أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author
--°C
تحميل...
⌄
لوحة القيادة
خروج
الرئيسية
محليات
سياسة
اقتصاد
فيديو
رياضة
بودكاست
ثقافة وفن
منوعات
مقالات
ملتيميديا
المزيد
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
⌄
لوحة القيادة
خروج
الرئيسية
محليات
سياسة
اقتصاد
فيديو
رياضة
بودكاست
ثقافة وفن
منوعات
مقالات
ملتيميديا
المزيد
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
تصفح عدد اليوم
محمد سوسان
دبلوماسية السلام
عشية دخول الحرب الروسية الأوكرانية عامها الثالث، بلغ التصعيد السياسي والإعلامي بين الطرفين ومن يدعمهما مستويات غير مسبوقة من الحدة، لم يعرفها عالمنا في أوج التوتر أثناء الحرب الباردة، بين قوى المعسكرين الشرقي والغربي، وبدأت تلوح في سماء العلاقات الدولية نذر الحرب العالمية الثالثة، حتى أن البعض من الساسة والأوساط الإعلامية ومراكز الأبحاث من كلا الطرفين، لم تعد تخفي هذه الاحتمالية، خاصة مع الحديث عن التغيير في العقائد النووية لكلا الطرفين.
كانت آثار وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية ترخي بظلالها على العالم سياسياً واقتصادياً وأمنياً، وأصبح استمرارها يحمل في طياته تهديدات على الواقع السياسي والاقتصادي، ليس فقط في الدول المنخرطة في هذا النزاع، وإنما يمتد على الكثير من دول العالم، فالتوتر والتصعيد في حدة الخطاب السياسي أصبح سيد الموقف، وبدأنا نسمع في التراشق السياسي والإعلامي عبارات وأوصاف توحي بوصول النزاع إلى حدود من الخطورة، تهدد بتفجير العالم برمته. أما التداعيات الاقتصادية جراء التكاليف الباهظة للحرب، وارتفاع الأسعار للمواد والخدمات فقد أصبحت تضغط على السياسات الاقتصادية والمالية لتلك الدول، وضاعفت من مصاعب ومعاناة الدول محدودة الإمكانات، وأصبحت تنذر بارتدادات اجتماعية وسياسية في الكثير من دول العالم.
أمام هذا الواقع الخطير، ونتيجة لانقطاع خطوط التواصل بين الأطراف المتصارعة، كان لا بد من دخول أطراف أخرى في محاولة لضبط هذا التدهور الكبير الذي يشهده العالم والحد من مخاطره، ولكن وبالنظر لحالة الاستقطاب الشديد على الساحة الدولية فإن الأطراف التي يمكن أن تقوم بهذا الدور محدودة للغاية، والكثير منها يخشى مقاربة هذا الموضوع، في محاولة لتجنب الاتهام بغايات هذا التدخل، أو تسجيل فشل كان بمنأى عنه؛ لأنه عندما يغيب العقل أمام جموح الغرائز، فكل شي يصبح ممكناً.
وفي الحقيقة، وأمام صراعات مثل الذي نشهده، والذي نحن بصدده، فإن العالم بحاجة إلى طرف وازن على الساحة الدولية، يتمتع بالمصداقية ليس لدى الأطراف المتصارعة فحسب، وإنما لدى جميع الدول ويحظى بالاحترام لقيادة المساعي والمبادرات؛ لإخماد لهيب الحرب والوصول إلى تسويةٍ تجنّب العالم ما لا تحمد عقباه.
منذ اندلاع شرارة الحرب الروسية الأوكرانية، أدركت الدبلوماسية السعودية مخاطر هذا الصراع وآثاره، التي تتوسع يوماً بعد يوم، وتهدد بشكل جدي السلم والاستقرار الدوليين؛ لذا عملت المملكة منذ البداية على حصر ساحة المواجهة، والتواصل بشكل كثيف مع روسيا وأوكرانيا والدول المعنية بالنزاع، من أجل التوصل إلى التهدئة وحل الخلاف عبر الحوار والدبلوماسية.
كما قامت المملكة وفي إطار الدبلوماسية الإنسانية التي تنتهجها، بتقديم المساعدات للدول المتضررة من هذا النزاع، بما فيها الدول المنخرطة فيه، وكذلك نجحت جهودها في تبادل أسرى الحرب بين الطرفين المتنازعين.
