أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/global_files/author-no-image.jpg?v=1

إبراهيم عبدالله مفتاح

ثورة الاتصالات واستخدامنا الخاطئ

لا شك أن إنسان هذا العصر يتمتع بحياة لم يتمتع بها من سبقه من الأمم في العصور الخالية، خاصة بعد ما أحدثته الثورة الصناعية من تطور في مختلف المجالات التي لها علاقة مباشرة وغير مباشرة بحياة هذا الإنسان نفسه، وأصبح الكثير مما أنتجته هذه الثورة ــ وما زالت تنتج ــ ضرورة من ضرورات الحياة التي لا يمكن الاستغناء عنها.
وبطبيعة الحال فإن المنجزات العملاقة التي نشاهدها اليوم وننعم بثمار معطياتها لم تأت صدفة أو مجرد حظ هبط من سماء المجهول، ولكنها ثمرة عقول استثمرت الطاقة الكامنة التي أودعها الله في قدرات أمم لم تنثر أوقاتها سدى ولم تضيع حياتها عبثا، ولكنها سخرت كل ما أوتيت من طاقات خلاقة في خدمة البشرية ولا تزال هذه الأمم ــ عن طريق علمائها ومفكريها ومبدعيها ــ تأتي كل يوم بجديد.
نحن.. بل وجميع أمم الأرض ــ في وقتنا الحاضر ــ نعيش طفرة علمية لم تشهد البشرية في حقبها التاريخية السابقة لها مثيلا.. ومن أبرز ما تعيشه الأمم اليوم طفرة الاتصالات المتمثلة في ما أحدثته شبكات «الكمبيوتر» بعوالمها المختلفة وخدماتها المتنوعة التي ليس آخرها «الفيس بوك» و«البلاك بيري» و«تويتر» وما سيأتي بعدها من قفزات علمية لا تخطر على بال الكثيرين من سكان هذه المعمورة.
ما سأتحدث عنه ــ اليوم ــ هو شيء أصبح مألوفا بل أصبح جزءا من حياتنا لا يمكن الاستغناء عنه، ورغم أن هذا الشيء كان ــ في يوم من الأيام ــ ضربا من الخيال العلمي أو الأحلام البعيدة عن التحقيق إلا أنه ــ الآن ــ أصبح واقعا مألوفا في حياة معظم الناس، وأعني بذلك هذا الجهاز الصغير «المعجزة» الذي لا يكف ولا يصمت عن الرنين الذي يصاحب كل واحد منا في حله وترحاله.. وهو بسبب كثافة انتشاره ومعقولية ثمنه وتوفر شرائحه صار في متناول الجميع، ولا أحتاج إلى القول إنه رغم حجمه الصغير قد احتوى العديد من الخدمات من إمكانات تصوير وتسجيل أصوات ورسائل وآلات حاسبة وألعاب إلكترونية وأشياء أخرى، بالإضافة إلى اختصاره للأبعاد وإلغاء المسافات الشاسعة التي يطويها هذا الجهاز في جيب كل واحد منا. ولكن هناك بعض العيوب التي لا تتعلق بهذا الجهاز نفسه ولكنها تتعلق بمستخدميه وخاصة من بعض الشرائح من الناس الذين لا تخفى سلوكياتهم السيئة على الكثير منا، سواء من النواحي الأخلاقية أو «الضررية» التي تشكل جنايات كبيرة في كثير من حالاتها كحالات الابتزاز الناتج عن تسجيل أو تصوير بعض المقاطع الفاضحة أو الخصوصيات السرية جدا، وفي هذه الأشياء ما يؤدي إلى هتك الأعراض وخراب البيوت وحدوث أشياء لا تحمد عقباها بما تخلفه من ضحايا يدفع ثمنها كثير من الناس كرامة وشرفا وضياع مستقبل حياة، ربما تمتد إلى أزمنة غير قليلة.

للتواصل إرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو زين 737701 تبدأ بالرمز 101 مسافة ثم الرسالة
20:06 | 26-05-2011

