أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/global_files/author-no-image.jpg?v=1

حمود البدر

«صورتان تستوقفان زوار الرياض»

هذا العنوان مكرر إذ جرى نشره لخبر مهم جدا عن حدثين أحدهما جرى نشره مسبقا. وهذا مما يعزز أهمية كل واحد منهما.
هذان الحدثان مهمان جدا وأهميتهما تتمثل في المقارنة بين وضع مدننا وقرانا بل وتجمعاتنا في زمن أو أزمان ليست قديمة مع أن مظهر الواحد منهما ينقل للقارئ سرعة الانتقال (من موضع) أو من وضع إلى آخر لو كان الناظر لهما لم يعايش التحول السريع لهذا المجتمع الذي يسابق الزمن بفضل من الله ثم بتسارع التنمية الاجتماعية والعمرانية، والاقتصادية التي رعتها القيادة بشكل فعال.
ولو كان لي دور في إحدى صحفنا المحترمة لجعلت هذا العنوان يتكرر يوميا كرمز، ولكن محتواه يكون مختلفا في هذا اليوم عما سبقه وما سوف يلحق به.
وللمزيد من التوضيح فإن من لم يعايش وضع الرياض، أو جدة أو مكة أو غيرها فلن يتخيل كيف تطورنا ولحقنا بمن سبقنا من الشعوب والدول بشكل سريع.
فهناك صور كثيرة جدا تستحق أن تنشر لكي نري شبابنا وزوارنا ومن نتواصل معهم في الخارج لكي نسعد بمتابعتهم لما وهبنا إياه ربنا ثم ولاة الأمر من تطورات ليست عادية، إذا ما قورنت بما صارت إليه بعد وقت قصير.
فهاتان الصورتان عاديتان من حيث الشكل ولكن من حيث العوامل الزمنية مقارنة بعناصر الصورة ذاتها تختلف الأهمية باختلاف الزمن وليس باختلاف الصيغة. قد يقول قائل: ولماذا سوف تزعجنا بصورة أو صور سبق أن نشرت؟ ويكون جوابي أن سرعة التطور التي تعبر عنها هذه الصور يوميا تسجل حوادث تاريخية عن وضعنا يتم مقارنتها بالوضع الحالي وذلك يجعل الحكم على وضع الحادثة التي جرى تصويرها واضحا أمام المواطن والمقيم. ومن رأى أن وجودها اليوم لا مبرر له فإن رأيه مقدر، لكن آخرين سوف يكون أمامهم مجال يتابعون فيه ما مر به هذا المكان في يوم ما، أو ما مر به مجتمع قروي أو حادث طريف، أو حتى شخص عمل شيئا لا لزوم له.
وسوف يكون وجوده ــ أيضا ــ دليلا على حسن الاختيار أو على سوء الاختيار إذ إنه أحيانا يكون الاختيار جذابا جدا وفي أحيان أخرى يكون عكس ذلك.
المهم أن مكانا محددا يجري استخدامه بشكل متكرر ــ لكن يكون المحتوى متغيرا موضوعا وشكلا ــ سيكون مزارا لعدد لا بأس به من القراء.
الصورة التي جرى نشرها يوم الخميس الماضي على الصفحة 34 من هذه الصحيفة تحكي قصتين: إحداهما للملك عبدالعزيز رحمه الله مع عدد من أبنائه جرى تصويرها بواسطة القنصل الهولندي في جدة على قصر المربع في الرياض عام 1367هـ (1947م) في حين أن الثانية كانت لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله حينما كان وليا للعهد وبجواره أخوه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان أمير منطقة الرياض.
وبالمقارنة نجد أننا أمام حقبتين تاريخيتين تصوران (بشكل عملي) كيف كنا ذلك اليوم وكيف أصبحنا الآن (في يومنا هذا).
ولعلنا نتذكر أن علماء الإعلام يعرفون الخبر الجذاب هو غير العادي حتى وإن كان محتواه بسيطا، حيث قال أحدهم: إذا عض الكلب رجلا فإن ذلك ليس بخبر. ولكن العكس من ذلك هو الخبر لأن المضمون غير منطقي.
ولمزيد من الإيضاح: فإنني أميل إلى أن وجود مكان محدد (لخبر غير متكرر المضمون) سيكون جذابا لعدد كبير من القراء مثلما يكون ذلك أمام خبر متجدد العنوان والمضمون إذ إن الاختلاف بين هذا وذاك هو العنوان وليس المضمون..
ومن ثم فإن هذا المقال يستمد جاذبيته أنه من غير المتوقع أن ينشر وهذا ــ في حد ذاته ــ جذاب في رأيي. وأختمه بالاعتذار من كل قارئ يرى عدم ذلك.
فالتعليق على الصورتين ــ في حد ذاته ــ جذاب لقراء المحتوى الذي هو من أهم الحوادث التاريخية في بلادنا العزيزة لتغطية حدثين قديمين (وهو عمل متكرر) شكلا إلا أنه غير متكرر موضوعا.
20:24 | 30-07-2011

