أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author
--°C
تحميل...
⌄
لوحة القيادة
خروج
الرئيسية
محليات
سياسة
اقتصاد
فيديو
رياضة
بودكاست
ثقافة وفن
منوعات
مقالات
ملتيميديا
المزيد
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
⌄
لوحة القيادة
خروج
الرئيسية
محليات
سياسة
اقتصاد
فيديو
رياضة
بودكاست
ثقافة وفن
منوعات
مقالات
ملتيميديا
المزيد
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
تصفح عدد اليوم
محمد الصالحي
بــؤس
لهم فقط، أولئك الذين باعوا طموحهم بثمن بخس: راتب ضئيل يضمن لهم لقمة عيش المساء. أكتب مواسيا وأرتل معهم أنشودة الحياة التي تعرض بظهرها دوما عن كل مسكين.
كم هم أولئك الذين وقفت بهم أيامهم عند أدنى الشهادات، فيما طموحاتهم معلقة بأعلاها وأحلامهم كانت لا تغادر منصبا باسم رنان. خانتهم جيوبهم وتركتهم بين نارين: إما الشهادة ومعها الجوع، وإما الكفاف ومعه خسارة كل ما حلموا به ذات يوم. أكتب لـ(سعود) الذي صادفته عند باب المطار يستجدي راكبا هنا ويجادل آخر هناك ليوصله إلى حيث يريد. أكتب عنه وهو الذي ينام في يومه (ست ساعات)، والباقي موزع بين عمله ذي الألفي ريال، ورحلة العذاب بين المطار وأحياء جدة لإيصال زبائنه. ترك جامعته حين وصل لنصف المشوار، كان في رقبته زوجة وطفلان حين بدأ مشوار الجامعة. ورغم أنه كان يعرف جيدا حجم الخطأ وهو يتزوج باكرا إلا أنه لم يكن يريد أن يرفض لأمه وأبيه طلبهما ذلك. كان قلبه معلقا بتخصص صحي، تركه لصالح الكيمياء، فمعدله لا يكفي للعبور إلى هناك. تورط في نصف المشوار بالتزامات يعجز عن الوفاء بها ذوو الألوف. فضحى بطموحه لصالح لقمة عيشه، وأصبح اليوم موزعا في شوارع جدة، ويحكي قصته دوما لركابه الأطباء وأساتذة الجامعات والمهندسين و(محضري المختبرات).. وفي الأخيرة كان قلبه معلقا.
أكتب عن (محمد) الذي يسألني دوما: «إذا صار عمري 30 سنة أقدر أصير ممرض؟» سألته: ولماذا 30 عاما تحديدا؟ نظر إلى لباسه الأخضر وأجابني بحزن: لأني سأترك وظيفة الحراسة هذه وسأكون قد جمعت منها ما يكفي لدفع رسوم نصف المشوار في دراستي وحلم حياتي (التمريض). تورط (محمد) أيضا، وغادر الثانوية إلى باب البنك حارسا بثمن ضئيل. ودع طموحه وقرر حينها أن لقمة العيش أولى من الجلوس على مقعد دراسي، فعائلته لا تستطيع العيش بدون راتب عاجل منه. اليوم تحرك فيه ولعه القديم وحبه لـ(التمريض)، ولكن عندما غادرته الفرصة.. وانتصفت حياته.
مثل سعود ومحمد المئات. أتساءل معهما عمن يضع أبناء البلد دوما في وضعهما، ويسير بهما إلى ذات تجربتهما. أتساءل: هل سنبقى كذلك حتى نكتشف أننا أضعنا عشرات الآلاف من الفرص ليكون سعود ومحمد مبدعين بالفطرة والطموح، وليس بالمجاملة والواسطة. معهما أتساءل: كم شخصا يجلس على ذات المقاعد التي كانا يطمحان إليها، وهو مجبور ومحمول بالواسطة؟ في البلد ثروة وطنية موزعة على أبواب المطارات وفي حراسات البنوك وفي الطرقات الطويلة. ضاعت هناك من أجل لقمة العيش.
