أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author
--°C
تحميل...
⌄
لوحة القيادة
خروج
الرئيسية
محليات
سياسة
اقتصاد
فيديو
رياضة
بودكاست
ثقافة وفن
منوعات
مقالات
ملتيميديا
مباشر
المزيد
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
⌄
لوحة القيادة
خروج
الرئيسية
محليات
سياسة
اقتصاد
فيديو
رياضة
بودكاست
ثقافة وفن
منوعات
مقالات
ملتيميديا
مباشر
المزيد
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
تصفح عدد اليوم
خالد بالخير
السيول نعمة
كنا قبل كارثة سيول جدة الأولى في ذي الحجة 1430هـ والثانية في محرم 1432هـ نستبشر خيرا بمجرد تجمع السحب وتشكل الغيوم منتظرين هطول الأمطار التي تزيدنا بهجة عندما تهطل، فتجدنا نعبر عن سرورنا باستقبال زخات المطر كل بطريقته وربما لا يتكرر هذا الحدث إلا بعد مرور سنة أو أكثر. هذه اللوحة الجميلة تغيرت بعد كوارث جدة الأخيرة وانقلبت 180 درجة والسبب هو الصور والحقائق التي أحدثتها كوارث السيول التي ما زالت عالقة في أذهان كثير من الناس، فهذه الصور لن تمحى بسهولة خصوصا عند أولئك الذين عاشوا الفاجعة وفقدوا قريبا أو حبيبا، أما اليوم فقد تغير الوضع تماما فبمجرد تشكل الغيوم أو سماع خبر من جهة مسؤولة عن احتمال هطول أمطار تجد الناس يهرعون ويتابعون الأخبار والإشاعات فيوحي بعضهم إلى بعض أمورا تنتهي بمنح أنفسهم إجازات «مطرية»، فالطلاب يمتنعون عن الذهاب إلى المدارس سواء صدر أمر بتعليق الدراسة أم لم يصدر والأهالي أصبحوا أكثر خوفا على أبنائهم وذويهم من أصوات الرعد ومنظر البرق حتى وصلت درجة الاحتياط عندهم أقصاها، ربما يكونوا معذورين إلى حد ما ولكن لا شك أن هناك مبالغة في التصرف.
إلا أننا بقدر حاجتنا إلى نسيان الماضي والاستعداد للمستقبل باتخاذ الوسائل الكفيلة لحماية مدينتنا من الكوارث الطبيعية المتكررة، فنحن بحاجة إلى استغلال مياه الأمطار الهاطلة والسيول المنقولة، فالمملكة العربية السعودية تصنف ضمن دول العالم التي تعاني من شح في المياه وندرة في المصادر واستنزاف للموارد، فبلادنا في أمس الحاجة إلى استغلال كل قطرة ينعم الله بها علينا، ولكننا اليوم انشغلنا في كيفية التخلص من السيول التي تنشأ عن الأمطار فجلبنا لذلك الشركات العالمية لحل هذه المشكلة والتي تبين أن جميع تلك المياه سيتم تصريفها في البحر وبذلك نكون قد أهدرنا كميات كبيرة من المياه الصالحة لكثير من الاستخدامات، فبدل أن نفكر فقط في كيفية درء مخاطر السيول لم لا «نصيد عصفورين بحجر» فنستغل مياه الأمطار والسيول ونقوم بتخزينها والاستفادة منها لا سيما أنها مياه أصلها نقي، فكمية الأمطار التي تهطل على مدينة جدة والأودية المتاخمة لها لعاصفة واحدة تعادل ما تضخه شركة المياه الوطنية في شبكة مياه جدة لمدة تصل إلى أكثر من ثلاثة أشهر، وهذا المؤشر يعني أن مياه الأمطار والسيول التي نبحث عن علاج لدرء مخاطرها تعتبر منحة الهية وثروة وطنية يجب أن نستغلها ونحافظ عليها، ونضيف إلى مشاريع درء مخاطرها العمل على جلب منافعها، وأفضل طريقة لتحقيق ذلك هو حصاد هذه المياه أو ما يعرف لدى المختصين وفي كثير من دول العالم بـمشاريع «حصاد مياه الأمطار» (Rainwater Harvesting)، ويمكن تعريفه بأنه عملية تجميع مياه الأمطار والسيول أثناء وبعيد هطولها وجريناها على أسطح الأراضي المفتوحة وبطون الأودية والشعاب والمباني وجميع أماكن تجمعها ومن ثم تخزينها للاستفادة منها، طبعا المشروع لا يتطلب دراسة جدوى اقتصادية لأن المياه من عندالله ونحتاج فقط إلى اختيار بعض طرق التخزين التي تناسب منطقتنا وبعض الأعمال الإنشائية في مواقع مختارة، هذا النوع من المشاريع معمول به في كثير من دول العالم مثل دول شرق آسيا والصين وكثير من الدول الأفريقية ونتائجه ملموسة ويحل كثيرا من مشاكل شح المياه لا سيما في القرى والمناطق النائية..
