أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author
--°C
تحميل...
⌄
لوحة القيادة
خروج
الرئيسية
محليات
سياسة
اقتصاد
فيديو
رياضة
بودكاست
ثقافة وفن
منوعات
مقالات
ملتيميديا
مباشر
المزيد
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
⌄
لوحة القيادة
خروج
الرئيسية
محليات
سياسة
اقتصاد
فيديو
رياضة
بودكاست
ثقافة وفن
منوعات
مقالات
ملتيميديا
مباشر
المزيد
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
تصفح عدد اليوم
أنور ماجد عشقي
الحب والإرهاب
كان الشاعر نزار قباني يلقي قصيدته في إحدى القاعات التي ضمت مهرجانا شعريا في بغداد عام 1962م فوقع بصره وهو يشدو بقصيدته على فتاة عراقية في العشرينات، شديدة الجمال، مليحة القوام، تلاقت أبصارهما مرات ومرات فوقعت في قلبه، فهام بها.
سأل عنها، فعلم أنها بلقيس الراوي، تعيش في الأعظمية في بيت أنيق، يطل على نهر دجلة، فتقدم لخطبتها من أبيها، ولأن العرب لا يزوجون ممن تغزل في ابنتهم، لم يوافق، فعاد حزينا إلى إسبانيا حيث كان يعمل في السفارة السورية.
ظلت صورة بلقيس تداعب خياله ولا تغرب عن باله، لكنه ظل يتبادل معها الرسائل في غفلة من الوالد.
بعد سبع سنوات عاد إلى العراق ليشارك في المربد الشعري وألقى قصيدة أثارت شجون الحضور، وعلموا أنه يحكي فيها قصة حب عميقة، فتعاطف معه الشعب العراقي بأسره، كان يقول في قصيدته:
مرحبا يا عراق، جئت أغنيك وبعـض من الغنـاء بكـاء
مرحبا، مرحبا.. أتعرف وجها حفـرته الأيـام والأنـواء؟
أكل الحب من حشاشة قلبي والبقايا تقاسمتـها النسـاء
كل أحبابي القدامى نسـوني لا نوار تجيـب أو عفـراء
فالشفـاه المطيبـات رماد وخيام الهوى رماها الـهواء
سكن الحزن كالعصافير قلبي فالأسى خمرة وقلبي الإنـاء
أنا جرح يمشي على قدميه وخيـولي قد هدها الإعياء
وأنا الحزن من زمان صديقي وقليـل في عصرنا الأصدقاء
كيف أحبابنا على ضفة النهر وكيف البسـاط والنـدماء؟
كان عندي هـنا أميرة حب ثم ضاعت أميرتي الحسـناء
نقلت القصة إلى الرئيس العراقي أحمد حسن البكر، فتأثر بها فبعث بوزير الشباب الشاعر شفيق الكمالي ووكيل وزارة الخارجية الشاعر شاذل طاقة ليخطباها لنزار من أبيها، عندها وافق والدها فتزوجا عام 1969 ليعيشا أجمل أيام حياتهما.
وبعد عشر سنوات من الزواج والترحال قال فيها قصيدة مطلعها:
أشهد أن لا امرأة
أتقنت اللعبة إلا أنت
واحتملت حماقتي
عشرة أعوام كما احتملت
واصطبرت على جنوني مثلما صبرت
وقلمت أظافري
ورتبت دفاتري
وأدخلتني روضة الأطفال
إلا أنت..
ما إن أشرق عام 1981 بعد أن استقر بنزار وزوجته المقام في بيروت حيث كانت بلقيس تعمل في السفارة العراقية، حتى كان الخامس عشر من الشهر الأخير من عام 1981 ودعها نزار لتذهب إلى عملها وتصافحا فتعانقا، فذهبت وذهب نزار إلى مكتبه بشارع الحمراء، وبعد أن احتسى قهوته سمع صوت انفجار زلزله من رأسه إلى أخمص قدميه فنطق دون شعور قائلا يا ساتر يارب، وما هي إلا دقائق حتى جاءه الخبر ينعى له محبوبته التي قتلت في العملية الإرهابية ومعها 61 من الضحايا، فكتب فيها قصيدة رثاء لم يكتب أطول منها في حياته ولا أجمل منها في مسيرته الشعرية.
