أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/global_files/author-no-image.jpg?v=1

عـــبدالله الجفري

الفضائيات.. يا قلب لا تحزن!؟

* نحسب أن الكثير من وسائل الإعلام العربي -وعلى رأسها التلفاز الخطر- في شغل شاغل عن قضايا ومشكلات وحتى أسئلة المواطن العربي.. ذلك أن شغلها المباشر: يصب في أخبار ونشاطات وأعمال ورقصات الفنانات والفنانين، وحتى الاهتمام بفضائحهم، ونجد الدليل على هذه (الحصيلة) المعدية: في إحصائية بسيطة لعدد ومضمون البرامج التي تخلو من اهتمامين: الفن -ويا له من فن- والسياسة: خبراً.. مع غياب التحليل (الحر) والشجاع... بينما هناك قضية هامة -على سبيل المثال- تحتاج من كل وسائل الإعلام العربي مجتمعة إلى: طرح، وحوار، وبحث، ودراسة، وحلول... وهي: قضية «مناهج التعليم» كواحدة من هموم المجتمع العربي!!
والدليل على بعدها عن واقعنا: أن الذين تربوا على مضمون هذه المناهج التي رزئنا بها أكثر من عشرين عاماً: يعانون من الضعف العلمي والمعلوماتي وحتى الذكاء والتربية... بينما الشواهد تشير إلى أن الجيل المنتمي إلى الخمسينات والستينات الميلادية ويحملون الثانوية العامة فقط: هم أفضل بكثير ممن يحملون شهادة جامعية من الجيل الذي تلاه!!
* أما البرامج (غير) الغنائية، فهي هذه التي تعتني: بالجن والدجالين، وبالبلطجية، وكأن هؤلاء صاروا هم (المثل العليا) فيما يلوح من موجهي ومؤثري هذا العصر، في (مؤامرة) واضحة لإلهاء المشاهد العربي وإشغاله بالتوافه، والخزعبلات، والضحك على عقول الناس، حتى (ينتشلوا) النسبة الكبرى من مشاهدي الشاشة العربية (الفضائيات) من: هموم الوطن، وقضايا المصير.. ويضاف إلى كل هذا (الكم) التجريدي من العبث بوعي المشاهد العربي، والاستخفاف بهمومه وآلامه، ومن الاستهانة بأعداد الجامعات في الوطن العربي ووجود/ مثقفين ومفكرين ومبدعين، وحتى منظرين.
السؤال هل هذا هو: التراث، والتاريخ العظيم الذي نفتخر به؟!
* * *
* آخر الكلام:
* للشاعرة المغربية/ فاطمة التيتون:
- المرايا: عرايا.. الأريكة قابعة قاحلة
لا يسعفها الليل.. لا تسرقها العاطفة
عاد المكان الوحيد: وحيداً... تبخرت النافذة!!

A_Aljifri@Hotmail.Com


للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 156 مسافة ثم الرسالة
20:15 | 20-05-2008

