أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/global_files/author-no-image.jpg?v=1

خالد فهد الحارثي

هل فشل منتدى جدة الاقتصادي ؟

اتفق علماء الإدارة والتخطيط على أن استمرارية نجاح أي مشروع مرتبط بوضوح الرؤية ودقة الرسالة، وأن تكون الأهداف قابلة للقياس، ومن هذا المنطلق نرى أن المشاريع التي تؤسس بفكر مؤسسي وتدار بمهنية مستمرة في نجاحها ويزاد بريقها مع مرور الزمن، ولكن من يتابع قصة نجاح منتدى جدة الاقتصادي في بداياته والتراجع الذي يعيشه الآن يلحظ أن هناك خللا في مأسسة العمل وآلية تحقيق أهداف المنتدى، حيث كانت بداياته مميزة من حيث المواضيع المختارة وتناغم الشخصيات معها والتزامهم بالحضور، إلا أن هذا التوهج فقد بريقه، ما أدى إلى عزوف المشاركين عن الحضور وتراجع سمعة المنتدى مقارنة بالسابق، وهذا ما أكدته جريدة الاقتصادية في عددها الصادر بالأمس، حيث اعتذر أربعة مسؤولين عن الحضور رغم إدراج أسمائهم بجدول المنتدى، وهم الدكتور محمد الجاسر، الدكتور توفيق الربيعة، المهندس عبداللطيف العثمان، ونائب وزير الاقتصاد الدولي والمالي الإندونيسي، وأكد الحاضرون أن تغيب المسؤولين الأربعة بشكل مفاجئ وتغير الجلسات بشكل متكرر سبب انزعاج الحاضرين، وكشف ضعف المنتدى من حيث التنظيم، وأكد الحضور ــ حسب ما أوردته الاقتصادية ــ أن المنتدى أخذ منحى تجاريا وربحيا بعيدا عن المحتوى أو نوعية المتحدثين. هذا التخبط وتأخر موعد الجلسات أكثر من ساعة جعل أحد الحضور الأجانب يقول: «لا التزام بالمواعيد.. أيعقل أننا في منتدى له قيمة وأصداء اقتصادية».
أي مواطن غيور ووطني يشعر بألم وحسرة لهذا التراجع الذي يعيشه المنتدى بعد أن كان علامة بارزة دولية، ويسير على خطى منتدى دافوس العالمي، وكان المتحدثون يتطلعون بشغف لإطلاق المنتدى ملتزمين بحضورهم وجودة أوراقهم لإعطاء قيمة مضافة للمنتدى. أصبح الآن المسؤولون يجدون المبررات للاعتذار وعزوف من الحضور وتفاعل ضعيف ومخرجات شبه معدومة؛ لذا من الضروري من القائمين على هذا المنتدى أن يسعوا لمأسسة المنتدى وتحويله لكيان مستقل ذي رؤية وأهداف واضحة، وأن يتم الإعداد بشكل مدروس ومنهجي وعدم التعاطي معه بعدم المبالاة أو الاهتمام به في آخر لحظة.. والله من وراء القصد.
* رئيس مركز ارك للدراسات والاستشارات
20:42 | 20-03-2014