هذه الجهود والمبادرات النشطة والهادئة للدبلوماسية السعودية، تكللت باستضافة المملكة المحادثات الروسية الأمريكية في الرياض، بين وزيري خارجيتي البلدين برعاية سمو الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، وكذلك اللقاء الأمريكي الأوكراني بعد المؤتمر الصحفي العاصف في البيت الأبيض، الأمر الذي أشاع أجواء من التفاؤل والأمل، بإمكانية التوصل إلى وضع نهاية لهذه الحرب وصون السلم والأمن الدوليين، وإعادة انتظام العلاقات الدولية مع القمة الروسية الأمريكية المرتقبة في الرياض.
ولم تقتصر الجهود والمبادرات الدبلوماسية السعودية على الأزمة الروسية الأوكرانية، بل نراها حاضرة في مختلف النزاعات والأزمات الكبيرة التي يشهدها عالمنا، بهدف خفض التوترات وإيجاد حلول سلمية، تحفظ السلم والاستقرار في العالم، وإن المبادرات الدبلوماسية للمملكة في سورية ولبنان والسودان، وكذلك تشكيل التحالف الدولي لدعم حل الدولتين لتمكين الشعب الفلسطيني من استعادة حقوق المشروعة، وغيرها من المبادرات، تؤكد على أن السلام في العالم هو أحد أهم مقاصد السياسة الخارجية السعودية.
إن الإنجازات الدبلوماسية التي تحققها المملكة تؤكد ثقة المجتمع الدولي بدورها المهم والفاعل في توطيد الأمن والاستقرار في العالم، وتعكس مكانتها المحورية في إحلال السلام، وحل الخلافات والنزاعات عبر منطق الحوار وبوابة الدبلوماسية، وإن أهم ما يميز السياسة الخارجية السعودية هو التأكيد على أهمية الدبلوماسية والتعاون الدولي لحل الأزمات.
يجدر التنويه هنا إلى أن اختيار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المملكة العربية السعودية كأول مقصد في زياراته الخارجية في ولايته الرئاسية الجديدة، تأكيد على مكانة المملكة ودورها المحوري على الساحة الدولية.
لقد استطاعت المملكة تبوؤ هذه المكانة البارزة على الساحة الدولية؛ نتيجة للسياسة الخارجية التي اتبعتها في تنويع وتوسيع شبكة علاقاتها الدولية، وإقامة علاقات حسنة مع مختلف دول العالم، والتأكيد على تعزيز التعاون الدولي لتحقيق الاستقرار والسلم في العالم، الذي يشكل الركيزة الأساس للتنمية والرخاء، وهذه المبادئ تشكل جوهر السياسة الخارجية السعودية في الرؤية المتنورة لقيادة المملكة، ومن الإنصاف القول إنه مع قرب طي صفحة الحرب الروسية الأوكرانية، وما كانت تشكله من مخاطر على السلم والأمن الدوليين، فإن العالم مدين لمملكة السلام وقبلته، بما هو أكثر من جائزة نوبل، وهذا العالم لا يزال يتطلع إلى المملكة لإخماد النزاعات والتوترات، وإشاعة أجواء الانفراج، لأن المملكة أصبحت تمثل، عن جدارة واستحقاق، بوصلة السلام العالمي.
00:08 | 8-04-2025
«السياسة الخارجية السعودية تجاه سورية»
ليس من قبيل المبالغة، القول بأن المملكة العربية السعودية بموقعها الرائد في العالمين العربي والإسلامي، وحضورها الفاعل ودورها المحوري على الساحة الدولية، يجعل منها الوجهة التي يتطلع إليها السوريون في الظروف الراهنة، لطيِّ صفحة السنوات العجاف التي عاشتها سورية، والتي عانى فيها السوريون من مختلف أشكال العذابات والقهر والظلم، بفعل السياسات الرعناء للنظام البائد، التي شكلت تنكراً فاضحاً لقيم السوريين وتاريخهم وهويتهم، وجعلت من البلاد ورقة بيد الآخرين، لخدمة مشاريعهم وأجنداتهم في المنطقة العربية، والتي تتناقض مع مصالح الشعب السوري وانتمائه العربي، ناهيك عن تهديد وحدة سورية الأرض والشعب، والمساس بسيادتها وفقدانها القرار الوطني المستقل، وأصبحت سورية سهماً في خاصرة أمتها العربية، بعد أن كانت عبر التاريخ فرداً متميزاً في العائلة العربية، والعمل العربي المشترك.