قضايا حبيسة !؟

* إن كل إنسان يعتقد: أنه يجيد لعبة الشطرنج، وأنه قادر على حصد كل الحجارة المتحركة فوق رقعة الشطرنج، وتبدو الحياة كأنها هذه اللعبة، ويتصور الواحد منا: أن الآخرين من الممكن أن يتحركوا في لعبته هذه كما يريد، لكن الناس لهم عيون واسعة، وعيون ضيقة، حسب أحجام وأبعاد رؤيتهم.. وأتعس مخلوق هو: ذلك الذي يرى الحياة والأحياء يعبون صدره الضيق، والناس لهم صدور نقية، وصدور ملوثة، ولهم أقدام تمشي فوق الحصى، وفوق الزجاج!!
* ولقد حاولت أن أخرج إلى الناس في حياتهم اليومية: في الشارع، حيث يركضون، ويدوسون، ويهربون، وفي المكاتب: حيث يتقايضون في المواقف المادية، و.... «أمسك لي واقطع لك»، وفي البيوت: حيث يتزايدون.. حناجرهم تقهقه، وقلوبهم تتقلب مع أجسادهم على فراش التعب، والإصرار على النسيان!
ويتحدث البعض المتنفج بغروره، وبصلفه على الناس.. عن: الانتصار المؤقت، ليفكر في خطوة قادمة لا تواصل فيها غالباً.. ويتحدث البعض الاخر المتورط بأخطائه عن: الانكسار، فتتحول أفكاره إلى وقيعة بين الناس، وإلى حقد وانتقام، وإلى لعبة الهزيمة، بينما الناس جميعاً: شركاء في الحياة، في الماديات، في بلورة المعاني، في وشائج الوجدان، لكن القدرة على «التجاوز» للسيئ، وللمظلم، وللخطأ: هي قدرة ضعيفة أمام الغرور والعزلة، وأمام القوة والتعب، وأمام البدايات والنهايات التي لا زمن بينهما!!
* * *
* ولكن... هذا النهار: ساطع!
في بدايته.. جاءني «رجل» وبين يديه حجار الشطرنج لنلعب معاً: لعبة الانتصار والانكسار... لعبة التسلية وتتفيه الوقت، وذلك من أجل أن ينفي غربته عن أفكاره ومشاعره.. ومن أجل أن يقف على نقط الضعف في تعاملي، فيستغلها: نقاط قوة في لعبته!
وفي كل التصورات.. نحن لا تخيفنا لعبة البحث عن السعادة، أو البحث عن الذات بأنانية حادة، ولكننا نرتعد من لحظة الألم والحزن، فالذي يأخذ منك اليوم لن يعطيك إلا نفايات نفسه، والذي يعطيك، فهو يتحالف مسبقاً مع التضحية، ويغني لها وهو يحترق!!
* * *
* آخر الكلام :
* للشاعر الأمير «خالد الفيصل»:
- الحذر يا صقر: لا يشبكونك أسير
ويل صقر.. يتله مربطه لا نوى
برقعته الليالي فوق وكر قصير
عقب صفقة جناحه بالهوى.. لاهتوى!!

A_Aljifri@Hotmail.Com


للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 156 مسافة ثم الرسالة
20:19 | 19-05-2008

برلمان القراء!؟

* لقد مرَّ على قوم النبي يوسف عليه السلام أزمة غذائية وكلنا نعرف هذه القصة فوضعه الملك على خزائن البلاد يقوم بتصريف المواد الغذائية بطريقة المكيال حتى تمر الأزمة وهي سبع سنوات.. فلماذا لا تقوم الدولة بشراء كل المواد الأساسية كالأرز والحليب وغيرها للمواطنين من التجار ثم توزع هذه المواد بطريقة المكيال بسعر يتناسب مع دخل المواطن عن طريق الدعم له ومن يرد الزيادة في هذه المواد عليه الشراء بالسعر المرتفع حتى لا ترمى نتيجة الإسراف المواد المدعومة من الدولة، ويكون بذلك إسرافه على حسابه الخاص والدعم الحكومي يعود على غير المسرفين.
* والأمر الأهم من وجهة نظري ويحتاج إلى وقفة من كل الطبقات سواء الكتاب والمسؤولين والمواطنين المعنيين.. وتتلخص الفكرة في الآتي:
يوجد في بعض مدن المملكة ومنها: مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة والطائف وغيرها ألقاب عوائل بحسب المهن... فمثلاً: عائلة النجار، السباك، الدهان، اللحام، الجزار، الخياط، المهندس، الخضري، الطباخ وإلى آخره وغيرها كثيرة أنت أدرى بها. والفكرة هي أن تقوم بتكوين لجنة مهمتها الاتصال بهذه العوائل لحثهم على إحياء مهن آبائهم وأجدادهم أو عن طريق بلدي المنطقة.. فلو أن كل عائلة اختارت من أبنائها من يقوم بإحياء بمهن الآباء والأجداد واختيار أفضلهم للقيام لذلك.. كأن يقوم من كان تعليمه ما دون المتوسطة في ممارسة المهنة كالجزارة مثلاً يقوم ببيع اللحوم مباشرة ثم من هو من أعلى منه شهادة كالثانوية العامة ومهمته الأمور المالية ثم من هو أعلى منه كالحاصل على الشهادة الجامعية أن يخطط بالنهوض بهذه المهنة في الحي الذي تسكنه هذه العائلة ثم تقوم العائلة الأخرى بنفس الدور في الحي الاخر الذي تسكنه.. وهكذا يتخلص الشباب من العمالة الوافدة التي امتهنت مهن آبائنا وأجدادنا وأن نوفر لأبنائنا فرص عمل كان آباؤهم وأجدادهم يقومون بها ويتفاخرون بها حتى أنهم من فرط الاعتزاز بها لقبوا بها. وبهذه الطريقة نصطاد عدة أمور: إحياء مهن الآباء والأجداد، توفير مهن للشباب العاطل، تحفيزهم على تطوير هذه المهن. وخير من يقوم بهذه المهمة مؤسسة عبداللطيف جميل للمهن الصغيرة التي حصلت مؤخراً على جائزة الدولة في هذا المجال.
* * *
* آخر الكلام:
* (غنيّ الحرب.. هو: الذي يعرف
ثمن كل شيء...
ولا يعرف قيمة أي شيء)!!

