أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author
--°C
تحميل...
⌄
لوحة القيادة
خروج
الرئيسية
محليات
سياسة
اقتصاد
فيديو
رياضة
بودكاست
ثقافة وفن
منوعات
مقالات
ملتيميديا
المزيد
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
⌄
لوحة القيادة
خروج
الرئيسية
محليات
سياسة
اقتصاد
فيديو
رياضة
بودكاست
ثقافة وفن
منوعات
مقالات
ملتيميديا
المزيد
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
تصفح عدد اليوم
صالح عبدالرحمن المانع
الحرب والمجازر
شهد الأسبوع الماضي حدوث عدد من المجازر بحق السوريين والفلسطينيين في غزة، وكذلك بحق المدنيين الأفغان. ففي سوريا، قتلت قوات الأسد سبعة وخمسين مدنيا من النساء والأطفال في مدينة حمص نهار الاثنين، وأعقبتها بواحد وخمسين قتيلا نهار الثلاثاء في إدلب. وفي غزة، واصل الجيش والطيران الإسرائيلي قصفه للطلاب الفلسطينيين الذاهبين إلى مدارسهم، وأردى عددا منهم قتلى وجرحى، وبلغ عدد الشهداء الفلسطينيين ثلاثة وعشرين شهيدا خلال خمسة أيام. وفي قندهار، أطلق مجند أمريكي الرصاص على ستة عشر قرويا فأرداهم ببندقيته، بعد منتصف ليل الأحد الماضي.
ويتساءل المرء، ما الذي يربط بين هذه المذابح؟ والحقيقة أن المذابح تأتي حين يقف جنود أو إرهابيون بأسلحتهم ورشاشاتهم أمام شعبٍ أعزل مسالم لا يستطيع الدفاع عن نفسه. فالحرب بين جيشين أمر مقبول، ويستطيع كل طرف أن يدافع عن نفسه، وعن رفيقه في السلاح. ولكن حين تكون المعادلة أحادية، ويقف الجندي المسلح وقائده المتشنج والمهووس بحمى الحرب أمام أفراد عزل، أو مجموعة صغيرة من الأطفال والأمهات، فإن الحال يتغير. وتنتصر إرادة العنف والقهر ضد إرادة السلام، وينسف أمن الناس، وتنتهك سلامتهم وحرماتهم.
وهناك من ينظر إلى المجازر على أنها أعمال فردية يقوم بها جنود مهووسون، أو ممن فقدوا سيطرتهم على عقولهم وأحاسيسهم، ولكن الحقيقة أن المجازر أيضا ذات طابع سياسي. فهي تعبر عن رغبة عميقة بالانتقام، ويمكن أن تعبر عن سياسة تتبعها بعض الجماعات المسلحة والدول لاقتلاع البشر من أماكن سكنهم وتهجيرهم إلى أماكن أخرى، والاستيلاء على أراضيهم وممتلكاتهم وتغيير طابعها السكاني. ومثل هذا ما حدث للفلسطينيين في دير ياسين، وفي تل الزعتر، وفي الضفة الغربية، وخان يونس، وغيرها من المدن الفلسطينية. وعبر هذه المذابح الممنهجة تحاول إسرائيل طرد الفلسطينيين وتهجيرهم من بلادهم وقراهم.
ومن ناحيةٍ قانونية، فالضحية في مثل هذه المجازر لا يستطيع الدفاع عن نفسه، بل لا يمكن تأكيد شخصية الفاعل ومحاكمته على جرمه. وقد لعب الإعلام مؤخرا دورا في كشف هذه المآسي، ولكن القانون الدولي ظل غائبا عن عقاب هؤلاء المجرمين المسؤولين عن سفك الدماء.
وهناك حاجة ماسة أن تقوم جمعيات حقوق الإنسان بالدفاع عن حقوق الموتى مثلما هي تدافع عن بعض حقوق الأحياء. ويتطلب ذلك جمع القرائن والأدلة والبراهين الميدانية، وإجراء محاكمات في ظل محاكم لا زالت مفتوحة أمام مثل هذه القضايا، وإن بشكلٍ متناقص يوما بعد يوم.
أما الجهة الأخرى التي يجب أن تتبنى مثل هذه المحاكمات، فهي محكمة الجنايات الدولية، بالرغم من تسييس بعض قضاياها في الوقت الحاضر.
ويسعى المجلس الوطني السوري إلى فتح تحقيق دولي من المحكمة في أعمال إجرامية قام بها 75 ضابطا ومسؤولا سوريا، أمروا بارتكاب فظائع ضد سكان المدن السورية. غير أن المحكمة قد تعامت حتى الآن عن أعمال إسرائيل الإجرامية، وهي مهتمة بالقضايا الأفريقية، أكثر من اهتمامها بالقضايا العربية، خاصة أنها تابعة من ناحية قانونية لإرادة مجلس الأمن، الذي لازال مشلول الإرادة تجاه القضية الفلسطينية والقضية السورية.
