه التنظيمية للدولة والتي على رأسها مجلس الشورى، حيث حرص (حفظه الله) على تطويره النوعي والكمي وأشرك المرأة في أعماله كعضو صالح تشارك في قراراته وتمثل نصف المجتمع الذي هي جزء منه في الوقت ذاته حرص على بناء الفكر من خلال إنشاء الجامعات التي قفز عددها من ست جامعات إلى ثمان وعشرين جامعة، وابتعاث أكثر من مائة وسبعين ألف طالب للدراسة في دول شتى لتنويع التجربة وإثراء الفكر وبناء عقل الإنسان، وحرص على دعم التعليم العام ماديا ومعنويا حتى خصص له في ميزانية الدولة العامة هذا العام أكثر من 168 مليار ريال، كذلك جرى العمل على تأمين العيش الكريم للمواطن بمعالجة البطالة وتأمين الدخل لمن لا يجد عملا، وبناء السكن للمحتاج وصرف القروض والمساعدات ورفع قرض صندوق التنمية العقارية ليفي بمتطلبات البناء للمواطن وإيجاد نقلة نوعيه بتأمين الأراضي اللازمة للبناء والسكن وتوزيعها على المواطنين من خلال جهة واحده توحيدا للجهود وتقديرا لحاجة الناس، ودعم الأمن بإحداث الوظائف وتخصيص المبالغ اللازمة، ورفع مستوى أداء جهاز القضاء الذي هو صمام الأمان للدولة والوطن، ولأن صحة الوطن من صحة المواطن والجسد المريض لا ينفع فيه علم ولا يشارك في تنمية حرص (حفظه الله) على إنشاء المدن الطبية والمستشفيات المتخصصة في المدن والمحافظات، صاحب هذه الجهود الجبارة إيمان خالص برسالة هذه البلاد الطاهرة المتمثلة في خدمة الدين الذي هو عمادها وسر بقائها ورمز وجودها، فحرص على بناء المساجد ودعم الأجهزة المشرفة عليها، متوجا رسالته بتوسعة الحرمين الشريفين المكي والنبوي بشكل لم يسبق له مثيل وبطاقة استيعابية لا يمكن أن تتحقق لغيرهما، ولعل من علامات التوفيق من الله لهذا القائد الحكيم اختياره ولي عهده الأمير سلمان بن عبدالعزيز الذي لا يقل عن أخيه حكمة وعلما وحبا لوطنه وإخلاصا لمواطنيه والذي جاء خلفا للرجل الفذ والقائد الملهم الأمير نايف بن عبدالعزيز (رحمه الله) الذي قضى نحبه مخلصا لدينه ثم مليكه ووطنه، كما جاء تعيين صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء استكمالا لمسيرة العطاء وهو بلا شك ركن أساس ورجل دوله متميز، وسلمان وإخوانه بلا شك يمثلون عضدا قويا وسندا أمينا يركن إليه في الشدة ويستعان به في كل الظروف بإذن الله.
وأنا هنا لست بصدد تعداد ما تم أو وصف الواقع، فهو يتحدث عن نفسه والرؤية تنبئ عن الحدث، وما أنجز في بلادنا خلال هذه السنوات المعدودة لا يمكن أن يتحقق في دول أخرى إلا في عشرات السنين. ولعل من أهم ما نفخر به ونعتز به تلك اللحمة القوية بين القيادة والشعب التي أثبتت بما لا يدع مجالا للشك الرضا التام والولاء الحقيقي من المواطن لدينه ثم لولاة أمره، ولقد انعكس وضع البلاد الداخلي على علاقتها مع الدول الأخرى فأصبحت المملكة محط أنظار العالم بكافة أطيافه وفئاته تمثل ثقلا سياسيا وعاملا مؤثرا في صناعة القرار الدولي، ونشأت علاقات مميزة بين بلادنا ودول العالم قامت على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وفي الختام فإن سعادة الناس بقيادة هذا الرجل الملهم التفافهم حوله ومحبتهم الصادقة له تتجدد يوما بعد يوم وتتأصل في أعماق مواطنيه كلما طلعت شمس أو غربت، وفي يوم البيعة يتجدد الدعاء وترتفع الأكف لخالقها بأن يحفظ هذا الملك وإخوانه وأعوانه المخلصين وأن يديم علينا أمن بلادنا واستقرارنا وأن يحفظنا من حسد الحاسدين وكيد الحاقدين إنه ولي ذلك والقادر عليه.
* وكيل وزارة الداخلية

