أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://cdnx.premiumread.com/?url=https://www.okaz.com.sa/uploads/authors/1418.jpg&w=220&q=100&f=webp

رؤوف أبو زكي

لبنان والخليج .. إلى أين؟

في الوقت الذي تحتضن دول الخليج وفي طليعتها المملكة العربية السعودية، اللبنانيين العاملين لديها، وجلهم من رجال الأعمال والمهنيين والخبراء، وفي الوقت الذي تثمن هذه الدول عالياً كفاءة اللبنانيين المهنية ودورهم في نهضتها الاقتصادية والعمرانية، وكذلك سلوكهم في احترام الأنظمة والقوانين المرعية الإجراء، يستمر حزب الله باستعداء دول الخليج ومهاجمة السعودية، وذلك خدمة لمشروع إقليمي يبتعد كلياً عن مصالح اللبنانيين وتطلعاتهم، ويتنكر للعلاقات التاريخية مع دول الخليج، وفي مقدمها المملكة العربية السعودية.

إنه لأمر مؤسف أن يصل البعض إلى هذا الدرك من تغييب المسؤولية الوطنية، ومن استمرار تغطية حالة البؤس والانهيار الاقتصادي والنقدي الذي تسببت به مواقفه وأفعاله، من خلال إصراره على إبعاد لبنان عن محيطه العربي وجعله في مواجهة دول الخليج. ومن المؤسف أيضاً، أن يعمد هذا البعض في كل مرة يقترب فيها لبنان إلى تحسين علاقاته بالسعودية ودول الخليج، إلى إطلاق تصريحات ومواقف تتماهى مع مصالح رعاته الإقليميين، وتهدف إلى تعميق الشرخ القائم والقضاء على فرص تحسين علاقات لبنان بمحيطه، وكأن المقصود باستمرار، القضاء على أي آمال باستعادة لبنان لعافيته السياسية والاقتصادية.

إنه من غير المقبول أن يتنكر هذا البعض لكل مسار العلاقات الطيبة مع المملكة ودول الخليج الأخرى، التي تحتضن مئات الآلاف من اللبنانيين وتوفر لهم فرص العمل في أسواقها، الأمر الذي يمكنهم من الاستمرار في إرسال الأموال إلى ذويهم وعائلاتهم، المحاصرين بالبؤس والفقر من جراء سياسات ورهانات هذا البعض، والتي لم يحصد منها لبنان سوى الفقر والعزل عن محيطه العربي وعن المجتمع الدولي.

إننا إذ نلفت انتباه من يسعى إلى تخريب علاقات لبنان بالمملكة، إلى أن التصريحات والأفعال التي يقوم بها، لا تنحصر تداعياتها فقط باللبنانيين المقيمين في دول الخليج، بل تشمل اللبنانيين في مناطق أخرى، لاسيما في الدول الأفريقية، إذ يوجد مئات الآلاف من اللبنانيين الناجحين في أعمالهم، والذين يخشون من تداعيات المواقف غير المسؤولة التي تلحق الضرر الكبير بمصالحهم وباقتصاد بلدهم، في الوقت الذي يتطلعون فيه إلى أن يستعيد لبنان عافيته، لأن استمرار الوضع على حاله من شأنه أن يعيدنا إلى العصور الغابرة ويقضي على أي فرصة لإعادة النهوض.

آن الأوان أن يقف هذا النهج التدميري، الذي وصل إلى حد الادعاء «بأن دول الخليج تستخدم اللبنانيين العاملين لديها كرهائن»، فيما الواقع المرير هو جعل لبنان رهينة لمشروع لم يجلب سوى البؤس والعوز والانغلاق على الذات. في الواقع، فإن الادعاء هذا، يهدف إلى حرف الأنظار عن المشكلة الحقيقية التي يعيشها لبنان، والتي تتمثل بمصادرة قرار دولته وأخذه رهينة لمشروع أصبح مكشوفاً في محتواه وأبعاده، ويا ليت وكيل هذا المشروع يراجع ولو مرة واحدة، نتائج ما وصلت إليه مواقفه وأفعاله، عله يدرك، وقبل فوات الأوان، أين تقع مصالح لبنان دولة وشعباً. ويا ليته يفكر بما آلت إليه دول الخليج والسعودية من ازدهار وتطور وحداثة، وما آلت إليه نماذج المشروع الذي يشغل وكالته، هذا المشروع الذي يتوسل العنف لتحقيق غايات سياسية والفقر لوضع اليد على مستقبل الناس وطموحاتهم، في حين يستعد وكلاء هذا المشروع التدميري إلى مزيد من إفقار الناس وإرغام الشباب اللبناني على السفر بحثاً عن لقمة العيش، وتستعد المملكة في هذه المرحلة لفورة إعمارية واقتصادية جديدة، ستولد الآلاف من فرص العمل المفتوحة أمام الجميع، وخاصة اللبنانيين الذين يتطلعون إلى المشاركة في هذه الفرص والخروج من المأساة التي حلت بهم على الأصعدة المختلفة. فهل من مسؤول عاقل يفوّت على شعبه مثل هذه الفرص؟ وهل من مسؤول عاقل يستمر في مشروع لا ينتج سوى الفقر والعنف والمآسي؟