للتواصل أرسل sms إلى 88548 الاتصالات ,636250 موبايلي, 737701 زين تبدأ بالرمز 119 مسافة ثم الرسالة
23:02 | 16-03-2012
الحرب والمجازر
شهد الأسبوع الماضي حدوث عدد من المجازر بحق السوريين والفلسطينيين في غزة، وكذلك بحق المدنيين الأفغان. ففي سوريا، قتلت قوات الأسد سبعة وخمسين مدنيا من النساء والأطفال في مدينة حمص نهار الاثنين، وأعقبتها بواحد وخمسين قتيلا نهار الثلاثاء في إدلب. وفي غزة، واصل الجيش والطيران الإسرائيلي قصفه للطلاب الفلسطينيين الذاهبين إلى مدارسهم، وأردى عددا منهم قتلى وجرحى، وبلغ عدد الشهداء الفلسطينيين ثلاثة وعشرين شهيدا خلال خمسة أيام. وفي قندهار، أطلق مجند أمريكي الرصاص على ستة عشر قرويا فأرداهم ببندقيته، بعد منتصف ليل الأحد الماضي.
ويتساءل المرء، ما الذي يربط بين هذه المذابح؟ والحقيقة أن المذابح تأتي حين يقف جنود أو إرهابيون بأسلحتهم ورشاشاتهم أمام شعبٍ أعزل مسالم لا يستطيع الدفاع عن نفسه. فالحرب بين جيشين أمر مقبول، ويستطيع كل طرف أن يدافع عن نفسه، وعن رفيقه في السلاح. ولكن حين تكون المعادلة أحادية، ويقف الجندي المسلح وقائده المتشنج والمهووس بحمى الحرب أمام أفراد عزل، أو مجموعة صغيرة من الأطفال والأمهات، فإن الحال يتغير. وتنتصر إرادة العنف والقهر ضد إرادة السلام، وينسف أمن الناس، وتنتهك سلامتهم وحرماتهم.
وهناك من ينظر إلى المجازر على أنها أعمال فردية يقوم بها جنود مهووسون، أو ممن فقدوا سيطرتهم على عقولهم وأحاسيسهم، ولكن الحقيقة أن المجازر أيضا ذات طابع سياسي. فهي تعبر عن رغبة عميقة بالانتقام، ويمكن أن تعبر عن سياسة تتبعها بعض الجماعات المسلحة والدول لاقتلاع البشر من أماكن سكنهم وتهجيرهم إلى أماكن أخرى، والاستيلاء على أراضيهم وممتلكاتهم وتغيير طابعها السكاني. ومثل هذا ما حدث للفلسطينيين في دير ياسين، وفي تل الزعتر، وفي الضفة الغربية، وخان يونس، وغيرها من المدن الفلسطينية. وعبر هذه المذابح الممنهجة تحاول إسرائيل طرد الفلسطينيين وتهجيرهم من بلادهم وقراهم.
ومن ناحيةٍ قانونية، فالضحية في مثل هذه المجازر لا يستطيع الدفاع عن نفسه، بل لا يمكن تأكيد شخصية الفاعل ومحاكمته على جرمه. وقد لعب الإعلام مؤخرا دورا في كشف هذه المآسي، ولكن القانون الدولي ظل غائبا عن عقاب هؤلاء المجرمين المسؤولين عن سفك الدماء.
وهناك حاجة ماسة أن تقوم جمعيات حقوق الإنسان بالدفاع عن حقوق الموتى مثلما هي تدافع عن بعض حقوق الأحياء. ويتطلب ذلك جمع القرائن والأدلة والبراهين الميدانية، وإجراء محاكمات في ظل محاكم لا زالت مفتوحة أمام مثل هذه القضايا، وإن بشكلٍ متناقص يوما بعد يوم.
أما الجهة الأخرى التي يجب أن تتبنى مثل هذه المحاكمات، فهي محكمة الجنايات الدولية، بالرغم من تسييس بعض قضاياها في الوقت الحاضر.
ويسعى المجلس الوطني السوري إلى فتح تحقيق دولي من المحكمة في أعمال إجرامية قام بها 75 ضابطا ومسؤولا سوريا، أمروا بارتكاب فظائع ضد سكان المدن السورية. غير أن المحكمة قد تعامت حتى الآن عن أعمال إسرائيل الإجرامية، وهي مهتمة بالقضايا الأفريقية، أكثر من اهتمامها بالقضايا العربية، خاصة أنها تابعة من ناحية قانونية لإرادة مجلس الأمن، الذي لازال مشلول الإرادة تجاه القضية الفلسطينية والقضية السورية.
للتواصل أرسل sms إلى 88548 الاتصالات ,636250 موبايلي, 737701 زين تبدأ بالرمز 119 مسافة ثم الرسالة
23:02 | 16-03-2012
تغريد السرب
اجتمعت في الأسبوع الماضي اللجنة الاستشارية المـكلفة بدراسة مبادرة خادم الحرمين الشريفين بتشكيل اتحاد خليجي يطور التعاون الخليجي ويعلي من شأنه إلى مراحل جديدة من التعاون والتكامل. وبموازاة ذلك، اجتمع نفر من مثقفي دول المجلس ليتدارسوا هذا المقترح ويطوروا من آراء وأفكار موازية من شأنها أن ترسم خارطة طريق جديدة تعزز من المسيرة المباركة لدول المجلس. ولا شك أن مجلس التعاون، منذ إنشائه قبل ثلاثين عاما، قد حقق الكثير في مجالات التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء، وتبنى الكثير من السياسات والتشريعات المتوازية، والتي خلقت سوقا مشتركة واتحادا جمركيا واحدا بين ست دول متجاورة ومتجانسة إلى حدٍ كبير.
