أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/global_files/author-no-image.jpg?v=1

خالد ابو راشد

أبواب المحاكم مفتوحة

سبق أن تطرقت إلى الرفض التام لمسألة عدم تسليم الشهادة للطالب في المدرسة الخاصة حتى يكمل سداد المستحقات المالية كون أن الشهادة العلمية حق للطالب متى ما تحصل على الدرجة العلمية ولا علاقة لذلك بأي أمور مالية وكذلك الأمر بالنسبة للمستشفيات الخاصة حين كانت هنالك حالات محدودة بمنع إدارة المستشفى من تسليم الجثمان حتى يكمل ذووه سداد المستحقات المالية وأعتقد أن هذه المسألة انتهت حاليا بعد التعليمات المشددة.
إلا أنه وفي هذه المرة ومن باب الحياد والمساواة سوف أتطرق لحقوق المدرسة الخاصة بمعنى أنه لو رفض أولياء أمور عشرة طلاب مثلا خلال السنة الدراسية الواحدة سداد المستحقات الدراسية فمعنى ذلك أن على إدارة المدرسة إقامة عشر قضايا (بواقع قضية لكل طالب) لدى المحاكم العامة أي أنه خلال ثلاث سنوات سوف تواجه إدارة المدرسة الخاصة ثلاثون قضية لدى المحاكم العامة للمطالبة بمستحقاتها المالية الدراسية وبالتالي يصبح توجه إدارة المدرسة وتركيزها على القضايا والمطالبة بمستحقاتها أكثر من اهتمامها بالمنهج العلمي، وأعتقد أننا نتفق جميعا أن هذا المبدأ أيضا مرفوض.
لذا حين تكون هنالك قوانين مشددة ترفض حجز الشهادة العلمية بسبب عدم سداد المستحقات المالية للطالب وأنا أتفق تماما مع تلك القوانين إلا أنه لابد أيضا من أن تكون في المقابل قوانين تحمي حقوق المدرسة؟ فهل نقول للمدرسة سلمي الطالب شهادته وأما مستحقاتك فأبواب المحاكم مفتوحة؟ إذاً هنالك خلل في آلية أو إجراءات التحصيل، والحل من وجهة نظري ومن باب التخفيف على المحاكم العامة أن تكون هنالك عدة محاكم جزئية في المدينة ذات الكثافة السكانية كالمدن الرئيسية في المملكة بحيث يكون اختصاصها في المطالبات ذات المبالغ التي لا تتجاوز مبلغ يتم تحديده وتكون سريعة في جلساتها وأحكامها وذلك على غرار ما هو معمول به في عدة دول حتى تكون فرصة حماية الحقوق مكفولة للطرفين، وأما أن نحمي حقوق طرف على حساب طرف آخر هو أمر سلبي، وإلا لماذا نجد أكثر الملاك للعقارات يرفضون تأجير السعوديين؟ بل إن هنالك الكثير من المستثمرين في مجال العقار ابتعدوا عن الاستثمارات في مجال التأجير مما كان سببا رئيسيا في أزمة السكن وغلاء الإيجار لقلة المستثمرين فيه بسبب تلك الإجراءات.
* المحامي والمستشار القانوني
khalid.aburashed@gmail.com
21:14 | 27-12-2011

