أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/global_files/author-no-image.jpg?v=1

محمد إبراهيم الشريف

من أجل تطوير التعليم

في إطار ما ننشده من تطوير للعملية التعليمية، أرى ويرى غيري أن كل ما نحتاجه في هذا المجال هو الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة سواء في الشرق أو الغرب. فالتعليم يبدأ في التدهور في بلداننا العربية عامة عندما نبدأ في استخدام جمل وتعبيرات مثل «لمجتمعاتنا العربية خصوصية يجب مراعاتها في التعليم». وخير إصلاح في التعليم يبدأ بالخروج من الدائرة. أي من الحلقات الفكرية العقيمة التي يتداولها مهبطو التعليم المتحذلقون. والإصلاح يكون عن طريق القدوة في التعليم. والقدوة يجب أن تكون أعلى وأفضل. وذلك لا يكون إلا في الدول التي سبقتنا وبرزت في مضمار التعليم. كذلك التجديد يكون من خلال فكر جديد لم يشبه تلوث فكري ولم تؤثر فيه الأفكار السائدة القديمة. بل يجب أن يتم تنشئة جيل جديد من المعلمين والمعلمات بفكر آخر مع الضوابط الدينية. جيل يعتمد على المقارنة بين أنظمة التعليم ومعرفة النظم الأخرى. إن التطوير يجب أن يمس صلب العملية التعليمية، وليس مجرد رتوش (مواقع إنترنت، مناهج،...) لا تؤثر على العملية التعليمية. أو دورات لأيام معدودة تعطى للمدرسين والمدرسات تحت مسمى تطوير التعليم..
لا بد لمطوري التعليم أن يكونوا روادا قادة بمعنى الكلمة. يخرجون من بوتقة البيروقراطية، يفكرون في الإنتاجية وليس العمل فقط. يحملون هم التعليم كهم شخصي يمس حياتهم الشخصية. ويسيرون على خطط رسمتها كبرى بيوت العلم وأهل الخبرة في العالم ليصلوا إلى مستوى التعليم المنشود. هذه الخطط تتم بتكليف أفضل المكاتب الاستشارية العالمية والمراكز الأكاديمية الناجحة لتقوم بدراسة وضع التعليم واقتراح منهجيات التطوير. في خطة بمراحل زمنية محددة وبمقاييس كمية محددة للإنجازات. وبدون هذه الخطة الزمنية المرسومة وبدون العزيمة والإصرار والفكر الجديد ستمر سنوات وسنوات والحال لم يتغير.
19:36 | 12-09-2012

من أجل تطوير التعليم

في إطار ما ننشده من تطوير للعملية التعليمية، أرى ويرى غيري أن كل ما نحتاجه في هذا المجال هو الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة سواء في الشرق أو الغرب. فالتعليم يبدأ في التدهور في بلداننا العربية عامة عندما نبدأ في استخدام جمل وتعبيرات مثل «لمجتمعاتنا العربية خصوصية يجب مراعاتها في التعليم». وخير إصلاح في التعليم يبدأ بالخروج من الدائرة. أي من الحلقات الفكرية العقيمة التي يتداولها مهبطو التعليم المتحذلقون. والإصلاح يكون عن طريق القدوة في التعليم. والقدوة يجب أن تكون أعلى وأفضل. وذلك لا يكون إلا في الدول التي سبقتنا وبرزت في مضمار التعليم. كذلك التجديد يكون من خلال فكر جديد لم يشبه تلوث فكري ولم تؤثر فيه الأفكار السائدة القديمة. بل يجب أن يتم تنشئة جيل جديد من المعلمين والمعلمات بفكر آخر مع الضوابط الدينية. جيل يعتمد على المقارنة بين أنظمة التعليم ومعرفة النظم الأخرى. إن التطوير يجب أن يمس صلب العملية التعليمية، وليس مجرد رتوش (مواقع إنترنت، مناهج،...) لا تؤثر على العملية التعليمية. أو دورات لأيام معدودة تعطى للمدرسين والمدرسات تحت مسمى تطوير التعليم..
لا بد لمطوري التعليم أن يكونوا روادا قادة بمعنى الكلمة. يخرجون من بوتقة البيروقراطية، يفكرون في الإنتاجية وليس العمل فقط. يحملون هم التعليم كهم شخصي يمس حياتهم الشخصية. ويسيرون على خطط رسمتها كبرى بيوت العلم وأهل الخبرة في العالم ليصلوا إلى مستوى التعليم المنشود. هذه الخطط تتم بتكليف أفضل المكاتب الاستشارية العالمية والمراكز الأكاديمية الناجحة لتقوم بدراسة وضع التعليم واقتراح منهجيات التطوير. في خطة بمراحل زمنية محددة وبمقاييس كمية محددة للإنجازات. وبدون هذه الخطة الزمنية المرسومة وبدون العزيمة والإصرار والفكر الجديد ستمر سنوات وسنوات والحال لم يتغير.
19:36 | 12-09-2012