alsalhi@gmail.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 245 مسافة ثم الرسالة
20:55 | 5-11-2010
عن أي تميز تتحدث وزارة الصحة؟
والسؤال بالأعلى هو ما سينتهي إليه النقاش حين تتحدث مع أطباء في بعض مستشفيات وزارة الصحة التي منحها مجلس اعتماد جودة المنشآت الصحية (شهادة تزكية) ترفعها إلى الصف الأول بجوار أرقى المؤسسات الصحية في العالم. وتلك الشهادة لا تسمح كلتا الجهتين بالتشكيك فيها رغم أن العاملين في تلك المستشفيات لا يجدون حرجا في التصريح بأنها ليست سوى (مجاملة) لا أحد يعرف أسبابها، فهم لا يرون أنهم يستحقونها!.
وطالما أن (الوزارة والمجلس) قد احتفلا وانتهيا بتبادل شهادات الجودة والتحيات، فالأفضل هنا أن أغلق ذاك الموضوع وننتظر سويا مجموعة المستشفيات الأخرى والتي وعد رئيس المجلس، الذي هو وكيل الوزارة أيضا، بالبدء في إجراءات تزكيتها قريبا لصالح الوزارة لعلها تجيب عن السؤال التائه: أين التميز؟، وأيضا لكي تكون إنجازا تسارع وزارة الصحة بتضمينه لكتاب إنجازاتها السنوي الذي تهتم بطباعته كثيرا، وحشوه بالأرقام المليونية والمليارية.. وبالوعود المستقبلية.
ولكن لحظة.. قبل إغلاق الموضوع، فإن فرضية مجاملة الوزارة لنفسها خلال الأشهر الأخيرة، تشغل البال حقا!، فهل ذلك منطقي؟، وهل صحيح أن الوزارة تحاول أن تصنع الإنجاز، شكلا بلا مضمون، لتصفق لنفسها وتدعو من حولها ليحتفل لها ويشكرها دون أية أفعال حقيقية ومرضية؟، وبشكل عام: هل الرضا الموهوم عن النفس يهيئها لإخفاقات مستقبلية؟.
حسنا إنها مجرد أسئلة لا تنتظر إجابات. ولكن الذي يهم كثيرا هو انزعاج رئيس هيئة الهلال الأحمر الأمير فيصل بن عبد الله بن عبد العزيز، من النقص الحاد في أساسات طب الطوارئ في المستشفيات السعودية بحسب ما قاله للزميلة «الوطن» قبل أيام. فإن كانت وزارة الصحة تهمل حتى اللحظة معالجة أوضاع الطوارئ التي تعد من أهم أركان الرعاية الصحية فبأي شهادات وجودة كانت تحتفل قبل أيام؟، وإن كانت بعض مستشفياتها لا زالت تفتقر إلى اسطوانات الأكسجين وأجهزة أشعة صالحة للعمل ــ بحسب الأمير أيضا ــ فأية معايير عالمية يقول مسؤولوها إنها طبقت؟، يبدو أن الوزارة اهتمت كثيرا بتلميع الوجه، ونسيت بقية الجسد مهملا. بل يبدو أنها ضاقت ذرعا بالإعلام خلال الأشهر الماضية.. فحاولت، هي بنفسها، أن تصنع الخبر وتطبخه وتبثه.. علها تصنع بالمجاملة إنجازا.
alsalhi@gmail.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 245 مسافة ثم الرسالة
20:42 | 2-11-2010
نداء ملك
في نداء خادم الحرمين الشريفين إلى الشعب العراقي، أمس الأول، تكمن مفاتيح الحكمة التي ميزه الله بها. فيه خارطة الفكاك من التعصب والطائفية والمنازعة التي انكوى بنيرانها شعب نحبه ويحبنا. وفيه ضماد ودواء لأوجاع زادتها حروب تبعتها خلافات عصيبة. نداء كهذا، بثقله ومضمونه وحكمته، سيبقى طويلا طويلا في ذاكرة الحياة.. وذاكرة العالم.