منذ اندلاع الثورة السورية قبل 14 عاماً، والتي قابلها النظام بالحديد والنار، أدركت المملكة الأخطار التي تحدق بسورية، ولم توفر أي جهد للحيلولة دون غرق سورية في بحر من الدماء ومستنقع الفوضى، والأخطار التي تهدد بوجود سورية ذاتها، وتداعيات ذلك على الأمن والاستقرار في المنطقة.
لقد بذلت الدبلوماسية السعودية جهوداً مضنية، واستغلت كافة المحافل الإقليمية والدولية لنُصرة قضايا الشعب السوري، ولم توفر أي فرصة لتحقيق التوافق الوطني بين السوريين، إلا أن كل هذه الجهود والمبادرات كانت تصطدم بتعنت نظام الأسد، وارتهانه لمشاريع بعض القوى الإقليمية والدولية، على حساب معاناة السوريين، والمصلحة الوطنية العليا للبلاد.
كانت محددات السياسة الخارجية السعودية إزاء الأوضاع في سورية، تتركز على الحفاظ على وحدة التراب السوري، وصيانة اللحمة الوطنية بين السوريين، والوقوف ضد مختلف الصيغ والأشكال، التي تشكل تهديداً لوحدة سورية.
كما اتخذت المملكة مواقف حاسمة إزاء انتهاك سيادة البلاد، والتدخلات الخارجية في شؤونها، والتأكيد على موقع سورية في العائلة العربية.
إن القاسم المشترك لكل هذه المحددات، والهدف الأول منها، هو تحقيق الاستقرار في سورية، للتخفيف من معاناة الشعب السوري، والذي أصبح أكثر من نصفه بين لاجئ ونازح، ويكابد مختلف أشكال العذابات، سواء داخل وطنه أو في أماكن النزوح أو اللجوء.
بعد الثامن من ديسمبر، وتحرر سورية من نظام الأسد، سارعت المملكة العربية السعودية إلى الإعراب عن الارتياح للخطوات الإيجابية، التي تم اتخاذها لتأمين سلامة الشعب السوري، وحقن الدماء والحفاظ على مؤسسات الدولة ومقدراتها، مجددة الوقوف إلى جانب الشعب السوري وخياراته، والدعوة إلى تضافر الجهود، للحفاظ على وحدة سورية وتلاحم شعبها، بما يحميها من الفوضى والانقسام، ودعم كل ما من شأنه تحقيق أمن سورية واستقرارها، وصيانة سيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها.
ودعت المملكة المجتمع الدولي للوقوف إلى جانب الشعب السوري، والتعاون معه بكل ما يخدم سورية وتحقيق تطلعات شعبها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ومساندة سورية في تجاوز ويلات ما عانى منه الشعب السوري خلال سنوات طويلة، راح ضحيتها مئات الآلاف من الأبرياء، والملايين من النازحين والمهجرين، وعاثت خلالها في سورية المليشيات الأجنبية الدخيلة، لفرض أجندات خارجية على الشعب السوري، كما أكدت المملكة بأنه آن الأوان لينعم السوريون بالأمن والاستقرار والحياة الكريمة، وأن تعود سورية إلى موقعها الطبيعي في العالمين العربي والإسلامي.
لقد شكل هذا الموقف الأخوي للمملكة العربية السعودية، محورا لتحرك الدبلوماسية السعودية في مختلف المحافل العربية والإقليمية والدولية، لنصرة قضية الشعب السوري، ومواكبة التغيير الذي شهدته البلاد بسقوط نظام الأسد، حيث بادرت وشاركت المملكة في مختلف الاجتماعات التي عقدت حول سورية، ابتداء باجتماع العقبة ومروراً باجتماعات الرياض بشأن سورية في 12/01/2025، ومؤتمر باريس، حيث أكدت على دعم الشعب السوري وتقديم العون له ومساعدته، في إعادة بناء سورية دولة عربية موحدة مستقلة آمنة لمواطنيها، ولا مكان للأجنبي فيها، ولا خرق لسيادتها أو الاعتداء على وحدة أراضيها، والتأكيد على دعم عملية سياسية انتقالية، تحفظ حقوق السوريين وبمشاركة مختلف مكونات الشعب السوري، واجتهدت الدبلوماسية السعودية في هذا السياق، على تنسيق الجهد والعمل لرفع العقوبات عن سورية، وبناء قدرات الدولة لعودة اللاجئين.
وكان للمملكة أيضاً موقف واضح وحاسم، من الاعتداءات الإسرائيلية على سورية، وتوغلها في المنطقة العازلة وفي محافظة القنيطرة، واعتبار ذلك احتلالاً وانتهاكاً للقانون الدولي، ومحاولة لزعزعة الأمن والاستقرار في سورية.