أبواب المحاكم مفتوحة

سبق أن تطرقت إلى الرفض التام لمسألة عدم تسليم الشهادة للطالب في المدرسة الخاصة حتى يكمل سداد المستحقات المالية كون أن الشهادة العلمية حق للطالب متى ما تحصل على الدرجة العلمية ولا علاقة لذلك بأي أمور مالية وكذلك الأمر بالنسبة للمستشفيات الخاصة حين كانت هنالك حالات محدودة بمنع إدارة المستشفى من تسليم الجثمان حتى يكمل ذووه سداد المستحقات المالية وأعتقد أن هذه المسألة انتهت حاليا بعد التعليمات المشددة.
إلا أنه وفي هذه المرة ومن باب الحياد والمساواة سوف أتطرق لحقوق المدرسة الخاصة بمعنى أنه لو رفض أولياء أمور عشرة طلاب مثلا خلال السنة الدراسية الواحدة سداد المستحقات الدراسية فمعنى ذلك أن على إدارة المدرسة إقامة عشر قضايا (بواقع قضية لكل طالب) لدى المحاكم العامة أي أنه خلال ثلاث سنوات سوف تواجه إدارة المدرسة الخاصة ثلاثون قضية لدى المحاكم العامة للمطالبة بمستحقاتها المالية الدراسية وبالتالي يصبح توجه إدارة المدرسة وتركيزها على القضايا والمطالبة بمستحقاتها أكثر من اهتمامها بالمنهج العلمي، وأعتقد أننا نتفق جميعا أن هذا المبدأ أيضا مرفوض.
لذا حين تكون هنالك قوانين مشددة ترفض حجز الشهادة العلمية بسبب عدم سداد المستحقات المالية للطالب وأنا أتفق تماما مع تلك القوانين إلا أنه لابد أيضا من أن تكون في المقابل قوانين تحمي حقوق المدرسة؟ فهل نقول للمدرسة سلمي الطالب شهادته وأما مستحقاتك فأبواب المحاكم مفتوحة؟ إذاً هنالك خلل في آلية أو إجراءات التحصيل، والحل من وجهة نظري ومن باب التخفيف على المحاكم العامة أن تكون هنالك عدة محاكم جزئية في المدينة ذات الكثافة السكانية كالمدن الرئيسية في المملكة بحيث يكون اختصاصها في المطالبات ذات المبالغ التي لا تتجاوز مبلغ يتم تحديده وتكون سريعة في جلساتها وأحكامها وذلك على غرار ما هو معمول به في عدة دول حتى تكون فرصة حماية الحقوق مكفولة للطرفين، وأما أن نحمي حقوق طرف على حساب طرف آخر هو أمر سلبي، وإلا لماذا نجد أكثر الملاك للعقارات يرفضون تأجير السعوديين؟ بل إن هنالك الكثير من المستثمرين في مجال العقار ابتعدوا عن الاستثمارات في مجال التأجير مما كان سببا رئيسيا في أزمة السكن وغلاء الإيجار لقلة المستثمرين فيه بسبب تلك الإجراءات.
* المحامي والمستشار القانوني
khalid.aburashed@gmail.com
21:14 | 27-12-2011

المرأة والمحاماة (2)

ناقشت في مقالتي السابقة قضية عدم أحقية المرأة في الحصول على ترخيص المحاماة حتى تاريخه، وتساؤلي عن الأسباب التي أدت إلى عدم إصدار تراخيص محاماة لخريجات القانون أسوة بالرجال، وهل يتعلق بمحاظير شرعية أم عادات وتقاليد على الرغم من علمي بأن المسألة لا علاقة لها بالمحاظير الشرعية؛ كون المرأة متواجدة يوميا في جميع المحاكم؛ سواء للتقاضي أصالة عن نفسها أو بالوكالة عن غيرها، فلماذا إذن لا تحصل على ترخيص وهي عمليا تمارس نفس الإجراءات التي يمارسها المحامي؟ وكنت على أمل أن أتلقى ردود أفعال يتضمن بعضها الإجابة على سبب عدم حصول المرأة على ترخيص المحاماة، إلا أن النتيجة كانت التأييد بالكامل لمطالبة المرأة بحقها في هذا الشأن وذلك للأسباب التالية:
1ـ لا يوجد نص نظامي يمنع حصول المرأة على ترخيص المحاماة.
2ـ لا يوجد مانع أو محظور شرعي، فالواقع العملي تواجد المرأة يوميا في المحاكم.
3ـ قيام كل من جامعة الملك عبدالعزيز بجدة وجامعة الملك سعود بالرياض وكلية دار الحكمة بجدة بتدريس القانون للطالبات وبالتالي تخريج مئات الطالبات سنويا.
أي أنه وبعد مدة زمنية قصيرة سوف نجد آلاف الخريجات من أقسام القانون بمختلف الجامعات دون أن يحصلن على الترخيص الذي يمكنهن من مزاولة عملهن بموجب دراستهن على مدى عدة سنوات جامعية. والسؤال بصيغة مختلفة: لماذا يدرسن القانون طالما لا يحصلن على تراخيص المحاماة؟
ومؤخرا تبين أن هناك مطالبة تقدمت بها أعداد كبيرة من خريجات القانون إلى معالي وزير العدل للنظر في إمكانية السماح للمرأة بالحصول على ترخيص مزاولة مهنة المحاماة.
وحقيقة وطالما لا يوجد محظور شرعي وجامعاتنا تقوم بتخريج المئات سنويات من القانونيات وسوف يتجاوزن الآلاف قريبا وربما أكثر، فأضم صوتي إلى صوتهن وكلي أمل في معاليه بالنظر في هذه المطالبة.