في (نداء الحكمة) ذاك، ألف درس ودرس. وألف رسالة متزنة. فيه دعوة للتعايش رغم الخلافات، ومواجهة الخلاف بالحوار، والتمسك بالتسامح الذي يثبت التاريخ أن العراق لم يستقم يوما بغيابه. وكما يضعف المرض الجسم ويجهزه لأمراض أخرى، فقد أضعف التعصب العراق وهيأه لمستقبل مضطرب مجهول وصار لازما أن يتدخل (حكيم).
كل المعطيات تقول اليوم إن (عبد الله بن عبد العزيز) هو منهج ومدرسة بل جامعة بكل أركانها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وهو يعيد تقديم خارطة طريق للنهوض والتقدم بكل اتجاهاتها لمسلم اليوم والغد. تبدأ بالعودة إلى الحوار الذي علمنا إياه الرسول الكريم وتمتد إلى تأمل الإسلام كعقيدة صادقة ومنهج تسامح. هي الخارطة التى أخذنا حدودها عن أصدق البشر، ولم تكن يوما تقسم الناس إلى معسكرات وصفوف، ولم تركن أبدا إلى مصطلحات العاطفة وتغييب التفكير أو النصرة بالقتل.
لقد قيل لنا ــ وصدقنا ــ إن العرب لا يتفقون أبدا. لكن (عبد الله بن عبد العزيز) أثبت لنا وهو يتحرك بمبادراته من فلسطين إلى قمة الكويت وإلى سورية ثم لبنان والآن إلى العراق، أن ما كنا نعتقده كان من وحي اليأس والإحباط، وأن لا شيء أبدأ يعجز عن الاتفاق إن هو حضر بصحبة عقل وحوار ومنطق.
تعلمنا من خادم الحرمين الشريفين الكثير، وسيبقى ختام ندائه إلى العراقيين فاتحة حديث لنا إذا ما دعينا غدا إلى حوار: «هذه أيدينا ممدودة لكم.. اللهم إني اجتهدت فأسألك الصواب». إنه قدوة.
alsalhi@gmail.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 245 مسافة ثم الرسالة
20:47 | 31-10-2010
حديث الوزير عن «آخر من يعلم»
إبراء للذمة، كتب الدكتور محمد بن أحمد الرشيد، وزير التربية والتعليم السابق، منتصف الأسبوع الماضي في صحيفة الرياض: «إن المسؤول الأول في وزارة التربية والتعليم ومن بعده في الرتبة ليسوا هم الذين يتحملون وزر ما يرد في الكتب والمناهج من خلل علمي، أو فني أو منهجي.. لكن المسؤولين عن ذلك هم الذين أسندت إليهم مسؤوليات إدارات المناهج والتأليف، هؤلاء مؤتمنون وعليهم مخافة الله فيما أؤتمنوا عليه». حسنا، وماذا يحدث إذا اكتشف لاحقا أن المناهج التي بين أيدي الطلاب ملغمة بأفكار خطيرة مررها بعض من يشرف على كتابتها وإداراتها؟ هنا يقول: «يفاجأ المسؤول الأول ومن معه من كبار المسؤولين في (معظم الأحوال) بأن هؤلاء الذين أسندت إليهم مهام المناهج والتأليف قد أتوا بغير ما هو محدد لهم ومطلوب منهم، ولا حيلة في ذلك بعد أن طبعت الكتب ووزعت». ويضيف: «وليس مطلوبا من الوزير ووكلائه أن يقرأوا كل كتاب مقرر ليتأكدوا من صحة ودقة ما ورد فيه». والمقطع بالأعلى جاء ضمن مقال عنونه الوزير بـ«إلى المشتغلين بالتربية والتعليم، أقول: ابعدوا هؤلاء المندسين بينكم» واستعرض فيه تجاربه مع من يروجون لأفكار فاسدة بين صفوف الطلاب ونصائحه لمواجهة تلك المجموعات (المندسة).
