أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author
--°C
تحميل...
⌄
لوحة القيادة
خروج
الرئيسية
محليات
سياسة
اقتصاد
فيديو
رياضة
بودكاست
ثقافة وفن
منوعات
مقالات
ملتيميديا
المزيد
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
⌄
لوحة القيادة
خروج
الرئيسية
محليات
سياسة
اقتصاد
فيديو
رياضة
بودكاست
ثقافة وفن
منوعات
مقالات
ملتيميديا
المزيد
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
تصفح عدد اليوم
فاطمة بنت محمد العبودي
الجهاز العجيب
نشر البسمة بين كثير من الشباب، وزاد التواصل بين الأحباب، ترافقه فتظل مبتسما، ويجبرك على النظر إليه باستمرار، إنه البلاك بيري، أو البيبي كما يسمونه، (وهو لمن لا يعرفه هاتف نقال، يحمل خصائص مكتبية متطورة).
عندما صمم جهاز البلاك بيري كان هدفه خدمة رجال الأعمال، ليكونوا على تواصل مع نظرائهم وعلى اطلاع مستمر بما يجري في مكاتبهم ومسار أعمالهم، ولم يكن في حسبان مصمميه أنه سينال هذا القبول بين الشباب، خاصة بين شباب الخليج، وقولي ليس معتمدا على إحصائيات أو دراسات، لكنه رأي معتمد على الملاحظة، وعلى توقع صعوبة حصول الشباب عليه، ممن لا دخل لهم في غير دول الخليج.
وتزامن مع انتشار البلاك بيري بين أبنائنا السعوديين، خدمة الرسائل المجانية لمدة شهر من شركة الاتصالات، مما جعل الناس تستمرئ الإرسال، وتفرغ غضبها من فواتير شركة الاتصالات المرتفعة، الذي اجتمع لسنوات، فتكاد الأجهزة النقالة، حتى من غير البلاك بيري، لا تتوقف عن الرنين معلنة ورود رسالة، تحمل في طياتها دعابة أو نصيحة أو دعاية لسلعة.
إن رسم البهجة في النفوس أمر مستحسن، لكن المستهجن بعض الطرف التي تتعدى الحدود الاجتماعية اللائقة، لتصل إلى غرف النوم وما شابه، يقرأها الجميع من مختلف الأعمار.
كما أن الطرف التي تسخر من بعض القبائل، مما نهي عنه، حيث يقول تعالى «يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن...» الحجرات، الآية 11 وفي مقالي هذا ستجدني أتنقل بين محاسن البلاك بيري ومثالبه، وأترك الحكم لك عزيزي القارئ لحساب المحصلة، إن سلبا أو إيجابا.
يتواصل حاملو الجهاز من أنحاء العالم من خلال خدمة الإنترنت المستمرة طوال الوقت، ومن خلال الاشتراك في موقع (تويتر) الذي يكتب فيه المشاركون أحداث يومهم ليطلع عليها من يملك نفس الخدمة في أي مكان في العالم، فالعالم لم يعد قرية صغيرة فحسب، لكنه أصبح عمارة واحدة يتشارك ساكنوها الأفراح والأتراح والأخبار والاهتمامات، وكان الإنترنت ذا تأثير مشابه، لكن وجود البلاك بيري جعل حامله يستمر في التواصل عبر الإنترنت أينما ذهب.
وقد بدأ البلاك بيري ينتشر رويدا بين الفئة العمرية الأكبر من الشباب، بهدف عدم التخلف عن التقنية، وأتوقع له انتشارا أكبر على مر الأيام.
نعود إلى شبابنا وأثر البلاك بيري عليهم، فقد أصبح محط أنظار الكثير منهم ممن تسمح ظروفه الاقتصادية بامتلاكه، فانشغلوا به عن الكثير مما سواه، فما أثر ذلك على دراسة الطلبة منهم وعلى هواياتهم وثقافتهم واهتماماتهم، وأخلاقهم؟!
آمل أن يقوم الباحثون الاجتماعيون والنفسيون والتربويون بدراسة هذه الظاهرة لمعرفة أثرها على المجتمع وخاصة فئة الشباب.
fma34@yahoo.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 135 مسافة ثم الرسالة
22:31 | 11-01-2010
البطالة وميزانية الخير
تساءل بروفيسور ياباني عما إذا كان زوجي يعمل، بعد أن رآه مرافقاً لي كمحرم في مؤتمر عامين متتالين، وبعد إجابتي، بأنه يعمل بالطبع، لكن الحكومة تمنح الزوج تذكرة مجانية ليرافق زوجته عند سفرها، فيأخذ الزوج إجازة من عمله، وعندها طرح سؤالا آخر، وهو أنه لاحظ عند زيارته للإمارات العربية المتحدة أن أبناء الشعب لا يعملون وأن جميع الموظفين من الأجانب، فهل الأمر مشابه في السعودية، فذكرت له أن معظم وظائف السعوديين إدارية وأن الفنيين والتقنيين معظمهم أجانب، وأن هذا الأمر منطبق على جميع دول الخليج، ولذا قد لا يصادف الزائر إلا القليل من الخليجيين العاملين.