«صورتان تستوقفان زوار الرياض»

هذا العنوان مكرر إذ جرى نشره لخبر مهم جدا عن حدثين أحدهما جرى نشره مسبقا. وهذا مما يعزز أهمية كل واحد منهما.
هذان الحدثان مهمان جدا وأهميتهما تتمثل في المقارنة بين وضع مدننا وقرانا بل وتجمعاتنا في زمن أو أزمان ليست قديمة مع أن مظهر الواحد منهما ينقل للقارئ سرعة الانتقال (من موضع) أو من وضع إلى آخر لو كان الناظر لهما لم يعايش التحول السريع لهذا المجتمع الذي يسابق الزمن بفضل من الله ثم بتسارع التنمية الاجتماعية والعمرانية، والاقتصادية التي رعتها القيادة بشكل فعال.
ولو كان لي دور في إحدى صحفنا المحترمة لجعلت هذا العنوان يتكرر يوميا كرمز، ولكن محتواه يكون مختلفا في هذا اليوم عما سبقه وما سوف يلحق به.
وللمزيد من التوضيح فإن من لم يعايش وضع الرياض، أو جدة أو مكة أو غيرها فلن يتخيل كيف تطورنا ولحقنا بمن سبقنا من الشعوب والدول بشكل سريع.
فهناك صور كثيرة جدا تستحق أن تنشر لكي نري شبابنا وزوارنا ومن نتواصل معهم في الخارج لكي نسعد بمتابعتهم لما وهبنا إياه ربنا ثم ولاة الأمر من تطورات ليست عادية، إذا ما قورنت بما صارت إليه بعد وقت قصير.
فهاتان الصورتان عاديتان من حيث الشكل ولكن من حيث العوامل الزمنية مقارنة بعناصر الصورة ذاتها تختلف الأهمية باختلاف الزمن وليس باختلاف الصيغة. قد يقول قائل: ولماذا سوف تزعجنا بصورة أو صور سبق أن نشرت؟ ويكون جوابي أن سرعة التطور التي تعبر عنها هذه الصور يوميا تسجل حوادث تاريخية عن وضعنا يتم مقارنتها بالوضع الحالي وذلك يجعل الحكم على وضع الحادثة التي جرى تصويرها واضحا أمام المواطن والمقيم. ومن رأى أن وجودها اليوم لا مبرر له فإن رأيه مقدر، لكن آخرين سوف يكون أمامهم مجال يتابعون فيه ما مر به هذا المكان في يوم ما، أو ما مر به مجتمع قروي أو حادث طريف، أو حتى شخص عمل شيئا لا لزوم له.
وسوف يكون وجوده ــ أيضا ــ دليلا على حسن الاختيار أو على سوء الاختيار إذ إنه أحيانا يكون الاختيار جذابا جدا وفي أحيان أخرى يكون عكس ذلك.
المهم أن مكانا محددا يجري استخدامه بشكل متكرر ــ لكن يكون المحتوى متغيرا موضوعا وشكلا ــ سيكون مزارا لعدد لا بأس به من القراء.
الصورة التي جرى نشرها يوم الخميس الماضي على الصفحة 34 من هذه الصحيفة تحكي قصتين: إحداهما للملك عبدالعزيز رحمه الله مع عدد من أبنائه جرى تصويرها بواسطة القنصل الهولندي في جدة على قصر المربع في الرياض عام 1367هـ (1947م) في حين أن الثانية كانت لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله حينما كان وليا للعهد وبجواره أخوه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان أمير منطقة الرياض.
وبالمقارنة نجد أننا أمام حقبتين تاريخيتين تصوران (بشكل عملي) كيف كنا ذلك اليوم وكيف أصبحنا الآن (في يومنا هذا).
ولعلنا نتذكر أن علماء الإعلام يعرفون الخبر الجذاب هو غير العادي حتى وإن كان محتواه بسيطا، حيث قال أحدهم: إذا عض الكلب رجلا فإن ذلك ليس بخبر. ولكن العكس من ذلك هو الخبر لأن المضمون غير منطقي.
ولمزيد من الإيضاح: فإنني أميل إلى أن وجود مكان محدد (لخبر غير متكرر المضمون) سيكون جذابا لعدد كبير من القراء مثلما يكون ذلك أمام خبر متجدد العنوان والمضمون إذ إن الاختلاف بين هذا وذاك هو العنوان وليس المضمون..
ومن ثم فإن هذا المقال يستمد جاذبيته أنه من غير المتوقع أن ينشر وهذا ــ في حد ذاته ــ جذاب في رأيي. وأختمه بالاعتذار من كل قارئ يرى عدم ذلك.
فالتعليق على الصورتين ــ في حد ذاته ــ جذاب لقراء المحتوى الذي هو من أهم الحوادث التاريخية في بلادنا العزيزة لتغطية حدثين قديمين (وهو عمل متكرر) شكلا إلا أنه غير متكرر موضوعا.
20:24 | 30-07-2011