ثورة الاتصالات واستخدامنا الخاطئ

لا شك أن إنسان هذا العصر يتمتع بحياة لم يتمتع بها من سبقه من الأمم في العصور الخالية، خاصة بعد ما أحدثته الثورة الصناعية من تطور في مختلف المجالات التي لها علاقة مباشرة وغير مباشرة بحياة هذا الإنسان نفسه، وأصبح الكثير مما أنتجته هذه الثورة ــ وما زالت تنتج ــ ضرورة من ضرورات الحياة التي لا يمكن الاستغناء عنها.
وبطبيعة الحال فإن المنجزات العملاقة التي نشاهدها اليوم وننعم بثمار معطياتها لم تأت صدفة أو مجرد حظ هبط من سماء المجهول، ولكنها ثمرة عقول استثمرت الطاقة الكامنة التي أودعها الله في قدرات أمم لم تنثر أوقاتها سدى ولم تضيع حياتها عبثا، ولكنها سخرت كل ما أوتيت من طاقات خلاقة في خدمة البشرية ولا تزال هذه الأمم ــ عن طريق علمائها ومفكريها ومبدعيها ــ تأتي كل يوم بجديد.
نحن.. بل وجميع أمم الأرض ــ في وقتنا الحاضر ــ نعيش طفرة علمية لم تشهد البشرية في حقبها التاريخية السابقة لها مثيلا.. ومن أبرز ما تعيشه الأمم اليوم طفرة الاتصالات المتمثلة في ما أحدثته شبكات «الكمبيوتر» بعوالمها المختلفة وخدماتها المتنوعة التي ليس آخرها «الفيس بوك» و«البلاك بيري» و«تويتر» وما سيأتي بعدها من قفزات علمية لا تخطر على بال الكثيرين من سكان هذه المعمورة.
ما سأتحدث عنه ــ اليوم ــ هو شيء أصبح مألوفا بل أصبح جزءا من حياتنا لا يمكن الاستغناء عنه، ورغم أن هذا الشيء كان ــ في يوم من الأيام ــ ضربا من الخيال العلمي أو الأحلام البعيدة عن التحقيق إلا أنه ــ الآن ــ أصبح واقعا مألوفا في حياة معظم الناس، وأعني بذلك هذا الجهاز الصغير «المعجزة» الذي لا يكف ولا يصمت عن الرنين الذي يصاحب كل واحد منا في حله وترحاله.. وهو بسبب كثافة انتشاره ومعقولية ثمنه وتوفر شرائحه صار في متناول الجميع، ولا أحتاج إلى القول إنه رغم حجمه الصغير قد احتوى العديد من الخدمات من إمكانات تصوير وتسجيل أصوات ورسائل وآلات حاسبة وألعاب إلكترونية وأشياء أخرى، بالإضافة إلى اختصاره للأبعاد وإلغاء المسافات الشاسعة التي يطويها هذا الجهاز في جيب كل واحد منا. ولكن هناك بعض العيوب التي لا تتعلق بهذا الجهاز نفسه ولكنها تتعلق بمستخدميه وخاصة من بعض الشرائح من الناس الذين لا تخفى سلوكياتهم السيئة على الكثير منا، سواء من النواحي الأخلاقية أو «الضررية» التي تشكل جنايات كبيرة في كثير من حالاتها كحالات الابتزاز الناتج عن تسجيل أو تصوير بعض المقاطع الفاضحة أو الخصوصيات السرية جدا، وفي هذه الأشياء ما يؤدي إلى هتك الأعراض وخراب البيوت وحدوث أشياء لا تحمد عقباها بما تخلفه من ضحايا يدفع ثمنها كثير من الناس كرامة وشرفا وضياع مستقبل حياة، ربما تمتد إلى أزمنة غير قليلة.

للتواصل إرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو زين 737701 تبدأ بالرمز 101 مسافة ثم الرسالة
20:06 | 26-05-2011