إن ملاحظة البروفيسور الياباني عن العمالة في دولة الإمارات تنطبق على جميع دول الخليج إلا أنها في الإمارات أكثر وضوحاً، وهي مشاهدة الوافد الأجنبي يعمل في كل مكان تتجه إليه، خلاف أبناء الوطن، وهذا مخالف تماماً لما اعتاد عليه في اليابان حيث معظم الوظائف يشغلها يابانيون.
تذكرت هذا الحوار عند مراجعتي لنتائج بحث القوى العاملة للنصف الأول من عام 2007م الذي أنجزته مصلحة الإحصاءات العامة، والذي ورد فيه أن نسبة السعوديين العاملين في المهن العلمية والفنية والإنسانية 19.7% فقط من قوى العمل، في حين لم تتعد نسبة العاملين في النشاطات الصناعية 0.9%!!. بينما يمثل عدد العاطلين عن العمل 463.313 سعودياً وسعودية.
على اعتبار أن القوة العاملة لدى الاقتصاديين تتكون من الأشخاص الذين يشغلون وظائف سواء كانت مؤقتة أو دائمة عند إجراء التعداد والأشخاص الذين ليست لديهم وظائف ولكنهم قادرون على العمل وراغبون به وبذلوا محاولة واحدة على الأقل للحصول على وظيفة خلال الأسابيع الأربعة التي سبقت يوم التعداد.
من هنا نخلص إلى أن أحد أسباب البطالة هو عدم توافق مؤهلات الشباب السعودي من الجنسين مع الوظائف المطلوبة، وهذا مرده إلى ضعف التنسيق بين مراكز التأهيل والتدريب من كليات ومعاهد، وبين أرباب العمل، هذا بالنسبة للوظائف الفنية والتقنية أو الصناعية، أما الوظائف الأخرى التي لا تتطلب إعداداً فنياً خاصاً، فإن عزوف الشباب السعودي عنها هو انخفاض الراتب مع ساعات عمل طويلة لم يعتدها الشباب السعودي الذي تربى غالبيته على الاتكالية إما على الوالدين أو على العمالة التي تركت أثراً سلبياً تراكمياً على مدى سنوات.
كما أن نظرة المجتمع الدونية إلى بعض المهن، من أسباب عزوف الشباب عنها وتفضيلهم البقاء عاطلين على العمل فيها.
إن ميزانية الخير لهذا العام ينبغي أن تعكس اهتماماً، بفئة الشباب من المسؤولين كل فيما يخصه لافتتاح تخصصات علمية وتقنية وفنية يحتاجها سوق العمل وتطوير البرامج الدراسية لتتوافق مع هذه الحاجة ولتخرج شباباً يتمتعون بالمهارات المطلوبة التي تجعل أرباب العمل يقبلون عليهم، وعندها نستطيع الاستغناء تدريجياً عن العمالة أو على الأقل خفض نسبة البطالة بين السعوديين.
fma34@yahoo.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 135 مسافة ثم الرسالة
21:29 | 28-12-2009
ما رأيك ؟
تابعت الأسبوع الماضي حلقة من برنامج تلفزيوني مباشر عن الشباب السعودي، يستطلع مقدموه آراء مجموعة من الشباب في مقابلات مسجلة، وكم أحزنني ما شاهدت من ضحالة الرأي وعدم القدرة على التعبير، وإن لم يكن هذا الأمر مفاجئا لي، إلا أن رؤيته على الشاشة مما أثار مشاعري، فالتلعثم عند السؤال عن الرأي هو السائد، ونادرا ما تجد من يعبر عن رأيه بطلاقة ويتطرق إلى جوانب هامة من الموضوع، وعتبت على المخرج الذي كان من المفترض أن يسجل عددا أكبر من اللقاءات ويختار منها ما كان معقولا ليدرجه ضمن البرنامج.
ولا آتي بجديد عند قولي إن التربية هي السبب، فالطاعة العمياء للوالدين والمعلمين هي ما تربى عليه، فالحوار شبه مفقود والتعبير عن الرأي مرفوض. مما يولد كبتا للمشاعر وعدم القدرة على التعبير عنها، فالتعبير عن المشاعر مهارة مكتسبة، إن لم يعود عليها الطفل صغيرا صعب عليه اكتسابها كبيرا، وهي خطوة تسبق التعبير عن الرأي، ومن لم يعتد التعبير عما يحس أي عن ما في داخله فلن يتمكن من التعبير عن ما حوله.
