أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author
--°C
تحميل...
⌄
لوحة القيادة
خروج
الرئيسية
محليات
سياسة
اقتصاد
فيديو
رياضة
بودكاست
ثقافة وفن
منوعات
مقالات
ملتيميديا
المزيد
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
⌄
لوحة القيادة
خروج
الرئيسية
محليات
سياسة
اقتصاد
فيديو
رياضة
بودكاست
ثقافة وفن
منوعات
مقالات
ملتيميديا
المزيد
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
تصفح عدد اليوم
د. محمد آل سلطان
صندوق الاستثمارات.. وفرصة كورونا!
يمر العالم بظروف اقتصادية استثنائية، بل إن بعض كبار المفكرين الاقتصاديين يرى أن العالم مقبل على أزمة اقتصادية وركود اقتصادي تتآكل فيه كثير من الثروات، ويرى البعض أن وباء «كورونا» قد عجل في هذا وجعل الأسواق المالية تترنح تحت وطأته، وأياً كنا في بداية الأزمة أو في منتصفها أو قريباً من خط النهاية فإن في الأزمات تولد كثير من الفرص العظمى!
في عام 2008 مرت اقتصاديات العالم والصناديق السيادية العالمية بأسوأ أزمة يمكن تخيلها قبل عقود من ذلك التاريخ، وتولدت خلال هذه الأزمة فرص كبرى اقتنصها من اقتنصها وأهدرها من أهدرها، ووقتها لام الكثير من الاقتصاديين الدول التي كانت تتمتع صناديقها ومؤسساتها المالية بوفرة كان من الممكن أن تجعلها رائدة الاستثمار في ذلك الوقت الصعب بينما تمتعت بعض الصناديق الخاصة والسيادية أيضاً بمرونة فائقة في القرار والنظرة الاستثمارية مما مكنها من اقتناص فرص عظيمة ما زالت تجني ثمارها إلى اليوم.
وفي السعودية مثلاً التي كانت متحفظة في ذلك الوقت ولم تكن تميل لإنشاء أي صندوق سيادي تحتفظ فيه بمدخراتها المالية وتستثمر عوائدها النفطية في شركات وأصول تدر عليها الأموال خارج سياق النفط عد الكثير من المتخصصين - ولست منهم -أن السياسة الاستثمارية السعودية في ذلك الوقت أضاعت فرصاً كبرى كان يمكنها أن تحقق منها عوائد ضخمة في السنوات اللاحقة لعام 2008، وهو ما تلافاه السعوديون في رؤية 2030 عندما وضعوا أحد محاورهم الثلاثة في أن تكون السعودية الدولة الرائدة استثمارياً على مستوى العالم، وهو ما انعكس في مجمله على نمو أصول الصندوق السيادي السعودي في الثلاث السنوات الماضية.
وها نحن على أبواب أزمة كبرى عجل بها فايروس «كورونا»، حيث تدهورت كثير من الأسواق والأصول والشركات العالمية الكبرى، وهو في رأيي ما يضع أمام الاستثمارات السعودية سواء في الصندوق السيادي السعودي أو غيره فرصة كبرى قد لا يمكن تعويضها في السنوات القادمة لاقتناص ما قد يتولد من فرص داخلية وخارجية سواء في السوق السعودي أو في الأسواق العالمية من الولايات المتحدة غرباً وحتى الصين شرقاً.
أتمنى من كل قلبي ألا نضيع فرصاً ذهبية تلوح في الأفق، وأن تسعى وزارة الاستثمار وكل الصناديق السعودية الاستثمارية في عقد لجان دائمة لتدارس ما يمكن الاستفادة منه أو حتى تلافيه في ظل ترنح كثير من الأسواق تحت وطأة كورونا أو تدهور أسعار النفط أو الركود الاقتصادي الذي ينذر أو يبشر به البعض، وكما يقال في الأزمات تصنع الثروات وفي السوق السعودي والأسواق العالمية تكمن فرص هائلة أعتقد أنه يمكن اقتناصها لمصلحتنا جميعاً، والله الموفق.
