أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/global_files/author-no-image.jpg?v=1

جبير بن محمد بن جبير

تأنيث الملابس الرجالية

عجبت حين رأيت قبل شهرين في دولة خليجية مجمعا تجاريا تبيع معظم محلاته "عيني عينك" ملابس رجالية ملصق بها كرستالات تلمع وألوانا تسطع، وعجبت أكثر حين رأيت بعض شبابنا يلبس أسوأ مما رأيت في تلك المحلات قبل أسبوعين في احدى الدول العربية.
الملابس التي ارتداها ذلك النفر من الشباب "هداهم الله" تقاسيمها أنثوية لا من حيث التفصيل "المخصر" ولا من حيث الألوان "الزاهية والمشجرة"، ولا من حيث ما يتدلى منها من "فيونكات واكسسوارات"، ولا من حيث ما يلصق بها من "فصوص وترتر"، وحسك عينك تبادر بنصح من تراه على هذه الهيئة، أو توجيه ملاحظة له، أو تنظر إليه نظرة "مش ولا بد".. فلو فكرت في ذلك "خش في عينك" وقال لك: هذه حرية شخصية "ومو شغلك"، فالواجب عليك في مثل هذه الحالة أن تبدي إعجابك الشديد بملبسه وحركاته وسكناته.
قد يخرج علينا "أو قد خرج بالفعل" من يقول إن الأزياء الرجالية لابد أن تتطور.! وأن تواكب روح العصر والحياة الحديثة.! وأن تخرج من النمطية والتقليدية مثلها مثل بقية الأشياء.! ونحن نقول فليكن هذا بشرط أن يكون التطور إلى ما هو أكثر رجولة وخشونة وليس إلى هذا القدر من الأنوثة والنعومة.
بكل صراحة... شبابنا في ورطة، فما شاهدته على شبابنا من ملابس وأزياء.. وما هو أشد وانكأ "الميوعة الزائدة" ينذر بالخطر!! وقد علمت من بعض المقربين أن هذه الظاهرة في ازدياد مطرد، وقد بدأت تنتشر بين الشباب السعوديين والمقيمين في بعض المدن الكبرى، مما يدعو لتنبيه أبنائنا وشبابنا لها وعدم السكوت عنها ووقف هذا المد.


للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 195 مسافة ثم الرسالة
20:10 | 25-07-2008

حدودنا محروسة

حين تملك حديقة "ذات بهجة" فيها من الثمرات أطيبها.. ومن الزهور أزكاها، وتعمل بكل ما تملكه من مال وجهد على المحافظة عليها وتنقية أجوائها، وجارك البستاني الآخر لا يقوم بنفس الجهد الذي تقوم به، وليته يتخاذل إلى هذا الحد بل ربما يترك الكلاب الضالة تسرح وتمرح في بستانه، من المؤكد في حالة كهذه أن الأمراض التي تصيب بستانه سوف تنتقل لبستانك عند هبوب الرياح.. والكلاب سوف تحاول تسلق أسوارك.
تذكرت قصة ذلك البستاني الذي قتل أبناءه وهم يدفعون الضرر القادم من بستان جارهم المؤذي ليتمتع وأهله بما أنعم الله عليهم.. تذكرته وأنا أقرأ إحصائية مضبوطات حرس الحدود للثلاثة الأشهر الماضية، والتي تكونت من 1000 كغم من المتفجرات وعدد كبير من قطع الذخائر والسلاح،،، وقبلها بثلاثة أشهر ضبط 500 كغم من المتفجرات وذخائر وأسلحة، جاء ذلك وفق ما نشرته صحيفة عكاظ في صفحتها الأولى وتناقلتها وسائل الإعلام، ولا نعلم كم ستبلغ الحصيلة للشهور الثلاثة القادمة؟
لا يهمنا كم ستكون الحصيلة.. فحدودنا محروسة بإذن الله، ونحن على قناعة بأن الأشقياء والعابثين والحاقدين من الفئة الضالة وغيرهم لن يهدأ لهم بال.. ولن يكفونا شرهم.. ولن تنطفئ النار التي في قلوبهم، بل سيعاودون الكرة تلو الكرة وسيكون لرجال الأمن موعد معهم، في حرب ندرك أنها غير متكافئة فليس الشقي كالسعيد وليس الميت كالحي.
في الواقع أن 1000كغم من المتفجرات رقم مفزع لا يمكن لأحد قياس حجمه التدميري، إلا بعد أن تتلبسه أرواح شيطانية ويتحكم بعقله أناس خارج الوطن امتلأت قلوبهم حقداً وغلا على هذا البلد وأهله، يريدون طمس ماضيه وتدمير حاضره وان لا تقوم للإسلام قائمة.


للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 195 مسافة ثم الرسالة
20:15 | 18-07-2008

أيام «أبو أمين».. والأمانة اليوم

شباب حي الملز القدامى يتذكرون جيدا الحلاق (أبو أمين)، فقد كان متربعا على عرش الحلاقة في الحي.. رغم أنه لا يجيد إلا نوعين يتيمين من قصات الشعر هما "القرعا والتواليت" أما عن النظافة "فحدث ولا حرج"، بعض الشباب كانوا يتمنون حلاقا مبدعا يجيد قصات تشابه قصات أبطال أفلام الستينات والسبعينات، ولكن... ما من مفر من مقص أبو أمين نهاية كل شهر.
أتذكر أن احد الشباب لمعت في ذهنه فكرة تعلم الحلاقة في معهد الحلاقة الواقع في آخر شارع الجامعة من نفس الحي "المعهد الذي لم يخرج حلاقا سعوديا واحدا حتى يومنا الحاضر"، لكنه صدم برفض والده للفكرة.. لاعتبارات قيمية وأعراف مجتمعية عن هذه المهنة، رغم استماتته في إقناع والده بأن تعلمه لها ذو مبرر صحي ووقائي وليس ماديا ومهنيا كما يعتقد أبوه.. لكن محاولاته باءت جميعها بالفشل.
في تصوري أن فكرة ذاك الشاب فكرة رائدة وجديرة بالطرح من جديد فكل من أراد أن يضمن النظافة ويآمن على صحته وتعلم أصول الحلاقة سواء لغرض شخصي أو مهني عليه أن يذهب إلى مثل ذلك المعهد، ولكن ما أعرفه أن ذاك المعهد أغلق منذ سنين ولا اعرف معهدا يقوم بهذه المهمة بطول البلاد وعرضها.
الصحة الوقائية والنظافة العامة عنصران يجب أن يتوفرا لممارسة هذه المهنة، وهذا ما جعل أمانة مدينة الرياض مشكورة تبادر بطرح مشروع كيس الحلاقة "استخدام مرة واحدة" مجانا وتلزم الحلاقين باستخدام هذا الكيس، بغية رفع مستوى أفراد المجتمع بأهمية الوعي بالصحة العامة.. أفكار بسيطة كهذه تخدم وزارة الصحة وتوفر كثيرا من الجهد وكثيرا من الملايين للدولة والافراد.


للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 195 مسافة ثم الرسالة
20:39 | 27-06-2008