كيف نستقبل رمضان؟

بعد أسبوعين سوف يطل علينا شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن وهو الشهر الكريم الذي فرض كأحد أركان الإسلام.
هذا الشريف المتميز بقيمته الدينية لا بد أن نستفيد منه ولن يتم ذلك إلا بتعاملنا معه كما يجب علينا، فهو يعطي الواحد منه قدرا كبيرا من النتائج الدنيوية وما نجنيه من صيامه وقيامه واستغلال حرمته وأهميته بما يتناسب في ذلك.
فالصيام لأهميته مرتبط بالصلاة، فلا ترد الصلاة إلا ويصحبها الصيام، لأن الصيام هو الركن الثالث من أركان الإسلام الخمسة.
والصيام عبادة دنيوية إضافة إلى أهميته الدينية، فالصائم يتجه إلى ربه بإخلاص ومحبه، ويجني من ذلك الحسنات الدينية والدنيوية، لأنه يفيد العقل والجسم كما يفيد النفس لتكون أقرب إلى ربها، ويفيد المجتمع لأنه يدعوهم إلى العبادات المفروضة، بل يلزمهم بها وذلك عائده الدنيوي لتصحيح كثير من الأخطاء التي نمارسها في أسلوب الأكل ومكوناته وآفات تناوله.
وعندما يأتي رمضان يبدأ التنظيم في تناول الأطعمة وأوقات تناولها، فيؤدي ذلك لإفراز عوامل نفسية وبيولوجية تجعل الفرد أكثر انسجاما مع أسلوبه في الأكل والشرب إن تم له الالتزام بمتطلبات الجسم.
يضاف إلى ذلك أن الصيام يؤدي إلى أن يتعافى المرء من مشكلات التغذية التي تناولها خلال العام، فالنفس تكون أكثر قربا من الآخرين من أفراد الأسرة والجيران والإخوة وأبناء العم، بل يمتد الشعور بالتعاون والتواصل كثيرا ويؤدي صيام الغني إلى التعرف على احتياجات الفقير فيعينه ويتصدق عليه مما يقوي العلاقات الاجتماعية بين المسلم ومن يراه أو يعرف عنه العوز والحاجة فيمد إليه المعونة، ولنتذكر الأثر الكريم الذي يقول «صوموا تصحوا» وإذا صح الجسم صحت النفس وإذا صحت النفس خدمت حاملها ومن حوله مما يصحح أخطاء الماضي إلى حد كبير مما يزيد في موازين الحسنات بين الفرد وخالقه.
ما هدف بعضنا من تصرفات تركز على المصالح الفردية، مما قد يعيق البناء النفسي والاجتماعي والادخار للمستقبل عندما نلقى ربنا؟.
ولذا فلنعد أنفسنا للتعامل مع هذا الشهر الكريم بما يستحقه من التقدير والاحترام لنرضي أنفسنا وأهلنا ومجتمعنا، وفي ذلك ــ ومع الإخلاص ــ يكون أجرنا عند الله مضاعفا.
21:37 | 16-07-2011