A_Aljifri@Hotmail.Com


للتواصل ارسل sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 156 مسافة ثم الرسالة
19:24 | 18-05-2008

أمام سيد الرسل !؟

* أمام سيد الرسل: كنت أقف خاشعًا متبتلًا، أغرق في هذا الزحام المتدفق من الزائرين، أفتش عن الروحانية التي تحلق لي لمناجاة النبي الذي أرسله الله عز وجل وهدى وبشر لهداية الناس إلى الصراط المستقيم.. لكني شعرت بفقدان هذا الخشوع الذي سرقه من روحي زحام الناس الذين كانوا يتدافعون فيه بلا نظام وكأنهم سيل من الحب.. وضاعت مني الروح في غمرة هذا التدافع الذي دفعني للبحث عن إنسانيتي.
كنت تجد الزوار: يفترشون أبواب ورواقات الحرم.. وكانوا يتمددون ما بين نوام والمحتمل والممكن، بنما مكانها، حسب رأي كاتب عربي: مكانها الحق في خانة الضروري، وفرق شاسع بين علاقة الإنسان بالمحتمل أو بالممكن، وعلاقته بالضروري. وفي كتابه: (أفكار في القمة) كتب/ خالد محمد خالد: جئت للناس بشيرًا، ونذيرًا لأقول لهم «إنما أنا رحمة مهداة».
ومحمد رسول الله، من أفذاذ الخلق الذين حلَّقوا في أعلى المستويات دون أن يفقدوا ثبات رشدهم، وحين كان رأسه في السماء: ظلت قدماه على الأرض، وهكذا على الرغم مما رأى من آيات ربه الكبرى، لا نجد له قط تلك الشطحات الوجدانية، أو تلك الغيبوبة الروحية، بل هناك دائمًا، الحكمة الصادقة، والتجربة الذكية اليقظة، والفطنة الرشيدة، تعبر عن نفسها في جوامع الكلم الطيب الواضح المبين.
* * *
* قادم إلى هذا «الضياء» بكل وقفات العمر، أحاول انتشال «وجدان» من أودية النفس السحيقة.. عصفت بصفائه ورقته: مواقف المطالب، وفجائع مهداة من الذين قابلوا المحبة بالأسى، والوفاء بالجحود، والتسامح بالبغضاء.
أركض خلف الغسق، أغسل جروح الخديعة والكذب، وأبلسم طعنات الغدر في ظهري هربًا من حياة تطفح بالمطامع، غامرة في وجع الأخذ بلا عطاء، أنادي على «المودة» التي فقدت هويتها في عالم: تحول من إنساني إلى «بشري»، مادي.. دمرته النوازع! أبحث في هذا «الضياء» عن: الخوف الذي يحد من استهتار بعض النفوس بالقيم، وبالمبادئ وبالموقف.. وأبحث عن: راحة الألم هذه التي تنظف الوجدان من قتار السلوك الذي تحول في أيامنا هذه إلى: اعتياد!
* * *
* آخر الكلام :
* مقدار مسافة الهناء التي نحياها
بمقدار مساحة القدرة على تقبل تعب المسافة.
في الحب: تتحول المسافات إلى:
إحساس بحجم الحياة.
وفي العبث بالإحساس
تصبح المسافة لا أكثر من
مشوار نتعرف فيه على الطريق!!