يا دنيا زحمة

"زحمة يا دنيا زحمة" مطلع أغنية مصرية تغنى بها مطرب شعبي قبل عقدين من الزمان تقريبا، وقد عبرت الأغنية عن هم "مدني" يعيشه الشعب المصري، في حين كنا في تلك الفترة لا نعرف من الزحمة إلا المصطلح، أما اليوم... فقد أصبح الكل يشتكي من ازدحام الشوارع بالسيارات، وتكدس المراجعين بالمصالح الحكومية، وقوائم انتظار سنوات طويلة لبعض الخدمات، وتدافع الحشود البشرية لبيع وشراء الأسهم، وأصبحنا نشاهد الطوابير في كل مكان... وأسوأ ما شاهدناه "ولا نزال" هو طابور الحصول على وايت ماء.
لعل الأغنية كانت هما سعوديا بلهجة مصرية مع فارق التوقيت والمسؤولية، فالوقت ربما يكون هذه السنوات التي نعيشها الآن، أما المسؤولية فضائعة في سوء تطبيق النظام بحزم واحترام المواطن له.. وسوء استخدامه للخدمات العامة، وإلا ما الذي يجعل طرقنا السريعة ذات المواصفات العالية تزدحم معظم ساعات الليل والنهار..؟ إلا سوء استخدامها من قبل مرتاديها أصحاب السيارات "الفخمة" و"القرنبع"،، وما الذي يجعل السائقين من كل شكل ولون يسيئون استخدام الطرق والمركبات..؟ إلا غياب الردع والمحاسبة، لذا لا عجب أن ينشأ الازدحام جراء تعطل السيارات ووقوع الحوادث الخفيفة والشنيعة.
لقد تجاوزنا مرحلة المعاناة من ازدحام الطرق، ووصلنا لمرحلة الخوف على أنفسنا وأسرنا من استخدام الطرق والأرصفة... فلا الراكب آمن ولا الراجل آمن، نتيجة استهتار بعض سائقي السيارات والدبابات والتفنن بارتكاب المخالفات المرورية والصعود على الأرصفة للاستعراض أو تجاوز الآخرين أو الانتقال من مسار إلى آخر..!!
إنه من حق كل مستخدم للطريق أن يأمن على نفسه وممتلكاته، كما أن من حقه أن لا يضيع وقته هدرا.. وأن يهنأ بما تقدمه الدولة من خدمات في هذا الجانب.

DR.JOBAIR@GMAIL.COM

..؟ إلا غياب الردع والمحاسبة.

للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 195 مسافة ثم الرسالة
20:20 | 20-06-2008

موسم الحبوب المخدرة

تبدأ اليوم الامتحانات النهائية للمرحلة الثانوية وتستمر لمدة اثني عشر يومًا، وتعتبر هذه الأيام والأيام التي قبلها بقليل موسمًا هامًا لتجار ومروجي المخدرات، حيث يزداد الطلب في هذه الفترة على حبوب الكبتاجون المخدرة وتعاطيها بين الطلبة.. بحجة أنها تمد الجسم بالطاقة وتنشط الذاكرة وترفع القدرة على الاستذكار.
الكثير من الطلبة وبالذات من هم في السنة الثالثة الثانوية يقعون تحت ضغط رهيب من قبل أولياء أمورهم الذين يحثونهم على حصد درجات تؤهلهم لدخول الجامعات والكليات وان مستقبلهم سترسمه تلك الدرجات، مما قد يدفع البعض للجوء إلى تلك الحبوب علها تخفف من حدة التوتر والضغط.. وهذا ما يروج له للأسف بعض الطلبة غير الأسوياء، وقد يكون لسعر هذه الأنواع من المخدرات التي في مقدور الطلبة الحصول عليها وسهولة تناولها فيما بينهم دور رئيس في الإقبال عليها. مكافحة المخدرات تهيب بالمعلمين وأولياء أمور الطلبة إلى تنبيه الطلبة من مغبة استخدام هذه الحبوب وخطورتها على صحتهم وتأثيرها المباشر في إتلاف خلايا المخ، وواقع الحال أن كثيرًا منهم لا يعرف أي معلومات عنها أو سمع بها.. مما قد يؤثر في وصول المعلومة بشكلها الصحيح إليهم أو قد يوصلونها بطريقة خاطئة.. بل أحيانًا تكون المعلومة محفزة للتجريب.
قد يكون وفق مقاييس يعرفها أهل الاختصاص أن تعاطي هذه النوع من الحبوب لم يصل إلى مستوى الظاهرة، ولكن يهمنا كل فرد من أفراد المجتمع، لذا نحن نهيب بالمديرية العامة لمكافحة المخدرات إيجاد آلية تواصل مع الشباب من خلال تكثيف حملتها التوعوية والإعلامية في مثل هذه الأيام، والاستعانة بالمعارض التثقيفية المتنقلة حيث يتواجد الشباب في الملاعب الرياضية والأسواق وأماكن تجمعهم، وكذلك تثقيف أولياء أمورهم.
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 195 مسافة ثم الرسالة
20:24 | 13-06-2008