19:40 | 7-05-2013

المصيبة جلل والمصاب عظيم

الحمد لله على قضائه وقدره، وله ما أخذ وله ما أعطى، وإنا لله وإنا إليه راجعون، لست أدري كيف أبدأ وكيف أنتهي، فالصدمة أكبر من كل مقال، والمصيبة أعظم من كل مقام، المصاب جلل، والفقيد رجل قل أن يكرره التاريخ، أو يجود بمثله الزمن. نعم إنه نايف بن عبدالعزيز الذي جاءت وفاته فاجعة بكل المقاييس، لا يستطيع الوجدان البشري تحملها، ويشهد الله أنني عندما تلقيت الخبر لم أستطع تصوره، بل إنني أوشكت على تكذيبه لولا أن تداركتني رحمة الله فاسترجعت. قد كان ـ رحمه الله ـ رئيسا لي ووالداً وموجهاً ومرشداً ومعلماً. أخذت منه أصول القيادة، وتعلمت منه أسس الإدارة، واستقيت منه قواعد التعامل، ورغم ذلك لم أكن لأصل إلى شيء مقارنة به ـ رحمه الله ـ فلقد كان نموذجاً نادراً من القادة، كان عالماً بأصول السياسة والحكم، متمكنا من الأمور الشرعية والقواعد النظامية، يملك حلما لا يملكه إلا القليل النادر من الرجال، دبلوماسياً بارعاً يتعامل مع الموقف بما يستحقه، يواجه القضايا الدولية والاجتماعية بحزم عمر بن الخطاب، وحكمة عمرو بن العاص وروية الأحنف بن قيس، وسياسة معاوية بن أبي سفيان، رجل صالح في دينه «ولن أزكي على الله أحدا»، مخلصاً لمليكه، محباً لوطنه، متفهماً لحاجاته، مدركاً لمتطلبات العصر مع الالتزام بالثوابت، عاملا بكتاب الله وسنة رسوله.
عايشته سنوات طويلة عندما كنت معه في مجلس وزراء الداخلية العرب، رأيت فيه الرجل القادر على مواجهة الصعاب ومعالجة القضايا المتعسرة، وإدارة الأمور بحكمة نادرة، حتى أن المختلف معه يحرص على رضاه أكثر من المتفق معه، ترأس مجلس وزراء الداخلية العرب في أوج أزمات الدول العربية فكان نعم الرئيس، يحتوي الصراع كل منهم بما صدر له من توجيه وما أعطاه إياه من رأي، ثم عملت معه في وزارة الداخلية، فكان وزيراً عظيماً وصانع قرار متمكناً وسياسياً بارعاً، مدركاً لبواطن الأمور، حريصاً على أداء الواجب على الوجه الأكمل، يعامل الناس سواسية، عادلا في قراراته، حكيماً في تصرفاته، محكماً لشرع الله في كل أموره.
تقف الكلمات في فمي، وترجع الجمل إلى صدري، ولست أدري ما أقول ولا أملك من العبارات ما أسطره، فالفقيد فقيد الناس كلهم، والمصاب مصاب الوطن أجمع، بل والعالمين العربي والإسلامي، عزاؤنا في خادم الحرمين الشريفين وإخوانه وأبناء الفقيد، ففيهم تعقد الآمال، وبهم قامت الدولة، فالجميع تخرج من مدرسة الملك عبدالعزيز التي أنتجت نايف، كما أنتجت قبله رجالا عظماء لا يقلون عنه مكانة وقيادة وعلماً. حفظ الله الجميع وغفر لنايف وجبر الله مصيبة الجميع.. وإنا لله وإنا إليه راجعون.
* وكيل وزارة الداخلية
23:53 | 16-06-2012

