أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/global_files/author-no-image.jpg?v=1

عبدالكريم الرازحي

الشيخ دبوان

20:20 | 3-03-2009

شخصيات من قرية العكابر

* قاضي القرية:
كان شخصاً ذكياً/ وشيخاً تقياً/ وعذبَ الكلامْ/ يؤدي الصلاة في أوقاتها/ ويُعاندُ زوجتهُ بانتظامْ.
* أعمى القرية:
العصا عينهُ/ وسراجُ يديهِ/ بها يستضيءُ/ يرى كل شيء/ تُرِيه الذي لايُرى/ وتُضيءُ القرى/ إنها شمسهُ في النهارِ/ ونجمتهُ في الظلامِ/ وبينهما أُلْفَةٌََ وانسجامْ/ حوارٌ يدورُ بلا لغةٍ/ وبدونِ كلامْ.
* تاجر القرية:
يفتحُ دكانهُ في الصباحِ/ ويبيعُ بدونِ نقودْ/ يمرُّ قطارُ السنينِ يعودْ/ وعبدالرقيب/ فتىً لايشيخْ/ وحدهُ/ يتقدَّمُ عكسَ الزمانِ/ يتراجعُ نحو صباهُ/ويهرمُ دكانهُ/ يشيخُ بنُوهُ/ زبائنهُ يهرمونْ/ إن عبدالرقيبْ/ رجلٌ طيبٌ وحنُونْ/ يقفلُ دكانهُ في المساءِ/ ويفتحُ بعد صلاةِ العشاءِ/ كتابَ الديونْ.
* نجّار القرية:
رجلٌ مشلولْ/ يرقدُ فوق سريرٍ مكسورٍ/ في حوشِ البيتِ/ يظلُّ طوال الوقتِ/ يتأمّلُ أشجارَ العُمرِ/ منتظراً منشارَ الروحِ/ ومسمارَ الموتِ.


للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 155 مسافة ثم الرسالة
20:49 | 27-02-2009

قرية العكابر «2»

* الزراعة: ليس لديهم حقولٌ/ لديهم حقولُ الرماد/ رماد الصخورِ/ وفوق التراب، الرمادِ/ تَُحَطُّ البذورُ/ تجيءُ الطيورُ/ وبعد الطيورِ/ يجيءُ الجرادُ/ وبعد الجرادِ/ يجيءُ الجُبَاةُ/ القُساةُ/ طيورُ الظلامْ/ يموتُ العبادُ/ ويحيا الإمَامْ.
* التجارة: التجارةُ مهنتهم/ في عروقِ العكابر/ تجري التجارةُ مجرى الدماءْ.
في جميعِ المدائنِ ينتشرونَ/ دكاكينهم يفتحونَ/ فإن ضاقَ بعضهمُ فجأةً/ ضاقتِ الارضُ بأحَدِهِم/ يفتح دكانهُ في السماء.
* المواصلات ووسائل النقل: الحميرُ أرقُّ الدوابِ/ وأرقى وسيلة نقلٍ لديهم/ فلا خوف منها/ وليس هناك مخاطر.
يقول العكابر:/ الطريقُ اكتشفها الحمارُ/ الحمارُ اكتشفهُ المسافر.
* الطعام: ليس لهم في الطعامِ/ لهم خبرةُ بالعصيدِ/ عصيدتهم صلبةٌ/ ولها شهرةٌ/ يأكلونَ العصيدةَ في كل وقتٍ/ وفي كل عُرسٍ/ وفي كل عيد.
* الهجرة: يهبطونَ من شاهقٍ/ من سقوفِ الجبالْ/ يهجرونَ قراهم وأعشاشهم/ يرحلونَ بعيداً/ وينتشرون في كل صَقْعٍ/ يهيمون في كل قطرٍ/ يكدُّون بحثاً عن القوت/ الرزق الحلال.


للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 155 مسافة ثم الرسالة
20:20 | 24-02-2009