وقبل مقاله، كنت أعتقد أن (المنهج الدراسي) هو الأساس الذي تنطلق منه الوزارة وتجتهد لأجله، ثم تبدأ بعده بالبحث عن المعلمين الصالحين الذين يتمسكون به في يومهم الدراسي مع طلابهم وبعدهم تبدأ بالنظر في حال المدارس التي تضمن البيئة الصالحة لكلا الطرفين. إلا أن ذلك التصور (تلخبط) كثيرا: فصار المنهج هو آخر أمر تسأل عنه الوزارة. بل إن قيادات الوزارة، كما يقول، لا تلتفت إلى مضمونه وشكله وما دس فيه من أفكار ملغومة إلا بعد أن يقرأها ويتعلمها ملايين الطلاب.
وليسمح لي وهو يطالب بمحاربة (المندسين)، لأتحدث إليه بعد أن قضيت ردحا من الزمن تلميذا لتلك المناهج المفخخة: فللأمانة، لم يكن أولئك (المندسون) يبدأون حديثهم معنا خلف أبواب مغلقة ومن كتب ممنوعة في منتصف الليل، بل كانوا يفتحون منهج (الوزارة) ويختارون منه الموضوع الذي يتيح لهم تمرير أفكارهم وتبريرها ثم يتحدثون بها جهارا وبكل ثقة ونحن نرخي لهم الأسماع: فهم ونحن على منهج الوزارة. فكيف لطلابهم ولزملائهم ومشرفيهم أن يقيسوا مقدار السم في أفكارهم، إن كانوا مجرد (ناقلين) لذلك المدسوس بين صفحات المناهج؟ ثم من أين يقترح (المنطق) أن تبدأ حملة التطهير والتنظيف والمراقبة: من آخر ورقة في آخر غصن من الشجرة، أم من جذورها؟ الخوف أن تعمينا فرحتنا بمنظر الأوراق الساقطة عن ملاحقة جذور الشجرة المشبوهة. والخوف أكثر أن تكون تلك مجرد (مرحلة الخريف) في دورة حياتها الطويلة.
alsalhi@gmail.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 245 مسافة ثم الرسالة
20:38 | 29-10-2010
المواطن وحقوق الإنسان .. من ضيع الآخر؟
يقولون إن جمعية حقوق الإنسان بدأت قبل أيام في مجاورة الناس عن قرب وتوعيتهم بحقوقهم عبر رسائل الجوال، ويقولون إنها بادرت بذلك حتى تتفاعل أكثر مع قضايا الناس وتدافع عنهم وتنبه كل غافل عن حقه ليأتي إليها عملا بمبدأ: من لا يعرف حقه لا يستطيع أن يطالب به. والجمعية هنا تريد من كل أنثى وذكر وصغير وكبير أن يتزاحموا على بابها إن هم ظلموا وسلبت منهم حقوقهم، ولكن: هل تستطيع فعلا أن تطيب خاطرهم؟ أم إنها سترد على كل شكوى جديدة بالعبارة الحقوقية السعودية المستحدثة: «انتظر حتى تتحول إلى ظاهرة عامة بين المواطنين وسنتحرك حينئذ» ؟..
فرحنا كثيرا في العام الماضي حين أعلنت المؤسستان الحقوقيتان في البلاد عن رغبتهما في مكافحة الجهل المركب في (بعض الأدمغة) وأعلنتا وقتها عن قرب انطلاق مشروع تثقيفي وتوعوي يبدأ من المدارس إلى المساجد والجامعات ويدخل عنوة إلى المنازل ليعرف كل مواطن حقه وما عليه من حق، ولكن قراءة سريعة لقضايا حقوقية معدودة باشرتها المؤسستان خلال الأعوام الماضية وهذا العام بالتحديد كشفت للمجتمع أنهما عاجزتان عن ممارسة دور فعلي لحلها، بل اقتصرت ردة الفعل في كثير من القضايا على بيان صحافي وزع على وسائل الإعلام تقولان فيه: «إنهما هنا .. موجودتان على الساحة» ثم .. لا شيء .