01:48 | 15-03-2020
معالي الوزير.. ما بين زمنين !
الإشكالية التي يقع فيها بعض وزراء الحكومة هي أن بعضهم لا يفرق ما بين زمنين أستطيع أن أسميهما: زمن ما قبل رؤية 2030 والبرامج التنفيذية المتعلقة بها، وزمن ما بعد رؤية 2030 والبرامج التنفيذية وأهمها من جهة ما يتعلق بأداء الوزارة نفسها هو برنامج التحول الحكومي ..
وزير ما بعد رؤية 2030 في رأيي ليس مسؤولاً عن اجتراء السياسات واختراع العجلة واستحداث الاستراتيجيات فكل ذلك تم تجاوزه بإطلاق سمو ولي العهد الأمير الهمام محمد بن سلمان رؤية 2030 والبرامج التنفيذية التابعة لها والهيئات واللجان العليا والمجالس المخصصة لرسم السياسات التي يرأسها سموه سواء في الشؤون الاقتصادية والتنمية أو في الشؤون السياسية والأمنية، وكل ذلك في مجموعه ومؤداه قد كفى الوزراء مؤونة صياغة السياسة ورسم الاستراتيجيات.
نحن نعيش الآن مرحلة الوزير التنفيذي (CEO) الذي من المفترض فيه ألا يشغل نفسه وفريقه برسم سياسة واستراتيجية جديدة لأنها أصبحث ثابتة وواضحة الأهداف والمستهدفات والمعالم ولا تتغير بتغير الوزير وطاقمه، وأي جهد يصرفه الوزير وفريقه في هذا الإطار هو تضييع وهدر للجهد والوقت والمال، فأصبحنا باتجاه سياسة وزارة مستقلة وموضوعة سلفاً بعيداً عن شخصية الوزير إلا بقدر ما تفرضه هذه الشخصية من إبداع في تنفيذ سياسة واستراتيجية الوزارة المعني بها.
كنا سابقاً نتكلم عن الوزراء المعينين والمغادرين كمراحل منقطعة بعضها عن بعض وكوزارات لا يشبه بعضها بعضاً بحسب تغير الوزير وبالتالي تصبح عملية إعفاء أو تعيين الوزير عملية تغيير جذري في سياسة وإستراتيجية الوزارة وهذا كان يجعلنا دائماً وخصوصاً في بعض الوزارات لانغادر مرحلة البناء والهدم أبداً، أما الآن فتغيير الوزراء لا أعده في رأيي تغييرا جذريا في سياسة الوزارة وإستراتيجيتها وأهدافها ومستهدفاتها لأنها مرسومة سلفاً بقدر ما هو تغيير لتحسين الأداء أو لخلل في الأداء التنفيذي.
الوزير التنفيذي الناجح هو الذي يستنطق الرؤية والبرامج التنفيذية المتعلقة بوزارته بمستهدفاتها ويعمل على جعلها حقيقة على أرض الواقع يلمسها الوطن والقيادة والمواطن والمقيم والمستثمر ولذلك تم استحداث مكاتب تحقيق الرؤية في كل الوزارات.
وكل وزير في رأيي لا يستوعب وظيفة الـ(CEO) فسيظل يجدف في غير المكان والزمان وسيصطدم بمستوى الأداء المقدم الذي تتم مراقبته بدقة من القيادة والأجهزة المعنية المكلفة بذلك، وسيتم تغييره كما يتغير أي رئيس تنفيذي من قبل مجلس الإدارة، وقد يكون ذلك ليس لعدم كفاءته أو لإخلاله بواجبه وأمانته الوظيفية بل لأن الأمر ببساطة يتعلق بأن هناك إستراتيجية وأهدافا موضوعة لم يوفق الوزير في تحقيقها وفق البرنامج الزمني الموضوع وبالكم والنوعية المطلوبة.