A_Aljifri@Hotmail.Com


للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 156 مسافة ثم الرسالة
19:56 | 17-05-2008

السلع الغذائية ومدينة جدة !؟

* هذا «نداء» يوجهه مواطن مكلوم إلى: ولاة أمر هذا الوطن، والقائمين على حماية المواطن من الجشع، واستغلال التجار للمواطن، وسرقة رزقه، والذين ضعف لديهم الضمير، والوازع الديني.. وهو نداء يصرخ بالشكوى، وربما بالحلول الحقيقية التي تكفل علاج الوضع المؤلم:
* بعد أن تخلى الكثير من التجار عن ذممهم وإيمانهم بالله ووطنيتهم وأصبحوا لا يخافون الله في امتصاص دماء المستهلكين للسلع الغذائية دون مراعاة.. نأمل من الدولة أن تكف عن حمايتهم وتفتح الأبواب للسلع الغذائية الخارجية لتغزو الأسواق كحل لمعالجة ارتفاع الأسعار ولإيجاد التنافس الذي يساهم في تخفيض الأسعار للسلع الاستهلاكية المباشرة.
* يحتاج السوق إلى محاربة الاتفاقيات التي تحصل من الباطن بين مروجي السلع المتشابهة لرفع أسعارها (على سبيل المثال تلجأ الدولة إلى من يوفر السلعة ذات الجودة العالية والأرخص فتقدم له الحوافز والإعانات دوناً عن الآخرين حتى يقوم بتخفيض سلعته مما سيوجد نوعاً من التنافس لتخفيض الأسعار المبالغ فيها، وكل ذلك سيصب في مصلحة المستهلك المباشر)، وغيرها الكثير مما يمكن القيام به.. أن تلجأ الدولة لفرض رسوم على الشركات الكبيرة والمروجة للسلع الغذائية المهمة للمستهلك إذا ما ثبت لها أنها ترفع الأسعار بلا مبرر حقيقي.. وأن تلجأ الدولة لتقييد استفادة هذه الشركات من الاستثمار المباشر في الأسواق، أو منع تحويلها إلى شركات مساهمة وتقييد استقطابها للعمالة الخارجية (مفيد في جانب السعودة).. ومطلوب من الدولة إيجاد حل للتناقض الموجود في الغرف التجارية.. فكيف يكون الذين يترشحون في الغرفة هم أنفسهم أصحاب الشركات... هل نتوقع من أمثال هؤلاء ضبطاً لحالة الغلاء في الأسواق؟!!
* * *
* لماذا لا نتعلم من أخطائنا ونطور حياة الناس..؟!
* * *
* آخر الكلام:
* للشاعر الرائد الكبير/ حسن عبدالله القرشي:
* ويحبطني كل يوم: قبيل
يشق الروابي، ويطوي السهول
تمر الليالي، وتمضي الشهور
وكم قد هفا قمر للأفول!!
A_Aljifri@Hotmail.Com

للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 156 مسافة ثم الرسالة
20:17 | 16-05-2008