سري الدين الفرساني

أحد أحبتي القراء اتصل بي - شخصيا- وقال: أنا من المتابعين الدائمين لكتاباتك في هذه الجريدة وفي غيرها، وخاصة في ما يتعلق بمسقط رأسك (جزيرة فرسان) وآخر ما قرأت لك موضوعك بعنوان (جزر فرسان في السياسة الدولية) في عدد «عكـاظ» الصادر يوم الجمعة 11/5/1432هـ، الذي أشرت فيه إلى أن الأبحاث العلمية الحديثة أثبتت أن هذه الجزيرة يعود وجود الإنسان فيها إلى ستة آلاف سنة.. سؤالي لك: ألا توجد شخصيات أو شخصية تنتمي إلى هذه الجزيرة عبر هذا الزمن الضارب في القدم؟ قلت: بلى.. ولكني أخشى ملل القراء من تكرار كتابتي عن جزيرتي فرسان. قال لي قارئي: لا عليك يا أخي فأنت عندما تكتب عن جزيرتك إنما تكتب عن جزء من هذا الوطن الغالي. قلت: سألبي طلبك رغم ترددي ولكني أثق في قرائي الذين سيجدون في غرابة المعلومة ما يجعلهم يغضون الطرف عن لومي وأقول -مستعينا بالله- نقلا عن الجزء الأول من كتاب (العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية) لمؤلفه الشيخ علي بن الحسن الخزرجي أنه في سنة ست وعشرين وستمائة هجرية توفي القاضي سري الدين إبراهيم بن أبي بكر بن علي بن معاذ بن مبارك بن تبع بن يوسف بن فضل الفرساني، وكان فقيها فاضلا وله مصنفات منها (المصنفات في الأصول) و(كتاب الاختصاص) وأعتقد أن هذين الكتابين ما زالا مخطوطين إلى الآن.
ويروى أن هذا القاضي اشترى أرضا فيها شجر كرم (عنب) ثم حضر عنده خصمان في قضية بينهما، فاتجه الحكم على أحدهما فحكم عليه، إلا أن المحكوم عليه جاء إلى بيت القاضي سري الدين ليلا وناداه فأجابه. فقال: يا سيدنا.. أنا فلان ومعي شريم -والشريم هو السكين الحادة- من صفته كذا وكذا، وهأنا متقدم إلى حضرتك لأقطعك بهذا الشريم؛ مكافأة لك على حكمك علي، فما كان من القاضي إلا أن استوقفه ثم خرج إليه ولاطفه وربما غرم له ما حكم به عليه. ولما أصبح سعى في بيع الأرض التي يملكها وقال: لا ينبغي ولا يصلح أن تكون لحاكم مزرعة.. وكانت وفاته -وهو على رأس القضاء- في سنة ست وعشرين وستمائة للهجرة النبوية الشريفة رحمه الله تعالى.
إنني آمل -أيها القارئ الكريم- بأني قد لبيت طلبك وأجبت على سؤالك مع ملاحظة أن هذا القاضي ليس هو الشخصية الفرسانية الوحيدة التي أشار إليها التاريخ، بل هناك شخصيات أخرى كتب عنها المؤرخون، وفي هذا ما يدل على أن هذه الجزيرة ليست كما يظن البعض أنها لم تسكن إلا منذ سنوات قليلة.. كما يدل تسلسل نسب القاضي سري الدين الفرساني على أن هؤلاء السكان ينتسبون إلى أصول وأرومة عربية عريقة.
ولأن الشيء بالشيء يذكر، فإني سأشير إلى مؤرخ يمني هو القاضي الراحل محمد بن علي الأكوع -وهو من معاصري علامة الجزيرة العربية الشيخ حمد الجاسر- هذا المؤرخ اليمني تجرأ وحرَّف اسم (الفرساني) إلى (العرساني) مستبدلا حرف الفاء بحرف العين لأسباب لا تخفى على الكثير من القراء المهتمين بالتاريخ والجغرافيا، وفي هذا التحريف ما يتنافى مع الأمانة العلمية وتسخيرها للشأن السياسي أو الإقليمي وفي ذلك خيانة وجناية وتزوير للتاريخ.

للتواصل إرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو زين 737701 تبدأ بالرمز 101 مسافة ثم الرسالة
19:57 | 19-05-2011

سري الدين الفرساني

أحد أحبتي القراء اتصل بي - شخصيا- وقال: أنا من المتابعين الدائمين لكتاباتك في هذه الجريدة وفي غيرها، وخاصة في ما يتعلق بمسقط رأسك (جزيرة فرسان) وآخر ما قرأت لك موضوعك بعنوان (جزر فرسان في السياسة الدولية) في عدد «عكـاظ» الصادر يوم الجمعة 11/5/1432هـ، الذي أشرت فيه إلى أن الأبحاث العلمية الحديثة أثبتت أن هذه الجزيرة يعود وجود الإنسان فيها إلى ستة آلاف سنة.. سؤالي لك: ألا توجد شخصيات أو شخصية تنتمي إلى هذه الجزيرة عبر هذا الزمن الضارب في القدم؟ قلت: بلى.. ولكني أخشى ملل القراء من تكرار كتابتي عن جزيرتي فرسان. قال لي قارئي: لا عليك يا أخي فأنت عندما تكتب عن جزيرتك إنما تكتب عن جزء من هذا الوطن الغالي. قلت: سألبي طلبك رغم ترددي ولكني أثق في قرائي الذين سيجدون في غرابة المعلومة ما يجعلهم يغضون الطرف عن لومي وأقول -مستعينا بالله- نقلا عن الجزء الأول من كتاب (العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية) لمؤلفه الشيخ علي بن الحسن الخزرجي أنه في سنة ست وعشرين وستمائة هجرية توفي القاضي سري الدين إبراهيم بن أبي بكر بن علي بن معاذ بن مبارك بن تبع بن يوسف بن فضل الفرساني، وكان فقيها فاضلا وله مصنفات منها (المصنفات في الأصول) و(كتاب الاختصاص) وأعتقد أن هذين الكتابين ما زالا مخطوطين إلى الآن.
ويروى أن هذا القاضي اشترى أرضا فيها شجر كرم (عنب) ثم حضر عنده خصمان في قضية بينهما، فاتجه الحكم على أحدهما فحكم عليه، إلا أن المحكوم عليه جاء إلى بيت القاضي سري الدين ليلا وناداه فأجابه. فقال: يا سيدنا.. أنا فلان ومعي شريم -والشريم هو السكين الحادة- من صفته كذا وكذا، وهأنا متقدم إلى حضرتك لأقطعك بهذا الشريم؛ مكافأة لك على حكمك علي، فما كان من القاضي إلا أن استوقفه ثم خرج إليه ولاطفه وربما غرم له ما حكم به عليه. ولما أصبح سعى في بيع الأرض التي يملكها وقال: لا ينبغي ولا يصلح أن تكون لحاكم مزرعة.. وكانت وفاته -وهو على رأس القضاء- في سنة ست وعشرين وستمائة للهجرة النبوية الشريفة رحمه الله تعالى.
إنني آمل -أيها القارئ الكريم- بأني قد لبيت طلبك وأجبت على سؤالك مع ملاحظة أن هذا القاضي ليس هو الشخصية الفرسانية الوحيدة التي أشار إليها التاريخ، بل هناك شخصيات أخرى كتب عنها المؤرخون، وفي هذا ما يدل على أن هذه الجزيرة ليست كما يظن البعض أنها لم تسكن إلا منذ سنوات قليلة.. كما يدل تسلسل نسب القاضي سري الدين الفرساني على أن هؤلاء السكان ينتسبون إلى أصول وأرومة عربية عريقة.
ولأن الشيء بالشيء يذكر، فإني سأشير إلى مؤرخ يمني هو القاضي الراحل محمد بن علي الأكوع -وهو من معاصري علامة الجزيرة العربية الشيخ حمد الجاسر- هذا المؤرخ اليمني تجرأ وحرَّف اسم (الفرساني) إلى (العرساني) مستبدلا حرف الفاء بحرف العين لأسباب لا تخفى على الكثير من القراء المهتمين بالتاريخ والجغرافيا، وفي هذا التحريف ما يتنافى مع الأمانة العلمية وتسخيرها للشأن السياسي أو الإقليمي وفي ذلك خيانة وجناية وتزوير للتاريخ.

