أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author
--°C
تحميل...
⌄
لوحة القيادة
خروج
الرئيسية
محليات
سياسة
اقتصاد
فيديو
رياضة
بودكاست
ثقافة وفن
منوعات
مقالات
ملتيميديا
المزيد
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
⌄
لوحة القيادة
خروج
الرئيسية
محليات
سياسة
اقتصاد
فيديو
رياضة
بودكاست
ثقافة وفن
منوعات
مقالات
ملتيميديا
المزيد
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
تصفح عدد اليوم
رانية سليمان سلامة
دراسات «الإنترلوب»
"الإنترلوب" وفي رواية أخرى "الطرلب" مصطلح قد يكون حقيقياً لجزء من الدماغ معني بإفراز هرمونات لها وظيفة محددة، غير أن الأرجح من وجهة نظري هو أنه اختراع يعود للممثل محمود عبدالعزيز في أحد أفلامه، تذكرته وأنا أقرأ دراسة علمية تهدف إلى البحث عن الاختلافات التشريحية بين عقل المرأة وعقل الرجل، وسبب حلول الذكرى في عقلي هو أن المصطلحات التي وردت في التقرير العلمي كانت أكبر حتى من قدرة جوجل على الترجمة، وثانياً لأن النتيجة في نهاية المطاف كانت مخيبة تماما كما خابت تجربة استئصال الإنترلوب وزراعته في الفيلم الشهير.
الدراسة تقوم على فكرة أن الفارق في حجم أجزاء الدماغ يعني الفارق في تأدية وظيفتها، وقد يكون هذا صحيحا لكن ليس بالضرورة أن يكون الأكبر أقوى والأصغر أضعف ولنا في الفيل والأسد عبرة.
تعتقد الدراسة أن ما اسمه يشبه "الطرلب" أكبر في عقل المرأة مما يجعل لديها قدرة أكبر على اتخاذ القرار وحل المشاكل وفك العقد بعيداً عن عقد السحر التي لم ترد في الدراسة، كما أن الجزء المعني بالتفاعل العاطفي متضخم عند المرأة، بينما الجزء الذي يساعد على تحديد المواقع والتحركات أكبر عند الرجل.
ومن جهة أخرى ترجح الدراسة أن ذاكرة المرأة تختلف عن الرجل، لأن الرجل إذا أراد أن يستعيد مشهدا ما يتذكر أبرز ما فيه بينما المرأة تتذكر التفاصيل، وهذا يعني أن على الرجل ربما أن يشتري "كرت ذاكرة" إضافيا.
المثير أن الجزء المعني بمقاومة الألم يختلف هيكله عند المرأة عن الرجل، وهذا يفسر من وجهة نظر التقرير لماذا قد تشعر المرأة بألم لفترة أطول من الرجل كما يوضح سبب عدم تأثير العقاقير المهدئة والمسكنة على المرأة بقدر تأثيرها على الرجل مما يعزز أهمية إيجاد مسكنات خاصة بالمرأة، ويمكننا إذا أردنا الاستشهاد بذلك لإيجاد مستشفيات وأسواق ومدن ودول خاصة بالمرأة.
الصحة العقلية فيها مساحة أخرى من الفوارق، فالنساء عرضة أكثر من الرجال بضعفين للتعرض لحالات الاكتئاب، بينما الذكور في مراحل مبكرة من العمر أكثر عرضة للإصابة بحالات الانطواء وصعوبة التعلم وضعف التركيز وحالات فصام الشخصية.
المدمنون من الرجال يلجأون بنسبة أكبر إلى الكوكايين ويكون ذلك لمواجهة مشاكل أغلبها اجتماعية، ولكن إذا تعاطت المرأة الكوكايين فهي تقع في الإدمان أسرع من الرجل ويكون علاجها كذلك أصعب، وهذا باعتقادي "غير العلمي" صحيح ليس فقط فيما يتعلق بإدمان المخدرات ولكن تعاني المرأة أكثر من الرجل من حالة إدمان الأماكن والأشخاص والعادات وتحليلي القائم على مشاهدات يؤكد أن السبب ليس التكوين العقلي بقدر ماهو "الفراغ" الذي يعتبر ثغرة للإدمان ومحاولة تصيب أو تخطئ لتلبية "شغله" نفس الذكر أو الأنثى.
لم أكن مطمئنة إلى منطقية نتائج الدراسة التي نشرتها بعض المجلات العلمية حتى أكد ظنوني تعليق أحد العلماء موضحاً أن التجارب قد تمت على الحيوانات وبعض الرجال المتطوعين فقط، مما يعني أن كل ماهو متعلق بالمرأة من استنتاجات قد لايكون صحيحا، كما يكشف هذا العالم عن أن أغلب الدراسات والتجارب التي تندرج تحت هذا التصنيف نادراً ما تخضع لها الأنثى حتى ولو كانت أنثى الفأر.
لا أدري إن كان ذلك أمرا له علاقة بالتمييز الجنسي أو الخوف الأنثوي، ولكن دراسات من هذا النوع خطيرة وكفيلة بابتكار حلول تنجح على الحيوان وتفشل على الإنسان تماماً كما كان يستغرب الفنان محمود عبدالعزيز بعد استئصال ""طرلبه" من أن (القرد لسه بينطنط) بينما هو يعاني من أمراض انتهت بالاختلال العقلي.
RSS@ARABIYAT.COM
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 114 مسافة ثم الرسالة
20:10 | 25-07-2008
ملك السلام
من أكثر الأمور التي تثير استيائي وأسفي عند متابعة حوارات غربية على الإنترنت بين الشباب حول الأديان هو أنني أجد فئة كبيرة منهم لاتدرك أساساً أن الدين الإسلامي دين سماوي، كما يعتقد بعضهم أن الله الذي يعبده المسلمون مختلف عن الإله والرب الذي يعبدونه، هذه التصورات لو بحثنا عن أغلبها لوجدنا أنه يرجع إلى الجهل، ففئة كبيرة من الشباب في الغرب لم تتح لها فرصة لمعرفة الإسلام إلا من خلال الممارسات الإرهابية وبعض الصور التعبدية التي أدت بهم إلى اعتقاد أن المسلمين يعبدون الكعبة ويقبلون الأرض ويتبعون كتابا يدعو إلى العنف والكراهية.