وقد جاءت مبادرة خادم الحرمين الشريفين لتعطي بعدا جديدا ودفعة مهمة في الانتقال من مرحلة أولى اهتمت ببناء السياسات المشتركة إلى مرحلة جديدة تبنى فيها هياكل ومؤسسات سياسية واقتصادية قادرة على ضمان رفاهية مواطني دول المجلس، والذود عن حماه، والدفاع عن أرضه وسماه، في وقتٍ تكاثرت وتعمقت فيها التهديدات الإقليمية، وتراجع دور الدول الكبرى وتواجدها في المنطقة، وانشغالها بإشكالاتها وأوضاعها الداخلية التي قد لا تسمح لها بالتصدي بقوة للتهديدات الإقليمية، مثلما كان عليه الحال في الثمانينات والتسعينات.
ولاشك أن هذه المبادرة جاءت في وقتها، وهي بالفعل بحاجةٍ إلى إعلام قوي يقنع بعض المترددين بأهمية المبادرة وأصالتها. وقد أجمع المثقفون الخليجيون في ندوتهم على دعم مبادرة خادم الحرمين الشريفين، ورأوا أنها بحاجة إلى تصور كامل يعلن في البداية اسما مميزا للاتحاد الخليجي، ونية قوية لإنشاء وتبني هذا الكيان الجديد، ليصبح ذلك بمثابة رسالة رمزية قوية لمواطني الخليج وللقوى الإقليمية والدولية، بأن أبناء الخليج عازمون على مواصلة الجهد الذي بناه الآباء، والتصميم على مواصلة مسيرة التكامل والنماء في هذه المنطقة الحيوية من العالم العربي والإسلامي.
من ناحيةٍ ثانية، فإن مثل هذا الإعلان ينطوي كذلك على رؤيةٍ مستقبلية تبني مراحل التكامل بشكلٍ متئد لا يحرق المراحل، بل يتطور من مرحلة إلى أخرى. فالمرحلة الأولى، والتي قد تستمر من ثلاث إلى خمس سنوات، يمكن أن تشمل بناء نظام دفاعي وأمني موحد، وكذلك تبني سياسة خارجية موحدة. أما في المرحلة الثانية، فيمكن تعميق التكامل الاقتصادي والنقدي بين دول الخليج، وكذلك تطوير الهيئة الاستشارية الحالية لتصبح بمثابة برلمان خليجي منتخب. إضافة لذلك، فيمكن تطوير عمل الأمانة العامة لتصبح مفوضية سياسية واقتصادية، ويصبح لها دخلها وميزانيتها المستقلة من ريع العائدات الجمركية للدول الأعضاء، على غرار التجربة الأوروبية. وهناك أيضا تفصيلات أخرى يمكن النظر فيها والأخذ بها، استنادا إلى تجارب مماثلة في تجمعات إقليمية ناجحة.
والمهم هنا هو وجود الإرادة السياسية، والدعم الشعبي، ورفع مستوى الحريات والواجبات المـلقاة على كاهل المواطنين، حتى يشعروا بأنهم جزء من كيانٍ عظيمٍ قيد البناء.
21:20 | 9-03-2012
تغريد السرب
اجتمعت في الأسبوع الماضي اللجنة الاستشارية المـكلفة بدراسة مبادرة خادم الحرمين الشريفين بتشكيل اتحاد خليجي يطور التعاون الخليجي ويعلي من شأنه إلى مراحل جديدة من التعاون والتكامل. وبموازاة ذلك، اجتمع نفر من مثقفي دول المجلس ليتدارسوا هذا المقترح ويطوروا من آراء وأفكار موازية من شأنها أن ترسم خارطة طريق جديدة تعزز من المسيرة المباركة لدول المجلس. ولا شك أن مجلس التعاون، منذ إنشائه قبل ثلاثين عاما، قد حقق الكثير في مجالات التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء، وتبنى الكثير من السياسات والتشريعات المتوازية، والتي خلقت سوقا مشتركة واتحادا جمركيا واحدا بين ست دول متجاورة ومتجانسة إلى حدٍ كبير.
وقد جاءت مبادرة خادم الحرمين الشريفين لتعطي بعدا جديدا ودفعة مهمة في الانتقال من مرحلة أولى اهتمت ببناء السياسات المشتركة إلى مرحلة جديدة تبنى فيها هياكل ومؤسسات سياسية واقتصادية قادرة على ضمان رفاهية مواطني دول المجلس، والذود عن حماه، والدفاع عن أرضه وسماه، في وقتٍ تكاثرت وتعمقت فيها التهديدات الإقليمية، وتراجع دور الدول الكبرى وتواجدها في المنطقة، وانشغالها بإشكالاتها وأوضاعها الداخلية التي قد لا تسمح لها بالتصدي بقوة للتهديدات الإقليمية، مثلما كان عليه الحال في الثمانينات والتسعينات.