كاد المشهد أن يطفئ حياتي

لازلت اشعر بالتأثير السلبي لمشهد تلفزيوني شاهدته إبان مرحلة المراهقة، فصورة الشاب الوسيم "ماركو" ابن العائلة الغنية في حفل زواجه لا تزال عالقة بالذهن، فما إن انتهت مراسيم الزواج وقف الزوجان قبالة سيارة مغطاة بقماش زهري اللون عبارة عن هدية من والد العريس للعروسين، حيث طلب منهما نزع الغطاء عنها فإذا بها سيارة سبورت ذات سقف مكشوف، حيث عبر الزوجان عن فرحتهما بركوبها قفزا، لينطلقا ملوحين بأيديهما مودعين الضيوف، ويسلكون طريقا ذا طبيعة أخاذة.. وفي منتصف الطريق تطلب العروس من زوجها التوقف جانبا.. لتخرج من شنطتها قطعة فنية رائعة عبارة عن ولاعة سجائر ذهبية، فيقوم ماركو بإخراج سيجارة من باكيته وتشعلها له... في تلك الفترة "وبعد المشهد" لم أعشم نفسي بسيارة سبورت كشف لأني عارف حدودي "عراوي البيت".. ولم امن نفسي يوما أن ارتمي في طبيعة كتلك، فطعوس الثمامة وأودية سدير أقصى خيالاتي.. أما بالنسبة لآنسه ذات حسن وجمال فكنت غاسلا يدي منها،،، لكن سيجارة وباكيت دخان فسهلة جدا كل المسألة مشوار لبقالة الحارة وكم ريال ولا من شاف ولا من درا. المراهق يتأثر بما يراه في الأفلام والمسلسلات لأنها قريبة إلى واقعه أو تداعب خيالاته، وغالبا ما يطغى الأثر السلبي على الأثر الايجابي في معظم المشاهد التصويرية، وأشد المؤثرات سلبا على المراهق لقطة تدخين أبطال الفيلم وتعاطيهم للكحول، فالمؤمل أن يعي فريق عمل الأفلام والمسلسلات والبرامج دورهم الأخلاقي والقيمي، وأن تمنعه الجهات الرسمية، سواء بمقص الرقيب أو إصدار تشريعات تحرم تصوير مثل هذه المشاهد.
DR.JOBAIR@GMAIL.COM
للتواصل ارسل sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 195 مسافة ثم الرسالة
21:00 | 6-06-2008

الصيدليات الهايبر لا تحقق الأمن الدوائي

أسكن بالقرب من شارع "تجاري" طوله كيلومتر واحد، على جانبيه يوجد أربع صيدليات، اثنتان منهن مكونة من 5 فتحات، والرابعة بسعة الثلاث الأخريات مجتمعة، (أرجو ألا تفهموا أن سكان حينا موبوءون أو مرضى بأمراض مزمنة)، فـ 80% من محتويات تلك الصيدليات متوفرة في البقالات المجاورة لها.! وبالرغم من ضخامة الصيدليات ووفرة إيرادها إلا أنه من المستحيل أن ترى صيدليا أو مساعد صيدلي سعوديا متواجدا فيها.. علما بأن الترخيص صادر باسم صيدلي سعودي.
"فيما يبدو" أن الصيدليات في جميع مدن المملكة لا توجد بها أي خدمة صيدلانية تدل على مسمياتها..!! فدور الصيدلي كصيدلي تقلص إلى بائع يصرف الدواء.. أو تجاوزه إلى طبيب يصف الدواء، فلم أشاهد صيدليا يقوم بتركيب مرهم أو يعبئ ماء مقطرا للأطفال، وربما غياب دور الصيدلي هو ما هيأ بعض الناس نفسيا للتوجه إلى العطارين الذين يقومون بتركيب الخلطات الدوائية لكل العلل والأمراض.
في الواقع تحولت مهنة الصيدلة لدينا من مهنة إنسانية تحترمها وتقدسها المجتمعات المتحضرة إلى مهنة "نص / نص" و"بزنس"، بعد توسع دخول المتطفلين عليها لأهداف مادية، وأصبحت التراخيص الصيدلانية تباع وتشرى وعلى عينك يا تاجر.
لذا يلزم الالتفات نحو هذا القطاع الحيوي وتطويره، والوقوف بحزم أمام مسببات انحدار مهنة الصيدلة.. فربما يحتاج قانون الصيدلة وتداول الأدوية إلى دراسة للتعرف على مشاكله، وإجراء حوارات بشأنه في الأروقة وتحت القبة، والخروج بحلول تنصف وتجذب الصيادلة السعوديين ومساعديهم إليه. كما يلزم الارتقاء بمهنة الصيدلة وتحفيز الطلبة بالإقبال عليها من خلال التوسع في مقاعد الدراسة وبعثهم للخارج لتغطية الشح الحاد في سوق العمل الصيدلاني.. وإلا سيتعرض أمننا الدوائي إلى خلل.
للتواصل ارسل sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 195 مسافة ثم الرسالة
19:22 | 30-05-2008

