تتفاوت أحياناً اقوال المدعى عليهم بين ماهو مكتوب في محاضر الضبط والتحقيق وبين ماينطق به المتهم امام القضاة، وهنا تنشأ الفجوة بين القضاء وجهات الضبط والتحقيق حيث ان القضاة غالبا لا يعترفون بمحاضر الضبط المقدمة من هذه الجهات فالمعتبر شرعا عند القاضي هو مايدلي به المتهم امامه والتي تكون غالبا مخالفة لما هو موجود في محاضر الضبط حيث يلجأ بعض المتهمين الى تغيير اقوالهم مفيدين انها انتزعت منهم تحت طائلة الاكراه.
المختصون القانونيون قدموا بعض المقترحات لسد هذه الفجوة كضم هيئة التحقيق والادعاء العام لوزارة العدل كوكالة مستقلة على اعتبار ان المحققين في الهيئة هم من رواد العدالة الذين يفترض في عملهم الاستقلالية والحياد، كما اقترحوا تشكيل لجنة من وزارتي العدل والداخلية وهيئة التحقيق والادعاء العام وديوان المظالم لبحث هذه المشكلة بشكل متعمق والنظر في محاضر الضبط تحديدا على انها تحمل البينة التي لا تقبل النقض او التشكيك بها من قبل القضاة، كذلك من ضمن الاقتراحات بقاء الأمر متروكا للقضاء مع تقديم لائحة الادعاء خالية من اي تحقيق مع المتهم والاكتفاء بمحاضر الضبط. المستشار القانوني طلال سقل اشار في هذا الاطار الى ان القواعد المنظمة واضحة لكن قد يكون هناك خطأ او تجاوز في الممارسات العملية واكد انه من الضروري التقيد بما نص عليه نظام الاجراءات الجزائية.
ومن حيث اجراءات الضبط والتحقيق التي تسبق المحاكمة لاحظ ان نظام الاجراءات روعي في اعداده وصياغته الالتزام بما ورد في المادة 38 من النظام الاساسي للحكم حيث تنص على مايجب ان يقوم به رجال الضبط الجنائي ومايحدث من مخالفات تعد حسب التعريف الذي يعتمد عليه في هيئة التحقيق والادعاء العام ليست من الجرائم وهذا بخلاف ماتأخذ به القوانين الجزئية او قوانين العقوبات التي تقول ان الجرائم ثلاثة انواع: «جنائية وجنحة ومخالفة» وبهذا تعد المخالفة اقل من الجريمة وهذه تنظرها اللجان ذات الاختصاص القضائي وليست المحاكم.
وعن الجهات الخاصة بالتحقيق والأخرى المكلفة بالضبط والفصل بينهما دون تداخل والايجابيات المتوقعة قال:
ان النظام حدد من يقوم باعمال الضبط الجنائي كماحددت اختصاصات مراكز هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر حيث اكدت بان يكون في اختصاصهم عندما يقومون بالضبط والتحقيق الأولي فاذا كانت الادلة والقرائن ترجح توجيه التهمة يحال المتهم الى هيئة التحقيق والادعاء العام لتقوم بدور التحقيق الجنائي وفحص كافة الادلة والاثباتات فان توفرت القناعة لدى جهة التحقيق تعد محضرها ثم تحيله الى الادعاء العام لعمل لائحة الادعاء ضد المتهم وفق الاجراءات النظامية وتقديمها الى المحكمة المختصة.
واضاف سقل: وان حصل اخلال بذلك او خطأ فهذا من العيوب التي قد تحصل والتي قيل بانها «سلبيات» ولا يمكن ان يعرفها من له دور الرقابة سواء من بعض المسؤولين في الجهات المعنية او من المحامين الذين يستعين بهم المتهمون اثناء التحقيق والمحاكمة.
بدوره قال المحامي خالد ابو راشد ان ماذكر من عدم اعتماد القضاء بشكل قطعي على محاضر الضبط والتحقيق صحيح لان استقلالية القضاء والقضاة تقتضي ان لا يعتمد القاضي على تلك المحاضر كلية مؤكدا أن استقلالية القاضي تعد من الضمانات الاساسية للمتهم الادلة الثبوتية المقدمة بين يديه واضاف لكن قد يستأنس القاضي ببعض مايرد في محاضر التحقيق في مناقشة المتهم فيما يوجه ضده من تهم ويطلب منه الرد.
الاعتراف سيد الادلة
مصادر قضائية اوضحت من جانبها ان القضاة يتعاملون مع محاضر الضبط والتحقيق المقدمة من الجهات ذات العلاقة مرده في الاصل بما يدلي به المدعى عليه بمنتهى الحرية في المجلس القضائي او ما اعترف به شرعا امام القضاة.واضافت المصادر انه لا عبرة بمحاضر التحقيق المقدمة من تلك الجهات قبل ان تصدق اعترافات المدعى عليه شرعا.
وقالت ان المدعى عليه اذا ادلى بمعلومات تختلف عن المعلومات التي قدمها اثناء التحقيق فان هذا يعرض ماورد في محاضر التحقيق لشيء من المناقشة والمساءلة ومتى ماثبت بالبينة صحة ماورد في محاضر التحقيق اخذ به ومالم يثبت بالبينة لا يؤخذ به واحيانا تعتبر هذه الاشكالية سبيلا لكشف اطراف اخرى لها علاقة او مساس مباشرة بالواقعة او الجريمة.