ربما يكون هناك عقبات تقف في طريق بعض الوزراء خصوصاً الذين ما زالوا على سدة الوزارة ولم يواكب أداؤهم مستهدفات برامج رؤية 2030 من جهة ضخامة العمل ومقاومة التغيير والقدرة على إحداث التغييرات المطلوبة باتجاه مستهدفات رؤية 2030 وبرنامج التحول الحكومي الوطني، ولكن في رأيي أي وزير يركز عمله وجهده في تحقيق وتنفيذ البرامج المناطة بوزارته ويبتعد بقدر الإمكان عن سياسة استغراق الوقت في هدم وبناء لا طائل منه سوى استنفاد جهده والبعد شيئاً فشيئاً عن تحقيق ما هو مطلوب من وزارته في برامج رؤية 2030 فإن مسألة بقائه على سدة الوزارة لن تطول بالتأكيد!!.
02:04 | 8-03-2020
فليبارك الله الصين
في القرن الثامن عشر تنبأ القائد الفرنسي الفذ نابليون بونابرت بقدرات التنين الصيني الكامنة قائلا: «هناك في أقصى الشرق مارد جبار متى ما استيقظ هز العالم»، الصين البلد العظيم الذي كان من حسن حظ الحضارة البشرية بعد الحرب العالمية الثانية أن ينهض على يد «ماوتسي تونق» زعيم ومؤسس الصين الحديثة، بعد أن ران عليها سبات عميق امتد لقرون كانت فيه نهبا للاحتلال والجوع والمرض.
في رأيي أن نهضة الصين الحديثة بقدراتها الضخمة على الإنتاج والاستهلاك هي سر إلهي أودعه الخالق سبحانه وتعالى الأرض ليدفع بها البشر بعضهم بعضا، وهو ما تخوف منه نابليون قبل 200 عام! وآمن به الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترمب، عندما ذكر في حديقة البيت الأبيض أن «الحرب التجارية التي أخوضها مع الصين ليست حربي، هذه حرب تجارية كان يجب أن يخوضها منذ وقت طويل رؤساء آخرون، أحد ما كان عليه أن يقوم بهذه المهمة، ولكني أنا المختار من الله لخوضها»!
نعم لولا موازنة الصين الاقتصادية والإنتاجية ونموذجها الحالي لالتهم النموذج الرأسمالي الغربي العالم أجمع، ولأصبحنا دولا وشعوبا وأفرادا لا نستطيع دفع الكلفة الاقتصادية المتزايدة التي روضها المارد الصيني لمصلحة البشرية جمعاء، ولدفعنا أضعافا مضاعفة من المال دون أن نحصل على جزء يسير مما نحصل عليه الآن من مأكل ومشرب وملبس ودواء وسلاح وآلات وتكنولوجيا يسرها الصينيون بثمن بخس للبشرية.
ولذلك فأنا أدعو الله أن يحفظ ويبارك الصين ويحميها من الوباء المنتشر هناك «فايروس كورونا» ليس خوفا من تحوله إلى وباء عالمي يجوب الأرض ويفتك بالبشرية، فالأعمار بيد الله، بل لأجل الصين نفسها شعبا وحضارة ونموذجا اقتصاديا ساهم بقوة في أن تحصل البشرية على أسباب الحضارة وأدواتها بطريقة لم تكن لتحدث لو لم يكن هناك صين في الأرض!