أتعلمون من فجر السفارة العراقية؟ لقد فجرتها جماعة إرهابية، حزب الدعوة العراقي القسم العسكري، وكان يقود الجماعة المجرمة نوري المالكي الذي أصبح فيما بعد رئيسا للحكومة العراقية، وفي عهده فتح أبواب العراق للاحتلال الفارسي الصفوي الإيراني.
لقد زار المالكي هذا العام بيروت فطالب المحامي طارق شنب ممثل الضحايا ومن بينهم أسرة بلقيس إلقاء القبض على المالكي ومحاكمته، فولى هاربا. فهل هناك مجرم على وجه الأرض أشد إجراما منه؟ وهل هناك خائن لوطنه أكبر منه؟ هذه قصة الحب والإرهاب، إنها قصة تؤكد أنه ليس للإرهاب قلب، وليس له مبدأ ، وليس له إيمان.
لقد قال في رثائها:
سأقول في التحقيق:
إن اللص أصبح يرتدي ثوب المقاتل
وأقول في التحقيق:
إن القائد الموهوب أصبح كالمقاول..
وأقول:
إن حكاية الإشعاع، أسخف نكتة قيلت..
فنحن قبيلة بين القبائل
هذا هو التاريخ.. يا بلقيس..
كيف يفرق الإنسان..
ما بين الحدائق والمزابل
فهل يحق للمجرمين والإرهابيين أن يحكموا على المسيرة الحضارية للمملكة العربية السعودية؟
* رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والقانونية
21:49 | 9-08-2015
«التشاورية الخليجية».. الانطلاق نحو الأفضل
تعقد اليوم القمة التشاورية لدول الخليج بالرياض، باستضافة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وهذه أول قمة خليجية تعقد بعد حركة التغيير الواسعة التي شهدتها المملكة مؤخرا وإعادة التنظيم لبعض المؤسسات الهامة بالمملكة. وليس هناك شك ان القمة التشاورية الخليجية تكتسب اهمية كبرى كونها تعقد في ظروف صعبة تمر بها المنطقة وتتطلب تنسيقا خليجيا عالي المستوى.
وقد سبق أن عقد الاجتماع التحضيري لوزراء خارجية دول مجلس التعاون وذكر وقتها الأمين العام للمجلس بأن القمة ستناقش الموضوعات الحيوية لمسيرة مجلس التعاون وتطور الأوضاع في المنطقة، وأحداث اليمن، وتبين من بعض التسريبات أن البرنامج النووي الإيراني سيكون حاضرا في القمة إلى جانب مواجهة الإرهاب الدولي المتمثل في داعش، والذي بسط نفوذه على مساحة كبيرة من العراق وسوريا وأخذ يتمدد في لبنان، ومن المحتمل أن يناقش اللقاء المرتقب مع الرئيس الأمريكي أوباما في كامب ديفيد، وسيكون ضيف الشرف في القمة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند. ومن المعروف أن فرنسا أصبحت شريكا استراتيجيا للمملكة، وأن العلاقة معها في أوج ازدهارها، وتشارك فرنسا دول مجلس التعاون في اجتماعاتها بالمنطقة، وبصورة خاصة في ما يمس الوضع في لبنان وسوريا ومكافحة الإرهاب. كما أن وجود الرئيس الفرنسي في الخليج كان مناسبة لحضور القمة التشاورية، وهذه القمة تختلف عن القمة الخليجية الرسمية التي ستعقد في شهر ديسمبر من هذا العام.
لقد أصبحت أحداث الشرق الأوسط موضع اهتمام دول العالم الكبرى، كما أصبحت تتعلق بأمنها القومي، لهذا لا بد من المشاركة الدولية، وبشكل خاص ما يجري في اليمن وما تقوم به إيران من زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط الذي أخذ ينعكس على اقتصاد وأمن دول العالم.
لقد عاشت المملكة ثلاث مراحل هي مرحلة التأسيس وبدأت منذ عهد الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه، ثم مرحلة التمكين وهي التي أرساها الملك فهد عندما أصدر نظام الحكم،
واليوم تبدأ مرحلة الانطلاق على يد الملك سلمان بن عبدالعزيز. ومن دواعي هذه المرحلة هي التغييرات التي أحدثت نقلة نوعية في مؤسسات الحكم والتي لاقت تقديرا شعبيا كبيرا، وعندما تستضيف المملكة القمة التشاورية لدول الخليج بالرياض فإنها تؤكد على اللحمة الخليجية وتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك، وتؤكد للجميع ان مصير الخليج واحد وأمنه واحد ولا يمكن لأي جهة كانت ان تمس سيادة وامن الخليج.