وكنوع من التعبير عن المشاعر، قدرة الشخص كبيرا أو صغيرا على الاستفسار عن ما يغمض عليه، فطرح الأسئلة المناسبة مهارة تسبق القدرة على التعبير عن الرأي، وهي مهارة يلاحظ نقصها المعلمون أمثالي، فبعد شرح أي جزء من الدرس أطرح السؤال عن وجود استفسار أو الرغبة في طرح أي سؤال للفهم، ونادرا ما أتلقى سؤالا وقد تستأذن طالبة فأسعد وأستعد لسؤالها لكنها تطلب الذهاب إلى دورة المياه!
أمامنا كمربين خطوات علينا اجتيازها قبل أن يصل شبابنا إلى ما نصبو إليه من ثقة بالنفس وقدرة على التعبير عن الرأي وتقبل الآخر، علينا تعويد أطفالنا على التعبير عن مشاعر الحزن والفرح والألم وغيرها، كذلك محاورتهم ومعرفة رأيهم في أمور بسيطة، وتشجيعهم على السؤال وعدم الاستهزاء بهم حتى لو كان السؤال سخيفا.
ومع الأسف فإن العديد من الأسر، حتى المثقفة منها، تفتقد الحوار في تعاملها، فلغتها أوامر ونواه دون نقاش، وقد يكون السبب أن فاقد الشيء لا يعطيه، لكنني أعتقد أن الإحساس بالمشكلة وأهميتها قد يدفع بعض المربين إلى تطوير أنفسهم والقراءة حول الموضوع ليعوض أبناءه عن ما افتقده.
ومن هنا فإن تكثيف الطرح حول التعبير عن المشاعر عبر وسائل الإعلام مطلب ملح لتنبيه أولياء الأمور، فكثير منهم ينقصه الشعور بالمشكلة فضلا عن كيفية التعامل معها.
ويأتي دور المعلمين في تنمية مهارة التعبير عن الرأي عبر طرائق التدريس الحديثة التي تبتعد عن التلقين، وتتخذ الحوار والمناقشة أسلوبا، وتعود الطالب على التعلم الذاتي، فالمفترض في التعليم اليوم أن يكون وسيلة لتنمية عدد من المهارات التي تصقل شخصية الطالب ومن بينها مهارة التعبير عن الرأي، أما أسلوب التلقين التقليدي فقد أثبت فشله في إكساب الطالب أي مهارة سوى مهارة الحفظ.
fma34@yahoo.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 135 مسافة ثم الرسالة
22:37 | 21-12-2009
تحذير من القرن الماضي
قال الراوي:
«ذات يوم من أيام شهر أيلول من سنة 1926 كنت راكبا مع زوجتي في قطار برلين، فوقعت عيني على رجل أنيق الملبس جالسا قبالتي. وأخذت أفكر كيف أن مظهر هذا الرجل الحسن كان يعكس الرخاء الذي تراه في كل مكان في أوروبا الوسطى في تلك الأيام، إلا أنني عندما نظرت إلى وجهه خيل إلي أنني لم أكن أنظر إلى وجه سعيد، فقد بدا لي قلقا، بل شقيا بصورة حادة، ترسل عيناه نظرات فارغة إلى الأمام، وزاويتا شفتيه متقلصتان ألما، ألما غير جسماني. وإذ لم أرد أن أكون وقحا، فقد أشحت بوجهي فرأيت إلى جانبه سيدة على شيء من الظرف. لقد كان وجهها أيضا يعبر تعبيرا غريبا عن عدم سعادتها، كأنما كانت تعاني أو تفكر في شيء يسبب لها الألم .. وعندئذ أخذت أجيل بصري في جميع الوجوه الأخرى، وجوه أناس كانوا جميعهم دون استثناء يرتدون الملابس الحسنة، وفي كل وجه منها استطعت أن أميز تعبيرا عن الألم الخبيء، إلى درجة أن صاحبه بدا وكأنه لا يشعر به، ذكرت ذلك لزوجتي، فأخذت هي أيضا تنظر حولها، ثم استدارت إلي دهشة وقالت: أنت على حق .. إنهم جميعا يبدون وكأنهم يعانون آلام الجحيم .. وإنني لأتساءل هل يعرفون هم أنفسهم ماذا يعتمل في نفوسهم؟.
لقد عرفت أنهم لم يكونوا يعلمون .. وإلا لما كان باستطاعتهم أن يستمروا في إضاعة حياتهم وتبديدها دون أي هدف، أبعد من الرغبة في رفع مستوى معيشتهم، دون أي أمل غير حيازة المزيد من الملذات المادية والمزيد من الممتلكات، ولربما المزيد من القوة.
واتفق عندما عدنا إلى البيت، أن ألقيت نظرة على مكتبي، وكان عليه نسخة مفتوحة من القرآن كنت أقرأ فيها من قبل. وبصورة آلية، رفعت الكتاب لأضعه جانبا. ولكن ما إن هممت بإغلاقه حتى وقعت عيني على الصفحة المفتوحة أمامي وقرأت : «ألهاكم التكاثر{1} حتى زرتم المقابر{2} كلا سوف تعلمون{3} ثم كلا سوف تعلمون{4} كلا لو تعلمون علم اليقين{5} لترون الجحيم{6}..»