إذا كانت هيئة حقوق الإنسان وجمعيته، لم تستطيعا أن تفيا بالتزاماتهما تجاه (بعض) من عرف حقوقه واتجه إليهما ليطلبهما له سندا، فكيف لها أن تتحرك لمساندة (مجتمع كامل) إذا بدأ من الغد يستيقـظ ويلتفـت إلى ما سلب منه وظلم فيه، ثم تنجح في إرضائه ؟.. قراءة بسيطة وتحليل أبسط يقولان: إنها بداية سقوط الثقة التي منحها المواطن لهما، وستكشف الأيام المقبلة إنهما تورطتا حتى الكراسي العليا في ذلك، فعصر الكلام قد ولى.
alsalhi@gmail.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 245 مسافة ثم الرسالة
20:47 | 26-10-2010
من وضع الجامعة في الصندوق؟
سامح الله أولئك الذين أخذوا جامعاتنا إلى جبال مرتفعة تعصمها عن حراك المجتمع وعواصفه وهمومه، فانصرفت إلى طلابها تدرسهم حياة أديب صيني، وطرق التعايش والتكاثر بين كائنات طفيلية.. وتركت مجتمعها يموج ويتحرك بمشاكله دون أن تتفاعل بإبداء مشاورة أو المساهمة بدراسة، وكأنها بنيت لتنأى بنفسها عن الناس وتنميتهم.
قلت ذات مقال إن كثيرا من أساتذتنا الجامعيين لم يستطيعوا حتى اليوم أن يخرجوا من أسوار جامعاتهم ويتجهوا لتقديم استشاراتهم وخبراتهم وأبحاثهم السنوية إلى وطنهم.. بالفعل وليس بالقول فقط، ويتفاعلوا مع (يوم المواطن) ويسدوا له، وهم الدارسون لمختلف العلوم، مشورة تنفعه وتعينه. فرد علي كثير منهم وقالوا إنهم يستطيعون ذلك، وإن ما بين أيديهم من شهادات معتبرة إنما كانت لأجل الخروج بالجامعة من حرمها إلى المصانع والمستشفيات والمزارع والأسواق والشوارع لتمارس دورها الفعلي، ولكن: ثمة من وضع الجامعة في صندوق وأغلق عليها، ثم يريد لها أن تبقى كذلك.
يقول لي بعض من أراد مغادرة محيط جامعته، بخطوتين إلى مجتمعه: لدينا الكثير لنفعله للناس، وإن العلم الذي تعلمناه لسنوات في أعرق جامعات العالم لم يكن هدفه أبدا أن يبقى حبيس القاعات. كنا ولا نزال نريد أن نعطي علما وعملا للتنمية، فهي تحتاج إلى الكثير. ولكننا محبوسون داخل الصندوق. وبالطبع فهؤلاء هم بعض البعض. أما البعض الآخر فقد آل إلى اليأس منذ زمن وانهمك في مشاغله ونسي من حوله، والبعض الثالث لا تهمه أصلا تلك الأفكار ولا يفكر أبدا في أن تهمه.
عودوا إلى ما تناقشنا حوله وتجادلنا في الصحف والشوارع والمكاتب مما يخص مجتمعنا ومشاريعنا وصحتنا وتعليمنا.. وباختصار: كل ما يتعلق بيومنا كمواطنين. وانظروا كيف نأت (الجامعة) وأعني أي جامعة، عن ملامسة المعضلات ومواجهة غبار الأزمات، ومرة أخرى: بالفعل وليس بالكلام. وللأسف فإن دورها المغيب تباشره اليوم مؤسسات استشارات أجنبية ندفع لها الملايين ومع ذلك لا يزيد ما تقدمه على الذي تملكه الجامعات. الفرق أن المشورة الأجنبية تفتقر إلى الخبرة بالشعب والقرب من الجذور والأصول والارتباط بروح المواطن وتراثه، وهذا ما جعلنا نعيش وكأننا في صدام مع التنمية.
