رغم مرور ستة أشهر على اكتمال مدرسة القيادة في الوجه، وطول انتظار الأهالي، ما زال موعد البدء في المدرسة معلقا دون إشعار آخر.
وكانت المدرسة أحد مطالب الأهالي بدلا من الرحلات المستمرة للمدن البعيدة؛ لإنهاء التعليم تمهيدا لإصدار رخص القيادة، ومع البدء في تنفيذ المبنى إثر الموافقة على الإنشاء، تفاءل أبناء المحافظة خيرا، وانتظروا الانطلاقة، لكنهم فوجئوا أن المبنى مكتمل، فيما التشغيل لا أحد يعلم به.
وأوضح عدد من شباب المحافظة أن التشغيل يعني الكثير لهم، إذ إنه في البداية يستقطب الكثير من المؤهلين منهم؛ لأنه يفتح أمامهم باب التوظيف في هذا المجال المهني، وهناك الكثير من أبناء المحافظة المؤهلين الذين يمكنهم العمل في هذا المجال، بالإضافة إلى أنه يشكل مصلحة عظيمة تنعكس آثارها على المواطنين والمقيمين على حد سواء، ويوفر على راغبي إصدار رخص القيادة الكثير من معاناة التنقل بعيدا عن المحافظة.
وأكد عدد من الشباب أنهم لا يعرفون السر في عدم تشغيل المدرسة حتى الآن، وما إذا كان الأمر بسبب المدرسة نفسها، أو من الجهات المختصة.
لكن يوسف بن عبدالرحيم سنيور (صاحب امتياز المدرسة تعليم القيادة) نفى أي علاقة له بالأمر، ملقيا باللوم على الجهات المختصة، وقال إنه تم الانتهاء من جميع الأعمال الإنشائية والميادين الخاصة بالقيادة، وتجهيز المدرسة بكافة الوسائل الحديثة للتدريب قد تم بالفعل قبل ستة أشهر وفق الشروط والبنود التي اشتمل عليها العقد، بل أتت الإشادة من العميد الدكتور محمد بن شباب البقمي مدير مرور منطقة تبوك سابقا ــ قبل تعينه مديرا لمرور منطقة الرياض، حيث قال إن المباني التي أنشئت بمدرسة تعليم القيادة بمحافظة الوجه تعد تحفة معمارية ونقلة نوعية تعكس مدى التطور الذي تشهده هذه المحافظة كسائر مناطق المملكة، مع طلبه لجهات الاختصاص باتخاذ الإجراءات اللازمة للبدء في تشغيل هذه المدرسة وإنهاء الإجراءات المتعلقة بالمرور، ليتمكن صاحب الامتياز من إنهاء باقي الإجراءات المتعلقة ببعض الإدارات الأخرى؛ مثل مكتب العمل ووزارة التجارة وبلدية المحافظة.
ويضيف السنيور أن المدرسة تضم عددا من القاعات المزودة بالمدرجات للمتدربين؛ مثل قاعة التدريب على إشارات المرور وأخرى للميكانيكا وثالثة لأجهزة الحاسب الآلي، مع تخصيص قاعة كاملة للمراكب الإلكترونية، عدا المكاتب المجهزة الخاصة بإدارة المرور وأخرى مماثلة للعاملين بالمدرسة، مع عدم إغفالنا للمتدربين من ذوي الاحتياجات الخاصة، إذ تم بالفعل تجهيز وسائل خاصة تتناسب مع احتياجاتهم ومتطلباتهم التدريبية، إضافة إلى عمل البوفيهات والمطاعم للعاملين والمتدربين على حد سواء.