واعتراني الصمت لحظة، وإني لأعتقد أن الكتاب كان يهتز في يدي. ثم قلت لزوجتي : «أصغي إلى هذا. أليس هو جوابا عما رأيناه في القطار؟» أجل، كان جوابا قاطعا إلى درجة أن كل شك زال فجأة. لقد عرفت الآن، وبصورة لا تقبل الجدل، أن الكتاب الذي كنت ممسكا به في يدي كان كتابا موحى به من عند الله».
هذه القصة التي سقتها بتصرف، للمستشرق محمد أسد من كتابه المترجم تحت عنوان «الطريق إلى مكة»، كتب فيه مذكراته، وقد أرسل لي مقتطفات منه مشكورا الأخ الكريم محمود الشنقيطي عبر البريد الإلكتروني مرفقا بتعليقاته القيمة، لكن أكثر ما شدني فيه تأثر الكاتب بالإسلام كدين يجمع بين المادة والروح ورحلته مع الإيمان حتى أسلم عن اقتناع، ويتحسر على المسلمين الذين بدأت تجرفهم الحضارة الغربية فتخوى نفوسهم شيئا فشيئا مع جريهم نحو المادة.
فماذا عسانا أن نقول بعد مرور أكثر من ثمانين عاما على هذا الجري المحموم؟!
fma34@yahoo.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 135 مسافة ثم الرسالة
20:14 | 14-12-2009
واغتسلت العروس
عندما تسمع كلمة عروس يتبادر إلى ذهنك شابة جميلة لدنة طيبة الرائحة مزدانة بأبهى الحلل، وعندما تقلب تلك الصفات على المدن فلا تجد أيا منها ينطبق على العروس مدار الحديث، وهي مدينة بريدة، التي يلقبها أهلها ومحبوها بعروس القصيم، وكنت لا أوافقهم الرأي على تلك التسمية، ذلك أنني لم أر دواعي ذلك في زياراتي السابقة، إلا أن تكون المسألة نسبية، فهي كالعروس قياسا لمدن القصيم الأخرى، لكن الأمر اختلف هذا العام حين قضيت إجازة عيد الأضحى المبارك في مدينة بريدة.
بريدة مدينة زراعية لينة التربة ذات مناخ لطيف أقل صحراوية من مدن نجد الأخرى، فلا تجد الحرارة الشديدة في فصل الصيف أو البرودة القارسة في الشتاء سوى ساعة من نهار يعود الجو بعدها لطيفا ذا نسيم عليل، خاصة عند السكنى في مزرعة كما هي الحال معي، لكن ما ينقص بريدة إحساس ساكنيها بالجمال، سواء المسؤولين في البلدية أو المواطنين، أصحاب المزارع والاستراحات أو حتى حدائق المنازل.
هذا الحس الفني أو الجمالي تجده موجودا في سكان معظم دول أوروبا، حيث تزرع الأزهار في كل مكان والأشجار منسقة جميلة تبهج الناظر أينما التفت.
لدى بريدة الاستعداد لتكون عروسا جميلة فلديها مقومات الجمال، لكن الإهمال آفتها، فلو نسقت الشوارع والمزارع وزرعت الأزهار وشذبت الأشجار لظهر جمالها المخفي.
في زيارتي لمدينة بريدة والتي أكتب فيها مقالي هذا، شهدت روعة الطقس، فالمطر يهطل والجو بديع ثم يتوقف لفترة كافية حتى تتشرب الأرض معظم المطر، ثم يعاود السقوط ليمتعنا مرة أخرى فتروى الأرض وتبتل النفوس بالبهجة لمرأى المطر دون خوف، وهكذا ترى الأرض رطبة دون مستنقعات مائية أو تربة زلقة، وهذه ميزة حباها الله بها، فمدينة عنيزة على سبيل المثال، لا تشرب مياه الأمطار، بالرغم من قصر المسافة بينهما.
قابلنا المطر يوم الثامن من ذي الحجة قبل دخولنا مدينة بريدة بحوالى 50 كيلو مترا، قادمين من الرياض وقد كان الجو قبلها مغبرا طوال الطريق فالعواصف الرملية، تلفح السيارة بقوة فتهزها، كما كان الغبار يلف مدينة الرياض، وربما كان مصدر سعادتنا الأول عند قدومنا إلى بريدة هو أننا أمطرنا بعد معاناة مع الغبار لأيام في الرياض.
المطر في بريدة نعمة تستحق الشكر، فكما ابتلي أهالي مدينة جدة بالسيل وما نتج عنه من حوادث مروعة قلبت أفراح الكثير من الأسر أحزانا، ابتلي أهالي بريدة بسيل نافع لعلهم يشكرون، أما أهل الرياض فابتلوا بنقص المطر لعلهم يتضرعون.
وعودا على العروس أقول إن جزءا من جمال بريدة قد بان بعد اغتسالها، لكنها ما زالت تنتظر المزينة لتقلم أظافرها وترجل شعرها وتضع لمسة من الحمرة على وجنتيها.