كيف نستقبل رمضان؟

بعد أسبوعين سوف يطل علينا شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن وهو الشهر الكريم الذي فرض كأحد أركان الإسلام.
هذا الشريف المتميز بقيمته الدينية لا بد أن نستفيد منه ولن يتم ذلك إلا بتعاملنا معه كما يجب علينا، فهو يعطي الواحد منه قدرا كبيرا من النتائج الدنيوية وما نجنيه من صيامه وقيامه واستغلال حرمته وأهميته بما يتناسب في ذلك.
فالصيام لأهميته مرتبط بالصلاة، فلا ترد الصلاة إلا ويصحبها الصيام، لأن الصيام هو الركن الثالث من أركان الإسلام الخمسة.
والصيام عبادة دنيوية إضافة إلى أهميته الدينية، فالصائم يتجه إلى ربه بإخلاص ومحبه، ويجني من ذلك الحسنات الدينية والدنيوية، لأنه يفيد العقل والجسم كما يفيد النفس لتكون أقرب إلى ربها، ويفيد المجتمع لأنه يدعوهم إلى العبادات المفروضة، بل يلزمهم بها وذلك عائده الدنيوي لتصحيح كثير من الأخطاء التي نمارسها في أسلوب الأكل ومكوناته وآفات تناوله.
وعندما يأتي رمضان يبدأ التنظيم في تناول الأطعمة وأوقات تناولها، فيؤدي ذلك لإفراز عوامل نفسية وبيولوجية تجعل الفرد أكثر انسجاما مع أسلوبه في الأكل والشرب إن تم له الالتزام بمتطلبات الجسم.
يضاف إلى ذلك أن الصيام يؤدي إلى أن يتعافى المرء من مشكلات التغذية التي تناولها خلال العام، فالنفس تكون أكثر قربا من الآخرين من أفراد الأسرة والجيران والإخوة وأبناء العم، بل يمتد الشعور بالتعاون والتواصل كثيرا ويؤدي صيام الغني إلى التعرف على احتياجات الفقير فيعينه ويتصدق عليه مما يقوي العلاقات الاجتماعية بين المسلم ومن يراه أو يعرف عنه العوز والحاجة فيمد إليه المعونة، ولنتذكر الأثر الكريم الذي يقول «صوموا تصحوا» وإذا صح الجسم صحت النفس وإذا صحت النفس خدمت حاملها ومن حوله مما يصحح أخطاء الماضي إلى حد كبير مما يزيد في موازين الحسنات بين الفرد وخالقه.
ما هدف بعضنا من تصرفات تركز على المصالح الفردية، مما قد يعيق البناء النفسي والاجتماعي والادخار للمستقبل عندما نلقى ربنا؟.
ولذا فلنعد أنفسنا للتعامل مع هذا الشهر الكريم بما يستحقه من التقدير والاحترام لنرضي أنفسنا وأهلنا ومجتمعنا، وفي ذلك ــ ومع الإخلاص ــ يكون أجرنا عند الله مضاعفا.
21:37 | 16-07-2011

الدوائر الحكومية والبيروقراطية

لقد أسعدني خبر قرأته في هذه الصحيفة يوم الخميس الماضي. إذ ورد في ذلك الخبر جملة نصها: «إن الجامعات وفرت هذا العام 306 آلاف مقعد في الجامعات الحكومية لخريجي الثانوية جميعها متوافقة مع سوق العمل».
وهذا الخبر مع أهميته فإنه يحتاج إلى متابعة للتأكد من وجود الانضباط في موضوع توافق الدعم الحكومي مع الالتزام بتوافق التخصص المدعوم.
والذي يدعوني إلى التخوف من ذلك هو أننا -في كثير من الأحيان- نتغاضى عن الالتزام بشرط وضعناه مسبقا ثم بدأنا نتغاضى عن تطبيقه تدريجيا، إذ إن المقصود بمثل هذا الشرط هو ألا نضع المستفيد ضحية لعدم التمشي مع متطلبات مستقبله، بناء على أمل أن يجد مجالا للعمل بعد التخرج.
نحن الآن وفي كثير من المجالات، نتنازل عن ما اشترطناه مسبقا، أملا في تطور الحياة مما يدعم اتساع سوق العمل. وما علمنا بأن المجالات العملية -في معظمها- غير مرنة لاستيعاب جامعيين غير متخصصين وعندما تقع الفاس في الراس -كما يقول المثل- لا نجد العلاج الفعال للضحية الذي تنازل عن شرط مهم من شروط الإفادة مما درسه. فإذا كانت الوظائف الحكومية تتساهل في قبول طلاب درسوا تخصصات لا رابط بينها وبين متطلبات العمل، فإن سوق العمل الأهلي لن يتنازل لأن تنازله سوف يجعله خاسرا.
وبالمناسبة، فإن كثيرا من دول العالم تركت للقطاع الخاص المجال، لكي يشغل المؤسسات المنتشرة في ربوع البلاد، بينما تتولى الحكومة فقط الوظائف ذات الحساسية التي تتطلب حزما ومتابعة وخاصة الأنشطة الأمنية.
بل إن هناك مجالات تتطلب سرعة التحرك للتطوير والحذف والإضافة، في حين أن الدوائر الحكومية تقيدها البيروقراطية بشكل يجعلها أكثر تكلفة وأبطأ حركة عند الحاجة.
أتمنى أن يكون الأداء الحكومي مرنا يساعد على إعطاء المؤسسات حرية مناسبة تساعد على أساليب متوافقة مع متطلبات الأهداف المراد الوصول إليها من تشغيل هذه المؤسسة أو تلك في الحدود المعقولة.

للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 112 مسافة ثم الرسالة
20:37 | 9-07-2011

الدوائر الحكومية والبيروقراطية

لقد أسعدني خبر قرأته في هذه الصحيفة يوم الخميس الماضي. إذ ورد في ذلك الخبر جملة نصها: «إن الجامعات وفرت هذا العام 306 آلاف مقعد في الجامعات الحكومية لخريجي الثانوية جميعها متوافقة مع سوق العمل».
وهذا الخبر مع أهميته فإنه يحتاج إلى متابعة للتأكد من وجود الانضباط في موضوع توافق الدعم الحكومي مع الالتزام بتوافق التخصص المدعوم.
والذي يدعوني إلى التخوف من ذلك هو أننا -في كثير من الأحيان- نتغاضى عن الالتزام بشرط وضعناه مسبقا ثم بدأنا نتغاضى عن تطبيقه تدريجيا، إذ إن المقصود بمثل هذا الشرط هو ألا نضع المستفيد ضحية لعدم التمشي مع متطلبات مستقبله، بناء على أمل أن يجد مجالا للعمل بعد التخرج.
نحن الآن وفي كثير من المجالات، نتنازل عن ما اشترطناه مسبقا، أملا في تطور الحياة مما يدعم اتساع سوق العمل. وما علمنا بأن المجالات العملية -في معظمها- غير مرنة لاستيعاب جامعيين غير متخصصين وعندما تقع الفاس في الراس -كما يقول المثل- لا نجد العلاج الفعال للضحية الذي تنازل عن شرط مهم من شروط الإفادة مما درسه. فإذا كانت الوظائف الحكومية تتساهل في قبول طلاب درسوا تخصصات لا رابط بينها وبين متطلبات العمل، فإن سوق العمل الأهلي لن يتنازل لأن تنازله سوف يجعله خاسرا.
وبالمناسبة، فإن كثيرا من دول العالم تركت للقطاع الخاص المجال، لكي يشغل المؤسسات المنتشرة في ربوع البلاد، بينما تتولى الحكومة فقط الوظائف ذات الحساسية التي تتطلب حزما ومتابعة وخاصة الأنشطة الأمنية.
بل إن هناك مجالات تتطلب سرعة التحرك للتطوير والحذف والإضافة، في حين أن الدوائر الحكومية تقيدها البيروقراطية بشكل يجعلها أكثر تكلفة وأبطأ حركة عند الحاجة.
أتمنى أن يكون الأداء الحكومي مرنا يساعد على إعطاء المؤسسات حرية مناسبة تساعد على أساليب متوافقة مع متطلبات الأهداف المراد الوصول إليها من تشغيل هذه المؤسسة أو تلك في الحدود المعقولة.

للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 112 مسافة ثم الرسالة
20:37 | 9-07-2011

إذن كم عدد الوظائف المتاحة

هذا السؤال أساسه خبر نشرته صحيفة المدينة في عددها الصادر يوم الثلاثاء الماضي (24 رجب) يقول عنوانه الرئيسي: «العالي» تستوعب 306 آلاف بـ24 جامعة، و«التقني» جاهز لـ60 ألف طالب وطالبة، [وذلك يعني 366 ألفا].
ومن ثم فإن السؤال العملي هو: هل تتوفر مجالات عمل حكومية أو أهلية لاستيعاب هذه الأعداد التي سوف تنخرط في هذه المجالات بعد التخرج؟ أو لنقل: هل أتيحت معلومات كافية لهؤلاء البنين والبنات عن إمكانية أن يجد كل واحد من هؤلاء مجالا يستوعبه ليخدم وطنه، ويغني احتياجاته؟
السؤال صعب، لكن المهم أن نحاول ــ بقدر الإمكان ــ، حصر المجالات العلمية التي سوف تستوعب الخريجين، ونجدد تحركاتها بالزيادة أو النقص. إن المشكلة التي نواجهها أساسها أن الشباب طموح، ويريد كل واحد منهم أن يحمل شهادة جامعية ترفع من مكانته أمام نفسه وأمام والديه وأمام زملائه وأمام المجتمع.
هل هذا هو الهدف من الدراسة، أم أن الهدف تأهيل الذات بصرف النظر عن المصير الوظيفي الذي سيجده الخريج، أم أن المجالات العملية متروكة تترقب من سوف يتسلقها بعد تخرجه بصرف النظر عن متطلباتها؟
أظن أن طالب الجامعة لن يبذل مجهودا مناسبا ما لم يعرف أن أمامه نافذة من خلالها يحقق مكانة علمية أولا، ثم مجالا علميا يجعله يحقق أهداف أهله ومحبيه، وبواسطته يخدم وطنه.
الذي أتمناه ــ وكثيرون غيري ــ أن توجد معلومات دقيقة ــ أو شبه دقيقة ــ عن احتياج سوق العمل الأهلي والحكومي في عام الالتحاق بالجامعة وما سوف ينتهي إليه الوضع بعد سنوات التخرج، وفي ضوء ذلك يكون الشباب يعلمون مقدما ماذا ينتظرهم حتى وإن كانوا غير ذوي حاجة إلى الوظيفة في ذلك الوقت (وقت التخرج)، استعدادا لما قد يجد لهم من ظروف وطموحات لاحقة.
لقد عانى الشباب في بلادنا العزيزة في الأزمنة السابقة وإلى الآن من عدم القدرة على قياس العائد للواحد منهم مما درسه في الجامعة دون استيعاب أسلوب المواءمة بين ما درسوه وما يتطلبه سوق العمل، إذ إن سوق العمل هو المحرك الأساس لتحقيق أهداف الوطن والمواطن.
فمجالات العمل كثيرة التعدد، إلا أن قدرتها على استيعاب الخريجين تحتاج إلى دراسة متجددة.
جزى الله العاملين في هذا البلد الطموح خيرا على جهودهم التطويرية المتسارعة، بارك الله في أعمارهم وأعمالهم.

للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 112 مسافة ثم الرسالة
23:34 | 2-07-2011