للتواصل إرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو زين 737701 تبدأ بالرمز 101 مسافة ثم الرسالة
19:57 | 19-05-2011

عشوني وعشوا دجاجي

كنت قد كتبت أكثر من مرة أشياء من أدبياتنا المحلية الشعبية التي ما زال بعضها عالقا بذاكرتي منذ زمن الطفولة .. وعلى ما أذكر أن آخر ما كتبت من هذه الأدبيات ـــ في عمودي هذا ـــ موضوعا بعنوان «العمة الزين حصمة في العين» ـــ والعمة هنا يقصد بها الحماة ـــ وكتبت موضوعا ثانيا بعنوان «الله يرحمه .. دقوا مزقمه»، وثالثا بعنوان «عبد ربه .. الشياطين ما تكبه» وكان لتلك الموضوعات نصيب من تعليقات القراء والمطالبة بالمزيد من الكتابة عن هذه الأدبيات التي يقول عنها القراء الكرام: إنها تتصف بالغرابة والطرافة وفي نفس الوقت ترسم الابتسامة على الثغور في زمن نحن أحوج ما نكون فيه إلى الابتسامة.
اليوم أعود لأطرق مقولة شعبية جديدة تدور في أوساطنا كلما حدث ظرف يستدعي الاستشهاد بها أو استدعاءها حسب الحدث المناسب .. والمقولة كاملة هي «عشوني وعشوا دجاجي وخلوا حسوك العير حتى ياجي» .. والحسوك لمن لا يعرفه هو كمية الشعير التي تقدم للحصان أو الحمار ليلا .. وقد جاء في الأمثال الشعبية قولهم: ما ينفع الحسوك وقت الغارة. هو بمعنى أن الشخص الذي لديه حصان أو بغل أو حمار يبخل عليه ولا يشبعه في الأيام العادية ـــ حتى ينهكه الجوع ـــ لا ينفع معه تقديم الحسوك عند الحاجة إليه بل ربما أن ذلك يلحق به الضرر ويؤدي به إلى التخمة بسبب عدم تعود جهازه الهضمي على الأكل .. أما «العير» فهو الحمار وهو اسم عربي فصيح.
أعود للمقولة: عشوني وعشوا دجاجي وخلوا حسوك العير حتى ياجي لأقول: إنها تضرب للشخص الثقيل الدم أو عديم الذوق أو البخيل الذي يستغل طيبة الآخرين وكرمهم فيفرض وجوده عليهم بزعم الصداقة والاصطفاء والتظاهر بأنه واحد منهم لهم ما له وعليهم ما عليه وهو في حقيقة أمره لا هذا ولا ذاك وإنما هو شخص يلقي بكل ثقله ـــ من مأكل ومشرب وسكن وقضاء مصالح أخرى ـــ عليهم دون أن يبذل في ذلك جهدا يذكر بل يتمادى به الأمر ـــ مع الاستمرارية في تحمل تبعاته ـــ إلى أن يصبح معتقدا أن ذلك الإحسان إليه واحتمال ثقالة دمه وقلة ذوقه أصبح واجبا على الآخرين الذين أتاحوا له الفرصة بأن يمد أطناب خيمة لؤمه على أرضية طيبتهم وتسامحهم ونبل كرمهم وطباعهم وأضحى لا يكتفي بما يقدمونه له من خدمات ـــ عن طيب خاطر منهم ـــ بل أصبح يعتبر أن وجوده مفروض عليهم وأن خدمته حق واجب يقومون به تجاهه ويصل به الأمر إلى أنه لا يكتفي بتلبية حاجاته الضرورية الشخصية بل يغريه لؤم طبعه إلى تجاوز ذلك إلى ما هو أبعد حسبما تدل عليه المقولة السالفة الذكر «عشوني وعشوا دجاجي وخلوا حسوك العير حتى ياجي».