الوفاء للأسطورة

جاء حفل اعتزال اللاعب القدير ماجد عبدالله الأسبوع الماضي ممارسة فعلية لثقافة الوفاء المتأصلة في نفوس جيل شب على كثير من الانجازات الرياضية للوطن إبان الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، كان اللاعب ماجد احد فرسانها الكبار، هذه الثقافة الراقية تمثلت في إنسانية الأمير فيصل بن عبدالرحمن، الذي قدم إلى كرسي الرئاسة وفي ذهنه تكريم اللاعب لأنه من أبناء ذلك الجيل أولا، ومن بين أولويات أجندة عمله كرئيس نادي النصر وصاحب قرار إقامة حفل الاعتزال من عدمه ثانيا، ليعطي من خلال هذين المحفزين درسًا في كيفية تكريم المبدعين ممن خدم الوطن ولو بعد حين.
نعم تأخر حفل التكريم كثيرا ولكن الوفاء ثابت لا يتغير.. بل أثبت لنا سموه وفريق عمله في هذا التكريم على أن الوفاء يزداد بمرور الأيام، فقد تخللت تلك الخصلة الجميلة فقرات الحفل الإبداعي المبهر، مما أضفى إلى الحفل دفئا وحميمية، فكل من ساهم فيه وحضر الاحتفالية عبر عن وفائه بطريقته الخاصة ووفق إمكانياته.
ما يحسب للقائمين على قطاع الرياضة منذ القدم هي هذه اللفتة النادرة "تكريم المبدعين"، التي نتمنى أن نرى كافة القطاعات الأخرى تمارسها مع منسوبيها وعلى كافة المستويات، فالتكريم أثمن ما يتحصل عليه المبدع في آخر مشواره العملي والمهني أمام أسرته وأفراد مجتمعه.. فما بالك إذا كان المبدع رمزًا وطنيًا؟
الرموز الوطنية في كثير من البلدان تكرم بصورة أو بأخرى، فالدولة بهذه الوسيلة تمنح المكرم حقه الأدبي والمعنوي وتؤرخه له، كما تعمل على تحفيز الآخرين بأن يحذوا حذوه وأن يجزوا جزوه، وتذكر على الدوام بانجازات الوطن والمواطن، فالتكريم إذًا حق لكل مواطن مبدع وحق للوطن.
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 195 مسافة ثم الرسالة
20:20 | 23-05-2008