بناء الاقتصاد أم بناء الفرد

بروز اسم الدول على المستوى الدولي يعتمد على اقتصادها ومواردها البشرية لذا نلاحظ أن دول العالم الأول تركز على هذين الجانبين؛ إيمانا منها أن بناء الاقتصاد والاستثمار في الفرد سيؤدي إلى تنمية مستدامة لأن العلاقة بينهما علاقة طردية، وتجربة نمور آسيا خير دليل على ذلك. فالفرد كان الوسيلة لتحقيق غاية التنمية ومن هنا نشهد على المستوى الدولي أن المناصب والجوائز الدولية يكون نصيب الأسد منها للدول التي تستثمر في الفرد من ناحية التدريب والتطوير والتأهيل.
ما دفعني إلى هذه المقدمة اختيار مؤسسة عمداء المدن في العالم (رؤساء البلديات) التي تتخذ من لندن مقرا لها، معالي أمين محافظة جدة الدكتور هاني بن محمد أبو راس، للترشح لجائزة أفضل عمداء المدن في العالم لعام 2013م وضمت القائمة الأولية 39 عمدة، 7 من أمريكا الشمالية، و6 من أمريكا اللاتينية، و15 عمدة من أوروبا، و7 من آسيا و3 من أفريقيا وعمدة واحد من آستراليا. بالإضافة إلى المملكة العربية السعودية، ويدخل أمين محافظة جدة كأول سعودي في قائمة الترشح للجائزة. وهذا يعتبر إنجازا سعوديا جديدا مستحقا للدكتور أبو راس. فحجم المشاريع وتنوعها التي شهدتها جدة في الأعوام الماضية توضح أن هناك رؤية وتخطيطا خلفها مع متابعة وتنفيذ، وهذا مايميز أمين جدة عن غيره، حيث من يتايع آلية العمل يلاحظ تخطيطا متوسطا وطويل المدى مع حلول ومبادرات عاجلة، وهذا بالفعل انعكس على جمال عروس البحر الأحمر.
والمباركة بهذا الحدث تشمل الشباب ونجاحهم في تحمل المسؤولية فنموذج هاني عند تعيينه وقدرته على قيادة الأمانه بأمانة ومهنية وحزم تكشف أن منح الفرصة للقيادات الشابة سينعكس إيجابا على وطننا. إنجاز الأمين هاني مع إنجازات سابقة لسيدات ورجال سعوديين على المستوى الدولي توضح أن في داخل وطننا كفاءات نعتز بها، ولعل السبب الأول في ذلك بعد توفيق الله دعم القيادة للتنمية البشرية، ومشروع خادم الحرمين الشريفين للابتعاث خير دليل على ذلك .
وختاما .. تنمية الوطن هدف، وبناء الإنسان هو الوسيلة.
* رئيس مركز ارك للدراسات والاستشارات
20:05 | 13-03-2014

الميزانية وانعكاساتها التنموية

رغم ضخامة الميزانية السعودية وحجم الإنفاق الحكومي وما شهدناه من زيادة بالناتج المحلي الإجمالي، وانخفاض في الدين العام، ونمو في معظم القطاعات إلا أنها لا تزال مقلقه، وغير مستقرة للأجيال القادمة في اقتصاد يعتمد في إيراداته بنحو 90 في المئة على النفط، وهي مادة قابلة للنضوب. حيث سبق وأشار تقرير الصندوق الدولي الأخير حول التوقعات الاقتصادية والتحديات السياسية في منطقة دول الخليج ومنطقة الشرق الأوسط إلى أن البلدان العربية المصدرة للنفط يجب أن تخطط للحد من الارتفاع في الإنفاق الحكومي حتى لا تتحول فوائض الميزانيات إلى عجز بحلول عام 2017، مستندا على أن تدهورا كبيرا في الاقتصاد العالمي يمكن أن يأتي بتطورات شبيهة بما مرت به المنطقة خلال عام 2009 مع انخفاض حاد في أسعار النفط، وانخفاض تدفقات رأس المال.
لا شك أن هذا يدعونا إلى أن نفكر في توظيف هذه الفوائض في استثمار رأسمالي ينعكس على هيكلة الاقتصاد وبقنوات استثمارية جديدة تحاكي المفهوم الجديد للاستثمار، وتضمن استدامة الإيرادات والفوائض. لذا علينا أن نفكر جديا في خطة استراتيجية لتنمية وتنويع مصادر الدخل لتحول الاقتصاد من ريعي إلى اقتصاد صناعي ومنتج، ونضع الآليات المناسبة لتحقيقها فرغم جمال الفوائض الحالية إلا أنها مسكنات ومفعولها لن يدوم طويلا، فتجربة نمور آسيا كشفت أن التنمية المستدامة بدأت بوضع الخطط الاستراتيجية، وشاركت جميع الجهات التنفيذية في وضع الخطط وآليات تنفيذها وتمويلها، والأهم أنه تم الالتزام بها ومتابعة تنفيذها ونتائجها. على الجانب الآخر، أعتقد أننا في المملكة ما زلنا نعاني من غياب العمل التكاملي الحقيقي، بل هناك عمل «تصادمي» ما بين القطاعين الخاص والحكومي وهذه حقيقة يجب أن نواجهها، لأن أساس التنمية المستدامة ليس بزيادة إيرادات الدولة أو نمو الناتج المحلي الإجمالي، بل بالعمل المؤسسي التكاملي، وهنا تكمن الإشكالية فلدينا رغبة ودعم من القيادة يزيدان من حجم المسؤولية على الأجهزة التنفيذية، فكل الإمكانيات متوفرة وبقي صدق العمل.
19:21 | 2-01-2014