اتقوا الله فيما فعلتم وتفعلون، ودعوا شعبنا يتنفس ويعمل في الداخل ويقوم بأعماله ومصالحه في الخارج، بعيداً عن الممارسات التي لم تجلب سوى الانهيار المالي والاقتصادي. دعوا المغتربين في الخليج وغير مكان يعيشون بأمان، وينصرفون إلى أعمالهم وكسب العيش وتوفير مقومات الصمود لذويهم وعائلاتهم من المقيمين، اتركوهم بعيداً عن جهنم الموعودة واتركوهم بعيداً عن السجن الذي وضعتم لبنان فيه خدمة لمشروع، لم يجلب سوى البؤس والآلام والفقر والهجرة والتشرد. والشواهد على ذلك كثيرة في سوريا والعراق وفي اليمن، وقد أصبح لبنان «بفضلكم» في منتصف الطريق إلى هذه النماذج.

ختاماً، نقول: «إن اللبنانيين في الخليج معززون ومكرمون والرهائن هم اللبنانيون الذين يعيشون في لبنان. هذه هي الحقيقة والمأساة».
23:18 | 13-01-2022

الأزمة اللبنانية- السعودية- الخليجية

يفترض تراجع علاقات لبنان مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى، إجراء قراءة موضوعية وعميقة لخلفيات وتداعيات الأزمات التي اعترت هذه العلاقات في الأعوام الأخيرة، وذلك بهدف إعادة وضع لبنان على المسار الذي يخدم مصالحه العليا ويلبي طموحات شعبه. ومن هذا المنطلق، فإن التصريحات والمواقف المسيئة التي استهدفت المملكة ودول الخليج من قبل وزير الخارجية الأسبق ووزير الإعلام الحالي، هي أعمق من «مجرد مواقف شخصية لا تمثل الحكومة»، بحسب توصيف بعض المسؤولين اللبنانيين لها، وبالطبع هذا التوصيف السطحي قاصر عن إيجاد الحلول لهذه الأزمة الدبلوماسية والسياسية. كما أن المحاولات التي تجري لإقناع وزير الإعلام بتقديم استقالته بعدما تعذرت إقالته، بسبب الانقسامات الكبيرة داخل الحكومة، هي أيضاً بمثابة حلول آنية لا تتصدى لجوهر المشكلة القائمة، التي عبر عنها وزير خارجية السعودية بالقول إن المشكلة في لبنان تتعلق بهيمنة حزب الله على الدولة اللبنانية وقراراتها، بدليل أن الوزير السعودي كان واضحاً من حيث الفصل بين الحكم والحكومة وبين الشعب اللبناني وبالتالي استمرار عمل اللبنانيين في المملكة.

وعليه فإن المدخل المنطقي لوضع الأزمة على سكة الحل هو وقف سياسة التذاكي والتباكي بهدف الالتفاف على المشكلة سواء بالتركيز على إقالة الوزير أو الدعوة للحوار مع المملكة أو العزف على وتر العلاقات الأخوية التاريخية ومصير المغتربين والمصدرين والمزارعين. والتوجه بدلاً من ذلك إلى البحث الجدي في جوهر المشكلة المتمثل -بدون لف ودوران- باتفاق الدوحة الذي يعتبر نقضاً لاتفاق الطائف وخروجاً على الدستور لأنه اعتمد بدعة «الديمقراطية التوافقية» التي كرست هيمنة حزب الله على الحياة السياسية سواء حظي بالأغلبية النيابية أم لا.

وعلى الرغم من أهمية خطوة استقالة الوزير، فإن التصدي الحقيقي لهذه المشكلة السياسية العميقة يجب أن يبدأ مما أعلنه غبطة البطريرك الماروني بشارة الراعي بدعوة رئيسي الجمهورية والحكومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الأزمة، ومن قراءة واقعية لها باعتبارها مرتبطة بمشروع إقليمي يستخدم أداوت محلية بهدف سلخ لبنان عن محيطه العربي وإلحاقه بالمحور الذي لا يتفق لا مع هوية لبنان وتاريخه السياسي ولا مع المصالح العليا للدولة وتطلعات الشعب اللبناني.