قاتل الله الجهل ولكن نحن كيف يجب أن نقاتل؟.
قد يكون من الصعب على أغلب المسلمين احتواء ذلك فتكون ردة الفعل بالغضب على الجاهلين ولعنهم والدعوة لمحاربتهم، بينما قلة بوسعها أن تصب جام غضبها على نفسها للتقصير في مهمة التعريف بالإسلام وتمثيله للحد الذي جعل المتطرفين والمفرطين يستأثرون بأكبر مساحة بشعة لتمثيل آخر الرسالات السماوية، وأخرى ستترك الغضب جانباً لتعمل في الطريق الصحيح.
في السنوات الأخيرة كانت هناك جهود عديدة مبذولة لتصحيح الصورة عن الإسلام غير أن الواقع ظل يؤكد على أن الأفراد العاديين من غير هواة البحث عن الأديان وحضور المحاضرات المتخصصة بهذا الشأن لم تصلهم تلك الرسالة ولم تبلغ المجهودات كافة هدفها بالشكل المطلوب.
ثمة مبادرة كانت مفقودة ومطلوبة لتبديد الجهل والمواجهة بالحوار أطلقها خادم الحرمين الشريفين في مؤتمر حوار اتباع الأديان الذي أعتقد أنه قد حقق إنجازاً قبل أن ينطلق وصحح مفهوم الكثيرين موضحاً لهم أن الإسلام دين سماوي كالمسيحية واليهودية، وأن الأديان السماوية تجمعها قواسم مشتركة وبوسع أطرافها أن يجمعهم مكان واحد بسلام وتآلف كما يجب أن يجمع العالم كل معتنقي الأديان بتعايش لايلغي الاختلاف ولايوجب الصراع.
لايمكن أن أخفي إحساساً شخصياً بالفخر لأن هذه المبادرة قد جاءت من قائد الدولة التي تعد مهوى أفئدة المسلمين، قائدنا الذي اختار أن يقود تحالف حوار وسلام لا تحالف حرب ودمار، ولا أعتقد أن في العالم الإسلامي من لم يشعر بالفخر وهو يتابع الجلسة الافتتاحية التي شهدت حضوراً مشرفاً ومتميزاً لرابطة العالم الإسلامي بين قادة ورموز الدين والفكر في العالم.
تابعت الجلسة الافتتاحية وأنا أقول لنفسي يحق لهذا الدين أن يحتوى غيره، كما أن هذا يجب أن يكون مكاننا من العالم، فالبلد الذي يحتضن حرمي المسلمين كان لا بد من أن يتدخل لحسم صراعاتهم مع الآخرين وصراعات الآخرين معهم بحكمة وعمل يؤدي إلى نتائج سريعة وفعالة وطويلة المدى.
أن يجتمع هذا الجمع في مكان واحد تحت راية واحدة والسرور يملأ محياهم فهذا انجاز بحد ذاته وصورة تستحق التأمل والاستنساخ على نطاق أوسع يشمل كل الشعوب، وأن يتحاوروا مدركين أن حوارهم سينعكس على مستقبل أتباعهم فهي مسؤولية أتوقع أنهم قد استشعروا حجمها ليخرجوا بنتائج تحقق أهداف الأديان وترسي قيمها.
أحمد الله أن هذه المبادرة قد خرجت من قائد سعودي عربي مسلم، وملك السلام والتسامح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وآمل أن تصيب المبادرة قوى الشر والفتن بمقتل وتحيي آمال التعايش والاحترام المتبادل بين أمم خلقها إله واحد لتسكن أرضاً واحدة.
RSS@ARABIYAT.COM
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 114 مسافة ثم الرسالة
20:15 | 18-07-2008
معرض شباب الأعمال.. رعاية، وعمل، وأمل
أفصح الأمير خالد الفيصل في حفل افتتاح معرض شباب الأعمال الأسبوع الماضي عن أحد أسرار تفاؤله بالمستقبل معتبراً أن ماشاهده من أعمال الشباب والشابات يعد إجابة على تساؤلات المتشائمين، والمؤكد أن تفاؤل أمير مكة بالشباب قد زادهم تفاؤلاً وحماساً وثقة وإحساسا بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم حتى يكونوا عند حسن ظن القيادة الذي ترى المستقبل مشرقاً من خلالهم.
لم تكن كلمة الأمير خالد الفيصل هي كل ماقدمه لهذا المعرض فقبيل انطلاقه شرف اللجنة بتوجيهاته الحكيمة وأوصاها بإشراك شباب وشابات الأعمال من جميع أنحاء منطقة مكة المكرمة في الأعوام القادمة، كما وعد وأوفى بالقيام بجولة في أنحاء المعرض نثر خلالها كلمات التشجيع وقدم تعريفا حقيقيا لمعنى الرعاية، امتد حتى لحظات اختتام المعرض لدورته الثانية بعد أن شهد في الأيام التالية مشاركة كل من وزير التجارية ووزير الشؤون الاجتماعية ونائب وزير العمل.
كان وعد وزير التجارة لأبنائه وبناته مبشراً وهو يؤكد على تقديم تسهيلات لإجراءات عديدة ويفتح أبواب وزارته أمامهم لتذليل العقبات التي تقف أمام منشآتهم. وكان ملفتاً أن يسأل وزير الشؤون الاجتماعية عن الدخل الذي يحققه كل مشروع ومدى استفادة صاحبه منه قبل أن يعلن عن إمكانية توسيع نطاق تجاربهم بتعاون الشؤون الاجتماعية مع الغرف التجارية لمساعدة الشباب على تأسيس مشاريع تنقلهم من حالة العوز إلى الإنتاج. وكان من الحكمة أن يسأل نائب وزير العمل الشباب والشابات عن آلية تسويق كل منهم لمشروعه واحتياجاته في هذا المجال، وربما لم نستوعب إصراره على سؤال كل صاحبة عمل عن تخصصها الدراسي إلى أن أوضح في الجلسة التي تلت جولته أن عمل غالبية الشابات في مجالات تختلف عن مجالات تخصصهن الدراسي دليل على أنه لم تُتَح لهن فرص اكتشاف التوجهات منذ مراحل الدراسة المبكرة، غير أن المبشر هو أن الشابات كان بوسعهن تدارك ذلك بالاختيار والإقدام على تأسيس مشاريع توظف قدراتهن.