للتواصل إرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو زين 737701 تبدأ بالرمز 101 مسافة ثم الرسالة
19:00 | 12-05-2011

عشوني وعشوا دجاجي

كنت قد كتبت أكثر من مرة أشياء من أدبياتنا المحلية الشعبية التي ما زال بعضها عالقا بذاكرتي منذ زمن الطفولة .. وعلى ما أذكر أن آخر ما كتبت من هذه الأدبيات ـــ في عمودي هذا ـــ موضوعا بعنوان «العمة الزين حصمة في العين» ـــ والعمة هنا يقصد بها الحماة ـــ وكتبت موضوعا ثانيا بعنوان «الله يرحمه .. دقوا مزقمه»، وثالثا بعنوان «عبد ربه .. الشياطين ما تكبه» وكان لتلك الموضوعات نصيب من تعليقات القراء والمطالبة بالمزيد من الكتابة عن هذه الأدبيات التي يقول عنها القراء الكرام: إنها تتصف بالغرابة والطرافة وفي نفس الوقت ترسم الابتسامة على الثغور في زمن نحن أحوج ما نكون فيه إلى الابتسامة.
اليوم أعود لأطرق مقولة شعبية جديدة تدور في أوساطنا كلما حدث ظرف يستدعي الاستشهاد بها أو استدعاءها حسب الحدث المناسب .. والمقولة كاملة هي «عشوني وعشوا دجاجي وخلوا حسوك العير حتى ياجي» .. والحسوك لمن لا يعرفه هو كمية الشعير التي تقدم للحصان أو الحمار ليلا .. وقد جاء في الأمثال الشعبية قولهم: ما ينفع الحسوك وقت الغارة. هو بمعنى أن الشخص الذي لديه حصان أو بغل أو حمار يبخل عليه ولا يشبعه في الأيام العادية ـــ حتى ينهكه الجوع ـــ لا ينفع معه تقديم الحسوك عند الحاجة إليه بل ربما أن ذلك يلحق به الضرر ويؤدي به إلى التخمة بسبب عدم تعود جهازه الهضمي على الأكل .. أما «العير» فهو الحمار وهو اسم عربي فصيح.
أعود للمقولة: عشوني وعشوا دجاجي وخلوا حسوك العير حتى ياجي لأقول: إنها تضرب للشخص الثقيل الدم أو عديم الذوق أو البخيل الذي يستغل طيبة الآخرين وكرمهم فيفرض وجوده عليهم بزعم الصداقة والاصطفاء والتظاهر بأنه واحد منهم لهم ما له وعليهم ما عليه وهو في حقيقة أمره لا هذا ولا ذاك وإنما هو شخص يلقي بكل ثقله ـــ من مأكل ومشرب وسكن وقضاء مصالح أخرى ـــ عليهم دون أن يبذل في ذلك جهدا يذكر بل يتمادى به الأمر ـــ مع الاستمرارية في تحمل تبعاته ـــ إلى أن يصبح معتقدا أن ذلك الإحسان إليه واحتمال ثقالة دمه وقلة ذوقه أصبح واجبا على الآخرين الذين أتاحوا له الفرصة بأن يمد أطناب خيمة لؤمه على أرضية طيبتهم وتسامحهم ونبل كرمهم وطباعهم وأضحى لا يكتفي بما يقدمونه له من خدمات ـــ عن طيب خاطر منهم ـــ بل أصبح يعتبر أن وجوده مفروض عليهم وأن خدمته حق واجب يقومون به تجاهه ويصل به الأمر إلى أنه لا يكتفي بتلبية حاجاته الضرورية الشخصية بل يغريه لؤم طبعه إلى تجاوز ذلك إلى ما هو أبعد حسبما تدل عليه المقولة السالفة الذكر «عشوني وعشوا دجاجي وخلوا حسوك العير حتى ياجي».


للتواصل إرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو زين 737701 تبدأ بالرمز 101 مسافة ثم الرسالة
19:00 | 12-05-2011