وأتمنى لأصدقائنا الصينيين السلامة والصحة وأن يتجاوزوا هذ المرحلة العصيبة في تاريخهم المديد، فأنا لم أنس كسعودي أنهم لبوا النداء السعودي في أحلك الظروف عندما اشترينا منهم، في ظل عدم وجود علاقات دبلوماسية بيننا، صواريخ «رياح الشرق» الإستراتيجية لموازنة الرعب مع أعدائنا، صحيح أن ذلك تم بأموالنا ولكنه تم أيضا عندما تمنع الآخرون عن تزويدنا بما نحتاج إليه، فكان درسا قاسيا لم يعد أحد أن يجرؤ بعدها أن يمنعنا ما نريد من الأسلحة، والصين أيضا هي أكبر مستورد للنفط السعودي ومنتجاته البتروكيماوية مثلما هي أكبر دولة مصدرة لبلادنا وبيننا وبينهم مشاريع عملاقة للشراكة الاقتصادية والتجارية على مستوى الحكومة والأفراد ونحن وهم نتأثر بما يحدث في كل منا.
وصداقتنا مع الشعب الصيني معرفيا وتجاريا قديمة قدم مقولة «اطلبوا العلم ولو في الصين»، وهناك منذ آلاف السنين أكثر من 17 طريقا تجاريا للتجارة القديمة بين الصين والجزيرة العربية، إضافة إلى أن الصينيين شعب غير ناكر للجميل، فهم يمتنون جدا لكل من يساعدهم، وهذا ما جاء على لسان قيادتهم عن شكر السعودية والملك سلمان على اتصاله ودعمه ومساعدته ومواساته للشعب الصيني، بل إنهم مازالوا يذكرون بالشكر والتقدير مساعدة السعودية قبل 12 عاما بعد زلزال نتشوان 2008 -كما جاء على لسان سفيرهم- وهذا لعمري خلق عظيم يدل على وفاء الصينيين، وهي خصلة تكاد تنعدم مع الأسف في منطقتنا العربية!
01:45 | 1-03-2020
الروج الأحمر على طريقة ثرثار الأناضول !
الظاهرة الصوتية أردوغان له طريقة عجيبة في التصاريح بشكل شبه يومي تتجاوز بشكل مضحك قدرته على امتطاء الأحصنة والسقوط من أعلى صهواتها ممرغ الوجه وممزق البنطال !
ثرثار الأناضول عاشق الشعارات والمايكات له طريقته الهوليوودية في التعاطي مع القضايا السياسية التي يود أن يبيع ويشتري فيها، فهو للأمانة والحق ماهر في المتاجرة بالدماء والشعارات الزائفة لكنه مشغول بالسعودية حد الهوس! تظهر له السعودية ككابوس يجثم على كل أحلامه وشعاراته وزيفه الصارخ، يتخيلها في قضيته مع الأكراد وفي سورية والعراق واليمن وقطر وليبيا وحتى في بورما والصين ونيوزيلندا وكوالالمبور، يهذي بها في كل مكان في أقصى الأرض وأدناها. ذهب إلى كل رؤساء استخبارات الدنيا للتحريض عليها وخاب ويخيب دائماً!
مكمن هوس أردوغان بالسعودية أنها لا تأخذه في أي حال على محمل الجد، وهذا يقتل أردوغان في كل لحظة! فالسعودية تعرف أنه مجرد ثرثار غير مؤثر يعمل في السياسة بعقلية النخاسة، ولذلك لا تتكرم عليه ولو برد من أصغر مسؤول لديها! ومن جهة أخرى، في كل مشاريع النخاسة السياسية التي يخوضها ثرثار الأناضول يجد أمامه السعودية بالأفعال لا بالأقوال!
قضية فلسطين هي إحدى أهم القضايا التي حج عليها ثرثار الأناضول كثيراً في نخاسته السياسية ولم يعد يصدقه أحد سوى قلة من حريم السلطان الذين بقوا في الحرملك! يرفعون صورته مع ثلة منهن تحت عنوان «القدس تنتظر الرجال»! هو يبيعهم الوهم وخطا أحمر! وهم يعطونه ما يتوهم ورجولة منقوصة! والبضاعة هي المزايدة على الفلسطينيين والعرب في سوق النخاسة السياسية التي يبرع فيها هذا الثرثار!