بالطبع تدرك دول الخليج تعقيدات الوضع اللبناني والتداعيات الناجمة عن وجود قوة مسلحة موازية للقوى الشرعية تفرض إرادتها على الدولة، ولكن ما تركز عليه القيادة السعودية هو الموقف الملتبس للسلطات اللبنانية، من المواقف والتدخلات في شؤون عدد من الدول العربية، وعدم توفر الإرادة السياسية لهؤلاء المسؤولين لمواجهة هذا الوضع الشاذ. وإذا كانت المملكة تعاملت بحذر مع ما سمي «بسياسة النأي بالنفس» عن الصراعات الإقليمية، فإنها وجدت في المقابل من قام بتقويض هذه السياسة والانقلاب عليها من خلال الانخراط بمحور معادٍ استهدف الأمن الإقليمي العربي ووضع دول الخليج أمام تحديات أمنية وسياسية غير مسبوقة. وعليه، انتظرت المملكة، تصحيح هذا المسار من خلال تبني إجراءات وسياسات واضحة تثبت انتماء لبنان إلى محيطه العربي، ولكن للأسف، وعلى الرغم من أن البيان الوزاري لحكومة الرئيس ميقاتي دعا لأفضل العلاقات مع الدول العربية، فإن المملكة لم ترَ في المقابل، سوى مواقف كلامية بقيت قاصرة عن إعادة بناء الثقة مع المملكة ودول الخليج الأخرى، وعن إثبات قدرة الدولة على ممارسة دورها في السياسة الخارجية.

السؤال الذي يطرح نفسه: ماذا كنا نتوقع من المملكة العربية السعودية ودول الخليج بعد هذا المسار ومقابل الارتباك في مواجهة تداعيات التصريحات والانقسام الواضح بين أركان السلطة حول طبيعة الحلول المقترحة؟ وإذا كانت الاتصالات الدولية قد أفضت وفي هذا الواقع المأساوي الذي يجتازه لبنان، إلى عدم استقالة رئيس الحكومة، فإن هذا الأمر لا يعفي المسؤولين من طابع العجلة واتخاذ إجراءات عملية لإنقاذ الموقف، خصوصاً في ظل التدابير الأخيرة التي اتخذتها المملكة وبعض دول الخليج، التي لا تعني مطلقاً أنهم يدفعون باتجاه تأزيم الوضع السياسي أو امتلاك أوراق تفاوضية كما يدعي البعض، إنما تهدف إلى خلق صدمة سياسية من شأنها أن تساعد في تصويب المسار الذي يساهم بإيجاد الحلول السريعة للأزمة المالية والاقتصادية والاجتماعية. وفي الواقع لا يبدو، لا عقلانياً ولا منطقياً، مراهنة السلطات اللبنانية الرسمية على نجاح المفاوضات مع صندوق النقد الدولي والحصول على مساعدات من الدول العربية، في الوقت الذي تبدو هوية لبنان السياسية والاقتصادية موضع تساؤل وخلاف، وفي الوقت الذي ينخرط لبنان في المحور الذي يناصب العداء للعرب ويعرض أمنهم لأخطر التحديات.

لذلك فإن التعامل مع الإجراءات المتخذة من المملكة وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي على أنها ردة فعل على تصريحات وزير الإعلام اللبناني، والهروب من مواجهة جوهر المشكلة والتصدي للأزمة بأبعادها الخطيرة، ينذر بأوخم العواقب؛ لذلك تقضي المصلحة الوطنية التعامل بدقة مع هذه الأزمة الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية بوصفها نتاج سلسلة طويلة من الإساءات للمملكة ومسؤوليها ولدول الخليج، وجزءاً من مشروع جر لبنان إلى موقع معادٍ لمحيطه العربي، وهي أيضاً نتاج من تراكم المواقف الملتبسة والتردد، وعدم التصدي الفعلي لتهريب المخدرات إلى السعودية ودول الخليج وتعريض الأمن الاجتماعي لشعوب هذه الدول إلى أبشع المخاطر.

إذن المطلوب وقفة تقييم شاملة، تستند إلى موقف مبدئي من هوية لبنان العربية وما يفرضه ذلك من التزامات لا تبقى حبراً على ورق، وإلى تكريس مبدأ مصلحة الدولة العليا، حيث إن ابتعاد لبنان عن محيطه الخليجي والعربي، يعني حكماً تقويض مستقبله السياسي والاقتصادي والمالي، والانقضاض على الدور التاريخي الذي لعبته النخب اللبنانية في تطوير البلدان العربية، التي وفرت لهذه النخبة فرص العمل اللائقة، كما وفرت للبنانيين كل اللبنانيين فرص أعمال كثيرة ومتنوعة.