وعلى صعيد عودة سورية إلى موقعها الطبيعي في العائلة العربية والإسلامية، ودعم الحكومة السورية، جاءت دعوة وزير الخارجية السوري السيد أسعد الشيباني للمشاركة في اجتماعات وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك استئناف عضوية سورية في منظمة التعاون الإسلامي، والذي كان للمملكة دور كبير في ذلك. وجاءت زيارة السيد الرئيس أحمد الشرع، وقبل ذلك السيد أسعد الشيباني وزير الخارجية والمغتربين إلى المملكة العربية السعودية، في باكورة زياراتهما الخارجية، والتي يمكن اعتبارها تقديراً من القيادة السورية الجديدة، للدور الذي تضطلع به المملكة إزاء سورية، كما أنها تأكيد على عودة سورية إلى حاضنتها العربية، بعد غربة طويلة وضعت نفسها فيها، بفعل سياسات النظام البائد.
واستمراراً لوقوف المملكة مع سورية كان الموقف السعودي واضحاً في إدانة الجرائم التي قامت بها مجموعات خارجة عن القانون من فلول النظام البائد على القوات الأمنية في الساحل السوري، ودعم جهود الحكومة السورية لحفظ الأمن والاستقرار، والحفاظ على السلم الأهلي.
واتساقاً مع هذا النهج في تعزيز التلاحم الوطني السوري، جاء ترحيب المملكة بانعقاد مؤتمر الحوار الوطني السوري ومخرجاته، وكذلك بالاتفاق بين الحكومة السورية وقائد قوات سورية الديمقراطية، والذي يقضي بإدماج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية، في شمال شرق سورية، ضمن مؤسسات الدولة السورية، ودعم الجهود المبذولة لاستكمال بناء مؤسسات الدولة، بما يحقق الأمن والاستقرار ويلبي تطلعات الشعب السوري.
هذه الجهود الدبلوماسية المكثفة للمملكة رافقها نشاط إنساني لا سابق له، حيث قام مركز الملك سلمان للإغاثة الإنسانية بتسيير جسر جوي وآخر بري، لتقديم المساعدات الإغاثية الغذائية منها والطبية، وغيرها للشعب السوري الذي يعيش معاناة كبيرة، جراء سياسة النظام البائد في إفقار السوريين، وتدمير الاقتصاد.
لقد جعلت الدبلوماسية السعودية بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، من المسألة السورية على رأس سلم أولويات السياسة الخارجية السعودية، وكانت سورية حاضرة في كافة لقاءات سمو الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، الإقليمية منها والدولية، وتسخير المملكة لمكانتها وعلاقاتها على الساحة الدولية، لنصرة الشعب السوري ومواكبته في المرحلة الجديدة، بعد انتصار ثورته من أجل إعادة بناء سورية وطناً مستقلاً لجميع أبنائه، ينعم فيه بالأمن والاستقرار ضمن عائلته العربية.
إن هذا الاهتمام الذي أولته المملكة للأوضاع في سورية يأتي انطلاقاً من الشعور بالمسؤولية تجاه أشقائها العرب، في مختلف دولهم، وبأن المشاكل في بعض أجزاء البيت العربي يجب أن تعالج ضمن العائلة العربية، والحيلولة دون أي تدخلات خارجية لا تخدم من قريب أو بعيد إلا أصحاب هذه التدخلات وعلى حساب المصالح العربية، وفي المحصلة فإن الأمن العربي كلٌ لا يتجزأ، وتحقيق الاستقرار في الدول العربية من شأنه تحصين الوضع العربي، وفتح آفاق واسعة لتحقيق التنمية والرخاء لعموم المنطقة العربية، وإعادة الأمل إلى شعوبها بمستقبل واعد.
إنها باختصار مقاصد السياسة العربية للمملكة العربية السعودية، والتي تأتي تجسيداً وترجمة للرؤية الطموحة لسمو ولي العهد، والتي تزرع الخير لينعم بثماره كل العرب في مختلف دولهم، والسوريون بحكم انتمائهم العربي، والعلاقة التاريخية والروابط العائلية والاجتماعية مع المملكة، ينظرون إلى المستقبل بأمل وتفاؤل، فالمملكة التي كانت إلى جانبهم على الدوام، ستستمر في مواكبة سورية الجديدة، التي يتطلع إليها السوريون.
21:05 | 15-03-2025
اقرأ المزيد