عندما تصبح حياة البشر سلعة

لاحظتم معي خلال الفترات الماضية الموقف الروسي بتعنته تجاه أي تصرف للأمم المتحدة ضد النظام السوري. وطبعا هذا التعنت الشديد ليس وراءه محبة بشار الأسد أو نظامه، ولا الخوف على الشعب السوري، أو سلامة الحياة البشرية في سوريا. كل هذه الأمور ليست بالأهمية كاقتناص هذه الأزمة للحصول على أهداف أخرى أهم. وإلا لكان 16 ألف قتيل منذ بداية الأزمة كفيلا بإقناع الروس والصين بحجم القتل في سوريا ليتزحزحوا عن مواقفهم، خصوصا أن حجم القتل أصبح معلوما بوتيرة يومية. ومن ناحية أخرى فإن التنديد بدواعي السقوط إلى حرب أهلية أصبح من المبالغات السياسية. فما يفعله النظام حاليا في أغلب مناطق سوريا هي حرب أهلية منتقاة. لكنهم لا يرونها حربا أهلية لأنهم يريدون أن يستثمروا هذه الأزمة في صالح أهدافهم. فنحن نعلم أن هاتين الدولتين خرجتا من أزمات الربيع العربي السابقة بخفي حنين. وخصوصا في ليبيا رغم أنهم أجازوا اتخاذ تصرف فيها. وبعد أن تمت إجراءات الأمم المتحدة على ليبيا لم تمطر سحابة الأزمة بمنافع محسوسة على البلدين. ولا أقصد بذلك فقط المنافع من ليبيا نفسها، بل تتعدى المنافع لديهم إلى المواقف والمصالح المعلقة الأخرى في العالم. فهذا هو المفهوم لدى هاتين الدولتين على الأقل حاليا. بمعنى أن تمريرهما لأي قرار أممي لا بد أن يقابله مكاسب تختلف تباعا لمصالح هاتين الدولتين. فنحن نعلم أن قضايا مثل السعي لبناء نظام عالمي متعدد الأقطاب بغض النظر عن سقوط آلاف القتلى والجرحى، أمر مهم بالنسبة للدولتين. والتخلي عن تشغيل مشروع الدرع الصاروخية، وتنمية المصالح التجارية في إيران التي تنبئ بقرب تدهورها، وإيقاف دعم الجماعات الأصولية قي الشيشان والمناطق الروسية. وغيرها من القضايا التي من الممكن أن تحسم وتجري بها صفقات متعطلة لسنوات. فلماذا الاهتمام بسلامة أرواح السوريين طالما أن الموافقة على سلامتها ستجني ما لم تجنه سنين من السياسة؟.
20:57 | 9-07-2012

عندما تصبح حياة البشر سلعة

لاحظتم معي خلال الفترات الماضية الموقف الروسي بتعنته تجاه أي تصرف للأمم المتحدة ضد النظام السوري. وطبعا هذا التعنت الشديد ليس وراءه محبة بشار الأسد أو نظامه، ولا الخوف على الشعب السوري، أو سلامة الحياة البشرية في سوريا. كل هذه الأمور ليست بالأهمية كاقتناص هذه الأزمة للحصول على أهداف أخرى أهم. وإلا لكان 16 ألف قتيل منذ بداية الأزمة كفيلا بإقناع الروس والصين بحجم القتل في سوريا ليتزحزحوا عن مواقفهم، خصوصا أن حجم القتل أصبح معلوما بوتيرة يومية. ومن ناحية أخرى فإن التنديد بدواعي السقوط إلى حرب أهلية أصبح من المبالغات السياسية. فما يفعله النظام حاليا في أغلب مناطق سوريا هي حرب أهلية منتقاة. لكنهم لا يرونها حربا أهلية لأنهم يريدون أن يستثمروا هذه الأزمة في صالح أهدافهم. فنحن نعلم أن هاتين الدولتين خرجتا من أزمات الربيع العربي السابقة بخفي حنين. وخصوصا في ليبيا رغم أنهم أجازوا اتخاذ تصرف فيها. وبعد أن تمت إجراءات الأمم المتحدة على ليبيا لم تمطر سحابة الأزمة بمنافع محسوسة على البلدين. ولا أقصد بذلك فقط المنافع من ليبيا نفسها، بل تتعدى المنافع لديهم إلى المواقف والمصالح المعلقة الأخرى في العالم. فهذا هو المفهوم لدى هاتين الدولتين على الأقل حاليا. بمعنى أن تمريرهما لأي قرار أممي لا بد أن يقابله مكاسب تختلف تباعا لمصالح هاتين الدولتين. فنحن نعلم أن قضايا مثل السعي لبناء نظام عالمي متعدد الأقطاب بغض النظر عن سقوط آلاف القتلى والجرحى، أمر مهم بالنسبة للدولتين. والتخلي عن تشغيل مشروع الدرع الصاروخية، وتنمية المصالح التجارية في إيران التي تنبئ بقرب تدهورها، وإيقاف دعم الجماعات الأصولية قي الشيشان والمناطق الروسية. وغيرها من القضايا التي من الممكن أن تحسم وتجري بها صفقات متعطلة لسنوات. فلماذا الاهتمام بسلامة أرواح السوريين طالما أن الموافقة على سلامتها ستجني ما لم تجنه سنين من السياسة؟.
20:57 | 9-07-2012