المصيبة جلل والمصاب عظيم

الحمد لله على قضائه وقدره، وله ما أخذ وله ما أعطى، وإنا لله وإنا إليه راجعون، لست أدري كيف أبدأ وكيف أنتهي، فالصدمة أكبر من كل مقال، والمصيبة أعظم من كل مقام، المصاب جلل، والفقيد رجل قل أن يكرره التاريخ، أو يجود بمثله الزمن. نعم إنه نايف بن عبدالعزيز الذي جاءت وفاته فاجعة بكل المقاييس، لا يستطيع الوجدان البشري تحملها، ويشهد الله أنني عندما تلقيت الخبر لم أستطع تصوره، بل إنني أوشكت على تكذيبه لولا أن تداركتني رحمة الله فاسترجعت. قد كان ـ رحمه الله ـ رئيسا لي ووالداً وموجهاً ومرشداً ومعلماً. أخذت منه أصول القيادة، وتعلمت منه أسس الإدارة، واستقيت منه قواعد التعامل، ورغم ذلك لم أكن لأصل إلى شيء مقارنة به ـ رحمه الله ـ فلقد كان نموذجاً نادراً من القادة، كان عالماً بأصول السياسة والحكم، متمكنا من الأمور الشرعية والقواعد النظامية، يملك حلما لا يملكه إلا القليل النادر من الرجال، دبلوماسياً بارعاً يتعامل مع الموقف بما يستحقه، يواجه القضايا الدولية والاجتماعية بحزم عمر بن الخطاب، وحكمة عمرو بن العاص وروية الأحنف بن قيس، وسياسة معاوية بن أبي سفيان، رجل صالح في دينه «ولن أزكي على الله أحدا»، مخلصاً لمليكه، محباً لوطنه، متفهماً لحاجاته، مدركاً لمتطلبات العصر مع الالتزام بالثوابت، عاملا بكتاب الله وسنة رسوله.
عايشته سنوات طويلة عندما كنت معه في مجلس وزراء الداخلية العرب، رأيت فيه الرجل القادر على مواجهة الصعاب ومعالجة القضايا المتعسرة، وإدارة الأمور بحكمة نادرة، حتى أن المختلف معه يحرص على رضاه أكثر من المتفق معه، ترأس مجلس وزراء الداخلية العرب في أوج أزمات الدول العربية فكان نعم الرئيس، يحتوي الصراع كل منهم بما صدر له من توجيه وما أعطاه إياه من رأي، ثم عملت معه في وزارة الداخلية، فكان وزيراً عظيماً وصانع قرار متمكناً وسياسياً بارعاً، مدركاً لبواطن الأمور، حريصاً على أداء الواجب على الوجه الأكمل، يعامل الناس سواسية، عادلا في قراراته، حكيماً في تصرفاته، محكماً لشرع الله في كل أموره.
تقف الكلمات في فمي، وترجع الجمل إلى صدري، ولست أدري ما أقول ولا أملك من العبارات ما أسطره، فالفقيد فقيد الناس كلهم، والمصاب مصاب الوطن أجمع، بل والعالمين العربي والإسلامي، عزاؤنا في خادم الحرمين الشريفين وإخوانه وأبناء الفقيد، ففيهم تعقد الآمال، وبهم قامت الدولة، فالجميع تخرج من مدرسة الملك عبدالعزيز التي أنتجت نايف، كما أنتجت قبله رجالا عظماء لا يقلون عنه مكانة وقيادة وعلماً. حفظ الله الجميع وغفر لنايف وجبر الله مصيبة الجميع.. وإنا لله وإنا إليه راجعون.
* وكيل وزارة الداخلية
23:53 | 16-06-2012