التخطيط وسيلة والتنمية غاية

التخطيط ليس فقط وضع أهداف وخطط للتنفيذ وإنما يحتاج إلى أدوات قياس لمعرفة مدى التقدم والنجاح في تحقيق الأهداف التي تتضمنها برامج العمل، وتقييم المحصلات التي تحققت وأهم عناصر التخطيط الاستراتيجي الرؤية الواضحة من قبل جميع المعنيين، ووضع أهداف لتحقيقها ثم قياس مدى تحقق هذه الأهداف. فالتخطيط الاستراتيجي لأي مجتمع يمثل الأداة الأنسب لتحقيق التنمية المستدامة، وهذا يتطلب وجود ثقافة للتخطيط الاستراتيجي بما يضمن إدراك الجميع لها ثم تأتي الأدوات التي تحقق ما يتم التخطيط لإنجازه.
ولعل هذا الأمر كان بعيدا عن القائمين على الأجهزة الحكومية في الفترة الماضية، وما يؤكد ذلك ماأشار إليه أمين الرياض السابق عبدالله النعيم في لقاء تلفزيوني إلى أنهم في الرياض لم يتوقعوا أن يصل تعداد السكان لأكثر من 6 ملايين نسمة ومليوني سيارة موضحا مجازيا أنهم كانوا يفكرون بـ «بكرة وبعد بكرة» ولم يفكروا في (بعد بعد بكرة !) . وهذا يؤكد أن الرؤية التخطيطية للأجهزة الحكومية لم يكن لديها نظرة بعيدة المدى مما سبب مشاكل عديدة خصوصا في المدن الكبرى كالرياض وجدة التي تعتبر برايم سيتي (مراكز لمدن صغيرة محيطة بها ).
ولذلك يجب علينا أن نبدأ التخطيط للمرحلة المقبلة بنظرة استراتيجية كتجربة مدينة جدة التي تواصلت المشاريع فيها بمنظور استراتيجي، وأكد ذلك الأمير مشعل بن ماجد محافظ جدة في كلمة استهل بها الكتاب الوثائقي الذي أصدره المجلس المحلي لتنمية وتطوير محافظة جدة وعرض من خلاله المشاريع في جدة « أنه في إطار الخطة الاستراتيجية لمنطقة مكة المكرمة وفي سياق البرامج التطويرية الشاملة التي تعتمد الحلول الجذرية الحاسمة منهجا وأسلوبا وغاية، تواصلت المشاريع الكبرى في المحافظة وفق المواصفات المحددة وبوتيرة فاقت التوقعات» وسيدرك ذلك من زار معرض مشاريع جدة ويرى حجم المشاريع التي نفذت والتي يتم تنفيذها على سبيل المثال لا الحصر : مشاريع تصريف السيول والأمطار، ومشروع النقل العام، ومشروع المطار الجديد، ومدينة الملك عبدالله الرياضية، والواجهة البحرية .
فلنبدأ الآن بالتخطيط والعمل فرؤية بلا عمل مجرد حلم ، وعمل بلا رؤية مضيعة للوقت، ورؤية بعمل تحقق الهدف .