لقد تفاعل جميع المسؤولين مع مطلب جديد من شباب الأعمال الباحثين عن تنمية مؤسساتهم الصغيرة بواسطة عقود تنفيذ مشاريع في القطاع العام والخاص بدلاً من القروض ليحققوا أمل التنمية بالعمل لا بالدعم المادي الذي قد يكون مردوده قصير المدى.
كما أعلن الدكتور عبدالواحد الحميد عن اتفاقية جديدة تمت بين وزارة العمل وصندوق تنمية الموارد البشرية تهدف إلى دعم المؤسسات الصغيرة لتتمكن من توظيف الكفاءات المدربة، وقد جاء ذلك في معرض تعليقه على مداخلات أكدت على عدم استفادة المؤسسات الصغيرة من الدعم الذي تقدمه الوزارة للتكفل بجزء من مرتبات الموظفين السعوديين أثناء التدريب لعدم قدرتها على توفير برامج تدريب وعدم إمكانية تحقيق ربحية عالية خلال فترة التدريب التي قد تعجز بعدها عن التكفل وحدها بمرتب المتدرب.
خلف كواليس المعرض وجلساته كانت هناك خلية نحل مَلِكتها السيدة مضاوي الحسون عضو مجلس إدارة غرفة جدة التي تكفلت منذ مراحل التخطيط بتنسيق لقاءات لأعضاء اللجنة مع المسؤولين حتى يحظى شباب الأعمال بهذه الرعاية، كما ظلت خلال أيام المعرض تدفع بالشباب والشابات إلى دائرة الضوء وتَجبُر تقصيرهم وترفع من عزيمتهم ليكونوا أبطال إدارة، إنه حدث كانت تتفانى لإنجاحه، أما أفراد خلية النحل فقد اجتهدوا وعملوا بكل جد وإخلاص وعندما واجهوا معضلة عدم إيمان عدد كافٍ من الشركات التجارية بأهداف معرضهم كان إيمانهم أكبر بأنفسهم وبشباب وطنهم فبادر بعض أعضاء لجنة شباب الأعمال بسد العجز ودخلوا بشركاتهم رعاة وداعمين للمعرض مادياً ليرى النور بالمستوى المطلوب وليكونوا واجهة مشرفة للوطن الذي احتفى معهم بانجازات شبابه خلال أيام معدودة وسيجني بإذن الله ثمار عملهم لسنوات عديدة قادمة.
RSS@ARABIYAT.COM
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 114 مسافة ثم الرسالة
19:42 | 11-07-2008
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. كيف؟
تناولت مواقع الإنترنت الخبر الذي نشرته صحيفة الجزيرة عن مسؤول في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قام أحد المواطنين بالإبلاغ عنه في حالة خلوة غير شرعية مع وافدة أندونيسية كانت تجلس بجواره في سيارته. وقد أثبت التحقيق أن الوافدة (متخلفة) كان يرغب بإيصالها لمنزله للعمل لديه، وأن زوجته كانت ترافقه لكنها انتقلت لاحقاً إلى سيارة أخيه!!!. قد يكون الخبر صحيحا أو للحقيقة وجه آخر، ولكن ما يعنيني التعليقات التي توضح في هذا الخبر أننا أولاً نستخدم أوصافا غير مقبولة ولا مفهومة فأغلب التعليقات التي وردت عن غير السعوديين كانت تظن أن الوافدة متخلفة عقلياً مما يسقط تهمة الخلوة أو يشكك في نزاهة التحقيق لأن الشرطة ليست مستشفى للصحة النفسية بوسعها تشخيص الحالة العقلية للمتهمين.
ثانياً لم يفهم أحد كيف غادرت زوجة المتهم لترافق شقيقه في خلوة أخرى؟، وكيف انتقلت الوافدة عند مغادرة الزوجة من المقعد الخلفي إلى الأمامي؟ وكيف تم اقتصار التهمة على التستر دون تدخل لمعاقبة المتهم على تهمة الخلوة؟. وأخيراً أختصر التساؤلات على أنها دليل جديد على حالة أصبحت تسكننا من الشك والريبة و(اللقافة) وتتبع العورات والبحث عن فضيحة والتشفي في ضحية وفوقها (فضاوة) وإحساس بالوصاية التي تتجاوز حدودها لتخترق الخصوصية دون مراعاة لظروف الإنسان أو احترام لقناعاته.
أقول ذلك دفاعاً عن رجل الهيئة وعن كل رجل وقبله امرأة تجد نفسها في موقع اتهام من الآخرين يمس شرفها ويسيء إلى سمعتها. لا أدري متى سندرك أننا كمواطنين ليس بوسعنا أن ننظر للآخرين بعين الشك والريبة وسوء الظن ونعبر عن ذلك علنا دون مراعاة لبشاعة الاتهامات ووقعها، ولا أدري متى نحدد كيفية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي يفترض أن تكون مناصحة بالمعروف أو الإبلاغ عن مخالفة ليتكفل رجال الأمن والشرطة بدورهم ومسؤوليتهم في عملية التحقيق والمداهمة وإلقاء القبض على اعتبار أن الذي يحركهم هو النظام فقط دون اجتهادات قد تصيب وقد يصاب منها بريء بمقتل سمعته.
العيب لا أظنه في الهيئة ولكنه في صلاحيات لم تعد تخدم أهدافهم بقدر ما تضعهم في مواجهة المجتمع وتزيد من احتمالات وقوع الخطأ في جهاز يفترض أن يمثل الصواب.