تصحر لبنان

كل السيناريوهات السيئة التي تدور في مخيلتنا عن لبنان اليوم محتملة الوقوع، لكن هناك سيناريو مكتوبا بدقة متناهية.. وهو سيناريو حرب داخلية كمقدمة لاستيلاء حزب الله على السلطة، وإقامة دولة شيعية مدعومة من إيران، هذا ملخص الفصل الأخير من القصة، أما بقية الفصول التي تسبقه فهو متروك للقارئ أن يتخيلها كيفما شاء، فواقع الحال يقول إن عقول أهل الدار مغيبة في حضرة المصالح الدولية، وأصحاب هذه المصالح يعزفون على وتر المنصب السياسي والطائفي لأهله المساكين الذين يتراقصون في لعبة أشبه ما تكون بلعبة الكراسي الموسيقية.
التركيبة السياسية في لبنان هي من قادته إلى هذا الواقع الأليم، فلبنان وجد بهذه التركيبة الهشة ليتشتت شمله.. ويتقاتل أهله.. وليكون لعبة الصغار والكبار، فتلك التركيبة جعلت منه بلدا متخلفا سياسيا، قياسا ببلدان ذات تنوع ديموغرافي معقد كالهند مثلا، هذا بخلاف أن لبنان لم يخلق للسياسة ولا للحرب والاقتتال، فلبنان بلد الحب والجمال، فليتعايش أفراده في تسامح وكرامة وانسجام.
أيها اللبنانيون اطرحوا السياسة أرضا واطرحوا على أنفسكم هذا السؤال: أين لبنان بلد التاريخ والجغرافيا من دبي، فبنصف المدة التي هدم قادة لبنان بلادهم عمر دبي قائد واحد، وتساءلوا لماذا هُجرت عقول ابنائه لكل أنحاء الدنيا، في حين أن العقول الفذة من كل أصقاع الدنيا تلتقي في دبي؟ وكيف بلطت سواعد الرجال الخليج وزرعت الصحراء وعانقت مبانيهم عنان السماء، وفي لبنان لماذا أحرقت زنود الزعران الجبل ودمرت الساحل وسوت البيوت بالأرض..؟ لماذا خيارات حاكم دبي في التطوير كثيرة أما في لبنان فخيار حكامه في تخريب بلدهم واحدة ألا وهي جره إلى حرب أهلية.. وحين تقوم الحرب يتوقف طرح الأسئلة لصعوبة معرفة الأجوبة.
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 195 مسافة ثم الرسالة
20:17 | 16-05-2008

أسر منتجة

شهدت مدينة الرياض الأسبوع الماضي حدثا مميزا في مفهومه الفني والإبداعي والاقتصادي للأسرة السعودية، فمن خلال معرض الأسر المنتجة التي أقامته كلية التربية للاقتصاد المنزلي والتربية الفنية للطالبات اللواتي على وشك التخرج، وفكرة الأسر المنتجة سبق وأن قامت بها وزارة الشؤون الاجتماعية ونجحت في جوانب ولم تنجح في أخرى، لكن الكلية أقدمت على تنفيذ الفكرة من جديد بعد أن وضعت إصبعها على موضع الخلل، وقامت بتحطيم الأسوار المعيقة عند بعض الأسر وتغيير مفاهيم اجتماعية لا أصل لها ولا منشأ، كما كان لمقدرة الكلية العالية في إدارة وتنظيم المعرض ولمسته الإبداعية وحبكته الفنية أثره في تمرير مفاهيم جديرة بالاهتمام في اقتصاديات الأسرة. أول أيام الأسر المشاركة في المعرض ليست كآخر أيامها فيه، فقد كانت الأسر متوجسة من أمور ما انزل الله بها من سلطان.. أما آخر أيامها فقد أمست فرحة بما قدمت، فخورة بما تركته من انطباع حسن لدى الزائرين عن منتجاتها ورغبتهم الشديدة في اقتنائها، وهذا ما كان يبحث عنه أصحاب الفكرة، وهو ما يحسب لهم أيضا.
من الواجب أن تتحول الأسرة السعودية من أسرة مستهلكة بالكامل إلى أسرة منتجة، ففي هذا التحول سيعتدل الميزان الاقتصادي للأسر، وقد ترجح كفة الإنتاج على كفة الاستهلاك وربما تتطور الأمور إلى أكثر من ذلك، كما عليها أن تعي أنه ليس بالضرورة أن تكون الأسر محتاجة ماديا لكي تنتج.. فالإنتاج إبداع، وتفريغ طاقات، وإشباع رغبات، وخلق فرص وظيفية، فأبناؤنا وبناتنا اليوم تعلموا جيدا، والبيوت مجهزة، الخدمات العامة متوفرة والأسواق مفتوحة وهذه عناصر الإنتاج الأساسية فلماذا لا تستغلها الأسر، وزارة التجارة والغرف التجارية عليها دور كبير ويعول عليها كثيرا في تقديم الإرشادات والتسهيلات لتلك الأسر.
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 195 مسافة ثم الرسالة
19:30 | 9-05-2008