19:49 | 4-05-2015
المبادرات الإسرائيلية من أجل الفلسطينيين
أعدت مراكز الأبحاث الإسرائيلية عدة دراسات كان من أبرزها ما قدمه مركز بيجن السادات للدراسات الاستراتيجية. كانت الدراسة تحمل اسم الباحث الذي تقدم بها وتعرف بخطة آيلاند وقد أعدها مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق اللواء احتياط «جيورا آيلاند»، وتندرج ضمن الدراسات المستقبلية التي تعدها مراكز الأبحاث بهدف البحث عن حلول مقبولة لدى الطرف الإسرائيلي وحده وحملت الدراسة عنوان «البدائل الإقليمية لفكرة دولتين لشعبين»، وعرضها من خلال المشروع الإسرائيلي المقترح لتسوية الصراع مع الفلسطينيين.
لقد نجحت إسرائيل بجهود سرية خاصة في إقناع الولايات المتحدة الأمريكية، بالضغط على كلٍ من مصر والأردن للاشتراك في حل إقليمي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وهذا الاقتراح يقوم على سيطرة إسرائيل على مساحات واسعة من الضفة الغربية مقابل تعويض الفلسطينيين بمساحات مماثلة من سيناء لإنشاء دولة فلسطينية مستقرة، وقادرة على إحداث التسوية والمنافسة.
كان الانسحاب من غزة عام 2005م يمثل الخطوة الأولى في الحل، وقال آيلاند بأن الوقت قد جاء لتنفيذ الخطوة الثانية للمشروع، وأكد على أن حل القضية الفلسطينية ليس مسؤولية إسرائيل وحدها لكنها مسؤولية 22 دولة عربية وذلك بالمشاركة بصورة أكثر فاعلية وإيجابية وأنها يجب أن لا تقف مكتوفة الأيدي حتى تقدم إسرائيل الحلول على طبق من ذهب.
استعرض آيلاند في الجزء الأول مراحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني على مدى سبعين عاما. وركز على الستة عشر عاما الأخيرة، أي منذ بداية مراحل مفاوضات أوسلو، مشيرا إلى أنه منذ ذلك الوقت، فهناك في إسرائيل اتجاهان متناقضان. الأول يمثل مجموعة لديها نشاط وفاعلية في الوصول لحل الدولتين، والثانية تحمل روح التشاؤم الكامل فهي لا ترى حلا سياسيا للصراع الفلسطيني. بالإضافة إلى محاولات أخرى. وجميع هذه الأطروحات يربطها ثلاثة مطالب أساسية:
الأول: أن لا يؤدي الحل إلى تنازل إسرائيل عن الأراضي الواقعة بين النهـر والبحر.
الثاني: أن يرتكز الحل على تأسيس دولة فلسطينية مستقلة.
الثالث: أن يتضمن الحل مبدأ التعامل مع الضفة والقطاع على اعتبارهما كيانا سياسيا واحدا.
وقد ناقش هذه الحلول..
الأول حل إقليمي ويتمثل في التوصل لاتحاد كونفدرالي بين المملكة الأردنية والفلسطينيين، ثم بين مزايا الحل لكل من الجانب الفلسطيني والجانب الأردني والجانب الإسرائيلي، والمزايا الخاصة للجانب الدولي.
الثاني الحل الإقليمي المتمثل بتبادل الأراضي بين دول المنطقة ثم استعرض النقاط الأساسية في هذا الحل، بعدها تعرض للمكاسب الفلسطينية والمكاسب المصرية ومكاسب الأردن والمكاسب الإسرائيلية. أما مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والقانونية فقد عرض خطة سلام من شأنها تفعيل المبادرة العربية التي لقيت ترحيبا من معظم الأطراف لكن أجري تعديل عليها في أعقاب زيارة وفد المركز إلى رام الله والقدس. ومانريده هو تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة وإقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس..
19:38 | 3-05-2015
توقف العاصفة والبدء في إعادة الأمل
في غياب الحقائق تتألق الفرضيات وتكثر الأوهام، فالفرضيات يختص بها المفكرون والأوهام ينسجها العوام. لقد فوجئ العالم بوقف عاصفة الحزم وبدء إعادة الأمل، كما فوجئ بانطلاقها قبل 27 يوما على توقفها.