لا شك أن السدود التي شيدتها وزارة المياه والكهرباء في العديد من المناطق في بطون الأودية لدرء مخاطر السيول وحجز المياه للاستفادة منها وكذلك تغذية المياه الجوفية تعد نوعا من أنواع مشاريع حصاد مياه الأمطار والسيول، إلا أنها لا تحقق أهداف مشاريع الحصاد المرجوة فهي قليلة الكفاءة ولها سلبيات كثيرة، منها فقدان كميات كبيرة من المياه عن طريق البخر إضافة إلى تلوث المياه في بحيرة السد وكذلك بعد المصدر عن مناطق الاستفادة، الطرق الحديثة والمبتكرة لحصد أكبر كمية من مياه الأمطار والسيول والمحافظة عليها وحسن استغلالها متعددة، فمنها على سبيل المثال تجميع المياه في بحيرات يتم إنشاؤها لهذا الغرض ومن ثم شحنها في باطن الأرض لتغذية المياه الجوفية، ومنها تحويل مجاري السيول إلى مناطق الاستفادة والاستغلال، ومنها تجميع المياه عند المنخفضات وتركها تتسرب إلى باطن الأرض والتسريع في هذه العملية بالطرق المناسبة، هذه المشاريع تصلح لجميع مناطق المملكة وأوديتها ونخص بالذكر هنا الأودية الواقعة على امتداد الساحل الغربي التي تفقد كميات كبيرة جدا من المياه الصالحة للاستخدام الآدمي نتيجة جريان السيول ووصولها الى البحر، فبالإضافة الى أن مشاريع الحصاد تحصد مياه الأمطار وتوفرها فإنها تعمل أيضا على درء مخاطر السيول وجلب منافعها.
20:11 | 7-12-2012
السيول نعمة
كنا قبل كارثة سيول جدة الأولى في ذي الحجة 1430هـ والثانية في محرم 1432هـ نستبشر خيرا بمجرد تجمع السحب وتشكل الغيوم منتظرين هطول الأمطار التي تزيدنا بهجة عندما تهطل، فتجدنا نعبر عن سرورنا باستقبال زخات المطر كل بطريقته وربما لا يتكرر هذا الحدث إلا بعد مرور سنة أو أكثر. هذه اللوحة الجميلة تغيرت بعد كوارث جدة الأخيرة وانقلبت 180 درجة والسبب هو الصور والحقائق التي أحدثتها كوارث السيول التي ما زالت عالقة في أذهان كثير من الناس، فهذه الصور لن تمحى بسهولة خصوصا عند أولئك الذين عاشوا الفاجعة وفقدوا قريبا أو حبيبا، أما اليوم فقد تغير الوضع تماما فبمجرد تشكل الغيوم أو سماع خبر من جهة مسؤولة عن احتمال هطول أمطار تجد الناس يهرعون ويتابعون الأخبار والإشاعات فيوحي بعضهم إلى بعض أمورا تنتهي بمنح أنفسهم إجازات «مطرية»، فالطلاب يمتنعون عن الذهاب إلى المدارس سواء صدر أمر بتعليق الدراسة أم لم يصدر والأهالي أصبحوا أكثر خوفا على أبنائهم وذويهم من أصوات الرعد ومنظر البرق حتى وصلت درجة الاحتياط عندهم أقصاها، ربما يكونوا معذورين إلى حد ما ولكن لا شك أن هناك مبالغة في التصرف.