* المحامي والمستشار القانوني
Khalid.aburashed@gmail.com
20:46 | 19-12-2011

المرأة والمحاماة (2)

ناقشت في مقالتي السابقة قضية عدم أحقية المرأة في الحصول على ترخيص المحاماة حتى تاريخه، وتساؤلي عن الأسباب التي أدت إلى عدم إصدار تراخيص محاماة لخريجات القانون أسوة بالرجال، وهل يتعلق بمحاظير شرعية أم عادات وتقاليد على الرغم من علمي بأن المسألة لا علاقة لها بالمحاظير الشرعية؛ كون المرأة متواجدة يوميا في جميع المحاكم؛ سواء للتقاضي أصالة عن نفسها أو بالوكالة عن غيرها، فلماذا إذن لا تحصل على ترخيص وهي عمليا تمارس نفس الإجراءات التي يمارسها المحامي؟ وكنت على أمل أن أتلقى ردود أفعال يتضمن بعضها الإجابة على سبب عدم حصول المرأة على ترخيص المحاماة، إلا أن النتيجة كانت التأييد بالكامل لمطالبة المرأة بحقها في هذا الشأن وذلك للأسباب التالية:
1ـ لا يوجد نص نظامي يمنع حصول المرأة على ترخيص المحاماة.
2ـ لا يوجد مانع أو محظور شرعي، فالواقع العملي تواجد المرأة يوميا في المحاكم.
3ـ قيام كل من جامعة الملك عبدالعزيز بجدة وجامعة الملك سعود بالرياض وكلية دار الحكمة بجدة بتدريس القانون للطالبات وبالتالي تخريج مئات الطالبات سنويا.
أي أنه وبعد مدة زمنية قصيرة سوف نجد آلاف الخريجات من أقسام القانون بمختلف الجامعات دون أن يحصلن على الترخيص الذي يمكنهن من مزاولة عملهن بموجب دراستهن على مدى عدة سنوات جامعية. والسؤال بصيغة مختلفة: لماذا يدرسن القانون طالما لا يحصلن على تراخيص المحاماة؟
ومؤخرا تبين أن هناك مطالبة تقدمت بها أعداد كبيرة من خريجات القانون إلى معالي وزير العدل للنظر في إمكانية السماح للمرأة بالحصول على ترخيص مزاولة مهنة المحاماة.
وحقيقة وطالما لا يوجد محظور شرعي وجامعاتنا تقوم بتخريج المئات سنويات من القانونيات وسوف يتجاوزن الآلاف قريبا وربما أكثر، فأضم صوتي إلى صوتهن وكلي أمل في معاليه بالنظر في هذه المطالبة.