قرية العكابر

هي تاُج القُرى/ قريةُ لاتُرى/فرعُها في السماء وفوق الذَّرى/ أصلها في التراب وتحت الثرى/ من سكنها اعتلى/ «من تعلىَّ غلَبْ..من توطَّى هرب».
* حدودها: يحدها من الشمال صخرةُ النسور/ من الجنوبِ قمةُ تحتلها «الصّرُوْر» /في شرقها مقبرةٌ / في غربها هاويةٌ/جبالها منيعةٌ/ سلاحها الصخور.
* التاريخ: في الزمن الذي مضى/ تعملق العَكَابر/استأسدوا وسادوا/كانوا همُ الأكابر/وسادة المنابر/استوطنوا الأعالي/ودوّخوا العشائر/ فوق الجميع كانوا/من فوقهم سماءٌ/من تحتهم مقابر.
* البيوت والناس: البيوتُ عروشٌ/نُعوشٌ/أعشاشٌ من حجرٍ/ عُلَّقت في الهواء/ معلقةٌ فوق حدَّ الصخور.
النساءُ الحمامُ/بناتُ الغمامِ/حواصلُ طيرٍلهنّ /يُغَّردنَ مثل الطيورْ/ والرجالُ نسور.
* الماء والنار: للبيوتِ ينابيعُها/ومواقدُها/وكنوزُ الحطبْ/كل بيت لهُ موقدٌ/ قلبهُ من لهب/ كل دار لها مِنبعٌ/ نبعها فضةٌ/ والمياهُ ذهب/ كل من قال هذي السقايةُ حقي غلب.


للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 155 مسافة ثم الرسالة
20:41 | 23-02-2009

أصدقاء تذكرتهم

* الشاعر عبد الله البردوني:
ياعبد الله/ من قال بأنك أعمى/ نحنُ العميان/ أنت النورسُ كنت/ ونحنُ الغربان.
يا عبد الله هل تذ كرني؟/ هل تذكر أول يوم زرتك فيهِ/ دخلتُ عليكَ بوجهِ صبيٍ في «بستان السلطان»؟/ كنت أنا أتخبّط بين الكتبِ/ حين نهضت من الركنِِ/ بعصا الشعر/ حين مسحت على شَعري/ عن اسمي سألت: وهل أنا أعمى؟
* الشاعر المهندس عبد اللطيف الربيع:
إنه أجملُ الشعراء/ الوحيد الذي أتقن فن الجنونِ/ تفنّنَ في كل شيءٍ/ وأبدع في كل فنٍ/ من اللون والحبر والطين/ من حجرٍ ميّتٍ/ ومن قطعةٍ/ خردةٍ/ «طِنْفسه»/ شكّلَ أجمل أحلامهِ/ مزج الشعر بالهندسة/ فن العمارة بالهلوسة/ واحتفى بالصداقةِ /فى بيتهِ المدرسة/ التقى أجمل الأصدقاء.
* القاص والروائي زيد مطيع دماج:
قِفا نبكِ زيداً/ ونبكِ رحيل الجياد/ قفا للبكاءِ/ قفوا للحداد/ يالهذي البلاد/ كلما أينعت سنبلة اصطفاها الجراد.
قفي ياسعاد/ وقوفاً سنبكي بهذا المكان /سنبكي *«الرهينة»/ نرثي حصان الرهان.


للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 155 مسافة ثم الرسالة
21:24 | 22-02-2009

خُزَيْمَة *

هذي (خُزَيْمَةُ)/ قلبُ المدينةِ/ كل الشوارعِ تبدأُ منها/ وكل الدروبِ تقودُ إلى بابها/ إنها بيتُنا/ قِبْلَةُ الأدباءِ/ وحاضنةُ المبدعينَ/ كتابُ الترابِ/ الفضاءُ الوحيدُ المتاحُ لهم/ وحدها تستضيفُ ألأحِبّةَََ كل صباحٍ/ وتفتحُ أبوابها للعزاء0
هذي خُزَيْمَةُ/ سقفُ المدينةِ/ من فوق (جسر الصداقةِ)/ من شُرفاتِ البنوكِ ، الفنادقِ/ من كل بيتٍ تُطل علينا/ ومثل الثُريّا/ نراها المساءَ معلقةً فوقنا/ المدينةَ مقبرةً تحتنا/ هي كابوسُنا /
خُزَيْمَةُ أنتِ يا أُمّنا/ يا كتابَ الترابِ/ ويا واحةَ المتعبينْ/ إن صنعاءَ مقبرةُ المُبدعينَ/ المواهبُ فيها تموتُ/ خُذِينا إليكِ/ الشوارعُ تغتالُ أحلامَنا/ والمكائد تصطادُ غزلاننا/ وليسَ لنا من ملاذٍ سواكِ/ انتِ الملاذُ/ إليكِ نفرّ بأوجاعنا/ فكوني لنا وطناً/ ولنا سكناً/ سُلّماً من ترابٍ وطينْ/ فإن الحنينَ إليكِ حنينٌ إلى الروح والطيبينَ من الأصدقاءْ.

* اسم أشهر وأكبر مقبرة في قلب العاصمة صنعاء


للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 155 مسافة ثم الرسالة
20:51 | 21-02-2009