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 135 مسافة ثم الرسالة
20:53 | 30-11-2009
قناة أجيال وعشرة على عشرة
سعدت كأم بافتتاح قناة أجيال للأطفال فهي قناة سعودية مما يعني التزاما بالقيم الإسلامية أطمئن وأنا أرى ابنتي تشاهدها، وبالفعل كنت ألاحظ برامجها الهادفة أثناء جلوسي أحيانا مع ابنتي وهي تتابعها، خلاف بعض أفلام الكرتون التي تعرض الكثير من مشاهد العنف، حال معظم قنوات الأطفال مع الأسف، لكن ما رأيته في أحد أفلام الكرتون غير فكرتي عنها.
ففي أحد أفلام الكرتون التي بثتها قناة أجيال، كان الفيلم رمزيا شخصياته حيوانات، يدور الفيلم حول الالتحاق بنادي معين اسمه عشرة أو عشرة على عشرة، لا أذكر بالضبط لأنني مع الأسف لم أكتب المقال مباشرة بعد مشاهدتي فيلم الكرتون، من شروط الالتحاق بالنادي أن تعرف كم يساوي عشرة في عشرة وأن تصادق عشرة أصدقاء قبل أن تبلغ العاشرة، ومفهوم الصداقة المذكور هو صداقة الجنس الآخر !! وطوال الفيلم ترى الفتيات يحاولن إثارة إعجاب الفتيان والقلوب ترسم عند التقاء بعضهم ببعض، وكلمات تتردد مثل «يحبني» «مغرم بي» «معجب بي»... إلخ.
والأدهى من ذلك أن الفتيات يحاولن اتباع الحمية لكي يعجب بهن الفتيان، ويصبن باليأس عندما يزداد وزنهن، لعدم تمكنهن من مصادقة الفتيان!
إن تكرار مثل هذه المشاهد والأفكار تخزن في اللاوعي لدى الأطفال حتى إذا ما شبوا وجدوا ممارستها أمراً طبيعيا، وقد يمارسونها حتى وهم أطفال من باب التقليد كما أن الأثر الذي يصعب محوه، هو إثارة الغرائز الجنسية لدى الأطفال، فكيف يلعب الأطفال مع بعضهم ببراءة بعد مشاهدة أمثال هذه الأفلام، خاصة إذا كان بعضهم على أبواب المراهقة، وما قد ينتج عن ذلك.
أنا متأكدة أن المسؤولين في التلفزيون لا يرضون بعرض مثل هذا الفيلم، لكن كيف مر من الرقابة، هذا ما لا أفهمه، وكيف نضمن عدم مرور غيره من الأفلام على شاكلته، خاصة أن أفلام الكرتون غالبا ما تكون سلسلة من الحلقات تعرض في كل مرة فكرة مختلفة.
وقد سبق أن كتبت عن موضوع مشابه في قناة الجزيرة للأطفال وفي قناة mbc3، مما لاحظته مع عدم متابعتي المستمرة لتلك القنوات لكنها مشاهد رأيتها صدفة.
وإذا كان المربون يشتكون من انتشار أفلام العنف والجنس في القنوات الفضائية وما يسبب ذلك من إثارة الغرائز وصرف جل اهتمام الشباب إلى هذه الأمور بدل الانصراف إلى التحصيل العلمي والثقافة، فما عساهم القول حيال ازدياد نسبة ما يبث من عنف وجنس في برامج الأطفال، خاصة أن الأبحاث بينت أن سن البلوغ في الوقت الحالي أصبحت أصغر بكثير مما سبق.
آمل أن تكون الرقابة على برامج الأطفال أكثر حرصا وأن يكون الأهل أكثر اهتماما بما يشاهد أطفالهم ومدة مشاهدتهم، وعدم ترك الأطفال بمفردهم، خاصة مع ما يحدث في مجتمعنا من اجتماع الأسر في عطلة نهاية الأسبوع وترك الأطفال دون متابعة لساعات على اعتبار أنهم مجرد أطفال.
fma34@yahoo.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 213 مسافة ثم الرسالة
22:23 | 23-11-2009
متابعة الشكاوى عبر القارات
قد يكون هذا الموضوع بسيطا وذا بعد شخصي، إلا أن نتائجه تفرض علي تقديمه للقارئ، الذي ربما عانى كثيراً من تجاهل بعض مؤسسات القطاع العام أو الخاص لمشاكله.
اشتريت بعض الكتب لي ولأفراد عائلتي من موقع شركة أمازون؛ ولأن بعضها لا يمكن شحنه للسعودية فقد جعلت عنوان الشحن إلى صندوق بريدي في أمريكا عند شركة أرامكس، التي تعهدت عبر موقعها الإلكتروني بإيصال الطرد بعد 4 ـ 6 أيام.