المسؤولية كبيرة جداً على رجال الهيئة، أكبر من الصلاحيات وإيقاع العقوبات لأن المناصحة إذا نجحت بتحقيق أهدافها سيجني صاحبها ثواب الدنيا والآخرة كما سيساعد كل أجهزة الدولة في إرساء النظام، ونحن بأمس الحاجة إلى ذلك على أن تدرك الهيئة أنها جهاز له منتج هو الأسلوب، وجمهور هم كل المواطنين والمقيمين في هذا البلد، ومن يرغب بتسويق منتجه لابد أن يجري دراسة على السوق ليطور المنتج حتى يصل إلى الشريحة المستهدفة، فالهيئة اليوم عليها باعتقادي أن تدرس هذا المجتمع من جديد لتخرج إليه بأسلوب جديد وتصل معه إلى الأهداف المرجوة شريطة أن تضع هدف إصلاح النفوس بالحسنى بعيداً عن الترهيب والتخويف الذي لا أظنه يجدي مع عاصي، فالإيمان هو ما يؤدي بالإنسان إلى مخافة الله والالتزام بتعاليم الدين، أما ما يجب أن نخشاه فهو أن يصبح لدينا جيل يخاف الهيئة أكثر مما يلتزم بتعاليم الشريعة فيظل لدينا جهاز هيئة وقد يضيع الهدف من وجوده.
أهم أسلحة المصلح لمحاربة الفساد هو أسلوب التواصل ومهارة الاتصال ورحابة الصدر في الحوار الذي ما أن تتخلله الاتهامات حتى تنقطع جدواه، وكم أتمنى أن يتمسك رجال الهيئة بأصعب وأشرف مهمة للوصول إلى الناس ونصيحتهم ومحاورتهم بالحسنى للإقناع ويتنازلوا عن بقية الصلاحيات لغيرهم من الأجهزة التي يمكنها أن تمارس القوة وبوسعها أن تخطئ وتصيب.
RSS@ARABIYAT.COM
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 114 مسافة ثم الرسالة
20:33 | 4-07-2008
كيف سيكون العالم عام 2100م؟
سؤال استنفرت بعض القنوات الفضائية والمراكز البحثية قدراتها للإجابة عليه مع رسم صورتين، إحداهما للعالم بعد حوالى 100 سنة إذا لم نواجه التحديات، والأخرى للعالم إذا بدأ العمل منذ اليوم على المواجهة والتأهب لاقتحام مئوية جديدة.
وللتذكير أدرجت أغلب المواقع الإلكترونية المرتبطة بتلك الأبحاث أهم الاختراعات التي وفرت لنا ما نعيشه اليوم من رفاهية، مثل وسائل نقل كالسيارات والطائرات ووسائل وشبكات الإعلام والكهرباء والهاتف وأجهزة التكييف وتقنيات استخراج النفط والأجهزة والمعدات والتقنيات الطبية وأخيراً ولم ولن يكن آخراً الإنترنت.
هل يمكننا أن نتخيل الحياة دون كل تلك الاختراعات؟ وهل يمكن أن نعيش أو يعيش غيرنا غداً حياة أفضل دون أن نتوقع الاحتياجات المستقبلية ونعمل على تلبيتها منذ اليوم؟.
قناة ABC طلبت من جمهورها أن يتخيل كيف سيكون وضع العالم خلال المئة عام القادمة وقد أنشأت موقعًا إلكترونيًا خاصًا يتضمن ملفات تفاعلية ستساعدها على إعداد فيلم وثائقي خاص خلال شهر سبتمبر القادم.
قد يدخل أحدنا موسوعة جينيس للأرقام القياسية إذا شاء الله له أن يكون من المعمرين حتى يتحقق لاحقاً من صدق بعض النبوءات والتوقعات التي تشغل العالم اليوم، أو قد يقرأ عنها الأحفاد فيسخروا من خيالنا المحدود إذا حفلت المئة عام القادمة بتطورات وأحداث أبعد من الخيال.
أغلب التحديات التي تتحدث عنها التقارير هي زيادة التعداد السكاني والمخاطر المصاحبة للتغير المناخي بالإضافة إلى احتمالات نضوب بعض الموارد الطبيعية والمخاطر البيئية الأخرى، وهذه الاستنتاجات غيرت صيغة السؤال الذي يطرحه العلماء على أنفسهم من (ماذا نخترع؟) إلى (ماذا يحتاج الناس أن نخترع؟).
من (مينيو) الاختراعات المطلوبة اختار الجمهور اختيارات عديدة منها البحث عن توفير وسائل ميسرة لاستخدام الطاقة الشمسية، توفير مصادر للمياه النقية، توفير معلومات صحية، تطوير وسائل العلاج والعقاقير، تفادي المخاطر النووية، حماية الإنترنت، التعليم الشخصي الذي تعتمد برامجه على قدرات الفرد حيث قد يصبح لكل طالب منهج خاص.
والتوقعات المتعلقة بالتعليم ملفتة، فهناك من يعتقد أن الجامعات ستصبح عبارة عن إدارة في كل شركة خاصة أو حكومية حيث يلتحق الطالب بعد المرحلة الثانوية بها ليوقع عقد تعليم مجاني ينتهي بالتوظيف الإلزامي، وبمعنى آخر لن تكون هناك تخصصات عامة ولكن سيصبح هناك تخصص في وظيفة ودرجة علمية في الأداء الوظيفي.
وكما أن هناك تخطيطا لمواجهة الأسوأ هناك تخطيط لاستقبال الأفضل، ففي الغرب هناك من بدأ يفكر إن كان على الأبناء والأحفاد أن يتعلموا لغة الهند؟ أم لغة الصين؟ مستشرفين بالإجابة المستقبل الذي يبدو واعداً لأكبر دولتين ناميتين أدركت كل منهما أن الحل في تنمية الموارد البشرية غير أنهما بحاجة إلى الوقت الكفيل بتضييق الفجوة بين الفقراء والأثرياء الجاهلين والمتعلمين.
وبالرغم من أن هناك من يعتقد أن الكفة تميل إلى تفوق الصين في عام 2100م، غير أن المئة عام تحتمل دخول دول منافسة أخرى نأمل أن يكون لنا موقع على خارطة منافستهم، أو على الأقل علينا أن نتحسب لتفوق الهند التي قد تكون وجهة البعثات المستقبلية وهذا الأمر يعني ضرورة احترام وتقدير العمالة الهندية تلافياً لمرور أبنائنا غداً بدرس عملي قاس عنوانه (الدنيا سلف ودين).