تاريخ اللحظة

كنت أشاهد في التلفاز برنامجا يصور بلدة صغيرة. وما حدث بها من تطور. استهواني البرنامج فتابعته لأني قد زرت هذه البلدة قبل سنين. أثارت شجون اللقطات التي شاهدتها. اجترت من تاريخي لحظات شجية جميلة قضيتها في ربوع هذه البلدة. وزاد من اجتراع الذكريات الشاعرية أن مخرج البرنامج أرفق مع المناظر موسيقى أغنية مشهورة صدرت في تلك الفترة. فانسلت الذكريات إلى قلبي مفعمة بروائح الأعشاب والزهور لذلك المكان وفي ذلك التاريخ. نقلت كل أحاسيسي ومشاعري من الجو الذي كنت به أمام التلفاز، إلى نشوة فرح تغمر قلبي وسعادة غلفت خيالي وتغلغلت في مخي حتى شعرت أني أطير.
انتهى البرنامج وثاب إلي رشدي وتفكرت كيف أن المشاعر والأحاسيس ينقلها الزمن فتجيء محملة بنفس الانطباعات والنشوة. والعجيب أن ذكراي تلك لم تكن ذكرى غرام إذ لم يكن معي إلا أقاربي من الذكور. لكنها لحظات بديعة جميلة جرها من إرشيف مخي ذلك البرنامج. فقررت أن أقوم بعمل مشابه لهذه الذكرى. واجتمعت مع مجموعة من أصدقائي وبعض الأقارب في مدينة تبعد عن كل واحد منا مئات الكيلومترات. لكننا اجتمعنا في مكان قد كنا به قبل عشر سنوات. وقتها عشنا به لحظات فرحة طروبة لم نشبع من معين فرحتنا وسعادتنا. والآن اجتمعنا في نفس المكان بنفس الظروف ونفس الأشخاص وجميع الأعمال النبيلة التي كانت قبل عشر سنوات. لكن أنا على الأقل لم أجد تلك البهجة الوضاءة ولم أشعر بتلك السعادة التي أحسستها سابقا. رغم أن كل الظروف موجودة وأنني الذي كنت وراء جمع الكل. عندها أيقنت أن للشعور بظروفه لحظة من الزمن لن تتكرر حتى لو اجتمعت الظروف نفسها. بل تبقى ذكريات اللحظة الجميلة فقط في أرشيف مخيلاتنا. مثل ما فعل البرنامج التلفزيوني لي كما ذكرت.
20:43 | 26-05-2012

تاريخ اللحظة

كنت أشاهد في التلفاز برنامجا يصور بلدة صغيرة. وما حدث بها من تطور. استهواني البرنامج فتابعته لأني قد زرت هذه البلدة قبل سنين. أثارت شجون اللقطات التي شاهدتها. اجترت من تاريخي لحظات شجية جميلة قضيتها في ربوع هذه البلدة. وزاد من اجتراع الذكريات الشاعرية أن مخرج البرنامج أرفق مع المناظر موسيقى أغنية مشهورة صدرت في تلك الفترة. فانسلت الذكريات إلى قلبي مفعمة بروائح الأعشاب والزهور لذلك المكان وفي ذلك التاريخ. نقلت كل أحاسيسي ومشاعري من الجو الذي كنت به أمام التلفاز، إلى نشوة فرح تغمر قلبي وسعادة غلفت خيالي وتغلغلت في مخي حتى شعرت أني أطير.
انتهى البرنامج وثاب إلي رشدي وتفكرت كيف أن المشاعر والأحاسيس ينقلها الزمن فتجيء محملة بنفس الانطباعات والنشوة. والعجيب أن ذكراي تلك لم تكن ذكرى غرام إذ لم يكن معي إلا أقاربي من الذكور. لكنها لحظات بديعة جميلة جرها من إرشيف مخي ذلك البرنامج. فقررت أن أقوم بعمل مشابه لهذه الذكرى. واجتمعت مع مجموعة من أصدقائي وبعض الأقارب في مدينة تبعد عن كل واحد منا مئات الكيلومترات. لكننا اجتمعنا في مكان قد كنا به قبل عشر سنوات. وقتها عشنا به لحظات فرحة طروبة لم نشبع من معين فرحتنا وسعادتنا. والآن اجتمعنا في نفس المكان بنفس الظروف ونفس الأشخاص وجميع الأعمال النبيلة التي كانت قبل عشر سنوات. لكن أنا على الأقل لم أجد تلك البهجة الوضاءة ولم أشعر بتلك السعادة التي أحسستها سابقا. رغم أن كل الظروف موجودة وأنني الذي كنت وراء جمع الكل. عندها أيقنت أن للشعور بظروفه لحظة من الزمن لن تتكرر حتى لو اجتمعت الظروف نفسها. بل تبقى ذكريات اللحظة الجميلة فقط في أرشيف مخيلاتنا. مثل ما فعل البرنامج التلفزيوني لي كما ذكرت.
20:43 | 26-05-2012