ولاشك أن هذه المبادرة جاءت في وقتها، وهي بالفعل بحاجةٍ إلى إعلام قوي يقنع بعض المترددين بأهمية المبادرة وأصالتها. وقد أجمع المثقفون الخليجيون في ندوتهم على دعم مبادرة خادم الحرمين الشريفين، ورأوا أنها بحاجة إلى تصور كامل يعلن في البداية اسما مميزا للاتحاد الخليجي، ونية قوية لإنشاء وتبني هذا الكيان الجديد، ليصبح ذلك بمثابة رسالة رمزية قوية لمواطني الخليج وللقوى الإقليمية والدولية، بأن أبناء الخليج عازمون على مواصلة الجهد الذي بناه الآباء، والتصميم على مواصلة مسيرة التكامل والنماء في هذه المنطقة الحيوية من العالم العربي والإسلامي.
من ناحيةٍ ثانية، فإن مثل هذا الإعلان ينطوي كذلك على رؤيةٍ مستقبلية تبني مراحل التكامل بشكلٍ متئد لا يحرق المراحل، بل يتطور من مرحلة إلى أخرى. فالمرحلة الأولى، والتي قد تستمر من ثلاث إلى خمس سنوات، يمكن أن تشمل بناء نظام دفاعي وأمني موحد، وكذلك تبني سياسة خارجية موحدة. أما في المرحلة الثانية، فيمكن تعميق التكامل الاقتصادي والنقدي بين دول الخليج، وكذلك تطوير الهيئة الاستشارية الحالية لتصبح بمثابة برلمان خليجي منتخب. إضافة لذلك، فيمكن تطوير عمل الأمانة العامة لتصبح مفوضية سياسية واقتصادية، ويصبح لها دخلها وميزانيتها المستقلة من ريع العائدات الجمركية للدول الأعضاء، على غرار التجربة الأوروبية. وهناك أيضا تفصيلات أخرى يمكن النظر فيها والأخذ بها، استنادا إلى تجارب مماثلة في تجمعات إقليمية ناجحة.
والمهم هنا هو وجود الإرادة السياسية، والدعم الشعبي، ورفع مستوى الحريات والواجبات المـلقاة على كاهل المواطنين، حتى يشعروا بأنهم جزء من كيانٍ عظيمٍ قيد البناء.
21:20 | 9-03-2012
الحراك الثقافي في الرياض
سعدت في الأسبوع الماضي بالمشاركة في بعض الأنشطة الثقافية لمهرجان الجنادرية السابع والعشرين في مدينة الرياض.
وكالعادة، نجح المهرجان في جذب عدد من المفكرين والكتاب العرب ومن دول صديقة أخرى للمشاركة في أنشطته الثقافية.
وقد شاركت في عدد من الندوات الخاصة بعلاقات الدول العربية مع دول الجوار.
وكانت هناك ثلاث جلسات مهمة ناقشت العلاقات العربية التركية، والعلاقة العربية الإيرانية.
وكانت مشاركة الأساتذة الأتراك مميزة جدا، وهم متعاطفون مع القضايا العربية.
وساعدوا في نقل بعض محاضرات زملائهم من اللغة التركية إلى اللغة العربية، حتى يتسنى للحاضرين متابعة هذه المحاضرة.
وتحدث المحاضرون الأتراك عن علاقات تركيا مع العالم العربي، وتطرقوا إلى علاقاتها المميزة مع دول الخليج العربي. وكانت هناك ورقة تركية عن علاقات تركيا مع العراق.
كما لفت الكاتب إلى أن هناك (لوبيا إيرانيا) فاعلا وقويا في تركيا، ويؤثر على الصحافة والإعلام، داعيا دول الخليج إلى افتتاح مراكز ثقافية وبحثية في تركيا، وتعميق تواصلها مع طبقات الشعب التركي المختلفة المتعاطفة مع المملكة.
وكالعادة، سيطر التاريخ والجيوبوليتيك على التحاليل المطروحة. غير أن الحقيقة أن إيران أيضا تعاني من الداخل، فقد ألحقت بها العقوبات الاقتصادية التي فرضتها كل من الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، نتيجة الأزمة النووية.
أضرارا يمكن أن تؤدي إلى شلـل عظيـم يحيط بالاقتصاد الإيرانـي، وقـد يقـود في رأي هذا المحـلـل إلـى انـهـيـار داخـلـي.
فليس من المستغرب أن تنهار دول قوية، وحتى نووية، من الداخل بفعل ضعفها الاقتصادي. ولنا في الاتحاد السوفيتي في الماضي خير دليل.
وهو القوة العسكرية الضاربة، حيث إنهار فجأة ودون مقدمـات عــام 1991م.
وحسب تحليلي، فإن الاحتياطي النقدي لدى إيران سيعطيها مرونة أكثر في التعامل مع هذه العقوبات.