كان انطلاق العاصفة يخفي تخطيطا وتنفيذا سعوديا بتأييد عربي لم يعهده العالم من قبل.
فالعمليات الجوية كانت تدار من خلال مركز للعمليات أنشئ حديثا لهذه المهمة بالرياض.
لقد أثبتت عاصفة الحزم، أنه بالإمكان حسم المعركة عن طريق الحرب الجوية دون تدخل بري، فقد حققت عاصفة الحزم أهدافها العسكرية وتمكنت من السيطرة على الجو والبحر.
لقد أكدت دول مجلس التعاون خلال اجتماع نيويورك أن لا مجال لإيقاف إطلاق النار في اليمن ما لم يلتزم المتمردون الحوثيون بقرار مجلس الأمن الذي يطالبهم بالتخلي عن السلطة وتسليم السلاح.
لقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى وقف فوري لإطلاق النار في اليمن، وقال يومها السفير السعودي في الأمم المتحدة عبدالله المعلمي في ختام الاجتماع إن الأمين العام يريد نهاية سريعة للعمليات الحربية ونحن نريد ذلك، لكن هناك شروط للتوصل إلى وقف إطلاق النار، وهي شروط نص عليها القرار الذي أصدره مجلس الأمن الأسبوع الماضي وأن هذا القرار يجب أن يطبق تطبيقا كاملا.
عندها طلبت إيران من الحوثيين وعلي عبدالله صالح الامتثال لقرارات مجلس الأمن عندما وجدت بأن استمرار القصف والعمل البري سوف يقتلع الحوثيين من جذورهم، وهكذا توقفت العاصفة وبدأت إعادة الأمل، وسوف تعود السلطة الشرعية لليمن، وتبقى قوات التحالف والقوات السعودية على أهبة الاستعداد لمواجهة أي اختراق لقرارات مجلس الأمن.
لقد انعكست عاصفة الحزم على الأحداث في سوريا حيث مني النظام السوري بسلسلة من الهزائم المعنوية والعسكرية عندما استعاد الجيش الحر منطقة استراتيجية وتدمير 15 دبابة وآلية جنوب البلاد.
لقد بدأت ساعة الصفر لإعادة الأمن والسلام إلى ربوع الأمة العربية بدءا باليمن وستحافظ الأمة العربية والإسلامية على أمنها القومي.. إن إعلان التحالف العربي انتهاء عمليات عاصفة الحزم مؤشر قوي على أن الحملة أجهضت على قدرات الانقلابيين الحوثيين ودمرت قدراتهم وتتجه نحو مرحلة إعادة الاستقرار والأمن وبناء مستقبل زاهر في اليمن بالإعلان عن حملة لإعادة الأمل.
19:41 | 23-04-2015
التحضير السياسي لعاصفة الحزم
فوجئ العالم بقدرة عملية عاصفة الحزم بقيادة المملكة في اليمن في تحقيق اهدافها. والملفت للأنظار هو حجم القوات المتحالفة والمشاركة في العملية العسكرية، كما أن عنصري السرعة والمفاجأة أدهشا المراقبين، لقد اشتعلت شرارة العمل العسكري عندما بدأ الحوثيون المدعومون من إيران يهاجمون مدينة عدن والتي اتخذها الرئيس مقرا مؤقتا لسلطته الشرعية.
فبينما كانت القوات السعودية تقصف المواقع الحوثية في البر اليمني كانت السفن البحرية المصرية قد وصلت إلى باب المندب الذي يعتبر من أهم المنافذ الاستراتيجية، كما تحركت السفن الباكستانية في اتجاه عدن للحيلولة دون وصول الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين برا، وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية بأنها لن تسمح بأي عدوان على المملكة العربية السعودية، كل ذلك قيد حركة إيران وجعلها تفكر طويلا في سياساتها العدوانية في المنطقة، فهل كان العالم غافلا عما يجري على الساحة.
لقد سبق قرار عاصفة الحزم جهد سياسي مكثف ومبادرات لمواجهة جماعة الحوثي، وهو ما صرح به أنور قرقاش وزير خارجية الإمارات في تغريدته، ومع ذلك فإن هناك بعض التفاصيل تظل في طي الكتمان، لكن هذه المبادرة السعودية تعد بداية للتحول في الشرق الأوسط، إذ وضعت الدول العربية على خط المواجهة مع إيران التي لا تزال في غيها ومحاولة زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، مستخدمة في ذلك المتاجرة بالقضية الفلسطينية وشراء الذمم من قبل ضعاف النفوس.