alsalhi@gmail.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 245 مسافة ثم الرسالة
20:47 | 24-10-2010
المسؤول.. قبل الكرسي وفوقه ثم بعده
أحيانا، وأحيانا هذه تعني في القاموس السعودي دائما، تأخذني رغبة جامحة للتنقيب في سجلات بعض الناس ممن جلسوا على كراسي إدارية وأبحث: كيف بدأوا طفولتهم، وأين تعلموا، وما نوع الملعقة التي أكلوا بها، وماذا قرأوا، وهل هم حقا يعيشون في مجتمعنا؟ لأني بكل أسف أشعر بالحسرة علينا ونحن نراقب فعلهم بنا. كما أرغب فعلا أن أفتش عن تاريخهم ليس تلصصا أو تتبعا للعثرات بقدر ما هي رغبة في معرفة كيف يتحول الإنسان من جاد وحريص إلى مستهتر، ثم كيف يعود مجددا وبعد التقاعد إلى مهمة الناصح الأمين ويدعو الآخرين: أن أخلصوا في عملكم واستحضروا الأمانة. أشعر بصداع مع هذا الصنف من الناس، أشعر أني بحاجة لاستشارة فريق من أطباء علم النفس؛ ليخبروني فقط كيف شرب هؤلاء الاستهتار؟ وما حال الضمير إذا كان صاحبه مستهترا حد اللا مبالاة، وهل هناك فرصة لنصبح مثلهم؟
أقول ذلك والأخبار تتوالى عن جرائم فاضحة من ذلك العيار لم يكن أحد ليتصور أنها ستصير حديث صحفنا المحلية وبتوقيعات معتبرة تجلس على كراسٍ مهمة، ابتداء من قصص «الجن» التي صارت شماعة لتبرير الفساد والسرقة بعدما فشل مدمنوها في استخدام سلطة الكرسي في تغطية سوءاتهم. إلى حديث عصابات السرقة التي بدأت «عكاظ» مؤخرا في تعرية تفاصيلها وكشفها للناس. ما كتب عنه خلال الأشهر الماضية قد يكون صفرا بجانب ما تعرفونه أنتم من قصص الاستهتار والسرقة في مجتمعكم، والتي تبدأ بقضية عابرة وتنتهي ثم يلتفت إليها بعد أن تزهق أرواح بسببها وتظلم أخرى.. لهذا أسأل اليوم لأني فشلت في معرفة جواب ذلك: من علمنا وشربنا وغرس فينا الاستهتار؟ سؤال يشحذ إجابة.
alsalhi@gmail.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 245 مسافة ثم الرسالة
20:09 | 22-10-2010
جمعية لحماية «جمعية المستهلك»
إن صدقت الأخبار التي تحدثت أمس عن إقالة رئيس جمعية حماية المستهلك، فلا أظن «النكت» التي يطلقها البعض ويطالب فيها بـ (جمعية مستقلة) هدفها حماية جمعية حماية المستهلك ستظل نكتا، وستتحول عما قريب إلى خيار جدي لمعالجة وضعها المتأزم منذ أن ولدت.
يقول الواقع في كل مكان: إن المواطن العادي حين يعاني من تحكم المؤسسات التجارية معاناة شديدة تزداد بازدياد أسعارها، فإنه تلقائيا يتجه إلى مؤسسة «مستقرة» تكون مزيجا من الحكومة والمجتمع لتدافع عنه ويشعر معها أن حقه لن يهضم. إلا عندنا، فحين تبحث عمن ينصفك فإنك لن تجد سوى جمعية تبحث عن مأواها ووجودها منذ عامين، ولا يعلم إلا الله متى سيستقر حالها. ستجد جمعية يشتغل أعضاؤها في تصفية حساباتهم علنا في الصحف. وستجدها، هي هي، مشغولة في حساب التاريخ المتوقع لجمعيتها العمومية، ومن تدعو ومن تترك، والأهم من ذلك: من تسقط من الأعضاء ومن تعين. والمواطن يأتي لاحقا في ذيل اهتماماتها إن كان في الذيل مكان له.