فرسان ومهرجان الحريد

مقولة نتداولها تقول: إن الله سبحانه وتعالى يضع سره في أضعف خلقه .. وهذا هو حال جزيرة فرسان التي كانت حتى عهد قريب لا يعرفها من الناس إلا القليل.. وكانت ــ إن جاز التعبير ــ خارج نطاق الجغرافيا حتى قيض الله لها من ينتشلها من أعماق البحر ويجعلها وشما مضيئا على جبين خريطة هذا الوطن المضيء من أقصاه إلى أقصاه .. كانت الخطوة الأولى عندما زارها صاحب السمو الملكي النائب الثاني وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز يوم الأحد الموافق للرابع من شهر شعبان عام 1398هـ مرفقا زيارته الميمونة بعطاءات الدولة السخية التي نقلت هذه الجزيرة ومواطنيها إلى عالم القرن العشرين ــ في ذلك الوقت ــ والقرن الحادي والعشرين ــ فيما بعد ــ وكانت أهم العطاءات التي تكرمت بها الدولة عقب تلك الزيارة العبارات البحرية الثلاث التي فتحت بوابة الحياة على مصراعيها وضخت في شرايينها دماء المعاصرة التي تتجدد يوما بعد يوم.
وجاءت الخطوة الثانية بعد أن زارها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز في ثاني يوم من توليه لإمارة منطقة جازان والذي اكتشف ــ بعد عدة زيارات متعاقبة لها ــ ما تزخر به هذه الجزيرة من عادات مجتمعية جميلة وموروث يكتسب صفة التفرد الذي هو إفراز لتراكم أزمنة تاريخية ــ ضاربة في القدم ــ تمتد إلى وجود الإنسان فيها منذ ستة آلاف سنة حسب ما أثبتته الدراسات العلمية الحديثة .. وكان من ضمن هذا الموروث ظاهرة أسراب أسماك الحريد التي تزور أحد سواحل فرسان مرة كل عام في زمن لا يخلف موعده.
ومن منطلق سعة أفق فكره السياحي وجد في هذه الظاهرة الطبيعية ضالته المنشودة ليتبناها مهرجانا وطنيا سنويا كل عام وليخرجها من إطارها المحلي المحاصر بمياه البحر إلى إطار وطني تجاوز حدود الوطن ــ عبر الفضائيات ووسائل الاتصال الحديثة ــ إلى مهرجان يشاهده الكثيرون من أمم الأرض بل ويحضره الكثيرون من كبار مسؤولي هذا الوطن من أمراء ووزراء ورجال أعمال وضيوف أجانب بالإضافة إلى وسائل الإعلام المختلفة ــ منظورة ومسموعة ومقروءة ــ ولم تقتصر هذه الوسائل على إبراز هذه الظاهرة الطبيعية فقط ولكنها ساهمت في تعريف الآخرين بما يمتلكه أبناء هذه الجزيرة من طاقات مبدعة ثقافة وفنا وأصالة موروث تتجلى في الفعاليات المصاحبة لهذا المهرجان على مستوى الكلمة الشاعرة واللحن والأداء الذي يبهر عيون الآخرين بتلقائيته النابعة من إحساسهم الفطري وأذواقهم المرهفة رغم شح التموين المادي الذي يجب أن يغذي منابع هذه الروافد المتدفقة ورغم وجود المغرضين الذين يسوؤهم نجاح الآخرين والذين لا يتجاوز عطاؤهم محاولة التشويه والتقليل من عطاءات عشاق النجاح ومحبي تراب هذا الوطن وأسوأ من هذا عدم فهمهم لقراءة مرحلة العصر الذي نعيشه اليوم وعدم فهمهم ــ أيضا ــ لما تبذله الدولة حفظها الله من إسعاد للمواطن الذين تمرد على كل محاولات التهييج والفوضوية المدمرة التي يكتوي بويلاتها الآخرون وأثبت أن وعيه وحبه وعشقه لوطنه وولاءه لدولته أكبر من كيد أعدائه من الخارج وأكثر نضجا من كيد المختبئين خلف العناوين الزائفة والشكليات المخادعة.


للتواصل إرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو زين 737701 تبدأ بالرمز 101 مسافة ثم الرسالة
19:31 | 5-05-2011