* المحامي والمستشار القانوني
Khalid.aburashed@gmail.com
20:46 | 19-12-2011

المرأة والمحـامـاة

من خلال ثلاثة مقالات سابقة نشرتها في صحيفة عكاظ تحت مسمى
(سجن وجلد وضياع مستقبل) كان الهدف منها تبيان أهمية إيجاد العقوبات البديلة للكثير من المخالفات التي عادة ما يحكم على مرتكبها بالسجن والجلد وأثر ذلك السلبي على مستقبله، فكان ولله الحمد أن هنالك توافقا مع ما صدر أخيرا من إقرار العقوبات البديلة فعلا والبدء في تطبيقها وآلية هذا التطبيق، الأمر الذي دفعني للاستمرار في مناقشة بعض القوانين أو الحالات التي تحتاج إلى تعديل ومنها عدم حصول المرأة على ترخيص المحاماة حتى الآن ولا أعرف سببا لذلك ولا أعتقد أن السبب يتعلق بمحاذير شرعية كون أن المرأة عمليا تتواجد في المحاكم بشكل يومي إما من خلال متابعتها لقضاياها كالطلاق أو الحضانة أو الزيارة أو النفقة أو العضل أو الإرث وغير ذلك، أو بموجب وكالتها عن الغير، وفي كلتا الحالتين تقوم بكافة إجراءات التقاضي من متابعات وحضور جلسات ومرافعات وكافة الإجراءات النظامية وبالتالي فالمرأة متواجدة في المحاكم وكما ذكرت بشكلٍ يومي ولو أن المسألة تتعلق بمحظور شرعي لما تواجدت المرأة أساسا في المحاكم.
الأمر الذي يدعوني إلى التساؤل طالما أن المرأة تتواجد في المحاكم بشكل يومي وتقوم بكافة إجراءات التقاضي سواء كانت أصالة عن نفسها أو بالوكالة فما المانع إذن أن تقوم بنفس تلك الإجراءات بموجب ترخيص المحاماة ؟ ناهيك عن تدريس علم القانون للطالبات في الجامعات وتخريج المئات منهن سنويا تخصص قانون فكيف إذن تم تدريسهن للقانون في الجامعات وحين يتخرجن لا يحصلن على ترخيص ؟.
فأتمنى فعلا إعادة النظر في المسألة فلا أجد أي فارق بين السماح لها بالتقاضي بموجب وكالة شرعية والرفض لها بالتقاضي بموجب ترخيص المحاماة وفي الحالتين الإجراءات نفسها !.
* المحامي والمستشار القانوني
khalid.aburashed@gmail.com
22:06 | 4-12-2011

المرأة والمحـامـاة

من خلال ثلاثة مقالات سابقة نشرتها في صحيفة عكاظ تحت مسمى
(سجن وجلد وضياع مستقبل) كان الهدف منها تبيان أهمية إيجاد العقوبات البديلة للكثير من المخالفات التي عادة ما يحكم على مرتكبها بالسجن والجلد وأثر ذلك السلبي على مستقبله، فكان ولله الحمد أن هنالك توافقا مع ما صدر أخيرا من إقرار العقوبات البديلة فعلا والبدء في تطبيقها وآلية هذا التطبيق، الأمر الذي دفعني للاستمرار في مناقشة بعض القوانين أو الحالات التي تحتاج إلى تعديل ومنها عدم حصول المرأة على ترخيص المحاماة حتى الآن ولا أعرف سببا لذلك ولا أعتقد أن السبب يتعلق بمحاذير شرعية كون أن المرأة عمليا تتواجد في المحاكم بشكل يومي إما من خلال متابعتها لقضاياها كالطلاق أو الحضانة أو الزيارة أو النفقة أو العضل أو الإرث وغير ذلك، أو بموجب وكالتها عن الغير، وفي كلتا الحالتين تقوم بكافة إجراءات التقاضي من متابعات وحضور جلسات ومرافعات وكافة الإجراءات النظامية وبالتالي فالمرأة متواجدة في المحاكم وكما ذكرت بشكلٍ يومي ولو أن المسألة تتعلق بمحظور شرعي لما تواجدت المرأة أساسا في المحاكم.
الأمر الذي يدعوني إلى التساؤل طالما أن المرأة تتواجد في المحاكم بشكل يومي وتقوم بكافة إجراءات التقاضي سواء كانت أصالة عن نفسها أو بالوكالة فما المانع إذن أن تقوم بنفس تلك الإجراءات بموجب ترخيص المحاماة ؟ ناهيك عن تدريس علم القانون للطالبات في الجامعات وتخريج المئات منهن سنويا تخصص قانون فكيف إذن تم تدريسهن للقانون في الجامعات وحين يتخرجن لا يحصلن على ترخيص ؟.
فأتمنى فعلا إعادة النظر في المسألة فلا أجد أي فارق بين السماح لها بالتقاضي بموجب وكالة شرعية والرفض لها بالتقاضي بموجب ترخيص المحاماة وفي الحالتين الإجراءات نفسها !.
* المحامي والمستشار القانوني
khalid.aburashed@gmail.com
22:06 | 4-12-2011