مرايا الأسبوع !؟

* وصفها الكاتب المصري القدير/ أحمد بهجت، صاحب عمود «صندوق الدنيا» بصحيفة (الأهرام)، فسماها: «دوامات»، هذه التي تكشف الطغاة في لحظاتهم الأخيرة!!
واللحظة الأخيرة: قد تكون ثانية، أو ساعة، أو يوماً، أو سنة، لكن الطغيان لا يستمر حتى لو طال أمده، والعبث بمقدرات الشعوب، وأرزاق الناس، وثروات الوطن: حصاده في «غلة» الطغاة: إفلاس قيم، وإفلاس محبة، وإفلاس أمان وحياة.. والطغاة فوق كراسيهم: يعميهم الغرور، وتكرس قسوتهم: رغبتهم في البقاء على رأس الهرم/ السلطة، متفردين «بريموت» التحكم في مصير شعوبهم واستعباد هذه الشعوب!!
* * *
* «صانع الأصنام لا يعبدها... لأنه يعرف المادة التي صُنعت منها»!!
* * *
* أيها الشاعر الصامت/ محمد الفهد العيسى:
* يا صديقي «المازلت» باق على أصداء التنهات، ترسم لوحة لتلك الأصداء البعيدة القريبة من أغنية فيروز: «فايق ياهوى... يوم كنا سوا»!!
أفتقدك في الإصغاء وفي البوح، في الذكرى والأماني، في الحيرة وفي شدة الوجد.
* * *
* أتذكر الشاعر/ العصر -نزار قباني، رحمه الله... حين كنت متمنياً: أن يعيش في عصر (الشمعة)، وكان يترحم على: غنى الشعور والوجدان، وعلى الصدق والعفوية والوضوح... ولكن السؤال الملح يقول: هل كان «نزار» يقصد النساء في تمنيه أن يعيش عصر الشمعة، وهل تختلف طبائع النساء وتعاملهن مع الرجال من قرن لآخر؟!
* * *
* قال الأحنف: الشريف من عدّت سقطاته، وقلّت عثراته!!
وقد كان «الأحنف بن قيس»: حليماً، سيداً.. يضرب به المثل، ولم تكن له في حياته كلها غير سقطة واحدة!!
* * *
* آخر الكلام :
* مما روي عن الحبيب المصطفى
صلى الله عليه وآله وسلم:
* اللهم.. لا تدع لنا ذنباً إلا غفرته.
ولا همَّا إلا فرَّجته
ولا دَيْنا إلى قضيته
ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا قضيتها
يا أرحم الراحمين.

A_Aljifri@Hotmail.Com


للتواصل ارسل sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 156 مسافة ثم الرسالة
19:54 | 14-05-2008