ولمن لا يعلم عن ماهية الخط الأحمر الذي يبتاعه ثرثار الأناضول مع حريم السلطان في قضية فلسطين عموماً والقدس خصوصاً فهو ليس كما يعرفه ويعنيه ويستخدمه ساسة العالم! بل هو مجرد روج أحمر مكدس في حرملك القصر يطبع به قبلات ساخنة على وجنات زعماء إسرائيل تنماع حمرتها مع حرارة الأحضان والأجواء!
ويبدو المشهد هكذا.. ثرثار الأناضول يقول فلسطين والقدس خط أحمر، فتهلل وتكبر حريم السلطان، ويطبع هو قبلة ساخنة بالروج الأحمر وهو يتسلم من المجلس اليهودي الأمريكي في نيويورك «درع الشجاعة اليهودية»!
ثرثار الأناضول يصرخ مرة أخرى القدس خط أحمر، فتزغرد مرة أخرى حريم السلطان وهو يستقبل بالروج الأحمر إياه حاخام إسطنبول الأكبر وسفارة إسرائيل وقنصليتها خدمة للشعب اليهودي!
ثرثار الأناضول يشيد ويبني بالقبلات لا الخطوط الحمراء سفارته هناك في إسرائيل ويحاول الخروج من ورطة السفينة مرمرة باتفاقية تشير بصراحة إلى أن القدس عاصمة إسرائيل مثلما أن أنقرة عاصمة تركيا فترقص حريم السلطان على أنغام الفتح المبين!
ثرثار الأناضول يحتفل بالقبلات الحمراء بمصنع الأسلحة المشتركة مع إسرائيل وبتدريب الطيارين المتبادل على القصف الذكي على رؤوس العرب فيبلغ الهيام حده بحريم السلطان ويتهامسن ها هو الخط الأحمر!
ثرثار الأناضول يزبد ويرعد ويهدد بكسر اليد التي تمتد على الفلسطينيين والقدس وأنها خط أحمر، فينزع حريم السلطان ملابسهن عشقاً وهياماً! ويعانق هو بالروج الأحمر زعماء إسرائيل شارون، وبيريز، وأولمرت، ونتنياهو، ويضع إكليلاً من الورد على قبر مؤسس إسرائيل هرتزل!
01:49 | 8-02-2020
نظرية الطربوش العثماني.. ما بين العمامة والقبعة !
مثل الطربوش العثماني رمز الاستبداد التركي الذي حاق بالعرب طوال قرون، وما انقشع عنهم إلا وهم في مؤخرة الركب الحضاري بعد أن تصدروا هذا الركب لقرون عديدة قبل أن يختطف الأتراك تلك الحضارة منهم بحجة الدفاع عن الإسلام والمسلمين ليجعلوا منهم بعد ذلك أمة هامشية أمية يهجّر شبابها ليكونوا لحماً للمدافع العثمانية أو يسرق مالها لتمويل تلك المدافع وتعمير ورصف أزقة وشوارع ديار الأناضول!!
نظرية الطربوش العثماني كانت قائمة على فرض هذا الطربوش كغطاء رمزي للرأس ينفذ سياسة التتريك وإلغاء الهويات في الأراضي العربية المحتلة واستهداف العمامة والعقال كرمز عربي متغلغل في أعماق التاريخ وقبل أن يجلب العرب الإسلام للترك ثم يجلبوهم في ما بعد كمماليك في سامراء والأناضول.
رفض العرب في الجزيرة العربية وفي الشام وفي مصر التخلي عن عمائمهم وخاضت العمامة والعقال العربي خصوصاً الدولة السعودية الأولى والثانية والثالثة حروباً طاحنة مع الطربوش العثماني وانتهى الأمر أن اندحر الطربوش حتى في مصر والشام بل حتى في الأناضول نفسها عندما استطاع مصطفى كمال أتاتورك الإجهاز على البقية الباقية من الطربوش العثماني.