ولأن ابنتي المراهقة لها نصيب الأسد من هذه الكتب، فقد انتظرت بفارغ الصبر وصولها، وبثت مشاعر اللهفة والشوق لوصول كتبها عبر موقع «تويتر» وهو موقع عالمي على الإنترنت يكتب فيه المشاركون ما يجري في حياتهم، ليقرأ من يتفق معهم في الاهتمامات من أنحاء العالم ما يكتبون.
فشبكة الإنترنت لم تعد وسيلة فعالة وسريعة لتبادل المعلومات فقط، بل أصبح الناس عبرها يلتقون من أنحاء العالم ويتبادلون الاهتمامات، إن جمعهم عامل مشترك أياً كان نوعه، عبر موقع «الفيس بوك» و»تويتر» و«ماي سبيس» وغيرها.
بعد مرور ستة أيام هاتفت، تحت إلحاح ابنتي شركة أرامكس في الرياض فأبلغوني بوصول الطرد إلى الرياض، فذهبنا مسرعين لإحضاره لكن الموظف المسؤول وبعد تقصي أثر الطرد عبر الإنترنت، أفاد بعدم وصوله إلى المملكة بعد، فعدنا وابنتي تجر أذيال الخيبة، وبعد عشرة أيام هاتفتنا شركة أرامكس، تبلغنا بوصول الطرد، وعند وصولنا إلى الفرع في الساعة الثامنة إلا 3 دقائق مساء كان الفرع قد أغلق أبوابه، فاستاءت ابنتي كثيراً من سلوك موظفي الشركة، وكتبت عن مشاعر خيبة الأمل والغضب التي تملؤها عبر موقع تويتر، كنوع من الفضفضة.
بعد ساعات قلائل فوجئت ابنتي بوجود رد من الشركة عليها، يتساءلون عن ما أغضبها بهذا الشكل، فلما كتبت لهم ما حدث طيبوا خاطرها بكلمات قلائل ووعدوها بالاستفسار من فرع الشركة في السعودية، لمعرفة سبب ما حدث.
لاحظوا معي أن ابنتي لم تتقدم بشكوى، لكن الشركة كانت تتقصى أثر من يذكر اسم الشركة في موقع تويتر لتلاحظ مدى الرضى عن خدماتها ولترد على شكوى من يشتكي منها، احتراماً للزبون.
هل نطمح يوماً إلى أن تلاحق مؤسساتنا مشاعر عدم الرضى عن خدماتها، لتتحقق من شكوانا فترضينا، أم يكفينا منها عدم تجاهل شكوانا إن بدر من موظفيها ما يغضب من غش أو سوء معاملة، أعتقد أننا نحتاج إلى عقود حتى نصل إلى هذا المستوى من الرقي في تعامل المؤسسات مع الزبائن ودليلي في ذلك، أنني طوال تسع سنوات أكتب مقالي الأسبوعي هذا وقد ذكرت مرات عديدة مواقف سلبية من بعض المؤسسات حكومية أو خاصة تعرضت لها أو كتب لي عنها بعض قرائي، ولم يردني أي رد، سوى مرة واحدة ردت علي وزارة التربية والتعليم برسالة إلكترونية تحوي إنجازاتها!.
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 135 مسافة ثم الرسالة
21:34 | 16-11-2009
الطلاق بين ماليزيا والسعودية
عندما وصلت نسبة الطلاق في ولاية تيرينغانو شمال شرق ماليزيا إلى 30 في المائة، بدأت الحكومة تتحرك في محاولة تقليل النسبة عن طريق حث شركات التجميل على ابتكار وسائل جذب للزوجين وإبعاد الملل عن حياتهم الزوجية، مثل العطور الخاصة وغيرها..، وتعتزم الحكومة فتح محلات للزينة للأزواج والزوجات، وتعيين مستشارين للشؤون الزوجية لتقديم النصح للأزواج فيما يجب ارتداؤه من ملابس أثناء النوم كما ورد في الخبر. وأعلنت الحكومة أنها ستمول رحلات شهر عسل جديدة لمن هم على حافة الانفصال من الأزواج في سعيها إلى الحفاظ على حياتهم الزوجية، ذلك أن رائحة الجسد وثياب النوم المملة والرتابة من أهم أسباب الطلاق في تلك الولاية.
وعلى الرغم من أن نسبة الطلاق في مجتمعنا في ارتفاع، إلا أنني لن أورد النسب المذكورة في وسائل الإعلام لأنني لا أثق في النسب لاختلافها الكبير بين خبر وآخر ولعدم الدقة في حساب الأرقام التي نتجت عنها، إلا أن المؤكد أن الأسباب الرئيسة للطلاق في مجتمعنا تختلف عن تلك المذكورة في الخبر عن الطلاق في ولاية تيرينغانو.