العالم/ د. محمود سفر!؟

* الدكتور/ محمود محمد سفر: رجل علم فاضل... عقل مفكر، وأديب باحث، وجامع خصائص من جمال النفس وحفاوة العقل بالمعرفة.. وأحسبني واكبت (تجربته) الثمينة منذ اختير رئيساً لجامعة «الخليج العربي»، فكان هو الذي أرسى قواعدها، ووقف مشرفاً على تأسيسها، ووضع الأنظمة والترتيبات لانطلاقتها الأولى من دولة البحرين الشقيقة، فكان غرسه في حقل هذا الصرح العلمي الهام يتشكل من قيمة عظيمة أشار إليها الدكتور/ محمود سفر بضرورة إيجابية «التعاون» الحقيقي الذي ينبثق من تراث عظيم ازدهرت به العلوم والآداب والفنون، وكان ميراث هذه الأرض: إشعاعاً نورانياً باهراً من قبس خاتم الأنبياء والرسل/ صلى الله عليه وآله وسلم.. ومن مواكبتي لتجربة هذا الرجل التربوي العالم وهو يضع البرنامج التخصصي لجامعة الخليج العربي... كان لابد أن تبهرني تلك الأفكار التي لخصها لي يومها في هذه الأهداف:
* التركيز على علوم البيئة المحلية، ثورة الكمبيوتر أو الحاسوب كما عربوه، الاستنبات التكنولوجي في بيئة المنطقة، التخصصات الجديدة، الاهتمام بعلوم الصحراء والأراضي القاحلة وعلوم الشواطئ والبحار، الاهتمام بالدراسات التربوية الخاصة بالمنطقة، مثل: فن تعليم النوابغ، وتعليم المعوقين، وطب المجتمع.. وهكذا قامت مرتكزات فكر هذا الرجل العالم/ محمود محمد سفر على (العلم)، الذي يقول عنه: إنه هو الذي يمنح التخطيط السليم لغد كل أمة يكون هاجسها دائماً: تنظيم حياتها، وتطوير طاقاتها البشرية حتى يبلغ الإنسان معنى وتوجيه وأبعاد الآية الكريمة: «وأن ليس للإنسان إلا ما سعى».
إن «محمود محمد سفر»، قبل أن يكون وزيراً شملته ثقة ولي الأمر باختياره لموقع «وزارة الحج» في وزارة سابقة... كان عقلاً تربوياً، وكان مهتماً بهاجس التنمية في وطنه.
* * *
* وليس مهماً أن أحب شخص/ محمود سفر، بل الأهم: أن يحب الوطن كل مسؤول أنيطت به مسؤولية وأخلص لها.. ونحسب أن (الاحترام): مطلب ترتبط المحبة به... ود.سفر: استقطب احترام أهل وطنه الذين احترموا فكره وطرحه، وإسهاماته في مجال المعرفة والكلمة، والذين انشغلوا بحواراته دائماً عن مصلحة الوطن وقيمة الإنسان فيه.
* * *
* آخر الكلام:
* (ما أشقى الأوطان
التي لا تحرسها كلمات الحكماء)!!

A_Aljifri@Hotmail.Com


للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 156 مسافة ثم الرسالة
19:34 | 13-05-2008

برلمان القراء !؟

* يكتب مدير عام الإعلام التأميني بالمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية: نشكر لكم تواصلكم مع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وطرحكم لتساؤلات واستفسارات القراء والمشتركين بنظام التأمينات الاجتماعية في سبيل نشر الوعي التأميني.
وإشارة لمقالكم المنشور في صحيفة عكاظ بتاريخ 17/4/1429هـ بعنوان (ابن شاعر كبير يعاني) الذي استعرضتم من خلاله رسالة المشترك/ حسين بن محمود عارف، وقد ذكر بأنه تقدم للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية للحصول على التقاعد المبكر لظروفه الصحية إلا أن طلبه رفض لعدم بلوغه السن القانوني. ويطيب لنا إفادتكم بأن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية لا تألو جهداً في سبيل إيصال الحقوق التأمينية للمشتركين بما يتوافق مع أحكام النظام، وتوضيحاً للحالة فقد تقدم المشترك لمكتب المؤسسة بجدة بطلب معاش عجز غير مهني لظروفه الصحية، وتم عرضه على اللجنة الطبية الابتدائية بتاريخ 23/8/1428هـ وأصدرت قرارها بأن الحالة ليست عجزاً، واعترض بتاريخ 26/8/1428هـ، وعُرض على اللجنة الطبية الاستئنافية (وهي لجنة طبية محايدة استشاريين من خارج المؤسسة) بتاريخ 18/10/1428هـ، وبعد مناظرتها للمشترك والاطلاع على التقارير الطبية، أصدرت قرارها بتأييد قرار اللجنة الابتدائية، حيث أن ما يعاني منه عبارة عن تغيرات رثوية متوسطة بالركبتين وضغط متحكم فيه بالعلاج، وحالته الصحية لا تعجزه عن العمل. وأبلغ المشترك بذلك مع إفادته بأن له الحق في الاعتراض أمام اللجان العمالية. ويمكن للمشترك في حال ساءت حالته الصحية مستقبلاً التقدم مرة أخرى لعرضه على اللجنة الطبية للنظر في حالته. وما تم من إجراءات هو ما يتوافق مع أحكام نظام التأمينات الاجتماعية.
* * *
* من/ د.عابد العبدلي.. جاءتني هذه الرسالة:
* نشرت قناة العربية دراسة حكومية موثقة في أمريكا وكندا، عن وجود مادة مسرطنة تسمى BPA، تستخدم في المنتجات البلاستيكية وخصوصاً المصدرة، وبكل أسف هذه المنتجات تعج بها أسواقنا، وقد تأكدت من وجود علامة هذه المادة في عبوات الماء، وربما وجود مثل هذه المنتجات لدينا منذ زمن طويل مبرراً لنسبة الإصابة بالأورام الخبيثة.
ألا يستحق هذا الموضوع الإثارة الإعلامية لكي تفيق الجهات المعنية لاتخاذ ما يلزم للحفاظ على أرواحنا.
* * *
* آخر الكلام :
* (قمة الألم أن يجرحك
من تحب.. وقمة الوفاء
أن تنسى جرح من تحب
وقمة القمم أن تترك
شيئاً لله فيعوّضك خيراً عنه)!!

