يعيش سكان باب الكومة بالمدينة المنورة داخل منازل قديمة ومهجورة التي تركها أهلها بعد أن أصبح غالبية السكان من الوافدين يعيشون حياة بائسة معدمة.
وأثناء جولة»عكاظ» في الحي القديم وجدنا أبواب المنازل القديمة وقد أغلقت بأقفال من حديد بين أكوام النفايات والقطط، فيما فتحات الصرف مكشوفة وتنبعث منها روائح كريهة.
الحي تسكنه العمالة والخدمات غائبة عنه، فضلا عن تراكم للنفايات مع تبعثر كثير منها في الأرض والأزقة بينما هناك منازل كثيرة شبه منهارة وآيلة للسقوط وقد تشكلت مياه الصرف على برك داخل الحي، والإنارة غائبة عن أزقته، وفي زقاق طويل وضيق لا توجد أي حركة سوى بعض الطلاب العائدين من مدارسهم.
يقول أحمد البلوي إنه يعيش في الحي الذي كان يجمع أهالي المدينة المنورة منذ أكثر 43 عاما وبعد أن اتسعت رقعة العمران هجر الأهالي منازلهم وذهبوا للعيش في أماكن أخرى، فأصبح غالبية سكان الحي من الوافدين.
ويشير شقيقه ماجد إلى أن هناك العديد من النساء الطاعنات في العمر يسكن في الحي بلا عائل ومنازلهن عبارة عن أحواش متهالكة بداخلها غرف أبوابها من شراشف بالكاد تستر من بداخلها.
وفي غرفة متهالكة لا يوجد بها سوى بساط ومرتبتين، تنام امرأتان عاجزتان عن الحركة عليهما ثياب لاتستر جسديهما وشعرهما يكسوه البياض وقد حفرت التجاعيد أخاديد على وجهيهما.
رحبت بي إحداهن بينما ظلت الأخرى نائمة، قائلة نعيش أنا وأختي في هذا البيت منذ عدة أعوام ولا يوجد لدينا أي عائل ونحن لا نريد شيئا من هذه الدنيا الزائلة سوى سماع القرآن من الإذاعة وأن نموت في بلد الحبيب عليه أفضل الصلاة والسلام ونحن في طاعة الخالق، ولكن فيما لو أراد أحد مساعدتنا فلا نمانع.
باب الكومة .. نساء وسط الظلام وأبواب من شراشف
9 ديسمبر 2013 - 00:01
|
آخر تحديث 9 ديسمبر 2013 - 00:01
باب الكومة .. نساء وسط الظلام وأبواب من شراشف
تابع قناة عكاظ على الواتساب
سماح ياسين (المدينة المنورة)