RSS@ARABOIYAT.COM
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 114 مسافة ثم الرسالة
20:39 | 27-06-2008
من شارك في وضع الاستراتيجية؟
روح العمل الجماعي، حس وطني عال، فكر ناضج، رؤية شمولية انجلت من آفاقها المصالح الشخصية لتتجه نحو المصلحة العامة. هؤلاء باختصار من شاركوا من أبناء وبنات الوطن في ورش العمل التي انطلقت قافلتها العام الماضي بهدف وضع إستراتيجية شاملة لتطوير منطقة مكة المكرمة، فلقد تحولت أمامي كل الأسماء الرائعة إلى مهام وأدوار ورؤى استرجعتها وأنا أستمع للخطة العشرية التي أعلنها الأمير خالد الفيصل كنتاج لتلك الجلسات وغيرها.
هؤلاء كانوا المشاركين والمشاركات، أما المحركات فقد كانت نية صادقة وشفافية وحماسًا بثها الأمير خالد الفيصل في المكان، وآلية علمية وضعتها مجموعة الأغر للفكر الاستراتيجي برئاسة الأمير فيصل بن عبدالله فتحت أمام الجميع آفاق الحلم شريطة أن يلامس الواقع بخطط عمل ومؤشرات قياس للنجاح والتقدم حتى تجني المنطقة ثمار خطتها ذات الأهداف قصيرة وبعيدة المدى.
قد يكون نتاج الجلسات خطة واعدة تتعلق ببنودها الآمال، أما الأهم فهو انعكاسها حيث ازداد من شارك فيها إيماناً بمستقبل منطقته، واستشعاراً بالخطوات الواثقة للقيادة التي تحرص على الكشف عن جوانب القصور والخلل لتتجاوزها، وإدراكا لحرص الوطن على تلمس رؤى أطرافه وإشراك رجاله ونسائه وكباره وشبابه في صياغة ملامح المستقبل الذي يستحقونه.
"أثق بكم ثقة لا حدود لها وأتمنى أن تثقوا بي" كان ذلك آخر قول أميرنا بعد الإعلان عن الخطة العشرية للمنطقة الأسبوع الماضي ويعلم الله أننا كلنا ثقة وتأييد له ولتلك المبادرة التي نفتخر بها، ولكن ختام قوله كان بداية هواجس وتساؤلات شغلت الحضور في القاعات النسائية وربما الرجالية، أولها مخاوف من أن تكون تلك البنود التي لم تترك شأناً إلا وتناولته مجرد آمال سيصعب تحويلها إلى واقع، والإجابة المختصرة لتبديد المخاوف هو أن جلسات الإستراتيجية كانت تشترط في كل محور وضع خطة عمل ومؤشر قياس لأدائها، وقد تبع ذلك على حد علمي عمل طويل على المقترحات من اللجان العلمية، غير أن الأداة المبيدة حقاً للمخاوف ستكون نشر وتوزيع تفاصيل الخطة وبرامج عملها على كل مواطن في المنطقة لينتقل من مرحلة الشك إلى اليقين والمراقبة والعمل.
أما التساؤل الأهم الذي سمعته يتردد كثيراً فهو "كيف نشارك في تحقيق هذا الأمل؟"، لقد صدق أميرنا قولاً عندما أكد أن الإستراتيجية قد شارك الجنسان من مختلف الشرائح والأعمار في صياغتها غير أن تلك التجربة الرائعة التي نغبط أنفسنا عليها نتمنى أن يخوضها كل أبناء وبنات المنطقة ليكونوا شركاء في تطويرها دون أن يتخلف فرد عن أداء واجبه قبل أن يجني ثمار عمل غيره.
الخطة نتجت عن جلسات عصف ذهني، أما التطبيق فقد يحتاج إلى عاصفة توعوية وثقافية تجتاح المدارس والجامعات والمنازل والدوائر الحكومية والقطاع الخاص لتقتلع السلبية، ويستشعر معها كل فرد أهميته ودوره في تحقيق نهضة منطقته التي لن تسير قدماً دون مشاركته.
يحتاج كل مواطن في منطقة مكة أن يعيش خطة وبرامج تطوير منطقته، قد يكون ذلك بواسطة قناة فضائية متخصصة في برامج الواقع التي تنقل خطوات العمل، وقد يكون بحملات توعوية وإعلامية تحاصره، وقد يكون بمراكز في الأحياء دورها أن تشرك سكانها، والمؤكد أن جميع مجالس المنطقة وأخص منها الثقافية ستكون بحاجة إلى مشاركة متوازنة من الرجل والمرأة والشاب ليشهد التطبيق ما شهده الإعداد من رؤى وعمل مشترك. وقد يكون كل ما ذكرته لا يرتقي إلى التنسيق الذي ننتظره من رجل صادق وحكيم وثق بنا فشاركنا التخطيط، ووثقنا به فعقدنا العزم على أن يخرج الإنجاز مصدقاً بتواقيع كل سكان هذه المنطقة على صفحة هامة من صفحات نهضة الوطن.
RSS@ARABIYAT.COM
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 114 مسافة ثم الرسالة
20:20 | 20-06-2008
جدة قادمة للمنافسة
يبدو أن جدة استيقظت أخيراً لتبحث عن استعادة مكانتها السياحية والاقتصادية والثقافية، فمدينتنا الحبيبة لم تنم منذ أكثر من عام ظلت خلاله تستقبل فعاليات ومؤتمرات ومنتديات متنوعة ومتواصلة لا أظن أنها قد شهدتها منذ عقود من الزمان بهذه الكثافة والكم والثراء، والسبب قد يكون تحقيقاً لإحدى رؤى أميرها الذي لم يكتف بالحلم بل قدم الدعم بالرعاية والتوجيه لإحداث نقلة نوعية في مستوى الفعاليات والملتقيات التي تحتضنها المنطقة بشكل عام، والمؤكد أن الغرفة التجارية في تاريخها لم تشهد مثل النشاط والحيوية التي تشهدها اليوم حتى باتت مشاركتها في التنظيم قاسما مشتركا لأغلب الفعاليات، كما لم تعد الفعاليات التي تقيمها غرفة جدة سنوية ولا حتى شهرية فيومياً تقريباً أصبح هناك حدث ضخم أو استقبال وفود أو تنظيم ورش عمل واجتماعات للجان القطاعات المختلفة، ولم يعد المهتمون بالحضور بحاجة إلى البحث (بشمعة) عن فعالية تلبي اهتماماتهم بل أصبحت المشكلة في الحيرة التي سيواجهونها عند الاختيار من قائمة (أين ستذهب هذا المساء؟) أو الصباح أو بعد الظهيرة لأن القائمة أصبحت مزدحمة بالأحداث.