A_Aljifri@Hotmail.Com


للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 156 مسافة ثم الرسالة
20:37 | 12-05-2008

مدن معلبة !؟

* شرَّع خاتم الرسل/ سيدنا وحبيبنا «محمد» صلى الله عليه وسلم الفكر الإسلامي الإنساني، فوجَّه قيمة الكلمة ولاء لإجلالها.. هو الذي أرسله الله بعباده بشيراً ونذيراً فقال لهم: «إنما أنا رحمة مهداة».. ونظرات النبي الهادي إلى الحقائق تتفرد بالحس الإنساني العميق.. فقد كان على دراية بالحياة الإنسانية المعقدة التي تضطر الإنسان أحياناً إلى الخروج من القاعدة.. غير أن «محمداً» يرتفع بالصدق منازله العالية وهو يقول: (إنما أنا بشر).
* ويكتب المفكر الإسلامي/ خالد محمد خالد في وصاياه العشر: إن نار القصاص تنتظر على شوق جميع الذين يزيدون متاعب الناس، ويدخلون على حياتهم الآلام والفجائع.
* ويقول الرسول/ صلى الله عليه وسلم: «خيركم من يرجى خيره، ويؤمن شره، وشركم من لا يرجى خيره، ولا يؤمن شره».
والتوجيه المحمدي، لا يقاوم الألم الجسماني وحده، بل يواجه الألم الاجتماعي قبلاً، فيقوض ما أسعفته الظروف، كل دواعي هذا الألم الاجتماعي من استغلال، واحتكار، وأنانية، واستعلاء.
* كما تروى عنه كلمات تناهت في القوة: «يُحشر الحاكرون وقتلة الأنفس في درجة واحدة، ومن دخل في شيء من سعر -المسلمين- يغليه عليهم كان حقاً على الله أن يعذبه في معظم النار يوم القيامة».
* * *
* لقد كان لي شرف الوقوف أمام المواجهة الشريفة للسلام على نبي الرحمة، وهالني هذا الزحام الشديد الذي تدافع في عدة صفوف من كل الأجناس واللغات.. أكثر من ملايين المعتمرين أمام هذا المكان المقدس، وفتشت عن الخشوع والروحانية التي أضاعتها هذه الجموع، حتى ضياع خفق الروح.
لقد أطلق أخي الحبيب الكاتب/ حمد القاضي وصفه الدقيق، فسمى هذه المدن التي ازدحمت وفقدت النظام بأنها: (مدن معلبة). وكل هذه الأعداد المتزاحمة قد استوطنوا حرم المدينة المنورة الشريف، فهناك مئات المعتمرين والزائرين قد استوطنوا أروقة الحرم، وحوَّلوها إلى منتجعات وأماكن للنوم، فيقوم الكثير منهم مباشرة لأداء الصلاة.
والمطلوب: لفتة وتنظيم جاد للأعداد التي ترتاد المسجد بهذا التدفق غير النظامي!!
* * *
* آخر الكلام :
* (الضمير الإنساني.. إنه قبس من الله
يرفض منه التسامح، كما يرفض أن يعذبه).