فمجتمعنا يمر بتغيرات كبيرة نتيجة الانفتاح الثقافي بسلبياته وإيجابياته والذي نتج عنه اختلاف أدوار أفراد الأسرة عما سبق، فلم يعد الفتى أو الفتاة يؤدي نفس الدور الذي كان يؤديه والداه في الأسرة، لكنه يتوقع بعد الزواج أن يؤدي شريكه نفس الدور الذي يؤديه والده أو والدته، دون أن يتحمل هو المسؤولية، كذلك فإن ضعف الترابط الأسري عما كان عليه سابقا، والذي نتج عنه نقص المودة والرحمة بين الزوجين أفقد الشباب فرصة التربية بالقدوة الصالحة وفاقد الشيء لا يعطيه، أي أن السبب الرئيس من وجهة نظري هو اجتماعي بالدرجة الأولى، إلى جانب أسباب أخرى عديدة منها نقص الاحترام بين الزوجين وعدم الصبر أو الاستعداد للتنازل عند حدوث المشكلات الزوجية وعدم قدرة الزوج ماديا على تلبية حاجات زوجته، خاصة مع زيادة إقبال الفتيات على الاهتمام بأنفسهن والمبالغة في الشراء، كذلك ارتياد الشباب الاستراحات يوميا، فيكون للزوج حياته وللزوجة حياتها الخاصة بين الأسواق والصديقات وكل من الزوجين يرى أن الآخر هو المقصر وأن تصرفاته السلبية هي نتاج تصرفات شريكه السلبية.
وقياسا على ما قامت به الحكومة الماليزية من سبل معالجة ازدياد نسبة الطلاق في الولاية المذكورة بطريقة «داوني بالتي كانت هي الداء»، فإنني أتساءل عما قامت به مؤسساتنا الحكومية بهذا الخصوص وما يمكن أن تقوم به، وإن كنت أعتقد أن العبء الأكبر يقع على الأسرة في طريقة التربية والتوجيه، ما عدا في بعض حالات الطلاق التي كان سببها غش أحد الطرفين عند الخطبة وعدم ذكر عيوب الخاطب أو المخطوبة منذ البداية، حتى إذا ما تم الزواج ظهرت الأخلاق على طبيعتها في أمور لا يمكن الصبر عليها فيتم الطلاق.
fma34@yahoo.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 135 مسافة ثم الرسالة
21:53 | 9-11-2009
نساء لم ينصفهن التاريخ
من منكم لا يعرف فيثاغورث ومبرهنته الشهيرة، لكن ما لا يعرفه الكثيرين عن هذا الفيلسوف الرياضي، أنه نصير المرأة، ففي القرن السادس قبل الميلاد حين عاش فيثاغورث لم يكن يسمح للنساء بالانضمام إلى المجموعات العلمية أو البحثية لكن فيثاغورث كان على النقيض فقد ضمت مدرسته البحثية 24 باحثة في الرياضيات، حتى سمي الفيلسوف النسوي، وكانت إحداهن زوجته، وهي العالمة (ثيانو) وهي أول باحثة في الرياضيات عرفها التاريخ. وقد كان لبعضه هؤلاء النسوة إنجازات مميزة في الرياضيات لكن التاريخ ظلمهن، ولربما لم يظلمهن التاريخ لكن من لا يرغب في إبراز إنجازات المرأة أغفل إسهاماتهن في تاريخ العلوم.
ومن النساء اللاتي أثرن في مسيرة العلم ولم تدرس سيرهن الذاتية ولم يشتهرن في التاريخ، فاطمة الفهرية، مؤسسة أول جامعة في التاريخ المغربي، وقيل إنها أول جامعة في العالم، وهي جامعة القرويين التي بنتها فاطمة الفهرية عام 245هـ الموافق 829م كمسجد في البداية وأشرفت على بنائه من حر مالها حتى اكتمل وأصبح مؤسسة تعليمية ومناراً للعلم والمعرفة.
أما الأميرة فاطمة هانم إسماعيل فقدكان لها اليد الطولى في تأسيس جامعة القاهرة، فقد تبرعت بجزء كبير من ممتلكاتها عام 1914م كوقف لشراء أرض للجامعة وأوقفت أراض أخرى لبنائها وباعت مجوهراتها لإكمال البناء، كما تبرعت بمبلغ 18 ألف جنيه مصري للبناء وهو مبلغ ضخم في ذلك التاريخ إذا عرفنا أن راتب خريجي أول دفعة من الجامعة عام 1930م كان 15 جنيها مصريا شهريا.
وفي مجال الرياضيات على وجه الخصوص عالمات قديرات مسلمات وغير مسلمات، عربيات وأعجميات لكننا مع الأسف لم نقرأ سيرهن الذاتية وإسهاماتهن في كتب تاريخ الرياضيات أو مشاهيره، وقد أفرد لهذا الموضوع مقالا مستقلا مستقبلا، فهو يستحق الإشادة به، فمن حق تلكم النسوة تكريمهن ومن حق النساء أن يقرأن عن نساء عالمات ليكن لهن قدوة في البحث والدراسة، فإغفال دور الباحثات في العلوم، قد يؤدي إلى تقاعس المرأة عن الدراسة والبحث في هذا المجال ظنا منها أن الإبداع والتفوق في المجالات العلمية حصر على الرجال.