إلا أننا بقدر حاجتنا إلى نسيان الماضي والاستعداد للمستقبل باتخاذ الوسائل الكفيلة لحماية مدينتنا من الكوارث الطبيعية المتكررة، فنحن بحاجة إلى استغلال مياه الأمطار الهاطلة والسيول المنقولة، فالمملكة العربية السعودية تصنف ضمن دول العالم التي تعاني من شح في المياه وندرة في المصادر واستنزاف للموارد، فبلادنا في أمس الحاجة إلى استغلال كل قطرة ينعم الله بها علينا، ولكننا اليوم انشغلنا في كيفية التخلص من السيول التي تنشأ عن الأمطار فجلبنا لذلك الشركات العالمية لحل هذه المشكلة والتي تبين أن جميع تلك المياه سيتم تصريفها في البحر وبذلك نكون قد أهدرنا كميات كبيرة من المياه الصالحة لكثير من الاستخدامات، فبدل أن نفكر فقط في كيفية درء مخاطر السيول لم لا «نصيد عصفورين بحجر» فنستغل مياه الأمطار والسيول ونقوم بتخزينها والاستفادة منها لا سيما أنها مياه أصلها نقي، فكمية الأمطار التي تهطل على مدينة جدة والأودية المتاخمة لها لعاصفة واحدة تعادل ما تضخه شركة المياه الوطنية في شبكة مياه جدة لمدة تصل إلى أكثر من ثلاثة أشهر، وهذا المؤشر يعني أن مياه الأمطار والسيول التي نبحث عن علاج لدرء مخاطرها تعتبر منحة الهية وثروة وطنية يجب أن نستغلها ونحافظ عليها، ونضيف إلى مشاريع درء مخاطرها العمل على جلب منافعها، وأفضل طريقة لتحقيق ذلك هو حصاد هذه المياه أو ما يعرف لدى المختصين وفي كثير من دول العالم بـمشاريع «حصاد مياه الأمطار» (Rainwater Harvesting)، ويمكن تعريفه بأنه عملية تجميع مياه الأمطار والسيول أثناء وبعيد هطولها وجريناها على أسطح الأراضي المفتوحة وبطون الأودية والشعاب والمباني وجميع أماكن تجمعها ومن ثم تخزينها للاستفادة منها، طبعا المشروع لا يتطلب دراسة جدوى اقتصادية لأن المياه من عندالله ونحتاج فقط إلى اختيار بعض طرق التخزين التي تناسب منطقتنا وبعض الأعمال الإنشائية في مواقع مختارة، هذا النوع من المشاريع معمول به في كثير من دول العالم مثل دول شرق آسيا والصين وكثير من الدول الأفريقية ونتائجه ملموسة ويحل كثيرا من مشاكل شح المياه لا سيما في القرى والمناطق النائية..
لا شك أن السدود التي شيدتها وزارة المياه والكهرباء في العديد من المناطق في بطون الأودية لدرء مخاطر السيول وحجز المياه للاستفادة منها وكذلك تغذية المياه الجوفية تعد نوعا من أنواع مشاريع حصاد مياه الأمطار والسيول، إلا أنها لا تحقق أهداف مشاريع الحصاد المرجوة فهي قليلة الكفاءة ولها سلبيات كثيرة، منها فقدان كميات كبيرة من المياه عن طريق البخر إضافة إلى تلوث المياه في بحيرة السد وكذلك بعد المصدر عن مناطق الاستفادة، الطرق الحديثة والمبتكرة لحصد أكبر كمية من مياه الأمطار والسيول والمحافظة عليها وحسن استغلالها متعددة، فمنها على سبيل المثال تجميع المياه في بحيرات يتم إنشاؤها لهذا الغرض ومن ثم شحنها في باطن الأرض لتغذية المياه الجوفية، ومنها تحويل مجاري السيول إلى مناطق الاستفادة والاستغلال، ومنها تجميع المياه عند المنخفضات وتركها تتسرب إلى باطن الأرض والتسريع في هذه العملية بالطرق المناسبة، هذه المشاريع تصلح لجميع مناطق المملكة وأوديتها ونخص بالذكر هنا الأودية الواقعة على امتداد الساحل الغربي التي تفقد كميات كبيرة جدا من المياه الصالحة للاستخدام الآدمي نتيجة جريان السيول ووصولها الى البحر، فبالإضافة الى أن مشاريع الحصاد تحصد مياه الأمطار وتوفرها فإنها تعمل أيضا على درء مخاطر السيول وجلب منافعها.
20:11 | 7-12-2012
اقرأ المزيد