غير أن ما يضيرها هو دينامية العلاقة بين الطبقات الثلاث الرئيسية المكونة لنخبتها السياسية، والتي تشهد منذ زمن تغيرات عميقة.
والملاحظ أن المثقفين اللبنانيين المشاركين في أنشطة الجنادرية الثقافية كانوا من أكثر الوفود نشاطا ومشاركة في النقاشات الدائرة، فهم يدعون أن بلادهم محتلة من قبل فئات محسوبة على إيران.
ويبدو أن التجربة التاريخية لبلاد الشام مع الدولة العثمانية سابقا قد حفرت جروحا غائرة في الذاكرة اللبنانية.
للتواصل أرسل sms إلى 88548 الاتصالات ,636250 موبايلي, 737701 زين تبدأ بالرمز 119 مسافة ثم الرسالة
20:35 | 17-02-2012
الحراك الثقافي في الرياض
سعدت في الأسبوع الماضي بالمشاركة في بعض الأنشطة الثقافية لمهرجان الجنادرية السابع والعشرين في مدينة الرياض.
وكالعادة، نجح المهرجان في جذب عدد من المفكرين والكتاب العرب ومن دول صديقة أخرى للمشاركة في أنشطته الثقافية.
وقد شاركت في عدد من الندوات الخاصة بعلاقات الدول العربية مع دول الجوار.
وكانت هناك ثلاث جلسات مهمة ناقشت العلاقات العربية التركية، والعلاقة العربية الإيرانية.
وكانت مشاركة الأساتذة الأتراك مميزة جدا، وهم متعاطفون مع القضايا العربية.
وساعدوا في نقل بعض محاضرات زملائهم من اللغة التركية إلى اللغة العربية، حتى يتسنى للحاضرين متابعة هذه المحاضرة.
وتحدث المحاضرون الأتراك عن علاقات تركيا مع العالم العربي، وتطرقوا إلى علاقاتها المميزة مع دول الخليج العربي. وكانت هناك ورقة تركية عن علاقات تركيا مع العراق.
كما لفت الكاتب إلى أن هناك (لوبيا إيرانيا) فاعلا وقويا في تركيا، ويؤثر على الصحافة والإعلام، داعيا دول الخليج إلى افتتاح مراكز ثقافية وبحثية في تركيا، وتعميق تواصلها مع طبقات الشعب التركي المختلفة المتعاطفة مع المملكة.
وكالعادة، سيطر التاريخ والجيوبوليتيك على التحاليل المطروحة. غير أن الحقيقة أن إيران أيضا تعاني من الداخل، فقد ألحقت بها العقوبات الاقتصادية التي فرضتها كل من الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، نتيجة الأزمة النووية.
أضرارا يمكن أن تؤدي إلى شلـل عظيـم يحيط بالاقتصاد الإيرانـي، وقـد يقـود في رأي هذا المحـلـل إلـى انـهـيـار داخـلـي.
فليس من المستغرب أن تنهار دول قوية، وحتى نووية، من الداخل بفعل ضعفها الاقتصادي. ولنا في الاتحاد السوفيتي في الماضي خير دليل.
وهو القوة العسكرية الضاربة، حيث إنهار فجأة ودون مقدمـات عــام 1991م.
وحسب تحليلي، فإن الاحتياطي النقدي لدى إيران سيعطيها مرونة أكثر في التعامل مع هذه العقوبات.
غير أن ما يضيرها هو دينامية العلاقة بين الطبقات الثلاث الرئيسية المكونة لنخبتها السياسية، والتي تشهد منذ زمن تغيرات عميقة.
والملاحظ أن المثقفين اللبنانيين المشاركين في أنشطة الجنادرية الثقافية كانوا من أكثر الوفود نشاطا ومشاركة في النقاشات الدائرة، فهم يدعون أن بلادهم محتلة من قبل فئات محسوبة على إيران.
ويبدو أن التجربة التاريخية لبلاد الشام مع الدولة العثمانية سابقا قد حفرت جروحا غائرة في الذاكرة اللبنانية.