ليت الأخوة أعضاء الجمعية يجلسون ليحسبوا كم موجة ارتفاع صعدناها منذ أن اجتمعوا على الطاولة للمرة الأولى قبل عامين، ويتركوا التفكير في الأخريات التي تنتظرنا في الأشهر المقبلة. يحسبوا كم من الوقت انتظرهم المواطنون ليتكرموا عليهم بالظهور علنا، وكم من الخيبة أكلها المواطنون حين اكتشفوا أن غياب الجمعية كان أجمل وأرحم من حضورها. والآن وبعد كل ذلك هل يتوقع الأعضاء أن حضورهم بهذا الشكل المؤسف، لتصفية الحسابات علنا، سيدفع المواطن للتفاؤل بقدومهم مستقبلا؟
آخر الكلام: لا تقفوا مع المواطن لحمايته من شر الأسعار والتجار، ولكن احموه من حضوركم الذي لم يأت إلا بشيء واحد: التمادي في تلك الحملة، فالوجود الهزيل يمنح الطرف الآخر القوة. فقط: اكفونا شركم.
ALSALHI@GMAIL.COM
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 245 مسافة ثم الرسالة
22:13 | 19-10-2010
أطباء يصرخون بصمت: أنصفونا
حين كتبت نهاية الأسبوع المنصرم عن (بعض) الأطباء الذين ركلوا خلفهم أخلاقيات المهنة وإنسانياتها واستسلموا لرغبة الثراء السريع على حساب صحة مرضاهم، تناسيت عمدا أن آتي على البقية منهم، والذين يقفون هذه اللحظة على أبواب طوارئ المستشفيات وبجانب أسرة العمليات، ويتلقون الشتائم من المرضى، ويتحملون تعب وإنهاك اليوم الكامل ثم لا يجازون بما يستحقون.
كنت أتساءل طوال سنوات: لماذا لا يشتكي الطبيب ويصرخ يوميا على صفحات الصحف، مثلما يفعل غيره، ليطالب بحقوقه ومساواة جهده وعمله الشاق بمرتبه وامتيازاته؟ حتى عرفت أخيرا ومن بعضهم أنهم يتجنبون ذلك لأن عامة الناس تعتقد أنهم أثرياء وأن رواتبهم تتضاعف كل عام، فيخشون أن يفهمهم الآخرون بصورة خاطئة. فيما الحقيقة تقول إن موظفا في القطاع الخاص وبشهادة الثانوية العامة أصبح يتجاوز طبيبه السعودي في خانات الرواتب ويقبض أضعاف ما يقبضه صاحب المعطف. ودونكم قرار منح الأطباء السعوديين بدلا للسكن، والذي ما زالت وزارة الصحة تقرأه وتحلله وتبحث ما بين سطوره ولم تعط أطباءها القرار النهائي حتى اللحظة، فيما أصحاب الشأن يخرجون على استحياء للمطالبة في الصحف، رغم أنهم يعلمون مدى الظلم الذي عانوا منهم جراء ذلك.
سآخذكم إلى قصة (الطبيب السعودي نواف العنزي)، والذي يعمل طبيبا منذ أربع سنوات، وهي عجاف كما فهمت من رسالته. يقول: «أنا هنا أتحدث عن نفسي وزملائي ممن لا يشملهم وصف المتاجرين بالمهنة، وحين تقضي يوما معنا ستكتشف حقيقة باقي الأطباء الذي يتعبون ولا يجازون كما يستحقون. تخيل موظفا يتعرض للشتائم والسب من مراجعيه كل يوم ويصبر ويصمت، تخيل موظفا لا ينام يوما ونصف اليوم في كل أسبوع عمل ويقضيه مهرولا بين غرف المرضى والطوارئ. تخيل ذات الموظف مسؤولا عن مراجعيه ومتابعتهم حتى في يومي إجازته الأسبوعية، بل مسؤولا عنهم حتى لو كان على سريره وفي بيته منتصف الليل، ويقطع راحته من أجلهم. تخيل الموظف، هو هو، معزولا عن مجتمعه وأقربائه، بل تخيله معزولا وبعيدا كل البعد عن أبنائه وزوجته، والأخيرة تهاجمه وتقول لو كنت أدري أن عمل الأطباء هكذا لما تزوجتك. والآن تيقن أن ذلك الموظف ليس سوى أنا وزملائي والأطباء، ومع كل ذلك ما زالت وظيفتنا بامتيازات أقل بكثير من تلك التي يتقاضاها كثير من موظفي القطاع الحكومي والخاص.. فقط أنصفونا ثم حاسبونا إذا قصرنا».