• رئيس مركز ارك للدراسات والاستشارات

kalharthi@gmail.com
19:04 | 21-11-2013

التخطيط وسيلة والتنمية غاية

التخطيط ليس فقط وضع أهداف وخطط للتنفيذ وإنما يحتاج إلى أدوات قياس لمعرفة مدى التقدم والنجاح في تحقيق الأهداف التي تتضمنها برامج العمل، وتقييم المحصلات التي تحققت وأهم عناصر التخطيط الاستراتيجي الرؤية الواضحة من قبل جميع المعنيين، ووضع أهداف لتحقيقها ثم قياس مدى تحقق هذه الأهداف. فالتخطيط الاستراتيجي لأي مجتمع يمثل الأداة الأنسب لتحقيق التنمية المستدامة، وهذا يتطلب وجود ثقافة للتخطيط الاستراتيجي بما يضمن إدراك الجميع لها ثم تأتي الأدوات التي تحقق ما يتم التخطيط لإنجازه.
ولعل هذا الأمر كان بعيدا عن القائمين على الأجهزة الحكومية في الفترة الماضية، وما يؤكد ذلك ماأشار إليه أمين الرياض السابق عبدالله النعيم في لقاء تلفزيوني إلى أنهم في الرياض لم يتوقعوا أن يصل تعداد السكان لأكثر من 6 ملايين نسمة ومليوني سيارة موضحا مجازيا أنهم كانوا يفكرون بـ «بكرة وبعد بكرة» ولم يفكروا في (بعد بعد بكرة !) . وهذا يؤكد أن الرؤية التخطيطية للأجهزة الحكومية لم يكن لديها نظرة بعيدة المدى مما سبب مشاكل عديدة خصوصا في المدن الكبرى كالرياض وجدة التي تعتبر برايم سيتي (مراكز لمدن صغيرة محيطة بها ).
ولذلك يجب علينا أن نبدأ التخطيط للمرحلة المقبلة بنظرة استراتيجية كتجربة مدينة جدة التي تواصلت المشاريع فيها بمنظور استراتيجي، وأكد ذلك الأمير مشعل بن ماجد محافظ جدة في كلمة استهل بها الكتاب الوثائقي الذي أصدره المجلس المحلي لتنمية وتطوير محافظة جدة وعرض من خلاله المشاريع في جدة « أنه في إطار الخطة الاستراتيجية لمنطقة مكة المكرمة وفي سياق البرامج التطويرية الشاملة التي تعتمد الحلول الجذرية الحاسمة منهجا وأسلوبا وغاية، تواصلت المشاريع الكبرى في المحافظة وفق المواصفات المحددة وبوتيرة فاقت التوقعات» وسيدرك ذلك من زار معرض مشاريع جدة ويرى حجم المشاريع التي نفذت والتي يتم تنفيذها على سبيل المثال لا الحصر : مشاريع تصريف السيول والأمطار، ومشروع النقل العام، ومشروع المطار الجديد، ومدينة الملك عبدالله الرياضية، والواجهة البحرية .
فلنبدأ الآن بالتخطيط والعمل فرؤية بلا عمل مجرد حلم ، وعمل بلا رؤية مضيعة للوقت، ورؤية بعمل تحقق الهدف .