خفايا اخرى
ولفتت المصادر الى ان القضاء يستفيد من محاضر التحقيق اذا كانت مطابقة للواقع حيث قالت: لكن هناك حقائق قد تخفى على المحققين فيما تظهر للقاضي وهذا كثيرا مايحدث مثل اعتراف لم يظهرها المدعى عليه اثناء سير التحقيق ويظهرها امام القاضي لذلك فالقاضي قد يستأنس بما يرد في محاضر الضبط والتحقيق ويسأل المدعى عليه ويناقشه عنها لكن ان انكرها لم تعتبر لان الاصل هو مايرد على لسان المدعى عليه في المجلس القضائي.
المختصون القانونيون قدموا بعض المقترحات لسد هذه الفجوة كضم هيئة التحقيق والادعاء العام لوزارة العدل كوكالة مستقلة على اعتبار ان المحققين في الهيئة هم من رواد العدالة الذين يفترض في عملهم الاستقلالية والحياد، كما اقترحوا تشكيل لجنة من وزارتي العدل والداخلية وهيئة التحقيق والادعاء العام وديوان المظالم لبحث هذه المشكلة بشكل متعمق والنظر في محاضر الضبط تحديدا على انها تحمل البينة التي لا تقبل النقض او التشكيك بها من قبل القضاة، كذلك من ضمن الاقتراحات بقاء الأمر متروكا للقضاء مع تقديم لائحة الادعاء خالية من اي تحقيق مع المتهم والاكتفاء بمحاضر الضبط. المستشار القانوني طلال سقل اشار في هذا الاطار الى ان القواعد المنظمة واضحة لكن قد يكون هناك خطأ او تجاوز في الممارسات العملية واكد انه من الضروري التقيد بما نص عليه نظام الاجراءات الجزائية.
ومن حيث اجراءات الضبط والتحقيق التي تسبق المحاكمة لاحظ ان نظام الاجراءات روعي في اعداده وصياغته الالتزام بما ورد في المادة 38 من النظام الاساسي للحكم حيث تنص على مايجب ان يقوم به رجال الضبط الجنائي ومايحدث من مخالفات تعد حسب التعريف الذي يعتمد عليه في هيئة التحقيق والادعاء العام ليست من الجرائم وهذا بخلاف ماتأخذ به القوانين الجزئية او قوانين العقوبات التي تقول ان الجرائم ثلاثة انواع: «جنائية وجنحة ومخالفة» وبهذا تعد المخالفة اقل من الجريمة وهذه تنظرها اللجان ذات الاختصاص القضائي وليست المحاكم.
وعن الجهات الخاصة بالتحقيق والأخرى المكلفة بالضبط والفصل بينهما دون تداخل والايجابيات المتوقعة قال:
ان النظام حدد من يقوم باعمال الضبط الجنائي كماحددت اختصاصات مراكز هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر حيث اكدت بان يكون في اختصاصهم عندما يقومون بالضبط والتحقيق الأولي فاذا كانت الادلة والقرائن ترجح توجيه التهمة يحال المتهم الى هيئة التحقيق والادعاء العام لتقوم بدور التحقيق الجنائي وفحص كافة الادلة والاثباتات فان توفرت القناعة لدى جهة التحقيق تعد محضرها ثم تحيله الى الادعاء العام لعمل لائحة الادعاء ضد المتهم وفق الاجراءات النظامية وتقديمها الى المحكمة المختصة.
واضاف سقل: وان حصل اخلال بذلك او خطأ فهذا من العيوب التي قد تحصل والتي قيل بانها «سلبيات» ولا يمكن ان يعرفها من له دور الرقابة سواء من بعض المسؤولين في الجهات المعنية او من المحامين الذين يستعين بهم المتهمون اثناء التحقيق والمحاكمة.
بدوره قال المحامي خالد ابو راشد ان ماذكر من عدم اعتماد القضاء بشكل قطعي على محاضر الضبط والتحقيق صحيح لان استقلالية القضاء والقضاة تقتضي ان لا يعتمد القاضي على تلك المحاضر كلية مؤكدا أن استقلالية القاضي تعد من الضمانات الاساسية للمتهم الادلة الثبوتية المقدمة بين يديه واضاف لكن قد يستأنس القاضي ببعض مايرد في محاضر التحقيق في مناقشة المتهم فيما يوجه ضده من تهم ويطلب منه الرد.
الاعتراف سيد الادلة
مصادر قضائية اوضحت من جانبها ان القضاة يتعاملون مع محاضر الضبط والتحقيق المقدمة من الجهات ذات العلاقة مرده في الاصل بما يدلي به المدعى عليه بمنتهى الحرية في المجلس القضائي او ما اعترف به شرعا امام القضاة.واضافت المصادر انه لا عبرة بمحاضر التحقيق المقدمة من تلك الجهات قبل ان تصدق اعترافات المدعى عليه شرعا.
وقالت ان المدعى عليه اذا ادلى بمعلومات تختلف عن المعلومات التي قدمها اثناء التحقيق فان هذا يعرض ماورد في محاضر التحقيق لشيء من المناقشة والمساءلة ومتى ماثبت بالبينة صحة ماورد في محاضر التحقيق اخذ به ومالم يثبت بالبينة لا يؤخذ به واحيانا تعتبر هذه الاشكالية سبيلا لكشف اطراف اخرى لها علاقة او مساس مباشرة بالواقعة او الجريمة.
خفايا اخرى
ولفتت المصادر الى ان القضاء يستفيد من محاضر التحقيق اذا كانت مطابقة للواقع حيث قالت: لكن هناك حقائق قد تخفى على المحققين فيما تظهر للقاضي وهذا كثيرا مايحدث مثل اعتراف لم يظهرها المدعى عليه اثناء سير التحقيق ويظهرها امام القاضي لذلك فالقاضي قد يستأنس بما يرد في محاضر الضبط والتحقيق ويسأل المدعى عليه ويناقشه عنها لكن ان انكرها لم تعتبر لان الاصل هو مايرد على لسان المدعى عليه في المجلس القضائي.