تكدس نزلاء السجون

قرأت في صحيفة عكاظ مؤخرا موضوعا بعنوان (تكدس نزلاء السجون) وقطعا العنوان وحده يكفي عن الدخول في تفاصيل الموضوع وسبق أن كتبت ثلاثة مقالات بعنوان (سجن وجلد وضياع مستقبل) المقصود منها أنه جرت العادة على أن الغالبية العظمى من الأحكام التعزيرية تكون سجنا وربما سجن وجلد وما ينتج عن ذلك من ضياع مستقبل المحكوم عليه، في حين أن بعض المخالفات لا تستوجب السجن وخاصة إذا كانت مجرد شجار بدون إصابات أو سوء سلوك أو محادثة امرأة وخلافه، فهذه السلوكيات وإن كانت مرفوضة شرعا، إلا أن هنالك عقوبات بديلة يمكن تطبيقها كالعمل في مؤسسات الخدمة الاجتماعية مجانا لمدة من الزمن أو تقديم خدمات للمجتمع وأمثلة كثيرة الهدف منها الإصلاح، في حين أن عقوبة السجن دمار للمستقبل فتكون النتيجة ضياعا وليس إصلاحا على الرغم من أن المخالفة لا تستوجب أن تكون نتيجتها النهائية ضياع المستقبل. وطالبت بأن تكون تلك العقوبة البديلة إلزامية وفق معايير محددة، وها نحن الآن نواجه مشكلة أخرى للتوسع في تطبيق عقوبة السجن وهي تكدس نزلاء السجون وأنا واثق أن جزءا كبيرا منهم بسبب أحكام تعزيرية كان يمكن لها أن تأتي بعقوبات بديلة عن السجن حفاظا على مستقبل المحكوم عليه إن كانت مخالفته لا تستوجب السجن من المرة الأولى مما ساهم في أزمة تكدس نزلاء السجون خاصة لو علمنا أن المحاكم الجزئية تصدر يوميا أحكاما بالسجن والجلد الأمر الذي يؤدي فعلا إلى تكدس كبير للنزلاء في السجون، فأتمنى فعلا الأخذ بالعقوبات البديلة في المخالفات التي تستوجب عقوبة تعزيرية خاصة وأن عقوبة التعزير ليست قاصرة على السجن فقط.
* المحامي والمستشار القانوني
khalid.aburashed@gmail.com
18:56 | 1-07-2011

تكدس نزلاء السجون

قرأت في صحيفة عكاظ مؤخرا موضوعا بعنوان (تكدس نزلاء السجون) وقطعا العنوان وحده يكفي عن الدخول في تفاصيل الموضوع وسبق أن كتبت ثلاثة مقالات بعنوان (سجن وجلد وضياع مستقبل) المقصود منها أنه جرت العادة على أن الغالبية العظمى من الأحكام التعزيرية تكون سجنا وربما سجن وجلد وما ينتج عن ذلك من ضياع مستقبل المحكوم عليه، في حين أن بعض المخالفات لا تستوجب السجن وخاصة إذا كانت مجرد شجار بدون إصابات أو سوء سلوك أو محادثة امرأة وخلافه، فهذه السلوكيات وإن كانت مرفوضة شرعا، إلا أن هنالك عقوبات بديلة يمكن تطبيقها كالعمل في مؤسسات الخدمة الاجتماعية مجانا لمدة من الزمن أو تقديم خدمات للمجتمع وأمثلة كثيرة الهدف منها الإصلاح، في حين أن عقوبة السجن دمار للمستقبل فتكون النتيجة ضياعا وليس إصلاحا على الرغم من أن المخالفة لا تستوجب أن تكون نتيجتها النهائية ضياع المستقبل. وطالبت بأن تكون تلك العقوبة البديلة إلزامية وفق معايير محددة، وها نحن الآن نواجه مشكلة أخرى للتوسع في تطبيق عقوبة السجن وهي تكدس نزلاء السجون وأنا واثق أن جزءا كبيرا منهم بسبب أحكام تعزيرية كان يمكن لها أن تأتي بعقوبات بديلة عن السجن حفاظا على مستقبل المحكوم عليه إن كانت مخالفته لا تستوجب السجن من المرة الأولى مما ساهم في أزمة تكدس نزلاء السجون خاصة لو علمنا أن المحاكم الجزئية تصدر يوميا أحكاما بالسجن والجلد الأمر الذي يؤدي فعلا إلى تكدس كبير للنزلاء في السجون، فأتمنى فعلا الأخذ بالعقوبات البديلة في المخالفات التي تستوجب عقوبة تعزيرية خاصة وأن عقوبة التعزير ليست قاصرة على السجن فقط.
* المحامي والمستشار القانوني
khalid.aburashed@gmail.com
18:56 | 1-07-2011