إن موافقة مجلس الأمن الدولي على مشروع القرار العربي بشأن اليمن الذي يفرض حظرا على توريد الأسلحة للحوثيين صفعة دولية لإيران وعملائها في المنطقة العربية، وإن هذا القرار نقطة تحول في الشرق الأوسط، أعطى مشروعية كاملة لعاصفة الحزم، كما يعتبر انتصارا للدبلوماسية السعودية وهزيمة ليس لإيران وحدها بل لكل من يعبث بالأمن القومي العربي والإسلامي، وقد انعكس ذلك على الميدان فشاهدنا الحوثيين ينسحبون من الحديدة، وانضمام لواءين من قوات المخلوع علي عبدالله صالح إلى الشرعية، وهذا يجعل قوات التحالف تستبعد التدخل البري، لأن القوات الشرعية سوف تتجمع مع اللجان الشعبية وتطرد فلول المتمردين وتخرجهم من المدن، بل وتلاحقهم إلى أماكنهم ولن يجدوا من يناصرهم، لأن القرار الدولي سوف يلاحقهم بموجب المادة السابعة بل يعاقب من يؤويهم.
20:05 | 20-04-2015
الحزم.. في عاصفة الحزم
لم تكن اليمن يوما خارج الاهتمام السعودي، فأمن المملكة من أمن اليمن والمملكة لم تأل جهدا في دعمه والتعاون معها، فحينما ضرب الزلزال مدينة ذمار قامت بإعادة بناء المدينة كاملة وفي الوقت الذي كان الحوثيون يعتدون على الحدود السعودية عام 2009م كان المستشفى السعودي في صعدة وفي حجة يتلقيان الجرحى من الحوثيين، وقد قامت المملكة بدعم الميزانية اليمنية وبناء المدارس، والمستشفيات، والبنية التحتية، بما يقدر بمبلغ 38 مليار ريال خلال عشر سنوات.
عندما انطلقت «عاصفة الحزم» كانت الأوامر تسير على ما كان يوصي به النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تقتلوا شيخا، ولا طفلا، ولا امرأة، ولا تقطعوا شجرا، ولا تحرقوا زرعا، ولا تذبحوا إلا ما تأكلون». فجاء القصف معتمدا على القنابل الذكية والمعلومات الدقيقة والتركيز على تدمير الصواريخ ومخازن الذخيرة ومراكز السيطرة والمواقع العسكرية دون المساس بالمدنيين أو البنية التحتية اليمنية.
لهذا تمكنت قوات التحالف من السيطرة على الأجواء اليمنية خلال الخمس عشرة دقيقة الأولى، وخلال ثلاثة أيام سيطرت قوات التحالف على الموانئ لمنع الإمدادات الخارجية لدعم المتمردين على السلطة الشرعية، وبعد أن أضعفت قوات الحوثيين وصالح، وواجهوا قوات شعبية في كل من الضالع وشبوة وأبين ومأرب منعتهم من التقدم نحو حضرموت، توجهوا نحو النقطة الأضعف وهي عدن وشكلوا تهديدا للجاليات والهيئات الدبلوماسية، مما اضطر قيادة التحالف إلى تقديم المساعدة لهم على سفن سعودية وغير سعودية وتوفير الحماية الجوية.
وأكد المتحدث باسم التحالف العميد الركن أحمد بن حسن عسيري، أن القوات تعي حجم المسؤولية تجاه الشعب اليمني وأمن وسلامة المنطقة، وأن إحدى هذه المسؤوليات هي الجانب الإنساني.
لقد حاول الحوثيون وحلفاؤهم أن يشوهوا سمعة التحالف، فضربوا بقنابل الهاون مصنعا للألبان، فما كان من أبناء الشعب اليمني الأحرار إلا أن التقطوا صورا للقصف الحوثي، كما اختبأ الحوثيون في مباني المدنيين ووضعوا الأسلحة والمضادات فوقها فما كان من المدنيين إلا أن هربوا من هذه المباني فباءت كل المحاولات بالفشل، فلم تجد إلا أن تطلب من روسيا أن يتقدم إلى مجلس الأمن طلبا للهدنة كي يلتقط الحوثيون أنفاسهم ويعيدوا تشكيل قواتهم. إن «عاصفة الحزم» تمثل أول هجوم على المتمردين يراعى فيه الجانب الإنساني ويحترم القوانين الإنسانية مما يؤكد على أن الإسلام دين السلام والإنسانية.