• رئيس مركز ارك للدراسات والاستشارات

kalharthi@gmail.com
19:04 | 21-11-2013

خريطة طريق للتوطين

هناك جدلية مابين نهاية المهلة وأثرها على الاقتصاد والأمن. فهناك اتفاق على أن قرار تصحيح العمالة كان خطوة هامة لتصيحح أوضاع العمالة، وتنظيم سوق العمل، ويمثل نقلة نوعية لإيجاد مؤشرات حقيقية يستفاد منها لمعرفة الخلل. على سبيل المثال كنا نعاني من عدم وجود أرقام دقيقة حول حجم العمالة في مهن معينة مما يجعل هناك ضبابية حول المهن التي يسيطر عليها الأجانب، والمفترض أن تستفيد وازرة التعليم العالي والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني لتطور مخرجات التعليم لتناسب احتياجات سوق العمل حسب المهن التي يشغلها الوافدون بشكل كبير مما يساهم في زيادة معدل التوطين.
كما أن من المأمول أن التصحيح الذي حدث يحد من التستر، ويزيد من استقرار العاملين وانظباطهم، كذلك الجانب الأمني سيستفيد من القرار، من حيث نظامية العمالة وترحيل المخالفين .
على الجانب الآخر هناك من يرى أن من الممكن أن تتاثر التنمية والمشاريع سلبا بسبب أن عددا كبيرا من عمالة سوق المقاولات غير نظاميين، وأن شركات المقاولات لم تتمكن من تصحيح وضعها بسبب أن معظمها لم تسمح لها نسب توطينها بنطاقات من تصحيح وضعها. مما سيؤثر سلبا على تنفيذ المشاريع الحكومية، ومن الممكن تعثرها. كما أن أسعار قطاع الخدمات بشكل عام من الممكن أن تشهد زيادة مطردة في ظل ارتفاع الرواتب بسبب قلة العمالة النظامية في جميع القطاعات وهذا سينعكس على التكلفة المباشرة التي ستنعكس على المستهلك النهائي .
في تقديري أن بعض الملاحظات بعد نهاية مهلة التصحيح تعتبر شيئا طبيعيا فلكل قرار حازم انعكاسات مختلفة ولكن علينا أن نعمل على معالجة أي ملاحظات واحتوائها وأن تكون هناك ورش عمل وجلسات عصف ذهني تشارك فيها جميع الجهات ذات العلاقة لنخرج بخريطة طريق تعزز من زيادة معدل التوطين، وتنظيم سوق العمل .

• رئيس مركز أرك للدراسات والاستشارات
19:17 | 14-11-2013

خريطة طريق للتوطين

هناك جدلية مابين نهاية المهلة وأثرها على الاقتصاد والأمن. فهناك اتفاق على أن قرار تصحيح العمالة كان خطوة هامة لتصيحح أوضاع العمالة، وتنظيم سوق العمل، ويمثل نقلة نوعية لإيجاد مؤشرات حقيقية يستفاد منها لمعرفة الخلل. على سبيل المثال كنا نعاني من عدم وجود أرقام دقيقة حول حجم العمالة في مهن معينة مما يجعل هناك ضبابية حول المهن التي يسيطر عليها الأجانب، والمفترض أن تستفيد وازرة التعليم العالي والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني لتطور مخرجات التعليم لتناسب احتياجات سوق العمل حسب المهن التي يشغلها الوافدون بشكل كبير مما يساهم في زيادة معدل التوطين.
كما أن من المأمول أن التصحيح الذي حدث يحد من التستر، ويزيد من استقرار العاملين وانظباطهم، كذلك الجانب الأمني سيستفيد من القرار، من حيث نظامية العمالة وترحيل المخالفين .
على الجانب الآخر هناك من يرى أن من الممكن أن تتاثر التنمية والمشاريع سلبا بسبب أن عددا كبيرا من عمالة سوق المقاولات غير نظاميين، وأن شركات المقاولات لم تتمكن من تصحيح وضعها بسبب أن معظمها لم تسمح لها نسب توطينها بنطاقات من تصحيح وضعها. مما سيؤثر سلبا على تنفيذ المشاريع الحكومية، ومن الممكن تعثرها. كما أن أسعار قطاع الخدمات بشكل عام من الممكن أن تشهد زيادة مطردة في ظل ارتفاع الرواتب بسبب قلة العمالة النظامية في جميع القطاعات وهذا سينعكس على التكلفة المباشرة التي ستنعكس على المستهلك النهائي .
في تقديري أن بعض الملاحظات بعد نهاية مهلة التصحيح تعتبر شيئا طبيعيا فلكل قرار حازم انعكاسات مختلفة ولكن علينا أن نعمل على معالجة أي ملاحظات واحتوائها وأن تكون هناك ورش عمل وجلسات عصف ذهني تشارك فيها جميع الجهات ذات العلاقة لنخرج بخريطة طريق تعزز من زيادة معدل التوطين، وتنظيم سوق العمل .