فرسان ومهرجان الحريد

مقولة نتداولها تقول: إن الله سبحانه وتعالى يضع سره في أضعف خلقه .. وهذا هو حال جزيرة فرسان التي كانت حتى عهد قريب لا يعرفها من الناس إلا القليل.. وكانت ــ إن جاز التعبير ــ خارج نطاق الجغرافيا حتى قيض الله لها من ينتشلها من أعماق البحر ويجعلها وشما مضيئا على جبين خريطة هذا الوطن المضيء من أقصاه إلى أقصاه .. كانت الخطوة الأولى عندما زارها صاحب السمو الملكي النائب الثاني وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز يوم الأحد الموافق للرابع من شهر شعبان عام 1398هـ مرفقا زيارته الميمونة بعطاءات الدولة السخية التي نقلت هذه الجزيرة ومواطنيها إلى عالم القرن العشرين ــ في ذلك الوقت ــ والقرن الحادي والعشرين ــ فيما بعد ــ وكانت أهم العطاءات التي تكرمت بها الدولة عقب تلك الزيارة العبارات البحرية الثلاث التي فتحت بوابة الحياة على مصراعيها وضخت في شرايينها دماء المعاصرة التي تتجدد يوما بعد يوم.
وجاءت الخطوة الثانية بعد أن زارها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز في ثاني يوم من توليه لإمارة منطقة جازان والذي اكتشف ــ بعد عدة زيارات متعاقبة لها ــ ما تزخر به هذه الجزيرة من عادات مجتمعية جميلة وموروث يكتسب صفة التفرد الذي هو إفراز لتراكم أزمنة تاريخية ــ ضاربة في القدم ــ تمتد إلى وجود الإنسان فيها منذ ستة آلاف سنة حسب ما أثبتته الدراسات العلمية الحديثة .. وكان من ضمن هذا الموروث ظاهرة أسراب أسماك الحريد التي تزور أحد سواحل فرسان مرة كل عام في زمن لا يخلف موعده.
ومن منطلق سعة أفق فكره السياحي وجد في هذه الظاهرة الطبيعية ضالته المنشودة ليتبناها مهرجانا وطنيا سنويا كل عام وليخرجها من إطارها المحلي المحاصر بمياه البحر إلى إطار وطني تجاوز حدود الوطن ــ عبر الفضائيات ووسائل الاتصال الحديثة ــ إلى مهرجان يشاهده الكثيرون من أمم الأرض بل ويحضره الكثيرون من كبار مسؤولي هذا الوطن من أمراء ووزراء ورجال أعمال وضيوف أجانب بالإضافة إلى وسائل الإعلام المختلفة ــ منظورة ومسموعة ومقروءة ــ ولم تقتصر هذه الوسائل على إبراز هذه الظاهرة الطبيعية فقط ولكنها ساهمت في تعريف الآخرين بما يمتلكه أبناء هذه الجزيرة من طاقات مبدعة ثقافة وفنا وأصالة موروث تتجلى في الفعاليات المصاحبة لهذا المهرجان على مستوى الكلمة الشاعرة واللحن والأداء الذي يبهر عيون الآخرين بتلقائيته النابعة من إحساسهم الفطري وأذواقهم المرهفة رغم شح التموين المادي الذي يجب أن يغذي منابع هذه الروافد المتدفقة ورغم وجود المغرضين الذين يسوؤهم نجاح الآخرين والذين لا يتجاوز عطاؤهم محاولة التشويه والتقليل من عطاءات عشاق النجاح ومحبي تراب هذا الوطن وأسوأ من هذا عدم فهمهم لقراءة مرحلة العصر الذي نعيشه اليوم وعدم فهمهم ــ أيضا ــ لما تبذله الدولة حفظها الله من إسعاد للمواطن الذين تمرد على كل محاولات التهييج والفوضوية المدمرة التي يكتوي بويلاتها الآخرون وأثبت أن وعيه وحبه وعشقه لوطنه وولاءه لدولته أكبر من كيد أعدائه من الخارج وأكثر نضجا من كيد المختبئين خلف العناوين الزائفة والشكليات المخادعة.


للتواصل إرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو زين 737701 تبدأ بالرمز 101 مسافة ثم الرسالة
19:31 | 5-05-2011

ويبقى صغار المتقاعدين

في عدد هذه الصحيفة الصادر يوم الجمعة 4/5/1432هـ كتبت موضوعا بعنوان «المتقاعدون بين الأمل والرجاء» من منطلق الاستغراب الذي أثاره تصريح معالي وزير المالية الذي قال فيه: إن الأمر الملكي الذي أقر حدا أدنى لمرتبات الموظفين الحكوميين بألا تقل عن 3000 ريال لا يشمل المتقاعدين الذين يقل تقاعدهم عما أشار إليه الأمر الملكي الكريم.
وقلت في زاويتي ــ تلك ــ إن هذا التصريح قد أحدث أكثر من علامة استفهام وأكثر من علامة تعجب وأكثر من ردة فعل من الإحباط والأسى في نفوس المعنيين به وغير المعنيين الذين تأتي في مقدمتهم شرائح الكتاب وحملة الأقلام الذين تساءلوا عن مؤدى هذا الاستثناء وغيره من الاستثناءات التي صدرت ــ أيضا ــ من معالي وزير الخدمة المدنية والتي كان من أبرزها عدم شمول تطبيق الأمر السامي على معلمات ومعلمي محو الأمية والبدلاء والبديلات الأمر الذي نتج عنه تجمع للمعلمات في وزارة الخدمة المدنية مطالبات بالمساواة مع غيرهن وجازمات بأن الأمر الملكي من غير المعقول أن يستثنيهن من خير أراده المليك للجميع من أبناء وبنات هذا الوطن وها هو ظنهن لم يخب وأملهن يترعرع فرحا واستبشارا عندما أشرق عليهن يوم الجمعة 18/5/1432هـ ومع إشراقته أشرقت في نفوسهن شموس الأمل عندما صدر أمره الملكي بمساواتهن وتثبيتهن مع غيرهن من المعلمات الأساسيات الأمر الذي أكد لهن أن والدهن خادم الحرمين الشريفين لم ترضه تلك التفسيرات والاجتهادات الشخصية والاستثناءات التي كادت تحرمهن من الخير الشامل الذي أراده المليك لهذا الوطن ولجميع أبنائه..
ولأن الخير دائما يجعل الإنسان يطمع في خير أكثر فإن المتقاعدين ــ وخاصة أصحاب الوظائف الصغيرة ــ الذين كانت مرتباتهم في أسفل السلم الوظيفي والذين مرتباتهم التقاعدية لاتصل إلى الثلاثة آلاف ريال وهم الفئة التي استثناها تصريح معالي وزير المالية مازالوا يأملون في ألا يكونوا الحالة الوحيدة المستثناة خاصة أنهم قد أفنوا زهرات شبابهم وقدراتهم في أعمالهم الوظيفية السابقة وأنهم الآن تقسو عليهم ظروف الشيخوخة والعجز وأعراض أمراض هذه المرحلة من العمر بالإضافة إلى الأفواه التي خلفوها وتريد أن تعيش كما يعيش الآخرون .. لذا فإن أملهم كبير جدا في عطف وأبوة راعي هذه البلاد ــ بعد الله ــ ليساعدهم على مقاومة دوامة متطلبات ظروف العيش المتصاعدة أسعارا وتنوعا وضغوطات يصعب التنبؤ بها ..إنهم متأكدون من دخولهم بوابة تحقيق آمالهم ويعيشون حالة ترقب ليوم فرح وأمل في الله أن يستجيب لدعاء أعماقهم وأكفهم المشرعة نحو السماء.