للتواصل أرسل sms إلى 88548 الاتصالات ,636250 موبايلي, 737701 زين تبدأ بالرمز 119 مسافة ثم الرسالة
20:35 | 17-02-2012
رومني والمعركة الانتخابية الرئاسية في الولايات المتحدة
بدأت المعركة الانتخابية للرئاسة الأمريكية مبكرا بصراع وتدافع بين المرشحين الجمهوريين، وذلك استعدادا للمؤتمر العام للحزب الذي سيعقد في شهر يوليو المقبل لاختيار مرشح حزبهم. وقد ازدحمت الساحة السياسية بعدد من المتناطحين، فقد بلغ عدد المرشحين من الحزب الجمهوري حوالى عشرة مرشحين، اضطر أربعة منهم إلى الانسحاب، وبقي ستة مرشحين آخرين. وكانت أولى محطات الانتخاب في ولاية أيوا، حيث حصد (ويلارد مت رومني) حوالى 25 % من أصوات الحزب الجمهوري، وفي المحطة الثانية في ولاية ماسشيوستس حصل (رومني) على 39.4 % ، وإذا ما نجح (رومني) في مواصلة صدارته في الانتخابات الأولية في كارولانيا الجنوبية وولاية فلوريدا، فقد يصبح المرشح الرئيس لحزبه في الانتخابات الرئاسية القادمة. ينتسب معظم مرشحي الحزب الجمهوري، إلى الخط المتشدد في الحزب، ويحاولون المزايدة على المتطرفين الذين كانت تمثلهم ة ( بيلين)، ويسمون بحزب الشاي. ولا يوجد منهم من يمثل خط الوسط في الحزب إلا (ران بول)، والذي جاء في المرتبة الثانية في نيوهامشر بنسبة (22.8 %). ولعل من حسن الحظ أن المرشح الثالث والمتطرف جدا بالنسبة للعرب، (جنجريتش) لم يحصل على نسب كبيرة في كل في تصويت الولايتين. ويذكر أن (جنجريتش) قال في مقابلة صحفية مثيرة للجدل، بأنه لا يوجد شعب فلسطيني. و (ولارد رومني) يبلغ من العمر الخامسة والستين، وقد ولد في عائلة سياسية، فوالده كان حاكما لولاية ميشجان، وهو نفسه كان حاكما لولاية ماساشيسيوتس لمدة أربعة أعوام. وهو ثري، رأس شركة استثمارات عامة، سميت بشركة (بين)، ونجح في جعلها من أكبر الشركات الاستثمارية في الولايات المتحدة. يطغى على المرشح (رومني) ميله إلى المواقف السياسية المحافظة وربما كانت خلفيته الدينية في المذهب (المورمن) طاغية على مواقفه السياسية. وقد أثرت هذه الخلفية على قبول بعض الأوساط المحافظة به كمرشح للرئاسة، خاصة في أوساط المتدينين (الايفانجليكيين) في تكساس وغيرها من ولايات الجنوب. ومع ذلك فإن من كتب عن (رومني) من الصحافيين الأمريكيين يصفونه برجل الأعمال العملي، الذي يميل إلى حل المسائل السياسية بطريقة المحاسبين بناء على الإحصاءات والأرقام. ومع ذلك فإن موقفه من المسائل الاجتماعية يعتبر محافظا فلقد عارض قانون العلاج الشامل الذي تبناه الكونجرس، بناء على توصيات الرئيس أوباما، عام 2010 م. ومثله مثل بقية المرشحين الجمهوريين، فإن الحبل الواصل بينهم أجمعين، هو مواصلتهم لمعارضة الرئيس أوباما، وسياساته، التي يقولون إنها قادت أمريكا إلى الإفلاس وانتشار البطالة، وتصدير الوظائف إلى الخارج، خاصة إلى الصين وشرق آسيا. أما في السياسة الدفاعية الأمريكية، فقد دعا رومني مبكرا إلى تبني الولايات المتحدة سياسة دفاعية تقوم على جيش صغير قادر على الحركة، وأن تتحالف الولايات المتحدة مع دول أخرى في تنفيذ عملياتها العسكرية في الخارج، وهو فعلا ما طبقة أوباما في الحرب الليبية. أما موقفه من حكومة بشار الأسد فيعتبر موقف الولايات المتحدة غير كافٍ ، إلا أنه لم يصل إلى الدعوة إلى إرسال قوات أمريكية أو تابعة لحلف الناتو للإطاحة بحكومة بشار.. وقد حاول هذا الكاتب جهده أن يجد موقفا سياسيا محددا للمرشح (رومني) من القضية الفلسطينية، إلا أنه لم يجد أي شيء عن ذلك. غير أن موقفه العام حتى الآن، هو ضرورة الحوار والتواصل مع المسلمين وإيجاد حلول دبلوماسية للمشكلات العالقة مع العالم الإسلامي.