• رئيس مركز أرك للدراسات والاستشارات
19:17 | 14-11-2013

بعد نهاية المهلة

بدون أدنى شك أن تمديد مهلة تصحيح أوضاع العمالة المخالفة إلى نهاية العام الهجري أعطى فرصة أكبر للمخالفين لتصحيح أوضاعهم، إلا أنه بناء على التقارير التي أوردتها وسائل الإعلام كثير من المخالفين لم يتمكنوا من تصحيح أوضاعهم رغم المهلة الجديدة؛ بسبب الازدحام وعدم تفعيل الخدمات الإلكترونية للجوازات، وهذا يفسر مطالبات السفارات الأجنبية بتمديد المهلة.
ومع بداية الحملة الأمنية لاحظنا أن عددا من المنشآت التجارية، وبالذات المحلات الصغيرة التي كان يشغلها أجانب مقابل قسط شهري للكفيل مغلقة، وهذا أدى إلى عجز بعض الخدمات ببعض الأحياء، والبعض الآخر استغل العجز بالشركات النظامية برفع أسعاره على المستهلك، وكان هذا واضحا بقطاع المقاولات، وهذا كان متوقعا في ظل الخلل الذي كان يعيشه سوق العمل، ولعل النتائج لم تتضح كاملة كي نستطيع أن نقيم المهلة ومخرجاتها على سوق العمل من جانب وعلى الاقتصاد الجزئي من جانب آخر.
المؤشرات الأولية لنتائج المهلة تكشف أن القطاع الأمني المستفيد الأكبر بناء على حجم الجرائم التي كان ولا يزال يرتكبها المتخلفون، وهذا من شأنه أن يعزز من الأمن، كما أن من المتوقع انخفاض نسبة الاستقدام الخارجي في ظل تصحيح العمالة الموجودة داخل البلاد.
ما نحتاج إليه الآن استقرار سوق العمل بعد نهاية المهلة، وأن نراجع جميع أنظمة ولوائح العمل ونضع لوائح نافذة واقعية ومنصفة، كما هو برنامج «نطاقات» أو نظام «أجير» الذي يستهدف تقديم حلول وتنظيم وتوثيق العمالة المتبادلة، وبالتالي نغلق بها جميع الثغرات كي لا تتكرر المخالفات ونحتاج مهلا جديدة.
* رئيس مركز أرك للدراسات والاستشارات
19:59 | 7-11-2013