ما يجري لا يقتصر انعكاسه على السياحة فحسب بل هو أحد روافد الثقافة التي تغذي مختلف المجالات خاصة في الفعاليات التي تشهد استضافة خبراء محليين أو عالميين، بالإضافة إلى أنها تحفز وتوظف قدرات الكوادر الوطنية من الجنسين بمشاركتهم في اللجان العلمية والتنظيمية لهذه الفعاليات. هذه الظاهرة في جدة لم تعد ظاهرة جوفاء غير أن النظرة التي ترسخت عن حضورها لن تتغير سريعاً مالم تواكبها قناة فضائية تنقل الأحداث كاملة على الهواء حتى يتسع نطاق الاستفادة ويدرك الجميع أهميتها كما سيساعد النقل الحي المشاركين والمتحدثين على تحري الدقة والجدة في الطرح، فكل ما تحقق حتى الآن بحاجة إلى مجهر القنوات الفضائية الكفيل ببث الرعب في قلب السلبيات إن وجدت والتشجيع للإيجابيات.
هذا الشهر كغيره كان مليئاً بالأحداث غير أنني اكتفيت بحضور معرض (رحالة) وهو فكرة جديدة للزميلة العزيزة أمل الجبرين التي اختارت أن تخرج عن نطاق معارض المدينة الواحدة بمعرض متنقل في مدن المملكة يستعرض إبداع الشباب والشابات، لم يكن هذا وحده الجديد فكما ذكرت الأجواء العامة أصبحت محفزة للمغامرة والإقدام بدليل أنه قد كان على حد علمي أول معرض من نوعه يقام في مركز جدة للمؤتمرات من تنظيم مؤسسة فردية نسائية غير أن النتيجة كانت مفاجأة ، ومجدداً كان دعم الغرفة التجارية حاضراً لترى تلك التجربة النور بمئات المشاركين والمشاركات وتنظيم صاحبة المؤسسة ومساعدتين فقط في خلال 3 أشهر.
تحويل كل هواية إلى مهنة وكل مهنة إلى صناعة هي فكرة (رحالة) التي تعتبرها حلا مطروحا لمواجهة البطالة بواسطة تحويل الهوايات والأفكار إلى مشاريع عمل وتوفير الموارد اللازمة لها من دعم فني وتقني مع فتح باب التنافس على جائزة الإنجاز التي ستقترب مخرجاتها.
(منتدى جدة الاستشاري الأول للأعمال) عقد في نفس الفترة بالغرفة التجارية وشهد سابقة جديدة هي رئاسة الدكتورة نائلة عطار للجنته العلمية، وإن كان هذا الخبر ملفتاً لأن الرئيسة امرأة فالأهم أنها على درجة عالية من الكفاءة وتملك قدرة فائقة على الإنجاز كما أن لها خبرة طويلة في مجال الاستشارات وتجربة ناجحة في تنظيم فعاليات محلية نسائية.
كما شهدت جدة في نفس الفترة الجلسات والندوات التي عقدها (البنك الإسلامي للتنمية) والتي تشرفت إحداها بحضور خادم الحرمين الشريفين.
الحياة النابضة في قلب جدة اليوم تنذر بمنافسة قوية للمدن العربية والخليجية التي ازدهرت فيها صناعة المؤتمرات والمنتديات، وإذا قررت جدة أن تنافس بمقوماتها وحجمها فابشروا بالنتيجة شريطة أن يتم دعم التجربة بإجراءات ميسرة ومواقع كافية لإقامة فعالياتها واستقبال ضيوفها.
RSS@ARABIYAT.COM
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 114 مسافة ثم الرسالة
20:24 | 13-06-2008
حوار اليوم وقادة الغد
يقال إن الحضارة هي الجهد الهادف لخدمة الإنسان، ووفقاً لهذا التعريف لايمكن أن نغفل أدوات الحضارة التي أنتجها الغرب، ولا سمات الحضارة التي شكلها الدين، ولكن سيذكر التاريخ أنه في حقبة وصمها البعض بحقبة (صراع الحضارات) كان هناك من سخر أدوات حضارته لفض النزاع بالقوة وبالأسلحة الثقيلة، بينما كان هناك من اتخذ خطوة حضارية حكيمة دافعاً بالتي هي أحسن وحاملاً راية الحوار ليحظى الإنسان بفرص أفضل للتعايش ويستعيد حق عقله في فض النزاعات بدلاً من قوة الآلة، وشتان بين علاج الحروب الذي يخلف في النفوس ألوان البغض وفي الممتلكات أشكال الخسائر، وبين علاج الحوار الذي يغسل القلوب من أحقادها ويحرر العقول من أوهامها. وأنا أقرأ أن مؤتمر الحوار الذي اقترحه خادم الحرمين وقائد الحكمة يقوم على أساس الالتفاف حول مراكز التشابه، تذكرت لعبة شهيرة هي البحث عن الاختلافات بين الصورتين، وأدركت كم كان من السهل أن نكتفي باكتشاف الاختلافات القليلة التي تشوه صورتين بينما لم تكن هناك أبداً لعبة تحفزنا منذ الصغر على اكتشاف أوجه التشابه الكثيرة بين الصور.