خادم الحرمين الشريفين.. الدعوة للصدق

كنت قد كتبت كلمة بمناسبة الذكرى السادسة لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ــ حفظه الله ــ التي بلا شك امتداد لعهد زاهر، يحدث فيه كل يوم جديد، وترتقي فيه الأمة درجة عالية في سلم الرقي والتنمية، إلا أنه عندما سمعت التوجه الكريم الصادر منه ــ حفظه الله ــ الذي يحثنا فيه على الصدق ويؤكد على الجميع بالالتزام به توقفت عن الموضوع الأول، ليس لأنه لا يستحق ولكن لأن واقع الحال يعكس المرحلة وليس الرؤية كالسماع، ولعل كلمة خادم الحرمين المختصرة في لفظها العظيمة في معناها ودلالاتها قد لامست الضمير وحركت الوجدان، إذ أن الكل يعرف فضيلة الصدق ومكانته، وخادم الحرمين الشريفين عندما أكد على الوصية به قد نطق بفطرته وعكس تربيته هو وإخوانه التي نشأوا عليها وجاءت ثمرا طيبا لغراس مبارك زرعه ورواه الملك المؤسس عبدالعزيز ــ طيب الله ثراه ــ ، فالصدق من أجل الأخلاق وأعظمها وهو منبع الكثير من الفضائل، فمنه يتشعب الوفاء والأمانة والعفة والشجاعة، وله فضيلة لا في الإسلام فحسب بل في جميع الأديان السماوية وهو أساس النجاة من عذاب الله يوم القيامة (هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم، لهم جنات تجري من تحتها الأنهار).
وعندما ينعدم الصدق بين الناس تنقلب موازين الخير والشر فيصبح المنكر معروفا والمعروف منكرا، وتسقط المروءة ويتحول الإنسان من مسلم خالص الإيمان إلى إنسان منافق دجال، قال صلى الله عليه وسلم (أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، وذكر منها الكذب)؛ لأن المجال ليس لذكر الآيات والأحاديث ذات الصلة، إنما هي خواطر انسابت من نفس تفاعلت مع التوجيه السامي الكريم الصادر من إيمان صادق وقلب مخلص ونفس صادقة في زمن تغيرت فيه الأحوال وصار الصدق عيبا يلام فاعله ويوصف بالسذاجة وبالحمق أحيانا، وصار الكذب منهجا وأسلوب حياة والكذاب ذكيا وشاطرا ومبدعا.
إن خادم الحرمين ــ أيده الله ــ قد أطلق وصيته هذه لأنها نابعة من سلوك شخصي من أعماق ذاته ــ حفظه الله ــ، حيث إننا أصبحنا نلمس مبدأ الشفافية في صناعة القرار على مستوى القمة وبدأنا نحس بالتفاعل بين الراعي والرعية كنتاج لصدق الكلمة والمنهج، ولم تحتل بلادنا الغالية مكانتها المرموقة التي تليق بها بين دول العالم لولا الله ثم وجود هذا الرجل القائد الصادق الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي يضرب به المثل في الصدق والصراحة والشفافية، حتى أصبح العديد من دول العالم الأول يعولون على المملكة ويثقون في التعامل معها، ونحن أبناء هذه البلاد المباركة ــ ننعم بهذه القيادة ــ حري بنا أن ننهج نهجه ونتبع خطاه ونقتدي به في كافة الأمور وأولها خلق الصدق الصراحة، فصدق المرؤوس مع رئيسه يساعد على صناعة القرار الصائب ويعين على معالجة أوجه القصور، وصدق الرئيس مع مرؤوسيه ومع من يقدم الخدمة لهم يعزز الثقة بين الموطنٍ والدولة ويقوي أواصر الولاء للوطن والقيادة، ويكون المسؤول «أياً كان منصبه» ضعيفا مهزوز الشخصية مرتبكا لا يستطيع إدارة عمله على الوجه الأكمل ولا يكسب ثقة مرؤوسيه وولاءهم وإخلاصهم له، إذا لم يكن صادقا في عمله وتعامله مع القيادة والمواطن، وعدم صدق المواطن في تعاملاته مع نظرائه يوجد الشك بين الناس ويقطع أواصر المحبة ويضعف كافة جوانب الحياة سواء الأمنية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، وكذلك الحال في عدم صدق المواطن أو المراجع مع الجهات الحكومية ينتج عنه قرارات خاطئة وظلم للآخرين وإشغال للدوائر الحكومية والمسؤولين فيما لا طائل من ورائه رغم أنه في النهاية لا يصح إلا الصحيح، وما قامت الحضارة الغربية وتطورت ووصلت إلى ما وصلت إليه لولا الثقة التي نشأت بين الناس والدوائر ذات العلاقة بمصالحهم منطلقة من صدق المعلومة ووضوح الهدف.
وقد يعتقد البعض أنه قد يضطر إلى الكذب أحيانا أو عدم قول الحقيقة لأن الأمر يتطلب ذلك بزعمه لتحقيق هدف يراه ساميا سواء في خدمة الوطن أو الآخرين ناسيا أو متناسيا أن من كذب مرة لن يوثق به مرات، ومن ضلل مرة فسيكون مجالا للشك مدى الحياة، ومن الصعب أن يكتسب الإنسان الثقة ومن السهل أن يفقدها، وقد يستحيل عليه استعادتها.
إن المجتمع المبني على الكذب في تعاملاته والنظام الحكومي القائم على المغالطات في إجراءاته يبني دولة مهزوزة تنتشر فيها الإشاعات ويكثر فيها المرجفون ويعظم فيها الفساد وينخر العفن في أركانها وتصبح كالشجرة الجوفاء تسقط عندما تواجه الريح وتحترق عندما تطالها شرارة من نار.
وفي الختام فإن المجال يضيق بالحديث عن موضوع مثل هذا وإنما هي خواطر حركتها دعوة رجل مخلص وهو خادم الحرمين الشريفين أجد نفسي عاجزا عن التعبير عنها بقدر ما أنني أدعو إلى الاقتداء بصاحبها فهو رجل صادق حرص أن يحيط به رجال صادقون حري بالجميع أن يتمسكوا بدعوته النابعة من تعاليم الإسلام وفضائل الأخلاق وأن يكونوا صادقين مع أنفسهم ومن ولاهم الله أمرهم.
والله ولي التوفيق،،،
* وكيل وزارة الداخلية
20:17 | 31-05-2011