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 119 مسافة ثم الرسالة
21:07 | 13-01-2012
رومني والمعركة الانتخابية الرئاسية في الولايات المتحدة
بدأت المعركة الانتخابية للرئاسة الأمريكية مبكرا بصراع وتدافع بين المرشحين الجمهوريين، وذلك استعدادا للمؤتمر العام للحزب الذي سيعقد في شهر يوليو المقبل لاختيار مرشح حزبهم. وقد ازدحمت الساحة السياسية بعدد من المتناطحين، فقد بلغ عدد المرشحين من الحزب الجمهوري حوالى عشرة مرشحين، اضطر أربعة منهم إلى الانسحاب، وبقي ستة مرشحين آخرين. وكانت أولى محطات الانتخاب في ولاية أيوا، حيث حصد (ويلارد مت رومني) حوالى 25 % من أصوات الحزب الجمهوري، وفي المحطة الثانية في ولاية ماسشيوستس حصل (رومني) على 39.4 % ، وإذا ما نجح (رومني) في مواصلة صدارته في الانتخابات الأولية في كارولانيا الجنوبية وولاية فلوريدا، فقد يصبح المرشح الرئيس لحزبه في الانتخابات الرئاسية القادمة. ينتسب معظم مرشحي الحزب الجمهوري، إلى الخط المتشدد في الحزب، ويحاولون المزايدة على المتطرفين الذين كانت تمثلهم ة ( بيلين)، ويسمون بحزب الشاي. ولا يوجد منهم من يمثل خط الوسط في الحزب إلا (ران بول)، والذي جاء في المرتبة الثانية في نيوهامشر بنسبة (22.8 %). ولعل من حسن الحظ أن المرشح الثالث والمتطرف جدا بالنسبة للعرب، (جنجريتش) لم يحصل على نسب كبيرة في كل في تصويت الولايتين. ويذكر أن (جنجريتش) قال في مقابلة صحفية مثيرة للجدل، بأنه لا يوجد شعب فلسطيني. و (ولارد رومني) يبلغ من العمر الخامسة والستين، وقد ولد في عائلة سياسية، فوالده كان حاكما لولاية ميشجان، وهو نفسه كان حاكما لولاية ماساشيسيوتس لمدة أربعة أعوام. وهو ثري، رأس شركة استثمارات عامة، سميت بشركة (بين)، ونجح في جعلها من أكبر الشركات الاستثمارية في الولايات المتحدة. يطغى على المرشح (رومني) ميله إلى المواقف السياسية المحافظة وربما كانت خلفيته الدينية في المذهب (المورمن) طاغية على مواقفه السياسية. وقد أثرت هذه الخلفية على قبول بعض الأوساط المحافظة به كمرشح للرئاسة، خاصة في أوساط المتدينين (الايفانجليكيين) في تكساس وغيرها من ولايات الجنوب. ومع ذلك فإن من كتب عن (رومني) من الصحافيين الأمريكيين يصفونه برجل الأعمال العملي، الذي يميل إلى حل المسائل السياسية بطريقة المحاسبين بناء على الإحصاءات والأرقام. ومع ذلك فإن موقفه من المسائل الاجتماعية يعتبر محافظا فلقد عارض قانون العلاج الشامل الذي تبناه الكونجرس، بناء على توصيات الرئيس أوباما، عام 2010 م. ومثله مثل بقية المرشحين الجمهوريين، فإن الحبل الواصل بينهم أجمعين، هو مواصلتهم لمعارضة الرئيس أوباما، وسياساته، التي يقولون إنها قادت أمريكا إلى الإفلاس وانتشار البطالة، وتصدير الوظائف إلى الخارج، خاصة إلى الصين وشرق آسيا. أما في السياسة الدفاعية الأمريكية، فقد دعا رومني مبكرا إلى تبني الولايات المتحدة سياسة دفاعية تقوم على جيش صغير قادر على الحركة، وأن تتحالف الولايات المتحدة مع دول أخرى في تنفيذ عملياتها العسكرية في الخارج، وهو فعلا ما طبقة أوباما في الحرب الليبية. أما موقفه من حكومة بشار الأسد فيعتبر موقف الولايات المتحدة غير كافٍ ، إلا أنه لم يصل إلى الدعوة إلى إرسال قوات أمريكية أو تابعة لحلف الناتو للإطاحة بحكومة بشار.. وقد حاول هذا الكاتب جهده أن يجد موقفا سياسيا محددا للمرشح (رومني) من القضية الفلسطينية، إلا أنه لم يجد أي شيء عن ذلك. غير أن موقفه العام حتى الآن، هو ضرورة الحوار والتواصل مع المسلمين وإيجاد حلول دبلوماسية للمشكلات العالقة مع العالم الإسلامي.
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 119 مسافة ثم الرسالة
21:07 | 13-01-2012
إبراهيم يزدي
أصدرت محكمة إيرانية في الأسبوع الماضي حكما بسجن السياسي الإيراني الشهير، إبراهيم يزدي، لمدة ثماني سنوات. والدكتور إبراهيم يزدي ليس شخصا عاديا، بل رمز يمثل حقبة وجزءا مهما من التاريخ السياسي الحديث لإيران. فلقد شارك في ثورة مصدق عام 1951م، وكان يبلغ يومها العشرين عاما. ولعب دورا مهما في الصراع ضد حكم الشاه في العشرين عاما التالية لسقوط مصدق. وأسس بالاشتراك مع علي شريعتي حركة سياسية سميت بحركة تحرير إيران، وكانت تمثل التوجه الليبرالي للشباب الإيرانيين. واضطر يزدي إلى الهروب من بطش الشاه، وعاش وعمل في أحد المراكز الطبية الشهيرة في تكساس بالولايات المتحدة، متخصصا في أبحاث الجينات والخلايا. وبعد نجاح الثورة الإيرانية عام 1979م، عاد يزدي، مثله مثل العديد من المفكرين والمهنيين الإيرانيين في الخارج، إلى طهران، وضحوا بكل ما حصلوا عليه من جنسية أجنبية وامتيازات في بلاد الأغراب، من أجل خدمة وطنهم الأصلي. وفي فترة التحالف بين الإسلاميين والليبراليين في بداية الثورة، عين يزدي أول وزير للخارجية في حكومة الثورة. غير أن احتلال السفارة الأمريكية، وموقف الإمام الخميني المساند لذلك الاحتلال، أجبر يزدي، وحكومة مهدي بازرقان الذي كان عضوا فيها، إلى الاستقالة.