إذن كم عدد الوظائف المتاحة

هذا السؤال أساسه خبر نشرته صحيفة المدينة في عددها الصادر يوم الثلاثاء الماضي (24 رجب) يقول عنوانه الرئيسي: «العالي» تستوعب 306 آلاف بـ24 جامعة، و«التقني» جاهز لـ60 ألف طالب وطالبة، [وذلك يعني 366 ألفا].
ومن ثم فإن السؤال العملي هو: هل تتوفر مجالات عمل حكومية أو أهلية لاستيعاب هذه الأعداد التي سوف تنخرط في هذه المجالات بعد التخرج؟ أو لنقل: هل أتيحت معلومات كافية لهؤلاء البنين والبنات عن إمكانية أن يجد كل واحد من هؤلاء مجالا يستوعبه ليخدم وطنه، ويغني احتياجاته؟
السؤال صعب، لكن المهم أن نحاول ــ بقدر الإمكان ــ، حصر المجالات العلمية التي سوف تستوعب الخريجين، ونجدد تحركاتها بالزيادة أو النقص. إن المشكلة التي نواجهها أساسها أن الشباب طموح، ويريد كل واحد منهم أن يحمل شهادة جامعية ترفع من مكانته أمام نفسه وأمام والديه وأمام زملائه وأمام المجتمع.
هل هذا هو الهدف من الدراسة، أم أن الهدف تأهيل الذات بصرف النظر عن المصير الوظيفي الذي سيجده الخريج، أم أن المجالات العملية متروكة تترقب من سوف يتسلقها بعد تخرجه بصرف النظر عن متطلباتها؟
أظن أن طالب الجامعة لن يبذل مجهودا مناسبا ما لم يعرف أن أمامه نافذة من خلالها يحقق مكانة علمية أولا، ثم مجالا علميا يجعله يحقق أهداف أهله ومحبيه، وبواسطته يخدم وطنه.
الذي أتمناه ــ وكثيرون غيري ــ أن توجد معلومات دقيقة ــ أو شبه دقيقة ــ عن احتياج سوق العمل الأهلي والحكومي في عام الالتحاق بالجامعة وما سوف ينتهي إليه الوضع بعد سنوات التخرج، وفي ضوء ذلك يكون الشباب يعلمون مقدما ماذا ينتظرهم حتى وإن كانوا غير ذوي حاجة إلى الوظيفة في ذلك الوقت (وقت التخرج)، استعدادا لما قد يجد لهم من ظروف وطموحات لاحقة.
لقد عانى الشباب في بلادنا العزيزة في الأزمنة السابقة وإلى الآن من عدم القدرة على قياس العائد للواحد منهم مما درسه في الجامعة دون استيعاب أسلوب المواءمة بين ما درسوه وما يتطلبه سوق العمل، إذ إن سوق العمل هو المحرك الأساس لتحقيق أهداف الوطن والمواطن.
فمجالات العمل كثيرة التعدد، إلا أن قدرتها على استيعاب الخريجين تحتاج إلى دراسة متجددة.
جزى الله العاملين في هذا البلد الطموح خيرا على جهودهم التطويرية المتسارعة، بارك الله في أعمارهم وأعمالهم.

للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 112 مسافة ثم الرسالة
23:34 | 2-07-2011

كنت رائدا ولم أعد كذلك

ريادتي كانت في بداية عملي الإداري (في جامعة الرياض) منذ أكثر من ثلاثين عاما حيث استصدرت (من مدير الجامعة آنذاك الاستاذ الدكتور عبدالعزيز الفدا) الذي كان صاحب قرار حالما يجد فعاليته.
كان ذلك القرار بإيقاف القيد اليدوي في التسجيل. وفي الشؤون المالية، وفي شؤون الموظفين كانت الريادة جريئة وبخاصة أن استخدام الكومبيوتر كان صعبا حيث تسجل المعلومات بوسيلة تثقيب بطاقات، ثم نقلها إلى آلة أخرى لتحويل الثقوب إلى حروف مطبوعة ثم نقلها إلى آلة أكبر لتطبيقها.
بدأنا تلك المخاطرة في عام1397هـ (1977م) وصرنا مثلا يحتذى في التقدم (الذي جرى ذكر خطواته أعلاه). تبعنا فيها بعض الجامعات السعودية إلا أن من أتى بعدنا هجرها وأمر بالعودة إلى (سكويرون)، ثم بعد ذلك جرى التطور التدريجي في جامعاتنا الرائدة وزميلاتها الجامعات السعودية.
أما الجملة الأخرى الواردة في العنوان وهي: (ولم أعد كذلك) فإنها انطلقت من محاولتي للتعرف على الأسلوب الذي بدأت تطبيقه جامعة المؤسس الذي عنوانه: (تدشين الحرم اللاسلكي بجامعة المؤسس) حيث وجدت صعوبة كبرى في تفسير هذا العنوان الرائد.
طبعا بعد (أخذ، ورد) (وقبول وصد) استطعت أن أفهم جزءا منه، لكن خلفياتي في التقنية ــ التي لم أستمر في تنميتها ــ لم تمكني من أن استوعب التقنية إلا أنني شعرت بالفخر والتقدير للقائمين على مؤسساتنا التعليمية والتربوية وغيرها من مجالات التجارب الدولية.
نسيت أن أقول إن جامعتنا (جامعة الملك سعود حاليا) كانت نقطة استطلاع لكثير من الزوار من داخل المملكة وخارجها في تلك المرحلة وكان اعتزازنا بذلك واضحا. وما زال ــ بفضل الله ــ يتواصل مع التطور العالمي. وما هذه الخطوة (محل البحث في هذا المقال) إلا خطوة نفخر بها ونقدرها للقيادة في جامعاتنا المتنامية (كما وكيفا).. وهذا ما جرى وصفه باختصار فيما تم حول تدشين الحرم اللاسلكي المنشور في الصحف السعودية يوم الخميس الماضي (جريدة اليوم) حول حصول جامعة الملك عبدالعزيز على جائزة أفضل موقع أكاديمي عربي ضمن فئة المواقع الأكاديمية العربية؟.
ولهذا فإنني أقدم تهاني للإخوان والزملاء في الجامعات المحلية والعربية على متابعة التطورات والسعي للإفادة منها بل ونقلها ومن ثم تطويرها محليا، فنحن شعب طموح ومؤسساتنا هي الوسيلة لتطوير مهارات الشباب وتحفيزهم لكي يكونوا روادا في جميع المجالات متى ما وجدوا المجال متاحا والسبل ممهدة.

للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 112 مسافة ثم الرسالة
20:45 | 25-06-2011

كنت رائدا ولم أعد كذلك

ريادتي كانت في بداية عملي الإداري (في جامعة الرياض) منذ أكثر من ثلاثين عاما حيث استصدرت (من مدير الجامعة آنذاك الاستاذ الدكتور عبدالعزيز الفدا) الذي كان صاحب قرار حالما يجد فعاليته.
كان ذلك القرار بإيقاف القيد اليدوي في التسجيل. وفي الشؤون المالية، وفي شؤون الموظفين كانت الريادة جريئة وبخاصة أن استخدام الكومبيوتر كان صعبا حيث تسجل المعلومات بوسيلة تثقيب بطاقات، ثم نقلها إلى آلة أخرى لتحويل الثقوب إلى حروف مطبوعة ثم نقلها إلى آلة أكبر لتطبيقها.
بدأنا تلك المخاطرة في عام1397هـ (1977م) وصرنا مثلا يحتذى في التقدم (الذي جرى ذكر خطواته أعلاه). تبعنا فيها بعض الجامعات السعودية إلا أن من أتى بعدنا هجرها وأمر بالعودة إلى (سكويرون)، ثم بعد ذلك جرى التطور التدريجي في جامعاتنا الرائدة وزميلاتها الجامعات السعودية.
أما الجملة الأخرى الواردة في العنوان وهي: (ولم أعد كذلك) فإنها انطلقت من محاولتي للتعرف على الأسلوب الذي بدأت تطبيقه جامعة المؤسس الذي عنوانه: (تدشين الحرم اللاسلكي بجامعة المؤسس) حيث وجدت صعوبة كبرى في تفسير هذا العنوان الرائد.
طبعا بعد (أخذ، ورد) (وقبول وصد) استطعت أن أفهم جزءا منه، لكن خلفياتي في التقنية ــ التي لم أستمر في تنميتها ــ لم تمكني من أن استوعب التقنية إلا أنني شعرت بالفخر والتقدير للقائمين على مؤسساتنا التعليمية والتربوية وغيرها من مجالات التجارب الدولية.
نسيت أن أقول إن جامعتنا (جامعة الملك سعود حاليا) كانت نقطة استطلاع لكثير من الزوار من داخل المملكة وخارجها في تلك المرحلة وكان اعتزازنا بذلك واضحا. وما زال ــ بفضل الله ــ يتواصل مع التطور العالمي. وما هذه الخطوة (محل البحث في هذا المقال) إلا خطوة نفخر بها ونقدرها للقيادة في جامعاتنا المتنامية (كما وكيفا).. وهذا ما جرى وصفه باختصار فيما تم حول تدشين الحرم اللاسلكي المنشور في الصحف السعودية يوم الخميس الماضي (جريدة اليوم) حول حصول جامعة الملك عبدالعزيز على جائزة أفضل موقع أكاديمي عربي ضمن فئة المواقع الأكاديمية العربية؟.
ولهذا فإنني أقدم تهاني للإخوان والزملاء في الجامعات المحلية والعربية على متابعة التطورات والسعي للإفادة منها بل ونقلها ومن ثم تطويرها محليا، فنحن شعب طموح ومؤسساتنا هي الوسيلة لتطوير مهارات الشباب وتحفيزهم لكي يكونوا روادا في جميع المجالات متى ما وجدوا المجال متاحا والسبل ممهدة.

للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 112 مسافة ثم الرسالة
20:45 | 25-06-2011