خادم الحرمين الشريفين.. الدعوة للصدق

كنت قد كتبت كلمة بمناسبة الذكرى السادسة لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ــ حفظه الله ــ التي بلا شك امتداد لعهد زاهر، يحدث فيه كل يوم جديد، وترتقي فيه الأمة درجة عالية في سلم الرقي والتنمية، إلا أنه عندما سمعت التوجه الكريم الصادر منه ــ حفظه الله ــ الذي يحثنا فيه على الصدق ويؤكد على الجميع بالالتزام به توقفت عن الموضوع الأول، ليس لأنه لا يستحق ولكن لأن واقع الحال يعكس المرحلة وليس الرؤية كالسماع، ولعل كلمة خادم الحرمين المختصرة في لفظها العظيمة في معناها ودلالاتها قد لامست الضمير وحركت الوجدان، إذ أن الكل يعرف فضيلة الصدق ومكانته، وخادم الحرمين الشريفين عندما أكد على الوصية به قد نطق بفطرته وعكس تربيته هو وإخوانه التي نشأوا عليها وجاءت ثمرا طيبا لغراس مبارك زرعه ورواه الملك المؤسس عبدالعزيز ــ طيب الله ثراه ــ ، فالصدق من أجل الأخلاق وأعظمها وهو منبع الكثير من الفضائل، فمنه يتشعب الوفاء والأمانة والعفة والشجاعة، وله فضيلة لا في الإسلام فحسب بل في جميع الأديان السماوية وهو أساس النجاة من عذاب الله يوم القيامة (هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم، لهم جنات تجري من تحتها الأنهار).
وعندما ينعدم الصدق بين الناس تنقلب موازين الخير والشر فيصبح المنكر معروفا والمعروف منكرا، وتسقط المروءة ويتحول الإنسان من مسلم خالص الإيمان إلى إنسان منافق دجال، قال صلى الله عليه وسلم (أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، وذكر منها الكذب)؛ لأن المجال ليس لذكر الآيات والأحاديث ذات الصلة، إنما هي خواطر انسابت من نفس تفاعلت مع التوجيه السامي الكريم الصادر من إيمان صادق وقلب مخلص ونفس صادقة في زمن تغيرت فيه الأحوال وصار الصدق عيبا يلام فاعله ويوصف بالسذاجة وبالحمق أحيانا، وصار الكذب منهجا وأسلوب حياة والكذاب ذكيا وشاطرا ومبدعا.
إن خادم الحرمين ــ أيده الله ــ قد أطلق وصيته هذه لأنها نابعة من سلوك شخصي من أعماق ذاته ــ حفظه الله ــ، حيث إننا أصبحنا نلمس مبدأ الشفافية في صناعة القرار على مستوى القمة وبدأنا نحس بالتفاعل بين الراعي والرعية كنتاج لصدق الكلمة والمنهج، ولم تحتل بلادنا الغالية مكانتها المرموقة التي تليق بها بين دول العالم لولا الله ثم وجود هذا الرجل القائد الصادق الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي يضرب به المثل في الصدق والصراحة والشفافية، حتى أصبح العديد