19:24 | 13-04-2015
الاتفاق على النووي الإيراني
تعلقت عيون العالم بمدينة لوزان، وليلة الخميس 2 أبريل 2015م تم الاتفاق النووي بين إيران والدول الست بعد مفاوضات طويلة ومضنية تسببت في نشوب خلاف بين الرئيس الأمريكي أوباما والجمهوريين الذين يسيطرون على السلطة التشريعية، وأيضا بين الرئيس الأمريكي باراك اوباما وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالإضافة إلى قلق الحلفاء الخليجيين الذين يتوجسون من المفاوضات السرية التي استغرقت ثلاثة أعوام بين أمريكا وإيران في عمان، دون إبلاغهم بمحتواها ومضامينها.
وبعد الاتفاق التاريخي تحدث الرئيس الأمريكي مهللا بنجاح وإتمام المفاوضات، لكن كلا من رئيس الوزراء الإسرائيلي والجمهوريين كانوا ممتعضين من الاتفاق، فإسرائيل تريد إيقاف المشروع النووي كاملا والاعتراف بها، وتوقف إيران عن ممارسة النفوذ في الشرق الأوسط.
فهناك فرق حول مبدأ التعامل مع إيران بين الديمقراطيين والجمهوريين، فالديمقراطيون يدينون بمبدأ كلينتون المعروف بالاحتواء المزدوج ومن ضمنه إيران، أما الجمهوريون فيأخذون بمبدأ بوش الذي يصف إيران وكوريا الشمالية والعراق سابقا بمحور الشر.
فالديمقراطيون يؤكدون على أهمية إيران الاستراتيجية ولابد من احتوائها، وهذا يتطلب الحوار معها والوصول إلى أرضية مشتركة، وهو ما أشاع البهجة لدى الرئيس أوباما بعد إتمام الاتفاق مع إيران.
أما حلفاء أمريكا في الخليج فقد اتصل أوباما بالملك سلمان وطمأنه فعلق قائلا: بأنه يود أن ينعكس الاتفاق على تحقيق الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط.
وقد طمأن أوباما دول مجلس التعاون وطلب أن يكون هناك اجتماع في كامب ديفيد للتشاور مع الحلفاء الخليجيين، كما أكد وزير الخارجية الأمريكي كيري، أن أي اتفاق تصل إليه مجموعة 5+1 مع إيران سوف يمنع طهران من الحصول على سلاح نووي ويقطع كل الطرق أمامها لذلك. إن الاتفاق سيقلص أعمال الأبحاث الإيرانية في هذا المجال ويجعل إيران تخضع لآلية تفتيش دقيقة ومستمرة وغير مسبوقة، وأعرب الوزراء عن ترحيبهم لهذه التطمينات.
وجدد كيري التزام الولايات المتحدة بأمن دول مجلس التعاون وحرص الإدارة الأمريكية على تعزيز وتكثيف التشاور والتنسيق بينها وبين دول مجلس التعاون بما فيها أمن المنطقة، فإيران لم تخسر كل شيء وأمريكا لم تربح كل شيء، فهذه هي المفاوضات، المهم تنفيذ الاتفاقية.
19:16 | 10-04-2015
الحزم.. في عاصفة الحزم
لم تكن اليمن يوما خارج الاهتمام السعودي، فأمن المملكة من أمن اليمن والمملكة لم تأل جهدا في دعمه والتعاون معه ، فحينما ضرب الزلزال مدينة ذمار قامت بإعادة بناء المدينة كاملة وفي الوقت الذي كان الحوثيون يعتدون على الحدود السعودية عام 2009م كان المستشفى السعودي في صعدة وفي حجة يتلقيان الجرحى من الحوثيين، وقد قامت المملكة بدعم الميزانية اليمنية وبناء المدارس، والمستشفيات، والبنية التحتية، بما يقدر بمبلغ 38 مليار ريال خلال عشر سنوات.