أخيراً، نذكر، من نسي أو تناسى أن لبنان بلد عربي الهوية والانتماء، وعلى عاتق المسؤولين ترجمة هذا الانتماء، من خلال التزامات جدية تقضي بتبني سياسة خارجية هدفها بالدرجة الأولى استعادة علاقة لبنان بمحيطه العربي، كما ندعو الجميع للتبصر بالوقائع والإحصاءات، التي تؤكد، أن الجزء الأكبر من الصادرات اللبنانية تذهب إلى أسواق بلدان الخليج، وكذلك حال الاستثمارات والمساعدات وتحويلات المغتربين التي تتدفق إلى لبنان، وإن فقدان لبنان لثقة الخليج سوف تكون له تداعيات اقتصادية واجتماعية وسياسية لا يستطيع لبنان تحملها. فاتقوا الله في الحفاظ على هوية لبنان وعلى مصالح الشعب اللبناني الذي لن يسامح إذا استمر هذا المسلسل من التدمير الذاتي والانسلاخ عن المحيط العربي والخليجي بصورة خاصة.
23:19 | 3-11-2021

صالح كامل.. الغائب الحاضر

صالح عبدالله كامل ظاهرة قد لا تتكرر في العالم العربي. عرفنا هذا الرجل المبادر والمبدع والمقدام في العام 1981 ورافقناه في كل مراحل حياته، لاسيما في مرحلة الشباب التي اتسمت بسرعة الحركة وبكثرة المبادرات الاستثمارية في البلدان العربية والإسلامية. رجل حركة ورجل بركة. يعرف كيف يأخذ، ويعطي في كثير من الأحيان بلا حساب. ما من بلد عربي وإسلامي إلا وكانت له فيه بصمات ومبادرات واستثمارات ومساعدات وعلاقات على أعلى المستويات. ربح الكثير وخسر الكثير وبقي هو هو رجل الثقة والمودة، رجل الحركة والطموح. رجل الأحلام والأعمال. رجل الأقوال والأفعال.

قبل أيام كنا معاً على الهاتف نتحدث عن المستقبل القريب، مستقبل ما بعد الكورونا. عرضنا عليه فكرة توثيق تجربته التي عشناها وواكبناها وسكبناها حبراً على صفحات مطبوعاتنا، وعرفنا الكثير من نجاحاتها وإخفاقاتها وكان جوابه: «رؤوف لا أريد أن أتحدث عن الشخص». قلنا له توثيق التجربة لا لشخصك بل للأجيال والمجتمع. وافق وقال نلتقي بعد الكورونا ونتحدث. وقبل ذلك وعندما أرسلت له لقطات من ذكريات موثقة في أعداد «الاقتصاد والأعمال» أجابني بصوته الجهوري وبالحرف الواحد عبر الواتساب: «صباح الخير والعافية يا أخ رؤوف، الله يرحم الأيام الحلوة التي كنا فيها نجوب الدنيا معاً دفاعاً عن الاستثمار، الحمدالله على كل حال، جزاك الله خيراً، ذكرتني بأيام الصبا».

برحيل صالح كامل تخسر المملكة العربية السعودية أحد فرسان الاستثمار والأعمال فيها. ويخسر العالم العربي والإسلامي رجل الأعمال المميز ورجل المبادرات الإعلامية لاسيما الفضائية منها.

باكراً غادرتنا يا أبا عبدالله لاسيما وأنه كان لديك الكثير الكثير مما ستقوله وتفعله، وعزاؤنا في عبدالله ومحيي الدين وفي جميع أفراد العائلة الصغيرة والكبيرة ممن سيكملون المسيرة.

كانت لنا تجربة طويلة وغنية مع صالح كامل منذ الثمانينات وحتى الرحيل. مليئة بكل التجارب، مليئة بكل المحبة، مليئة بكل التقدير. عرفناه في سلوكه العملي وفي علاقاته العائلية وفي إحساسه الإنساني المرهف.

صالح كامل رجل عمل وخير ومبادرات في كل الأوطان.

كان صالح كامل أحد أبرز مساهمي مجموعة «الاقتصاد والأعمال» وأحد أبرز المواكبين لها في مراحلها المختلفة، وقلما كان يمر مؤتمر من مؤتمرات المجموعة في أي بلد إلا ويكون في طليعة المشاركين والمتحدثين والمكرمين.

فأسرة المجموعة تتقدم من جميع أفراد العائلة ومن أسرة مجموعة دلة البركة ومن مجتمع الأعمال العربي والإسلامي بأحر التعازي. ونحن على ثقة بأن المسيرة مستمرة بأفراد العائلة وقيادات المجموعة المنتشرة في مختلف بلدان العالم ارتكازاً إلى نهج المؤسس الراحل والمستمر عبر مؤسساته ومبادراته الاقتصادية والانسانية.

رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جنانه.

رئيس مجلس الأعمال اللبناني- السعودي
00:43 | 22-05-2020