من دول العالم الأول يعولون على المملكة ويثقون في التعامل معها، ونحن أبناء هذه البلاد المباركة ــ ننعم بهذه القيادة ــ حري بنا أن ننهج نهجه ونتبع خطاه ونقتدي به في كافة الأمور وأولها خلق الصدق الصراحة، فصدق المرؤوس مع رئيسه يساعد على صناعة القرار الصائب ويعين على معالجة أوجه القصور، وصدق الرئيس مع مرؤوسيه ومع من يقدم الخدمة لهم يعزز الثقة بين الموطنٍ والدولة ويقوي أواصر الولاء للوطن والقيادة، ويكون المسؤول «أياً كان منصبه» ضعيفا مهزوز الشخصية مرتبكا لا يستطيع إدارة عمله على الوجه الأكمل ولا يكسب ثقة مرؤوسيه وولاءهم وإخلاصهم له، إذا لم يكن صادقا في عمله وتعامله مع القيادة والمواطن، وعدم صدق المواطن في تعاملاته مع نظرائه يوجد الشك بين الناس ويقطع أواصر المحبة ويضعف كافة جوانب الحياة سواء الأمنية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، وكذلك الحال في عدم صدق المواطن أو المراجع مع الجهات الحكومية ينتج عنه قرارات خاطئة وظلم للآخرين وإشغال للدوائر الحكومية والمسؤولين فيما لا طائل من ورائه رغم أنه في النهاية لا يصح إلا الصحيح، وما قامت الحضارة الغربية وتطورت ووصلت إلى ما وصلت إليه لولا الثقة التي نشأت بين الناس والدوائر ذات العلاقة بمصالحهم منطلقة من صدق المعلومة ووضوح الهدف.
وقد يعتقد البعض أنه قد يضطر إلى الكذب أحيانا أو عدم قول الحقيقة لأن الأمر يتطلب ذلك بزعمه لتحقيق هدف يراه ساميا سواء في خدمة الوطن أو الآخرين ناسيا أو متناسيا أن من كذب مرة لن يوثق به مرات، ومن ضلل مرة فسيكون مجالا للشك مدى الحياة، ومن الصعب أن يكتسب الإنسان الثقة ومن السهل أن يفقدها، وقد يستحيل عليه استعادتها.
إن المجتمع المبني على الكذب في تعاملاته والنظام الحكومي القائم على المغالطات في إجراءاته يبني دولة مهزوزة تنتشر فيها الإشاعات ويكثر فيها المرجفون ويعظم فيها الفساد وينخر العفن في أركانها وتصبح كالشجرة الجوفاء تسقط عندما تواجه الريح وتحترق عندما تطالها شرارة من نار.
وفي الختام فإن المجال يضيق بالحديث عن موضوع مثل هذا وإنما هي خواطر حركتها دعوة رجل مخلص وهو خادم الحرمين الشريفين أجد نفسي عاجزا عن التعبير عنها بقدر ما أنني أدعو إلى الاقتداء بصاحبها فهو رجل صادق حرص أن يحيط به رجال صادقون حري بالجميع أن يتمسكوا بدعوته النابعة من تعاليم الإسلام وفضائل الأخلاق وأن يكونوا صادقين مع أنفسهم ومن ولاهم الله أمرهم.
والله ولي التوفيق،،،
* وكيل وزارة الداخلية
20:17 | 31-05-2011