عندما انطلقت «عاصفة الحزم» كانت الأوامر تسير على ما كان يوصي به النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تقتلوا شيخا، ولا طفلا، ولا امرأة، ولا تقطعوا شجرا، ولا تحرقوا زرعا، ولا تذبحوا إلا ما تأكلون». فجاء القصف معتمدا على القنابل الذكية والمعلومات الدقيقة والتركيز على تدمير الصواريخ ومخازن الذخيرة ومراكز السيطرة والمواقع العسكرية دون المساس بالمدنيين أو البنية التحتية اليمنية.
لهذا تمكنت قوات التحالف من السيطرة على الأجواء اليمنية خلال الخمس عشرة دقيقة الأولى، وخلال ثلاثة أيام سيطرت قوات التحالف على الموانئ لمنع الإمدادات الخارجية لدعم المتمردين على السلطة الشرعية، وبعد أن أضعفت قوات الحوثيين وصالح، وواجهوا قوات شعبية في كل من الضالع وشبوة وأبين ومأرب منعتهم من التقدم نحو حضرموت، توجهوا نحو النقطة الأضعف وهي عدن وشكلوا تهديدا للجاليات والهيئات الدبلوماسية، مما اضطر قيادة التحالف إلى تقديم المساعدة لهم على سفن سعودية وغير سعودية وتوفير الحماية الجوية.
وأكد المتحدث باسم التحالف العميد الركن أحمد بن حسن عسيري، أن القوات تعي حجم المسؤولية تجاه الشعب اليمني وأمن وسلامة المنطقة، وأن إحدى هذه المسؤوليات هي الجانب الإنساني.
لقد حاول الحوثيون وحلفاؤهم أن يشوهوا سمعة التحالف، فضربوا بقنابل الهاون مصنعا للألبان، فما كان من أبناء الشعب اليمني الأحرار إلا أن التقطوا صورا للقصف الحوثي، كما اختبأ الحوثيون في مباني المدنيين ووضعوا الأسلحة والمضادات فوقها فما كان من المدنيين إلا أن هربوا من هذه المباني فباءت كل المحاولات بالفشل، فلم تجد إلا أن تطلب من روسيا أن يتقدم إلى مجلس الأمن طلبا للهدنة كي يلتقط الحوثيون أنفاسهم ويعيدوا تشكيل قواتهم.
إن «عاصفة الحزم» تمثل أول هجوم على المتمردين يراعى فيه الجانب الإنساني ويحترم القوانين الإنسانية مما يؤكد على أن الإسلام دين السلام والإنسانية.
19:18 | 7-04-2015
التفاوض مع الأسد .. هل يجدي؟
فوجئ الجميع بإقرار وزير الخارجية الأمريكي جون كيرى بأنه سيكون على الولايات المتحدة أن تتفاوض مع رئيس النظام السوري الأسد لإنهاء الحرب في سوريا.
لقد سبق أن أسهمت الولايات المتحدة في إطار جهود دولية لإجراء محادثات سلام بين الأسد وقوى المعارضة للمرة الأولى مع بداية عام 2014م لكنها انهارت بعد جلستين من دون استئناف لهما، لأن الأسد لم يكن يريد التفاوض، فكيف يجري التفاوض اليوم ويقبل الأسد.
إذا سلمنا بالقاعدة السياسية التي تقول (لن يربح على طاولة المفاوضات من هو خاسر على الأرض) فالأسد لن يقبل المفاوضات، ولن يتقبل الخروج من السلطة إلا إذا كانت المعارضة في حالة قوة تحقق الانتصار أو أن يرغم الأسد على الاستقالة.
فليس هناك من ينكر بأن الأزمة السورية وهي تدخل عامها الخامس بأنها أصبحت كارثة إنسانية واستراتيجية كما قال الدبلوماسي المخضرم دينيس روسيس، فإذا أرادت الولايات المتحدة الأمريكية أن تضع حدا لهذه الكارثة فعليها وعلى الدول المعنية أن تدعم المعارضة المعتدلة بالمال والسلاح حتى تتمكن من إرغام الأسد على التفاوض لأن استجداء الأسد سيزيد من شراسته.
إن الحرب على داعش دون إيقاف النزيف في سوريا سوف يعمل على تقوية المنظمة الإرهابية.