بعد نهاية المهلة

بدون أدنى شك أن تمديد مهلة تصحيح أوضاع العمالة المخالفة إلى نهاية العام الهجري أعطى فرصة أكبر للمخالفين لتصحيح أوضاعهم، إلا أنه بناء على التقارير التي أوردتها وسائل الإعلام كثير من المخالفين لم يتمكنوا من تصحيح أوضاعهم رغم المهلة الجديدة؛ بسبب الازدحام وعدم تفعيل الخدمات الإلكترونية للجوازات، وهذا يفسر مطالبات السفارات الأجنبية بتمديد المهلة.
ومع بداية الحملة الأمنية لاحظنا أن عددا من المنشآت التجارية، وبالذات المحلات الصغيرة التي كان يشغلها أجانب مقابل قسط شهري للكفيل مغلقة، وهذا أدى إلى عجز بعض الخدمات ببعض الأحياء، والبعض الآخر استغل العجز بالشركات النظامية برفع أسعاره على المستهلك، وكان هذا واضحا بقطاع المقاولات، وهذا كان متوقعا في ظل الخلل الذي كان يعيشه سوق العمل، ولعل النتائج لم تتضح كاملة كي نستطيع أن نقيم المهلة ومخرجاتها على سوق العمل من جانب وعلى الاقتصاد الجزئي من جانب آخر.
المؤشرات الأولية لنتائج المهلة تكشف أن القطاع الأمني المستفيد الأكبر بناء على حجم الجرائم التي كان ولا يزال يرتكبها المتخلفون، وهذا من شأنه أن يعزز من الأمن، كما أن من المتوقع انخفاض نسبة الاستقدام الخارجي في ظل تصحيح العمالة الموجودة داخل البلاد.
ما نحتاج إليه الآن استقرار سوق العمل بعد نهاية المهلة، وأن نراجع جميع أنظمة ولوائح العمل ونضع لوائح نافذة واقعية ومنصفة، كما هو برنامج «نطاقات» أو نظام «أجير» الذي يستهدف تقديم حلول وتنظيم وتوثيق العمالة المتبادلة، وبالتالي نغلق بها جميع الثغرات كي لا تتكرر المخالفات ونحتاج مهلا جديدة.
* رئيس مركز أرك للدراسات والاستشارات
19:59 | 7-11-2013

هندرة العقول

الهندرة.. كلمة عربية مشتقة من دمج كلمتي (هندسة) و(إدارة) وتسمى إعادة هندسة العمليات.. وهي مفهوم إداري يستند على إعادة التفكير الأساسي وإعادة تصميم العمليات الإدارية في القطاعات بصفة جذرية، بهدف تحقيق تحسينات جوهرية وليست هامشية في معايير الأداء، مثل التكلفة، الجودة، الخدمة والسرعة. ونشأتها بدأت على يد مؤسسها هامر عندما لاحظ أن معظم العمل الذي تقوم به الشركات لا يضيف أي قيمة مضافة للعملاء، وهذا العمل يجب إزالته، لا التسارع في إتمامه.. وبدلا من ذلك، يتعين على الشركات أن تعيد النظر جذريا في عملياتها من أجل تعظيم القيمة للعملاء، بحيث تستطيع أي شركة أن تصبح منافسا أقوى بكثير وأكثر نجاحا في السوق.
وأجد اليوم تشابها كبيرا ما بين إشكالية هندرة الأعمال وهندرة العقول فنحن نعاني من خلل في طريقة التفكير ومعظم فكرنا منصب على نقاط هامشية مما سبب تراجعا في تقدمنا وإنتاجيتنا، فعندما نحلل القطاعات الحكومية الخدمية نجد أن ضعف الأداء يبدأ من طريقة تعامل الموظف مع المراجع وتفكيره أن المراجع في حاجة له بدلا من يبادر بخدمته بمهنية مما سينعكس على رضا المراجع ونشر ثقافة الإنتاجية، كما هو الحال بالقطاع الخاص عندما يطغى الفكر الرأسمالي على المسؤولية الاجتماعية، مرورا بالتعليم الذي هو نقطة الأساس مع الأسرة في بناء فكر المجتمع، فنلاحظ أن التلقين والتوبيخ هما الأساس بدلا من التفكير والتوعية.
ثبت علميا وتاريخيا أن العقل قادر على إنتاج المعرفة انطلاقا مما يتضمنه من مبادئ فطرية، وبالتالي نحن نحتاج إلى تعزيز العقل المنفتح وأن نبدأ من جديد، أي البدء من نقطة الصفر، وليس إصلاح وترميم الوضع القائم، أو إجراء تغييرات تجميلية وترك البنى الأساسية كما كانت عليه، وإنما (هندرة) للعقول بمفهومها الشامل أي تغيير جذري وأساسي لطريقة التفكير بشراكة ما بين الأسرة والتعليم والإعلام لنكون أكثر إيجابية وإنتاجية.
* رئيس مركز أرك للدراسات والاستشارات
19:56 | 31-10-2013