اليوم الوطني الأغر في مملكة الإنسانية والعلوم

إن احتفالنا باليوم الوطني لهذه البلاد الغالية إنما هو عرفان بجميلها وولاء لترابها الطاهر، الحاضن لأطهر بقعتين في العالم (مكة المكرمة والمدينة المنورة)، وذكرى عزيزة على قلوب مواطنيها بفضل الله ثم بفضل الموحد الملك عبد العزيز ــ طيب الله ثراه ــ الذي قام بتأسيس هذه الدولة تحت راية (لا إله إلا الله محمد رسول الله) محافظا على تمسكها بقيمها الإسلامية وتقاليدها العربية الأصيلة، ووحد كيانها بعد أن كانت ممزقة لا تملك أدنى مقومات الحياة في جميع المجالات.
وها نحن اليوم على يد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مؤازرا بإخوانه المخلصين الأوفياء وعلى رأسهم سمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية نكمل مسيرة البناء والعطاء.
وفي هذا العام الذي شهد فيه العالم أسوأ أزمة مالية لم يسبق لها مثيل منذ عقود، نجد المملكة شامخة ومتألقة بمشاريعها الاقتصادية والتنموية والتعليمية، بل حازت المملكة على المركز الثالث عشر من بين دول العالم للبيئة الأفضل للاستثمار، وتصدرت بهذا المركز العالم العربي والشرق الأوسط.
وفي هذا اليوم الأغر تم افتتاح صرح علمي شامخ متمثلا في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية التي ستسخر لخدمة التنمية العلمية والاقتصادية الشاملة في المملكة وستفتح أبوابها ومعاملها البحثية لتستفيد منها كافة مرافق البحث العلمي والأكاديمي في المملكة، وسوف تسخر أبحاثها ودراساتها لتطوير مصادر في الأراضي القاحلة والحارة والزراعة في المياه المالحة وغيرها.
وإننا في يوم الوحدة والتأسيس نثمن جهود الدولة المبذولة في سبيل أمن ورفاهية المواطن الكريم ليعم الأمن والرخاء والاستقرار بلادنا.
إن وطنا كهذا في عطائه وأمجاده أظلت الشريعة السمحة أرجاءه وحف الأمن جوانبه، رعاه حكام مخلصون صادقون وعمل به مواطنون أوفياء، حري بأن يحتفل أبناؤه به، وأن يزداد الولاء له ولحكامه، وأن نفخر بتاريخه، أدام الله عزه وزاد مجده ووفق أبناءه وحفظ أمنه.
فهنيئا لك يا وطني بما حققته من إنجاز وهنيئا لأبنائك ما يلقون من رعاية من حكومتهم، ولتعش وطنا آمنا مطمئنا ولتدم للجميع مملكة الإنسانية والعلوم.
* وكيل وزارة الداخلية
21:22 | 23-09-2009

نجاة الأمير محمد بن نايف ماذا تعني للوطن والمواطن؟

عاش منسوبو وزارة الداخلية لحظات عصيبة عندما بلغهم خبر محاولة الاعتداء الآثم الذي استهدف صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية، وما إن تجلت تلك اللحظات وعلموا بسلامة سموه حتى تحولت حيرتهم إلى فرحة عارمة وسعادة غامرة وأصبح يهنئ بعضهم بعضا بسلامة سموه؛ حتى ليخال للناظر أنه يوم من أيام النصر والأعياد، وانعكس ذلك جليا في مجلس سموه خلال الأيام الماضية الذي توافد عليه الزائرون من داخل المملكة وخارجها، من بينهم أصحاب سمو أمراء ووزراء ورجال أعمال، وآخرون من مختلف فئات المجتمع، يتباشرون ويتبادلون التهاني بسلامة الأمير محمد، ولا تكاد تتوقف البرقيات والاتصالات والرسائل الهاتفية للغرض ذاته، جمع هؤلاء غيرتهم على الدين، وحبهم للوطن، وولاؤهم للقيادة، محتفين ومبتهجين بسلامة رجل أمن عبر بقافلة هذه البلاد في محيط متلاطم بالأمواج إلى بر الأمن والأمان، بدعم ومناصرة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وبإشراف وتوجيه من سمو النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو نائب الوزير حفظهم الله.