قرأت الكثير مؤخراً عن حوار الأديان وتوقفت عند مقال وصلني من المهندس أحمد القحطاني يتحدث عن النزعة الدينية التي اجتاحت العالم، معتبراً أن حوار الأديان قد جاء في الوقت المناسب لمخاطبة الجميع بلغة مشتركة، ومؤملاً أن ينجح الكبار في توفير مستقبل أفضل للصغار. إليكم مقتطفات من المقال:
"لفت نظري إعلان مصور بإحدى المجلات الغربية الشهيرة يصور مجموعة جديدة من دمى الأطفال. أسماء الشخصيات كانت "موسى، مريم، عيسى، نوح"، ونص الإعلان خاطب الأطفال بقوله "متعة وإيمان" Fun and Faith و"العب وصلي" Play and Pray. ونعلم أن أي منتج جديد يخرج في الغالب بعد دراسة مستفيضة للسوق وبناء عليه يتم إنتاج ما يتوافق مع اهتمامات المجتمع لضمان نجاح تسويق المنتج. لم تكن تلك الألعاب أولى العلامات التي ألحظها على المجتمع الغربي والتي تعكس كيف أصبح الدين محورا يزداد الاقتراب منه يوماً بعد يوم، فما ازدياد شعبية الأحزاب المحافظة وارتفاع نسبة الشباب من حجاج الفاتيكان عاما بعد عام والسخاء في منح الأثرياء للكنيسة إلا مؤشرات أخرى. وقد أظهر استطلاع لمؤسسة جالوب في أواخر العام الماضي أن 57% من الأميركيين يعتبرون الدين "مهما جداً" في حياتهم اليومية مما أسهم في تشجيع استوديوهات هوليوود على إنتاج المزيد من الأفلام الدينية كفيلم "آلام المسيح" و"دافينشي كود" و"المهد" ليواكب العرض الطلب. كل ما ذكرته أعلاه عن مؤشرات دالة على العودة للدين اليوم لا تنحصر على أتباع الدين المسيحي بل تظهر جليا علينا في العالم الإسلامي وحتى على أتباع المعتقدات الأخرى، كل بطريقته وعلى منهجه. وأول المتأثرين بخطوات هذا التغيير هم الأطفال، فهم غرس المجتمعات اليوم وقادتها غداً. لهذا نعول كثيراً على مبادرة حوار الكبار، فإذا لم يقترن العمل على تنمية الإيمان في قلوب البشر منذ الصغر بالعمل على تنمية الفكر الحر وبٌـعد النظر وترسيخ أصـول الحوار وقبول الآخر من قِبل جميع الأطراف على هذا الكوكب الأزرق الصغير، ستكون النتائج غداً وخيمة."
RSS@ARABIYAT.COM
للتواصل ارسل sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 114 مسافة ثم الرسالة
21:00 | 6-06-2008
حياة سندي صديقة الإنجاز
وصلني صوتها من (بوسطن) فرحاً ومحمَّلاً بالبشارات التي عجزت عن استيعابها، فقررت أن تجاري قدراتي العقلية وترسل لي التفاصيل عبر الإنترنت لأقف بين الدهشة والإعجاب.
مرة أخرى، الدكتورة حياة سندي تحقق إنجازاً علميأً جديداً وتحصد وفريقها جائزة مسابقتين؛ الأولى مسابقة جامعة هارفرد لخطط عمل المشاريع التي تخدم المجتمع، والثانية جائزة (معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT)، أما الاختراع الفائز فهو عبارة عن تقنية حديثة تم تطويرها في معمل (جورج وايتسايد) بجامعة هارفرد لتختزل مختبرات التحليل في جهاز بحجم بصمة اليد مصنوع من الورق يمكن للشخص العادي أن يستخدمه لإجراء التحليل في أي وقت وقراءة النتيجة مباشرة لتشخيص الحالة المرضية أو عرضها على المختص دون الحاجة لزيارة المعمل.
عندما انتهيت من القراءة عن الاختراع ومشاهد العروض المرئية الخاصة بالمسابقتين وباللقاءات التي أجريت معها في أمريكا، استوعبت أخيراً الفكرة وكان معي صوتها مرة أخرى لتخبرني بأنها في طريقها لزيارة المملكة وأخبرها بأن لدي أسئلة عديدة، التقينا لأبحث عن إجاباتها.
سندي تعمل اليوم كباحث زائر بجامعة هارفرد وتحديداً في معمل (جورج وايتسايد)، وعندما فكرت في هذا الاختراع قامت بتأسيس مؤسسة غير ربحية هي و(جورج وايتسايد) و(كارمايكل روبرتس)، أما الهدف فكان إيجاد تقنيات وحلول منخفضة التكلفة لتشخيص الأمراض وخدمة إدارات الرعاية الصحية في مختلف أنحاء العالم وتحديداً الدول النامية التي لا تتوفر فيها معامل ومختبرات التحليل بتجهيزاتها المتطورة. في المشهد الأول لتقديم اختراعها في المسابقة عرضت صورة لأحد أفضل معامل أمريكا، وفي المشهد الثاني عرضت صورة لمعمل في دولة فقيرة قبل أن توضح أن هذا الجهاز التي تحمله في يدها سيوفّر لشعوب الدول الفقيرة خدمة متطورة تضاهي الخدمة التي يقدمها المعمل الأول لبلده.
السؤال الذي حيرني هو عن علاقة الاختراع العلمي لمؤسسة غير ربحية بمسابقة خطط المشاريع التجارية التي تقيمها هارفرد، ويبدو أن حياة قد عانت من مشكلة فبحثت عن حل، ذلك أنه توجد فجوة بين العلوم والأعمال تجعل من تحويل الاختراع العلمي أو تمويل أبحاثه هاجساً عند العلماء.. وتجسيراً للفجوة، التحقت سندي بالجامعة لدراسة تسويق المشاريع تجارياً، ثم صياغة خطط العمل للمشاريع، ومن هناك شكَّلت فريقاً آخر وقامت بقيادته إلى لحظة التتويج بجائزة المسابقتين مع الإصرار على أن يظل المشروع لمؤسسة لا تهدف للربح.
الأهم أن المشروع يعد أول مشروع ينطلق من معامل جامعة هارفرد ويفوز بجائزتها منذ 12 عاماً هي عمر الجائزة، ولهذا اعتبرت هارفرد أنه انجاز تاريخي، كما يعتبر المشروع الوحيد الذي تمكن من الوصول إلى المرحلة النهائية لجائزة MIT وفاز بها بالرغم من كونه مشروعا لا يهدف إلى الربح وخرج من معامل جامعة منافسة.