استبدل الأتراك الطربوش بالقبعة الأوروبية وبذلوا لذلك جهدهم، واندفعوا باتجاه أوروبا وأسواقها حتى ملوا ومل الأوروبيون منهم ومن قبعاتهم المزورة فحاولوا بكل الطرق أن يغيروا قوانينهم وثقافتهم من الحرف العربي حتى أكبر أندية الملاهي الليلية ليكونوا جزءاً من القبعة الأوروبية. ورفض الأوروبيون في النهاية انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي رغم اجتهاد رؤساء تركيا جيلاً بعد جيل وصولاً للرئيس أردوغان في رضا أوروبا بل وتوسلوا لذلك بإسرائيل فلم يبق شيء يمكن أن يقدمه أردوغان وحزبه لقبول أوروبا وإسرائيل بهم إلا وقد قدموه ولكن الحقيقة تظل في أن «من عرضت نفسها بارت!!».
التفت (أردوغان تركيا) حينها إلى أن فشل الطربوش العثماني في مقابل العمامة والعقال العربي تكرر مرة أخرى مع الأوروبيين حتى وهم يخلعون هذا الطربوش ويستبدلونه بالقبعة الأوروبية، وأن كل رهاناته ستفشل لا محالة وتوصل إلى حيلة أخرى في نهاية الأمر مفادها أنه هذه المرة سيكون أكثر ذكاء وسيخلع الطربوش والقبعة معاً ويلبس العمامة والعقال العربي من سوريا شمالاً وحتى الدوحة شرقاً مروراً بجزيرة سواكن ووصولاً إلى سواحل طرابلس الليبية.. وسيلبس مع العمة والعقال العربي طاقية الإخفاء ويركب حمار «حزب الإخوان» تحت راية الكذب البراق بالدفاع عن العرب وفلسطين وحقوق المسلمين وضمان حرية الشعوب! وتصور أردوغان في ما تصور أن طربوشه العثماني سيختفي ويتسلل تحت العمة العربية ولكنه لفرط غبائه وسوء حظه اصطدم كما اصطدم أجداده مع أهل العمامة والعقال العربي الأصلاء مع السعوديين ومع الأمير العربي الهمام محمد بن سلمان فكانت الحقيقة المرة في ذهاب أحلامه مع الريح بل زاد الأمر مرارة عليه أن السعوديين هذه المرة لم يعودوا وحدهم إزاء الطربوش التركي المتخفي كما كانوا قبل أكثر من مئة عام بل معهم وفي الصف الأول كل الشرفاء العرب في الإمارات ومصر وسوريا والسودان وليبيا واليمن..
ملخص نظرية الطربوش العثماني الذي لم يلبسه غير أردوغان ومواليه، ولم يفلح فيه وهو يتخفى بقبعته بين الأوروبيين ولن يفلح في التخفي به ولو لبس كل عمائم العرب هو أن أحلامه الضائعة في الانضمام للاتحاد الأوروبي ربما ستتحقق عندما يكون معه على طاولة التفاوض طربوشه العثماني وعمامة العرب وعقالها ولا بأس أن يجمع معها قبعة أوروبية لطالما حلم بلبسها!!
01:13 | 4-01-2020
كيف قهرت السعودية دول الإخوان !
منذ تأسيس جماعة الإخوان على يد حسن البنا بأموال ودعم استخباراتي بريطاني وضعت الجماعة السعودية كهدف استراتيجي لإزالة الريبة والشكوك عنها كجماعة عميلة، فإما أن تستطيع الجماعة استيعاب الدولة السعودية وجعلها جزءاً من مشروعها بل رأس حربة لتقويض أمن الدول الوطنية التي بدأت تتشكل أو في حالة فشل استيعاب السعودية أن يقوموا من جهة أخرى بمناصبتها العداء وتشويه دورها وتجريدها من كل الثقل الروحي الذي تتمتع به كحاضنة للإسلام والمسلمين والحرمين الشريفين.