alsalhi@gmail.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 245 مسافة ثم الرسالة
20:14 | 17-10-2010
أكتوبر 2061: أخبار صحافية مفاجئة
1 - قال (حامي مستهلك) إنه تفاجأ مؤخرا بالارتفاع الحاد في أسعار مياه الشرب والتي تجاوزت نسبة 1000 في المائة لسعة النصف لتر، مهددا بإصدار بيان صحافي إلحاقي شديد اللهجة لتحذير المتلاعبين في أسعار المياه، ومواصلة إصدار البيانات وبثها في جميع وسائل الإعلام إن لم تعد الأسعار إلى طبيعتها. من جهة أخرى قال مسؤول (تجاري) إن مؤشرات الأسعار رصدت بالفعل وقبل خمسة أشهر ذلك الارتفاع الذي لا يعرف بعد إن كان مبررا أم لا. وأضاف «سنشكل خلال الأسابيع القادمة لجنة للاجتماع بأصحاب مصانع تعبئة المياه، وسنمهلهم 4 أشهر لتبرير رفع الأسعار وإلا سنفكر جديا في دراسة الموضوع ووضع عقوبات صارمة».
2 - أبدى (عضو حقوقي إنساني) أسفه من الأخبار التي (قرأها) عن زواج جماعي في إحدى مناطق البلاد زوجت فيه 22 طفلة بـ 11 مسنا قبل ثلاثة أشهر. وقال: (تفاجأت) أنا وزملائي بالخبر وصدمنا بالفعل، ونؤكد هنا أننا لن نسكت وسنتحرك من تحت مظلة جمعيتنا لمساءلة الجهات والأفراد الذين وقفوا ودعموا ذلك الزواج المأساوي. مضيفا أنهم سيتفرغون لقراءة الصحف خلال الفترة المقبلة حتى يتأكدوا أن (الموضوع) لم يتحول إلى ظاهرة، وسيبدأون قريبا في صياغة بيان شديد اللهجة يوضح موقفهم.
3 - قال مسؤولون تربويون وصحيون إنهم (تفاجأوا) خلال زيارات تفقدية،هي الأولى لمشاريع قيد الإنشاء، بأن شركات المقاولات التي أوكلت إليها تلك المشاريع في عام 2010 لم تكمل إلا 10 بالمئة من أعمدة البناء، وأن إهمالا حقيقيا يقف خلف ذلك التعثر. وتوعد المسؤولون في بيان صحافي مشترك بسحبها من ورثة تلك الشركات إن لم يسارعوا بتسليمها بعد خمس سنوات من تاريخ الزيارة، كاشفين عن توجه فعلي تتم دراسته الآن في (الأروقة والممرات) لاستحداث لجان مهمتها تشكيل لجان أخرى لمراقبة سير بناء تلك المشاريع بجولة كل عامين.
4 - أعلن مسؤول (سكة حديد) عن انتهاء الدراسة المتعلقة بإنشاء خط القطارات الذي سيربط شمال المملكة بجنوبها والتي بدأت قبل 53 عاما. وقال المسؤول، الذي رفض الكشف عن اسمه، إن التأخر في إتمام الدراسة يعود إلى الثغرات التي ظل يكتشفها الفريق العامل طوال تلك السنوات، إضافة إلى فقدان بعض أوراقها من فترة إلى أخرى وهو ما دعاهم إلى كتابتها مرات ومرات وإعادتها إلى مكانها الفعلي في كومة الأوراق. ووعد المسؤول المواطنين بطرح المشروع خلال يومين وترسيته على شركة عالمية في غضون أسبوع ورؤية القطارات تتحرك ذهابا وإيابا خلال شهرين بالحد الأقصى. لكنه أرجأ الحديث عن أسعار التذاكر إلى وقت آخر وقال: «أسعارها تحتاج إلى دراسة أخرى مستوفية سنبدأ في إعدادها بعد استكمال المشروع».
alsalhi@gmail.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 245 مسافة ثم الرسالة
20:29 | 15-10-2010
اقرأ المزيد