إذن لابد من دعم المعارضة المعتدلة بالمال والسلاح لخوض حرب فرضها النظام على شعبه، فبشار لن يحارب داعش بل يعمل على تقويتها، لأنه يريد أن يصور للعالم بأن البديل الوحيد له هو الجماعات الإرهابية، فوجود الأسد يشكل عامل جذب للجهاديين من كل مكان، فقتال داعش مع استبقاء الأسد أمر يخالف العقل والمعقول.
لقد بدأ الاقتناع يتسرب إلى واشنطن من أن إقامة منطقة عازلة في الشمال على الحدود التركية لاستيعاب اللاجئين وتنظيم المعارضة المعتدلة وبناء قدراتها هو المخرج المناسب إذا ضمن الأتراك الأمن فيها، ووافقت دول مجلس التعاون على تقديم الدعم اللازم للمعارضة.
إن على الإيـرانيين والروس أن يدركوا أن أعباء بقاء الأسد ستزداد كلفة عليهم، وأن عليهم أن يدعموا الحكومة المؤقتة على بناء نفسها والانخراط في التوجه نحو السلام وإيقاف الحرب، صحيح أنه لا توجد خيارات حسنة لكنها توجد خيارات أقل سوءا وقد قال الفقهاء «يدفع الضرر الأكبر بالضرر الأقل»..
19:29 | 19-03-2015
المشهد السياسي في اليمن
في الشهر الماضي شاركت في عدد من المؤتمرات الدولية في روما، وبراغ، واسطنبول، ومصر ، وفي كل مرة كنت أسأل عن اليمن، وكنت أجيبهم بأن هناك أجندات عدة داخلية وخارجية. فهناك من اتفق مع الحوثيين على ضرب الإرهاب في اليمن.
أما إيـران التي ترغب في تدمير اليمن فكانت توجه الحوثيين حتى يستولوا على السلطة، ويصلوا إلى باب المندب على أن لا يثيروا حفيظة الدول حتى يستلموا السلطة، وبالفعل تقدم الحوثيون ووصلوا إلى صنعاء واحتلوها بالتعاون مع قيادات حزب المؤتمر برئاسة صالح.
عندما وصل الحوثيون إلى صنعاء وسيطروا على المؤسسات الحكومية، ونهبوا، وقتلوا، وسجنوا، توجس العالم منهم فجاءت الإنذارات الدولية بالخروج من صنعاء، لكنهم احتجزوا الرئيس، ووضعوه ورئيس الحكومة تحت الإقامة الجبرية.
أما السياسة الخليجية في اليمن فهي تتمحور في إرساء الأمن والاستقرار وسيادة اليمن ورفض الانقلاب الذي فعله الحوثي ودعم الشرعية المتمثلة في الرئيس منصور هادي والمطالبة بتنفيذ بنود المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات الشرعية الدولية وتطبيق العقوبات على معرقلي العملية السياسية. لقد تمكن الرئيس هادي من الخروج إلى عدن بأمان حفاظا على الشرعية اليمنية وأسقط في يد الحوثيين ووقعوا عقودا مع إيران ووصلت أول طائرة إيرانية إلى صنعاء وبدأ الحرس الثوري يتوافد عليها، واعترض مجلس الأمن، وتعقد الموقف.
وإيران سقطت في اليمن حتما فالمناصرون لعبدالملك الحوثي سيخسرون في النهاية وإيران لا تستطيع أن تدفع لهم لكي يستمروا في السلطة. وعلى إيران مراحعة سياساتها في اليمن ودعم سياسات مجلس التعاون الخليجي التي أدانت بشدة استيلاء الحوثيين على السلطة في اليمن واعتبرت الإعلان الدستوري الحوثي بـ «الانقلاب على الشرعية» لأن دول المجلس ستستمر في جهودها لإرساء أمن واستقرار وسيادة اليمن وستتخذ الإجراءات الضرورية لحماية مصالحها، لأن انقلاب الحوثيين لن يقود إلا لمزيد من العنف والصراع الدامي. وعلى الحركة الحوثية المتمردة على السلطة الشرعية الالتزام بالقرارات الدولية المتعلقة باليمن والمبادرة الخليجية، التي تم تبنيها من قبل المجتمع الدولي، وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني من حلول سياسية تم التوصل إليها عبر التوافق الشامل بين القوى السياسية ومكونات المجتمع اليمني والتي تم تأييدها دوليا لكي ينعم الشعب اليمني بالأمن والاستقرار وينتهي الكابوس الطائفي القادم من إيران..
21:29 | 14-03-2015
اقرأ المزيد