للتواصل إرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو زين 737701 تبدأ بالرمز 101 مسافة ثم الرسالة
20:38 | 28-04-2011

ويبقى صغار المتقاعدين

في عدد هذه الصحيفة الصادر يوم الجمعة 4/5/1432هـ كتبت موضوعا بعنوان «المتقاعدون بين الأمل والرجاء» من منطلق الاستغراب الذي أثاره تصريح معالي وزير المالية الذي قال فيه: إن الأمر الملكي الذي أقر حدا أدنى لمرتبات الموظفين الحكوميين بألا تقل عن 3000 ريال لا يشمل المتقاعدين الذين يقل تقاعدهم عما أشار إليه الأمر الملكي الكريم.
وقلت في زاويتي ــ تلك ــ إن هذا التصريح قد أحدث أكثر من علامة استفهام وأكثر من علامة تعجب وأكثر من ردة فعل من الإحباط والأسى في نفوس المعنيين به وغير المعنيين الذين تأتي في مقدمتهم شرائح الكتاب وحملة الأقلام الذين تساءلوا عن مؤدى هذا الاستثناء وغيره من الاستثناءات التي صدرت ــ أيضا ــ من معالي وزير الخدمة المدنية والتي كان من أبرزها عدم شمول تطبيق الأمر السامي على معلمات ومعلمي محو الأمية والبدلاء والبديلات الأمر الذي نتج عنه تجمع للمعلمات في وزارة الخدمة المدنية مطالبات بالمساواة مع غيرهن وجازمات بأن الأمر الملكي من غير المعقول أن يستثنيهن من خير أراده المليك للجميع من أبناء وبنات هذا الوطن وها هو ظنهن لم يخب وأملهن يترعرع فرحا واستبشارا عندما أشرق عليهن يوم الجمعة 18/5/1432هـ ومع إشراقته أشرقت في نفوسهن شموس الأمل عندما صدر أمره الملكي بمساواتهن وتثبيتهن مع غيرهن من المعلمات الأساسيات الأمر الذي أكد لهن أن والدهن خادم الحرمين الشريفين لم ترضه تلك التفسيرات والاجتهادات الشخصية والاستثناءات التي كادت تحرمهن من الخير الشامل الذي أراده المليك لهذا الوطن ولجميع أبنائه..
ولأن الخير دائما يجعل الإنسان يطمع في خير أكثر فإن المتقاعدين ــ وخاصة أصحاب الوظائف الصغيرة ــ الذين كانت مرتباتهم في أسفل السلم الوظيفي والذين مرتباتهم التقاعدية لاتصل إلى الثلاثة آلاف ريال وهم الفئة التي استثناها تصريح معالي وزير المالية مازالوا يأملون في ألا يكونوا الحالة الوحيدة المستثناة خاصة أنهم قد أفنوا زهرات شبابهم وقدراتهم في أعمالهم الوظيفية السابقة وأنهم الآن تقسو عليهم ظروف الشيخوخة والعجز وأعراض أمراض هذه المرحلة من العمر بالإضافة إلى الأفواه التي خلفوها وتريد أن تعيش كما يعيش الآخرون .. لذا فإن أملهم كبير جدا في عطف وأبوة راعي هذه البلاد ــ بعد الله ــ ليساعدهم على مقاومة دوامة متطلبات ظروف العيش المتصاعدة أسعارا وتنوعا وضغوطات يصعب التنبؤ بها ..إنهم متأكدون من دخولهم بوابة تحقيق آمالهم ويعيشون حالة ترقب ليوم فرح وأمل في الله أن يستجيب لدعاء أعماقهم وأكفهم المشرعة نحو السماء.


للتواصل إرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو زين 737701 تبدأ بالرمز 101 مسافة ثم الرسالة
20:38 | 28-04-2011