المشروع الآن في مراحل الاختبارات النهائية التي قد تسبق تداوله، وتتطلع حياة إلى أن يكون أول اختراع من سلسلة ستتبعه معتمدة على نفس التقنية، لكن كالمعتاد لم يكن بوسعي أن أودعها دون أن أسألها نفس السؤال الذي أوجهه إليها في كل مرة نلتقي فيها "هل ما زلت ترغبين بالعودة إلى بلدك؟" فتجيب "نعم، اليوم قبل غد".
بالتأكيد ليس بوسعي تقييم إنجازات الدكتورة حياة سندي فقد تكون أكبر في تقييمي وقد يكون المشككون فيها أحد اثنين، إما محقين أو جاهلين، لكن المؤكد أن لعملها في أفضل معمل في العالم معنى واضحاً، كما أنني سأظل احترم شخصيّة تملك هذا القدر من الوطنية والمحافظة على هويتها الدينية وحجابها مهما ابتعدت عن أرضها ومهما ابتعدت عنها فرص حقيقية للعودة إلى وطنها في بيئة علمية مهيئة للإنجاز.
RSS@ARABIYAT.COM
للتواصل ارسل sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 114 مسافة ثم الرسالة
19:22 | 30-05-2008
ماذا نتعلم من اليوبيل الماسي ؟
«من هي أرامكو»؟ سؤال أجزم بأن العالم يعرف إجابته، لكن السؤال الذي ظل يحاصرني في مقر احتفالات أرامكو بيوبيلها الماسي في الظهران الأسبوع الماضي كان "لماذا أرامكو؟"، لا أظن أن توليفة نجاح الشركة تخفى على أحد فالسؤال إجابته سهلة غير أن استنساخ التجربة ظل مستعصياً.
اتفاقية امتياز لشركة أجنبية تتضمن شرط تدريب وتوظيف السعوديين للاستفادة من الخبرات الدولية مع احترام للمصالح المشتركة، والنتيجة كانت أرامكو السعودية.
قد تكون تلك هي المعادلة المختصرة للتفاعل بين العناصر التي نتج عنها نجاح للشركة، غير أن هذا الاختصار يخفي وراءه تفاصيل لم تغفلها الشركة الأجنبية في مرحلة التأسيس فهناك قانون ونظام واضح يحكم كل عمل أو قول أو فعل تمارسه الشركة وموظفوها مع سهولة وصول منسوبيها إليه برقم رمزي يقلص من حجم الاجتهادات الشخصية التي قد تهدر وقت الإنجاز والعمل وقد ساعد هذا النظام على تثبيت سياسة الشركة للمحافظة على أدائها إلى حد كبير مهما تغيرت الإدارات، بالإضافة إلى ذلك نجد ما تقدمه أرامكو من برامج تدريبية لموظفيها في إطار تطوير المهارات الوظيفية والقدرات الشخصية لا يقارن بأي حال من الأحوال بالبرامج التدريبية التي توفرها أية جهة أخرى محلية لموظفيها. أما الجدير بالاحترام فهو أن نظام الشركة يسمح لموظفيها بطلب خطاب رسمي موجه لوزارة التجارة يفيد بعدم ممانعة إدارة الموظف لحصوله على ترخيص ممارسة نشاط تجاري خاص شريطة أن لايتضارب ذلك النشاط مع مصالح الشركة أو يستغل مشاريعها.
في قاعة الاحتفالات كانت تجلس بجواري إحدى موظفات أرامكو وتتفاعل مع فقرات الحفل بحماس أثار فضولي لأسألها "لماذا؟"، فقالت بفخر:"لأن أرامكو تفتح أمام موظفيها الطموحات" وتلك الإجابة عادت بي مباشرة إلى قصة عامل سعودي منعه مهندس أمريكي من شرب الماء من البراد الخاص بمهندسي أرامكو فجد واجتهد وتدرج وظيفياً ليرأس الشركة ومن ثم يصبح وزيراً للبترول، قصة المهندس علي النعيمي تكشف أحد أسرار نجاح الشركة التي يفتح نظامها الإداري أبواب الفرص على مصراعيها أمام الموظفين ويحترم الكفاءة والمقاييس المهنية لنيل المناصب خلافاً لشركات يدرك فيها الموظف الصغير أنه سيشيب على الوظيفة التي شب عليها بعيداً عن المناصب المحتكرة بمقاييس قد لايكون لأغلبها علاقة بالكفاءة والمهنية.
لقد عرف عن أرامكو أنها تمارس عمليات خطف مشروعة واستقطاب محمود للمتميزين وقد أصبح للمتميزات حظهن كذلك من الوظائف منذ أن حصلت الشركة في عام 1964م على إذن خاص من الملك فيصل لتوظيف السيدة نجاة الحسيني.
أسمع عن بيئة العمل في أرامكو وأنظر حولي إلى حضور الحفل وأتساءل كيف لم تستنسخ تجربة أثبتت نجاحها لعقود من الزمان؟، كيف لم تدرك بقية الشركات والمؤسسات المحلية أن الوظيفة يشغلها الأكفأ رجلاً كان أم امرأة؟ لقد تفوقت في أرامكو بالمنطقة الشرقية مصلحة العمل على مراعاة نظرة المجتمع القاصرة في بعض الأحيان تجاه المرأة والشاب والأجنبي.
ربما نكون بحاجة إلى النظر لبقية قطاعاتنا بنفس الأهمية التي ننظر بها لقطاع النفط حتى تتكرر تجربة نجاح أرامكو السعودية، أو قد نكتفي بالثقة الممنوحة للشركة لتشرف على تنفيذ مشاريع تنموية علمية وثقافية واقتصادية وهو الدور المرتقب لها في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية ومركز الملك عبدالعزيز للإثراء المعرفي الذي ستبادر بانشائه ليخدم احتياجات المجتمع المعرفية والثقافية والإبداعية، والمهم في الحالتين أن ننظر إلى توليفة النجاح ككل متكامل لايتجزأ ولايمكن إسقاط أحد عناصره أو التنازل عنه إلا إذا كنا ننوي تأجيل جني الثمار وإهدار الاستثمار البشري والمادي.
RSS@ARABIYAT.COM
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 114 مسافة ثم الرسالة
20:20 | 23-05-2008
اقرأ المزيد