ولو عدنا بالذاكرة إلى يوم 11/3/1424هـ الموافق 13/5/2003م لوجدنا تفجيرات ثلاثة هزت العاصمة الرياض تزامن وقوعها دون سابق إنذار، وتوالت العمليات الإرهابية ووصل الأمر إلى حد تعرض وزارة الداخلية إلى تفجير عنيف مساء 17/11/1425هـ الموافق 29/12/2004م، وفي البداية كان البعض يشك في قدرات الأجهزة الأمنية بإمكانياتها المحدودة على كسب معركة الإرهاب والتفوق على الإرهابيين المسلحين بالكثير من العدة والعتاد، والمدربين ميدانيا على العمليات الانتحارية وعلى صنع واستخدام كافة أنواع المتفجرات، ولم يمض وقت طويل حتى تبخرت هذه الشكوك والظنون، فالعمليات الإرهابية تقلصت كثيرا وما أن تقع عملية إرهابية حتى اكتشف فاعلوها وتمت السيطرة على الأوضاع الأمنية ومجريات الأحداث، وبرز الجهاز الأمني السعودي كواحد من أقوى الأجهزة الأمنية العالمية في ضوء النجاحات المتتالية التي حققها، وأصبح يشار إليه بالبنان في المحافل الإقليمية والدولية، ولعل الذي عوض لنا عن النقص في العتاد والرجال وجود سمو الأمير محمد الذي وهبه الله الفطنة، والحكمة، وحسن التدبير، وتميزه بالقدرة الفائقة على التحليل والاستيعاب، عانق في فترة وجيزة أصحاب الخبرات والتجارب الطويلة في هذا الميدان، يشارك رجال الأمن في الميدان، يوجههم ويقودهم إلى مخابئ الإرهابيين، مما أدى إلى إجهاض الكثير من خططهم وبرامجهم، وتلافينا بالتالي وقوع عمليات إرهابية، لا يمكن حصر ما ستنجم عنه من أضرار مادية وبشرية، وفي الوقت نفسه لم يفقد سموه الأمل في تأهيل وإصلاح هؤلاء المنحرفين والمغرر بهم من أبناء الوطن، وإعادتهم إلى جادة الحق والصواب أعضاء صالحين يفوتون الفرصة على أعداء الدين والحاقدين والمغرضين في الإضرار ببلاد الحرمين الشريفين، فأنشأ سموه برامج لتصحيح أفكارهم المنحرفة ومعتقداتهم الخاطئة باعتبارهم ضحية لمن يقف وراءهم (من ممولين ومخططين)، وتعاطف مع أسرهم وذويهم ومد يد العون والمساعدة من منطلق قول الله تعالى {ولا تزر وازرة وزر أخرى}.

وهذه التجربة الفريدة من نوعها في التعامل مع ملف الإرهاب نبعت من مبادئنا الإسلامية السمحة وقيمنا الأخلاقية وجمعت ما بين اللين والحزم، والشدة والرحمة، قادت الكثير من المختصين في دول العالم إلى زيارة المملكة واللقاء بسموه وكان لي شرف حضور العديد من هذه المناسبات، كذلك تلقى سموه دعوات من دول تملك أجهزة أمنية متقدمة ومتطورة، للاستئناس بخبرات وتجارب سموه في الوقاية من الإرهاب ومكافحته، واستجاب سموه لعدد منها.

وبالرغم من تلك النجاحات يكرر سموه في كل مناسبة أن الإرهاب سيبقى معنا سنوات طويلة وعلينا أخذ الحيطة والحذر، فلا حدود له «مجهول زمان ومكان وقوعه»، ويظهر بأشكال وصور متعددة، لذا فإن سموه يتابع هذا الملف على مدار الساعة لا يكاد يخلد إلى الراحة، ينتقل العمل إليه أينما انتقل وتواجد، عين ساهرة على تحركات الإرهابيين، يصل إليهم في جحورهم وخنادقهم قبل أن يصلوا بمتفجراتهم وأسلحتهم إلى المواطنين الأمنيين في مختلف مناشط الحياة ويهددوا مصادر رزقهم وعيشهم.

واستهداف سموه في هذه المحاولة الفاشلة اليائسة استهداف لأبناء الوطن جميعهم، حيث كلنا سائرون في قافلة سمو الأمير محمد بن نايف على طريق الحق والصواب، نضحي بالغالي والنفيس ولا نأسف على ما يروح من دمائنا وأموالنا لخدمة الدين والوطن، حسبما ذكره سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في لقائه بابنه وخادمه سمو الأمير محمد بن نايف بالمستشفى مساء الاعتداء الآثم على دم مسلم في شهر فضيل أوله رحمه وأوسطه مغفره وآخره عتق من النار.

وكيل وزارة الداخلية

 

01:53 | 3-09-2009