لم يكن إبراهيم يزدي يوما مؤمنا بنظرية ولاية الفقيه، وهو ما دفع بأصحاب العمائم في طهران إلى اعتباره خارجا على الثورة. كما كان يزدي أعمق فهما وأعقل من بعض أصحاب العمائم، فعارض بقوة استمرار الحرب العراقية الإيرانية.
وخلال حكم الإمام الخميني، كان يزدي يحظى بمكانة شعبية، أما بعد وفاته بسنين قليلة، فلقد ألغي الحزب الذي كان يترأسه، حركة تحرير إيران، وما زالت هذه الحركة موجودة، وإن كان ذلك بشكل غير رسمي. إبراهيم يزدي، رمز الثورة والعقلانية في آن واحد، تعرض لملاحقات ومحاكمات منذ عام 1997م، وحوكم مرة أخرى عام 2009م، بسبب مناصرته للحركة الخضراء واليوم تصدر المحكمة الثورية الإيرانية حكما ضده وهو في سن الثمانين. إنه لأمر محزن أن يعامل رمز تاريخي بمثل هذه المعاملة، وهو يرينا بكل وضوح كيف يستخدم أصحاب العمائم ويتحالفون مع الأحزاب الليبرالية والإصلاحية الأخرى لفترة مؤقتة ولمصالح آنية، ولكنهم سرعان ما يرمون بهم خارج الساحة. والسياسة لم تكن يوما ذات بعد أخلاقي، ولكن المحزن هو تعامل أحفاد الخميني مع رمز تاريخي إيراني، بمثل هذه المعاملة.
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 119 مسافة ثم الرسالة
22:10 | 6-01-2012
إبراهيم يزدي
أصدرت محكمة إيرانية في الأسبوع الماضي حكما بسجن السياسي الإيراني الشهير، إبراهيم يزدي، لمدة ثماني سنوات. والدكتور إبراهيم يزدي ليس شخصا عاديا، بل رمز يمثل حقبة وجزءا مهما من التاريخ السياسي الحديث لإيران. فلقد شارك في ثورة مصدق عام 1951م، وكان يبلغ يومها العشرين عاما. ولعب دورا مهما في الصراع ضد حكم الشاه في العشرين عاما التالية لسقوط مصدق. وأسس بالاشتراك مع علي شريعتي حركة سياسية سميت بحركة تحرير إيران، وكانت تمثل التوجه الليبرالي للشباب الإيرانيين. واضطر يزدي إلى الهروب من بطش الشاه، وعاش وعمل في أحد المراكز الطبية الشهيرة في تكساس بالولايات المتحدة، متخصصا في أبحاث الجينات والخلايا. وبعد نجاح الثورة الإيرانية عام 1979م، عاد يزدي، مثله مثل العديد من المفكرين والمهنيين الإيرانيين في الخارج، إلى طهران، وضحوا بكل ما حصلوا عليه من جنسية أجنبية وامتيازات في بلاد الأغراب، من أجل خدمة وطنهم الأصلي. وفي فترة التحالف بين الإسلاميين والليبراليين في بداية الثورة، عين يزدي أول وزير للخارجية في حكومة الثورة. غير أن احتلال السفارة الأمريكية، وموقف الإمام الخميني المساند لذلك الاحتلال، أجبر يزدي، وحكومة مهدي بازرقان الذي كان عضوا فيها، إلى الاستقالة.
لم يكن إبراهيم يزدي يوما مؤمنا بنظرية ولاية الفقيه، وهو ما دفع بأصحاب العمائم في طهران إلى اعتباره خارجا على الثورة. كما كان يزدي أعمق فهما وأعقل من بعض أصحاب العمائم، فعارض بقوة استمرار الحرب العراقية الإيرانية.
وخلال حكم الإمام الخميني، كان يزدي يحظى بمكانة شعبية، أما بعد وفاته بسنين قليلة، فلقد ألغي الحزب الذي كان يترأسه، حركة تحرير إيران، وما زالت هذه الحركة موجودة، وإن كان ذلك بشكل غير رسمي. إبراهيم يزدي، رمز الثورة والعقلانية في آن واحد، تعرض لملاحقات ومحاكمات منذ عام 1997م، وحوكم مرة أخرى عام 2009م، بسبب مناصرته للحركة الخضراء واليوم تصدر المحكمة الثورية الإيرانية حكما ضده وهو في سن الثمانين. إنه لأمر محزن أن يعامل رمز تاريخي بمثل هذه المعاملة، وهو يرينا بكل وضوح كيف يستخدم أصحاب العمائم ويتحالفون مع الأحزاب الليبرالية والإصلاحية الأخرى لفترة مؤقتة ولمصالح آنية، ولكنهم سرعان ما يرمون بهم خارج الساحة. والسياسة لم تكن يوما ذات بعد أخلاقي، ولكن المحزن هو تعامل أحفاد الخميني مع رمز تاريخي إيراني، بمثل هذه المعاملة.
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 119 مسافة ثم الرسالة
22:10 | 6-01-2012
اقرأ المزيد