جريمة بجريمة

آخذ حقي بيدي .. مقولة خاطئة تماما في دولة يحكمها الشرع والقانون كون أن الدولة من خلال جهاتها الرسمية هي المعنية بحماية الحقوق وإعادتها إلى أصحابها وليس الأفراد بمعنى لو أن أحدا اعتدى عليك بالسب أو الاتهام أو الضرب (دون الاضطرار للدفاع عن النفس) أو بعدم سداد المستحقات فهنا تكون مخيرا إما أن تلجأ إلى أجهزة الدولة المختصة وتقديم شكواك لتحصل على حقوقك بالكامل وبالطرق الرسمية من خلال الحكم بمعاقبة المدعي بسجنه أو جلده أو إعادة الحق من مال وخلافه حتى ولو بعد حين.
وإما أن تبادله الاعتداء بالسب أو رد الاتهام بمثله أو بالضرب ... إلخ. وهنا تكون قد شاركته في ارتكاب نفس الجريمة فيصدر الحكم عليكما باعتبار أن كلا منكما ارتكب جريمة يعاقب عليها القانون وهنا تكون قد أضعت حقك بيدك وليس العكس بدلا من أن يعاقب وحده لأجلك.
وما دعاني إلى الكتابة في هذا الموضوع هو ما نما إلى مسامعي أن بعض أهالي ضحايا (المتهم بالاعتداء على الأطفال) أنهم إذا علموا بعنوانه فسوف يقومون بالاعتداء على أبنائه انتقاما منه آخذين حقهم بأيديهم وهنا تكمن المشكلة الكبرى فبدلا من أن يتركوا الأمر للجهات الرسمية والقضائية باتخاذ اللازم تجاه محاكمته وتنفيذ العقوبة بحقه في حالة ثبوت الجرائم يعرضون أنفسهم ربما لنفس العقوبة فيصبحون شركاء مثله في نفس الجريمة..
لذا أتمنى أن لا يأخذنا الغضب ونحكم العقل وأن لا نهدر حقوقنا بأيدينا فنصبح مجرمين بعد أن كنا أصحاب حق.
* المحامي والمستشار القانوني
khalid.aburashed@gmail.com
20:45 | 25-06-2011

جريمة بجريمة

آخذ حقي بيدي .. مقولة خاطئة تماما في دولة يحكمها الشرع والقانون كون أن الدولة من خلال جهاتها الرسمية هي المعنية بحماية الحقوق وإعادتها إلى أصحابها وليس الأفراد بمعنى لو أن أحدا اعتدى عليك بالسب أو الاتهام أو الضرب (دون الاضطرار للدفاع عن النفس) أو بعدم سداد المستحقات فهنا تكون مخيرا إما أن تلجأ إلى أجهزة الدولة المختصة وتقديم شكواك لتحصل على حقوقك بالكامل وبالطرق الرسمية من خلال الحكم بمعاقبة المدعي بسجنه أو جلده أو إعادة الحق من مال وخلافه حتى ولو بعد حين.
وإما أن تبادله الاعتداء بالسب أو رد الاتهام بمثله أو بالضرب ... إلخ. وهنا تكون قد شاركته في ارتكاب نفس الجريمة فيصدر الحكم عليكما باعتبار أن كلا منكما ارتكب جريمة يعاقب عليها القانون وهنا تكون قد أضعت حقك بيدك وليس العكس بدلا من أن يعاقب وحده لأجلك.
وما دعاني إلى الكتابة في هذا الموضوع هو ما نما إلى مسامعي أن بعض أهالي ضحايا (المتهم بالاعتداء على الأطفال) أنهم إذا علموا بعنوانه فسوف يقومون بالاعتداء على أبنائه انتقاما منه آخذين حقهم بأيديهم وهنا تكمن المشكلة الكبرى فبدلا من أن يتركوا الأمر للجهات الرسمية والقضائية باتخاذ اللازم تجاه محاكمته وتنفيذ العقوبة بحقه في حالة ثبوت الجرائم يعرضون أنفسهم ربما لنفس العقوبة فيصبحون شركاء مثله في نفس الجريمة..
لذا أتمنى أن لا يأخذنا الغضب ونحكم العقل وأن لا نهدر حقوقنا بأيدينا فنصبح مجرمين بعد أن كنا أصحاب حق.
* المحامي والمستشار القانوني
khalid.aburashed@gmail.com
20:45 | 25-06-2011