ولو لم أكلف بعض طالباتي بإجراء بحث عن النساء في الرياضيات لما علمت عن الإسهامات الكبيرة لعالمات الرياضيات اللاتي ظلت حبيسة الكتب وفاجأني عدد العالمات وإسهاماتهن التي ظلت مغيبة، ومن المؤكد وجود عالمات ساهمن في إثراء العلوم الأخرى كالكيمياء والطب والفيزياء، وكان الأولى تضمين إسهاماتهن ونبذة عن سيرهن الذاتية كتب العلوم الخاصة بالبنات في مختلف مراحل التعليم العام.
fma34@yahoo.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 135مسافة ثم الرسالة
20:55 | 2-11-2009
هدية ملوثة من أوروبا
لم تجد جوليا طريقة تعبر بها عن امتنانها لحسن تعاملنا معها سوى أن تهدينا كيساً مملوئاً بعبوات صغيرة، حوالى المائة، تحوي أغطية بلاستيكية للرأس تستخدم عند الرغبة في الاستحمام دون أن يبتل الشعر، وهي عبوات جرت العادة على وجودها في الفنادق مع عبوات أخرى كالشامبو والبلسم ومرطب الجسم وغيرها، وجوليا هي عاملة نظافة فنلندية تعمل في فندق في مدينة توركو، في فنلندا. أحضرت جوليا الكيس من مستودع الفندق وشرحت لنا كيف أن الحكومة الفنلندية حظرت استخدام هذه الأغطية حفاظاً على البيئة، فأعطتنا إياها، وكأنها تعلم أننا شعب لا تهمه البيئة وتلوثها، وحرصاً على مشاعرها قبلت هديتها شاكرة، وبيت النية على التخلص منها لاحقاً.
لاحظت في رحلتي الأخيرة إلى الدول الأكثر تحضراً، اليابان والسويد وفنلندا، عاملا مشتركاً بينها وهو الاهتمام الشديد بالبيئة، يتمثل ذلك في أنظمة التدوير (إعادة التصنيع) المتطورة، وكيف تقسم سلال المهملات في الفنادق والجامعات والأسواق، وهي الأماكن التي ارتدتها، إلى ثلاثة أجزاء، لون كل قسم بلون مختلف وكتب عليها طعام أو ورق أو أشياء أخرى، معظم النفايات يعاد تصنيعها، كما تميزت الدول الاسكندنافية باستبدال العبوات الصغيرة من الشامبو والبلسم والتي تزود بها الغرف الفندقية يومياً بعبوة واحدة كبيرة مثبتة على الجدار تعبأ متى ما فرغت.
وكذلك منعت أغطية الرأس البلاستيكية كما ذكرت، ذلك أن البلاستيك سواء الأكياس البلاستيكية أو أغطية الرأس أو غيرها، وهي مصنوعة من مادة البولي إثيلين من أكثر النفايات ضرراً بالبيئة، حيث لا تتحلل في التربة فتضر بالنباتات، وعند حرقها تتصاعد منها أبخرة سامة، وقد تأكلها الحيوانات فتتسمم، أو تأكلها بعض الأسماك عند انجرافها إلى البحار معتقدة أنها حيوان قنديل البحر، فتقضي عليها.
إلى جانب ما تسبب من ضرر على الصحة عند وضع الأطعمة الحارة فيها، ولذا فقد حظرت بعض الدول المتحضرة استخدامها، فأصبحت تستخدم الأكياس الورقية عوضاً عنها، وحصرت استخدامها فيما لا غنى عنه.
يحز في نفسي كمية الأكياس البلاستيكية التي نستخدمها عند كل تسوق ومن ثم نرميها، غير مبالين بما ستؤول إليه، وما ستنتج من أضرار بالبيئة، ثم تأتي السيدة جوليا لتعطينا أغطية الرأس البلاستيكية لتضيف إلى نفاياتنا المزيد من الضرر، أصدقكم القول إنني كنت سأتخلص منها في أوروبا، ليس حفاظاً على بيئتنا فحسب، لكن تخفيفاً عما أحمله من وزن، لكنني خفت الملاحقة القانونية لجوليا، لو اكتشفها أحد بالصدفة في سلة المهملات، فكان أن أحضرتها معي لتضاف إلى أطنان النفايات البلاستيكية التي تلوث بيئتنا.
أتطلع إلى اليوم الذي نصل فيه إلى أن يكون الحفاظ على البيئة هاجس شبابنا قبل الكبار، وإلى أن يسعى رجال الأعمال إلى الاستثمار في تدوير النفايات، فهذه إحدى علامات تحضرنا، خاصة وأننا من أكثر الشعوب استهلاكاً وأغزرها انتاجاً للنفايات.
fma34@yahoo.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 135مسافة ثم الرسالة
20:38 | 26-10-2009
اقرأ المزيد