A_Aljifri@Hotmail.Com


للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 156 مسافة ثم الرسالة
19:37 | 11-05-2008

سيد الشهداء/ حمزة بن عبدالمطلب !؟

* توقفت أمام قبر سيد الشهداء، أعز فتيان قريش وأقواهم شكيمة، أزاحم في الصفوف التي تعرف من تناديه: أسد الله. وسالت دموعي شخصية في عيني، ومع دموعي عاد بي التاريخ المضيء موقفاً إثر موقف، وموقعة تتلوها موقعة. وكان من الصعب على إنسان مسلم أن لا يتوقف أمام هذا المزار الذي يحكي لكل مسلم: كفاح، وتضحيات وهو يضحي بدمه الزكي الطاهر، في سبيل نشر دعوة أعظم الرسل.
وفي ما حاول تجسيده/ خالد محمد خالد، وصفه بقوله: «كان حمزة يحمل عقلاً نافذاً، وضميراً مستقيماً.. وحين عاد إلى بيته، ونضا عنه متاعب يومه، جلس يفكّر، ويدير خواطره على هذا الذي حدث من قريب.
كيف أعلن إسلامه، ومتى؟! لقد أعلنه في لحظةٍ من لحظات الحَميَّة، والغضب، والانفعال.. بعد أن ساءه أن يُساء إلى ابن أخيه، ويظلم دون أن يجد له ناصراً، فغضب له وأخذته الحميَّة لشرف بني هاشم، فشجَّ رأس أبي جهل وصرخ في وجهه بإسلامه.
* ولكن، هل هذا هو الطريق الأمثل لكي يغادر الإنسان دين آبائه وقومه.. دين الدهور والعصور. ثم يستقبل ديناً جديداً لم يختبر بعد تعاليمه، ولا يعرف عن حقيقته إلا قليلاً؟! صحيح أنه لا يشكّ لحظة في صدق «محمد» ونزاهة قصده، ولكن أيمكن أن يستقبل امرؤ ديناً جديداً، بكل ما يفرضه من مسؤوليات وتبعات، في لحظة غضب، مثلما صنع «حمزة» الآن؟!
لقد كان يطوي صدره على احترام هذه الدعوة الجديدة التي يحمل ابن أخيه لواءها، ولكن.. إذا كان مقدوراً له أن يكون أحد أتباع هذه الدعوة، المؤمنين بها، والذائدين عنها.. فما الوقت المناسب للدخول في هذا الدين؟!
* * *
* وفي لحظات وداعه يوم (أحد)، لم يجد رسول الله صلى الله عليه وسلم تحيَّة يودعه بها خيراً من أن يصلّي عليه بعدد شهداء المعركة جميعاً... حتى صلى عليه الصلاة والسلام على عمّه يومئذ سبعين صلاة.
* * *
* آخر الكلام:
* قال عبدالله بن رواحة:
بكَت عيني وحقَّ لها بُكاها
وما يُغني البكاء ولا العويل
على أسدِ الإله غداةَ قالوا:
أحمزة ذا كُم الرجُل القتيل
أصيبَ المسلمون به جميعاً
هناك وقد أصيبَ به الرسول
أبا يَعلي، لكَ الأركان هُدَّت
وأنت الماجدُ البَرُّ الوصول

A_Aljifri@Hotmail.Com


للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 156 مسافة ثم الرسالة
20:44 | 10-05-2008