وسأذكر ثلاث قصص لمحاولات الجماعة والدول التابعة لمشروعها فيما بعد تبين كيف تحركت الجماعة كالأفعى ناعمة الملمس بمرشدها وسياسييها لاستيعاب السعودية على الأقل كسد مانع يقف أمام طموحاتهم فإن لم ينجح توجههم هذا فلا مناص من مناصبتها العداء جهاراً نهاراً، وكيف استطاع السعوديون من جهة أخرى قهر جماعة الإخوان وقهر الدولة التي تقاطعت معها ورأت مشروعها أداة لمد نفوذها وتحقيق أحلام الخلافة الزائفة!!
القصة الأولى: «جاء المرشد المؤسس للجماعة حسن البنا للحج في مكة والتقى بالملك العظيم عبدالعزيز بن عبدالرحمن -يرحمه الله- محاولاً بخبث استيعاب الملك الداهية فقال له: يا طويل العمر أنا أريد أن أنشئ لي جماعة هنا عندكم. قال له الملك عبدالعزيز: يا طويل العمر أنا شعبي كلهم مسلمون أين تحط جماعتك؟٬ ما لهم مكان خل جماعتك عندك في مصر».
والقصة الثانية: حدثت في عهد ابنه الملك عبدالله بن عبدالعزيز -يرحمه الله- عندما تخيلت الجماعة أن مشروعها قد نجح وتحصلت على عرش مصر عندما شكل الرئيس المصري الأسبق والمعين من الجماعة محمد مرسي لجنة رباعية لحل الأزمة السورية تضم مصر جماعة الإخوان وحليفيها الأقرب إيران وتركيا ومعهما السعودية لأجل استيعابها وإضافة المشروعية على الأطماع الإيرانية والتركية في الأرض السورية فما كان من السعودية وعلى لسان وزير خارجيتها الأمير الراحل سعود الفيصل إلا أن رفض الانضمام لهذه اللجنة قائلاً في تصريح شهير إن «إيران هي لب المشكلة السورية ولا يمكن أن تكون جزءاً من الحل!!».
والقصة الثالثة: في عهد ملك الحزم والعزم الملك سلمان -حفظه الله- عندما رأت الجماعة والدول الممثلة لها تركيا وماليزيا وقطر أن مشروعهم في ما يسمى بالربيع العربي قد فشل فشلاً ذريعاً تحت براثن العقل السياسي السعودي، وبعد أن عقدت السعودية القمة الإسلامية الكبرى في مكة المكرمة ليلة السابع والعشرين من رمضان الماضي وأكد البيان الختامي على ثوابت العالم الإسلامي وجمع الكلمة رأت الدول الثلاث أن لا مناص من تقويض جهود منظمة المؤتمر الإسلامي كأكبر منظمة بعد الأمم المتحدة، تحركت الدول الثلاث ماليزيا وتركيا وقطر تحت تأثير الجماعة التعيس في عقد قمة ضرار لهذه الدول مع دعوة السعودية ودولتي باكستان وإندونيسيا -اللتين انسحبتا مؤخراً بعد انكشاف أهداف قمة الضرار- فما كان من الملك سلمان إلا أن رد على مبعوث الرئيس الماليزي العجوز مهاتير محمد وعلى اتصالاته المتكررة بالرفض التام للاستجابة لدعوته وأن أي اجتماع ينبغي أن يكون تحت مظلة منظمة المؤتمر الإسلامي وأن ميثاق المنظمة فيه من المرونة ما يسمح بعقد مثل هذه الاجتماعات دون القفز عليها!!
وهكذا تستمر السعودية في قهر وإفشال محاولات ولجان وقمم الإخوان ودولهم عبر التاريخ سواء داهنوها أو ناصبوها العداء.
02:09 | 21-12-2019
اقرأ المزيد